كيف لاأغار على أمي عائشة والله عز وجل يغار لها؟

آخـــر الــمــواضــيــع

مواقع شقيقة
موقع عدة طالب العلم منتديات الدفاع عن السنة مهتدون(لماذا تركنا التشيع) منتديات قناة وصال
بث قناة وصال الفضائية شبكة ومنتديات المنهج موقع القادسية موقع فيصل نور
موقع كسر الصنم منتديات النُصرة الإسلامية منتديات ملتقى السنة منتدى مسلم أون لاين
منتديات الدفاع عن الصحابة منتديات العمامة جامعة المدينة العالمية منتديات شقائق النعمان
منتدى الصحب والآل منتدى شواطئ التائبين منتديات شمس الاسلام أحباب الله
موقع النور منتديات روضة القرآن شبكة رحماء الإسلامية شبكة ربيع الفردوس
شبكة الدفاع عن الصحابة على يوتيوب شبكة الدفاع عن الصحابة على يوتيوبشبكة الدفاع عن الصحابة على فيس بوك   شبكة الدفاع عن الصحابة على تويتر

كيف لاأغار على أمي عائشة والله عز وجل يغار لها؟

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 15

الموضوع: كيف لاأغار على أمي عائشة والله عز وجل يغار لها؟

  1. #1
    عضو
    الصورة الرمزية الغريبة الصابرة
    الحالة : الغريبة الصابرة غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 6266
    تاريخ التسجيل : Mar 2010
    المشاركات : 540
    المذهب : سنيه
    التقييم : 10

     

     

    افتراضي كيف لاأغار على أمي عائشة والله عز وجل يغار لها؟



    قال حسان بن ثابت رضي الله عنه :
    مهذبةٌ قـد طيَّب الله خِيَمَها ................ وطهّرها من كلِّ سوءٍ وباطلِ
    - عظيم والله شأنك يا أمَاه , جليل قدرك و رفيع ذكرك,
    يعجز اللسان عن ذكر مناقبك , وتفرح القلوب عند ذكر فضائلك .. الله أكبر إنها أمنا عائشة رضي الله عنها
    بحر زاخر وطود باهر
    فبحبك نفرق بين المؤمن و الكافر و بين السلفي والرافضي الفاجر
    جعلك الله محنة حية و ميتة
    طاهرة مطهرة .. صديقة مصدقة ... صالحة مصلحة هكذا عاشت أمي حتى قبضت
    فإن تكلمت عن العبادة فلا تعجب :
    قال القاسم كنت إذا غدوت أبدأ ببيت عائشة أسلَم عليها , فغدوت يوما فإذا هي قائمة تسبح و تقرأ { فمنَ الله علينا ووقانا عذاب السموم }وتدعو وتبكي وتردَدها , فقمت حتى مللت القيام , فذهبت إلى السوق لحاجتي ثم رجعت فإذا هي قائمة كما هي تصلي و تبكي ) " صفوت الصفوة 2/ 15 16 " .
    الله أكبر ... هذه هي أمَي
    و إن أتيت إلى الفصاحة والخطابة فهذا شأنها :
    قال الأحنف بن قيس : ( سمعت خطبة أبي بكر و عمر و عثمان و علي و الخلفاء بعد , فما سمعت الكلام من فيَ مخلوق أفخم و لا أحسن من فيَ عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها) " اللالكائي 2767 "
    وأما العقل و الرشد في الرأي فالمجال مجالها و خذ برهان ذلك :
    قال علي رضي الله عنه : ( لو كانت امرأة تكون خليفة لكانت عائشة ) " اللالكائي 2761"
    و أما العلم فلا تسأل فأمي أعلم نساء العالمين بل أكثر من هذا واسمع :
    قال أبو موسى الأشعري رضي الله عنه : ( ما أشكل علينا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم حديث قط فسألنا عائشة إلا وجدنا عندها علما )وأغرب من هذا !! تعرف حتى الطبَ :
    قال هشام بن عروة عن أبيه: ( ما رأيتُ أحداً أعلم بفقه، ولا بطب، ولا بشعر من عائشة )
    وأما الكرم والسخاء فلها فيه النصيب الوافر :
    قال ابن الزبيرما رأيت امرأة قط أجود من عائشة و أسخى ) " اللالكائي 2763 "
    كل هذا من أخلاقها وسجاياها فلا غرابة أن أغير لها
    الله تبارك وتعالى غارلها فوق سبع سماوات تشريفا لها وتكريما فكيف لا أغار لها ؟؟؟؟
    قال تعالى : { إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه شراً لكم بل هو خير لكم لكل امرىء منهم ما اكتسب من الإثم، والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم، لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيراً وقالوا هذا إفك مبين لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء فإذ لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكذبون ولولا فضل الله عليكم ورحمته في الدنيا والآخرة لمسكم في ما أفضتم فيه عذاب عظيم. إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هيناً و هو عند الله عظيم، ولولا إذا سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك هذا بهتان عظيم. يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبداً إن كنتم مؤمنين ويبين الله لكم الآيات والله عليم حكيم. إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم فى الدنيا والآخرة والله يعلم وأنت لا تعلمون}
    قال الحافظ ابن كثير - رحمه الله - : ( ولما تكلم فيها أهل الإفك بالزور و البهتان غار الله لها فأنزل براءتها في عشر آيات من القرآن تتلى على تعاقب الزمان ) " البداية والنهاية 8 / 856 "
    وتَكلم اللهُ العظيمُ بحُجَّتي…………… وبَرَاءَتِي في مُحكمِ القُرآنِ
    واللهُ حَفَّرَني وعَظَّمَ حُرْمَتي…………… وعلى لِسَانِ نبِيِّهِ بَرَّاني
    واللهُ وبَّخَ منْ أراد تَنقُّصي………….إفْكاً وسَبَّحَ نفسهُ في شاني
    وقد عرف فقهاء الاسلام وعلماء أهل السنة قدر عائشة و شرف عرضها فخصَصوا في حقها فصولا و أبوابا , فلا تجد كتاب سنة أو مسند حديث إلا وقد سُطَر فيه من فضائلها الشيء الكثير, وقد نقلوا الإجماعات على كفر من رماها بما برءها رب العزة والجلال
    قال ابن كثير : ( و قد أجمع العلماء على تكفير من قذفها بعد براءتها ) " البداية و النهاية 8 / 486 "
    قال القاضي أبو يعلى الحنبلي: «من قذف عائشة بما برأها الله منه كفر بلا خلاف. و قد حكى الإجماع على هذا غير واحد، و صرّح غير واحد من الأئمة بهذا الحكم»هذه هي أمي :
    زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم
    بنت الصديق خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم
    مات رسول الله صلى الله عليه وسلم بين نحرها وسحرها
    زوجته في الدنيا و الآخرة
    إجتمع ريقها مع ريق رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر ساعة من ساعات حايته صلى الله عليه وسلم
    أقرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم سلام جبريل فأيَ فضيلة أعظم منها
    توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجرتها وإن رغمت أنوف الرافضة السفهاء
    يا مُبْغِضِي لا تَأتِ قَبْرَ مُحَمَّدٍ………… فالبَيْتُ بَيْتي والمَكانُ مَكاني
    فيا أهل السنة هلموا لنصرة أمكم الصديقة فحقها عليكم عظيم والله
    فكيف تهنون وأمكم تسب في كل و قت وحين بكل لقب منكر مشين
    فإيَانا و التولَي يوم الزحف
    فأكثروا - يا رعاكم الله - من ذكر أمكم عند الخاصة والعامة و انشروا محاسنها بين أهليكم فإن هذا والله من سنة أسلافكم
    قال العلامة الحافظ ابو نعيم الاصبهاني : ( فالامساك عن ذكر اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر زللهم، ونشر محاسنهم ومناقبهم وصرف امورهم الى اجمل الوجوه من امارات المؤمنين المتبعين لهم باحسان )
    فأنتم على خير تحسدون عليه و تفرحون به بين يدي الله
    وبهذا تغنموا شفاعة أمكم يوم القيامة لأن كل صحابي له شفاعة كما جاء في بعض الآثار
    وأما مبغضيها فليس لهم إلا التبرَي يوم القيامة قالت عائشة رضي الله عنها : ( لا ينتقصني أحد في الدنيا إلا تبرَأت منه في
    الآخرة ) " اللالكائي 2769 .







