السيستاني والأعلمية المزعومة:
(لو أتينا بشخص منحرف ولديه سوابق ، وألبسناه العمامة ووضعنا على وجهه بعض المساحيق حتى يصبح وجهه نورانيا ، وكوينا جبهته بحجرة نضعها في الشمس ساعات في الصيف ، وقلنا لهم هذا مرجعكم ، مع بعض الدعم الإعلامي وعشرة أشخاص وراءه يصلون على النبي ص ومثلهم أمامه يصلون ، ولا يحسن العربية كثيراً بل يقول :(الله أجبر) ، وتفبرك الروايات حول كراماته ، على أنه طويت له الأرض ، أو التقى الإمام المهدي فتجد الناس تتبرك به ، وتدافع عنه حتى لو كشفت لهم الأمر ، وقلت نحن صنعناه ، فإنهم يتهمونك بمعاداة أولياء الله وبالتالي يحل دمك) ( ).
هذه بعبارة مختصرة مرجعية السيد الحجة ، حيث يظن الكثير من الشيعة أن السيستاني! أصبح مرجعاً للشيعة لأنه الأعلم أو الأحق بذلك ، ولكن الحقيقة خلاف ذلك لأن هذا المنصب وللأسف يتدخل فيه المال فينصب من يخدم صاحب هذا المال ، يقول الشيخ الشيعي سلمان المحمدي : (والحقيقة التي لا يمكن للمنصف التغاضي عنها هي أن الذي تتقوم به المرجعية الدينية هي الأموال ؛ ولذا لا يمكن أن يصل المرجعية كل إنسان بل لابد من وجود عوامل فيه تؤهله لنيل تلك المرتبة التي تجر لصاحبها بعد التلبس بها الأموال الكثيرة.
فالمرجعية متقومة بالمال ! من كان عنده أموال يصل للمرجعية وإن كان جاهلاً لا علم له ، وأمامك مرجعية السيستاني ، فهو إنما وصل للمرجعية بأموال الخوئي لا أنه وصل إليها بعلمه بحيث إن علمه الذي جعله يهيمن على الساحة العالمية ، بل إن حقيقة الحال : أنه انتقلت إليه أموال الخوئي التي صنعت من السيستاني مرجعاً.
بعد أن توفى السيد الخوئي أراد أولاده الحفاظ على المال الذي عندهم ، حيث إن العرف الحوزوي قاض بداية بأخذ الإجازة من المرجع الحي الأعلم.
فجاء أبناء الخوئي للسيد عبد الأعلى السبزواري ، فطرحوا عليه الصفقة فرفض الاستجابة لهم لأنه كان يخاف على دينه ، مما أدى بهم إلى عرضها مرّة أخرى على الشيخ الغروي والذي يعد من تلامذة السيد الخوئي وكان عالماً بحق طبقاً لموازين العلمية الموجودة في الحوزة العلمية ، فرفض الصفقة أيضا لأنهم اشترطوا عليه بقاء الأموال عندهم ويأخذوا منه إجازة في التصرف ، فبعد أن رفض الصفقة التي عرضت عليه ضربه ابن الخوئي محمد تقي بالنعل - الذي يلبسه طلبه الحوزة والذي يسمونه المداس- وجاءت الضربة بوجه الشيخ الغروي لأنه لم يستجب لنداء ابن المرجعية ، فلا محيص إلا الذهاب للسيستاني وعرض الصفقة عليه ، فعرضوا عليه حقيقة الأمر فاستجاب لهم ، وصنعت مرجعية السيستاني بهذه الطريقة)( ).
وليس المال هو من جعل السيد الزاهد ! مرجعاً فقط بل الدعم الإعلامي الذي قدمته له مؤسسة الخوئي في لندن أيضاً : (فبعد أن توفي الخوئي أصدرت مؤسسته في لندن على الفور بياناً نعت فيه إلى العالم الإسلامي وفاته وبنفس الوقت ذكرت أن السيستاني أجاز المؤسسة باستلام الحقوق الشرعية- الخمس- ثم تلا ذلك حملة دعائية كبيرة كان محورها يتضمن أن الخوئي أوصى بأن يتولى السيستاني الصلاة عليه وتجهيزه وأن يواصل مهامه العلمية ولم يكن مصدر هذه المعلومات غير أولاد الخوئي فقط , ورافق ذلك حملة تشهير وتسقيط بالسيد عبد الأعلى السبزواري والذي اتجهت إليه الأنظار في النجف لشغل مكان الخوئي.
كما تعزز ترشيح أبناء الخوئي للسيستاني بضجة إعلامية واسعة قامت بها مجلات النور , المجلة , الوسط , الشراع وغيرها وهي تلوح بصورة ملونة للخوئي يظهر فيها إلى جانبه السيستاني , ثم تبع ذلك منشورات رتبت في قم بالتنسيق مع لندن ووزعت على العالم الإسلامي تحمل اسم أكثر من خمسين عالما يشهدون بصلاحية السيستاني للتقليد والمرجعية وتبين فيما بعد أنها غير صحيحة ولا تعدو كذبة رتبها صهره في إيران بالتنسيق مع أبناء الخوئي , وهو ما نفته أكثر الأسماء الواردة في هذه الوثيقة وأكدوا أن لا علم لهم بذلك , تبع ذلك انتشار الملايين من نسخ رسالته وبمختلف اللغات وتم توزيعها بالهند وباكستان والكويت وإيران وثم أرسلت مئات الوكالات الموقعة من المرجع الجديد إلى وكلاءه الجدد وفي كافة البلدان حيث كان يتم إرسال قوائم بأسمائهم من لندن والسيستاني يوقع دون معرفة له بالكثير منهم غير اعتماده على تزكية أبناء الخوئي وصهره في قم) ( ).
فالسيد الزاهد قبل هذه الصفقة وتم شراء ذمته بثمن بخس وكان فيها من الزاهدين ، وليته اقتدى بمن يدعي الانتساب إليهم من آل البيت الكرام رضوان الله عليهم :
فتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم * إن التشبه بالكرام فلاح( )
أو امتنع كما امتنع غيره ممن سبقه ، ففي الأمر سعة وفي المجال فسحة عن الانطراح في هذه الهوة السحيقة من الخيانة :
إذا كانَ الطِّباعَ طِبَاعَ سَوْءٍ * فَلَيْسَ بِنَافِعٍ أَدَبُ الأدِيبِ ( )
ولأنه وصل للمرجعية بالدعم الإعلامي والمالي وليس الأعلمية ستجد أموراً في غاية الغرابة والدهشة:
منها : غياب أهم ركن من أركان الإسلام وهو الجهاد في سبيل الله وتكاليف الدفاع عن النفس والعرض والوطن والمقدسات من رسالته العملية.
