التصوف والصوفية‎ ‎

آخـــر الــمــواضــيــع

مواقع شقيقة
موقع عدة طالب العلم منتديات الدفاع عن السنة مهتدون(لماذا تركنا التشيع) منتديات قناة وصال
بث قناة وصال الفضائية شبكة ومنتديات المنهج موقع القادسية موقع فيصل نور
موقع كسر الصنم منتديات النُصرة الإسلامية منتديات ملتقى السنة منتدى مسلم أون لاين
منتديات الدفاع عن الصحابة منتديات العمامة جامعة المدينة العالمية منتديات شقائق النعمان
منتدى الصحب والآل منتدى شواطئ التائبين منتديات شمس الاسلام أحباب الله
موقع النور منتديات روضة القرآن شبكة رحماء الإسلامية شبكة ربيع الفردوس
شبكة الدفاع عن الصحابة على يوتيوب شبكة الدفاع عن الصحابة على يوتيوبشبكة الدفاع عن الصحابة على فيس بوك   شبكة الدفاع عن الصحابة على تويتر

التصوف والصوفية‎ ‎

النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: التصوف والصوفية‎ ‎

  1. #1
    الفقيــــــر لله
    الصورة الرمزية سني
    الحالة : سني غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 2
    تاريخ التسجيل : Feb 2007
    المشاركات : 307
    المذهب : سني
    التقييم : 10

     

     

    التصوف والصوفية‎ ‎


    التصوف والصوفية‎ ‎




    التصوف والصوفية‎
    قال الله تعالى: {وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى (40) فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ ‏الْمَأْوَى (41)} [سورة النازعات]، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [أحب العباد إلى ‏الله الأتقياء الأخفياء، الذين إذا غابوا لم يفتقدوا، وإذا شهدوا لم يُعرفوا، أولئك هم أئمة الهدى ‏ومصابيح العلم] رواه أبو نعيم

    إعلم أن اسم الصوفي لم يكن في الصدر الأول، لكن المعنى كان موجودا، فقد ثبت عن سيدنا ‏عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: "اخشوشنوا وتمعددوا" ومعنى "اخشوشنوا"، أي ‏الزموا خشونة العيش أي لا تتنعموا، وأما قوله "تمعددوا" فهو التشبه بمعدّ بن عدنان أحد ‏أجداد رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين كانوا على الإسلام، وكان ذا شهامة وملازمة ‏لخشونة العيش‎. ‎
    يقول الإمام الجنيد سيد الطائفة الصوفية عن التصوف: "الخروج عن كل خُلُقٍ دني، والدخول ‏في كل خُلُقٍ سني".‏‎ ‎

    ويقول الإمام القشيري في وصف الطائفة الصوفية: "فقد جعل الله هذه الطائفة صفوة أوليائه".‏‎ ‎
    وعن أبي الحسن الفرغاني قال: سألت أبا بكر الشبلي ما علامة العارف؟ فقال: "صدره ‏مشروح، وقلبه مجروح، وجسمه مطروح"، قال: هذه علامة العارف، فمن العارف؟ قال: ‏‏"العارف الذي عرف الله عزوجل على ما ورد في كتاب الله، وعمل بما أمر الله، وأعرض عما ‏نهى الله، ودعا عباد الله إلى الله عزوجل". فقلتُ: هذا العارف، فمن الصوفي؟ فقال: "من صفا ‏قلبه فصفى، وسلك طريق المصطفى صلى الله عليه وسلم، ورمى الدنيا خلف القفا، وأذاق ‏الهوى طعم الجفا". قلت له: هذا الصوفي، ما التصوف؟ قال:"تصفية القلوب لعلام الغيوب" ‏قلت له : أحسن من هذا ما التصوف ؟ قال : "تعظيم أمر الله، والشفقة على عباد الله". ‏فقلت له: أحسن من هذا من الصوفي؟ قال: "من جفا عن الكدر، وخلص من العكر، وامتلأ ‏من الفكر، وتساوى عنده الذهب والمدر (أي التراب).‏
    وقيل: التصوف الجد في السلوك إلى ملك الملوك‎. ‎
    وقال الحافظ أبو نعيم: "التصوف أحوال قاهرة، وأخلاق طاهرة تقهرهم الأحوال فتأسرهم، ‏ويستعملون الأخلاق فتطهرهم، تحلوا بخالص الخدمة، فكفوا عن طوارق الحيرة، وعصموا عن ‏الانقطاع والفترة، لا يأنسون إلا بالله، ولا يستريحون إلا بحبه، فهم أرباب القلوب المراقبون ‏للمحبوب، والتاركون للمسلوب، سلكوا مسلك الصحابة والتابعين ومن نحى نحوهم من ‏المتقشفين والمتحققين، والمميزين بين الإخلاص والرياء، والعارفين بالخطرة والهمة والعزيمة ‏والنية، والمحاسبين للضمائر، والمحافظين للسرائر، والمخالفين للنفوس، والمحاذرين من الخنوس ‏‏[(5)] بدائم التفكر، وقائم التذكر، طلبا للتداني، وهربا من التواني، لا يستهين بحرمتهم إلا ‏مارق، ولا يدعي أحوالهم إلا مائق، ولا يعتقد عقيدتهم إلا فائق، ولا يحسن إلى موالاتهم إلا ‏تائق، فهم سرج الآفاق، والممدود إلى رؤيتهم بالأعناق، بهم نقتدي، وإياهم نوالي إلى يوم ‏التلاق".‏
    وقال معروف الكرخي: "التصوف هو الأخذ بالحقائق، واليأس مما في أيدي الخلائق".‏

