موقف اليهود و الرافضة من مخالفيهم
موقف اليهود و الرافضة من مخالفيهم د اسامة سليمان
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد
إن من أوجه الشبه الواضحة بين اليهود والرافضة تكفيرهم لغيرهم واستباحة دمائهم وأموالهم، وفي هذا المقال نبين تلك العقيدة المنحرفة عند الفرقتين
موقف اليهود من مخالفيهم
يقسم اليهود الناس إلى قسمين ؛ يهود، وأمميين، فكل من ليس بيهودي فهو أممي، والأمميون عند اليهود كفرة وثنيون، فقد جاء في التلمود «كل الشعوب ما عدا اليهود وثنيون وتعاليم الحاخامات مطابقة لذلك» «الكنز المرصود ص »
ولم يسلم من ذلك المعتقد المسيح عليه السلام، فقد وصفوه بالكفر والسحر والوثنية، فقد جاء في التلمود «إن المسيح كان ساحرًا ووثنيًا لا يعرف الله عز وجل» «الكنز المرصود ص »
ويترتب على ذلك تكفير أتباع المسيح عليه السلام عند اليهود، وكذا النار عند اليهود وهي مصير كل من ليس على عقيدتهم من مسلمين ونصارى، وحول هذا المعنى جاء في التلمود «النعيم مأوى أرواح اليهود، ولا يدخل الجنة إلا اليهود، أما الجحيم فمأوى الكفار من المسيحيين والمسلمين ولا نصيب لهم فيها سوى البكاء لما فيه من الظلام والعفونة» «إسرائيل والتلمود ص »
هذا عن نظرة اليهود لمخالفيهم في الآخرة، أما في الدنيا فغير اليهودي ليس له حرمة، فدماؤه وأمواله وأعراضه مباحة لليهودي، بل الأعجب من ذلك أن نصوص أسفارهم المقدسة تحث على قتل غير اليهودي واستباحة ماله وعِرضه، فقد جاء في التلمود «إن من يقتل مسيحيًا أو أجنبيًا أو وثنيًا يكافأ بالخلود في الفردوس» «الكنز المرصود ص »
وإلى هذا المعتقد دعى كتاب التلمود، يقول ليماوند «الشفقة ممنوعة بالنسبة للوثني، يحرم عليك أن تنقذه، وعلى اليهودي أن يقتل من تمكن من قتله، فإذا لم يفعل فإنه يخالف الشرع»
«الكنز المرصود ص »
وفي سفر الخروج «أن الله أمر بني إسرائيل أن يلبسوا حلي المصريين قبل خروجهم من مصر» «الإصحاح الثالث فقرة ، »
وسرقة مال غير اليهود مباحة، فإن الله قد سلط اليهود على باقي الأمم ودمائهم، فقد جاء في التلمود «إن السرقة غير جائزة من اليهودي، أما الخارجون عن دين اليهود فسرقتهم جائزة»
«الكنز المرصود ص »
بل إن اليهودي مأمور إذا وجد مال غير اليهودي ألا يرده، فإن رده إلى صاحبه يأثم ولا يغفر الله له أبدًا ففي التلمود «ممنوع عليك رد ما فقده الغريب» «همجية التعاليم الصهيونية ص »
وإن كان اليهود يحرمون الربا فيما بينهم، فإن غير اليهودي مصرح لليهودي أن يقرضه بالربا ؛ لأن ذلك من وسائل استرجاع أموال الأجانب التي هي ملك لهم كما يزعمون ، فقد جاء في سفر التثنية «ولا تقرض أخاك بربا، ربا فضة أو ربا طعام أو ربا شيء مما يقرض بربا، للأجنبي قرض بربا ولكن أخاك لا تقرض بربا» «الإصحاح ، فقرة ، »
وفي التلمود «إن السرقة غير جائزة من الإنسان أي من اليهود أما الخارجون عن دين اليهود فسرقتهم جائزة» «الكنز المرصود»
فاسترجاع الأموال بالربا والسرقة والغش مباح؛ لأن هذا المال في أصله حق لليهودي، وفي هذا أشار القرآن الكريم إلى تلك العقيدة الفاسدة بقوله سبحانه وتعالى وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لاَ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلاَّ مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّـهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ «آل عمران »
أما استباحة الأعراض فقد جاءت تعليمات الحاخامات ونصوص التلمود تبيح لليهودي أن يزني بغير اليهودية، فأعراض الآخرين ليس لها حرمة عند اليهود، وقد جاء في التلمود «اليهودي لا يخطئ إذا اعتدى على عرض الأجنبية ؛ لأن كل عقد نكاح عند الأجانب فاسد، لأن المرأة غير اليهودية تعتبر بهيمة والعقد لا يوجد بين البهائم»