ومنها : التوزيع غير العادل للحقوق الشرعية.
ومنها : منها كثرة الاحتياط بصورة ملفتة للنظر في رسالته العملية آنفة الذكر.
ولعلنا نستعرض المسألة الأخيرة – الاحتياط – عند العلّامة الزاهد ! لندلل على ما قلنا.
يقول الكاتب زهير الأسدي : (عند قراءتنا لموضوع الصلاة مثلاً في رسالته العملية نجد مصطلح (على الأحوط) قد تكرر في جميع أركان الصلاة ومقدماتها ولواحقها دونما استثناء ابتداء من الآذان وحتى التسليم , و شمل أيضاً لواحق الصلاة مثل : صلاة الشك ، وسجود السهو ، ونحو ذلك , فقد ذكر كلمة (الأحوط) مائة وثلاثة عشر مرة , وهو رقم قياسي كبير جداً لا يمكن أن يصدر عن مجتهد يتقن عمله في مجموع رسالته التي يقدمها للأمة , فكيف والأمر يتعلق بالصلاة فقط وهي عمود الدين ؟؟
وكما يعلم الجميع أن هذه الكلمة (الأحوط) تعني أن الفقيه لم يستطع أن يستنبط الحكم الشرعي الأكيد في المسألة التي يبحثها فلجأ إلى الاحتياط ريثما يظهر له الحكم الأكيد , وهذا قد يحدث لتلميذ في بداية مشواره الفقهي أو في مسائل مستحدثة صعبة للغاية و لا يليق أبداً بفقيه تجاوز السبعين من عمره وفي مسائل الصلاة التي هي من بديهيات الدين وعموده كما هو شائع , والغريب أن هذه الاحتياطات المائة وثلاثة عشر التي وجدتها في رسالته العملية , قد أطلعت عليها من خلال تحديثها في موقعه الشخصي بتاريخ : 7- 12- 2004 , مما يعني أن أبحاثه الفقيهة إلى اليوم لا تزال في وضع الاحتياط في مسائل الصلاة -وفي مسائل أخرى بالطبع وهي مئات - ولم يبلغ الحكم الشرعي الأكيد الذي يظهر اجتهاده ويجعل مقلديه يطمئنون إليه كحكم شرعي يقيني.
وإليك إحصائية باحتياطاته التي يسجلها في رسالته العملية (المسائل المنتخبة) في مسائل الصلاة (عمود الدين) فقط :
في مسائل لآذان والإقامة = 2 احتياط
أجزاء الصلاة و واجباتها:
في مسائل النية = 1 احتياط
في مسائل تكبيرة الإحرام = 7 احتياط
في مسائل القراءة = 24 احتياط
في مسائل الركوع = 16 احتياط
في مسائل السجود = 18 احتياط
في مسائل التشهد = 7 احتياط
في مسائل السلام =2 احتياط
في مسائل القنوت = 1 احتياط
في مسائل مبطلات الصلاة = 10 احتياط
في مسائل الشك في عدد الركعات =2 احتياط
في مسائل صلاة الاحتياط = 5 احتياط
في مسائل قضاء الأجزاء المنسية = 9 احتياط
في مسائل سجود السهو = 9 احتياط
مجموع الاحتياط = مائة وثلاثة عشر ما شاء الله ... هل هذا شأن فقيه مرجع في العقد السبعين من عمره يتقن عمله أم شأن تلميذ محتاط في بداية مشواره الفقهي ؟؟) ( ).
السيستاني والخيانة العظمى:
بعد احتلال العراق من قبل الأمريكان ظهرت بعض الممارسات التي لا يمكن لنا مغفرتها لآحاد الناس ، وهي التعاون مع الاحتلال الأجنبي في العراق ، فكيف إذا كان من فعل ذلك هو السيد الزاهد؟ وذلك من خلال تعاونه مع الإدارة الأمريكية بقيادة الحاكم الأمريكي للعراق بول بريمر حيث أثبت الأخير أنه كان : (على اتصال مستمر معه حول القضايا الحيوية من خلال الوسطاء) ، وعلل السيستاني عدم تعاونه مع المحتل مباشرة كما يفيد بريمر بأن : ( عدم لقائه بنا – بريمر – ليس ناتجاً عن عداء للتحالف ، وإنما لأنه يعتقد أنه بذلك الموقف يمكن أن يكون أكثر فائدة لتحقيق أهدافنا المشتركة ، وبأنه سيفقد بعض مصداقيته لدى أنصاره لو تعاون بشكل علني مع مسئولي التحالف).
وبلغ عدد الرسائل التي تبادلها السيستاني مع بريمر طيلة أربعة عشر شهراً ما يزيد عن ثلاثين رسالة عبر وسطاء عديدين ( ).
وهؤلاء الوسطاء هم حسين إسماعيل الصدر ، وموفق الربيعي ، وعماد ضياء الخرسان الأمريكي الجنسية والمسؤول في "لجنة إعادة الإعمار" ومن الذين يثق بهم ويعتمد عليهم الاحتلال الأمريكي ( ).
وهل تظن أن الإمام الزاهد! اكتفى بذلك ؟ لا بل إن من أراد مقاومة الاحتلال تصدى له بفتاواه المختلفة ومنها :
فتوى صادرة منه بتاريخ 25 صفر 1427هـ إجابة لسؤال : هل الجهاد في سبيل الله ضد المحتل الأمريكي واجب علينا حاليا ، حاولت العثور على فتاوى الجهاد في رسائلكم الكريمة فلم أجدها ، أفيدونا أثابكم الله.
فأجاب : باسمه تعالى ، لا مورد للجهاد في زمان الغيبة ، والدفاع له مراتب لايجوز تخطيها ( ).
كما أنه أصدر مع مجموعة من مراجع شيعة العراق وهم- محمد سعيد الحكيم ، وبشير النجفي ، ومحمد إسحاق الفياض- في اجتماع عقدوه في النجف بمنزله معارضتهم القتال ضد الوجود الأمريكي ( ).
هل يحق للسيستاني أن يعارض كتاب الله وسنة رسولهص بتعطيله فريضة الجهاد الإسلامي طالما أن البلد محتل من قوى أجنبية ؟ دمرت كيانه ، وحطمت سيادته ، وقتلت أبنائه ، وانتهكت أعراض نسائه ، وسرقت ثرواته ، ودمرت مؤسساته ، وأيقظت الفتنة والنزاعات العرقية والطائفية؟( ).