    وقال الشيخ زكريا الأنصاري: "التصوف علمٌ تعرف به أحوال تزكية النفوس، وتصفية ‏الاخلاق، وتعمير الظاهر والباطن لنيل السعادة الأبدية".‏
    وقيل: "التصوف الموافقة للحق، والمفارقة للخلق".‏
    وقال سيد الطائفة الإمام الجنيد البغدادي: "التصوف صفاء المعاملة".‏‎ ‎
    وقيل: "التصوف الانكباب على العمل تطرقا إلى بلوغ الأمل".‏‎ ‎

    وقال أبو بكر الطمستاني: "الطريق واضح، والكتاب والسنة قائمان بين أظهرنا، فمن صحب ‏منا الكتاب والسنة، وتغرب عن نفسه والخلق، وهاجر بقلبه إلى الله تعالى، فهو الصادق ‏والمصيب".‏

    وقيل: "التصوف تصفية القلب عن موافقة البرية، ومجانبة الدواعي النفسانية، والتعلق بالعلوم ‏الحقيقية، واتباع الرسول في الشريعة النقية".‏

    وقيل: "التصوف الأخذ بالأصول، والترك للفضول، والتشمير للوصول".‏

    وسئل الجنيد بن محمد البغدادي رحمه الله عن التصوف فقال: "اسم جامع لعشرة معان، ‏الأول: التقلل من كل شيء من الدنيا عن التكاثر فيها، والثاني: اعتماد القلب على الله ‏عزوجل من السكون إلى الأسباب، والثالث: الرغبة في الطاعات من التطوع في وجود ‏العوافي، والرابع: الصبر على فقد الدنيا عن الخروج إلى المسألة والشكوى، والخامس: التمييز ‏في الأخذ عند وجود الشيء، والسادس: الشغل بالله عزوجل عن سائر الأشياء، والسابع: ‏الذكر الخفي عن جميع الأذكار، والثامن: تحقيق الإخلاص في دخول الوسوسة، والتاسع: ‏اليقين في دخول الشك والعاشر: السكون الى الله عزوجل من الاضطراب والوحشة، فإذا ‏استجمع هذه الخصال استحق بها الاسم وإلا فهو كاذب".‏

    ‏ ‏
    ويقول رويم بن أحمد: "التصوف مبني على ثلاث خصال: التمسك بالفقر والافتقار، والتحقق ‏بالبذل والإيثار، وترك التعرض والاختيار‎". ‎

    وقيل: "التصوف المنافسة في نفائس الأخلاق، وفض النفس عن أنفس الأعلاق".‏

    وسئل أبو همام عبد الرحمن بن مجيب الصوفي عن الصوفي فقال: "فالصوفي لنفسه ذابح، ولهواه ‏فاضح، ولعدوه جارح، وللخلق ناصح، دائم الوجل، يحكم العمل، ويبعد الأمل، ويسد ‏الخلل، عَذَرُهُ بضاعة، (أي يتهم نفسه أنه من أهل التقصير) وحزنه صناعة،وعيشه قناعة، ‏بالحق عارف، وعلى الباب عاكف، وعن الكل عازف".‏

    ‏ ‏
    وقيل: "التصوف ابتغاء الوسيلة، إلى منتهى الفضيلة".‏

    وسُئل ذو النون المصري عن الصوفي فقال: "مَن إذا نطق أبان نطقه عن الحقائق، وإن سكت ‏نطقت عنه الجوارح بقطع العلائق".‏

