الرواية فيها معروف بن حسان أبو معاذ السمرقندي:
.7829- معروف بن حسان أبو معاذ السمرقندي.
عن عمر بن ذر.
قال ابن عَدِي: منكر الحديث، وقد روى عن عمر بن ذر نسخة طويلة كلها غير محفوظة.
وقال قاسم بن حنبل السرخسي: حَدَّثَنا إسحاق بن إسماعيل السمرقندي حَدَّثَنا معروف بن حسان عن ابن أبي ذئب عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من ربى شجرة حتى تنبت كان له كأجر قائم الليل صائم النهار وكأجر غاز في سبيل الله دهره». انتهى.
وهذا الحديث مذكور في الأول من الكنجروذيات تخريج السكري.
وقال الخليلي في الإرشاد: له في الحديث والأدب محل وروى كتاب العين عن الخليل بن أحمد وروى عن عمر بن ذر نسخة لا يتابعه أحد.
وقال ابن أبي حاتم، عَن أبيه: مجهول.
ثانيا:القاعدة "
أن كلام الاقران يطوى ولا يروى "
وروى بسنده عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال:"
استمعوا علم العلماء ولا تصدقوا بعضهم على بعض، فوالذي نفسي بيده لهم أشد تغايرا من التيوس في زروبها ".
وعن مالك بن دينار:"
يؤخذ بقول العلماء والقراء في كل شيء، إلا قول بعضهم في بعض ".
قلت: ورأيت في كتاب " معين الحكام " لابن عبد المعين من المالكية وقع في المبسوطة من قول عبد الله بن وهب:
أنه لا يجز شهادة القارئ على القارئ، يعني العلماء؛ لأنهم أشد الناس تحاسداً وتباغياً، وقاله سفيان الثوري، ومالك بن دينار. انتهى.
فأقول:إن رأينا جرح عالم في عالم آخر نريد دليلا على صحة الطعن من كتاب المطعون نفسه وهذا لمن أراد الحق والتأكد من صحة الجرح .
الثناء على أبي حنيفة:
أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن علي (أبو بكر العطار، ثقة)، قال: سمعت حمزة بن علي البصري يقول: سمعت الربيع يقول: سمعت الشافعي يقول: «الناس عيال على أبي حنيفة في الفقه». وقال حرملة بن يحيى: سمعت محمد بن إدريس الشافعي يقول: «من أراد أن يتبحر في الفقه، فهو عيال على أبي حنيفة». قال: و سمعته -يعني الشافعي- يقول: «كان أبو حنيفة ممن وفق له الفقه».
وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء (6|404): قال حفص بن غياث: «كلام أبي حنيفة في الفقه أدق من الشعر، لا يعيبه إلا جاهل». وقال الذهبي أيضاً: وروي عن الأعمش أنه سئل عن مسألة، فقال: «إنما يحسن هذا النعمان بن ثابت، وأظنه بورك له في علمه». وقال جرير: قال لي مغيرة: «جالس أبا حنيفة تفقه، فإن إبراهيم النخعي لو كان حيا لجالسه». قلت –أي الذهبي–: «الإمامة في الفقه ودقائقه، مسلّمة إلى هذا الإمام. وهذا أمر لا شك فيه». انتهى. وقال الذهبي عنه: «برع في الرأي، وساد أهل زمانه في التفقه، وتفريع المسائل، وتصدر للاشتغال، وتخرج به الأصحاب». ثمَّ قال: «وكان معدوداً في الأجواد الأسخياء، والأولياء الأذكياء، مع الدين والعبادة والتهجد وكثرة التلاوة، وقيام الليل رضي الله عنه».
وقال ابن كثير في "البداية والنهاية" (10|110): «الإمام أبو حنيفة... فقيه العراق، وأحد أئمة الإسلام، والسادة الأعلام، وأحد أركان العلماء، وأحد الأئمة الأربعة أصحاب المذاهب المتبوعة، وهو أقدمهم وفاة». وقال ابن العماد في "شذرات الذهب" (1|228): «وكان من أذكياء بني آدم. جمع الفقه والعبادة، والورع والسخاء. وكان لا يقبل جوائز الدولة، بل ينفق ويؤثر من كسبه». ويروى عن سفيان الثوري –كما في الفقيه والمتفقه (2|73)– قوله: «كان أبو حنيفة أفقه أهل الأرض في زمانه».