والنفاق والكذب من هذا السيستاني قرينان لا يفترقان ، ولا تتعجب أو تستغرب ، فهو من مخرجات الصفوية الفارسية فلا بد من تطبيق سياسة التَقِيَّة ، فقبل الاحتلال أصدر فتوى تحرم تقديم كافة أشكال العون للأجنبي حينما كان بوش الابن يهدد باحتلال العراق وتخليص العالم من صدام وخطره!
وهاكم نص الفتوى : (قال تعالى [وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ المُعْتَدِينَ] {البقرة:190} وقال عز من قال [أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ] {الحج:39} صدق الله العلي العظيم... إن واجب المسلمين في هذا الظرف العصيب أن يوحدوا كلمتهم ، ويبذلوا كل ما بوسعهم للدفاع عن العراق العزيز ، وحمايته من مخططات الأعداء الطامعين ، وليعلم الجميع أنه لو تحققت لا سمح الله مآرب المعتدين في العراق لسوف يؤدي ذلك إلى نكبة خطيرة تهدد العالم الإسلامي بصورة عامة. فعلى كل مسلم أن يعي هذه الحقيقة ويقوم بما يمكنه في سبيل الذود عن العراق المسلم ومنع العدوان عليه ، ومن المؤكد أن العراقيين شعبا وقيادة سيقفون متراصين متكاتفين يشد بعضهم أزر بعض أمام أي اعتداء وسيقاومونه بكل قوة وسلامة وسيخيبون آمال المعتدين بعون الله تبارك وتعالى.
وإن من يقدم أي نوع من أنواع العون للمعتدين يعد من كبائر الذنوب وعظائم المحرمات يتبعه الخزي والعار في الحياة الدنيا والعذاب الأليم في الآخرة. لقد قال الإمام الصادق (من أعان على مؤمن بشطر كلمة لقي الله عز وجل يوم القيامة مكتوب بين عينيه آيس من رحمتي) فكيف بمن يعين على ضرب شعب مؤمن ، ويتعاون مع الأجنبي في الاعتداء على بلاد المسلمين. أسأل الله العلي القدير أن يأخذ بأيدي المسلمين إلى ما فيه الخير والصلاح وأن يجنب العراق القدير شر الأشرار وكيد الكفار إنه سميع مجيب) ( ).
فبالله عليكم أين هي الوطنية والغيرة على مواطني العراق عند السيستاني حينما قبل أن يكون خائناً متعاونا مع العدو؟
ثم أين حق البلد عليه حينما منع الأحرار من مقارعة المحتل والدفاع عن أنفسهم وأهلهم؟
إن موقف السيستاني مع الاحتلال يذكرنا بموقف مؤيد الدين ابن العلقمي مع الدولة العباسية ، حينما خان الخليفة العباسي المستعصم وتعاون مع هولاكو زعيم التتار لاحتلال حاضرة العالم الإسلامي في القرن السابع الهجري بغداد.
فكلا الرجلين خانا الأمة ، وباعا الوطن للمحتل الأجنبي ، فكان الأحق بهما الإبعاد والتنكيل لا التقدير والتبجيل ، ويحق في شأنهما قول جرير في الفرزدق :
إِذا ماتَ الفَرَزدَقُ فَاِرجُموهُ * كَما تَرمونَ قَبرَ أَبي رِغالِ( )
السيستاني وتكفير المسلمين:
يستحق المرجع السيستاني أن ينال لقب (التكفيري الأول) بجدارة ، ويمكن لا ينافسه في ذلك إلا المرجع الآخر الصفوي مجتبى الشيرازي ويأتي بعدهما المعمم الصفوي ياسر الحبيب.
وكل هذه العمائم تحمل الحقد والكره والبغض العظيم لكافة المسلمين عدا شيعتهم الإمامية ، ويظهر حقدهم هذا في فتاواهم التي تزخر بها كتبهم وتتناولها وسائل الإعلام وتتداولها المواقع الإلكترونية على الشبكة العنكبوتية.
ونحن هنا سنبرز إن شاء الله جانباً من صفوية السيستاني وتكفيره للمسلمين ، ونظراً لكثرة هذه الفتاوى فقد جعلتها على نقاط هي :
الأولى:
كل من ليس بإمامي إثناعشري فهو كافر عند السيستاني بل إن ما يتدين به باطل ، وهذا التصريح كان إجابة لسؤال ورد إليه حيث جاء فيه:(هل مذهب الأباضية على حق أم باطل؟
فأجاب :كل ما خالف مذهب الإمامية الإثناعشرية فهو باطل)( ).
فهو هنا حكم على طوائف الشيعة غير الإثناعشرية بالكفر مثل : الزيدية ، الإسماعيلية الأغاخانية ، الإسماعيلية البهرة ، النصيرية ، الدروز.
وكذلك الفرق الإسلامية الأخرى مثل :الأباضية موضع السؤال.
وعموم المسلمين الذين يشكلون أهل السنة والجماعة بل إن ذلك – أي بطلان مذهبهم-لديه من باب أولى وهم لديه أحرى من الأباضية.
الثانية:
عند السيستاني لاتجوز الصلاة خلف من لايؤمن بالأئمة وفي ذلك ورده السؤال التالي : ( ماحكم الصلاة خلف من لم يؤمن بأحد الأئمة الإثني عشر.
فأجاب : بسمه تعالى لايجوز) ( ).
وفي سؤال آخر : (ماحكم الصلاة مع أبناء العامة جماعة بدون تَقِيَّة؟ بوضوئهم وعلى السجاد مع التكفير؟ وهل تجب الإعادة مع وجود الوقت أم لا تجب؟
فأجاب : لاتصح) ( ).
وفي سؤال ثالث : (هل يعتبر مسلم من لم يؤمن بأحد الأئمة الإثني عشر؟
فأجاب : إذا استلزم إنكاره تكذيب النبي (ص) فيما بلغه عن الله في الأئمة فهو كافر) ( ).
فعلى الفتوى الأولى لاتجوز الصلاة خلف أهل السنة لعدم إيمانهم بالأئمة الإثني عشر ، وعلى الفتوى الثانية لاتصح بدون تفصيل في الإجابة ، وعلى الثالثة يكونون كفاراً لعدم اعتقادهم بهؤلاء الأئمة كما يعتقده فيهم الشيعة الإمامية :
من أنهم منصوبون من الله.
وأنهم يعلمون ما كان وما يكون( ).
وأنهم لايموتون إلا باختيار منهم( ).
