🎥 شاهد هذا الفيديو الجديد على قناتي!

إذا أعجبك الفيديو 💬 لا تنسَ الاشتراك في القناة وتفعيل الجرس 🔔 لتصلك كل الفيديوهات الجديدة!

اشترك في قناتنا اشترك في قناتنا

عن كذاب قال حدثني قلبي عن ربي

آخـــر الــمــواضــيــع

عن كذاب قال حدثني قلبي عن ربي

النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: عن كذاب قال حدثني قلبي عن ربي

  1. #1
    عضو
    الصورة الرمزية زهرة أمل
    الحالة : زهرة أمل غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 9788
    تاريخ التسجيل : Oct 2011
    الجنـس : مرأة
    المشاركات : 370
    المذهب : سنيه
    التقييم : 30

     

     

    افتراضي عن كذاب قال حدثني قلبي عن ربي


    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته


    لا تتعجبوا فهذا سند من يريد أن ينشىء دينا جديدا بدعوى الإلهام




    بل ومن جرأته يستدل بما في السنة من إخبار عن الالهام





    والآن أريكم بإذن الله كذبه الذي لا يشك فيه طفل صغير





    إلا من أراد اتباع هواه





    قد أطيل عليكم قليلا ولكن اصبروا معي وسأحاول الاختصار قدر الامكان ولكن الأمر جد وخطير




    الإلهام لغة مصدر الهم، قالوا ألهمه الله خيرا، يعني لقنه إياه، فالإلهام أن يلقي الله في النفس أمرا يبعث على الفعل أو الترك، يبعث يعني يحرك، يبعث على الفعل أو الترك وهو نوع من الوحي يخص به الله تعالى من يشاء من عباده.



    وقد يظن البعض أن هذا التعريف في مصلحة من يطل علينا بأحكام شرعية جديدة أو عبادات جديدة أو مكانة أو قدر معين له بدعوى مقابلة النبي صلى الله عليه وسلم يقظة وليس مناما والتلقي عنه أو بدعو الإلهام، ولكن تمهلوا قليلا دون التسرع في الحكم، بيننا كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وأقوال وأفعال الصحابة رضوان الله عليهم.



    فإن التعريف السابق في اللغة أما تعريفه عند الأصوليين هو إيقاع شىء في القلب يطمئن به الصدر يخص به الله سبحانه وتعالى بعض أصفيائه، وهم الأنبياء أي أن الالهام عندهم هو نوع من أنواع الوحي من الله الى أنبيائه ورسله عليهم السلام.




    إن الوحي للأنبياء يأتي في صور شتى منها يوحي الله الى الرسول عن طريق جبريل أو في رؤية لان رؤية الأنبياء تكون وحي ومن الصور التي يأتي بها الوحي هي الإلهام أن يلقي الله في قلب النبي أو في صدر النبي معنى معينا لا يشك على الإطلاق أنه من عند الله اذا هذا نوع من انواع الوحي، اذا قاعدة أن الإلهام مصدر صحيح للتلقي اذا كان صادرا عن الأنبياء عليهم السلام، كما في قول النبي عليه الصلاة والسلام (إن روح القدس نفث في روعي أن نفسا لن تموت حتى تستكمل أجلها وتستوعب رزقها فاتقوا الله وأجملوا في الطلب) فهذا نوع من الإلهام



    فالإلهام الذي يقصدونه بأنه يلزم بحكم شرعي إلقاء معنى في القلب بلا واسطة يخلق علم ضروري أن ذلك المعنى منه تبارك وتعالى، فالإلهام الذي يكون حجة هو الإلهام الذي يكون للأنبياء يلقي الله سبحانه وتعالى في قلب النبي معنى معينا مقترنا بأن يخلق في قلبه علما ضروريا بأن ذلك المعنى هو من عند الله عز وجل




    يتفق الأصوليون على أن الإلهام من الله تعالى الى أنبيائه حق وهو بالنسبة للنبي صلى الله عليه وسلم حجة في حقه وحجة أيضا في حق أمته، الإلهام الذي هو حجة شرعية وهو نوع من أنواع الوحي إلهام الأنبياء هو حجة للنبي نفسه عليه الصلاة والسلام وحجة أيضا ملزمة بالنسبة لسائر أمته، ويكفر منكر حقيقته ويفسق تارك العمل به كالقرآن







