خطورة الشبهات والتعرض لها.

آخـــر الــمــواضــيــع

مواقع شقيقة
موقع عدة طالب العلم منتديات الدفاع عن السنة مهتدون(لماذا تركنا التشيع) منتديات قناة وصال
بث قناة وصال الفضائية شبكة ومنتديات المنهج موقع القادسية موقع فيصل نور
موقع كسر الصنم منتديات النُصرة الإسلامية منتديات ملتقى السنة منتدى مسلم أون لاين
منتديات الدفاع عن الصحابة منتديات العمامة جامعة المدينة العالمية منتديات شقائق النعمان
منتدى الصحب والآل منتدى شواطئ التائبين منتديات شمس الاسلام أحباب الله
موقع النور منتديات روضة القرآن شبكة رحماء الإسلامية شبكة ربيع الفردوس
شبكة الدفاع عن الصحابة على يوتيوب شبكة الدفاع عن الصحابة على يوتيوبشبكة الدفاع عن الصحابة على فيس بوك   شبكة الدفاع عن الصحابة على تويتر

خطورة الشبهات والتعرض لها.

النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: خطورة الشبهات والتعرض لها.

  1. #1
    عضو
    الحالة : ابو صالح غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 9967
    تاريخ التسجيل : Nov 2011
    المشاركات : 23
    المذهب : سني
    التقييم : 10

     

     

    1 58 خطورة الشبهات والتعرض لها.


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    هذه المقدمة على عجل، وتأتي المقدمة التي بعدها فيما يتعلق بالشُّبَه، وهي موضوع كتاب الشيخ محمد بن عبد الوهاب، وهذه مسألة يكثر تكرارها.
    ومنهج السلف الصالح -رضي الله عنهم- فيما يتعلق بالشبه: أنهم ينهون الأمة عن تلقيها وتلقفها والبحث عنها. ولهم في هذا مقالات كثيرة، تجدها في "شرح أصول الاعتقاد" لللالكائي(1)، وفي "الشريعة" للآجري(2)، وفي الكتب التي صُنِّفت في السنة عمومًا، وفي الكتب التي صُنِّفت في ذم الكلام وأهله. فتجد السلف -رحمهم الله- يحذرون الناس من تلقي الشبه، أو التنقيب عنها، أو البحث عنها؛ لأن هذه الشبه إذا دخل فيها مَن لا يحسن، فلا شك أنه يتضرر كما تضرر أناس كثيرون، فهذه الشبه لها منهج في التعامل معها عند السلف الصالح، ومن أبرز وأوضح مناهج السلف الصالح في التعامل مع الشبه:

    أولاً: التحذير من التصدي لها من قِبَل أي أحد. فلا يتصدى لها أي أحد، وإنما يتصدى لها أهل العلم الذي لديهم -بعد حفظ الله وتثبيته- الوقاية مما يمنع أن يتأثروا بتلك الشبه.
    ثانيًا: التضييق على الشُّبَه، وإبعادها عن عامة الناس. بحيث لا تكون شيئًا متداولاً، وحديثًا في المجالس، وشيئًا يُنشر ويوزع وكأنه شيء من الحق والعلم، وإنما الأصل ألا يُرد عليها إلا بالقدر الذي يكون بمثابة الضرورات، فيُتعامل معها كما يُتعامل مع الضرورات بقدرها، فالضرورة تُقدَّر بقدرها، فلا تُفتَح لعوام الناس حتى لمجرد الرد؛ لأنه إذا كان العامة لا يدرون بشبهة من الشبه، فليس لأحد أن يأتي بينهم ويقول: هناك شبهة قيلت وهذا ردها...

    قال السلف: إنك لن ترد على هؤلاء بأعظم من السكوت. وهذا في أي شبهة، وفي الشبه التي لم تنتشر ولا تُعرَف؛ لأن أهل الباطل يسعون لأن يروج باطلهم، ويصل إلى الناس؛ حتى يتأثر بهم مَن يتأثر، وهم يسعون إلى هذا سعيًا حثيثًا.

