الزميل محب ال الرسول جبن عن الاعتراف بكذبه.....والا فاين دليلك على زعمك
ان عائشة رضي الله عنها في النار وانه طلقها النبي صلى الله عليه وسلم ............لن نترك الموضوع حتى تجيبنا فاين الدليل والحجة على دعواك
الزميل محب ال الرسول جبن عن الاعتراف بكذبه.....والا فاين دليلك على زعمك
ان عائشة رضي الله عنها في النار وانه طلقها النبي صلى الله عليه وسلم ............لن نترك الموضوع حتى تجيبنا فاين الدليل والحجة على دعواك
لا حول ولا قوة إلا بالله !!!
هذا نتاج غسيل المخ منذ الصغر زاده ضلامات منتديات الشيعة .
يقول يمكن أن تحمل المرأة زمن الحيض !!!! والله جعل العدة ثلاث حيضات حتى يثبت براءة الرحم من أي نطفة .
يقول بأن النبي صلى الله عليه وسلم طلق عائشة رضي الله عنه ! بدلالة عسى !
نقول شابهتم اليهود ،، ولا من مجيب .
التشيع عنده هو الدين الحق بينما يطعنون في الثقل الأكبر ويكذبون على لسان الثقل الأصغر ويشركون بهم في الله .
لماذا لا تعتمد إيران عليهم في تخريب البلاد ؟! لماذا لا يثري مراجعهم ويتقاتلون في الحوزات على أموال الخمس ؟ !
( إِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ ٱلْمَوْتَىٰ وَلاَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوْاْ مُدْبِرِينَ ) النمل 80
تنبيه أخير للرافضي محب آل سلول ....
قلت...وهذا ما نريد منك إثباته بالدليل فليس بالآية ما يثبت وقوع الطلاق....اقتباس:
القرآن الكريم نطق بالطلاق وقال (عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجاً خيراً منكن) وعسى لا تدل كما نقول نحن في قولنا لعل وإنما طلقهن فعلاص ولو رجعت إلى كتبكم المعتبرة لما احتجت أن تأتي بالرد علي ولوجدت ان النبي طلق عائشة
وهذه تحسب عليك أيها الحاقد....اقتباس:
وأما قولك: واثبت لنا ان عائشة رضي الله عنها في النار بالدليل لا بالانشاء والا انت تنفخ في الرماد وكلامك دون دليل وحجة لايغني عن الحق شيئا.
أقول أن الله تعالى ضرب المثل في عائشة وحفصة بقوله (ضرب الله مثلاً للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئاً وقيل ادخلا النار مع الداخلين).
أثبت أنها نزلت في زوجتي النبي وإذا كان الأمر كما تعتقد فكيف يتفق مال زعمته مع قول الله تعالى {وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ}...
لقد كذبت بما فيه الكقاية وإلم تثبت هذه النقاط بدليل صحيح فلا حاجة لنا بالكذابين من أمثالك... ...
سبحان الله العظيم تركت المنتدى رجعت والرافضة لم يأتوا بدليل على اتهام أم المؤمنين رضي الله عنها
ولم يسلمواللحق ويذعنو له فقد وضعنا الأدلة الكافية والقاطعة على براءتها وعلى أنها زوجة رسول الله صلي الله عليه وسلم في الدنيا والأخرة
قلنا أن رسول الله صلي الله عليه وسلم كان يحبها حبا لم يحب بقية نساءه مثله وكان بسببها بركات كثيرةعلى الأمة ولكن قلوب اعمها الشيطان عن رؤية الحق..
الزملاء الروافض هل تأخذون بفتوى عالمكم ومرجعكم الشيعي
حسين فضل الله اسمعوا إلي مايقول..
http://www.youtube.com/watch?v=QZOqD...eature=related
كتبت مجلة ( الشراع ) الشيعية
العدد ( 684 ) السنة (الرابعة ) الصفحة الرابعة :
أن رفسنجاني أشار إلى ربع مليون لقيط في إيران بسبب زواج المتعة !!! .
وقد وُصفت مدينة ( مشهد ) الشيعية الإيرانية
حيث شاعت ممارسة المتعة بأنها :
( المدينة الأكثر انحلالا على الصعيد الأخلاقي في آسيا ) . انتهى ، بتصرف عن المجلة الآنفة الذكر .
رقعها ياحبيبي
اخي حمساوي
اتدري اين هؤلاء اللقطاء الآن تجدهم في جيش المهدي وفيلق بدر وهم يمهدون لخروج المهدي بهؤلاء يملىء الأرض عدلاً بعدما ملئت ظلماً وجورا .
اقتباس:
وأما دفاعكم عن أولاد الزنا فليس بجديد والسبب معروف فلو تم رفض كل ابن زنا لرفض الكثير ممن تعتقدون أنهم صحابة كمعاوية وهو من اولاد الزنا وغيره ولا نريد ان نتطرق لذكر أسمائهم.
فأولاد الزنا لا يعاملون في معاملة الأبناء الشرعيين في نظر الإسلام ولذلك حرم الله الزنا ولا يمكنك أن تدعي غير ذلك. مع أن ابن الونا لا يتحمل الجرم الذي قام به أبويه ولكن نتيجة لذلك العمل فإن الله تعالى فرض على ولد الزنا بعض القيود كما أسلفنا.