    إذا من هو كذاب الذي قال حدثني قلبي عن ربي؟؟



    طبعا الإلهام هذا كان مرتعا خصبا للمبتدعة وخاصة الصوفية وولاة الصوفية والزنادقة من الصوفية تحديدا وعبثوا به أيما عبث وابتدعوا في الدين ما لم يأذن به الله تبارك وتعالى، فما أكثر ما يدعي الصوفية أن لهم طرائق خاصة بهم وأن من هذه المصادر الإلهام وهذا يتنافى مع قول الله تعالى الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا، وهذا أول دليل ضدهم من القرآن فعدوا معي أدلة بطلان أقوالهم وأفعالهم، ، فمادام الدين قد كمل فما يدعي الصوفية أنهم يتلقونه عن الله فهي أوهام لا قيمة لها في ميزان الشرع لانها أوهام وخيالات وكذب ودجل فقط، أما إلهام غير الأنبياء من المسلمين فإنه ليس بحجة .







    لماذا إلهام غير الأنبياء من المسلمين ليس بحجة؟




    هو قد يقع الإلهام لغير الأنبياء لكن مع فارق، الإلهام بالنسبة للأنبياء حجة لهم وحجة أيضا بالنسبة لسائر الأمة لكن إلهام غير الأنبياء من المسلمين هذا ليس بحجة، لماذا؟ لأنه ليس معصوما، فلا ثقة في خواطرهم ولانه لا يأمن من دسيسة الشيطان فيها، هناك احتمال أن هذا الإلقاء ليس من الله إنما هو من الشيطان لان هذا الشخص ليس معصوم فبالتالي يوجد احتمال أن يتطرق الشيطان ويوسوس إلى قلبه وهذا هو رأي جمهور أهل العلم وهو المختار عند الحنفية ولا عبرة بما قاله الصوفية بأنه حجة في الأحكام وقال بعضهم هو حجة على الملهم لا على غيره اذا لم يكن له معارض من نص أو اجتهاد أو خاطر آخر، وعلى هذا أنه لن يأتي بجديد يعني قد يكون ألهم أن يفعل هذه العبادة اليوم بدلا من عبادة أخرى كان ذاهب اليها ولكن كلا من العبادتين ثابت في الكتاب أو السنة.





    من أشهر من اتكئوا على الإلهام من كبار الصوفية مثل ابن عربي والمهدي السوداني فابن عربي ادعى ان كل ما يكتبه في تآليفه وكتبه ليس عن روية وفكر وإنما هو نفث روعي على يد ملك الإلهام من إملاء الهي والقاء رباني او نفش روحاني، يقول ابن عربي ان الفتوحات المكية لم يكن لي اختيار ولا نظر فعلي وانما الحق يملي لنا على لسان ملك الالهام جميع ما نسطره، فطبعا فتح باب التحريف في الدين والابتداع والضلال المبين.





    المهدي السوداني قال أيضا إن أمرنا ناشىء عن الهام صائب مع المشورة المسنونة ، إن أمرنا يعني دعوته وإدعاؤه المهدية ونحن الآن نقطع بأنه لم يكن هو المهدي، نقطع بذلك قطعا فدل على أنه ولا كان الهام ولا شىء انما كانت وساوس.






    يقول الامام ابن حزم رحمه الله تعالى مناقشا هؤلاء الصوفية أو من يدعون حجية الإلهام يقول: ويقال لمن قال بالإلهام ما الفرق بينك وبين من ادعى أنه ألهم بطلان قولك؟ يعني أنت تقول أُلهمت وأُلقي في روعي كذا بأن الشىء الفلاني حلال مثلا، طيب لو واحد تاني قال أن ألهمت وألقي في روعي أن نفس الشىء هو مثلا حرام، ما الذي يفرق بين الإثنين- يقول ما الفرق بينك وبين من ادعى أنه ألهم بطلان قولك؟