    فقد يأتي بعض الناس -بحسن قصد- ليرد على هذه الشبه فينقلها، فإذا نقلها قد يحسن الرد وقد لا يحسن، ثم قد يحسن هو الرد ولا يفهمه العامي المتلقي الفهم، فتبقى الشبهة دون حل! ولهذا فإن منهج السلف في ملمحه الثاني هو: التضييق على الشبه، وحصرها، والسعي ألا تصل إلى عامة المسلمين.

    ولهذا ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه لما قرأ عمر -رضي الله عنه- في صحيفة من التوراة -وعمر لم يأتِ بكتب الفلاسفة ولا المناطقة ولا الدهريين والملاحدة- لكنه -رضي الله عنه- سُرَّ ببعض ما فيها، فربما سُرَّ بنوع من المواعظ، أو نوع من الأخبار، فكأنه -رضي الله عنه- رأى فيها شيئًا من الحسن فأتى بها. ولم يتفطن -رضي الله عنه- أثناء قراءته لها إلى وجه رسول الله -صلى الله عليه وسلم، حتى قاله له بعض الصحابة بصريح العبارة: ثكلتك أمك يابن الخطاب، ألا ترى ما بوجه رسول الله -صلى الله عليه وسلم؟! فرفع عمر -رضي الله عنه- رأسه، فإذا بوجه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يتلوَّن لمجرد قراءة عمر لصحيفة من التوراة! وقال عليه الصلاة والسلام: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ كَانَ مُوسَى حَيًّا مَا وَسِعَهُ إِلاَّ أَنْ يَتَّبِعَنِي».

    ولذا جاء عنه -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «أَمُتَهَوِّكُونَ فِيهَا يَابْنَ الْخَطَّابِ؟(3). أي: أمتشكك؟ مع أن هذا على سبيل الزجر، وهذا من الأمور المفروغ منها أن هذا ليس إلا من باب الزجر والتعنيف، فإذا كان هذا يقال من قِبَل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في قراءة شيء من التوراة، فكيف بعرض شُبَه تتعلق بالله، وباليوم الآخر، وبالرسول صلى الله عليه وسلم، وبمبادئ الإسلام العظيمة؟!

    فلا شك أن الأصل في هذا هو التضييق، وألا يصل إلى الناس، وألا يُترك سبيل يصل من خلاله أهل هذا الباطل إلى الناس. فهذا أمر ينبغي أن يعرف في أمر الشبهات.
    الملمح الثالث في الشبه، وهو موضوع الكتاب: إذا وصلت الشبه إلى الناس: فإذا وصلت الشبه إلى الناس فلا بد من الرد؛ لأن المحظور الذي كان يُخَاف -وهو أن يكون الرد سببًا في انتشارها- قد تحقق، فسار لا بد من الرد.

    وقد ذكر عثمان بن سعيد الدارمي(4) -رحمه الله تعالى- في "الرد على الجهمية": أنه كان مرة مع شيخه يحيى بن يحيى(5) -رحمه الله- وبعض أهل العلم، يقولالدارمي: فذكرت لهم بعض كلام الجهمية، لأستخرج منهم ردًّا. قال: فأسكتني يحيى، وزجرني المشايخ(6). لمجرد أنه قال قول الجهمية؛ لأنهم يريدون ألا ينتشر، فقد يكون في المجلس مَن لا يصلح أن يسمع من العامة. فما دامت العامة في سلامة من تلك الشبه فالأصل عدم نشرها.

    ويقول الدارمي -رحمه الله تعالى- في كتابه السابق: قد كنا زمنًا، وقد كان مشايخنا وسلفنا يمنعون من الرد على هذه الشبه، وابتلينا نحن بالرد عليها(7). ولهذا صنف "الرد على الجهمية"، و"الرد على بشر(8)"، بعد أن شاعت وانتشرت في الناس؛ لأن النهي من الرد عليها هو خوف انتشارها، فلما انتشرت وحصل المحظور أصبح لا بد من الرد عليها، وألا تترك تشيع بين الناس دون رد.

    هذا هو المنهج الصحيح، وهذا الذي بنى عليه المصنفون -رحمهم الله تعالى- الكتاب. فإنه رَدَّ على شُبَه واقعة موجودة في الناس، وتأثر بها مَن تأثر؛ فلأجل هذا تصدى -رحمه الله تعالى وغفر له- للرد عليها، فهذا هو الأصل في الشبه.