الثالثة:
أهل السنة والجماعة يُسمون لدى الشيعة الإمامية بالعامة وهذا كثير في كتبهم ، وهم عند السيستاني منافقين بل إن نفاقهم واضح حيث أتاه سؤال نصه : (ورد في كتب الفريقين : أن حب آل محمد صلوات الله عليه حسنة ، ومن أحب آل محمد مات شهيدا ، ومن أحب آل محمد مات مغفورا ، ومن أحب آل محمد دخل الجنة ، والى ما شاء الله من النصوص الكثيرة .. فهل هذا فيمن يظهر حبهم بلسانه كما يلاحظ من بعض أفراد الشيعة الجهال يظهر حبهم بلسانه ولكنه يخالفهم في عمله ، فلا يصلي ولا يصوم ولا يخمس أمواله ولكنه يعتقد بولائهم ، وكذا بالنسبة إلى أبناء العامة الذين يبدون حبهم لأهل البيت ولكن لانرى منهم إتباعا لنهجهم عليهم أفضل الصلاة والسلام .. فما هو رأيكم في ذلك ؟
فأجاب : إن حب أهل البيت الذي فرضه الله علينا بآية المودة ، لايكفينا ما لم يكن مقروناً بالعمل على هديهم والسير على نهجهم نهج الحق ، ولهذا كانوا هم الوسيلة إلى حب الله ورسوله وبغضهم هو المدخل إلى النار، وقد تجلى هذا المضى الله ( )ومن أحبه الله ادخله الجنة ، ومن أبغضها أبغضني ومن أبغضني أبغضه الله ، ومن أبغضه الله أدخله النار على وجهه ، وأما الطائفة الثانية فنفاقها واضح إذ كيف يجتمع حبهم مع حب أعدائهم وقاتلهم) ( ).
الرابعة:
الصحابة الأخيار ، الأئمة الأبرار ، المهاجرين منهم والأنصار يحكم عليهم السيستاني بأنهم أصبحوا مرتدين كفار!!
فقد ورده السؤال التالي : (ما صحة هذه الرواية : حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني عن علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن محمد بن أبي عمير عن هشام بن سالم عن الصادق(ع) كان أصحاب رسول الله اثني عشر ألفاً ، ثمانية آلاف من المدينة وألفان من مكة وألفان من (الطلقاء) لم يُر فيهم قدري ولا مرجي ، ولا حروري ولا معتزلي ولا صاحب رأي ، كانوا يبكون الليل مع النهار ويقولون : اقبض أرواحنا من قبل أن نأكل خبز الخمير) ( ) هل سنده صحيح وكيف يتفق مع أخبار ردة أغلب الصحابة؟
بسم الله الرحمن الرحيم
على تقدير صحة سند الرواية فهي لا تنافي ما دل على ردة أغلب الصحابة ( )، أولاً : لأن الارتداد كان بعد وفاة النبي (ص) ولعله كان من سوء العاقبة.
وثانياً : من المُسلّم وجود المنافقين في أصحاب النبي (ص) حتى أنزل في حقهم سورة كاملة مضافاً إلى الآيات الكثيرة التي تشير إليهم ، ومن الضروري أن عددهم كان كبيراً وإلا لم تنزل من هذه السور والآيات في مقام التحذير عنهم فالمؤمنون كانوا متصفين بهذه الأوصاف المذكورة في الرواية حقيقة ، والمنافقون كانوا يظهرون ذلك حتى لا يتبين للناس نفاقهم وكفرهم فكانوا يظهرون الزهد والأعراض( ) عن الدنيا والعقائد الصحيحة والمشاهد( ) على ذلك قوله(لم يُر فيهم قدري ولا مرجي الخ) ولم يقل لم يكن فيهم) ( ).
فهو هنا يحكم على الصحابة الأخياربأن من كان منهم يظهر الخير والصلاح في حياة النبي ص فهو منافق ونزّل الآيات الواردة في المنافقين عليهم ، وبعد وفاة النبي ص ارتدوا وأرجع ذلك إلى (سوء العاقبة).
فصدق فيه هنا وصف من قال إنه (زنديق) ومنهم الإمام أبو زرعة الرازي - رحمه الله - حيث قال : (إذا رأيت الرجل ينتقص أحداً من أصحاب رسول الله ص فاعلم أنه زنديق وذلك أن الرسول ص عندنا حق والقرآن حق وإنما أدى إلينا هذا القرآن والسنة أصحاب الرسول ص وإنما يريدوا أن يجرحوا شهودنا ليبطلوا الكتاب والسنة والجرح بهم أولى وهم زنادقة)( ).
ولا أظن أن من له أدنى مسكة عقل يقول هذا الكلام ويتهم الصحابة بهذه التهم لما يترتب عليه من آثار خطيرة منها:
* اتهام النبي ص بالفشل في دعوته مع تأييد الوحي له ، وهذه نتيجة حتمية لكل من تأمل دعوى ردة الصحابة وقد صرح بذلك الخميني حيث قال : (كل نبي من الأنبياء إنما جاء لإقامة العدل وكان هدفه هو تطبيقه في العالم ، لكنه لم ينجح ، وحتى خاتم الأنبياء ص الذي كان قد جاء لإصلاح البشر وتهذيبهم وتطبيق العدالة ، فإنه هو أيضاً لم يوفق.
وإن من سينجح بكل معنى الكلمة ويطبق العدالة في جميع أرجاء العالم هو المهدي المنتظر) ( ).
* اتهام النبي ص بعدم معرفة أساليب دعوة الناس مما تسبب في فشله في هداية من كان في عصره بدليل ردتهم بعد وفاته ، ومقدرة غيره من المصلحين بالتأثير في المخاطبين وإيجاد أناس ينافحون عنهم وينتصرون لآرائهم ويحاولون نشرها بشتى الوسائل والطرق.
* بطلان القرآن الكريم الموجود اليوم بين أيدي المسلمين المفتتح بسورة الفاتحة والمختتم بسورة الناس ، لأنه لم يصلنا إلا من طريق هؤلاء المرتدين كما في الفتوى.
ولنا أن نسأل سؤال : بأي قرآن يتعبد السيستاني وأتباعه؟
ولماذا لم يصلنا القرآن الكريم من طريق الشيعة حتى يمكن لنا إتباع سبيل آل البيت كما يزعمون؟
إذن يكون المسلمون جميعاً متبعين للقرآن الكريم الذي وصل إلينا من طريق الصحابة الميامين ، والشيعة متبعين لمراجع الدين ، فمن هو المتبع لآل الرسول الأمين؟ [فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ] {يونس:35}
* إذا كانت الروايات دالة على (ردة أغلب الصحابة) فمعنى ذلك أن أتباعهم السائرين على طريقهم والمعترفين بعلو كعبهم في الدين مثلهم في الحكم.