    وقال بعضهم في وصفهم: "لهم الأحوال الشريفة، والأخلاق اللطيفة، مقامهم منيف، وسؤالهم ‏ظريف، هم المنبسطون جهرا، المنقبضون سرا، يبسطهم رَوْحُ الارتياح والاشتياق، ويقلقهم ‏خوف القطيعة والفراق، والحاكمون بالعدل، هم مصابيح الدجى وينابيع الرشد والحجى، ‏خصوا بخفيّ الاختصاص، ونقوا من التصنع بالإخلاص، هم الشغفون به وبوده، والمكلفون ‏بخطابه ووعهده، هم المصونون عن مرافقة حقارة الدنيا بعين الاغترار، المبصرون صنع محبوبهم ‏بالفكر والاعتبار، إنهم سُباق الأمم والقرون، وبإخلاصهم يمطرون وينصرون، وإن ليقينهم ‏تنفلق الصخور، وبيمينهم تتفتق البحور، إنهم المضرورون في الأطعمة واللباس، المبرورة ‏أقسامهم عند النازلة والباس، نظروا إلى باطن العاجلة فرفضوها، وإلى بهجتها وزينتها ‏فوضعوها".‏

    وقيل: "التصوف قطع العلائق والأخذ بالوثائق".‏

    فالصوفي من كان عاملا بشريعة الله تبارك وتعالى وخالف هواه، من لا يتبع نفسه الهوى في ‏المأكل والمشرب والملبس وغير ذلك، بل يقتصر على القدر الذي يحفظ صحة جسده من ‏المأكل والمشرب والملبس، مع بذل الجهد في عبادة الله تبارك وتعالى في أداء الفرائض، والإكثار ‏من النوافل‎. ‎

    وأنشدوا: (الخفيف)‏
    عمدة الدين عندنا كلماتٌ أربع قالهن خير البرية‎ اتق الشبهات وازهد ودع ما ليس يعنيك واعملنَّ بنية‎ ‎

    يقول الجنيد: "طريقنا هذا مضبوط بالكتاب والسنة، إذ الطريق مسدود إلا على المقتفين ءاثار ‏رسول الله صلى الله عليه وسلم".‏

    ويقول سهل التستري: "أصول مذهبنا (يعني الصوفية) ثلاثة: اقتداء بالنبي في الأخلاق ‏والأفعال، والأكل من الحلال، وإخلاص النية في جميع الأفعال".‏

    وفي هذا بيان أن التصوف الحقيقي ليس فقط لبس الصوف دون اتباع للشرع الشريف بل ‏الصوفي الحقيقي هو الذي يتبع الحق ويؤدي حقوق الله عليه، وفي ذلك انشدوا: (البسيط)‏
    ليس التصوف لبس الصوف ترقعهُ< ولا بكاؤك إن غنى المغنونا‎ بل التصوف أن تصفو بلا كدر وتتبع الحق والإسلام والدينا‎
    وكان سيدنا أحمد الرفاعي رضي الله عنه إذا رأى على فقير جبة صوف يقول له: "يا ولدي ‏انْظر بزيّ من تزييت، وإلى من انتسبت، قد لبستَ لبسة الأنبياء وتحليت بحلية الأتقياء، هذا ‏زيّ العارفين فاسلُك فيه مسالك المقربين وإلا فانزعه".‏

    ويروى عن السري السقطي أنه قال: "المتصوف اسم لثلاث معان: هو الذي لا يطفئ نور ‏معرفته نور ورعه، ولا يتكلم بباطن في علم ينقضه عليه الكتاب أو السنة، ولا تحمله ‏الكرامات على هتك أستار محارم الله".‏‎ ‎

    ويقول الإمام الرفاعي: "الصوفي هو الفقيه العامل بعلمه، وعلى هذا قالوا ما اشتهر في ‏وصفهم: الصوفي من لبس الصوف على الصفا، وسلك طريق المصطفى، وأذاق النفس طعم ‏الجفا، وكانت الدنيا منه على القفا".‏‎ ‎

    وقال الجنيد: "ما أخذنا التصوف بالقال والقيل، ولكن أخذناه بالجوع والسهر وترك المألوفات ‏والمستحسنات".‏

    فالتصوف حاصله اتصاف بالمحامد، وترك الأوصاف المذمومة مع الزهد في المأكل والملبس ‏وقبل ذلك كله الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم بأداء الفرائض واجتناب المحرمات. ‏فالصوفية موصوفون بأنهم تركوا الدنيا فخرجوا عن الأوطان، وهجروا الأخدان [(6)]، ‏وساحوا في البلاد، وأجاعوا الأكباد، وأعرَوا الأجساد، وإنما ينالون من الطعام قدر ما يقيم ‏الصلب للضرورة، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: [
    بحسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه] ‏رواه الترمذي.‏

