حول نقل القرآن من الكتاب المقدس بقلم موريس بوكاي ...

آخـــر الــمــواضــيــع

حول نقل القرآن من الكتاب المقدس بقلم موريس بوكاي ...

النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: حول نقل القرآن من الكتاب المقدس بقلم موريس بوكاي ...

  1. #1
    إدارية سابقة
    الصورة الرمزية سلالة الصحابه
    الحالة : سلالة الصحابه غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 6804
    تاريخ التسجيل : Apr 2010
    المشاركات : 6,176
    المذهب : سنيه
    التقييم : 157

     

     

    1 58 حول نقل القرآن من الكتاب المقدس بقلم موريس بوكاي ...


    الدكتور موريس بوكاي :

    عندما نحلل مفهوم نشأة الكون في القرآن الكريم يتبين لنا لأول وهلة مدى التباين بين ذلك المفهوم، وبين ما جاء بالكتب السماوية الأخرى .
    وهذه النتيجة - في حد ذاتها – تنفي تمامًا الادعاءات المضللة لمؤلفين غربيين عن التشابه بين القرآن الكريم والكتب السابقة، واتهامهم لمحمد – صلى الله عليه وسلم – باقتباس القرآن الكريم من التوراة والإنجيل.

    كذب تلك الادعاءات :
    وللتحقق من كذب هذا الادعاء تكفي مقارنة ما جاء بالتوراة من أن الله قد خلق الكون في الستة أيام ثم استراح! في اليوم "السابع" [1][1] – بالنص القرآني الحكيم :
    [إِنَّ رَبَّكُمُ اللهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأمْرُ تَبَارَكَ اللهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ] ( سورة الأعراف : الآية 54) .
    إيضـاح :
    وينبغي أن نوضح هنا ما أكده المفَّسرون المعاصرون من أن المقصود بـ "الأيام" هنا ليس واحدها اليوم الأرضي المعروف (24 ساعة) ؛ بل هو المراحل والدهور [2][2].
    وهذه الآيات إشارة إلى ما لم يعرفه البشر من قبل عن نسبية الزمن في الكون، فاليوم "الأرضي" الذي نعرفه إنما تضبطه دورة الأرض حول نفسها كل 24 ساعة، وهو يختلف تماما عن "اليوم" الذي يشهده أي كوكب آخر من كواكب المجموعة الشمسية، كما يتخذ الزمن وتقسيم وحداته (أيامه) في الكون الفسيح دلالات أخرى مغايرة تماما لما تعارفنا عليه على سطح الأرض.
    وأهم من ذلك – في نظرى – عند مقارنة القرآن بغيره من الكتب السماوية أنه لم يُصِرّ على ترتيب معين لخلق الأرض قبل السموات؛ كما جاء بالكتب الأخرى؛ بل إن النصوص القرآنية في مجموعها تــــدل على تزامن نشأة الأرض ونشأة السموات ؛ فأحيانًا يذكر لفظ "السماء" أو "السموات" قبل لفظ "الأرض" وأحيانًا بعدها في الإشارات القرآنية لنشأة الكون [3][3] ؛ مثل ما جاء في "سورة طه":
    ] تَنْزِيلاً مِّمَّنْ خَلَقَ الأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلا [ (طه : 4)
    وما جاء بسورة الزّمر:
    [خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقّ ] (الزمر : 5 ) .
    وقد أدى ذلك الانفصال إلى نشأة العديد من العوالم المختلفة )الْعَالَمِين( كما يتكرر ذكرها بهذا اللفظ مرارًا مثلما جاء بفاتحة الكتاب :
    ]الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِين[ ( الفاتحة : 2) .
    إشارة إلى مفهوم أساسي في خلق الكون
    من ناحية أخرى يشير القرآن إلى مفهوم أساسى في "نشأة الكون" هو: نشأته من "دُخَان" [4][4]، وابتداؤه من جسم واحد متصل (رَتْق)؛ انفصل بعد ذلك إلى أجزاء (انفتق) وهو ما تشير إليه الآية الكريمة من سورة فُصّلت :
    [ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ ](فصلت: من الآية11) مع الآية التالية من سورة الأنبياء :
    [أَوَ لَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا]( الأنبياء : 30)
    اتفاق مع المفهوم السائد
    ويتفق ذلك كله مع المفهوم السائد : ألا وهو وجود كتلة دخانية أولية واحدة ، ثم انفصالها إلى المجرات ، ثم إلى النجوم ، ثم نشأة الكواكب بانفصالها عن النجوم .
    كما يشير القرآن إلى خلق يتوسط السموات والأرض [5][5] كما جاء في سورة الفرقان:
    [الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا ] (الفرقان : 59)
    ويبدو لي أن هذا الخلق بينهما قد يشير إلى ما اكتشف مؤخرًا من كتل مادية تسبح في مسارات لا تنتمي إلى أي من الأفلاك المعروفة [6][6] .