وقال محمَّد بن مُزاحِم: سمعت ابن المبارك يقول: «أفقَهُ الناس أبو حنيفة. ما رأيتُ في الفقه مثله». وقال ابن المبارك أيضاً: «لولا أن الله أعانني بأبي حنيفة وسفيان، كنت كسائر الناس».
نقل ماقيل عن توثيق أبي حنيفة:
في تهذيب التهذيب (1|401): قال محمد بن سعد العَوْفي سمعت ابنَ معين يقول: «كان أبو حنيفة ثقةً لا يُحدِّث بالحديث إلا بما يحفظه، ولا يُحدِّث بما لا يحفظ». وقال صالح بن محمد الأسدي الحافظ : سمعت يحيى بن معين يقول: «كان أبو حنيفة ثقة في الحديث». و قال أحمد بن محمد بن القاسم بن محرز عن يحيى بن معين: «كان أبو حنيفة لا بأس به».
وقال ابن عبد البر في "الانتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء" (ص127): قال عبد الله بن أحمد الدَّورقي : سئل يحيى بن مَعين وأنا أسمع عن أبي حنيفة؟ فقال ابنُ مَعين: «هو ثقةٌ ما سمعتُ أحداً ضعَّفه (!!).
هذا شعبةُ بن الحجاج يكتب إليه أن يُحدِّث، ويأمُرُه. وشعبةُ شعبة». وهذا الدورقي قد قال ابن حزم عنه في "حجة الوداع": «لا أعرفه». نقل هذا الذهبي في ميزان الاعتدال (8|132) مقراً له. وقال الحسيني في الإكمال (1|237): «فيه جهالة». والمقولة منكرة لما نعلم من ذم شعبة لأبي حنيفة.
-بسم الله الرحمن الرحيم
******************** *
ما مدى صحه هذا الكلام بأنه يوجد في كتاب عبد الله بن أحمد بن حنبل سب وشتم وتكفير لأبي حنيفة النعمان وقد أكد ذلك باسم الكتاب ورقم الصفحة؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإنا ننبهك بداية إلى أن أهم ما يتعين علينا في هذا العصر إصلاح أنفسنا ومجتمعنا، فعلينا أن يحاسب كل منا نفسه، وينظر في عيوبه، ويسعى جاداً في إصلاحها، كما ننبه إلى تأكيد احترام وتوقير أهل العلم وتقديرهم، والتغاضي عن زلاتهم، فقد قال ابن القيم رحمه الله: العلماء بحار وأخطاؤهم أقذار، والماء إذا جاوز القلتين لم يحمل الخبث.
وقال الذهبي رحمه الله: أخطأ ابن خزيمة في حديث الصورة ولو أن كل إمام أخطأ ألغيناه لم يبق لنا إمام.
ويتأكد هذا الأمر في علماء السلف، فإنه لا يحق لنا أن نقول فيهم إلا الدعاء لهم بالمغفرة، فنقول ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلاً للذين آمنوا.
وأما ما سأل عنه السائل فإنه يوجد فعلاً في كتاب السنة لعبد الله بن الإمام أحمد ابن حنبل كلام حول هذا الموضوع،
وقد تكلم الدكتور محمد سعيد القحطاني في تحقيقه لهذا الكتاب على هذه الانتقادات التي انتقد بها أبو حنيفة، فذكر أن أكثر من خمسين في المائة منها لا يصح سنده عمن عزي إليهم، وذكر أن ما ذكر من اتهامه بالكفر إن قصد به ما نسب إليه من القول بخلق القرآن فهو مردود بما ورد بسند صحيح عند اللالكائي وعند البيهقي من نفي القول به عنه.
وبما روى الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد عن الإمام أحمد أنه قال: لم يصح عندنا أن أبا حنيفة كان يقول بخلق القرآن، وذكر الدكتور كذلك أن عبد الله بن الإمام أحمد لم ينفرد بالكلام على أبي حنيفة، بل تكلم فيه ابن حبان والبخاري وابن قتيبة وابن أبي شيبة والخطيب البغدادي واللالكائي،
ثم نقل عن ابن عبد البر أن من وثقوا أبا حنيفة وزكوه أكثر ممن تكلموا فيه، ونقل عن شيخ الإسلام ابن تيمية أنه قال: من ظن أنا أبا حنيفة وغيره من أئمة المسلمين أنهم يتعمدون مخالفة الحديث الصحيح لقياس أو غيره فقد أخطأ عليهم، وتكلم إما بظن وإما بهوى.