    وأنشدوا: (الطويل)‏
    لو كانت الدنيا جزاء لمحسنٍ إذاً لم يكن فيها معيشٌ لظالمِ لقد جاع فيها الأولياء كرامةً وقد شبعت فيها بطون البهائمِ

    ويقول الكلاباذي: "وعلى هذا سماهم قومٌ جوعية لأن الجوع من صفات القوم وهو من أهم ‏أمور المجاهدة، ومخالفة النفس وغلبتها، فإن أرباب السلوك قد تدرجوا إلى اعتياد الجوع ‏والإمساك عن الأكل إلا عند الضرورة وخشية الضرر، ووجدوا ينابيع الحكمة في الجوع، لأن ‏الشبع يحرك شهوات الإنسان ويستثيرها، والجوع يحرك الإنسان إلى الطاعة، وكثرت ‏الحكايات عنهم في ذلك.‏

    قال الله تعالى: { وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ ‏وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155)} [سورة البقرة]. فبشرهم بجميل الثواب في الصبر على ‏مقاساة الجوع.‏

    قال يحيى بن معاذ: "لو أن الجوع يباع في السوق لما كان ينبغي لطلاب الآخرة إذا دخلوا ‏السوق أن يشتروا غيره".‏

    وقال أبو سليمان الداراني: "جوع قليل وسهر قليل يقطع عنك الدنيا".‏

    واعلم أن هذا كله لمن لا يخشى على نفسه الضرر والهلاك فالمطلوب أن يأكل القدر الضروري ‏الذي ينجيه من أن يضر نفسه ويهلكها.‏

    وقال بشر بن الحارث: "الصوفي من صفا قلبه".‏

    وقال رجل لسهل بن عبدالله التستري: "مَنْ أصحبُ طوائف الناس؟ فقال: "عليك بالصوفية، ‏فإنهم لا يستكبرون، ولا يستكثرون".‏‎ ‎

    وأما تسميتهم بالصوفية فقالت طائفة: "إنما سموا صوفية لصفاء أسرارهم، ونقاء ءاثارهم".‏

    وقال آخرون: "إنما سموا صوفية لقرب أوصافهم من أوصاف أهل الصفة الذين كانوا على ‏عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم،فمن باطنهم الموصوف بالصفاء ، ومن لبسهم وزيهم ‏سموا صوفية ، لانهم لم يلبسوا لحظوظ النفس ما لانَ ملمسه وحسن منظره، وإنما لبسوا لستر ‏العورة، فاكتفوا بالخشن من الشعر والغليظ من الصوف".‏‎ ‎

    ثم هذه كلها صفة أهل الصفة الذين كانوا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنهم ‏كانوا غرباء فقراء مهاجرين، أُخرجوا من ديارهم وأموالهم ووصفهم أبو هريرة وفضالة بن ‏عبيد فقالا: "يـخرّون من الجوع حتى تـحسبهم الأعراب مجانين"، وكان لباسهم الصوف ‏فلما كانت هذه صفة أهل الصفة في حالهم وزيهم سموا صوفية وصُفّية، وسماهم قوم فقراء، ‏لأن أحدهم لا يملك شيئا وإن ملكَه بذله وذلك لتخليهم من الأملاك.‏

    وقال السهروردي: "بعد عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد عهد الصحابة مَن أخذ ‏منهم العلم سمي تابعيا، ثم لما تقادم زمان الرسالة وبَعُدَ عهدُ النبوة وانقطع الوحي السماوي، ‏اختلفت الآراء وتنوعت الأنحاء وتفرد كل ذي رأي برأيه وكدّر شرب العلوم شوب الأهوية، ‏وتزعزعت أبنية المتقين، واضطربت عزائم الزاهدين، وغلبت الجهالات وكثف حجابها، ‏وكثرت العادات، وتزخرفت الدنيا وكثر خطابها، تفردت طائفة بأعمال صالحة وأحوال ‏سنية، وصدق في العزيمة وقوة في الدين، وزهدوا في الدنيا ومحبتها ، واغتنموا العزلة والوحدة ، ‏واتخذوا لنفوسهم زوايا يجتمعون فيها تارة وينفردون أخرى أسوة بأهل الصفة تاركين ‏للأسباب متبتلين إلى رب الأرباب، فأثمر لهم صالح الأعمال سنيَّ الأحوال، وتهيأ لهم صفاء ‏الفهوم لقبول العلوم، وصار لهم بعد اللسان لسان، وبعد العرفان عرفان... فصار لهم يمقتضى ‏ذلك علوم يعرفونها وإشارات يتعاهدونها، فحرروا لنفوسهم اصطلاحات تشير إلى معانٍ ‏يعرفونها، وتُعرِبُ عن أحوال يجدونها، فأخذ ذلك الخلف عن السلف حتى صار ذلك رسما ‏مستمرا، وخبرا مستقرا في كل عصر وزمان، فظهر هذا الاسم بينهم وتسموا به وسُموا به".‏

