رد علي شبهة ارضـــــــاع الكبير

آخـــر الــمــواضــيــع

مواقع شقيقة
موقع عدة طالب العلم منتديات الدفاع عن السنة مهتدون(لماذا تركنا التشيع) منتديات قناة وصال
بث قناة وصال الفضائية شبكة ومنتديات المنهج موقع القادسية موقع فيصل نور
موقع كسر الصنم منتديات النُصرة الإسلامية منتديات ملتقى السنة منتدى مسلم أون لاين
منتديات الدفاع عن الصحابة منتديات العمامة جامعة المدينة العالمية منتديات شقائق النعمان
منتدى الصحب والآل منتدى شواطئ التائبين منتديات شمس الاسلام أحباب الله
موقع النور منتديات روضة القرآن شبكة رحماء الإسلامية شبكة ربيع الفردوس
شبكة الدفاع عن الصحابة على يوتيوب شبكة الدفاع عن الصحابة على يوتيوبشبكة الدفاع عن الصحابة على فيس بوك   شبكة الدفاع عن الصحابة على تويتر

رد علي شبهة ارضـــــــاع الكبير

النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: رد علي شبهة ارضـــــــاع الكبير

  1. #1
    :: إداري ::
    الصورة الرمزية الاسيف
    الحالة : الاسيف غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 7173
    تاريخ التسجيل : Jun 2010
    الجنـس : رجل
    المشاركات : 5,083
    المذهب : سني
    التقييم : 263

     

     

    افتراضي رد علي شبهة ارضـــــــاع الكبير


    (( رد شبهــــــــــة ارضــــــــــــاع الكبيــــر))

    أولاً : إن من المعلومِ المقطوعِ به أن الأصلَ في الرضاعةِ رضاعة الصغير؛ لعدة أدلة منها:
    1- قوله تعالى : " وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَة َ" (البقرة 233) . قوله 2- قوله تعالى : " وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ " ( لقمان14) .
    3- صحيحِ مسلمٍ بَاب ( إِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنْ الْمَجَاعَةِ ) برقم 2642 عن عائشةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا-قالت: قال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : ‏" إِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنْ الْمَجَاعَةِ ‏" ‏؛‏‏ أي : أن الرضاعة الواجبة هي ما كانت في فترةِ صغرِ الطفلِ أقل من عامين ..
    3- مسند أحمد برقم 3905 عَنْ أَبِي مُوسَى الْهِلَالِيِّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَجُلًا كَانَ فِي سَفَرٍ فَوَلَدَتْ امْرَأَتُهُ فَاحْتُبِسَ لَبَنُهَا فَجَعَلَ يَمُصُّهُ وَيَمُجُّهُ فَدَخَلَ حَلْقَهُ فَأَتَى أَبَا مُوسَى فَقَالَ: حُرِّمَتْ عَلَيْكَ .قَالَ :فَأَتَى ابْنَ مَسْعُودٍ فَسَأَلَهُ فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- :" لَا يُحَرِّمُ مِنْ الرَّضَاعِ إِلَّا مَا أَنْبَتَ اللَّحْمَ وَأَنْشَزَ الْعَظْمَ ". تعليق شعيب الأرنؤوط : صحيح بشواهده، وهذا إسناد ضعيف للإنقطاع بين والد أبي موسى الهلالي وعبد الله بن مسعود.
    4- سنن الترمذي برقم 1072 عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا – قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- :" لَا يُحَرِّمُ مِنْ الرِّضَاعَةِ إِلَّا مَا فَتَقَ الْأَمْعَاءَ فِي الثَّدْيِ وَكَانَ قَبْلَ الْفِطَامِ ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
    5- سنن الدار قطني 4412 عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا – قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- « لاَ رَضَاعَ إِلاَّ مَا كَانَ في الْحَوْلَيْنِ».
    6- سنن الداراقطني أيضًا برقم 4413عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا – قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ :لاَ رَضَاعَ إِلاَّ في الْحَوْلَيْنِ في الصِّغَرِ.
    7- موطأ مالك برقم 1110 عَنْ مَالِك عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ أَنَّهُ سَأَلَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ عَنْ الرَّضَاعَةِ فَقَالَ سَعِيدٌ :كُلُّ مَا كَانَ فِي الْحَوْلَيْنِ وَإِنْ كَانَتْ قَطْرَةً وَاحِدَةً فَهُوَ يُحَرِّمُ وَمَا كَانَ بَعْدَ الْحَوْلَيْنِ فَإِنَّمَا هُوَ طَعَامٌ يَأْكُلُهُ .
    نلاحظ من خلالِ ما سبق أن الأصلَ في الرضاعةِ التي تُحرّم: هي ما دون العامين كي يكون اللبن سببًا في بناءِ لحمِه وتكوين عظمه .... وذلك من كتابِ اللهِ، ومن سنةِ نبيِّنا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ، وهذا ما أجمع عليه أهلُ العلمِ سلفًا وخلفًا ، ولا خلاف في ذلك .

