اخي الكريم انت تقول مستشهدا باقوال العلامة السيوطي
ولا شك أن رأسهم أبو سفيان ، ومن بعده معاوية ويزيد و مروان .
فالسؤال اخي الكريم السيوطي لم يذكر ذلك لكنك حسب ما فهمته قمت بذكره ايهاما فاطلب منك الانصاف وبعدين كتب السيوطي فيها كثير من محبة الصحابة فاذا اردت ان تنتقي مقولة فانتقيها بما كان يقصد به الشيخ اما ان تضع مقولة تناسب حجبتك فهذا لا يجوز ولا تكون مثل الوهابية فهم ياخذون الدليل الذي يناسبهم ويجرحون في عقيدة من لديه حديث ضدهم ومن ثم يستعملوا التقية في مدحهه لكن في قرارة انفسهم هو من الضالين مثل بعض الوهابية عندهم السيوطي من الضالين والعياذ بالله لكنه عند اهل السنة والجماعة والسلفية الحقة والصوفية على منهاج السنة الحقة
بالنسبة لقولك
( إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَ الآْخِرَةِ وَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً )(
واستدلالك على جواز اللعن فاذا ما سلمنا على ان معاوية رضي الله عنه اذى النبي بطريقة غير مباشرة فاين وجه الدلالة من الآية على جواز لعنه من قبل الناس فالآية صريحة لعنهم الله في الدينا والاخرة والمسلم ليس لعانا فمن اين استدليت على جواز لعنه؟
واستمحيني ان اقتبس لك
وقد ثبت أيضا عند جميع علماء الإسلام بالتواتر أن رسول الله (ص) قال : من سب عليا فقد سبني ، ومن سبني فقد سب الله
اذا قضيتك هي ان توهم ان معاوية سب عليا واذا ما سلمنا انه سب النبي فان الشجرة التي اقيمت عليها حجتك هي
ان من يسب علي او يؤذي بعض المسلمين فقد اذى النبي الكريم وبهذه تدرج الاية التي تلعنه واذا نظرت للتدرجك فهو باطل لعدة وجوه
يلزمك اثبات ان معاوية سب علي ويلزمك اثبات ان معاوية لم يتراجع فان التدرج في الادلة لتوصلها إلى اللعن لا يجوز ان تستدل باية لتكفير رجل الا اذا نزلت الآية صراحة فيه وهذا غير موجود في كتب السنة عندنا عن تكفير معاوية صراحة فلا اجد عندك حجة في ذلك
اما حججك الآخرى فوالله اني لم اطلع عليها لان المسلم يبنغي عليه البحث عما يفيده في دنياه لكن ان اردت المحاورة والانصاف فانا اهلا في ذلك ولن اقطع كلامك لكن ما وردتها اعلاه فهو عين العقل بان الحجج التي وضعتها ليست قوية ولا يؤخذ بها في اعلاه اما الباقي فاسمح لي ان اناقشك بها في زمن اخر, لكن ككلمة يااخي الكريم
(ان ما حدث للصحابة بعد وفاة الرسول اخبر به الرسول ففئة انتبهت وفئة اعتزلت وفئة وقعت) ومما لا شك فيه وقوع الظلم ومما لا شك فيه ان الاحوال في ذلك الزمان كانت احوال مظطربة ولم يكن هنالك وسائل التدوين الجيدة او المسندة فان العلماء اذا ذكروا شيء ذكروه امانة علمية اي انه ورد وله سند لشخص معين فيصح الحديث كسند ولكن لا نعلم صحته فيما يتعلق في الامور السياسية التي وقعت آنذاك وناخذ منها دروسا عديدة وان اهل العلم اخرجوا كتبا في السياسة تتحدث عن تلك الاحداث
ان بعض مضي الخلافات واستقرار الاوضاع ظهر علماء من الامة شهد لهم التاريخ بالحق فكانوا خير من حملوا الاسلام وعندكم الشيعة تدركون معنى اولياء الله, فقد حموا السنة المحمدية إلى يومنا هذا وفي اي علوم انسانية يستحيل ان يسند رجل حديثا صحيح يرجع الى سند صحيح دون تغيير في المعنى ويتناسب مع الحقائق العلمية الواردة ففي كل دراسات علم النفس
تقول ان تواتر القول او الشاهد يحدث فيها تحريف لذلك بعض المستشرقين لا يؤمنون بكتب السنة او كتب الشيعة لكن لله اولياء حموا السنة النبوية والقرآن محفوظ بدليل قرآني وقد قال القرآن (اطيعوا الله واطيعوا الرسول) وان طاعة الرسول توجب وجوود دلالة على عمله وقوله فتوجب ايات القرآن وجود السنة النبوية فان الاختلاف في البداية له احكامه يعلمونه اهل السنة لا حاجة لمسلم ان يعرف ايمان صحابي او غير صحابي هل كان مسلم ام لا فلم يذكر القرآن وجوب ذلك لكن علمنا القرآن الاحترام والمحبة والقول الحسن ولم يأمرنا باللعن............... ولا دلالة على وجوب اللعن
ان العوامل المشتركة مثل الصلاة والصوم والزكاة والحج من الامور التي يوجب علينا التركيز عليها اما ما حل بالصحابة فهو حدث في الماضي وكما تعلم اخي عندما تشوب نزاعات بين دول في هذا العصر تسمع كذا وكذا ولا تعرف الحق فتوجب عليك تركه لله لان من يبحث بين الخلافات فلن يجد الحق لكن فيمن يبحث في اصول الدين والقرآن ويطلب الهداية يجد الحق فنترك التعمق في الخلافات