    ويقول الإمام الرفاعي الكبير رضي الله عنه: "قيل لهذه الطائفة الصوفية، واختلف الناس في ‏سبب التسمية وسببها غريب لا يعرفه كثير من الفقراء، وهو أن جماعة من مضر يقال لهم بنو ‏الصوفة، وهو الغوث بن مر بن أد بن طابخة الربيط كانت أمه لا يعيش لها ولد، فنذرت إن ‏عاش لها ولد لتربطن برأسه صوفة وتجعله ربيط الكعبة، وكانوا يجيزون الحاج، إلى أن منَّ الله ‏بظهور الإسلام فأسلموا وكانوا عبَّادا، ونقل عن بعضهم حديث رسول الله صلى الله عليه ‏وسلم، فمن صحبهم سمي بالصوفي، وكذلك من صحب مَن صحبهم، أو تعبد ولبس الصوف ‏مثلهم ينسبونه إليهم فيقال: صوفي، ونوَّع الفقراء الأسباب فمنهم من قال التصوف الصفاء، ‏ومنهم من قال المصافاة، وغير ذلك، وكله صحيح من حيث معناه". إ.هـ‎ ‎

    ويقول السهروردي في تسميتهم صوفية للبسهم الصوف: "وهذا الاختيار يلائم ويناسب من ‏حيث الاشتقاق لأنه يقال: [تصوَّف] إذا لبس الصوف"، وقال: "ولما كان حالهم بين سير ‏وطير لتقلبهم في الأحوال وارتقائهم من عالٍ إلى أعلى منه... وأبواب المزيد علما عليهم ‏مفتوحة وبواطنهم معدن الحقائق ومجمع العلوم، فلما تعذر تقيدهم بحال تقيدهم، لتنوع ‏وجدانهم وتجنس مزيدهم، نسبوا إلى ظاهر اللبسة، وكان ذلك أبين في الإشارة إليهم، وأدعى ‏إلى حصر وصفهم، لأن الصوف غالبا على المتقدمين من سلفهم، وأيضا لأن حالهم حال ‏المقربين ولما كان الاعتزاء إلى القرب أمر صعب يعز كشفه والإشارة إليه، وقعت الإشارة إلى ‏زيهم سترا لحالهم، وغيرة على عزيز مقامهم، أن تكثر الإشارة إليه وتتداوله الألسنة، فكان ‏هذا أقرب إلى الأدب، والادب في الظاهر والباطن والقول والفعل عماد أهل الصوفة".‏

    ‏ وفيه معنى آخر: "وهو أن نسبتهم إلى اللبسة تنبئ عن تقللهم من الدنيا، وزهدهم فيما تدعو ‏النفس إليه بالهوى من الملبوس الناعم، حتى إن المبتدئ المريد الذي يؤثر طريقهم ويحب ‏الدخول في أمرهم، يوطن نفسه على التقشف والتقلل، ويعلم أن المأكول أيضا من جنس ‏الملبوس، فيدخل في طريقتهم على بصيرة، والإشارة إلى شيء من حالهم في تسميتهم أولى".‏

    وقيل: "إنهم لما ءاثروا الذبول والخمول والتواضع والإنكسار والتخفي والتواري كانوا كالخرقة ‏الملقاة والصدفة المرمية التي لا يُرغب فيها ولا يلتفت إليها، فيقال صوفي نسبة إلى الصوفة، ‏كما يقال كوفي نسبة إلى الكوفة، وهذا ما ذكره بعض أهل العلم والمعنى المقصود به قريب ‏ويلائم الاشتقاق، ولم يزل لبس الصوف اختيار الصالحين والزهاد والمتقشفين والعباد" انتهى ‏كلام السهروردي.‏

    وعلى هذا فإن طرق الصوفية طرق سنية، موافقة للشريعة المحمدية، وفي ذلك يقول الإمام ‏الشعراني في كتاب لواقح الأنوار القدسية: "إياك أن تقول إن طرق الصوفية لم يأتِ بها كتاب ‏ولا سنة فإنها أخلاق محمدية".‏‎ ‎