    منقول











    التعديل الأخير تم بواسطة الغريبة الصابرة ; 05-08-2010 الساعة 10:05 PM

    «« توقيع الغريبة الصابرة »»

  2. #2
    عضو
    الحالة : نور غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 4548
    تاريخ التسجيل : Jun 2009
    المشاركات : 80
    التقييم : 10

     

     

    افتراضي


    رضي الله عن ام المؤمنين عائشه وابوها الصديق

    جزاك الله خيرا





    «« توقيع نور »»

  3. #3
    موقوف
    الحالة : ابوناديا غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 6845
    تاريخ التسجيل : May 2010
    المشاركات : 76
    التقييم : 10

     

     

    افتراضي




    هذا القسم ليس للحوار اذا عندك سؤال او موضوع تريد ان تحاور فيه عند قسم الحوار





    «« توقيع ابوناديا »»

  4. #4
    عضو
    الحالة : نور غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 4548
    تاريخ التسجيل : Jun 2009
    المشاركات : 80
    التقييم : 10

     

     

    افتراضي


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابوناديا مشاهدة المشاركة
    انا ليس من الذين يطعن في عائشه رضي الله عنها
    و لکن السوال الذي في ذهني هو :
    عائشه رضي الله عنها حاربت الامام علي عليه السلام
    فلمن الحق؟
    الاجابه هي واضحه و تکون لطرف من الاطراف و لا يجوز الاجابات الاخري
    رجاء ا الاجابه


    امرك عجيب تترضى عنها وتتطعن فيها ...!!؟

    حل هذا الاشكال ومن ثم سأجيبك ... هذا اولا

    ثانيا هذا القسم ليس للحوار مع المخالفين افتح موضوع في القسم المخصص للحوار


    نسأل الله لنا ولكم الهدايه




    التعديل الأخير تم بواسطة نور ; 05-09-2010 الساعة 09:17 PM

    «« توقيع نور »»

  5. #5
    عضو
    الحالة : نهى غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 7022
    تاريخ التسجيل : May 2010
    المشاركات : 71
    التقييم : 10

     

     

    افتراضي كيف لا اغار على امي عاءشة والله عز و جل يغار لها


    نعم رضي الله عنها وارضاها وهي ام المؤمين وقدوتنا ونحبها ونحب زوجها ونحب اباها رغم كل من طعن فيها وسبها وهي اشرف من بناتنا وامهاتنا رضي الله عنها وارضاهاوجمعنا الله في جنات النعيم





    «« توقيع نهى »»

  6. #6
    عضو
    الصورة الرمزية محبة الفاروق
    الحالة : محبة الفاروق غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 6895
    تاريخ التسجيل : May 2010
    المشاركات : 290
    المذهب : سنيه
    التقييم : 10

     

     

    افتراضي


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابونادياانا ليس من الذين يطعن في عائشه رضي الله عنها
    و لکن السوال الذي في ذهني هو :
    عائشه رضي الله عنها حاربت الامام علي عليه السلام
    فلمن الحق؟
    الاجابه هي واضحه و تکون لطرف من الاطراف و لا يجوز الاجابات الاخري
    رجاء ا الاجابه

    ابـــو نـــاديـــا(اسأل الله ان يهديك)..