    وأيضا فإن الإلهام دعوى مجردة من الدليل ولو أعطي كل امرئ بدعواه المعراة لما ثبت حق ولا بطل باطل، يبقى كل واحد يدعي ما شاء ، ولا استقر ملك أحد على مال ولا صحة ديانة أحد أبدا لأنه لا يعجز أحد أن يقول أُلهمت أن دم فلان حلال وأن ماله مباح لي أخذه وأن زوجه مباح لي وطؤها وهذا لا ينفك منه، وقد يقع في النفس وساوس كثيرة لا يجوز أن تكون حقا وأشياء متضادة يكذب بعضها بعضا فلابد من حاكم يميز احق منها من الباطل وليس ذلك الا العقل الذي لا تتعارض دلائله.








    ولكن أنا الهامي حجة لأني أقابل الخضر!!!





    فكل من أراد أن يخترع شيئا أو حكما جديدا في الدين يمسك لافتة الخضر






    الصوفية بالذات لهم مواقف غريبة من قضية الخضر، الصوفية يسمون ما لديهم من علوم العلم اللدني يعني من لدن الله عز وجل وهم يعتمدون على هذا على قوله تعالى (وعلمناه من لدنا علما) من لدنا يعني من عندنا، لازم الاجابة في موضوع الخضر ينبني على اجابة سؤال هل الخضر نبي أم ولي؟ الراجح أن الخضر عليه السلام نبي .





    فإذا كان نبيا فإن هذا العلم اللدني هو علم الوحي لكن الصوفية يقولون هو ولي وكان له شريعة تخالف شريعة موسى عليه السلام، وبالتالي نحن معشر الصوفية لنا طريق غير طريقكم، أنتم طريق الشريعة ونحن طريق الحقيقة، أنتم طريق النبوة ونحن طريق العلم اللدني وهذا من المكفرات مما يخرج من الملةأن يعتقد أي إنسان أنه يوجد مصدر للأحكام الشرعية وأن هناك طريق يؤدي الى الجنة غير رسول الله صلى الل عليه وسلم، من وصل الى هذا الحد في اتباع هواه فقد كفر وهذه لا نقاش فيها، ويقولون كل شيخ له طريقة وأنتم لكم طريق ونحن لنا طريق، فهذا كلام في غاية الخطورة، صحيح هم عندهم علم لدني لكنه من لدن الشيطان، هذا علم من لدن الشيطان لأن ديننا قد كمل ولا يحتمل أبدا زيادة أو نقصان.





    وفي تفسير آيات قصة موسى عليه السلام والخضر يبدأ العلامة الشنقيطي رحمه الله أولا بترجيح أن الخضر كان نبيا فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا، يقول رحمه الله تعالى اعلم أولا أن الرحمة تقرر إطلاقها على النبوة في القرآن، لفظة الرحمة كثيرا ما أطلقت في حق النبوة، كذلك العلم المؤتى من الله تقرر إطلاقه فيه على علم الوحي فمن إطلاق الرحمة على النبوة قول الله تبارك وتعالى في الزخرف قال تعالى: وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ..) الى آخر الآية و الشاهد إطلاق الرحمة على النبوة ، أهم يقسمون رحمة ربك أي نبوته، أي يتحكموا في إنزال القرآن على رجل من القريتين عظيم وقال تعالى وَمَا كُنْتَ تَرْجُو أَنْ يُلْقَى إِلَيْكَ الْكِتَابُ إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّك






    أما العلم (وعلمناه من لدنا علما) أيضا النبوة والوحي يطلق عليه العلم كما قال الله عز وجل وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وقال تعالى (وإنه لذو علم لما علمناه)






    وإن أمور قتل الأنفس البريئة في ظاهر الأمر وتعييب سفن الناس بخرقها لأن العدوان على أنفس الناس وأموالهم لا يصح إلا عن طريق الوحي من الله تعالى وقد حصر الله تعالى طرق الانذار في الوحي في قوله تعالى (قل إنما أنذركم بالوحي) إنما صيغة حصر، فإن قيل ق يكون ذلك عن طريق الإلهام، ممكن أن يكون كل ذلك تم عن طريق الإلهام، قتل الغلام وتعييب السفينة وكل ذلك قد يكون تم عن طريق الالهام، الجواب فإن المقرر في الأصول أن الإلهام من الأولياء لا يجوز الإستدلال به على شىء، ولو قلنا بأن هذا يحدث بسبب إلهام الاولياء لصارت الدنيا فوضى بالقتل والتخريب والتكفير بدعوى الإلهام.