    وبهذه المناسبة نؤكد على كل مسلم أن يحذر غاية الحذر أن يقحم نفسه في الدخول في هذه الشبهات، فإن كثيرًا من الناس اليوم قد خالفوا نهج السلف الصالح -رضي الله عنهم- في التعامل مع الشبه على الوضع الذي ذكرته، فصاروا لا يكترثون بالتنقل بين مواقع الإنترنت -مثلاً- التي فيها مواقع إلحادية بحتة محضة، وهكذا مواقع تنصيرية، ومواقع رافضية، ومواقع تبث الشبه حول منهج السلف الصالح.

    وعاقبة مَن دخل في مثل هذه الأمور ممن لم يكن مؤهلاً أنه يتزعزع تزعزعًا شديدًا، وحدث هذا، ورأينا بعض الناس يأتي متزعزعًا، ويسأل عن شبهة، يقول: أنا سمعتها في إحدى القنوات الفضائية، أو اطلعت عليها في موقع للرافضة أو الملاحدة. ويريد حلَّ هذه الشبهة. فيقال: المسألة منهجية من الأساس، فمَن الذي قال لك: إنه يحل أن تدخل في مثل هذه المواقع؟!

    فإذا كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: «مَنْ سَمِعَ بِالدَّجَّالِ فَلْيَنْأَ عَنْهُ». وهذا الحديث أكرره كثيرًا؛ لأنه يعالج الواقع والوضع الموجود الآن، يقول صلى الله عليه وسلم: « مَنْ سَمِعَ بِالدَّجَّالِ فَلْيَنْأَ عَنْهُ -فليبعد عنه- فَإِنَّ الرَّجُلَ يَأْتِي يَحْسَبُ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ، ثُمَّ لا يَلْبَثُ أَنْ يَتْبَعَهُ»(9). نسأل الله العفو والعافية.

    فالدجال يدعو إلى ربوبيته، فهل هناك أوضح وأبين من كذب رجل من بني آدم أعور العين اليمنى، يقول: إنني الرب؟! لا شك أن وضوحها جلي، ومع ذلك يقول الرؤوف الرحيم صلى الله عليه وسلم: « مَنْ سَمِعَ بِالدَّجَّالِ فَلْيَنْأَ عَنْهُ»؛ أي: فليبعد، مع أن الدجال لا يبث شبهًا يمكن أن تروج بسهولة في الناس، فهو يقول للناس: أنا ربكم. عياذًا بالله، وهذه واضحة البطلان، جلية مثل الشمس، ومع ذلك نهى النبي -صلى الله عليه وسلم- عن الإتيان إليه، وبيَّن -صلوات الله وسلامه عليه- السبب، فقال: «فَإِنَّ الرَّجُلَ يَأْتِيهِ يَحْسَبُ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ». أي يقول: أنا ليس عندي إشكال، سأذهب إلى هذا الخبيث، إما لأناظره في رأيه، أو لمجرد أن أطلع على وضعه، «فَإِنَّ الرَّجُلَ يَأْتِيهِ يَحْسَبُ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ، ثُمَّ لا يَلْبَسُ أَنْ يَتْبَعَهُ لِمَا مَعَهُ مِنَ الشُّبَهِ». أو كما قال -عليه الصلاة والسلام.