    عائشه رضي الله عنها لم تخرج على علي (رضي الله عنه)

    فهذا من أظهر الكذب الذي يعلم فساده كل من له إطلاع على التأريخ وأحداث موقعة الجمل، وذلك أن هذه المعركة لم تقع بتدبير أحد من الصحابة لا علي ولا طلحة ولا الزبير ولا عائشة، بل إنما وقعت بغير اختيار منهم ولا إرادة لها، وإنما انشب الحرب بينهم قتلة عثمان لما رأوا أن الصحابة - رضي الله عنهم - أوشكوا على الصلح، كما نقل ذلك المؤرخون وصرح به العلماء المحققون للفتنة وأحداثها:

    يقول الباقلاني: « وقال جلة من أهل العلم إن الوقعة بالبصرة بينهم كانت على غير عزيمة على الحرب بل فجأة، وعلى سبيل دفع



    [ 438 ]
    كل واحد من الفريقين عن أنفسهم لظنه أن الفريق الآخر قد غدر به، لأن الأمر كان قد انتظم بينهم وتم الصلح والتفرق على الرضا، فخاف قتلة عثمان من التمكن منهم والإحاطة بهم ، فاجتمعوا وتشاوروا واختلفوا، ثم اتفقت أراؤهم على أن يفترقوا ويبدؤوا بالحرب سحرة في العسكرين ، ويختلطوا ويصيح الفريق الذي في عسكر علي: غدر طلحة والزبير، ويصيح الفريق الآخر الذي في عسكر طلحة والزبير: غدر علي، فتم لهم ذلك على ما دبروه، ونشبت الحرب، فكان كل فريق منهم مدافعاً لمكروه عن نفسه، ومانعاً من الإشاطة بدمه، وهذا صواب من الفريقين وطاعة لله تعالى إذا وقع، والامتناع منهم على هذا السبيل، فهذا هو الصحيح المشهور، وإليه نميل وبه نقول».(1)

    ويقول ابن العربي: « وقدم علي البصرة وتدانوا ليتراؤوا، فلم يتركهم أصحاب الأهواء، وبادروا بإراقة الدماء، واشتجر بينهم الحرب، وكثرت الغوغاء على البغواء، كل ذلك حتى لايقع برهان، ولا تقف الحال على بيان، ويخفى قتلة عثمان، وإن واحداً في الجيش يفسد تدبيره فكيف بألف».(2)
    ______________________________
    (1) التمهيد في الرد على الملحدة ص233.
    (2) العواصم من القواصم ص159.



    [ 439 ]
    ويقول ابن حزم: « وأما أم المؤمنين والزبير وطلحة - رضي الله عنهم - ومن كان معهم فما أبطلوا قط إمامة علي ولا طعنوا فيها... فقد صح صحة ضرورية لا إشكال فيها أنهم لم يمضوا إلى البصرة لحرب علي ولا خلافاً عليه ولا نقضاً لبيعته ... وبرهان ذلك أنهم اجتمعوا ولم يقتتلوا ولا تحاربوا، فلما كان الليل عرف قتلة عثمان أن الإراغة والتدبير عليهم، فبيتوا عسكر طلحة والزبير، وبذلوا السيف فيهم فدفع القوم عن أنفسهم فرُدِعُوا حتى خالطوا عسكر علي، فدفع أهله عن أنفسهم، وكل طائفة تظن ولا تشك أن الأخرى بدأتها بالقتال، فاختلط الأمر اختلاطاً لم يقدر أحد على أكثر من الدفاع عن نفسه، والفسقة من قتلة عثمان، لعنهم الله لا يفترون من شب الحرب وإضرامها».(1)

    ويقول ابن كثير واصفاً الليلة التي اصطلح فيها الفريقان من الصحابة: «وبات الناس بخير ليلة، وبات قتلة عثمان بشر ليلة، وباتوا يتشاورون، وأجمعوا على أن يثيروا الحرب من الغلس».(2)

    ويقول ابن أبي العز الحنفي: « فجرت فتنة الجمل على غير اختيار من علي ولا من طلحة والزبير، وإنما أثارها المفسدون بغير
    ______________________________
    (1) الفصل في الملل والأهواء والنحل 4/238-239.
    (2) البداية والنهاية 7/5.
    [ 440 ]


    اختيار السابقين".(1)
    فهذه أقوال العلماء المحققين كلها متفقة على أن الحرب يوم الجمل نشأت بغير قصد من الصحابة ولا اختيار منهم، بل إنهم كانوا كارهين لها، مؤثرين الصلح على الحرب، ولم يكن لأي أحد من الصحابة أي دور في نشوبها ولا سعي في إثارتها، لا عائشة -رضي الله عنها- كما زعم هذا الرافضي ولا غيرها، وإنما أوقد جذوتها وأضــرم نارهــا سلف هذا الرافضي الحاقد، وغيرهم من قتلة عثمان - رضي الله عنه - وهو اليوم يرمي أم المؤمنين بذلك، فعليهم من الله ما يستحقون، ما أشد ابتلاء الأمة بهم، وأعظم جنايتهم عليها قديماً وحديثـــا

    ــــــــــ ـ
    وأما قوله: إنها خرجت من بيتها، وقد أمرها الله بالاستقرار فيه في قوله تعالى: {وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولـى}.(2)


    فالرد عليه: أن عائشة -رضي الله عنها- إنما خرجت للصلح بين المسلمين، ولجمع كلمتهم، ولما كانت ترجو من أن يرفع الله بها الخلاف بين المسلمين لمكانتها عندهم، ولم يكن هذا رأيها وحدها ،