اما قول هذا الدعي عن الصحابه بأنهم اولاد زنا فلينظر الى اصولهم وكيف اتو بجدتهم شهربانوا من القادسيه الى المدينه وكيف يتناوب عليها الواحد والإثنان لآسيما ان المسافة طويله من القادسيه الى المدينه وهذا يحق لهم لأنها فارسيه مجوسيه سبيه ملك يمين وبعدها صارت ام تسعة من ائمتهم الهجناء وهذا حقد المجوس على العرب لأنهم يفتقرون الى النسب الصريح وختموها بختام زفت بنرجس النصرانيه ام مهداوي باشا والله لو احد غيرهم لم يتكلم بالشرف والأصل
قال حميساوي:
المدينة الأكثر انحلالا على الصعيد الأخلاقي في آسيا
أقول: قولك هذا لا ينم إلا عن جهل فزواج المتعة ليس انحلالاً أخلاقياً وسلني عن دولكم في الخليج وكيف ولد اغلب مواليدكم من الزنا من بنات الليل ممن استأجرتموهن من بيوت الدعارة من الهند والفلبين وغيرها هذا هو الصحيح ولا شك أن الدعارة واللواط من أهم العناصر التي يتحلى بها السني اليوم وكيف لا وكان بعض علمائكم كيحيى بن أكثم وغيره ممن كان يكثر من اللواط وكيف لا وكان أبو حنيفة يجيز إدخال الذكر في فرج الأم إذا لفه بخرقة.
لا تجعلونا نفضحكم ونبين كيف ولماذا أبغضتم علياً وأهل بيته إلا بهذه الأسباب.
وأما الخسيس صاحب الأصل العفن نغل القادسية الذي أثبتنا انه ابن زنا فيحاول أن يرمي تهمة الزنا من امه إلى غيره من الشيعة سل أمك كيف ولدتك ولماذا تصب جام غضبك على أئمة الهدى (ع) ولا سيما الإمام المهدي أليس هذا لأنك يا ابن الزانية من أولاد الدعارة هل كانت أمك فلبينية أم هندوسية أصدقني القول لأن النبي لا يخطي (وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى ) ومن المحال أن لا تكون من أولاد الزنا وأقسم على ذلك لأن بغضك لأهل البيت واضح والحديث صريح فكيف نكذب النبي ونصدق أمك وعليك أن تبحث عن الشرف المفقود في عرقك.
وأما قول نور الدجى: والا فاين دليلك على زعمك ان عائشة رضي الله عنها في النار.
أقول: قول النبي في أن من يحارب علياً فقد حارب النبي ومن حارب النبي فقد حارب الله ومن عادى علياً فقد عادى النبي وهو حديث صحيح صريح مجمع عليه ومن يحارب النبي وتنبح عليها كلاب الحوأب أتضنين أنها من اهل الجنة أم من اهل النار ؟؟؟ ما لكم كيف تحكمون؟؟؟؟
أما أفعال عائشة المخزية فهي كما يلي:
في طبقات ابن سعد بسنده عن أم المؤمنين عائشة قالت: كان رسول الله (ص) قل يوم إلا وهو يطوف على نسائه فيدنو من أهله فيضع يده ويقبل كل امرأة من نسائه، حتى يأتي على آخرهن، فإن كان يومها قعد عندها وإلا قام، فكان إذا دخل بيت ام سلمة يحتبس عندها، فقلت: أنا وحفصة - وكانتا جميعا يدا واحدة - ما نرى رسول الله يمكث عندها إلا أنه يخلو معها، تعنيان الجماع، قالت: وأشتد ذلك علينا حتى بعثنا من يطلع لنا ما يحبسه عندها، فإذا هو إذا صار إليها أخرجت له عكة من عسل فتحت له فمها فيلعق منه لعقا (1)، وكان العسل يعجبه، فقالتا: ما من شئ نكرهه إليه حتى لا يلبث في بيت أم سلمة ؟ فقالتا: ليس شئ أكره إليه من أن يقال له: نجد منك ريح شئ، فإذا جاءك فدنا منك فقولي: إني اجد منك ريح شئ، فإنه يقول: من عسل أصبته عند أم سلمة، فقولي له: أرى نحله جرس عرفطا، فلما دخل على عائشة فدنا منها قالت: إني لأجد منك شيئا ! ما أصبت ؟ فقال: عسل من بيت أم سلمة، فقالت: يا رسول الله أرى نحله جرس عرفطا... الحديث (2). ولا بد لنا في تفهم هذه الأحاديث من دراسة آيات سورة التحريم. في من نزلت هذه السورة ؟ أجمع المفسرون وأصحاب المسانيد والصحاح والسير على أن هذه السورة نزلت في أمي المؤمنين عائشة وحفصة =
---
(1) لعق: أكل شيئا باصبعه أو لسانه. (2) طبقات ابن سعد ج 8 / 170، في ذكر قسم رسول الله بين نسائه.