    فهاك ما ذكرناه عن أعيانهم وساداتهم ما يُظهر لك حقيقة أمرهم، ظاهرة وباطنه مما يقوي ‏عندك اليقين انهم صفوة القوم، وما ذاك على إلا باقتدائهم بالنبي صلى الله عليه وسلم.‏

    ‏(1) مرط : أي كساء.‏
    ‏(2) مرحل : فيه صور تشبه الرحل، الرحل ما يوضع على البعير للركوب ، يقول امرؤ ‏القيس:‏
    خرجت بها أمشي تجر ورائنا ..... على أثرينا ذيل مرط مرحل
    ‏(3) الشعر : الصوف.‏
    ‏(4) لابيتها : واللابة هي الحرة ، والحرة أرض فيها حجارة سود وللمدينة المنورة لابتان وهي ‏حدود الحرم .‏
    ‏(5) الخنوس : التأخر.‏ ‏(6) جمع خدن وهو الصديق المقرب المؤتمن على الأسرار .‏





    «« توقيع سني »»

  2. #2
    عضو
    الحالة : جاسر حمد غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 192
    تاريخ التسجيل : Feb 2007
    المشاركات : 5
    التقييم : 10

     

     

    افتراضي


    بسم الله الرحمن الرحيم
    بارك الله فيك أخي سني فيما نقلته عن أئمة الصوفية الصادقين وعن حقيقة الصوفية ليعلم كل من يفتري عليهم انهم من أكابر علماء أهل السنة وأنهم ينزهون الله عز وجل عن مشابهة المخلوقين وليس كما يفترون عليهم انهم يقولون بوحدة الوجود
    مع أن هناك اسماء لمن يسمونهم علماء يقولون عن الله تعالى انه جالس على العرش تعالى الله عن قولهم .ويحضرني قول الشاعر
    هذا زمانُكِ يا مهازِلُ فافرحي
    قد عُدَّ كلبُ الصَّيْدِ في الفُرسانِ
    وإلى لقاء آخر والسلام عليكم





    «« توقيع جاسر حمد »»

  3. #3
    مدير عـــام
    الصورة الرمزية الفاروق
    الحالة : الفاروق غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 1
    تاريخ التسجيل : Feb 2007
    الجنـس : رجل
    المشاركات : 16,144
    المذهب : سني
    التقييم : 468

     

     

    افتراضي


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جاسر حمد مشاهدة المشاركة
    بسم الله الرحمن الرحيم
    بارك الله فيك أخي سني فيما نقلته عن أئمة الصوفية الصادقين وعن حقيقة الصوفية ليعلم كل من يفتري عليهم انهم من أكابر علماء أهل السنة وأنهم ينزهون الله عز وجل عن مشابهة المخلوقين وليس كما يفترون عليهم انهم يقولون بوحدة الوجود
    مع أن هناك اسماء لمن يسمونهم علماء يقولون عن الله تعالى انه جالس على العرش تعالى الله عن قولهم .ويحضرني قول الشاعر
    هذا زمانُكِ يا مهازِلُ فافرحي
    قد عُدَّ كلبُ الصَّيْدِ في الفُرسانِ
    وإلى لقاء آخر والسلام عليكم
    السيد الفاضل جاسر

    قولك ان أأمة الصوفيه صادقين هذا ما ينافي ما تقولونه في كتبكم المعتبرة

    وقلك ان من السلف وانتا تقول هذا الكلام عليهم ان الله على العرش استوى

    مصداقاً لكلام الله في كتابة





    «« توقيع الفاروق »»
    لاتعجلن فقد أتاك مجيب صوتك غير عــاجز
    ذو نية وبصيــــرة يرجـــــو بذاك نجــاة فائز
    إنــــي لآمل أن أقيـــم عليك نائحــــة الجنائز
    من ضربة فوهاء يبقى ذكرها عند الهزاهز
    ==================


  4. #4
    عضو
    الصورة الرمزية ابوعامر الحربي
    الحالة : ابوعامر الحربي غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 392
    تاريخ التسجيل : Apr 2007
    المشاركات : 55
    المذهب : سني
    التقييم : 10

     

     

    افتراضي


    باركالله فيك اخى
    وهنا لتمام الفائده واتمام للموضوع....

    نسلط الضوء على بعض عقائد الصوفيه التى انحرفوا بها عن دين الاسلام...


