أرسل ملك الموت إلى موسى فلطمه

آخـــر الــمــواضــيــع

مواقع شقيقة
موقع عدة طالب العلم منتديات الدفاع عن السنة مهتدون(لماذا تركنا التشيع) منتديات قناة وصال
بث قناة وصال الفضائية شبكة ومنتديات المنهج موقع القادسية موقع فيصل نور
موقع كسر الصنم منتديات النُصرة الإسلامية منتديات ملتقى السنة منتدى مسلم أون لاين
منتديات الدفاع عن الصحابة منتديات العمامة جامعة المدينة العالمية منتديات شقائق النعمان
منتدى الصحب والآل منتدى شواطئ التائبين منتديات شمس الاسلام أحباب الله
موقع النور منتديات روضة القرآن شبكة رحماء الإسلامية شبكة ربيع الفردوس
شبكة الدفاع عن الصحابة على يوتيوب شبكة الدفاع عن الصحابة على يوتيوبشبكة الدفاع عن الصحابة على فيس بوك   شبكة الدفاع عن الصحابة على تويتر

أرسل ملك الموت إلى موسى فلطمه

النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: أرسل ملك الموت إلى موسى فلطمه

  1. #1
    عضو
    الصورة الرمزية ٱڵـڣٱڑۆڨ كٱښـڑ ڱـښڑى
    الحالة : ٱڵـڣٱڑۆڨ كٱښـڑ ڱـښڑى غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 10428
    تاريخ التسجيل : Mar 2012
    الجنـس : رجل
    المشاركات : 402
    المذهب : سني
    التقييم : 19

     

     

    افتراضي أرسل ملك الموت إلى موسى فلطمه






    أرسل ملك الموت إلى موسى فلطمه
    فلما جاءه صكه ( لطمه ) ففقا عينه ( الحديث )
    هو من حديث أبي هريرة، رواه البخاري (3407) ومسلم (2372) وعنده زيادة (ففقأ عينه).


    قد استنكره الروافض وقالوا: هذا لا يليق بنبي أن يغضب فيبطش بطش الجبارين. ولكن القرآن يثبت لموسى أنه لطم رجلا فقتله ثم قال إن هذا من عمل الشيطان . فهل يحكي القرآن خرافة لا تليق بالأنبياء؟
    بل الرواية مثبتة في كتبهم كما في كتاب لآلئ الأخبار للتويسركاني ص91 والأنوار النعمانية4/205 واستدل به الكاشاني على « أن الطباع البشرية مجبولة على كراهة الموت مطبوعة عن النفور منه. وقصة آدم مع طول عمره وإمداد أيام حياته مع داود مشهورة ، وكذلك حكاية موسى مع ملك الموت» (المحجة البيضاء4/209) .

    يقول الإمام ابن حجر « إن الله لم يبعث ملك الموت لموسى وهو يريد قبض روحه حينئذ، وإنما بعثه إليه اختيارا. وإنما لطم موسى ملك الموت لأنه رأى آدمياً دخل داره بغير إذنه ولم يعلم أنه ملك الموت … وقد جاءت الملائكة إلى إبراهيم وإلى لوط في صورة آدميين فلم يعرفاهم ابتداء، ولو عرفهم إبراهيم لما قدم لهم المأكول ولو عرفهم لوط لما خاف عليهم من قومه» (فتح الباري6/510) .

    وثبت بالكتاب والسنة أن الملائكة يتمثلون في صور الرجال، وقد يراهم كذلك بعض الأنبياء فيظنهم من بني آدم كما في قصتهم مع إبراهيم ومع لوط عليهما السلام، واقرأ من سورة هود الآيات 69-80 ، وقال في مريم عليها السلام  فَـأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَـَتمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَـنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَـقِـيًّا } [مريم /17] .

    وانظر كلام الشراح في بيان معناه، مثل شرح مسلم للنووي (15/128) وفتح الباري لابن حجر (6/441) .