هذا وليعلم أنه قد زكى الإمام أبا حنيفة كثير من الأئمة، فقد نقل المزي في تهذيب الكمال تزكيته والثناء عليه عن كثير من الأئمة منهم ابن معين وابن المبارك وابن جريج ويحيى بن سعيد القطان والشافعي، فذكروا من سعة علمه وورعه واشتغاله بالعبادة، وقد أطال المزي في ذلك فذكر في حياة أبي حنيفة والثناء عليه قريباً من ثلاثين صفحة، وقد ألف الذهبي كتاباً في فضائل أبي حنيفة وصاحبيه، سماه مناقب الإمام أبي حنيفة وصاحبيه أبي يوسف ومحمد بن الحسن، وذكر في هذا الكتاب ثناء التابعين وأتباعهم على أبي حنيفة، منهم الأعمش والمغيرة وشعبة وسعيد بن أبي عروبة وابن عيينة، وقد ألف فيه الحافظ محمد بن يوسف الصالحي الشافعي رحمه الله كتاباً سماه عقود الجمان في مناقب أبي حنيفة النعمان.
وقد ألفت في هذا العصر بعض الكتب في الرد عنه، بعضها في الرد على ابن أبي شيبة، وبعضها في الرد على الخطيب، ومن أهمها رسالة دكتوراه كتبها الدكتور محمد قاسم عبده الحارثي اسمها مكانة الإمام أبي حنيفة بين المحدثين، فحبذا لو أمكن الاطلاع عليها، وعلى تحقيق الدكتور القحطاني لكتاب السنة،
****************
فقد قيل أن الإمام رحمه الله تعالى كان يقول بالحيلة, التي تضيع الحقوق, وتحرم الحلال وتحلل الحرام .
نقول : تعرض الشيخ المحقق محمد أبو زهرة في كتابه القيم (( أبو حنيفة )) لهذا الموضوع, وأطال بما يدفع شبهة كون الإمام – العابد الورع المشهود له بالتقوى والتزود للآخرة – ممن يخالف الشريعة, ويحتال على أحكامها, فيحلل حراماً أو يحرم حلالاً, معاذ الله وإنما هي مسائل يتفادى بها الوقوع في محظور, باستعمال الفكر, وإني أجتزئ مواضع من موضوع الشيخ حسب الحاجة إليه .
قال: يُقّسم ابن القيم (( الرفع والتكميل ص: 100, 104 )) ما نطلق عليه ( حيل ) عند الفقهاء إلي ثلاثة أقسام :
القسم الأول : الطرق والخفية التي يُتوصل بها إلي ما هو محرم في نفسه, كالحيل على أخذ أموال الناس بالباطل, وكالحيل لجعل ما ليس بشرعي لابساً المظهر الشرعي كنكاح المحلَّل وكبيع العِينة .
ثم قال : وهذه الحيل وأمثالها لا يستريب مسلم في أنها من كبائر الإثم وأقبح المحرمات , وهي من التلاعب بدين الله واتخذاه هزواً. وهي حرام في نفسها, لكونها كذباً وزوراً, وحرام من جهة المقصود بها وهو إبطال حق وإثبات باطل.
القسم الثاني : أن تكون الحيلة مشروعة وما تفضي إليه أمر مشروع, وقد وضعت الوسيلة فيها للغرض المقصود منها ظاهراً وهي تشمل كل الأسباب الشرعية التي وضعها الشارع وجعلها سبيلاً إلي مقتضياتها الشرعية, والحيلة في هذه الدائرة تكون باتخاذ الأسباب الشرعية وسيلة إلي الكسب الحلال بأقصى درجاته, وأبعد غاياته, وهي من التدبير الحسن الذي يُحمد فاعله ولا يذم, ومن أفتى بشيء فيها فقد أفتى بما هو حلال خالص. وعندي أن هذا لا يعدّ من الحيل على حد تعريف الفقهاء .