ولا يخفى أن معظم المسلمين في العالم من أتباعهم فيكونون بمقتضى هذه الفتوى مرتدين كفار ، والنتيجة أن مليار مسلم كفار عند السيستاني !!
الخامسة:
حكم السيستاني على أهل السنة بأنهم ضالين ولذلك لا يجوز الزواج من سني معللاً ذلك بخشية ضلال المرأة الشيعية يقول في رده على سؤال هذا نصه : (أنا من المسلمين الذين منّ الله عليهم بنعمة الاستبصار( ) منذ مدة غير وجيزة ولم يحالفني الحظ بالزواج الدائم إلى هذه السنة -37سنة- فهل يجوز لي الزواج مؤقتاً من رجل سني بدون إذن والدي برغم كوني مستقلة مادياً إذ أنني ذات شغل قار؟
الجواب : لا يجوز لك الزواج من رجل سُني لا دائماً ولا متعة للخوف من الضلال ، وإذا لم تكوني مستقلة في شؤون حياتك وجب الاستئذان من الولي ولا أثر للاستقلال المادي بل الأحوط وجوباً الاستئذان حتى لو كنت مستقلة في جميع الشؤون) ( ).
فأهل السنة والجماعة ضُلال وأنتِ أيها الشيعية على الحق فلا يجوز لك هذا الزواج!
وأكد حكمه على أهل السنة والجماعة بأنهم ضُلال في سؤال آخر : (أنا فتاه شيعية ، لي علاقة حب مع شاب من المذهب السني ، وطلب مني الزواج ، علما بأنه لم يرفض بأن يدخل للمذهب الشيعي ، فهو الآن يدرس في بلاد أجنبية ، وطلب مني أن أرسل صورتي .. فهل يمكن أن أرسل صورة بدون حجاب ؟.. فما الحكم في ذلك ؟
فأجاب : لا يجوز لك إرسال صورة بدون حجاب ، بل حتى معه إذا كان ذلك بقصد إيقاعه في النظر بتلذذ شهوي ، ولا يجوز لك الزواج منه إذا خيف الضلال ، واحتماله قائم غير بعيد ، وننصحك بالابتعاد عن مثل هذا الزواج) ( ).
وفي تقريره لمسألة أخرى يقول : (لا يجوز للمؤمن أو المؤمنة أن يتزوج دواماً أو متعة بعض المنتحلين لدين الإسلام ممن يحكم بنجاستهم كالنواصب ، ويجوز زواج المؤمن من المخالفة غير الناصبية ، كما يجوز زواج المؤمنة من المخالف غير الناصبي على كراهة ، نعم إذا خيف عليها الضلال حرُم وإن صح العقد) ( ).
وهنا أضاف وصفاً لأهل السنة بأنهم منتحلين للإسلام وأنهم نواصب ، ومن كانت هذه حالة فلا يصح الزواج به رجلاً كان أو امرأة.
ولم يكتفي بوصف السنة بأنهم نواصب بل قرر أنهم (ممن يحكم بنجاستهم)!!
ونظراً لأن السنة(ممن يحكم بنجاستهم) فقد ورد للسيستاني السؤال التالي : (هل يبطل الوضوء بعد مصافحة الأمريكان أو الأجانب غير المسلمين؟
فأجاب : (لا يجوز الصلاة بعد مصافحة أو ملامسة الكافر أو المشرك وكذلك أبناء العامة الذين يعادون أهل البيت وينكرون ولاية علي) ( ).
ونوضح معنى كلمة نواصب من كلام شيخهم يوسف البحراني حيث قال بعد كلام .. (... فمن ذلك ما رواه ابن إدريس فـي مستطرفات السرائر فيما استطرفه من كتاب مسائل الرجال ومكاتباتهم لمولانا أبي الحسن الهاديفـي جملة مسائل محمد بن علي بن عيسى قال: كتبت إليه أسأله عن الناصب هل احتاج فـي امتحانه إلى أكثر من تقديمه الجبت والطاغوت( )واعتقاده بإمامتهما؟ فرجع الجواب: من كان على هذا فهو ناصب).
ثم قال بعد هذا النقل شارحاً له: (ومعنى الخبر هو أنه لما استفاضت الأخبار عنهمبكفر الناصب وشركه ونجاسته وحل ماله ودمه كتب إليه يسأله عن معنى الناصب ومظهر النصب بما يعرف حتى تترتب عليه الأحكام المذكورة وأنه هل يحتاج إلى شيء زائد على مجرد تقديم الجبت والطاغوت واعتقاده إمامتهما؟فرجع الجواب: من كان على هذا فهو ناصب)( ).
ونزيد هذا الكلام إيضاحاً بنص عن البحراني حيث قال : (الناصب هو من يقال له عندهم سنياً ، ولا كلام في أن المراد بالناصبة هم أهل التسنن) ( ).
السادسة:
لم نسمع من السيستاني تصريحاً ولم نرى له بياناً يستنكر الفتاوى والأقوال والتقارير المبثوثة في كتب الشيعة المختلفة المكفرة للمسلمين والطاعنة في أئمتهم وخاصة الرموز منهم أمثال الصحابة الأخيار الأصفياء الأبرار، ومن تبعهم من أئمة التابعين وفحول العلماء العاملين مما يدلنا على الرضا بما صرحوا به ، والموافقة فيما أفتوا فيه.
ولعل معترض يقول : إن هذه الأقوال التي تزعم ليست مشهورة مسطورة ومن قال بها هم آحاد العلماء وليس كلهم؟
فأقول : نورد الآن بعض هذه الأقوال حتى نعلم هل هي عقيدة الإمامية الإثناعشرية أم أقوال لآحاد العلماء؟
يقول المجلسي : (وعقيدتنا في التبرؤ : أننا نتبرأ من الأصنام الأربعة : أبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، ومعاوية .ومن النساء الأربع :عائشة ، وحفصة ، وهند ، وأم الحكم ومن جميع أتباعهم و أشياعهم، وأنهم شر خلق الله على وجه الأرض ، وأنه لا يتم الإيمان بالله ورسوله والأئمة إلا بعد التبرؤ من أعدائهم)( ).