    الخطوط العريضة للعقيدة الصوفية:

    (1) في الله:

    يعتقد المتصوفة في الله عقائد شتى منها الحلول كما هو مذهب الحلاج ومنها وحدة الوجود حيث لا انفصال بين الخالق والمخلوق وهذه هي العقيدة الأخيرة التي انتشرت منذ القرن الثالث والى يومنا هذا أطبق عليها أخيراً كل رجال التصوف وأعلام هذه العقيدة هم ابن عربي وابن سبعين، والتلمساني وعبد الكريم الجيلي، وعبد الغني النابلسي وعامة رجال الطرق الصوفية المحدثين.

    (2) في الرسول صلى الله عليه وسلم:

    يعتقد الصوفية في الرسول أيضاً عقائد شتى فمنهم من يزعم أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يصل الى مرتبتهم وحالهم، وأنه جاهلاً بعلوم رجال التصوف كما قال البسطامي: خضنا بحراً وقف الأنبياء بساحله ومنهم من يعتقد أن الرسول محمد هو قبة الكون وهو الله المستوي على العرش وأن السموات والأرض والعرش والكرسي وكل الكائنات خلقت من نوره وأنه أول موجود وهو المستوي على عرش الله وهذه عقيدة ابن عربي ومن جاء بعده.

    (3) في الأولياء:

    يعتقد الصوفية في الأولياء أيضاً عقائد شتى فمنهم من يفضل الولي على النبي وعامتهم يجعل الولي مساوياً لله في كل صفاته فهو يخلق ويرزق ويحي ويميت ويتصرف في الكون ولهم تقسيمات للولاية فهناك الغوث المتحكم في كل شيء في العالم والأقطاب والأربعة الذين يمسكون الأركان الأربعة في العالم بأمر الغوث، والأبدال السبعة الذين يتحكم كل واحد منهم في قارة من القارات السبع بأمر والغوث ومنهم النجباء وهم المتحكمون في المدن كل نجيب في مدينة!! وهكذا فشبكة الأولياء العالمية هذه تتحكم في الخلق ولهم ديوان يجتمعون في غار حراء كل ليلة ينظرون في المقادير، وباختصار عالم الأولياء عالم خرافي كامل.

    وهذا بالطبع خلاف الولاية في الإسلام التي تقوم على الدين والتقوى وعمل الصالحات والعبودية الكاملة لله والفقر إليه وان الولي لا يملك من أمر نفسه شيئاً فضلاً أنه يملك لغيره، قال تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم (قل إني لا أملك لكم ضراً ولا رشداً).

    (4) في الجنة والنار:

    وأما الجنة فإن الصوفية جميعاً يعتقدون أن طلبها منقصة عظيمة وأنه لا يجوز للولي أن يسعى إليها ولا أن يطلبها ومن طلبها فهو ناقص، وإنما الطلب عندهم والرغبة في الفناء المزعوم في الله، والإطلاع على الغيب والتصرف في الكون.. هذه جنة الصوفي المزعومة.

    وأما النار فإن الصوفية يعتقدون أيضاً أن الفرار منها لا يليق بالصوفي الكامل لأن الخوف منها طبع العبيد وليس الأحرار ومنهم من تبجح أنه لو بصق على النار لأطفأها كما قال أبو يزيد البسطامي ومن يعتقد بوحدة الوجود منهم يعتقد أن النار بالنسبة لمن يدخلها تكون عذوبة ونعيماً لا يقل عن نعيم الجنة بل يزيد وهذا هو مذهب ابن عربي وعقيدته.
    (5) إبليس وفرعون:

    وأما إبليس فيعتقد عامة الصوفية انه أكمل العباد وأفضل الخلق توحيداً لأنه لم يسجد إلا لله بزعمهم وأن الله قد غفر له ذنوبه وأدخله الجنة، وكذلك فرعون عندهم أفضل الموحدين لأنه قال (أنا ربكم الأعلى) فعرف الحقيقة لأن كل موجود هو الله، ثم هو قد آمن في زعمهم ودخل الجنة.

    الشريعة الصوفية:

    (6) العبادات:

    يعتقد الصوفية أن الصلاة والصوم والحج والزكاة هي عبادات العوام وأما هم فيسمون أنفسهم الخاصة، أو خاصة الخاصة ولذلك فلهم عبادات مخصوصة.

    وقد شرع كل قوم منهم شرائع خاصة بهم كالذكر المخصوص بهيئات مخصوصة، والخلوة والأطعمة المخصوصة، والملابس المخصوصة والحفلات.