    في قصة الخضر لما قال (وما فعلته عن أمري) قد يقول قائل يمكن يقصد به أنه ولي وأنه كان إلهاما، الجواب الإلهام لا يترتب عليه أحكام وأقصى ما قاله بعض الصوفية أنه ملزم لمن ألهم لكن لا يلزم الآخر ولابد من عرضه على الكتاب والسنة، اذا الجواب أن المقرر في الأصول أن الالهام من الأولياء لا يجوز الاستدلال به على شىء لعدم العصمة لأن الولي ليس بمعصوم، وعدم الدليل على الإستدلال به، يعني أولا الولي الذي أُلهم ليس معصوما، ثانيا لا يوجد دليل على الإستدلال بالإلهام








    وإن قالوا: دليلنا على الإلهام أن عمر بن الخطاب كان ملهما



    نقول الدليل هذا عليكم وليس لكم







    فإن قضية أن عمر بن الخطاب كان محدث او ملهم بقول النبي صلى الله عليه وسلم عنه إنما هو دليل بطلان دعوى أن الالهام يقوم به حكم شرعي جديد.


    هل عمر كان يختلف مع الصحابة أم لا يختلف؟



    كان يختلف ما في مرة واحدة كان يناقش عمر الصحابة ويقول لهم أنا ملهم، والرسول عليه الصلاة والسلام قال (لقد كان فيمن قبلكم محدثون إن يكن في أمتي منهم أحد فعمر) رضي الله تعالى عنه، ومع ذلك لم يحدث مرة واحدة أن عمر في اختلاف علمي مع أحد قال لا أنا ملهم ولابد أن تأخذوا بقولي، هذا أشهر أدلة عدم جواز الإستدلال بالإلهام، اذا المقرر في الأصول ان الالهام من الاولياء لا يجوز الاستدلال به على شىء لعدم العصمة وعدم الدليل على الاستدلال به بل ولوجود الدليل على عدم جواز الاستدلال به



    وما يزعمه بعض الصوفية من جواز العمل بالالهام في حق المُلهم دون غيره وأن الإلهام كالوحي المسموع مستدلين بظاهر قوله تعالى (فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام) والآية واضح دلالتها للطفل الصغير يشرح صدره للاسلام وليس للالهام، وبخبر (اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله) وقد ضعفه الالباني رحمه الله لا يعول عليه وغير المعصوم لا ثقة بخواطره كما قلنا ممكن تكون وساوس من الشيطان، وغير المعصوم لا ثقة بخواطره لأنه لا يأمن دسيسة الشيطان، وقد ضُمنت الهداية في اتباع الشرع (واتبعوه لعلكم تهتدون) فقط في اتباع الرسول عليه الصلاة والسلام الهداية لكن هل جعلت الهداية في اتباع أي شخص خلاف رسول الله عليه الصلاة والسلام؟ يقول وقد ضمنت الهداية في اتباع الشرع ولم تضمن في اتباع الخواطر والإلهامات، والإلهام في الإصطلاح ايقاع شىء في القلب يثلج له الصدر أي لا استدلال بوحي ولا نظر في حجة عقلية، يختص الله به من يشاء من خلقه



    أما ما يلهمه الأنبياء مما يلقيه الله في قلوبهم ليس كإلهام غيرهم لأنهم معصومون بخلاف غيرهم، قال في مراقي الصعود في كتاب الإستلال



    وينبذ الإلهام في العراء أعني به إلهام الأولياء



    وقد رآه بعض من تصوف وعصمة النبي توجب اقتنفاء



    وينبذ الالهام في العراء يعني لا قيمة للالهام ولا حجة شرعية له، يقول لا تفهموا أن كل إلهام ينبذ في العراء، إنما الإلهام الذي ينبذ في العراء أعني به إلهام الأولياء-الالهام الذي ينسب الى الأولياء لأنهم ليسوا معصومين