    فإذا كان هذا يُقَال في الدجال، ففيما دون الدجال أيضًا؛ لأن الدجال هو أكبر فتنة، ففي الحديث الصحيح: «مَا بَيْنَ خَلْقِ آدَمَ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ خَلْقٌ أَكْبَرُ مِنَ الدَّجَّالِالدجال »(10). نسأل الله العافية والسلامة؛ ولهذا يتعوذ بالله منه في كل صلاة في التحيات.
    فإذا كانت هذه وصية النبي -صلى الله عليه وسلم- لأمته في أمر واضح البطلان مثل الشمس، فكيف يعرض المسلم نفسه لمثل هذه الشبه؟! ويرى أنها نوع من الثقافة، ونوع من الاطلاع على الآخرين، ونوع من توسيع المدارك، وبعد عن ضيق الأفق وقلة الوعي، يريد أن يستدرج المسلم؛ ولهذا فبعضهم يفخر بأن عنده كتب سارتر(11) الملحد، وكتب لينين(12)... وغيرهم، ويظن أن هذا أمر يمدح عليه، حتى يقول بعضهم: عندي في مكتبتي صحيح البخاري جنبًا إلى جنب مع كتب سارترلينين! نسأل الله العفو والعافية والسلامة.
    أتظنك تُحْمَد بمثل هذا؟! هذا خلاف منهج السلف، والكتب الضالة التي تحمل الكفر والزيغ والضلال، الأصل منعها وعدم اقتنائها إلا لمن لديه قدرة من أهل العلم للرد عليها، أما أن تكون كلأً، وكل الأفكار تتطلع عليها، فلا شك أن هذا على مخالف لمنهج السلف.
    إن مخالفة منهج السلف الصالح -أيها الإخوة- لا يعني أن تؤول الصفات فقط، فمن الناس مَن يظنون أن مخالفة منهج السلف أن تؤول الصفات مثل المعتزلة، ويظن أن مخالفة منهج السلف أن تسب الصحابة الكرام فقط، بل منهج السلف -رضي الله عنهم- منهج متكامل في السلوك، وفي جانب الاعتقاد، وفي جانب العبادة والتعبد والأعمال، فهو منهج متكامل لا يجتزئ بعض منه، إنما يؤخذ متكاملاً؛ لأنهم تلقوه عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فهذا مما ينبغي أن يفطن له غاية الفطنة في أمر الشبه.

    يتبع بإذن الله تعالى .





    «« توقيع ابو صالح »»
    السبع سبعٌ ولو كلّت مخالبهُ *** والكلبُ كلبٌ ولو بين السباعِ ربى

  2. #2
    عضو
    الحالة : ابو صالح غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 9967
    تاريخ التسجيل : Nov 2011
    المشاركات : 23
    المذهب : سني
    التقييم : 10

     

     

    افتراضي


    التتمة .

    وينبغي أن يطمئن كل مسلم؛ لأن الله -سبحانه وبحمده- لا يترك الشبهات تنتشر دون ردٍّ، بل يعيش لها مَن يبينها ويوضحها إذا احتيج إلى بيانها.
    ولا نمل من ذكر ما حدث في زمن الشيخ عبد العزيز بن حمد بن معمر(13) -رحمة الله تعالى عليه- حيث قدم أحد قساوسة النصارى إلى البحرين، وصنف كتابًا كله شبهات حول الإسلام، فدعا أمير البحرين المشايخ؛ ليردوا على هذا الكتاب الذي يتحدى به القس، دفعه إليهم أمير البحرين وقال: هذا كتاب عن دينكم، ردوا عليه إن كنتم صادقين. فقالوا: والله ما عندنا قدرة. وهذا شيء طيب منهم الحقيقة؛ لأنهم تحدثوا عما يقدرون عليه. فحزن هذا الأمير؛ لأن البلد بأكمله لا يوجد فيه من يَرد على كتاب القس.
    فقال بعضهم: أنا رأيت أحد طلبة العلم النجديين بالساحل، سآخذ هذا الكتاب له، لعل عنده شيء من الرد. وإذا بقدر الله -عز وجل- أن الشيخ حمد -رحمه الله تعالى- مَرَّ في تلك الفترة هناك، فدفع الرجل الكتاب إليه، فقال الشيخ رحمه الله: أمهلوني شهرًا. وصنف كتابه المشهور "منحة القريب المجيب في الرد على عُبَّاد الصليب"، ونقد الكتاب حرفًا حرفًا -رحمه الله تعالى- وطبع الكتاب، وهو موجود ومطبوع وحُقق، وهو من أنفس الكتب. ثم دفعه إلى أمير البحرين.
    فاستدعى أمير البحرين القس، وقال: هذا ردنا عليك. فتأمله الخبيث قلبه، وقال: هذا ليس من بحركم، هذا من بحر نجد!
    فهو قصد أن يأتي البحرين، ولم يأتِ إلى موضع فيه شيء من العلم الذي يمكن أن يُرد به عليه. فقال: هذا ليس من نفس البلد.