    ______________________________
    (1) شرح العقيدة الطحاوية ص723.
    (2) سورة الأحزاب آيه 33.



    [ 441 ]
    بل كان رأي بعض من كان حولها من الصحابة الذين أشاروا عليها بذلــك.
    يقول ابن العربي: « وأما خروجها إلى حرب الجمل فما خرجت لحرب، ولكن تعلق الناس بها وشكوا إليها ما صاروا إليه من عظيم الفتنة وتهارج الناس، ورجوا بركتها في الإصلاح وطمعوا في الاستحياء منها إذا وقفت للخلق، وظنت هي ذلك، فخرجت مقتدية بالله في قوله: {لاخير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس}(1) وبقوله: {وإن طائفتان من المؤمنين أقتتلوا فأصلحوا بينهما}(2) والأمر بالإصلاح ، مخاطب به جميع الناس من ذكر أو أنثى حر أو عبد...».(3)

    وقد صرحت عائشة نفسها بأن هذا هو سبب خروجها، كما ثبت ذلك عنها في أكثر من مناسبة وفي غيرما رواية.
    فروى الطبري أن عثمان بن حنيف - رضي الله عنه - وهو والي البصرة من قبل علي بن أبي طالب أرسل إلى عائشة -رضي الله عنها- عند قدومها البصرة من يسألها عن سبب قدومها، فقالت: ( والله ما مثلي
    ______________________________
    (1) سورة النساء آيه 114.
    (2) سورة الحجرات آيه 9.
    (3) أحكام القرآن 3/569-570.



    [ 442 ]
    يسير بالأمر المكتوم، ولا يغطّي لبنيه الخبر، إن الغوغاء من أهل الأمصار، ونزاع القبائل، غزوا حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأحدثوا فيه الأحداث، وآووا فيه المحدثين، واستوجبوا فيه لعنة الله ولعنة رسوله مع ما نالوا من قتل إمام المسلمين بلا ترة ولا عذر، فاستحلوا الدم الحرام فسفكوه، وانتهبوا المال الحرام، وأحلوا البلد الحرام، والشهر الحرام، ومزقوا الأعراض والجلود، وأقاموا في دار قوم كانوا كارهين لمقامهم، ضارين مضرين غير نافعين ولا متقين، ولا يقدرون على امتناع ولا يأمنون، فخرجت في المسلمين أعلمهم ما أتى هؤلاء القوم وما فيه الناس وراءنا، وما ينبغي لهم أن يأتوا في إصلاح هذا، وقرأت: { لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس}(1) فنهض في الإصلاح ممن أمر الله عز وجل ، وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الصغير والكبير والذكر والأنثى، فهذا شأننا إلى معروف نأمركم به ونحضكم عليه، ومنكر ننهاكم عنه ونحثكم على تغيــــيره).(2)

    وروى ابن حبان أن عائشة -رضي الله عنها- كتبت إلى أبي موسى الأشعري والي علي على الكوفة: (فإنه قد كان من قتل عثمان
    ______________________________
    (1) سورة النساء آيه 114.
    (2) تاريخ الطبري 4/462.



    [ 443 ]
    ما قد علمت، وقد خرجت مصلحة بين الناس، فمر من قبلك بالقرار في منازلهم، والرضا بالعافية حتى يأتيهم ما يحبون من صلاح أمر المسلمين).(1)

    ولما أرسل علي القعقاع بن عمرو لعائشة ومن كان معها يسألها عن سبب قدومها، دخل عليها القعقاع فسلم عليها، وقال: ( أي أُمة ما أشخصك وما أقدمك هذه البلدة؟ قالت: أي بنيّ إصلاح بين النـــاس).‎(2)

    وبعد انتهاء الحرب يوم الجمل جاء علي إلى عائشة -رضي الله عنها- فقال لها: (غفر الله لك، قالت: ولك، ما أردت إلا الإصلاح).‎(3)

    فتقرر أنها ما خرجت إلا للإصلاح بين المسلمين، وهذا سفر طاعة لا ينافي ما أمرت به من عدم الخروج من بيتها، كغيره من الأسفار الأخرى التي فيها طاعة لله ورسوله كالحج والعمرة.

    قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- في الرد على الرافضة
    ______________________________
    (1) الثقات لابن حبان 2/282.
    (2) تاريخ الطبري 4/488، والبداية والنهاية لابن كثير 7/248.
    (3) نقله ابن العماد في شذرات الذهب 1/42، وروى هذا الأثر بدون قولها: ( ما أردت إلا الإصلاح) الطبري في تأريخه 4/534.



    [ 444 ]

    في هذه المسألة: ( فهي -رضي الله عنها- لم تتبرج تبرج الجاهلية الأولى، والأمر بالاستقرار في البيوت لا ينافي الخروج لمصلحة مأمور بها، كما لو خرجت للحج والعمرة، أو خرجت مع زوجها في سفره، فإن هذه الآية قد نزلت في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وقد سافر بهن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك كما سافر في حجة الوداع بعائشة -رضي الله عنها- وغيرها وأرسلها مع عبد الرحمن أخيها فأردفها خلفه، وأعمرها من التنعيم، وحجة الوداع كانت قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بأقل من ثلاثة أشهر بعد نزول هذه الآية، ولهذا كان أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يحججن كما كن يحججن معه في خلافة عمر- رضي الله عنه - وغيره، وكان عمر يوكل بقطارهن عثمان، أو عبد الرحمن بن عوف، وإذا كان سفرهن لمصلحة جائزاً،فعائشة اعتقدت أن ذلك السفر مصلحة للمسلمين فتأولت في ذلك».‎(1)
    ــــــــــ ـــ

    وأما قول الرافضي: استباحت قتال خليفة المسلمين ...
    فقد تقدم إنها ما خرجت لذلك، وما أرادت القتال، وقد نقل الزهري عنها أنها قالت بعد موقعة الجمل: (إنما أريد أن يحجز بين الناس مكاني، ولم أحسب أن يكون بين الناس قتال، ولو علمت ذلك لم أقف ذلك الموقف أبداً).‎(2)
    ولهذا ندمت -رضي الله عنها- بعد ذلك ندماً عظيماً على
    ______________________________
    (1) منهاج السنة 4/317-318.
    (2) المغازي للزهري ص154.