    خلاصة هذا البحث :
    وفي النهاية يبين لنا هذا العرض : مدى اتفاق المعارف الحديثة وما جاء بالقرآن الكريم، وكلاهما بدوره يختلف تمامًا عما جاء بالتوراة والإنجيل عن مراحل الخلق ، وخاصة ما ذكر فيهما عن خلق الأرض في اليوم الثالث قبل خلق السموات في اليوم الرابع ، على عكس ما نعرفه من أن "الأرض نشأت بالانفصال عن الشمس" [7][7] ؛ فكيف بالله عليكم يستقيم الادعاء : أن محمدًا – صلى الله عليه وسلم- قد استقى معارفه من تلك الكتب "السماوية" مع ما نعرفه الآن : أن القرآن قد جاء ليصحح ويعدل ما جاء بتلك الكتب ؛ ليصبح مطابقًا للمفاهيم الصحيحة التي ما اكتشفت إلا بعد عصره بقرون ؟

    =========================

    [1][1] في سفر التكوين: "وفرغ الله في اليوم السابع من عمله الذي عمل ، فاستراح في اليوم السابع من جميع عمله الذي عمل" (2 / 3) .

    [2][2] يؤكد ذلك ما جاء في القرآن الكريم صراحة في الآيتين :
    ( أ ) ]وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّون[ (الحج : 47) .
    (ب) ]تَعْرُجُ الْمَلاَئِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَة[ . (المعارج : 4) .

    (ج) [يُدَبِّرُ الأمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّون](السجدة : 5 ) .

    [3][3] الواقع أن التعبير القرآني مطرد في تقديم "السموات" على "الأرض" وتكرر ذلك في 178 موضعًا في القرآن ، عدا موضعين اقتضاهما سياق المعنى : ] يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَاوَات [ (إبراهيم : 48) ، وآية (طه : 4) المذكورة التي تنطوى على تثبيت قلب الرسول الكريم بأن وحي القرآن إنما أنزل على هذه الأرض ممن خلقها كما خلق السماوات العلا على امتدادها قبلها. ويتفق ذلك مع الحقيقة الكبرى : أن الأرض ليست مركز الكون – كما ظن الأقدمون – بل هى قطرة في بحر الكون اللانهائي .


    [4][4] "الدخان" هو خليط من غبار وغاز، ومازال ما لم يتكثف منه – في نجوم أو كواكب – يملأ فضاء "المجرات" .

    [5][5] كما يقرر القرآن بوضوح أن ثمة عوالم من المخلوقات لا نعلمها تنتشر في أرجاء الكون الفسيح ] تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ[(الاسراء: من الآية44) .
    [وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِنْ دَابَّة](الشورى: من الآية29)

    [6][6] وربما يشير أيضا إلى ما يسمى "المادة المظلمة" ، التي هي القرين السلبي للمادة


    [7][7] جاء بسفر التكوين : "في البدء خلق الله السموات والأرض، وإذ كانت الأرض مشوشة ومقفرة ... وأمر الله ليكن جَلَد يحجز بين مياه ومياه ... وسمى الله الجلد سماء"


    موقع الحقيقة





    «« توقيع سلالة الصحابه »»
    وما مِن كاتبٍ إلا سيفنَى *** ويُبقي الدهرُ ما كتبتْ يداهُ
    فلا تكتب بخطّك غيرَ شيء *** يسُرُّك في القيامة أن تراهُ

  2. #2
    ::ناصرة الدين ::
    الحالة : بنت الحسين غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 5613
    تاريخ التسجيل : Dec 2009
    المشاركات : 4,441
    المذهب : سنيه
    التقييم : 126

     

     

    افتراضي


    بارك الله فيك ياغالية وجزاك كل خير...





    «« توقيع بنت الحسين »»

  3. #3
    إدارية سابقة
    الصورة الرمزية سلالة الصحابه
    الحالة : سلالة الصحابه غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 6804
    تاريخ التسجيل : Apr 2010
    المشاركات : 6,176
    المذهب : سنيه
    التقييم : 157

     

     

    افتراضي


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بنت الحسين مشاهدة المشاركة
    بارك الله فيك ياغالية وجزاك كل خير...
    وفيك بارك الرحمن أختي الحبيبه بنت الحسين ...





    «« توقيع سلالة الصحابه »»
    وما مِن كاتبٍ إلا سيفنَى *** ويُبقي الدهرُ ما كتبتْ يداهُ
    فلا تكتب بخطّك غيرَ شيء *** يسُرُّك في القيامة أن تراهُ

حول نقل القرآن من الكتاب المقدس بقلم موريس بوكاي ...

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. حمل الكتاب الأكثر من رائع (خمسون بشارة بالنبي محمد في الكتاب المقدس)
    بواسطة المصري في المنتدى قسم المكتبة الإسلاميـــــــــة
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 03-16-2017, 11:40 PM
  2. الكتاب المقدس للكبار فقط
    بواسطة ابو غسان في المنتدى بوابة الرد على النصارى ومعتقدهم
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 06-25-2011, 06:06 PM
  3. حقيقة الكتاب المقدس
    بواسطة حفيدة الحميراء في المنتدى بوابة الرد على النصارى ومعتقدهم
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 10-19-2010, 06:08 AM
  4. قصة موريس بوكاي مع فرعون.•°°·.¸قصه ممتعه تقشعر لها الابدان
    بواسطة ناقل أخبار المنتديات الشقيقة في المنتدى منتديات المواقع الشقيقة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 09-04-2010, 11:10 PM
  5. الكتاب المقدس للكبار فقط
    بواسطة حفيدة الفاروق في المنتدى بوابة الرد على النصارى ومعتقدهم
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 08-31-2010, 01:43 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

حول نقل القرآن من الكتاب المقدس بقلم موريس بوكاي ...

حول نقل القرآن من الكتاب المقدس بقلم موريس بوكاي ...