    وكانت دعوة الشيخ -رحمه الله- في زمن الشيخ محمد؛ لأن الشيخ حمد من أصحاب الشيخ محمد -رحمهما الله- فكانت في كل جانب، وكانت في توضيح حقيقة الإسلام، والرد على الشبه والأباطيل، سواء التي يثيرها اليهود والنصارى، أو غيرهم من كل جهة ومن كل اتجاه.
    فهذه الشبه لن تبقى دون حل، لكنها تُترَك لأهل العلم، أما إذا رُدَّ عليها من قِبَل بعض المجتهدين اجتهادًا خاطئًا، ممن يردون ردودًا ضعيفة في الإنترنت أو في غيره؛ فإنهم لا يزيدون الشبه إلا استفحالاً، فتظهر الشبهة كأنها قوية والرد كأنه هزيل ضعيف، مما يجعل الشبهة تتعزز.

    وأيضًا لا نمل من ذكر الأثر عن القاسم بن محمد(14) رحمه الله تعالى، ابن أخت عائشة، وهو من خيار المسلمين، ومن أئمتهم الكبار، وكان ذا سمت ومهابة، وكان إمامًا كبيرًا من أئمة المدينة -رحمه الله وغفر له- فقد روى ابن أبي الزناد(15) عنه -رحمه الله- أنه كان إذا سمع شبهات أهل الباطل، ضحك ضحك الفتيان(16)! والفتى إذا ضحك يتميز بأنه ينطلق، ويعجز أن يمنع نفسه، فلماذا يضحك القاسم بن محمد؟ يضحك لتفاهة هذه الشبهة.

    ففي بعض الأحيان تحمل الشبهة داءها في ردائها، وتحمل حتفها بظلفها، فأحيانًا يكون رد الشبهة فيها، فيعجب كيف أن هذه الشبهة شاعت، وتبع القائلَ عليها أناسٌ، وظنوا أنها شيء من العلم يستحق أن يؤبه به؟! فكان يضحك -رحمه الله تعالى- ولا يستطيع أن يمنع نفسه، فيضحك ضحكًا شديدًا، يقول ابن أبي الزناد: يضحك ضحك الفتيان. لأنها شبهة في غاية الضعف، ومع ذلك يظن أهلها أنهم على شيء.
    ولهذا نقول: إن هذه الشبه لها منهج في الرد عليها، لكنها تُتْرَك لأهل العلم، لكن لو رُدَّ عليها ردود ضعيفة فلا شك أن هذا يزيد الشر استفحالاً.