    ثانيًا : إن هناك أسئلةً تطرح نفسها لفهم الحديثِ فهمًا صحيحًا ، فمن خلالها تُنسف الشبهة نسفًا - إن شاء اللهُ I - :
    السؤال الأول : هل في هذا الحديث أمرٌ من النبيِّ r بأن أي امرأةٍ ترضع أي رجلٍ ؟ أم أنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قال ذلك لسهلة فقط ؟
    الجواب: أمر بذلك سهلة فقط ؛ لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : " أَرْضِعِيهِ تَحْرُمِي عَلَيْهِ وَيَذْهَبْ الَّذِي فِي نَفْسِ أَبِي حُذَيْفَةَ". السؤال الثاني : هل رخص النبيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لامرأةٍ أخري غير سهلة بنت سهيل أن ترضعَ كبيرًا في أي كتابٍ من كتب السنةِ سواء أكان في حديثٍ صحيح ، أو ضعيف ، أو موضوع.... ؟!
    الجواب: لا ؛ لم يرد إلا في هذا الموضع فقط ...
    وبالتالي فإن هذه الحالة ( رضاعة الكبير ) حالة خاصة لسهلة بنتِ سهيل في زمنٍ معينٍ وانتهت .... وعليه لا يُحتج بها على المسلمين اليوم، وهذا مذهب جماهير العلماء.... يؤيد ما ذكرتُ ما يلي :
    1- قال الحافظ ابنُ عبد البر : " عدم تحديث أبي مليكة بهذا الحديث لمدة سنة يدل على أنه حديث ترك قديما ولم يعمل به ، ولا تلقاه الجمهور بالقبول على عمومه ، بل تلقوه على أنه مخصوص " . ( شرح الزر قاني على الموطأ ).
    2- قال الحافظ الدرامي عقب ذكره الحديث في سننه قال : " هذا لسالم خاصة " .
    3- يعقبُ النسائيُّ في سننِه بعد ذكرِ حديثِ عائشةَ بقولِه :" قَالَ رَبِيعَةُ: فَكَانَتْ رُخْصَةً لِسَالِمٍ ".
    ونقرأ الحديثَ كاملاً برقم 3269 أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى أَبُو الْوَزِيرِ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ عَنْ يَحْيَى وَرَبِيعَةُ عَنْ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ :أَمَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- امْرَأَةَ أَبِي حُذَيْفَةَ أَنْ تُرْضِعَ سَالِمًا مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ حَتَّى تَذْهَبَ غَيْرَةُ أَبِي حُذَيْفَةَ فَأَرْضَعَتْهُ وَهُوَ رَجُلٌ. قَالَ رَبِيعَةُ:فَكَانَتْ رُخْصَةً لِسَالِمٍ. تحقيق الألباني : صحيح الإسناد.
    4- مذهب جماهيرِ الصحابةِ ، مثل : عمرَ بنِ الخطاب ، وابنِ مسعود ، وابنِ عباس ، وابنِ عمر .........
    5- مذهب زوجات النبيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عدا عائشةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - ؛ ثبت ذلك في الآتي:
    1- صحيح مسلم برقم 2641 عن أُمَّ سَلَمَةَ -زَوْجَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- -كَانَتْ تَقُولُ : أَبَى سَائِرُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنْ يُدْخِلْنَ عَلَيْهِنَّ أَحَدًا بِتِلْكَ الرَّضَاعَةِ، وَقُلْنَ لِعَائِشَةَ :وَاللَّهِ مَا نَرَى هَذَا إِلَّا رُخْصَةً أَرْخَصَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لِسَالِمٍ خَاصَّةً فَمَا هُوَ بِدَاخِلٍ عَلَيْنَا أَحَدٌ بِهَذِهِ الرَّضَاعَةِ وَلَا رَائِينَا.
    2- سنن النسائي برقم 3272 عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: أَبَى سَائِرُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهِنَّ بِتِلْكَ الرَّضْعَةِ أَحَدٌ مِنْ النَّاسِ يُرِيدُ رَضَاعَةَ الْكَبِيرِ، وَقُلْنَ لِعَائِشَةَ: وَاللَّهِ مَا نُرَى الَّذِي أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- سَهْلَةَ بِنْتَ سُهَيْلٍ إِلَّا رُخْصَةً فِي رَضَاعَةِ سَالِمٍ وَحْدَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَاللَّهِ لَا يَدْخُلُ عَلَيْنَا أَحَدٌ بِهَذِهِ الرَّضْعَةِ وَلَا يَرَانَا. تحقيق الألباني : صحيح.
    إن قيل: إن عائشةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - كانت تُرضع من يدخل عندها !!
    قلتُ: إن هذا يدل على قمةِ التخلفِ العقلي لماذا ؟ لأن عائشةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - لم تنجب أصلاً كي ترضع ، وقد سمعتُ أحدَهم يتكلم بهذا !!