    [ 445 ]
    شهود موقعة الجمل، على ماروى ابن أبي شيبة عنها أنها قالت:
    ( وددت أني كنت غصناً رطباً، ولم أسر سيري هذا ).‎(1)
    وفي الكامل لابن الأثير أنها قالت للقعقاع بن عمرو: ( والله لوددت أني مت قبل هذا اليوم بعشرين سنة ).‎‎(2)
    وموقف عائشة -رضي الله عنها- هذا هو موقف علي - رضي الله عنه - من الحرب بعد وقوعها.
    فقد روى ابن أبي شيبة: أن علياً قال يوم الجمل: ( اللهم ليس هذا أردت، اللهم ليس هذا أردت ).‎(3)
    وعنه - رضي الله عنه - أنه قال: ( وددت أني كنت مت قبل هذا بعشرين ســـنة ).‎(4)
    فثبت بهذا أن عائشة -رضي الله عنها- ما أرادت القتال أولاً، وندمت أن شهدته بعد وقوعه، فلئن كان ذنباً فهو مغفور لها من وجهين: بعدم القصد، وبالتوبة منه، هذا مع ما ثبت أنها خرجت لمقصد حسن وهو الصلح بين المسلمين، فهي بذلك مأجورة على


    ______________________________
    (1) المصنف لابن أبي شيبة 7/543.
    (2) الكامل في التاريخ 3/254.
    (3) المصنف لابن أبي شيبة 7/541.
    (4) المصدر نفسه 7/544، والكامل لابن الأثير 3/254.





    [ 446 ]
    قصدها مغفور لها خطؤها.
    وموقف علي - رضي الله عنه - من الحرب دليل على أنه يرى أنها حرب فتنة، ولهذا تمنى لو لم يدخلها، وأنه مات قبلها بعشرين سنة، وذلك لاشتباه الأمور فيها، ولكونه لم يظهر له أن في قتال مخالفيه يوم الجمل حقاً ظاهراً، ولو أنه كان يعتقد في مخالفيه ما يعتقده الرافضة فيهم من الكفر والردة عن الإسلام بحربهم لعلي - رضي الله عنه -، فإنه لو كان يعتقد فيهم هذا لما ندم على قتالهم ذلك الندم العظيم، ولفرح بقتلهم وقتالهم لما في ذلك من عز الإسلام وقمع أعدائه، ولما فيه من الأجر العظيم. كما حصل ذلك منه بعد قتال الخوارج -مع كونه لا يعتقد كفرهم- إلا أنه فرح بقتالهم فرحاً عظيماً، وكبر الله سروراً بقتلهم لمّا تأكد له وصفهم، الذي عهد به رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن ذلك وجود ذي الثدية فيهم، على ما جاء ذلك مخرجاً في الصحيحين.‎(1)
    وفي هذا أكبر رد على هؤلاء الرافضة الطاعنين في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم المتهمين لهم بالعظائم، فلو كان لهم عقول لما حادوا عن موقف علي من مخالفيه الذي لم يكن يتهمهم في دينهم، ولا يذمهم بشيء مما
    ______________________________
    (1) انظر: صحيح البخاري: ( كتاب المناقب، باب علامات النبوة في الإسلام ) فتح الباري 8/617-618، ح3610، وصحيح مسلم: ( كتاب الزكاة، باب التحريض على قتل الخوارج ) 2/748-749.



    [ 447 ]

    يتشدق به هؤلاء الأفاكون المجرمون ، بل ثبت ثناؤه عليهم، ووصفه لهم بالإيمان والتقوى، واستغفاره لهم، كما تقدم نقل ذلك مفصلاً فيما قد سبق من البحث(1) وكما مر قريباً استغفاره لعائشة واستغفارها له(2) فرضي الله عنهم جميعاً.


    فهذا هو االـــرد عن الشبهه..واعرف انكـ لا تستطيع المشاركـه


    في المنتدى لكــنكـ تستطيع رؤيــة الرد..

    واسأل الله ان يهدي الشيعه اجمعــين..





    «« توقيع محبة الفاروق »»



  7. #7
    عضو
    الصورة الرمزية محبة الفاروق
    الحالة : محبة الفاروق غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 6895
    تاريخ التسجيل : May 2010
    المشاركات : 290
    المذهب : سنيه
    التقييم : 10

     

     

    افتراضي


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابونادياانا ليس من الذين يطعن في عائشه رضي الله عنها
    و لکن السوال الذي في ذهني هو :
    عائشه رضي الله عنها حاربت الامام علي عليه السلام
    فلمن الحق؟
    الاجابه هي واضحه و تکون لطرف من الاطراف و لا يجوز الاجابات الاخري
    رجاء ا الاجابه


    ابـــو نـــاديـــا(اسأل الله ان يهديك)..

    عائشه رضي الله عنها لم تخرج على علي (رضي الله عنه)

    فهذا من أظهر الكذب الذي يعلم فساده كل من له إطلاع على التأريخ وأحداث موقعة الجمل، وذلك أن هذه المعركة لم تقع بتدبير أحد من الصحابة لا علي ولا طلحة ولا الزبير ولا عائشة، بل إنما وقعت بغير اختيار منهم ولا إرادة لها، وإنما انشب الحرب بينهم قتلة عثمان لما رأوا أن الصحابة - رضي الله عنهم - أوشكوا على الصلح، كما نقل ذلك المؤرخون وصرح به العلماء المحققون للفتنة وأحداثها:

    يقول الباقلاني: « وقال جلة من أهل العلم إن الوقعة بالبصرة بينهم كانت على غير عزيمة على الحرب بل فجأة، وعلى سبيل دفع