    وقد رآه بعض من تصوف يعني بعض الصوفية زعم أن الإلهام حجة وعصمة النبي توجب اقتفاء، كأنه يقول لماذا ينبذ الهام الأولياء في العراء؟ لأنهم غير معصومين فلا ثقة بخواطرهم بخلاف الأنبياء فإن إلهامهم حجة، وعصمة النبي توجب الاقتفاء به واتباعه في إلهامه، ولا يخفى على من له إلمام بمعرفة دين الإسلام أنه لا طريقة لمعرفة أوامر الله ونواهيه وما يتقرب له به من فعل وترك إلا عن طريق الوحي، فمن ادعى أنه غني في الوصول الى ما يرضي ربه عن الرسل وما جاءوا به ولو في مسألة واحدة فلا شك في زندقتهم والآيات والأحاديث الدالة على هذا لا تحصى، قال الله تعالى (وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا) ولم يقل حتى نلقي في القلوب إلهاما وقال تعالىرُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا، والآيات والأحاديث بمثل هذا كثيرة جدا



    وبذلك تعلم أن ما يدعيه كثير من الجهلة المدعين التصوف أن لهم ولأشياخهم طريق باطنة توافق الحق عند الله ولو كانت مخالفة لظاهر الشرع كمخالفة ما فعله الخضر لظاهر العلم عند موسى، زندقة يعني من قال هذا فهذه زندقة وزريعة الى الانحلال بالكلية من دين الإسلام بدعوى أن الحق فيه أمور باطنة تخالف ظاهره



    قال القرطبي رحمه الله في تفسيره ما نصه قال شيخنا الإمام أبو العباس: ذهب قوم من زنادقة الباطنية الى سلوك طريق لا تلزم منه هذه الأحكام الشرعية فقالوا هذه الاحكام الشرعية العامة إنما يحكم بها على الأنبياء والعامة –"يعني وضعوا الأنبياء مع العامة"- وأما الأولياء وأهل الخصوص فلا يحتاجون الى تلك النصوص بل إنما يراد منهم ما يقع في قلوبهم – "يتلقون الشريعة من إلهامات توقع في قلوبهم"-فيحكم عليهم بما يغلب عليهم من خواطرهم وذلك لصفاء قلوبهم عن الأكدار وخلوها عن الأغيار فتتجلى لهم العلوم الالهية والحقائق الربانية فيقفون على أسرار الكائنات ويعلمون أحكام الجزئيات فيستغنون بها عن أحكام الشرائع الكليات، مثل الخضر فإنه استغنى بما تجلى له من العلوم عن ما كان عند موسى من تلك الفهوم وقد جاء فيما ينقلون استفت قلبك وان أفتاك المفتون



    قال شيخنا رضي الله عنه وهذاالقول زندقة وكفر يقتل قائله ولا يستتاب لأن انكار ما علم من الشرائع فإن الله تعالى قد أجرى سنته بأن أحكامه لا تعلم الا بواسطة رسله السفراء بينه وبين خلقه وهم المبلغون عنه رسالته وكلامه المبينون شرائعه وأحكامه اختارهم لذلك وخصهم بما هنالك قال الله تعالى (الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس) وقال عز وجل الله (أعلم حيث يجعل رسالته)



    وعلى الجملة فقد حصل العلم القطعي واليقين الضروري واجتماع السلف والخلف على ألا طريقة لمعرفة أحكام الله تعالى التي هي راجعة الى أمره ونهيه ولا يعرف شىء منها إلا من جهة الرسل فمن قال أن هناك طريقة أخرى يعرف بها أمره ونهيه غير الرسل بحيث يستغني عن الرسل فهو كافر يقتل ولا يستتاب ةلا يُحتاج معه إلى سؤال وجواب ثم هو قول بإثبات أنبياء بعد نبينا صلى الله عليه وسلم الذي قد جعله الله خاتم أنبيائه ورسله فلا نبي بعده ولا رسول، وبيان ذلك ان من قال يأخذ عن قلبه وأن ما يقع فيه حكم الله تعالى يقولك حدثني قلبي عن ربي







    يقولون دليلنا: استفت قلبك!!!