---
روى البخاري عن ابن عباس قال: لبثت سنة وأنا أريد أن أسأل عمر عن المرأتين اللتين تظاهرتا على النبي (ص) فجعلت أهابه فنزل يوما منزلا فدخل الأراك فلما خرج سألته فقال: عائشة وحفصة... الحديث (1). وروى البخاري عن ابن عباس قال: مكثت سنة أريد أن أسأل عمر بن الخطاب عن آية فما أستطيع ان أسأله هيبة له، حتى خرج حاجا فخرجت معه فلما رجعت وكنا ببعض الطريق عدل إلى الأراك لحاجة له قال: فوقفت له حتى فرغ ثم سرت معه فقلت له: يا أمير المؤمنين من اللتان تظاهرتا على النبي (ص) من أزواجه ؟ فقال: تلك حفصة وعائشة... الحديث (2). وروى مسلم عن ابن عباس قال: كنت أريد أن أسأل عمر عن المرأتين اللتين تظاهرتا على عهد رسول الله (ص) فلبثت سنة ما أجد له موضعا حتى صحبته إلى مكة، فلما كان بمر الظهران (3) ذهب يقضي حاجته. فقال: أدركني بأداوة (4) من ماء. فأتيته بها. فلما قضى حاجته ورجع ذهبت أصب عليه. وذكرت فقلت له: يا أمير المؤمنين ! من
---
(1) صحيح البخاري ج 3 / 137 - 138 في تفسير سورة التحريم من كتاب التفسير باب تبتغي مرضاة أزواجك وكتاب النكاح ج 3 / 172 باب موعظة الرجل ابنته لحال زوجها، وكتاب المظالم باب (26) الغرفة والعلية ج 3 / 172. (2) صحيح البخاري ج 4 / 22 كتاب اللباس باب (31) ما كان النبي يتجوز من اللباس والبسط. (3) مر الظهران: الظهران واد قرب مكة وعنده قرية يقال لها مر تضاف إلى هذا الوادي ويقال مر الظهران. راجع: معجم البلدان. (4) الأداوة: إناء صغير من جلد.
---
المرأتان ؟ فما قضيت كلامي حتى قال: عائشة وحفصة (1). وفي مسند أحمد عن ابن عباس قال: أردت أن أسأل عمر فما رأيت موضعا فمكثت سنتين، فلما كنا بمر الظهران وذهب ليقضي حاجته، فجاء وقد قضى حاجته فذهبت أصب عليه من الماء قلت: يا أمير المؤمنين من المرأتان اللتان تظاهرتا على رسول الله (ص) ؟ قال: عائشة وحفصة (2). وفي مسند الطيالسي عن ابن عباس أنه قال:... فقلت: يا أمير المؤمنين أريد أن أسألك عن حديث منذ سنة فمعتني هيبتك أن أسألك، قال: لا تفعل، إذا علمت أن عندي علما فسلني قال: قلت: أسألك عن حديث المرأتين قال: نعم حفصة وعائشة... الحديث (3). كان ذلكم خبر ما روي عن أم المؤمنين في قصة التحريم. ما روي عن أم المؤمنين عائشة في ما هجر النبي (ص) أزواجه: روي عنها في سبب هجر النبي (ص) لأزواجه وتخييرهن بين رضا الله ورضا رسوله (ص) والدار الآخرة وبين متع الدنيا كالآتي بيانه: أ - في طبقات ابن سعد عن حارثة بن أبي الرجال قال: دخلت مع القاسم
---
(1) صحيح مسلم ج 2 / 1110 - 1111 كتاب الطلاق باب (5). (2) مسند أحمد ج 1 / 48، وبلفظ آخر في ج 1 / 33. (3) مسند ابي داود الطيالسي ص 6 الحديث (23)، وسنن النسائي ج 4 / 137 كتاب الصوم باب كم الشهر، وصحيح الترمذي ج 12 / 209 تفسير سورة التحريم من كتاب التفسير، وابن سعد في الطبقات ج 8 / 182 وتفسير القرطبي ج 18 / 189، وكنز العمال ج 2 / 332 و 336 و 338 تفسير سورة التحريم، وفي المستدرك للحاكم ج 2 / 493 عن أنس.
---
ابن محمد على عمرة بنت عبد الرحمن فقال القاسم: يا أم محمد في أي شئ هجر رسول الله (ص) نساءه ؟ فقالت عمرة: أخبرتني عائشة أنه أهدي إلى رسول الله هدية في بيتها فأرسل إلى كل امرأة من نسائه بنصيبها وأرسل إلى زينب بنت جحش فلم ترض ثم زادوها مرة أخرى فلم ترض فقالت عائشة: لقد أقمأت (1) وجهك أن ترد عليك الهدية. فقال رسول الله (ص): لأنتن أهون على الله من ان تقمئنني، لا أدخل عليكن شرا. قالت: فدخل في مشربة، وكان عمر بن الخطاب آخى رجلا من الأنصار لا يسمع شيئا إلا أخبره به ولا يسمع عمر شيئا إلا حدثه. قال: فلقيه عمر ذلك اليوم فقال: هل كان خبر ؟ فقال الأنصاري: نعم عظيم. فقال عمر: لعل الحارث بن أبي شمر سار إلينا. قال الانصاري: أعظم من ذلك. قال عمر: ما هو ؟ قال: ما أرى رسول الله إلا قد طلق نساءه... الحديث إلى قولها: فلما مضى تسع وعشرون ليلة نزل رسول الله من مشربته... الخ. وأخرج بعده مسندة إلى ابن مناح عن عائشة مثله وعن الزهري، عن عائشة أيضا نحوه (2).