فتأمل في العبارات (وعقيدتنا ، الأصنام الأربعة ، ومن جميع أتباعهم و أشياعهم ، وأنهم شر خلق الله على وجه الأرض) وهذا التقرير يبين لنا عقيدة الشيعة في الصحابةوأتباعهم من أهل السنة والجماعة فما موقف السيستاني؟
ويقول في موضع آخر : (ومما عدّ من ضروريات دين الإمامية ، استحلال المتعة وحج التمتع ، والبراءة من الثلاثة( ) ومعاوية ويزيد بن معاوية وكل من حارب أمير المؤمنين – صلوات الله عليه – أو غيره من الأئمة ومن جميع قتلة الحسين – صلوات الله عليه – ...) ( ).
ويقول النوري الطبرسي : ( أنهم معاشر الإمامية يرون أن جميع الصحابة ارتدوا إلا القليل منهم بعد وفاة رسول الله ص ) ( ).
ولاحظ هنا أن البراءة من رموز الصحابة من ضروريات مذهب الإمامية وليست رأي لعالم أو مرجع ، فما موقف السيستاني من هذه العقيدة التي هي من الضروريات؟
بل يتجاوز المجلسي هذا الأمر حيث يؤكد بقوله: (الأخبار الدالة على كفر أبي بكر وعمر وأضرابهما ، وثواب لعنهم ، والبراءة منهم ، وما يتضمن بدعهم أكثر من أن يذكر في هذا المجلد أو في مجلدات شتى)( ) فأين استنكار السيد الزاهد ! لهذا القول من إمامه المجلسي شيخ الإسلام الصفوي( ) في وقته في أصفهان؟
ويقول أحد مشايخ الشيعة المعاصرين عن أبي بكر وعمر : (وأما مسألة إثبات كفرهما فهو من الأمور المسلمة المتضافرة في الروايات الكثيرة التي نذكر بعضاً منها تيمناً وبركة) ( ).
فمسألة تكفير أفاضل الصحابة وعلى رأسهم العمرينمن الأمور المسلّمة وأين موقف السيستاني من هذا الأمر المُسلّم.
وأين موقفه مما صرح به المرجع مجتبى الشيرازي واتهم به أم المؤمنين عائشةحيث قال : (من جملة أفعال عائشة جريمة جنسية - وهي - أنها خرجت مسرعة راكبة على حمار عليه سرج.. وقال أيضاً : عائشة الصحيح كافرة ، الصحيح مجرمة ، الصحيح ناصبية ، ما تقول في حقها هذا صحيح ، وقال : عائشة صاحبة الجرار الخضر المدفونة تحت قاع بيتها ، وهذه الجرار الخضر تكشف سراً من أسرار الحياة السرية الجنسية لعائشة)( ).
ومن هنا نرى أن تهمة الزندقة ملاصقة للسيستاني وملازمة له بسبب اعتقاده بعقيدة التكفير للصحابة الأخيار ، وأتباعهم الأبرار ، ومن سار على نهجهم من الأئمة الهداة ، والقدوات التقاة.
ولا نريد الإطالة بهذه النقول الشنيعة ، والأقوال القبيحة ، ولو استقصينا هذه الأقوال لبلغت عدة مجلدات ولم نأتي على آخرها ، وفي الإشارة اكتفاء عن الكثير من العبارة ، والسعيد من اكتفى بقليل الكلام فأوصله إلى النجاة ودار السلام( ).
السيستاني والمواطنة الحقة:
تسنم السيستاني هرم المرجعية بعد وفاة شيخه الخوئي عام 1413هـ مع أنه لم يكن الأعلم من بين المراجع في وقته ، ولكن أموال مؤسسة الخوئي العالمية ودعمها الإعلامي جعلته مرجعاً ، وسبق لنا بيان ذلك في السيستاني والأعلمية المزعومة.
ونحن الآن بصدد إبراز الجانب الوطني في شخصية السيستاني وماذا قدم لبلاد الرافدين - الذي يعيش في كنفه – من خدمات تذكر له.
لا يخفى أن طويل العمر إيراني الجنسية ويفتخر بذلك ولم يقبل بالجنسية العراقية التي منحت له من الحكومة الصفوية في عراق مابعد صدام ، ووطنية السيد الزاهد ! ترى أن من الواجب معاونة المحتل الأمريكي وتمكينه من زمام الأمور في بلاد الرافدين – كما مر في السيستاني والخيانة العظمى – كما أن الوطنية تحتم عليه أن يبذل الأموال ويسعى لرقي مسقط رأسه – إيران – بدلاً من البلد الذي احتضنه واستفاد من خياراته ومن مواقف أهله معه.
ونورد الآن بعض النفقات التي يجريها السيستاني على إيران وغيرها من الدول ويتناسى العراق وشيعته.
ففي موقعه نرى التصريح التالي : (لقد أولت المرجعية الدينية لآية الله العظمى السيد السيستاني ... جل اهتمامها بالحوزات العلمية والمدارس الدينية فأولته بالغ الأهمية ورفيع المنزلة ، بحيث تنفق سنوياً على رواتب الحوزات العلمية مبالغ كثيرة في داخل إيران وخارجها , فيجري تأمين الرواتب الشهرية لأكثر من ثلاثمائة حوزة علمية كبيرة وصغيرة في شتى أنحاء إيران ، لاسيما في مدينة قم المقدسة التي يقطنها أكثر من خمسة وثلاثون ألف طالب علوم دينية ، ومشهد التي يسكنها أكثر من عشرة آلاف طالب وأصفهان التي تضم أكثر من أربعة آلاف طالب بالإضافة إلى سائر الحوزات العلمية والمدارس والمراكز الدينية المنتشرة في شتى مناطق إيران.
كما يجري دعم هذه الحوزات بمختلف ما تحتاجه من الوسائل العلمية كإنشاء المكتبات والشبكات الكومبيوترية ، ووسائل الراحة من أجهزة التدفئة والتبريد وبرادات الماء والأفرشة وغيرها ، وسائر ما تفتقر إليه من مواد ولوازم يتم توفيرها عبر التنسيق مع مكاتب سماحته -دام ظله-.
كما يجري دعم الدورات التربوية والثقافية والمسابقات العلمية والقرآنية والرياضية - تنبه لكلمة الرياضية - التي تنعقد بشكل مكثف ومستمر طوال أيام السنة في مختلف المدن الإيرانية.
ويقوم بين الفترة والأخرى وفد من مكتب سماحته - دام ظله -بزيارة الحوزات العلمية والمراكز الدينية المنتشرة في شتى مناطق إيران ، لأجل الإطلاع على برامجها ونشاطاتها والاستماع لمشاكلها واحتياجاتها والسعي لدعمها وتطويرها مع إيجاد حالة من التواصل والمتابعة لغرض تنفيذ ما يمكن من خلاله تنمية هذه الحوزات وتوسعتها هذا على صعيد الجمهورية الإسلامية في إيران.
