بسم الله الرحمن الرحيم


من يحمي المساجد
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا الأمين محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد :
ففي حلقة جديدة من حلقات الحرب على أهل السنة ومنابرهم ومساجدهم يأتي استهداف مسجد العثمان في البصرة الصابرة، إذ لم يكتف هؤلاء المجرمون القتلة بما يرتكبونه من جرائم بحق الأبرياء في السجون والمعتقلات السرية والعلنية ، ليقدموا على إعادة ما اقترفته أيديهم الخبيثة منذ سنوات خلت في مشاهد مروعة لم تغب عن البال يوما ، من حرق وهدم للمساجد وقتل لأهلها ، وهذا المسجد واحد منها إذ تم إكمال ترميمه وافتتاحه قبل أيام قلائل ، بعد أن طالته يد السوء ودمر بالكامل وقتل الكثير من رواده في تلك الفترة، رحمة الله تعالى عليهم أجمعين .

إننا في جماعة الجيش الإسلامي في العراق في الوقت الذي ندين فيه هذا الفعل الجبان والجرم القبيح ، فإننا نستنكر التعاطي الإعلامي الباهت الذي لا يكاد يذكر من قبل المؤسسات والهيئات الرسمية وغير الرسمية التي تعنى بشؤون المساجد والمدارس الدينية وتوابعها ، والقنوات الفضائية السنية ، منذ أن طفا على السطح موضوع الاستيلاء على المساجد السنية التي تسمى (الرئاسية) مرورا بالاستيلاء على المساجد التي تحمل أسماء أئمة أهل البيت رضوان الله عليهم وليس انتهاء بهذه الجريمة ، في الوقت الذي يقيمون الدنيا على أشياء هي أقل أهمية من هذا بكثير، فالواجب المتحتم هو أن تعمل هذه المؤسسات ليلا ونهارا لأجل إعادة بناء وترميم وافتتاح المساجد التي دمرت وأصبحت مكبات للنفايات والأنقاض وثكنات عسكرية ، وكذلك لاستعادة المساجد التي اغتصبت من أهلها وحولت إلى حسينيات ، ليعمرها أهلها وروادها الذي حرموا منها في ظل موجة الحقد الطائفي الذي ترك آثارا بالغة وجروحا غائرة في قلوب أهل السنة، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .

كما نهيب بأهلنا أهل السنة أن يدافعوا عن مساجدهم وديارهم ويحموها من أعمال التخريب والإفساد ، وأن لا يتوقعوا الحماية من أجهزة الأمن الطائفية التي هي موطن الداء وأصل البلاء، والتي تقع هذه الجرائم تحت سمعها وبصرها إن لم تكن بأيديها ، ولا يجوز التعامل مع الموضوع على أنه واقع حال أو أنه أصبح شيئا خارجا عن الطاقة ، فلا عذر لأحد يستطيع الدفع ولو بكلمة أو بشطر كلمة ، صونا للحرمات ودفاعا عن المقدسات، نسأل الله العظيم أن يعز دينه وعباده المؤمنين وأن ينصرهم بالحق وينصر الحق بهم ، اللهم استعملنا ولا تستبدلنا وأكرمنا ولا تهنا وتقبل منا واقبلنا وعافنا واعف عنا إنك أنت العفو الكريم ، وصل اللهم وسلم على عبدك ونبيك محمد على آله وصحبه أجمعين .



هيئة الإعلام المركزي
الجيش الإسلامي في العراق
الجمعة 27 جمادى الثاني 1433 هـ
18-5-2012 م