    [ 438 ]
    كل واحد من الفريقين عن أنفسهم لظنه أن الفريق الآخر قد غدر به، لأن الأمر كان قد انتظم بينهم وتم الصلح والتفرق على الرضا، فخاف قتلة عثمان من التمكن منهم والإحاطة بهم ، فاجتمعوا وتشاوروا واختلفوا، ثم اتفقت أراؤهم على أن يفترقوا ويبدؤوا بالحرب سحرة في العسكرين ، ويختلطوا ويصيح الفريق الذي في عسكر علي: غدر طلحة والزبير، ويصيح الفريق الآخر الذي في عسكر طلحة والزبير: غدر علي، فتم لهم ذلك على ما دبروه، ونشبت الحرب، فكان كل فريق منهم مدافعاً لمكروه عن نفسه، ومانعاً من الإشاطة بدمه، وهذا صواب من الفريقين وطاعة لله تعالى إذا وقع، والامتناع منهم على هذا السبيل، فهذا هو الصحيح المشهور، وإليه نميل وبه نقول».(1)

    ويقول ابن العربي: « وقدم علي البصرة وتدانوا ليتراؤوا، فلم يتركهم أصحاب الأهواء، وبادروا بإراقة الدماء، واشتجر بينهم الحرب، وكثرت الغوغاء على البغواء، كل ذلك حتى لايقع برهان، ولا تقف الحال على بيان، ويخفى قتلة عثمان، وإن واحداً في الجيش يفسد تدبيره فكيف بألف».(2)
    ______________________________
    (1) التمهيد في الرد على الملحدة ص233.
    (2) العواصم من القواصم ص159.



    [ 439 ]
    ويقول ابن حزم: « وأما أم المؤمنين والزبير وطلحة - رضي الله عنهم - ومن كان معهم فما أبطلوا قط إمامة علي ولا طعنوا فيها... فقد صح صحة ضرورية لا إشكال فيها أنهم لم يمضوا إلى البصرة لحرب علي ولا خلافاً عليه ولا نقضاً لبيعته ... وبرهان ذلك أنهم اجتمعوا ولم يقتتلوا ولا تحاربوا، فلما كان الليل عرف قتلة عثمان أن الإراغة والتدبير عليهم، فبيتوا عسكر طلحة والزبير، وبذلوا السيف فيهم فدفع القوم عن أنفسهم فرُدِعُوا حتى خالطوا عسكر علي، فدفع أهله عن أنفسهم، وكل طائفة تظن ولا تشك أن الأخرى بدأتها بالقتال، فاختلط الأمر اختلاطاً لم يقدر أحد على أكثر من الدفاع عن نفسه، والفسقة من قتلة عثمان، لعنهم الله لا يفترون من شب الحرب وإضرامها».(1)

    ويقول ابن كثير واصفاً الليلة التي اصطلح فيها الفريقان من الصحابة: «وبات الناس بخير ليلة، وبات قتلة عثمان بشر ليلة، وباتوا يتشاورون، وأجمعوا على أن يثيروا الحرب من الغلس».(2)

    ويقول ابن أبي العز الحنفي: « فجرت فتنة الجمل على غير اختيار من علي ولا من طلحة والزبير، وإنما أثارها المفسدون بغير
    ______________________________
    (1) الفصل في الملل والأهواء والنحل 4/238-239.
    (2) البداية والنهاية 7/5.
    [ 440 ]


    اختيار السابقين".(1)
    فهذه أقوال العلماء المحققين كلها متفقة على أن الحرب يوم الجمل نشأت بغير قصد من الصحابة ولا اختيار منهم، بل إنهم كانوا كارهين لها، مؤثرين الصلح على الحرب، ولم يكن لأي أحد من الصحابة أي دور في نشوبها ولا سعي في إثارتها، لا عائشة -رضي الله عنها- كما زعم هذا الرافضي ولا غيرها، وإنما أوقد جذوتها وأضــرم نارهــا سلف هذا الرافضي الحاقد، وغيرهم من قتلة عثمان - رضي الله عنه - وهو اليوم يرمي أم المؤمنين بذلك، فعليهم من الله ما يستحقون، ما أشد ابتلاء الأمة بهم، وأعظم جنايتهم عليها قديماً وحديثـــا
    ــــــــــ ـ
    وأما قوله: إنها خرجت من بيتها، وقد أمرها الله بالاستقرار فيه في قوله تعالى: {وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولـى}.(2)


    فالرد عليه: أن عائشة -رضي الله عنها- إنما خرجت للصلح بين المسلمين، ولجمع كلمتهم، ولما كانت ترجو من أن يرفع الله بها الخلاف بين المسلمين لمكانتها عندهم، ولم يكن هذا رأيها وحدها ،

    ______________________________
    (1) شرح العقيدة الطحاوية ص723.
    (2) سورة الأحزاب آيه 33.



    [ 441 ]
    بل كان رأي بعض من كان حولها من الصحابة الذين أشاروا عليها بذلــك.
    يقول ابن العربي: « وأما خروجها إلى حرب الجمل فما خرجت لحرب، ولكن تعلق الناس بها وشكوا إليها ما صاروا إليه من عظيم الفتنة وتهارج الناس، ورجوا بركتها في الإصلاح وطمعوا في الاستحياء منها إذا وقفت للخلق، وظنت هي ذلك، فخرجت مقتدية بالله في قوله: {لاخير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس}(1) وبقوله: {وإن طائفتان من المؤمنين أقتتلوا فأصلحوا بينهما}(2) والأمر بالإصلاح ، مخاطب به جميع الناس من ذكر أو أنثى حر أو عبد...».(3)

    وقد صرحت عائشة نفسها بأن هذا هو سبب خروجها، كما ثبت ذلك عنها في أكثر من مناسبة وفي غيرما رواية.
    فروى الطبري أن عثمان بن حنيف - رضي الله عنه - وهو والي البصرة من قبل علي بن أبي طالب أرسل إلى عائشة -رضي الله عنها- عند قدومها البصرة من يسألها عن سبب قدومها، فقالت: ( والله ما مثلي
    ______________________________
    (1) سورة النساء آيه 114.
    (2) سورة الحجرات آيه 9.
    (3) أحكام القرآن 3/569-570.