أما على صعيد الخارج فتتوزع على الدول الآتية:
سوريا : ويجري فيها صرف أكثر من سبعمائة ألف دولار سنويا على رواتب طلبة العلوم الدينية.
لبنان : ويجري فيها بين الفترة والأخرى توزيع هدية سماحة السيد- تنبه إلى كلمة هدية- على كافة طلبة العلوم الدينية هناك والتي تبلغ في كل مرة حوالي مائة وثلاثون ألف دولار.
باكستان : ويصرف فيها أكثر من خمسمائة ألف دولار سنويا على رواتب طلبة العلوم الدينية.
الهند : ويصرف فيها أكثر من خمسمائة ألف دولار سنويا لتغطية رواتب طلبة العلوم الدينية.
أذربيجان : ويصرف فيها أكثر من ثلاثمائة ألف دولار سنويا لتغطية رواتب طلبة العلوم الدينية واحتياجات الحوزات العلمية والمراكز الدينية والمبلغين وتأسيس المكتبات ودور الترجمة.
هذا مضافا إلى ما يتم تقديمه من الدعم والتواصل مع مختلف الحوزات العلمية والمراكز الدينية والثقافية الشيعية المنتشرة في مختلف بقاع العالم من آسيا وأفريقيا وأوروبا وأمريكا بشتى الطرق والقنوات)( ).
ونردف أيضاً بخبر آخر عن واحد من مشاريع السيد الوطني ! لمسقط رأسه ونترك القارئ مع تفاصيله وليحكم بنفسه:
(مجمع السيد السيستاني السكني : برعاية مكتب سماحة آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني -دام ظلّه - تمّ تأسيس مجمّع آية الله العظمى السيد السيستاني - دام ظله - السكني في مدينة قم ، وذلك في ذكرى ولادة الإمام الحسين 3 شعبان 1416 هـ .
وتمّ تشييد هذه المجمّع على أرض تبلغ مساحتها حوالي أربعين ألف متراً مربّعاً ، ليحتوي على حوالي ثلاثمائة وعشرون وحدة سكنية ، بعضها بمساحة مائة وخمسة عشر متراً مربّعاً ، وبعضها الآخر بمساحة مائة متراً مربّعاً ، وتضم كلّ وحدة سكنية منها كامل المرفقات الضرورية ، ووسائل التدفئة والتبريد وما شاكل ذلك.
الملحقات : من أهمّها :
سوق عصري تتوفّر فيه مختلف الاحتياجات والمتطلّبات اليومية الضرورية.
قاعات مختلفة للبحث والتدريس.
صالات لإقامة المجالس والاحتفالات للرجال والنساء كل على انفراد.
نادٍ رياضي.
العنوان : إيران ـ قم ـ ميدان إمام خميني ـ خيابان كاركر) ( ).
يقول الأستاذ زهير الأسدي : (هل قرأت شيئاً عن النجف وحوزات النجف التي يقطنها السيستاني أو أي شيء عن العراق في السطور السابقة ؟؟ قم بنفسك بزيارة صفحته على الانترنت لتتأكد من وطنية فقيهنا , سوف لن تجد شيئاً اسمه العراق ومؤسساته الدينية ومساجده , من الأموال الشرعية التي يصرفها هذا الرجل.
والسؤال هو : هل من الوطنية والعدالة هذا الاهتمام المفرط في شؤون إيران - مسقط رأسه - حيث ثلاثمائة حوزة علمية وتسعة وأربعين ألف طالب وإحدى وعشرون مجمع سكني ، بالإضافة إلى سوريا ولبنان وباكستان والهند وأذربيجان ومختلف بقاع العالم من آسيا وأفريقيا وأوربا وأمريكا- كما يدعي هو - ويترك العراق وحوزاته العلمية ومسلميه دونما أي أشارة أو اهتمام ولو بدينار واحد لعراقي تحت أي عنوان أو مسمى؟؟
أقرأ الفقرة السابقة (2-لبنان) جيداً واحكم بنفسك على وطنية السيد وعدالته ، هل من العدالة أن يعطي الأموال الشرعية مائة وثلاثون ألف دولار في كل مرة , ليس بعنوان راتباً شهرياً إلى طلبة العلم أو حق الفقراء والمساكين وأبناء السبيل , بل بعنوان هدية , في الوقت الذي يعاني فيه العراقيون ويلات الاحتلال الظالم وتبعاته ؟؟ ولا ندري ماذا يقصد في كل مرة يعطي فيها هدية , هل في كل يوم أم كل شهر أم كل سنة , أو غير ذلك؟؟
الكل يعلم أن هناك الكثير من العراقيين اليوم بأمس الحاجة إلى حقوقهم الشرعية سواء كانوا طلبة علوم دينية أو فقراء مستحقين أو مرضى أو مجاهدين في سبيل الله من أجل الدين والأرض والأمة والإنسان.
وهل من الوطنية أن يدعم هذا الفقيه المسابقات الرياضية في إيران ويترك مساكين وفقراء العراق يعانون تحت ويلات الاحتلال ؟؟؟
هل سمعتم يوماً أن الأموال الشرعية تستخدم لدعم الدورات والمسابقات الرياضية وتمنح بعنوان هدايا ؟؟ لو كان هذا الأمر في زمان السلم والرفاهية بحيث لا يوجد احتلال ولا فقر ولا مأساة لكانت من أكبر المحرمات الشرعية لأنه لا يجوز صرف الأموال العامة للمسلمين بمزاج شخصي , فكيف يأتي ذلك التصرّف في زمان يعاني فيه المسلمون الاحتلال والفقر الحاجة؟) ( ).
يقول الكاتب العراقي قاسم سرحان : (لا أدرك حقيقية صرف مليارات الدولارات من حقوق المسلمين الشيعة في إيران , في وقت أن إيران تقوم من رأسها إلى أخمص قدميها على المعممين , وعلى المرجعيات الشيعية التي تحاصر الشعب الإيراني من كلّ اتجاه) ( ).
***
بعد هذا التطواف لعلي أكون قد وضعت للقارئ المنصف صورة مكبرة لأحد أهم مرجعيات الشيعة في العالم المعاصر وجليت الأمر حيال بعض القضايا المتعلقة به ، وليس مقصدي في هذا البحث التنقص والسخرية بشخصه أو بمن يقلده وإنما كان القصد - ويعلم الله – إبراز صورة له تخفى على كثير من مقلديه ودافعي الخمس له ، والعاقل يقارن بين حال هذا المرجع وحال الأئمة الأخيار أحفاد النبي المختار ص وأبناء علي الكرار .