    إن قيل : إن عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - كانت تأمر إخوتَها بإرضاعِ من يدخل عندها ، وذلك في صحيح مسلم برقم 2639 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ نَافِعٍ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ : قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ لِعَائِشَةَ: إِنَّهُ يَدْخُلُ عَلَيْكِ الْغُلَامُ الْأَيْفَعُ الَّذِي مَا أُحِبُّ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيَّ .قَالَ: فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَمَا لَكِ فِي رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أُسْوَةٌ ؟ قَالَتْ: إِنَّ امْرَأَةَ أَبِي حُذَيْفَةَ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنَّ سَالِمًا يَدْخُلُ عَلَيَّ وَهُوَ رَجُلٌ وَفِي نَفْسِ أَبِي حُذَيْفَةَ مِنْهُ شَيْءٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : أَرْضِعِيهِ حَتَّى يَدْخُلَ عَلَيْكِ... وأيضًا في موطأ مالكٍ وغيرِه .
    قلتُ: إن هذا اجتهادًا من عائشةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - ، وقد أخطأت في ذلك فخالفت بقية زوجاتِ النبيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وجماهير الصحابةy ؛ فنحن لا نعتقد بعصمةِ الصحابةِ y من الخطأ ، ولكن نعتقد بأنهم عدول في تبليغِهم عن رسولِ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ، ونعتقد أن العصمةَ دُفنت بموتِ النبيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ....
    ولقد ذهب البعضُ من العلماءِ بقولِهم ، مثل قولِ عائشةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - كابنِ حزمٍ وغيرِه إلى أن حديث سهلة بنت سهيل مخصوص بمن حاله كحالِ سالم مولى أبي حذيفة. فلو وجد أحد تبنى شخصًا حتى كان هذا الابن مثل ابنه في دخوله على أهلِه وبساطتهم معه، واضطرت امرأته لأن ترضعه ليبقى على ما هو عليه من الدخول - لو وجد هذا – لقلنا بجوازه؛ لكن هذا في الوقت الحاضر ممتنع ؛لأن الشرعَ أبطل التبني حيث إنه يهدم الأنسابَ والأحساب ، قال اللهُ :" ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوا آبَاءهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ وَلَكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً " (الأحزاب5).
    و قد صح عن نبيِّنا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- في صحيحِ البخاري برقم 4831 عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ :إِيَّاكُمْ وَالدُّخُولَ عَلَى النِّسَاءِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَرَأَيْتَ الْحَمْوَ قَالَ :" الْحَمْوُ الْمَوْتُ ".
    كتبه /أكرم حسن مرسي
    نقلاً عن كتاب رد السهام عن خير الأنام محمد -عليه السلام-
    فلو كان إرضاع الكبير مؤثرًا ؛ لقال r : الحمو: أن ترضع المرأةُ أخيه حتى يدخل على امرأة من محارمه " فلم يرشد النبيُّ r إلى ذلك ، ومنع دخول أخ الزوج على الزوجةِ في غيابِه ، فهذا هو المقصود من الحديثِ .
    وذهب البعض أيضًا إلى جواز الترخيص في إرضاعِ الكبير، وترتيب أحكام الرضاعة عليه في التحليل و التحريم عند وجودِ المشقة في الاحتجابِ عنه ، وعدم الاستغناء عن دخولِه على النساءِ ، كما في قصة سالم مولى أبي حذيفة - رضي اللهُ عنهما -، وهذا القول منسوب إلى شيخِ الإسلام ابن تيمية - رحمه اللهُ - ، وهو قول بعيد عن الصواب ، لأنّ المشقّة غير منضبطة ، أما لو كانت ضرورة ، فللضرورة شأنٌ آخَر، والضرورات تقدّر بقَدَرِها ، كما أن الله َI أمر النساءَ بالحجاب لعدم ظهورهن على الأجانب ...
    و الظاهر أنّ لتخصيص الرخصة بسالم دون غيره هو الراجح من عرضِ الأدلة ؛ حيث اختيار معظم أمهات المؤمنين له ، وذهاب معظم الصحابة و جمهور العلماء إلى القول به ، وهذا هو المفهوم من ظاهر النصوص المعارضة لحديث سهلة بنت سهيل ،ولو كان الأمر على إطلاقِه لشاع بين الصحابة الكرام ذلك ثم من تبعهم من السلفِ ، و تعدّدت بذلك الأخبار والروايات ....