القسم الثالث : أن يحتال على التوصل إلي الحق أو على دفع الظلم بطرق مباحة, لم توضع موصلة إلي ذلك بل وضعت لغيره, فيتخذها طريقاً لهذا المقصود الصحيح, مثال ذلك : أن يستأجر شخص داراً لمدة سنتين, ويخشى أن يغدر به المؤجر في أثناء, المدة , فيحاول فسخ الإجارة بطرق غير محللة, كأن يظهر أنه لم تكن له ولاية الإجارة, أو أن العين كانت مؤجرة لغيره قبل إجارته, فالاحتياط لهذا أن يضمنه المستأجر درك العين المستأجرة, فإذا استحقت أو ظهرت الإجارة فاسدة رجع عليه بما قبضه منه .
ثم قال أبو زهرة : إن الدراسة الفاحصة العميقة لكتاب (( الحيل والمخارج )) للخضَّاف, تنتهي بأن حيل أئمة حيل المذاهب الحنفي من النوع الثاني لا من النوع الأول, وأننا لم نجد حيلة في باب من أبواب العبادات – إلا حيلة واحدة في الزكاة سنذكرها – وأن إبعاد العبادات عن الحيل في المأثور عن أولئك الأئمة الأعلام, ليدل على أنهم لم يقصدوا بحيلهم مدافعة مقاصد الشرع والاستمساك بظاهر من التكليفات, والحيلة التي أثرت في الزكاة هي أيضاً من باب تحري الأحق في الأمور والمقاصد السامية وهي : إذا كان شخص مديناً لآخر ولم يجد الدائن أحق بالزكاة من هذا المدين, ووجد أن زكاة ماله أن يترك دينه عليه له صدقة, ولكنه يجد بعض الشروط الفقهية تقف حاجرة بينه وبين غرضه الذي يتفق مع مقاصد الشرع ولا ينافيها, وذلك الشرط هو أن ينوي زكاة المال عند تسليم الفقير المستحق, ولم تكن ثمة هذه النية لأنه لا تسليم – بل إسقاط – وقد ذكر الخصّاف الحيلة في ذلك فقال :
أرأيت رجلاً له مال على فقير, فأراد أن يتصدق بماله على غريمه ويحتسب ذلك من زكاته؟ قال : لا يجرئه ذلك من الزكاة قلت : فما الوجه ؟ قال : الوجه في ذلك أن يعطيه مقدار ما عليه من الدين ويحتسب ذلك من زكاته, فإذا قبضه الغريم, فإن قضاه إياه عما عليه من الدين فلا بأس بذلك, ويجرئه ما دفعه إلي الغريم أن يحتسبه من زكاته (( الحيل والمخارج للخصاف ص: 103 )) .
ولم يؤثر عن أبي حنيفة رحمه الله كتاب في الحيل قط,
وما نقل عن ابن المبارك أنه قال : من نظر في كتاب ( الحيل ) لأبي حنيفة أحل ما حرم الله وحرم ما أحل الله باطل غير معقول, فمكانة أبي حنيفة عند ابن المبارك معروفة, وثناء ابن المبارك عليه مشهود مشهور, حتى إنه قال فيه : إنه مخ العلم .
وأما كتاب ( الحيل ) المنسوب إلي الإمام محمد بن الحسن, فقد قال تلميذ الإمام محمد بن الحسن وهو أبو سليمان الجوزجاني : من قال إن محمداً صنف كتاباً سماه ( الحيل ) فلا تصدقه. وما في أيدي الناس فإنما جمعه ورّاقو بغداد, وإن الجهال ينسبون إلي علمائنا ذلك على سبيل التعيير, فكيف يظن بمحمد رحمه الله أنه سمى شيئاً من تصانيفه بهذا الاسم , ليكون عوناً للجهال على ما يقولون (( المبسوط للإمام السرخسي ج: 30 ص: 209 )) .
وقال أبو زهرة : إن الدراسة الفاحصة الضابطة للحيل المأثورة في كتاب الإمام محمد 0 وعلمت أنه لا تصح نسبته إليه – والمضافة, تنتهي بنا إلي أن نضبط هذه الحيل في أربعة أقسام .
القسم الأول : في الأيمان وأكثره أيمان الطلاق.