فهل كان أمير المؤمنينمتلوناً في مواقفه فيوماً يميناً وآخر شمالاً ؟
وهل كان هو أو أئمة آل البيت الكرامسُلماً للأعداء – حاشهم- يمتطونهم لتنفيذ أغراضهم ومآربهم كما هي الحال مع السيستاني؟
وهل كان علي والأئمة من بعده يتعيشون من تعب الآخرين كما يفعل السيستاني ووكلاءه؟
ألم يعمل أمير المؤمنينحتى يحصل على لقمة العيش ليعيل زوجته الزهراء وبنيه؟
وهل كانيسوّغ الممارسات التي تجلب للمجتمع الفساد الخلقي والدمار الاجتماعي كما هو الحال مع فتاوى السيستاني في المتعة والعورة؟
إن هذه الأسئلة مجتمعة وهذا البحث يدعوان الباحث المنصف والناشد للحقيقة إلى التفكير والتأمل في حياة أئمة آل البيت الأبرار وعلى رأسهم الرسول الأمين عليه من ربه أفضل صلاة وأحسن تسليم ، ثم أمير المؤمنين أبو الحسنين رضي الله عنهم أجمعين ، وسوف يلحظ البون العظيم والفرق الشاسع الكبير بينهم وبين من يدّعون الانتساب إليهم في وقتنا الحاضر من مراجع الدين وغيرهم من المعممين.
الملاحق
الملحق الأول
مقالات حول السيستاني:
هذه بعض المقالات وضعتها هنا تكشف المرجع السيستاني على حقيقته لمن أراد ذلك ، وهي متوفرة على الشبكة العنكبوتية – الانترنت - وأكثرها من موقع كتابات العراقي ، مع العلم أن بعض كُتاب هذه المقالات هم شيعة ولم يُجبروا على تدوين هذه المقالات بل كتبوها بمحض إرادتهم وقناعتهم الشخصية ، وأنبه إلى أنني لم أضع روابط لها لأن بعض المواقع التي نشرتها مثل : موقع كتابات بعد نهاية كل سنة ترفع مقالات السنة الماضية وتحتفظ بها في الأرشيف دون وضع روابط لها معللة ذلك بعدم سعة الموقع لها ، وعلى كل حال فهي موجودة في غيرها من المواقع.
وربما يرى بعض القراء أن هذه المقالات تفتقر إلى المصداقية ، ويمكن لنا أن نوافقه ونصدقه لولا أن الأمر تجاوز الحدود وأصبح الفساد - بشتى أنواعه - ينخر في المرجعية وخاصة مرجعية السيستاني بل بلغ حد التواتر وأصبح حديث الشارع الشيعي ليس العراقي فقط.
وصدق الأول حينما قال :
وليس يصح في الأذهان شيء * إذا احتاج النهار إلى دليل
ونأتي إلى هذه المقالات:
السيد السيستاني يأمر بترميم كنائس النصارى في العراق - الكاتب العراقي الشيعي زهير الأسدي.
السيستاني الذي تظاهر العميان والمغفلون من أجله هو مرجع فارسي لا تهز أحاسيسه ومشاعره مجازر العراقيين ومعاناتهم اليومية على يد الاحتلال وأذنابه - الكاتب العراقي إبراهيم العبيدي نشر في موقع الرابطة العراقية.
السيستاني في الميزان - الكاتب العراقي الشيعي زهير الأسدي نشر في موقع كتابات.
السيستاني والمرجعية قـُبيل الاحتلال وبعد فترة الاحتلال وانقلاب الوكلاء والمكاتب على المرجعية!! - للسياسي والكاتب العراقي سمير عبيد نشر في موقع كتابات.
دور المخابرات في صناعة المرجع الديني الأعلى(1، 2، 3 ) - الكاتب العراقي علي الأزرق نشر في موقع كتابات.
فقاعة المرجعية : السيستاني نموذجا - الكاتب العراقي علي شريف نشر في موقع كتابات.
الكوليرا ومرجعية "علي السيستاني" ... وبناء المجمعات خارج العراق!!! - للسياسي والكاتب العراقي قاسم سرحان نشر في موقع المرجع أحمد الحسني البغدادي.
كيف صار السيستاني مرجعاً - الشيخ الشيعي سلمان المحمدي نشر في موقع كتابات.
لماذا لا يتعلم ساسة الائتلاف الشيعي "الشعور بالوطنية" من السيستاني؟؟ - الكاتب العراقي عبد الله الفقير نشر في موقع كتابات.
الملحق الثاني
وثائق البحث:
اشتمل البحث على عدد من الوثائق وهذا تفصيلها:
امتهان المرأة الشيعية للمتعة الوثيقة رقم 1 ، 2
السيستاني ولد من نكاح متعة وحُدِدَ أبيه بالقرعة الوثيقة رقم 3
مسائل أخرى في المتعة الوثيقة رقم 4 ، 5 ، 6 ، 7 ، 8
العورة وحدودها الوثيقة رقم 9 ، 10 ، 11
معاشرة الزوجتين في وقت واحد على فراش واحد الوثيقة رقم 12 ، 13 ، 14 ، 15
جواز إتيان المرأة في الدبر الوثيقة رقم 16
تعاون السيستاني مع بول بريمر الوثيقة رقم 17
حكم مقاومة المحتل الأمريكي للعراق الوثيقة رقم 18
حكم الصلاة خلف من لم يؤمن بأحد الأئمة الوثيقة رقم 19
حكم الصلاة مع أبناء العامة جماعة الوثيقة رقم 20
هل يعتبر مسلماً من لم يؤمن بأحد الأئمة؟ الوثيقة رقم 21
رمي السنة بالنفاق الوثيقة رقم 22
الحكم على الصحابة بالردة الوثيقة رقم 23
حكم الزواج من رجل سني الوثيقة رقم 24 ، 25
الموضوع الصفحة
مقدمة 2
تعريف بالسيستاني 7
السيستاني والتدخين 9
السيستاني ونكاح المتعة 12
السيستاني والفتاوى الغريبة والشاذة 23
السيستاني والزهد المصطنع 31
السيستاني والأعلمية المزعومة 35
السيستاني والخيانة العظمى 43
السيستاني وتكفير المسلمين 49
السيستاني والمواطنة الحقة 65
الخاتمة 72
الملاحق 74
الملحق الأول : مقالات حول السيستاني 75
الملحق الثاني : وثائق البحث 78
الفهرس 104






رد مع اقتباس


المفضلات