    فمن يقول أنه يأخذ عن قلبه وأن ما يلقى في قلبه هو حكم الله تعالى وأنه يعمل بمقتضاه وأنه لا يحاج مع ذلك الى كتاب ولا سنة فقد أثبت لنفسه خاصة النبوة، فهذا نحو ما قاله صلى الله عليه وسلم قال فإن روح القدس نفث في روعي..الى آخر الحديث. انتهى كلام القرطبي رحمه الله


    يقول الشنقيطي رحمه الله وما ذكره في كلام شيحه المذكور من أن الزنديق لا يستتاب هو مذهب مالك ومن وافقه ثم مما يستدل به بعض الجهلة ممن يدعي التصوف على اعتبار الإلهام من ظواهر بعض النصوص كحديث استفت قلبك وان أفتوك الناس وأفتوك لا دليل فيه البتة على اعتبار الإلهام، يقولون على أن هذا دليل على أن الإلهام حجة معتبرة، لماذا لا دليل فيه على اعتبار الإلهام؟ لانه لم يقل ممن يعتد به أن المفتي الذي تتلقى منه الأحكام الشرعية من قبله القلب بل معنى الحديث التحذير من الشبهة، استفت قلبك هذا في الشىء الذي تجد في قلبك شبهة منه لأن الحرام بين والحلال بين وبينهما أمور مشتبهة لا يعلمها كل الناس فقد يفتيك المفتي بحل شىء وأنت تعلم من طريق أخرى أنه يحتمل أن يكون حراما وذلك باستناد الى الشرع، فإن قلب المؤمن لا يطمئن لما فيه الشبهة وهذا الحديث تماما مثل قول النبي صلى الله عليه وسلم (دع ما يريبك الى ما لا يريبك) وقال صلى الله عليه وسلم (الإثم ما حاك في نفسك وكرهت أن يطلع عليه الناس) وهذا رواه مسلم



    ولا شك أن المراد بهذا الحديث ونحوه الحث على الورع وترك الشبهات، فلو التبست مثلا ميته بمذكاة، اختلطت هل هذه ميتة أم مذكاة أو اشتبهت امرأة محرم بإمراة أحنبية وأفتاك بعض المفتين بحلية إحداهما لإحتمال أن تكون هي المذكاة في الأول أو الأجنبية في الثاني فإنك ان استفيت قلبك علمت أنه يحتمل أن تكون هي الميتة أو أن ترك الحرام والاستبراء للدين والعرض لا يتحقق إلا بتجنب الجميع، هذا معنى استفتاء القلب في الامر الذي اشتبه على الإنسان لان ما لا يتم ترك الحرام إلا بتركه فتركه واجب فهذا يحيك في النفس ولا تنشرح له لإحتمال وقوع الحرام كما ترى وكل ذلك مستند لنصوص الشرع وليس للإلهام







    التحديث





    ننتقل الى الكلام في أمر هو أخص من الإلهام، هو نوع من أنواع الإلهام ولكن هو نوع خاص وهو التحديثــ ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لقد كان فيما قبلكم من الأمم محدثون فإن يك في أمتي أحد فإنه عمر) متفق عليه، وعنه كذلك قال صلى الله عليه وسلم (لقد كان فيمن كان قبلكم من بني إسرائيل رجال يُكَلمون من غير أن يكونوا أنبياء، فإن يكن من أمتي منهم أحد فعمر) وهذا رواه البخاري


    وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إنه لم يبعث الله نبيا إلا كان في أمته مُحَدَث وإن يكن في أمتى منهم أحد فهو عمر قالوا يا رسول الله كيف محدث؟ قال: تتكلم الملائكة على لسانه) وهذا رواه الطبراني في الأوسط وعن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم أن كان يقول: قد كان يكون في الأمم قبلكم محدثون فإن يكن في أمتي منهم أحد فإن عمر بن الخطاب منهم، قال ابن وهب تفسير محدثون ملهمون وهذا رواه مسلم ، وروي عن النبي بلفظ فإن يك في أمتي أحد فعمر بن الخطاب