    ثالثًا : إن قيل: كيف أرضعت سهلةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - سالمًا لما قال لها النبيُّ r :" أرضعيه " هل أرضعته بالتقامِ الثدي مباشرة وهو رجل ذو لحية ، أم حلبت في أناءٍ ثم أرضعته دون أن يمس ثديها ؟!
    قلتُ : إن الجواب على السائل يتضحُ من خلالِ ذكرِ أقوالِ العلماء في هذا الشأن كما يلي :
    1- نقل الأمامُ النوويُّ في شرحِه لمسلم عن القاضي عياض قائلاً : قَالَ الْقَاضِي : لَعَلَّهَا حَلَبَتْهُ ثُمَّ شَرِبَهُ مِنْ غَيْر أَنْ يَمَسّ ثَدْيهَا وَلَا اِلْتَقَتْ بَشَرَتَاهُمَا ، وَبِهَذَا الَّذِي قَالَهُ الْقَاضِي حَسُنَ ، وَيَحْتَمِل أَنَّهُ عُفِيَ عَنْ مَسّه لِلْحَاجَةِ كَمَا خُصَّ بِالرَّضَاعَةِ مَعَ الْكِبَر وَاَللَّه أَعْلَم . أهـ
    2- قال الإمامُ ابنُ عبد البر في شرح الزرقاني : صفة رضاع الكبير أن يحلب له اللبن ويسقاه فأما أن تلقمه المرأة ثديها فلا ينبغي عند أحد من العلماء، وهذا ما رجحه القاضي والنووي .أهـ
    3- قال ابن سعد في طبقاته (ج8 / ص271) : أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا محمد بن عبد الله بن أخي الزهري عن أبيه قال: كان يحلب في مسعط أو إناء قدر رضعة فيشربه سالم كل يوم، خمسة أيام. وكان بعد يدخل عليها وهو حاسر. رخصة من رسول الله rلسهلة بنت سهيل.أهـ
    4- قال ابنُ قتيبة - العالم النحوي- في توجيهه لحديث سهلة: فأراد رسول الله r بمحلها عنده، و ما أحب من ائتلافهما، و نفي الوحشة عنهما أن يزيل عن أبي حذيفة هذه الكراهة، و يطيب نفسه بدخوله فقال لها "أرضعيه". و لم يرد : ضعي ثديك في فيه، كما يفعل بالأطفال. و لكن أراد: احلبي له من لبنك شيئا، ثم ادفعيه إليه ليشربه. ليس يجوز غير هذا، لأنه لا يحل لسالم أن ينظر إلى ثدييها، إلى أن يقع الرضاع، فكيف يبيح له ما لا يحل له و ما لا يؤمن معه من الشهوة؟ ( تأويل مختلف الحديث لابن قتيبة).
    ثم إن الحديثَ ليس فيه أن الإرضاعَ كان بملامسةِ الثدي ؛ ففي سياق الحديث تقول سهلة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - : " وَفِي نَفْسِ أَبِي حُذَيْفَةَ مِنْهُ شَيْءٌ " أي: حرج .
    وأتساءل: كيف يرضى أبو حذيفة بالرضاعِ المباشر إذا كان يغار ويتحرج من وجودِ سالم في بيتِه فهل يرضي بذلك الرضاع ؟! هذا هو .
    ثم إن النبيَّ r نهي عن مصافحةِ النساء ؛ ففي السلسةِ الصحيحةِ برقم 226قال r :" لأن يطعن في رأسِ رجلٍ بمخيطٍ من حديدٍ خير له من أن يمس امرأة لا تحل له ". رواه الطبراني ، و البيهقي ، و رجال الطبراني ثقات رجال الصحيح.
    وقد حمل بعضُ أهلِ العلمِ المس المذكور في الحديثِ على المصافحةِ.
    وبالتالي فهل يعقل أن النبيَّ r يحرم مصافحة الرجل للمرأة، ثم يحل للرجلِ أن يمس ثدي امرأة ويرضع منه ؟!
    وقد قال اللهُ I: ] قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ [ (النور : 30).
    وهل يعقل أن اللهَ يأمر تعالى بغض البصر، ورسولُه يأمر بمس الثدي مع النظرِ فيه ؟!هذا هو.
    ثم إن هناك سؤالاً يطرح نفسه هو: إننا في مصر نسمع زوجة تقول لزوجِها: أنا ذاهبة عند أمي لا تنسي أن ترضع الطفل ، فيقوم الزوجُ في غيابِ زوجتِه بإرضاعِ الطفل عن طريقِ ( الببرونة) أو (البزازة) وذلك لما وضعت الأم لبنها فيها ؟ فهل يثبت رضاع الأم لابنها في تلك الحالة أم لا ؟!
    الجواب : يثبت الرضاع عند جمهورِ العلماء ...
    وبالتالي إذا كان شربُ اللبن دون مس الثدي يثبت حكم الرضاع للصغيرِ، فلأولى به للكبير ....

