[QUOTE=موالي يماني;194412][quote=بنت الحسين;194346]
اقتباس:
ايتها الزميله
لقد قلتي في مشاركتك هذة امور عظيمه
تقولين ان عائشه لم يكن لها خيار فيما حصل في الجمل لأن الانسان مسير و ليس مخير سبحان الله و هل اذا خرجت الان من بيتي و قتلت شخص بريئ ثم اقول انا مسير و لست مخير و لا خيار لي فيما فعلته و انما الذنب على الله تعالى لأنه هو الذي كتب على ذلك
يا ترى ماذا كان سيقول القاضي الذي يحاكمني وهل سيقبل عذري
ارجو الاجابه
أولا هل أم المؤمنين عائشة كانت تريد قتل أحدا بخروجها قلت لك هي خرجت من أجل أمرين الإصلاح بين الناس
وهذا أمر نبيل وشرف عظيم أمر الله به في تلك الأيه التي ذكرتها آنفا
والأمر الثاني هو القصاص فهي اجتهدت وأخطأت فله أجرها وهي رضي الله عنها ندمت لخروجها
وكانت أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها بعد ذلك إذا ذكرت ما وقع تبكي حتى تبل خمارها . – وفي ندمها وبكائها على ما كان دليل على أنها لم تذهب إلى ربها إلا وهي نقية من غبار المعركة ، وأيضا في كلامها دليل على أنها كانت حسنة النية في ذلك . وقال غير واحد إنها أجتهدت ولكنها أخطات في الاجتهاد ولا إثم على المجتهد المخطئ بل أجر على أجتهاده وكونها رضي الله تعالى عنها من أهل الاجتهاد مما لا ريب فيه .
وأيضا ما يدل على ذلك أن عليا رضي الله عنها لم يعاقبها بل أكرمها أيما إكرام حتي ارجعها للمدينه
فقد غفر الله لها ذنبها فمالك أنت تحاسب من غفر ذنبه ومن أكرمه الأمير
هل انت أعلم أم الله؟؟
هل تتهم المعصوم الذي تراه أنت معصوما لا يخطئ وهل أنت أحرص منه على من قتل؟؟؟
ثم ما ذكرت من مثال لا ينطبق أصلا على أم المؤمنين إذا هي لم تخرج للقتال أصلا ولم تقتل أحد وإنما حصل فيما بعد
إنما هو بقضاء الله وقدره ألم يأكل آدم من الشجرة التي أمر ألا يأكل منها وحاجه موسى عليه السلام فبماذا رد عليه آدم عليه السلام
ففي الحديث الصحيح
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شَاذَانَ ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ النَّجَّارِ الْيَمَامِيُّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " حَاجَّ مُوسَى آدَمَ ، فَقَالَ لَهُ : أَنْتَ الَّذِي أَخْرَجْتَ النَّاسَ مِنَ الْجَنَّةِ بِذَنْبِكَ وَأَشْقَيْتَهُمْ ؟ قَالَ : فَقَالَ آدَمُ : يَا مُوسَى أَنْتَ الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِرِسَالاتِهِ وَبِكَلامِهِ أَتَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي أَوْ قَدَّرَهُ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي ؟ " قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ قُتَيْبَةَ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ عَمْرٍو النَّاقِدِ ، عَنْ أَيُّوبَ .
أريد أن أبين لك أمور هامة عن القضاء والقدر هي أنه لا يحدث شيء في هذه الدنيا إلا بقدرٍ من الله جل وعلا، فكل شيء يقع في هذه الدنيا أو في الآخرة فقد قدّره الله جل وعلا، قال تعالى: {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ}. وقال تعالى: {وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَقْدُوراً}.
إذن لابد لك من معرفة أربع أمور
1- فالأمر الأول هو: أن الله جل وعلا يعلم كل ما يكون في هذه الدنيا وفي الآخرة قبل أن يخلقه وبعد أن يخلقه.