    «« توقيع ٱڵـڣٱڑۆڨ كٱښـڑ ڱـښڑى »»

  2. #2
    عضو
    الصورة الرمزية محمد السباعى
    الحالة : محمد السباعى غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 9108
    تاريخ التسجيل : Apr 2011
    الجنـس : رجل
    المشاركات : 4,216
    المذهب : سني
    التقييم : 120

     

     

    افتراضي


    جزاك الله خيرا





    «« توقيع محمد السباعى »»

  3. #3
    عضو
    الحالة : سليل الاحرار غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 12564
    تاريخ التسجيل : Jul 2017
    الجنـس : رجل
    المشاركات : 54
    المذهب : سني
    التقييم : 50

     

     

    افتراضي


    بارك الله فيك أخي الفاضل ..وبشرك بما يسرك ..ورد عنك كل مكروه..
    وحول شبهة " كيف كره نبي الله موسى عليه السلام الموت وفيه لقاء ربه عز وجل ؟؟
    في هذا المورد يمكن الإجابة عنه بما يأتي:
    1- كراهية الموت ليست محمولة دائما على معنى الذم:
    إذا كنا نحن البشر المعرضين للوقوع في الذنوب، والمعاصي نعلم قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : «خيركم من طال عمره وحسن عمله، وشركم من طال عمره وساء عمله»، فإذا كره كاره منا الموت لأنه يبتغي الحياة الطيبة الخيرة ليزداد في هذا العمر الطويل عملا صالحا، فلا يعود كراهته للموت والواقع هكذا ذمًّا، بل ينقلب مدحا.
    2- موسى ركن لإجابة داعي ربه لما تبين له الأمر:
    *موسى في نهاية الحديث أنه أُمر أن يضع يده على جلد ثور، فاختار أن يقبض حينئذ، فأين كراهة الموت إذا ما علم أنه ملك الموت حقيقة. وخيره بين أن يضع يده في جلد ثور وله بكل شعرة سنة، فقال: وبعد؟، قال الموت. قال: فالآن. نهاية الحديث ينقض قول من قال بأنه كره الموت.
    إنما كان الأمر الأول بناء على أن موسى لم يكتشف أن ذاك الشخص الذي هو في صورة إنسان إنما هو ملك، فلما جاءه الملك بإشارة من الله عز وجل فعرف أنه حقًا هو مرسل من الله عزوجل، وقال له هذا العلامة، فقال له وماذا بعد ذلك؟، قال: الموت، قال: فالآن إذًا.





    «« توقيع سليل الاحرار »»

  4. #4
    عضو
    الحالة : جنود الهدى متواجد حالياً
    رقم العضوية : 12595
    تاريخ التسجيل : Sep 2017
    الجنـس : رجل
    المشاركات : 112
    المذهب : سني
    التقييم : 50

     

     

    افتراضي


    هل حقيقة ان ملك الموت هو عزرائيل وهل يقبض الارواح في وقت واحد كيف يستطيع فعل ذالك وهل انزل الله بهذاالعقيده من سلطان?


    تدبر معي هذا البيان لتعرف حقيقة ملائكة الموت


    رد صاحب علم الكتاب إلى حبيب الحبيب بالبيان الحقّ لا ريب فيه: { مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَ‌قِيبٌ عَتِيدٌ } ..
    رابط البيان https://www.the-greatnews.com/showthread.php?1040.html
    English فارسى Español Deutsh Italiano Melayu Türk Français
    - 1 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    30 - 12 - 1428 هـ
    08 - 01 - 2008 مـ
    12:21 صـــباحاً
    ــــــــــــــــــ


    رد صاحب علم الكتاب إلى حبيب الحبيب بالبيان الحقّ لا ريب فيه{ مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَ‌قِيبٌ عَتِيدٌ } ..

    بسم الله الرحمن الرحيم
    قال الله تعالى: {وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا} صدق الله العظيم [الفرقان:33].
    وقال تعالى: {ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ} صدق الله العظيم [القيامة:19].