    [ 442 ]
    يسير بالأمر المكتوم، ولا يغطّي لبنيه الخبر، إن الغوغاء من أهل الأمصار، ونزاع القبائل، غزوا حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأحدثوا فيه الأحداث، وآووا فيه المحدثين، واستوجبوا فيه لعنة الله ولعنة رسوله مع ما نالوا من قتل إمام المسلمين بلا ترة ولا عذر، فاستحلوا الدم الحرام فسفكوه، وانتهبوا المال الحرام، وأحلوا البلد الحرام، والشهر الحرام، ومزقوا الأعراض والجلود، وأقاموا في دار قوم كانوا كارهين لمقامهم، ضارين مضرين غير نافعين ولا متقين، ولا يقدرون على امتناع ولا يأمنون، فخرجت في المسلمين أعلمهم ما أتى هؤلاء القوم وما فيه الناس وراءنا، وما ينبغي لهم أن يأتوا في إصلاح هذا، وقرأت: { لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس}(1) فنهض في الإصلاح ممن أمر الله عز وجل ، وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الصغير والكبير والذكر والأنثى، فهذا شأننا إلى معروف نأمركم به ونحضكم عليه، ومنكر ننهاكم عنه ونحثكم على تغيــــيره).(2)

    وروى ابن حبان أن عائشة -رضي الله عنها- كتبت إلى أبي موسى الأشعري والي علي على الكوفة: (فإنه قد كان من قتل عثمان
    ______________________________
    (1) سورة النساء آيه 114.
    (2) تاريخ الطبري 4/462.



    [ 443 ]
    ما قد علمت، وقد خرجت مصلحة بين الناس، فمر من قبلك بالقرار في منازلهم، والرضا بالعافية حتى يأتيهم ما يحبون من صلاح أمر المسلمين).(1)

    ولما أرسل علي القعقاع بن عمرو لعائشة ومن كان معها يسألها عن سبب قدومها، دخل عليها القعقاع فسلم عليها، وقال: ( أي أُمة ما أشخصك وما أقدمك هذه البلدة؟ قالت: أي بنيّ إصلاح بين النـــاس).‎(2)

    وبعد انتهاء الحرب يوم الجمل جاء علي إلى عائشة -رضي الله عنها- فقال لها: (غفر الله لك، قالت: ولك، ما أردت إلا الإصلاح).‎(3)

    فتقرر أنها ما خرجت إلا للإصلاح بين المسلمين، وهذا سفر طاعة لا ينافي ما أمرت به من عدم الخروج من بيتها، كغيره من الأسفار الأخرى التي فيها طاعة لله ورسوله كالحج والعمرة.

    قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- في الرد على الرافضة
    ______________________________
    (1) الثقات لابن حبان 2/282.
    (2) تاريخ الطبري 4/488، والبداية والنهاية لابن كثير 7/248.
    (3) نقله ابن العماد في شذرات الذهب 1/42، وروى هذا الأثر بدون قولها: ( ما أردت إلا الإصلاح) الطبري في تأريخه 4/534.



    [ 444 ]

    في هذه المسألة: ( فهي -رضي الله عنها- لم تتبرج تبرج الجاهلية الأولى، والأمر بالاستقرار في البيوت لا ينافي الخروج لمصلحة مأمور بها، كما لو خرجت للحج والعمرة، أو خرجت مع زوجها في سفره، فإن هذه الآية قد نزلت في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وقد سافر بهن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك كما سافر في حجة الوداع بعائشة -رضي الله عنها- وغيرها وأرسلها مع عبد الرحمن أخيها فأردفها خلفه، وأعمرها من التنعيم، وحجة الوداع كانت قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بأقل من ثلاثة أشهر بعد نزول هذه الآية، ولهذا كان أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يحججن كما كن يحججن معه في خلافة عمر- رضي الله عنه - وغيره، وكان عمر يوكل بقطارهن عثمان، أو عبد الرحمن بن عوف، وإذا كان سفرهن لمصلحة جائزاً،فعائشة اعتقدت أن ذلك السفر مصلحة للمسلمين فتأولت في ذلك».‎(1)
    ــــــــــ ـــ

    وأما قول الرافضي: استباحت قتال خليفة المسلمين ...
    فقد تقدم إنها ما خرجت لذلك، وما أرادت القتال، وقد نقل الزهري عنها أنها قالت بعد موقعة الجمل: (إنما أريد أن يحجز بين الناس مكاني، ولم أحسب أن يكون بين الناس قتال، ولو علمت ذلك لم أقف ذلك الموقف أبداً).‎(2)
    ولهذا ندمت -رضي الله عنها- بعد ذلك ندماً عظيماً على
    ______________________________
    (1) منهاج السنة 4/317-318.
    (2) المغازي للزهري ص154.



    [ 445 ]
    شهود موقعة الجمل، على ماروى ابن أبي شيبة عنها أنها قالت:
    ( وددت أني كنت غصناً رطباً، ولم أسر سيري هذا ).‎(1)
    وفي الكامل لابن الأثير أنها قالت للقعقاع بن عمرو: ( والله لوددت أني مت قبل هذا اليوم بعشرين سنة ).‎‎(2)
    وموقف عائشة -رضي الله عنها- هذا هو موقف علي - رضي الله عنه - من الحرب بعد وقوعها.
    فقد روى ابن أبي شيبة: أن علياً قال يوم الجمل: ( اللهم ليس هذا أردت، اللهم ليس هذا أردت ).‎(3)
    وعنه - رضي الله عنه - أنه قال: ( وددت أني كنت مت قبل هذا بعشرين ســـنة ).‎(4)
    فثبت بهذا أن عائشة -رضي الله عنها- ما أرادت القتال أولاً، وندمت أن شهدته بعد وقوعه، فلئن كان ذنباً فهو مغفور لها من وجهين: بعدم القصد، وبالتوبة منه، هذا مع ما ثبت أنها خرجت لمقصد حسن وهو الصلح بين المسلمين، فهي بذلك مأجورة على


    ______________________________
    (1) المصنف لابن أبي شيبة 7/543.
    (2) الكامل في التاريخ 3/254.
    (3) المصنف لابن أبي شيبة 7/541.
    (4) المصدر نفسه 7/544، والكامل لابن الأثير 3/254.