    منقول من شرح كشف الشبهات لفضيلة الشيخ عبدالله بن عبدالعزيز العنقري

    --------------


    (1) هو: هبة الله بن الحسن بن منصور، أبو القاسم، الطبري، الرازي، الشافعي، اللالكائي، مفيد بغداد في وقته، برع في المذهب الحنبلي، روى عنه الخطيب البغدادي، صنف كتابًا في السنن، وكتابًا في معرفة أسماء من في الصحيحين، وكتابًا في شرح السنة، وغير ذلك، عاجلته المنية فلم يُنشر عنه كثير شيء من الحديث، توفي في شهر رمضان سنة ثمان عشرة وأربعمئة. انظر: تاريخ بغداد (14/ 70 ترجمة 7418)، وسير أعلام النبلاء (17/ 419 ترجمة 274).
    (2) هو: محمد بن الحسين بن عبد الله، أبو بكر، البغدادي، الآجري، الإمام، المُحَدِّث، القدوة، شيخ الحرم الشريف، صاحب التصانيف الحسان؛ منها: "الشريعة"، و"الأربعين". توفي سنة ستين وثلاث مئة. انظر: سير أعلام النبلاء (16/ 133 ترجمة 92)، والوافي بالوفيات (2/ 267 ترجمة 847).
    (3) حسن: أخرجه أحمد في المسند (15156)، قال الألباني في الإرواء (1589): حسن.
    (4) هو: أبو سعيد، عثمان بن سعيد بن خالد، السجستاني، الحافظ، الإمام، الحجة، صاحب التصانيف، ولد قبل المئتين بيسير، أكثر من الترحال والتطواف في طلب الحديث، أخذ علم الحديث وعلله على علي بن المديني، ويحيى بن معين، وأحمد بن حنبل، وفاق أهل زمانه، وكان لهجًا بالسنة، بصيرًا بالمناظرة، جذعًا في أعين المبتدعة. توفي -رحمه الله- سنة ثمانين ومئتين. له مصنفات؛ منها: "السنن"، و"الرد على المريسي"، وكتاب "الرد على الجهمية". انظر: سير أعلام النبلاء (13/ 319 ترجمة 148)، وتذكرة الحفاظ (2/ 621 ترجمة 648).
    (5) هو: يحيى بن يحيى بن بكر بن عبد الرحمن بن يحيى بن حماد، أبو زكريا، التميمي، الحنظلي، المنقري، النيسابوري، ريحانة أهل خراسان، الحافظ، كتب ببلده وبالحجاز والعراق والشام ومصر، لقي صغارًا من التابعين، ولد سنة اثنتين وأربعين ومئة، قال عنه الإمام أحمد: ما رأى يحيى بن يحيى مثل نفسه، وما رأى الناس مثله. مات في أول ربيع الأول سنة ست وعشرين ومئتين. انظر: تهذيب الكمال (32/ 31 ترجمة 6943)، وسير أعلام النبلاء (10/ 512 ترجمة 167).
    (6) الدارمي في الرد على الجهمية (396).
    (7) الدارمي في الرد على الجهمية (ص23).
    (8) هو: بشر بن غياث بن أبي كريمة، أبو عبد الرحمن، العدوي مولاهم، البغدادي، المريسي، من موالي آل زيد بن الخطاب -رضي الله عنه- كان من كبار الفقهاء، نظر في الكلام، فغلب عليه، وانسلخ من الورع والتقوى، وجرد القول بخلق القرآن، ودعا إليه، حتى كان عين الجهمية في عصره وعالمهم، فمقته أهل العلم، وكفَّره عدة، كان أبوه يهوديًّا، مات في آخر سنة ثماني عشرة ومئتين وقد قارب الثمانين. انظر: تاريخ بغداد (7/ 56 ترجمة 3516)، وسير أعلام النبلاء (10/ 200 ترجمة 45).
    (9) صحيح: أخرجه أحمد في المسند (19875، 19968)، أبو داود: كتاب الملاحم، باب خروج الدجال (4319)، من حديث عمران بن حصين، قال الألباني في صحيح أبي داود: صحيح.
    (10) أخرجه مسلم: كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب في بقية من أحاديث الدجال (2946)، عمران بن حصين به.
    (11) هو: جان بول شارل إيمارد سارتر، فيلسوف، وروائي، ومؤلف مسرحي، فرنسي، ولد في 21 يونيو 1905م، درس الفلسفة في ألمانيا خلال الحرب العالمية الثانية، وحين احتلت ألمانيا النازية فرنسا انخرط في صفوف المقاومة الفرنسية السرية، وبعد الحرب أصبح رائدًا لمجموعة من المثقفين الفرنسيين، يعتبر رأس الفلسفة الوجودية، منح جائزة نوبل للآداب عام 1964م ولكنه اعتذر عن قبولها، توفي في 15 إبريل 1980 بباريس، له عدد من المؤلفات، منها: مسرحية "الذباب"، ومسرحية "اللامخرج"، ورواية "الغثيان"، ورواية "الحائط"، وغيرها. انظر: الكلمات (مذاكراته) ترجمة خليل صابات، وفلسفة جان بول سارتر (المقدمة).
    (12) هو: فلاديمير أليتش أوليانوف لينين، ثوري روسي، ولد في 22 إبريل 1870م بمدينة سيميرسك في روسيا، التحق عام 1887م بجامعة قازان لدراسة القانون، تحول إلى ثوري بعد إعدام شقيقه الأكبر بتهمة الاشتراك في مؤامرة لاغتيال القيصر، طرد من الجامعة بسبب نشاطه الثوري، ولكنه تمكن من إكمال دراسته في جامعة بطرسبورغ، نفي إلى سيبيريا فترة، ثم عاد إلى روسيا وتزعم الحزب البلشفي، وتم اختياره لزعامة حزب العمل الاشتراكي الاجتماعي عام 1906م، قام بثورة اشتراكية بلشفية في روسيا في أكتوبر 1917م، من مؤلفاته: "من هم أصدقاء الشعب؟"، "تطور الرأسمالية في روسيا"، توفي في 21 يناير 1924م إثر إصابته بعدة جلطات. انظر: حياة لينين لماريا بريليجايفا.
    (13) هو: عبد العزيز بن حمد بن ناصر بن عثمان بن معمر، النجدي، التميمي، ولد سنة 1203هـ في الدرعية، وتعلم فيها على أئمة الدعوة، وكان أبوه من كبارهم، ذهب إلى البحرين بعد سقوط الدرعية على يد إبراهيم باشا، ومات فيها سنة 1244هـ، من مؤلفاته: "منحة القريب المجيب في الرد على عباد الصليب"، "اختصار نظم ابن عبد القوي للمقنع ومنتقى عقد الفرائد وكنز الفوائد"، وله مرثية للدرعية مشهورة يسميها علماء نجد "الطنانة". انظر: الأعلام للزركلي (4/ 17)، ومشاهير علماء نجد وغيرهم (2/ 170).
    (14) هو: القاسم بن محمد بن خليفة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أبي بكر الصديق عبد الله بن أبي قحافة، الإمام، القدوة، الحافظ، الحجة، عالم وقته بالمدينة مع سالم وعكرمة، أبو محمد، وأبو عبد الرحمن، القرشي، التيمي، البكري، المدني، قال ابن سعد: أمه أم ولد يُقال لها: سودة، وكان ثقة، عالمًا، رفيعًا، فقيهًا، إمامًا، ورعًا، كثير الحديث، قال ابن حجر في التقريب: ثقة أحد الفقهاء بالمدينة. مات سنة ثمان ومئة. انظر: تهذيب الكمال (23/ 427 ترجمة 4819)، وسير أعلام النبلاء (5/ 53 ترجمة 18).
    (15) عبد الرحمن ابن الفقيه أبي الزناد عبد الله بن ذكوان، ابن أبي الزناد، القرشي مولاهم، الإمام، الفقيه، الحافظ، أبو محمد، المدني، ولد بعد المئة، كان من أوعية العلم، توفي في سنة أربع وسبعين ومئة، قال ابن حجر في التقريب: صدوق تغير حفظه لما قدم بغداد، وكان فقيهًا من السابعة. انظر: تهذيب الكمال (17/ 95 ترجمة 3816)، وسير أعلام النبلاء (8/ 167 ترجمة 16).
    (16) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (49/173 ترجمة 5680).