---
(1) أقمأتك: صغرتك وأذلتك. (2) طبقات ابن سعد ج 8 / 1 88 - 190 ط. بيروت، وج 8 / 136 - 137 ط. اوربا، ابن ماجة ج 1 / 664 كتاب الطلاق باب (24).
---
دراسة الروايات: إن أحاديث أم المؤمنين عائشة في بيان سبب نزول آيات التحريم جاءت في صحاح كتب الحديث والسنن والمسانيد والتفاسير المعتمدة ومصادر السيرة الموثقة، ونجد فحاوى تلك الروايات مختلفة كل الاختلاف فيما بينها، ففي بعضها ان المتواطأ عليها حفصة، وفي أخرى انها زينب، وفي غيرها انها أم سلمة، وعن المتواطئات تارة ذكرت حفصة وعائشة واخرى عائشة وسودة وصفية، فكيف يمكن التوفيق بين هذه الاحاديث ؟ ! ثم ما قيمة العسل ليجند الله ملائكته وصالح المؤمنين ويكون هو تبارك وتعالى معهم ظهيرا للنبي (ص) عليهما ؟ أكل ذلك لانهما سببا هذا التحريم ؟ ! وما ذلك السر الذي أذاعته احداهما فأنبأ الله نبيه " فعرف بعضه وأعرض عن بعض تكرما " ؟ أهو افشاء سر تحريم النبي (ص) العسل على نفسه ؟ ألهذا ضرب الله مثلا امرأة لوط وامرأة نوح ؟ وكيف فات النبي (ص) أن العسل لم يكن بذي رائحة كريهة ليحرمها على نفسه ؟ وهل كان فاقدا حاسة الشم أو ساذجاً والعياذ بالله إلى هذا الحد لتنطلي عليه هذه الحيلة البسيطة ؟ اللهم إن هذا ما لا يقبله عقل سليم ! * * * كانت تلكم ما روي عن أم المؤمنين عائشة في سبب هجر النبي (ص) أزواجه وروى عنها في أمر تخيير النبي (ص) أزواجه ما يأتي:
روايات التخيير في مسند أحمد عن عروة بن الزبير، عن عائشة قالت: فلما مضت تسع وعشرون ليلة دخل علي رسول الله (ص) قالت: بدأ بي فقلت: يا رسول الله إنك أقسمت أن لا تدخل علينا شهرا وإنك قد دخلت من تسع وعسثرين أعدهن ؟ فقال: إن الشهر تسع وعشرون، ثم قال: يا عائشة إني ذاكر لك أمرا فلا عليك أن لا تعجلي فيه حتى تستأمري أبويك ثم قرأ علي الآية: (يا أيها النبي قل لأزواجك - حتى بلغ - أجرا عظيما). قالت عائشة: قد علم أن أبوي لم يكونا يأمراني بفراقه، قالت: فقلت: أفي هذا أستأمر أبوي ؟ فاني أريد الله ورسوله والدار الآخرة (1). وفي رواية عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه بعد هذا: " ففرح بذلك رسول الله (ص) " (2).
---
(1) مسند أحمد ج 6 / 163، وصحيح البخاري ج 3 / 270 كتاب الطلاق باب من خير نساءه. (2) مسند أحمد ج 6 / 78 وللحديث طرق كثيرة منها في مسند أحمد ج 6 / 78 و 103 و 152 - 153 و 185 و 248 و 263 - 264 و 211 - 212 فقال: يا عائشة إني عارض عليك أمرا فلا تفتاتن فيه بشئ حتى تعرضيه على ابويك ابي بكر وام رومان. قالت: أي رسول الله وما هو ؟، وفي صحيح مسلم ج 2 / 1103 كتاب الطلاق باب إن تخيير امرأته لا يكون طلاقا إلا بالنية وج 2 / 1107 باب في الايلاء واعتزال النساء وتخييرهن، وابن ماجة ج 1 / 662 كتاب الطلاق باب التخيير رقم (2053)، والنسائي ج 6 / 159 - 160 كتاب الطلاق، والترمذي ج 12 / 84 وابن سعد ج 8 / 68 - 69.