2- والأمر الثاني هو: أن الله جل وعلا لا يقع في ملكه شيء إلا بمشيئته النافذة – جل وعلا – فإذا شاء شيئاً كان، وإذا لم يشأ لم يكن، فما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن.
3- والأمر الثالث هو: أن الله جل وعلا قد كتب مقادير الخلائق وما هم عاملوه في اللوح المحفوظ، فلا يخرج عن ذلك أي شيء مما يقع في هذه الدنيا، فكل ذلك كتبه الله جل وعلا قبل أن يخلق الدنيا بخمسين ألف سنة كما ثبت ذلك في صحيح مسلم عن النبي صلوات الله وسلامه عليه: (كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة وكان عرشه على الماء).
4- والأمر الرابع هو: أن كل ما يوجد في هذه الدنيا فهو من خلق الله، فكل شيء سوى الله فهو مخلوق، فليس في هذا العالم إلا شيئان اثنان: خالق ومخلوق، فالخالق هو الله جل وعلا والمخلوق هو ما سواه .. فالناس من خلق الله وما يقع لهم من أعمال من خير وشر هو من خلق الله؛ قال تعالى: {وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ} أي خلقكم وخلق أعمالكم.
والقاعدة الثانية العظيمة في هذا الشأن أن الله جل وعلا مع كونه قد قدّر مقادير الخلائق وكتبه لديه في اللوح المحفوظ إلا أن ذلك لا يتنافى مع كون الخلق قائمون بأفعالهم على الحقيقة، فالذي قد عصى الله جل وعلا بشرب الخمر أو بقتل قد قام بهذا الفعل على الحقيقة وهو قد كسب هذا الفعل، وكذلك من أطاع الله كمن صلَّى صلاة الفجر في وقتها؛ فهو فاعل أيضاً حقيقة لهذه الطاعة، فمن عصى الله جل وعلا فقد قام بالفعل على الحقيقة ومن أطاع الله فقدأطاع الله جل وعلا كذلك على الحقيقة، فثبت بهذا أن العبد فاعل لأعماله على الحقيقة، أي أن لديه قدرة على الاختيار، فهو قادر على أن يطيع الله وقادر على أن يعصي الله، والله جل وعلا هو الذي أعطاه هذه القدرة وأذن له فيها، فثبت بذلك القاعدة العظيمة: أن أفعال الله جل وعلا هى خلق من الله – كما تقدم في القاعدة الأولى – وأنها أيضاً كسبٌ من العباد – أي أنهم يفعلونها على الحقيقة – وهذه هي عين القاعدة الثانية؛ فتصاغ بجملة واحدة فيقال: (أفعال العباد خلق الله وكسب من العباد)، وقد شُرح لك هذا المعنى شرحاً واضحاً في هاتين القاعدتين العظيمتين اللتين إن فهمتيهما فقد فهمت أصل معنى القدر الذي يشتبه على كثير من الناس فهمه ومعرفته.
والقاعدة الثالثة العظيمة أيضاً في هذا الشأن هو أن الأخذ بالأسباب لا يتنافى مع التسليم للقدر.
لا أريد أن نغير محوار الحوار ولكني بينت لك ما أشكل عليك في معرفة القضاء والقدر
كما درستها بعقيدتي السليمة...
وعلى ذلك يجب أن تعرف أن أم المؤمنين لا ذنب لها فيما حصل فهي لما خرجت للبصرة لم تكن تنوى القتال
ونيتها حسنه وفي الحديث الصحيح إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرأ ما نوى
فكونها خرجت للإصلاح هذا امر حسن وعظيم ولكن ماترتب على خروجها من قتال هذا هوما كان يخفيه القدر لها ولمن معها
من جهة ولأمير المؤمنين علي من جهة أخرى
إذن نعيد ففي الإعادة إفادة هي مغفور ذنبها اجتهدت فأخطأت وهي رضي الله عنها من أهل الإجتهاد...