    وبه أستعين وأتلقى البيان الحقّ للقرآن العظيم بوحي التفهيم وليس وسوسة شيطانٍ رجيمٍ؛ بل أصدق البيان الحقّ باستنباط السلطان الواضح والبيّن من القرآن كتاب الله المُنير فأدعو إلى سبيل ربّي على بصيرةٍ وأنا من المسلمين، ثم أما بعد..

    ويا حبيب الحبيب، إليك البيان الحقّ في شأن الملك عتيد والملك رقيب، وكذلك إليك إعلان النّصر عليك من قبل الحوار بأني سوف أغلبك بالحقّ فألجمك إلجاماً بإذن الله إن كنت تريد الحقّ حتى تعلم بأنّي الحقّ من ربّك، فإذا أخذتك العزّة بالإثم فسوف يُقيِّضُ لك الله شيطاناً فيجعله لك قريناً فيصدّك عن الهُدى بعد إذ جاءك، وإن لم تأخذك العزّة بالإثم فسوف يصطفيك الله فيجعلك من النّواب المُكرمين الصدّيقين في العالمين من قبل الظهور الذين صدّقوا بالبيان الحقّ لآيات ربّهم ولم يبغوها عوجاً ولا يقولون على الله ما لا يعلمون ويستمعون القول فيتبعون أحسنه، فكن منهم وأرجو من الله أن تكون منهم، ألا يكفيك بأني أخبرتك بما تريد أن تعلنه للعالمين بأنّك أنت المهديّ المنتظَر من قبل الإعلان فأعلنت لهم ما تريد قوله من قبل أن تقول؟ فكما ألهمني ربّي بما تريد أن تقول قبل أن تقول أنك المهديّ المنتظَر فكذلك يلهمني البيان الحقّ للقرآن فلا تكن ساذجاً فتصدقني بالبيان الحقّ للآية التي طلبت ما لم آتِك بالسلطان من نفس القرآن وأفصّله تفصيلاً بما علّمني ربّي بعلم اليقين بلا شك أو ريب، ولا أقول على الله بالبيان للقرآن ما لم أعلم فأتّبعُ الظنّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً؛ بل أهدي وأعدل بالحقّ وأهدي به إلى صراط مُستقيم.

    وإليك البيان الحقّ من نفس الحقّ تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا} صدق الله العظيم [الفرقان:33].

    وقال الله تعالى: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ ﴿16﴾ إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ ﴿17﴾ مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ﴿18﴾ وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَٰلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ ﴿19﴾} صدق الله العظيم [ق].

    وإليكم البيان الشامل في شأن رقيب وعتيد وإنا لصادقون بإذن الله ربّ العالمين:

    وإنّ رقيب وعتيد هما من ملائكة الله المقربين أرسلهم الله ليقوموا بحفظ عمل الإنسان وأقواله خيرها وشرها، فإذا ذكر الإنسان الله بلسانه كتب رقيب لفظ الذكر، وإذا ذكر الإنسان الله في نفسه بغير لفظ اللسان والشفتين فعندها لا يعلم رقيب بما توسوس به نفس الإنسان ولكن يعلم بذلك الذي خلق الإنسان وهو أقرب إليه بعلمه من حبل الوريد، فيوحي الله إلى رقيب بما وسوست به نفس الإنسان من الذكر الخفي، فيتلقى رقيب الوحي من ربّه فيقوم بحفظه في الكتاب المطهّر الذي بيده.

    ورقيب سفيرٌ مندوبٌ لجنّة المأوى لكتابة ما يؤدّي إليها من قولٍ وعملٍ صالحٍ لذلك يُسمّيه الله في القرآن سفيراً أي سفيراً للجنّة لكتابة ذكر الله والعمل الصالح. وقال الله تعالى: {كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ ﴿11﴾ فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ ﴿12﴾ فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ ﴿13﴾ مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ ﴿14﴾ بِأَيْدِي سَفَرَةٍ ﴿15﴾ كِرَامٍ بَرَرَةٍ ﴿16﴾} صدق الله العظيم [عبس]. بمعنى أنّه لا يُسجِّل إلا الخير من نجوى الإنسان، لذلك قال الله تعالى: {فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ ﴿12﴾ فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ ﴿13﴾ مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ ﴿14﴾ بِأَيْدِي سَفَرَةٍ ﴿15﴾ كِرَامٍ بَرَرَةٍ ﴿16﴾} صدق الله العظيم [عبس].