---
وعلى هذه الاحاديث استند الزركشي في الاجابة في قوله: (كان قوله لها: لا تبادريني بالجواب خوفا من أن تبتدره باختيار الدنيا) (1). إن هذه المشاكل إلى غيرها تدعونا إلى الرجوع إلى غير أحاديث أم المؤمنين عائشة (لأنها دائماً ما تحاول أن تزور الحقائق) لعلنا نجد فيها تفسيرا يرفع غموض آيات السورتين الكريمتين. ما روي عن الخليفة عمر في قصتي التحريم والتخيير: روي عن الخليفة عمر بن الخطاب في ذلك كالآتي بيانه: روى البخاري بسنده عن ابن عباس قال: لبثت سنة وأنا أريد أن أسأل عمر عن المرأتين اللتين تظاهرتا على النبي (ص) فجعلت أهابه فنزل يوما منزلا فدخل الأراك فلما خرج سألته فقال: عائشة وحفصة، ثم قال: كنا في الجاهلية لا نعد النساء شيئا، فلما جاء الاسلام وذكرهن الله رأينا لهن بذلك علينا حقا من غير ان ندخلهن في شئ من امورنا، وكان بيني وبين امرأتي كلام فأغلظت لي فقلت لما: وإنك لهناك ؟ قالت: تقول هذا لي وابنتك تؤذي النبي (ص). فأتيت حفصة فقلت لها: إني أحذرك أن تعصي الله ورسوله وتقدمت إليها في اذاه. فأتيت أم سلمة فقلت لها. فقالت: أعجب منك يا عمر قد دخلت في أمورنا فلم يبق إلا أن تدخل بين رسول الله (ص) وأزواجه ؟ فرددت وكان رجل من الانصار إذا غاب عن رسول
---
(1) الاجابة: ص 66.
---
الله (ص) وشهدته أتيته بما يكون، وإذا غبت عن رسول الله (ص) وشهد أتاني بما يكون من رسول الله (ص) وكان من حول رسول الله (ص) قد استقام له، فلم يبق إلا ملك غسان بالشام كنا نخاف أن يأتينا، فما شعرت إلا بالانصاري وهو يقول: إنه قد حدث أمر، قلت له: وما هو ؟ أجاء الغساني ؟ قال: أعظم من ذاك طلق رسول الله (ص) نساءه، فجئت فإذا البكاء من حجرهن كلها، وإذا النبي (ص) قد صعد في مشربة له وعلى باب المشربة وصيف، فأتيته فقلت: استأذن لي، فدخلت فإذا النبي (ص) على حصير قد أثر في جنبه وتحت رأسه مرفقة من أدم حشوها ليف، وإذا أهب (1) معلقة وقرط، فذكرت الذي قلت لحفصة وام سلمة والذي ردت علي أم سلمة فضحك رسول الله (ص) فلبث تسعا وعشرين ليلة ثم نزل (2). وفي حديثه بصحيح مسلم قال: ودخلت عليه حين دخلت وأنا أرى في وجهه الغضب، فقلت: يا رسول الله ! ما يشق عليك من شأن النساء ؟ فان كنت طلقتهن فإن الله معك... ونزلت آية التخيير: (وإن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه... * عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن) الحديث (3). إن حديث عمر هذا يناقض بعضه بعضا، ويخالف حديث أم المؤمنين عائشة، ويزيد في الأمر غموضا على غموض، فإن كان سبب نزول آيات
---
(1) المشربة والغرفة والعلية: بيت منفصل عن الأرض. لوالوصيف: الغلام دون المراهق. ومرفقة من أدم حشوها ليف: المرفقة المتكأ والأدم بهع أديم: الجلد المدبوغ، والليف: قشر النخل. والاهب: جمع الاهاب جلد لم يدبغ. وقرط: جلد مدبوغ بورق السلم. (2) صحيح البخاري ج 4 / 22 كتاب اللباس باب ما كان النبي (ص) يتجوز من اللباس والبسط وطبقات ابن سعد 8 / 182. (3) صحيح مسلم ج 2 / 1107 كتاب الطلاق باب في الايلاء واعتزال النساء وتخييرهن وايلاء: حلف.
وتكملة السابق ما يأتي:
التحريم ما ذكره من أن نساء النبي (ص) كن يراجعنه (1) طوال النهار ويضايقنه، وانه راجع في ذلك أم سلمة فردته، فما وجه تخصيص عائشة وحفصة من بينهن باللوم والتقريع في قوله تعالى: (وإن تظاهرا عليه...) الآيات ؟ كما صرح به هو مع اشتراك غيرها معهما في تلك المراجعة والطلب الملح، وهذا يخالف ما ذكرته أم المؤمنين في احاديثها من أن سبب نزول الايات تحريم النبي (ص) العسل على نفسه في قصة قد ذكرتها، والخليفة بعد هذا لم يذكر ما حرمه الرسول (ص) على نفسه ابتغاء مرضاة أزواجه ولم يبين السر الذي اذاعته زوج الرسول (ص) وزاد غموضا في الامر ما ذكر عمر في حديثه عن التحريم: من ايلاء النبي (ص) أزواجه تسعا وعشرين ليلة وتخييره اياهن، وهذا ما دعا مسلما أن يجعل التحريم والايلاء والمظاهرة امرا واحدا في صحيحه حيث قال: باب في الايلاء واعتزال النساء وتخييرهن وقوله تعالى: (وإن تظاهرا عليه) (2) وشوش على ابن سعد فذكر التخيير في بابين من طبقاته فقال: باب ذكر المرأتين اللتين تظاهرتا على رسول الله وتخييره نساءه (3) وقال في باب آخر: ذكر ما هجر فيه رسول الله (ص) نساءه وتخييره اياهن (4). هذه الاحاديث إلى عشرات من امثالها في قصة التحريم والتخيير، الواردة في كتب الصحاح والسنن والسير والمسانيد تولد للباحث دوارا شديدا في محاولته معرفة الواقع التأريخي، كما تربك المؤرخ فيما إذا أراد الرجوع إلى أصح كتب الحديث لكتابة سيرة النبي (ص) وتشوش على المفسر في محاولته تفسير آي الذكر
---
(1) طبقات ابن سعد ج 8 / 182. (2) صحيح مسلم ج 2 / 1105. (3) طبقات ابن سعد ج 8 / 182. (4) طبقات ابن سعد ج 8 / 179.
