[align=justify]
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه .
إن علم الحديث الشريف لا يحابي أحدا على حساب أحد . فكل من قال : (قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم) ، فهو مطالب بإبراز سنده ، سنيّا أم شيعيا أم إباضيا أم غير ذلك .
والشيخ القرماني ألف كتابه سنة 1282 هـ . فكيف وصل إليه هذا الحديث ؟
لقد رجعتُ إلى الكتاب المذكور ، فوجدتُه يقول من غير مقدمات [ص 87] : ( قالت عائشة : كنا نخيط ونغزل وننظم الإبرة بالليل في ضوء وجه فاطمة ) . فلم يأتِ بأي سند ، لا صحيح ولا حسن ولا ضعيف ولا منكر .
إن سيدتنا فاطمة (رضي الله عنها وأرضاها) تاج رؤوسنا ، ومحبتها ثابتة في قلوبنا . ولكن هذا لا يعني التسليم بكل كلام قيل في شأنها ، ولو لم يكن مُسندا .
إن الشيخ القرماني يقول في كتابه أيضا [ص 89] : ( وعن علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) قال : لو كانت امرأةٌ خليفةً ، لكانت عائشة . وإذا حدث عن عائشة (رضي الله عنها) قال : حدثتني المرأة الصادقة ، بنت الصديق ، حبيبة النبي (صلى الله عليه وسلم) ) . فهل نأخذ بهذه الروايات أيضا ؟
دمتم بخير .
[/align]