القسم الثاني : في توجيهات من المفتي لمن يستفتيه في العقود الغرض منها الاحتياط لنفسه لكل أنواع الضمانات لكيلا تضييع حقوق له في المستقبل, أو لكيلا تقع به مضار بسبب العقد .
القسم الثالث : التوفيق بين مقاصد العاقدين المشروعة التي لا إثم فيها, وبين ما يشترطه الفقهاء لصحة العقود, وما يقرونه من شروط وما لا يقرون .
القسم الرابع : بيان الطريق للوصول إلي الحقوق الثابتة, ولكن يحول بينها وبين الإلزام بها بعض قواعد شرعية تثبت لحماية المبادئ المقررة في الشريعة ولمنع عبث الناس بالأحكام الشرعية .
ثم ذكر أمثلة عديدة لكل قسم نختار منها مثالاً واحداً لكل قسم .
مثال القسم الأول : حلف رجل لا يشتري ثوباً من فلان, ثم أراد أن يشتريه منه من غير أن يحنث في يمينه, فإنه يوكل شخصاً يشتريه له, فإنه في هذه الحال لا يحنث لأن العقد يضاف إلي الوكيل في البيع والشراء .
مثال القسم الثاني : أن يطلب شخص من آخر أن يشتري داراً لنفسه ويعده أنه إذا تمّ له الشراء يشتريها منه بربح يرغب في مثله, بأن يقول له : اشتراها وثمنها ألف, فإن اشتريتها فأني أشتريها منك بألف وخمسمائة, وليس للمأمور رغبة في ذات الشراء, وله عنه غناء, ويخشى إن اشتراها لنفسه أن يبدو لمن أمره بالشراء أن لا يشتري, فتبقي الدار في ملكه وليس له رغبة في ذلك ولا يرى فيها ما يدرّ عليه الخير, فذكروا أن وجه الحيلة في الاحتياط لنفسه : أن يشتريها من مالكها على أنه بالخيار مدة معلومة, ويكون له بذلك في مدة الخيار الحق في أن يبيعها, فإن اشتراها في المدة بت البيع وتم له الربح والخلاص من الدار, وإن لم يشتر الآخر في أثناء مدة الخيار فسخ البيع ورضي من الغنيمة بالسلامة (( المخارج والحيل للخصاف ص: 192 )) .
مثال القسم الثالث : وهو الحيل التي بقصد بها الجمع بين بعض مقاصد الشريعة وأحكام العقود التي نص عليها فقهاء الحنفية : رجل يريد أن يدفع ماله مضاربة – عقد المضاربة عقد شركة يجعل المال على شخص والعمل على الثاني, على أن يكون الربع بينهما معلوماً على سبيل الشيوع, وما ينقص من رأس المال فعلى صاحب المال – ولكنه لا يأمن بأن يعبث صاحب العمل بالمال معتمداً على أنه أمين والأمين لا يضمن, وشرط الضمان في العقد شرط غير صحيح, فيكون الشخص بين أمرين : أما أن لا يضارب وفي ذلك ضرر به وضرر بالآخر, إذ فيه حرمان لنفعهما, وأما أن يقدم المال دون ضمان, فيكون عرضة للضياع, فقالوا : إن وجه الحيلة في هذا الحال :
أن يقرضه رب المال الماَل إلاّ درهماً, ثم يشارك بذلك الدرهم فيما أقرضه على أن يعملا معاً, فما رزقهما الله تعالى من شيء فهو بينهما على كذا, وهذا صحيح لأن المستقرض بالقبض يصبح ضامناً للمقرض متملكاً, ثم الشركة بينهما مع التفاوت في رأس المال صحيحة. فالربح بينهما على الشرط, كما قال علي رضي الله عنه : الربح على ما اشترطا والمضيعة على رب المال, ويستوي إن عملا جميعاً أو عمل به أحدهما فربح, فإن الربح يكون بينهما (( المبسوط للسرخسي ج: 30 ص: 238 )) .