«إسرائيل والتلمود ص »
وفي نص آخر «إن الزنى بغير اليهود ذكورًا أم إناثًا لا عقاب عليه ؛ لأن الأجانب من نسل الحيوانات» «المرجع السابق ص »
ويزعم اليهود أن ما سواهم ينقسمون إلى شعوب سبعة طردهم الله من أمامهم وأمرهم بقتلهم، وهذه الشعوب السبعة هم من الحيثيين، والجرجاشيين، والأموريين، والكنعانيين، والغرزيين، والحويين، واليبوسيين، وحول هذا المعنى ورد في سفر الخروج التحذير من التزوج بإحدى نساء الشعوب السبعة راجع الإصحاح فقرة ، وكذا في سفر التثنية «لا تقطع لهم عهدًا ولا تشفق عليهم ولا تصاهرهم» «الإصحاح فقرة ، »
من كل ما سبق يتبين لنا كيف أن اليهود يعتبرون من سواهم حيوانات، فالزنى والغش والغدر والسرقة إذا تعلق بغير اليهودي فمباح مأمور به، ومن أجل هذه الأخلاق الفاسدة حرفوا النصوص وتلاعبوا بمبادئ الشريعة، وهدموا مبادئ الأخلاق لخدمة نفوسهم المريضة وقلوبهم القاسية
موقف الرافضة من مخالفيهم
وعلى نفس نهج اليهود سارت الرافضة، فهم يعتقدون أنهم المؤمنون فقط، ومن سواهم من المسلمين كفار مرتدون ؛ لأنهم لم يأتوا بالولاية التي هي ركن الإسلام الأعظم، الذي يقوم على كل أركان الإسلام، ويتصدرون بالولاية ولاية علي بن أبي طالب رضي الله عنه والأئمة ولا تتحقق الولاية عند الرافضة إلا بشيئين هما
الغلو في الأئمة وإنزالهم منازل الربوبية
البراءة من غالب الصحابة، رضوان الله عليهم واعتقاد كفرهم، خاصة الخلفاء الراشدين
وإذا ما خالف أحَدٌ الرافضةَ في هذا المعتقد القبيح فهو كافر مرتد يستباح دمه وماله، وقد ورد ذلك المعتقد في أهم كتبهم ومراجعهم، فعن علي بن الحسين أنه قال «ليس على نظرة الإسلام غيرنا وغير شيعتنا وسائر الناس من ذلك براء» «الاختصاص ص »
وعن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال «ما أحد على ملة إبراهيم إلا نحن وشيعتنا وسائر الناس منه براء» «المحاسن ص »
أما الكليني في روضة الكافي فقد أورد عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال لبعض أتباعه «أما والله إنكم لعلى الحق، وأن من خالفكم لعلى غير الحق»
ويترتب على تكفير المسلمين عند الرافضة أنهم يعاملونهم معاملة المشركين، فهم لا يأكلون ذبائح المسلمين، ولا يجيزون نكاحهم ولا يساكنونهم ولا يصافحونهم، بل إن نكاح اليهودية والنصرانية أحب إليهم من نكاح الناصبية، وفي هذا المجال جاءت النصوص المتعددة، ففي فروع الكافي للكليني سألت أبا عبد الله عليه السلام عن نكاح الناصب، فقال «لا والله لا يحل»
وفيه عن أبي عبد الله عليه السلام قال «نكاح اليهودية والنصرانية أحب إليَّ من نكاح الناصبية»
وكذا في الاستبصار عن فضيل بن يسار عن أبي جعفر قال «النواصب لا نأكل ذبيحتهم ولا نناكحهم ولا نسكن معهم»
وبهذا المعتقد صرح الخميني في كتابه
«تحرير الوسيلة»
وكذا فهم لا يجيزون الميراث للشيعي مع جواز العكس، أي يجوز للشيعي أن يرث السني، يقول الخميني «والمسلمون يتوارثون وإن اختلفوا في المذاهب والأصول والعقائد فيرث المحق منهم المبطل وبالعكس، ومبطلهم من مبطلهم، فيرث المسلم منهم، وهم لا يرثون منه» تحرير الوسيلة
والصلاة خلف النواصب أي السني باطلة إلا إذا كانت للمداراة والتقية، فقد سُئل أبو جعفر عن مناكحة الناصب والصلاة خلفه، فقال لا تناكحه ولا تصلِّ خلفه
هذه هي نظرة الرافضة لكل الفرق الإسلامية، لا سيما أهل السنة الذين بالغ الرافضة في حقدهم وحسدهم حتى كفروهم وأخرجوهم عن الإسلام بالكلية مع معاملتهم معاملة الكفار والمشركين في عدم أكل ذبيحتهم وعدم مناكحتهم ولا توريثهم ولا الصلاة خلفهم كما بينت النصوص السابقة
وللحديث بقية إن شاء الله
والله من وراء القصد