    رابعًا : إن هناك سؤالاً يطرح نفسه هو: كيف يُنسب الابن لأمه ، ويصبح ابنًا شرعيًا لها ؟
    الجواب: يُنسب الابن لأمه بالحملِ والرضاعةِ.
    وأتساءل: إذا كانت سهلة لم تحمل بسالمٍ فما هو السبيل الذي من خلالِه يكون سالم ابنا لها غير الرضاعة ؟ الجواب : لم يكن هناك سبيل شرعي سوي الرضاعة ؛ لأنها لم تحمل به ، و ذلك كان أرضاء لأبي حذيفة من نبينا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ، وهي حالة خاصة ؛ رخصة وانتهت ....
    ولا ننسي أن سالمًا من الذين أمر النبيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أن يأخذ الناسُ عنهم القرآن الكريم ،فهو صاحب خُلق كريم ؛ ثبت ذلك صحيح مسلم برقم 4504 عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: كُنَّا نَأْتِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو فَنَتَحَدَّثُ إِلَيْهِ، وَقَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ عِنْدَهُ فَذَكَرْنَا يَوْمًا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ فَقَالَ: لَقَدْ ذَكَرْتُمْ رَجُلًا لَا أَزَالُ أُحِبُّهُ بَعْدَ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- :" خُذُوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ مِنْ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ فَبَدَأَ بِهِ وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ ".