---
الحكيم على ضوء الحديث النبوي الشريف، وتضيع على الفقيه جهده في استنباطه الأحكام استنادا إلى السيرة النبوية، إلا فيما إذا كان كل منهم يدرس موضوعه دراسة سطحية، ويعتمد على أول حديث يصادفه في إحدى أمهات كتب الصحاح والمسانيد، ويصدر حكمه القطعي استنادا إلى ما صادفه من حديث دونما تتبع وتنقيب عن غيره من الأحاديث المتناقضة في هذا الباب. ولعل المستشرق الأجنبي أبعد من كل هؤلاء عن فهم الواقع من حياة النبي (ص) وماذا عساه أن يفهم من الرجوع إلى هذه الأحاديث ؟ ! لقد وجدنا أم المؤمنين في أحاديثها الأولى عن التحريم تذكر أن سبب نزولها مراجعة نساء النبي إياه، ونجد أم المؤمنين تذكر في أحاديثها الأخيرة أن النبي هجر نساءه شهرا لأن زينب ردت عليه ماكان قد بعثه إليها، فقالت عائشة: لقد اقمأت وجهك أن ترد عليك فغضب الرسول من ذلك وقال: " أنتن أهون على الله من أن تقمئنني لا أدخل عليكن شهرا " وليت شعري ما ذنب سائر أمهات المؤمنين أن يهجرهن الرسول (ص) شهرا لما قامت به ام المؤمنين عائشة وام المؤمنين زينب، وقد قال تعالى: (ولا تزر وازرة وزر أخرى) ؟ أضف إلى هذا أنها قالت: إن الرسول (ص) أمرها أن تراجع أبويها في التخيير، وكان التخيير في السنة الثامنة بينا أمها كانت قد توفيت في السنة الرابعة أو الخامسة أو السادسة من الهجرة، وبعد كل هذا هل أن قصة التخيير والمظاهرة هما قصة واحدة أم إنهما قصتان ؟ أما القرآن الكريم فإذا رجعنا إليه وحده - دون الاستئناس إلى الأحاديث المذكورة - فنجد أمر التخيير مذكورا في الآيات الاتية من سورة الأحزاب كالآتي: (يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين امتعكن وأسرحكن سراحا جميلا * وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الاخرة فإن الله أعد للمحسنات منكن أجرا عظيما) [الآية: 28 و 29]
(تعقيب: إن الآية القرىنية تبين أن بعض نساء النبي لم يكن محسنات وإنما كانت بعضهن مسيئات لقوله تعالى (فإن الله أعد للمحسنات منكن أجراً عظيماً) مع أنهن اخترن الله ورسوله والدار الآخرة!! أليس هذا دليلاً واضحاً من أن بعض نساء النبي مع انهن اخترن الله ورسوله ومع هذا لم يكن الخطاب القرآني لهن بأنهن كلهن محسنات بل أن بعضهن غير محسنات؟؟؟)
نجد الخطاب في هذه الايات إلى قوله تعالى: (واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة إن الله كان لطيفا خبيرا) [الاية: 34] موجها إلى جميع زوجات الرسول وليس فيه تهديد ووعيد وإنما تخيير بين الحياة الدنيا فيسرحهن سراحا جميلا، وبين اختيار الله ورسوله والدار الاخرة فيعد الله لهن أجرا حسنا. بينا الخطاب في سورة التحريم موجه إلى اثنتين فقط حيث قال: (إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما وإن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير * عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن...) إلى آخر السورة، بما فيها من وعيد وتهديد، وأجمل ما فيها من التمثيل بامرأتين وامرأتين، كل ذلك يدل على أن قصة التخيير غير قصة المظاهرة والتي جاء كل منهما في سورة على حدة. * * * كان كل ذلكم في ما روي عن ام المؤمنين عائشة والخليفة الصحابي عمر بن الخطاب في قصتي التحريم والتخيير. وإذا رجعنا إلى ما روي عن غيرهما من الصحابة وجدنا: أولا - قصة التخيير: روى ابن سعد في باب " ذكر ما هجر فيه رسول الله (ص) نساءه وتخييره اياهن ": عن جارية بن أبي عمران قال: سمعت أبا سلمة الحضرمي يقول: جلست مع أبي سعيد الخدري وجابر بن عبد الله وهما يتحدثان وقد ذهب بصر جابر فجاء رجل فسلم ثم جلس فقال: يا ابا عبد الله أرسلني إليك عروة ابن