ان القلب يحزن على هذا النوع من التمزق الاسلامي الاسلامي فوجب علينا توضيح فقه الاولويات
فالمسلم يدخل الجنة باعماله في الصلاة والصوم والزكاة وغيرها من الاعمال التي اوجبها الاسلام
ولا حاجة للعن الصحابي او تكفيره فلن يزيد من ايمان الشخص فتوجب علينا فعل الامور التي اشتركنا به
وترك ما يضر الاخرين محبة في الله ورسوله (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا) فالمؤمن يجب ان يدخل في قلبه محبة الاخرين
وبعدها يبحث فيما اختلفوا فيه الم يقل الرسول الكريم فما اختلفتم فيه فردوه للكتاب والسنة
ومها اختلفنا في الاحاديث فاننا نقول ان اي شيء نختلف فيه نرده الى الكتاب والرسول الكريم ليس الى اقوال الأئمة او الصحابة او غيرهم فاذا لم يتحدث به الرسول الكريم ولا القرآن تركناه جانبا درء للمفسدة
وهكذا يجب ان تبنى اساسيات الحوار , بالنسبة للتوسل والتبرك فهذه موجودة في التراث الاسلاميو فعله السيوطي والغزالي وغيرهم من العلماء المسلمين لكن وجد الخلاف اليوم
في القديم
بين ابن تيمية واهل السنة والجماعة في بعض النقاط ولكنها لم تصل لدرجة التكفير
في القديم
بين اهل السنة والجماعة مع الشيعة ولم تصل لمرتبة التكفير لانهم كانوا مشتركين في نقاط عديدة وكانوا يشاركون في الحروب
وفي القريب الحاضر ظهور حركات تنتهج التشددية والتكفير
وهم الوهابية فكفروا اهل مكة من الصوفية والاشعرية وقتلوهم في مكة والطائف وبلاد الحجاز عامة ثم قضى عليهم السلطان العثماني عندما ارسل لهم علي باشا فتوجهوا وقتلوا اهل العراق لانهم شيعة وكان باسم الدين وهؤلاء الشيخ محمد بن عبدالوهاب بريء منهم فلقد اتضح ان الشيخ
كان على منهج ابن تيمية وانه كان متشدد ولم يصل لمرتبة تكفير المسلمين لكن اتباعه ممن خالفوه بسبب الافكار البريطانية
والشاطر يقرا كتاب اعمدة الحكمة السبعة للورانس العرب ومفكرات البريطانيين يدرك ان تلك الفتنة بدات بالخوارج التي سماهم حاكم مكة بخوارج العصر
وهكذا بدأ النزاع
بين الشيعة والوهابية واهل السنة والجماعة
وتطور الحال في العصر الحالي حيث تحول الوهابية الى دولة لها سلطاتها وصلات ملوكها مع القوى الاستعمارية البريطانية ومن ثم الامريكية
وبعد هذا التطور اصبحت غنية ويدها العليا فنشرت افكارها في نجد وبعد ذلك اصبحت اليوم تتشكل باشكال عديدة واخر ما وصلت اليه هو
اسم السلفية فتسمى الوهابية بالسلفية ايهاما للعامة انهم هم اهل السنة والجماعة وهكذا انكروا المذاهب الاخرى لانهم يتبعون مذهب واحد المذهب الحنبلي الذي دس فيه الكثير من التجسيم
فانتشر هذا المذهب بين ابناء الامة ومنهم على حسن نية انهم يحمون التوحيد وتشاهده في الجزائر سلفية الجزائر الذين يقتلون الابرياء وسلفية المغرب الذين يفجرون وسلفية السعودية الذين يفجرون باسم الدين وسلفية افغانستان وخرجت منهم تنظيمات القاعدة وفتح الاسلام حديثا في لبنان والغريب العجيب انهم تسموا باسم الدين فخطفوا قلوب الجهلة من ابناء الاسلام وبداو بنشر صور بن لادن في منتدياتهم على اساس انه مرجعيتهم فقتلوا الابرياء في كل مكان واصبحت العلمياء الارهابية جهادية وهذا مخطط موجود في مفكرات البريطانيين منذ 120 عاما والشاطر يقرأ ولا حول ولا قوة الا بالله
ان المفكرين المسلمين من اهل السنة والجماعة الحقة يدركون حقيقة الامر وانها عمليات صهيونية باقنعة اسلامية تدخل العالم الاسلامي اني قد فرحت حينما عرض الرئيس احمدي نجاة الحوار والتوحد الاسلامي الا انني اعلم ما سيحدث من المد السلفي الذي سيفجر الصوفية في مساجدهم ومراقدهم والشيعة وبهذا تسيل الدماء اني لا انسى دعوة مفتي مصر علي جمعة
الذي اخبر ان الازهر الشريف يحفظ منهجية الاسلام ودعى الامة بان تتخذه منهجيتهم فالازهر الشريف يدرس التصوف الحق ويقدم دراسات في الشيعة وهذا ما يجب ان يكون حوار ومحبة
فادعوا الله ان ينير قلوب المسلمين لينتبهوا الى هذا الفكر التكفيري
فادعوك اخي الكريم (واعلم ان الاخ فاروق يعتبرك لست اخا لانك خارج عن الملة لديه) الا انني من الاشاعرة وانت اخي ونحبكم كلكم في الله) لكن محبتنا عنكم تزول اذا سبيتم الصحابة الذين نعتقدهم انهم من اهل الاسلام فنتمنى ان تتوقف عن اللعن واذا اردت الحوار فاهلا وسهلا بك فانا اهل له لكن علمي قليل وقد اتاخر بالرد لاني ساتطلع الى الموضوعات
وبارك الله فيك
المفضلات