    المحدث في اللغة يقال للرجل الصادق الظن، ويقول كذلك في الملهم أنه هو الذي يلقى في نفسه الشىء فيخبر به حدثا وفراسة، ويقول الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى المرتبة الرابعة مرتبة التحديث، وهذه دون مرتبة الوحي الخاص وتكون دون مرتبة الصديقين، يعني المرتبة الأعلى هي الوحي وتكون الأقل منها هي الصديقين وتحتها مرتبة التحديث، يعني من أعلى الصديق أم المحدث؟ ما الدليل؟ لأن أبا بكر صديق، أبو بكر صديق طبعا فهو أعلى من عمر، إن كان عمر محدثا لأن الحديث لم يقطع وإنما قال إن يكن في أمتي منهم أحد، والتحديث أخص من الإلهام، فإن الإلهام عام للمؤمنين بحسب إيمانهم، فلا يوجد مؤمن إلا وهو ملهمن الإلهام عام والتحديث خاص بالنسبة للعام، هل يوجد أحد إلا وهو ملهم؟




    قال تعالى (فألهمها فجورها وتقواها)، يقول ابن القيم فالتحديث أخص من الإلهام، فإن الإلهام عام للمؤمنين بحسب إيمانهم، فكل مؤمن قد ألهمه الله رشده الذي به حصل له الإيمان، فأما التحديث فالنبي صلى الله عليه وسلم قال فيه(إن يكن في هذه الأمة أحد فعمر) يعني من المحدثين فالتحديث إلهام خاص وهو الوحي إلى غير الأنبياء، يبقى في وحي لغير الأنبياء وهذا هو التحديث، إما وحي لأحد من المكلفين كما في قوله تعالى (وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ) هذا هنا تحديث أو إلهام لكن هل وحي مثل وحي الأنبياء؟ لا، لكن هناك وحي للمكلفين ووحي للغير مكلفين، فمن وحي المكلفين وحي هو ليس كوحي الأنبياء، قوله تعالى (وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ) يبقى هذا إلهام وتحديث وقوله (وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي) قوله وإذا أوحيت الى الحواريين، الحواريين لم يكونوا أنبياء وإنما هذا تحديث وإلهام، وإما أن يكون الوحي، نوع من أنواع الوحي لغير المكلفين كقوله تعالى (وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ)، فهذا كله وحي إلهام فيلهم الله سبحانه وتعالى نحل.


    يقول وسمعت شيخ الإسلام تقي الدين ابن تيمية رحمه الله يقول جزم بأنهم كائنون في الأمم قبلنا (قد كان فيمن كان قبلكم محدثون) وعلق وجودهم في هذه الأمة بكلمة إن الشرطية (إن يكن في أمتي أحد فعمر) مع أن هذه الأمة أفضل الأمم، اذا لماذا لم يقطع لانها أمة غير محتاجة الى التحديث لكن الأمم السابقة كان قطعا فيهم محدثون لماذا؟ لأن هذه الأمم الماضية كانت محتاجة الى التحديث، لاحتياج الأمم قبلنا اليهم واستغناء هذه الأمة عنهم، هذه الأمة بالذات مستغنية عن المحدثين وعن الملهمين لماذا؟ لان دينها كمل ونبيها هو خاتم الأنبياء وشريعتها هي خاتم الشرائع واستغناء هذه الأمة عنهم لكمال نبيها ورسالته فلم يحوج الله الأمة بعده صلى الله عليه وسلم الى محدث ولا إلى ملهم ولا صاحب كشف ولا منام فهذا التعليق إن يكن من أمتى منهم أحد لكمال الأمة واستغنائها لا لنقصها



    والمحدث هو الذي يحدث في قلبه بالشىء فيقوله كما يحدث به، قال شيخنا (شيخ الاسلام ابن تيمية) والصديق أكمل من المحدث لانه استغنى بكمال صديقيته ومتابعته عن التحديث والإلهام والكشف، فإنه قد سلم قلبه كله سره وظاهره وباطنه للرسول فاستغنى به عمن سواه، واضح فالصديق اكمل لانه يأخذ من الرسوله صلى الله عليه وسلم ويسلم نفسه تماما ويصدق بكل ما أخبر به يقينا وقطعا، لكن المحدث اذا حدث بشىء هل يستغني؟ لكنه لابد أن يعرض ما حدث به على الكتاب وعلى السنة أما الصديق فلا يحتاج لانه يستقي مباشرة من الوحي