    وإذا كانت العبادات في الإسلام لتزكية النفس وتطهير المجتمع فان العبادات في التصوف هدفها ربط القلب بالله للتلقي عنه مباشرة، والفناء فيه واستمداد الغيب من الرسول والتخلق بأخلاق الله حتى يقول الصوفي للشيء كن فيكون ويطلع على أسرار الخلق، وينظر في كل الملكوت.

    ولا يهم في التصوف أن يخالف الشريعة الصوفية ظاهر الشريعة المحمدية الإسلامية فالحشيش والخمر واختلاط النساء بالرجال في الموالد وحلقات الذكر ذلك لا يهم لأن للولي شريعته التي تلقاها من الله مباشرة فلا يهم أن يوافق ما شرعه الرسول محمد صلى الله عليه وسلم لأن لكل واحد شريعته، وشريعة محمد صلى الله عليه وسلم للعوام وشريعة الشيخ الصوفي للخواص.

    (7) الحلال والحرام:

    وكذلك الشأن في الحلال والحرام فأهل وحدة الوجود في الصوفية لا شيء يحرم عندها لأن عين واحدة.. ولذلك كان منهم الزنادقة واللوطية، ومن يأتون الحمير جهاراً نهاراً. ومنهم من اعتقد أن الله قد اسقط عنه التكاليف وأحل له كل ما حرم على غيره.

    (8) الحكم والسلطان والسياسة:

    وأما في الحكم والسلطان والسياسة فان المنهج الصوفي هو عدم جواز مقاومة الشر ومغالبة السلاطين لأن الله في زعمهم أقام العباد فيما أراد.

    (9) التربيـــــة:

    ولعل أخطر ما في الشريعة الصوفية هو منهجهم في التربية حيث يستحوذون على عقول الناس، ويلغونها وذلك بإدخالهم في طريق متدرج يبدأ بالتأنيس، ثم بالتهويل والتعظيم لشأن التصوف ورجاله ثم بالتلبيس على الشخص ثم بالرزق لعلوم التصوف شيئا فشيئا ثم بالربط بالطريقة وسد جميع الطرق بعد ذلك للخروج.

    وهنا المزيد ومواضبع تبين من هم الصوفيه
    http://www.d-sunnah.net/forum/forumdisplay.php?f=21





    «« توقيع ابوعامر الحربي »»
    ((وهنا صوتيات مهمه ننصح جميع الاخوه والاخوات بالاستماع لها ))

    موقع صحوة الشيعه والتائبين والعائدين منهم للحق
    http://www.newshia.com/

  5. #5
    مدير عـــام
    الصورة الرمزية الفاروق
    الحالة : الفاروق غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 1
    تاريخ التسجيل : Feb 2007
    الجنـس : رجل
    المشاركات : 16,144
    المذهب : سني
    التقييم : 468

     

     

    افتراضي


    اخوي ابوعامر بارك الله فيك





    «« توقيع الفاروق »»
    لاتعجلن فقد أتاك مجيب صوتك غير عــاجز
    ذو نية وبصيــــرة يرجـــــو بذاك نجــاة فائز
    إنــــي لآمل أن أقيـــم عليك نائحــــة الجنائز
    من ضربة فوهاء يبقى ذكرها عند الهزاهز
    ==================


  6. #6
    عضو
    الحالة : فهد همام غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 1196
    تاريخ التسجيل : Aug 2007
    المشاركات : 15
    التقييم : 10

     

     

    افتراضي


    اللهم اهدي ضال المسلمين





    «« توقيع فهد همام »»

التصوف والصوفية‎ ‎

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. التصوف الصحيح هو عين التوحيد
    بواسطة حفيدة الحميراء في المنتدى بوابة الرد على الصوفية
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 11-21-2008, 10:23 AM
  2. أدخل و أسأل عن التصوف
    بواسطة الشريف الهاشمي في المنتدى بوابة الرد على الصوفية
    مشاركات: 29
    آخر مشاركة: 12-08-2007, 11:52 AM
  3. التصوف النشأة والتعريف
    بواسطة حفيدة الحميراء في المنتدى بوابة الرد على الصوفية
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 11-26-2007, 02:53 AM
  4. قف وانصت قبل أن تهاجم التصوف الحق
    بواسطة الشريف الهاشمي في المنتدى بوابة الرد على الصوفية
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 11-14-2007, 10:05 PM
  5. التكفير الصوفي لمن رفض التصوف
    بواسطة سني في المنتدى بوابة الرد على الصوفية
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 08-13-2007, 10:54 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

التصوف والصوفية‎ ‎

التصوف والصوفية‎ ‎