---
الزبير أسألك فيم هجر رسول الله (ص) نساءه ؟ فقال جابر: تركنا رسول الله يوما وليلة لم يخرج إلى الصلاة فأخذنا ما تقدم وما تأخر، فاجتمعنا ببابه نتكلم ليسمع كلامنا ويعلم مكاننا، فأطلنا الوقوف فلم يأذن لنا ولم يخرج إلينا. قال: فقلنا: قد علم رسول الله مكانكم ولو أراد أن يأذن لكم لأذن، فتفرقوا لا تؤذوه. فتفرق الناس غير عمر بن الخطاب يتنحنح ويتكلم ويستأذن حتى أذن له رسول الله، قال عمر: فدخلت عليه وهو واضع يده على خده أعرف به الكآبة، فقلت: أي نبي الله بأبي أنت وأمي ما الذي رابك ؟ وما لقي الناس بعدك من فقدهم لرؤيتك ؟ فقال: يا عمر يسألنني أولاء ما ليس عندي، يعني نساءه، فذاك الذي بلغ مني ما ترى. فقلت: يا نبي الله قد صككت (1) جميلة بنت ثابت صكة ألصقت خدها منها بالأرض لانها سألتني ما لا أقدر عليه، وأنت يا رسول الله على موعد من ربك وهو جاعل بعد العسر يسرا. قال: فلم أزل أكلمه حتى رأيت رسول الله قد تحلل عنه بعض ذلك. قال: فخرجت فلقيت أبا بكر الصديق فحدثته الحديث فدخل أبو بكر على عائشة فقال: قد علمت أن رسول الله لا يدخر عنكن شيئا فلا تسألنه ما لا يجد، انظري حاجتك فاطلبيها إلي. وانطلق عمر إلى حفصة فذكر لها مثل ذلك، ثم اتبعا أمهات المؤمنين فجعلا يذكران لهن مثل ذلك حتى دخلا على أم سلمة فذكرا لها مثل ذلك، فقالت لها أم سلمة: ما لكما ولما هاهنا رسول الله (ص)، أعلى بأمرنا عينا ولو أراد أن ينهانا لنهانا، فمن نسأل إذا لم نسأل رسول الله ؟ هل يدخل بينكما وبين أهليكما أحد ؟ فا نكلفكما هذا. فخرجا من عندها، فقال ازواج النبي (ص) لأم سلمة: جزاك الله خيرا حين فعلت ما فعلت، ما قدرنا أن نرد عليهما شيئأ. ثم قال جابر لابي سعيد: ألم يكن الحديث هكذا ؟ قال: بلى وقد بقيت منه بقية. قال جابر: فأنا
---
(1) صكه: ضربه ضربا شديدا. وصك وجهه: لطمه.
---
آتي على ذلك إن شاء الله، ثم قال: فأنزل الله في ذلك: (يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا) يعني متعة الطلاق، ويعني بتسريحهن تطليقهن طلاقا جميلا (وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة) تخترن الله ورسوله فلا تنكحن بعده أحدا. فانطلق رسول الله فبدأ بعائشة فقال: إن الله قد أمرني أن اخيركن بين أن تخترن الله ورسوله والدار الآخرة وبين أن تخترن الدنيا وزينتها، وقد بدأت بك فأنا أخيرك. قالت: اي نبي الله وهل بدأت بأحد منهن قبلي ؟ قال: لا. قالت: فإني أختار الله ورسوله والدار الآخرة فاكتم علي ولا تخبر بذاك نساءك. قال رسول الله (ص): بل أخبرهن. فأخبرهن رسول الله (ص) جميعا فاخترن الله ورسوله والدار الآخرة، وكان خياره بين الدنيا والآخرة أن يخترن الآخرة أو الدنيا. قال: (وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة فإن الله أعد للمحسنات منكن أجرا عظيما). فاخترن أن لا يتزوجن بعده. ثم قال: (يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة - يعني الزنى - يضاعف لها العذاب ضعفين - يعني في الاخرة - وكان ذلك على الله يسيرا * ومن يقنت منكن لله ورسوله - يعني تطع الله ورسوله (ص) - وتعمل صالحا نؤتها أجرها مرتين - مضاعفا لها في الآخرة وكذلك العذاب - وأعتدنا لها رزقا كريما * يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض - يقول: فجور - وقلن قولا معروفا * وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى)، يقول: لا تخرجن من بيوتكن ولا تبرجن، يعني إلقاء القناع فعل أهل الجاهلية الأولى. فقال أبو سعيد: هذا الحديث على وجهه (1).
---
(1) طبقات ابن سعد ج 8 / 179 - 181.