    يقول والصديق أكمل من المحدث لانه استغنى بكمال صديقيته ومتابعته عن التحديث والإلهام والكشف فانه قد سلم قلبه كله وسره وظاهرة وباطنه للرسول عليه الصلاة والسلام فاستغنى بع عما سواه وكان هذا المحدث يعرض ما يحدث به على الرسول فإن وافقه قبله وإلا رده فعُلم أن مرتبة الصديقية فوق مرتبة التحديث، يقول شيخ الاسلام ابن تيمية يرحمه الله وأما ما يقوله كثير من أصحاب الخيالات والجهالات حدثني قلبي عن ربي، فصحيح أن قلبه حدثه ولكن عمن؟ عن شيطانه أو عن ربه؟




    فإن قال حدثني قلبي عن ربي كان مسندا الحديث الى من لم يعلم أنه حدثه به وذلك كذب، قال ومحدث الأمة لم يكن يقول ذلك لأن عمر نفسه رضي الله عنه لم يقل ابدا حدثني قلبي عن ربيولا تفوه به يوما من الدهر رضي الله عنه وقد أعاذه الله من أن يقول ذلك، بل كتب كاتبه يوما هذا ما أرى الله أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، فقال له لا امحه واكتب هذا ما رأى عمر بن الخطاب فإن كان صوابا فمن الله وان كان خطأ فمن عمر والله ورسوله منه بريء مع أنه محدث أو قد يكون هو المحدث في هذه الأمة ومع ذلك رفض أن يكتب الكاتب هذا ما أرى الله عمر


    يعني خلاصة الكلام أن المحدث واحد من أفراد الأمة وأنه لا ينزل عليه وحي من السماء بل يرزق الظن الصادق والإصابة في بعض الأمور فبذلك يتضح المراد بالمحدثين في أذهان الأمة فلا تنخدع بمن يدعي الإلهام والتحديث ويصرفهم عن دينه بتلك الوساوس والخيالات التي يزعم أهلها تحت شعار الإلهام أنها وحي من الله تعالى فيدعوهم الى متابعته أو تصديقه في دعواه



    وقد رأينا سيد المحدثين عمر رضي الله عنه لم يفعل شيئا من ذلك ولم يزعم نزول الوحي عليه بل كان يُخطىء ويصيب ويعرض أفعاله وأقواله على الكتاب والسنة فما وافقهما أمضاه وما خالفهما ألغاه بل وما ينبغي أن يعيه كل مسلم لا يقولن أحد قضيت بما أراني الله تعالى فإن الله تعالى لم يجعل ذلك إلا لنبيه صلى الله عليه وسلم، (فاحكم بما أراك الله) هذا في حق الرسول فقط عليه الصلاة والسلام فأما الواحد منا فرأيه يكون ظنا ولا يكون علما



    قال النبي صلى الله عليه وسلم في حقه (إني لأنظر الى شياطين الجن قد فروا من عمر) وقال (إن الله قد جعل الحق على لسان عمر وقلبه)



    المصدر






    «« توقيع زهرة أمل »»

  2. #2
    عضو
    الصورة الرمزية محمد السباعى
    الحالة : محمد السباعى غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 9108
    تاريخ التسجيل : Apr 2011
    الجنـس : رجل
    المشاركات : 7,883
    المذهب : سني
    التقييم : 120

     

     

    افتراضي


    جزاك الله خيرا





    «« توقيع محمد السباعى »»

عن كذاب قال حدثني قلبي عن ربي

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. هل يحتوي القرآن ألفاظاً أعجمية؟
    بواسطة ابو غسان في المنتدى قسم المكتبة الإسلاميـــــــــة
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 02-22-2013, 10:43 PM
  2. حدثني من اجتمع مع ....من أجل قناة صفا؟؟
    بواسطة ناقل أخبار المنتديات الشقيقة في المنتدى منتديات المواقع الشقيقة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 02-23-2010, 10:10 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

عن كذاب قال حدثني قلبي عن ربي

عن كذاب قال حدثني قلبي عن ربي