    [ 446 ]
    قصدها مغفور لها خطؤها.
    وموقف علي - رضي الله عنه - من الحرب دليل على أنه يرى أنها حرب فتنة، ولهذا تمنى لو لم يدخلها، وأنه مات قبلها بعشرين سنة، وذلك لاشتباه الأمور فيها، ولكونه لم يظهر له أن في قتال مخالفيه يوم الجمل حقاً ظاهراً، ولو أنه كان يعتقد في مخالفيه ما يعتقده الرافضة فيهم من الكفر والردة عن الإسلام بحربهم لعلي - رضي الله عنه -، فإنه لو كان يعتقد فيهم هذا لما ندم على قتالهم ذلك الندم العظيم، ولفرح بقتلهم وقتالهم لما في ذلك من عز الإسلام وقمع أعدائه، ولما فيه من الأجر العظيم. كما حصل ذلك منه بعد قتال الخوارج -مع كونه لا يعتقد كفرهم- إلا أنه فرح بقتالهم فرحاً عظيماً، وكبر الله سروراً بقتلهم لمّا تأكد له وصفهم، الذي عهد به رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن ذلك وجود ذي الثدية فيهم، على ما جاء ذلك مخرجاً في الصحيحين.‎(1)
    وفي هذا أكبر رد على هؤلاء الرافضة الطاعنين في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم المتهمين لهم بالعظائم، فلو كان لهم عقول لما حادوا عن موقف علي من مخالفيه الذي لم يكن يتهمهم في دينهم، ولا يذمهم بشيء مما
    ______________________________
    (1) انظر: صحيح البخاري: ( كتاب المناقب، باب علامات النبوة في الإسلام ) فتح الباري 8/617-618، ح3610، وصحيح مسلم: ( كتاب الزكاة، باب التحريض على قتل الخوارج ) 2/748-749.



    [ 447 ]

    يتشدق به هؤلاء الأفاكون المجرمون ، بل ثبت ثناؤه عليهم، ووصفه لهم بالإيمان والتقوى، واستغفاره لهم، كما تقدم نقل ذلك مفصلاً فيما قد سبق من البحث(1) وكما مر قريباً استغفاره لعائشة واستغفارها له(2) فرضي الله عنهم جميعاً.


    فهذا هو االـــرد عن الشبهه..واعرف انكـ لا تستطيع المشاركـه

    في المنتدى لكــنكـ تستطيع رؤيــة الرد..

    واسأل الله ان يهدي الشيعه اجمعــين..





    «« توقيع محبة الفاروق »»



  8. #8
    عضو
    الصورة الرمزية حفيدة الصحابه
    الحالة : حفيدة الصحابه غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 5791
    تاريخ التسجيل : Jan 2010
    المشاركات : 452
    المذهب : سني
    التقييم : 15

     

     

    افتراضي


    وتَكلم اللهُ العظيمُ بحُجَّتي…………… وبَرَاءَتِي في مُحكمِ القُرآنِ
    واللهُ حَفَّرَني وعَظَّمَ حُرْمَتي…………… وعلى لِسَانِ نبِيِّهِ بَرَّاني
    واللهُ وبَّخَ منْ أراد تَنقُّصي………….إفْكاً وسَبَّحَ نفسهُ في شاني

    رضي الله عنك يااماه وجمعني الله بك وشل لسان كل من تكلم في شرفك ياأطهر نساء الدنيا





    «« توقيع حفيدة الصحابه »»

  9. #9
    عضو
    الحالة : على عبد الستار غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 7075
    تاريخ التسجيل : Jun 2010
    المشاركات : 37
    التقييم : 10

     

     

    افتراضي


    تحقيق رائع محبة الفاروق
    جزاك الله خيرا
    جمعك الله فى الجنة مع من أحببتى
    بارك الله فيك





    «« توقيع على عبد الستار »»

  10. #10
    عضو
    الصورة الرمزية محمد الدمرداش
    الحالة : محمد الدمرداش غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 7048
    تاريخ التسجيل : Jun 2010
    المشاركات : 9
    المذهب : سني
    التقييم : 10

     

     

    افتراضي


    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
    شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية





    «« توقيع محمد الدمرداش »»

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. والله قوية ..؟
    بواسطة وردة السنة في المنتدى حوار هادف مع المخالفين لأهل السنة والجماعة
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 02-18-2012, 07:42 PM
  2. موقع جديد للدفاع عن عائشة ام المؤمنين..أبناء عائشة
    بواسطة حارسة حدود الدين في المنتدى القسم العــــــــــــام
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 09-27-2010, 01:39 PM
  3. جيل الصحابة جيل ـ والله والله وبالله ـ لن يتكرر
    بواسطة حفيدة الحميراء في المنتدى قسم سير أصحاب الرسول عليه الصلاة والسلام
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 12-06-2009, 05:21 PM
  4. يا شيعة : كيف يكون الرسول مدفون عند عائشة وغير مدفون عند عائشة في مذهبكم الشيعي؟
    بواسطة فرقان في المنتدى حوار هادف مع المخالفين لأهل السنة والجماعة
    مشاركات: 12
    آخر مشاركة: 12-04-2008, 10:48 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

كيف لاأغار على أمي عائشة والله عز وجل يغار   لها؟