مثال على القسم الرابع : وهو الحيل المراد بها الإلزام بحق تحول القواعد الفقهية دون ثبوته . إذا كان الله تعالى قد جعل الحكم الديني والخلقي تابعاً للمقاصد والأغراض التي يدركها غالباً الموفقون من العقلاء, فإن الحيلة في هذه الحال تكون هي الأمر الديني والخلقي الفاصل, لأنها تكون لتوصيل الحق إلي أهله, وللحيلولة دون ضياعه, مثاله : من المقرر الثابت أن المريض مرض الموت لا ينفذ قراره لورثته بدين, إلاّ بإجازة الورثة, فإذا كان لزوجته أو لأحد من سائر ورثته دين حقيقي, ولا سبيل لإثباته إلا بالإقرار, والورثة ربما لا يجيزونه, وفي الغالب لا ينفذونه, فالأمر حينئذٍ يؤدي لا محالة إلي ضياع حق الوارث وإلي موت المريض وذمته مشغولة بهذا الدين, وهو مسؤول عنه أمام الله تعالى. وفقه الفقهاء يحول بينه وبين براءة ذمته بأداء الحق إلي أهله, ولبراءة ذمته أما أن ينقض الفقهاء قاعدتهم, وقد وجبت للاحتياط للورثة, حتى لا يؤثر بضعهم على بعض بأكثر مما قسم الله سبحانه وتعالى ووقوع ذلك كثير من المرضى. فنقضها هدم لذلك الاحتياط الذي لابد منه لنظام الميراث, فلم يبق إلا أن يعمل الأئمة الحيلة ليثبت الحق الذي يخشى عليه الضياع, ولتبرأ ذمته المريض أمام الله تعالى, ويحمي في نفس الوقت نظام الميراث الذي شرعه الله سبحانه وتعالى, والحيلة في ذلك قد ذكرها ( الخصاف ) في كتابه (( المخارج والحيل )) ونصه :
إن كان لامرأة المريض عليه دين مائة دينار أو أكثر, الحيلة في ذلك, أن يأتي المرأة برجل تثق به, فيقر المريض ويشهد على نفسه أن امرأته كانت وكلته بقبض مائة دينار كانت لها على فلان هذا, وأنه قبض ذلك لها من فلان هذا, فإذا أشهد على نفسه بذلك لم يقبل إقراره للمرأة بهذا لتأخذه من ماله, ولكن للمرأة أن ترجع بذلك على الرجل الذي أقر المريض أنه قبض ذلك منه, ويرجع الرجل على المريض بما أقرا بأخذه للمرأة منه, لأنه يقول : قد أقرا المريض أنه أخذ مني ما كان لهذه المرأة ولم أبرأ بقوله, وقد رجعت المرأة عليّ فلي أن أرجع به في ماله فيكون ذلك له, فإن خاف هذا الرجل أن تلزمه يمين في ذلك, ينبغي للمرأة أن تبيع من هذا الرجل ثوباً بهذه المائة, فإن لزمته في ذلك يمين كان قد حلف باراً .
الشبهة الخامسة والأربعون:
مختصر
صحيح مسلم
تحقيق الالباني
ص548
يعلق على نزول عيسى وكسر الصليب
يعلق الالباني في نايه الصفحه
بالتالي
وهذا صريح في ان عيسى عليه السلام يحكم بشرعنا ويقضي بالكتاب والسنه
لابغيرهما
من الانجيــــــــــــــــــــــــــــــــل
او الفقه الحنفـــــــــــــــــــــــــــــــــــي ونحوه !!!!!
والوثيقه
الغريب ان الالباني قرن الحكم بالانجيل مع المذهب الحنفي
__________________
أقول:
وقال ابن التين : "معنى قوله: وإمامكم منكم": أن الشريعة المحمدية متصلة إلى يوم القيامة، وأن في كل قرن طائفة من أهل العلم".
وفي رواية لمسلم : كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وأمكم .
وفي أخرى له: كيف أنتم إذا نزل فيكم ابن مريم فأمكم منكم .
وقال أبو ذر الهروي : حدثنا الجوزقي عن بعض المتقدمين؛ قال: "معنى: "وإمامكم منكم"؛ يعني: أنه يحكم بالقرآن لا بالإنجيل".
عن نافع مولى أبي قتادة الأنصاري عن أبي هريرة رضي الله عنه؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف أنتم إذا نزل عيسى ابن مريم فيكم وإمامكم منكم .
رواه: الإمام أحمد، والشيخان.