    والله ولي التوفيق .......... نقل للفائدة والرد علي الرافضــــــــــة.





    «« توقيع الاسيف »»
    قال الإمام الذهبي : « ونحن لا ندعي العصمة في أئمة الجرح و التعديل. لكنهم أكثر الناس صواباً وأندرهم خطأً وأشدهم إنصافاً وأبعدهم عن التحامل. وإذا اتفقوا على تعديلٍ أو جرحٍ، فتمسك به واعضض عليه بناجذيك، ولا تتجاوزه فتندم. ومن شذ منهم فلا عِبْرة به. فخَلِّ عنك العَناء، وأعط القوس باريها. فو الله لولا الحفاظ الأكابر لخطبت الزنادقة على المنابر. »

  2. #2
    مدير عـــام
    الصورة الرمزية الفاروق
    الحالة : الفاروق غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 1
    تاريخ التسجيل : Feb 2007
    الجنـس : رجل
    المشاركات : 16,139
    المذهب : سني
    التقييم : 468

     

     

    افتراضي


    سيتم نقل الموضوع للقسم المناسب واغلاقه ليستفيد منه الجميع





    «« توقيع الفاروق »»
    لاتعجلن فقد أتاك مجيب صوتك غير عــاجز
    ذو نية وبصيــــرة يرجـــــو بذاك نجــاة فائز
    إنــــي لآمل أن أقيـــم عليك نائحــــة الجنائز
    من ضربة فوهاء يبقى ذكرها عند الهزاهز
    ==================


رد علي شبهة ارضـــــــاع الكبير

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. "هكذا يخطط المعممون الروافض"بدفع قليلٍ من الأموال ليحصلون على الكثير الكثير !!
    بواسطة ابو رياض في المنتدى حوار هادف مع المخالفين لأهل السنة والجماعة
    مشاركات: 19
    آخر مشاركة: 09-24-2011, 08:37 PM
  2. الرد على شبهة "إرضاع الكبير "
    بواسطة ابو رياض في المنتدى رد الشبهات عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 10-13-2010, 06:55 PM
  3. رد علي شبهة ارضـــــــاع الكبير
    بواسطة الاسيف في المنتدى حوار هادف مع المخالفين لأهل السنة والجماعة
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 07-08-2010, 05:44 PM
  4. رد علي شبهة ارضـــــــاع الكبير
    بواسطة الاسيف في المنتدى قسم كشف الشبهات والرد عليها
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 07-07-2010, 11:06 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

رد علي شبهة ارضـــــــاع الكبير

رد علي شبهة ارضـــــــاع الكبير