---
كانت تلكم قصة التخيير، حدث عنها صحابيان ممن أدركا الواقعة بتفصيل واف، وبينا موقف الشيخين المشرف من ابنتيهما، وليس فيه ذكر للهجر والتحريم والطلاق مما لا مبرر للقيام به في هذه الواقعة، والتي تنتهي في يومين وليس في شهر وأن ما ذكراه يتناسب وسياق آيات التخيير. ثانيا - قصة المظاهرة والتحريم: وأما قصة المظاهرة والتحريم، فكالاتي بيانه: أخرج ابن سعد في باب " ذكر المرأتين اللتين تظاهرتا على رسول الله (ص) وتخييره نساءه " من طبقاته بسنده إلى عروة بن الزبير قال: انطلقت حفصة إلى أبيها تحدث عنده، وأرسل رسول الله (ص) إلى مارية فظل معها في بيت حفصة وضاجعها، فرجعت حفصة من عند أبيها وأبصرتها فغارت غيرة شديدة، ثم إن رسول الله (ص) أخرج سريته فدخلت حفصة فقالت: قد رأيت ما كان عندك وقد والله سؤتني. قال النبي (ص): فإني والله لأرضينك، إني مسر إليك سرا فأخفيه لي، فقالت: ما هو ؟ قال: أشهدك أن سريتي علي حرام يريد بذلك رضا حفصة... الحديث (1). واخرج (2) عن ابن عباس يقول: خرجت حفصة من بيتها، وكان يوم عائشة، فدخل رسول الله (ص) بجاريته وهي مخمر وجهها فقالت حفصة لرسول الله (ص): أما إني قد رأيت ما
---
(1) طبقات ابن سعد ج 8 / 187 وط. اوربا ج 8 / 135. (2) طبقات ابن سعد ج 8 / 185 - 186 وج 8 / 1 34 ط. اوربا وفي مستدرك الحاكم عن انس: ان النبي (ص) كانت له امة يطأها فلم تزل به عائشة وحفصة حتى حرمها على نفسه... الحديث.
---
صنعت، فقال لها رسول الله (ص): فأكتمي عني وهي حرام، فانطلقت حفصة إلى عائشة فأخبرتها وبشرتها بتحريم القبطية، فقالت له عائشة: أما يومي فتعرس فيه بالقبطية، وأما سائر نسائك فتسلم لهن أيامهن ! فأنزل الله: (وإذ اسر النبي إلى بعض أزواجه حديثا - لحفصة - فلما نبأت به وأظهره الله عليه عرف بضه وأعرض عن بعض فلما نبأها به قالت من أنبأك هذا قال نبأني العليم الخبير * إن تتوبا إذ الله فقد صغت قلوبكما - يعني عائشة وحفصة - وإن تظاهرا عليه - يعني حفصة وعائشة - فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير * عسى ربه إن طلقكن...) الآية. فتركهن رسول الله (ص) تسعا وعشرين ليلة ثم نزل: (يا أيها النبي لم تحزم ما أحل الله لك تبتغي مرضاة أزواجك والله غفور رحيم) فأمر فكفر يمينه وحبس نساءه عليه. وعن جبير بن مطعم قريبا من هذا (1). وعن القاسم بن محمد ايضا باختصار (2). وعن زيد بن أسلم أن النبي حرم أم إبراهيم فقال: " هي علي حرام، قال: والله لا أقربها "، قال: فنزل (قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم...) الحديث (3). وعن مسروق قال: آلى رسول الله من أمته وحرمها فأنزل الله في الايلاء (قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم) وأنزل الله: (يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضاة أزواجك) فالحرام هنا حلال (4). وأما، من هجرهن الرسول (ص)، وهل إنه هجر جميع نسائه تسعا
---
(1) ن. م، ج 8 / 186 - 187. وج 8 / 125 ط. اوربا. (2) ن. م، ج 8 / 187 و 213. وج 8 / 125 و 154 ط. اوربا. (3) طبقات ابن سعد ج 8 / 186. وج 8 / 124 ط. اوربا. (4) ن. م، ج 8 / 186 وج 8 / 134 ط. اوربا.
---
وعشرين يوما ؟ أو هجر بعضهن ؟ ففي حديث أم سلمة بيان ذلك فيما اخرجه أحمد في مسنده ومسلم في صحيحه واللفظ للاول: عن عكرمة بن عبد الرحمن بن الحارث أن أم سلمة أخبرته أن رسول الله (ص) حلف أن لا يدخل على بعض أهله شهرا، فلما مضى تسعة وعشرون يوما غدا عليهم (أو راح). فقيل له: حلفت يا نبي الله أن لا تدخل علينا شهرا ؟ فقال: إن الشهر تسعة وعشرون يوما.. (1). وفي سنن ابن ماجة وصحيح البخاري واللفظ للاول: عن أم سلمة أن رسول الله (ص) آلى من بعض نسائه شهرا فلما كان تسعة وعشرون يوما راح أو غدا. فقيل: يا رسول الله إنما مضى تسع وعشرون. فقال: الشهر تسع وعشرون (2). وهذا يتناسب وأصل الواقعة من قيام بعض أمهات المؤمنين بما سبب التحرجم فهجر الرسول (ص) تلكم البعض فحسب. إذن فهؤلاء الرواة يحدثون أن النبي (ص) كان قد وطا سريته مارية في بيت حفصة، فاستاءت من ذلك فحرمها على نفسه ابتغاء مرضاتها، وأسر ذلك إلى
---
(1) مسند احمد ج 6 / 315، وصحيح مسلم ج 2 / 764 كتاب الصوم باب الشهر يكون تسعا وعشرين، وصحيح البخاري ج 3 / 174 كتاب النكاح باب هجرة النبي (ص) نساءه في غير بيوتهن، وكتاب المظالم ج 2 / 48 باب الغرفة والعلية. (2) سنن ابن ماجة ج 1 / 664 - 665 كتاب الطلاق باب الايلاء، وصحيح البخاري ج 2 / 48 كتاب المظلم باب الغرفة والعلية وكتاب النكاح ج 3 / 174 باب هجرة النبي (ص) نساءه في غير بيوتهن.
---