ورواه عبد الرزاق في "مصنفه"، ولفظه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف بكم إذا نزل فيكم ابن مريم حكما، فأمكم (أو قال: إمامكم) منكم .
قال الوليد بن مسلم : فقلت لابن أبي ذئب : إن الأوزاعي حدثنا عن الزهري عن نافع عن أبي هريرة : "وإمامكم منكم". قال ابن أبي ذئب : تدري ما "أمكم منكم"؟ قلت: تخبرني؟ قال: فأمكم بكتاب ربكم تبارك وتعالى وسنة نبيكم صلى الله عليه وسلم.
وللأسف، فقد وُجِدَ من فقهاء الأحناف من يزعم أن نبي الله عيسى عليه السلام يحكم في آخر الزمان بالمذهب الحنفي :
فعلّق ابن عابدين في " رد المحتار على الدر المختار " على قوله ( إلى أن يحكم بمذهبه عيسى عليه السلام ) : تبع فيه القهستاني،
لكن لا دليل في ذلك على أن نبي الله عيسى عليه الصلاة والسلام يحكم بمذهب أبي حنيفة ، وإن كان العلماء موجودين في زمنه، فلا بد من دليل . اهـ . ثم نقل قول السيوطي في رسالته " الإعلام "
أن حكم عيسى عليه السلام بأحد المذاهب الأربعة باطل ...
ثم قال : وما يُقال إن الإمام المهدي يُقَلِّد أبا حنيفة؛ ردّه ملاّ علي القاري في رسالته " المشرب الوردي في مذهب المهدي "،
وقرّر فيها أنه مجتهد مطلق، وردّ فيها ما وضعه بعض الكذابين من قصة طويلة؛
حاصلها أن الخَضِر عليه السلام تعلّم من أبي حنيفة الأحكام الشرعية، ثم علمها للإمام أبي القاسم القشيري، وأن القشيري صنّف فيها كتباً وضعها في صندوق، وأمر بعض مريديه بإلقائه في جيحون، وأن عيسى عليه السلام بعد نزوله يخرجه من نهر جيحون ويحكم بما فيه،
وهذا كلام باطل لا أصل له، ولا تجوز حكايته إلاّ لردّه . اهـ .
========
وجاء في حاشيتي قليوبي وعميرة على " المنهاج وشرحه " للمحلّي ( فقه شافعي ) عن نزول عيسى عليه السلام في آخر الزمان :
فلا يقبل منهم إلاّ الإسلام، وهذا من شرعنا، لأنه يحكم به متلقيًّا له من الكتاب والسنة والإجماع وبالاجتهاد المستمد من هذه الثلاثة، وهو لا يُخطِئ فيه، وليس للمذاهب عنده اعتبار، إذ لا عبرة بالاجتهاد مع النص، والمجتهد لا يُقَلِّد مثله؛ فافهم . اهـ .
الشبهة السادسة والأربعون:
سير اعلام النبلاء
للذهبي
الجزءالثاني عشر
456
http://www.alshiaclubs.net/upload/do.php?img=5703
قول البخاري: ( نظرتُ فِي كَلاَمِ اليَهُوْدِ وَالنَّصَارَى وَالمَجُوْسِ فَمَا رَأَيْتُ أَحَداً أَضَلَّ فِي كُفْرِهِم مِنَ الجَهْمِيَّةِ، وَإِنِّي لأَستجهلُ مَنْ لاَ يُكَفِّرُهُم )
فعلق عليه شعيب الارنوؤط : (وهو من الغلو والافراط الذي لا يوافقه عليه جمهور العلماء سلفا وخلفا ،وكيف يحكم بكفرهم، ثم يروي عنهم، ويخرج أحاديثهم في صحيحه الذي انتقاه وشرط فيه الصحة؟ )
والوثيقه
والان ماتقولون على البخاري الذي يضع الجهميه اكفر من اليهود والنصارى والمجوس وهو يروي عنهم كما يقول الارنوؤط
والان ياسلفيه هذا بخاريكم يروي على من هم اكفر من اليهود والنصارى والمجوس
صفعات الطالب313
أقول:
تفضل أطالبك ياطالب313 وشعيب الأرنؤوط أين هم رواة البخاري الجهمية بانتظارك ياطالب؟؟؟ قبل أن نقول بأنك كاذب .