    «« توقيع ابو صالح »»
    السبع سبعٌ ولو كلّت مخالبهُ *** والكلبُ كلبٌ ولو بين السباعِ ربى

  3. #3
    عضو
    الصورة الرمزية محمد السباعى
    الحالة : محمد السباعى غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 9108
    تاريخ التسجيل : Apr 2011
    الجنـس : رجل
    المشاركات : 4,834
    المذهب : سني
    التقييم : 120

     

     

    افتراضي


    جزاك الله خيرا





    «« توقيع محمد السباعى »»

خطورة الشبهات والتعرض لها.

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. خطورة القدح في العلماء وانتقاصهم ..
    بواسطة حفيدة عائش في المنتدى قسم الدعاة الى الله وطلاب العلم
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 06-23-2012, 10:25 PM
  2. خطورة الماء الدافىء على الجسم !
    بواسطة الاسيف في المنتدى القسم العــــــــــــام
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 02-12-2012, 12:54 PM
  3. خطورة قول يعلم الله
    بواسطة ناقل أخبار المنتديات الشقيقة في المنتدى منتديات المواقع الشقيقة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 02-11-2011, 09:10 PM
  4. خطورة منع العطاس‎ ...
    بواسطة سلالة الصحابه في المنتدى قسم العلوم الطبيعية
    مشاركات: 17
    آخر مشاركة: 12-12-2010, 11:06 AM
  5. أجب عن هذه الأسئلة لتعرف خطورة الأمر !!!!!!!
    بواسطة ناقل أخبار المنتديات الشقيقة في المنتدى منتديات المواقع الشقيقة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 02-26-2010, 09:12 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

خطورة الشبهات والتعرض لها.

خطورة الشبهات والتعرض لها.