    والسفرة هم ملائكة سفراء جنّة المأوى، ويوجد مع كُلّ إنسانٍ مَلَكٌ واحدٌ منهم اسمه رقيب ويوجد عن يمين الإنسان ومكلّف معه من البداية منذ إقامة الحجّة إلى النّهاية في منتهاه المصيري والأبدي الخالد.

    وأما عتيدٌ فهو كذلك من ملائكة الله المكرمين والمقربين من الغلاظ الشداد بالحقّ، وهو سفير لجهنم ومُكلفٌ بكتابة كُل قول وعمل غير صالح يؤدي إلى جهنّم ويكتب حتى ما توسوس به نفس الإنسان. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ} صدق الله العظيم [البقرة:284].

    ولكنّ عتيد لا يعلم ما توسوس به نفس الإنسان؛ بل يتلقّى ذلك بوحي من الذي خلق الإنسان والذي هو أقرب إليه بعلمه وسمعه من حبل الوريد؛ الذي معهم أينما كانوا يسمعُ ويرى؛ الله لا إله إلا هو ربّ العالمين الذي يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور؛ وإن تجهر بالقول فإنه يعلم السرّ وأخفى؛ الله لا إله إلا هو لهُ الأسماء الحسنى. وأمّا ما يلفظ به الإنسان بالشَّفَةِ واللسان فإن كان خيراً كتبه (رقيب) وإن كان شراً كتبه (عتيد)، فهم لا يكتبون جميع هذهذة الإنسان بل القول الذي يؤدي إلى الجنّة أو القول الذي يؤدي إلى النّار، لذلك قال الله تعالى: {كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ ﴿11﴾ فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ ﴿12﴾ فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ ﴿13﴾ مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ ﴿14﴾ بِأَيْدِي سَفَرَةٍ ﴿15﴾ كِرَامٍ بَرَرَةٍ ﴿16﴾} صدق الله العظيم [عبس].

    فنجد الملائكة السفراء لجنّة المأوى لا يكتبون من النجوى إلا الذِّكر وكُل قول فيه خير كأمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين النّاس، وكُل ذلك ليس إلا جُزءًا من المهمات المُوكل بها رقيب وعتيد.

    ومن ثم ننتقل إلى مهمتهم الثانية وهي: إذا جاء الإنسان قدر الموت المقدور في الكتاب المسطور ودنا أجله المحتوم ولكُل أجلٍ كتابٍ مرقوم يُصدقه الله في ميقاته المعلوم وما كان لنفسٍ أن تموت إلا بإذن الله كتاباً مُؤجلاً، فعندها يصبح (رقيب) و(عتيد) هم أنفسهم ملائكة الموت، فإذا كان الإنسان من أصحاب النّار فيوحي الله إلى عتيد بأنّه ملك الموت الموكل بهذا الإنسان، ومن ثم يقوم الملك رقيب بمساعدة عتيد في التُّوفي لهذا الإنسان والذي هو من أصحاب النيران والذي قيَّض الله له شيطاناً فهو له قرين فيصدّه عن السبيل ويوسوس له بأنّه لمن المهتدين، وبعد الأمر إلى ملك الموت عتيد الذي وُكِّل بالكافرين.
    ولكل إنسانٍ كافرٍ بالذكر ملك اسمه عتيد، ولم يجعل الله ملك الموت واحداً فقط، سُبحانه! إذاً كيف يستطيع مَلَكٌ واحدٌ أن يتوفى النّاس فيتجزأ هُنا وهناك وفي آنٍ واحدٍ يموت كثير من النّاس في كل مكانٍ! ويا سبحان الذي يحيط بكلّ شيء رحمةً وعلماً وهو على كل شيء قدير في آنٍ واحدٍ، وتلك صفة ليست إلا لله سبحانه وما جعل الله لإنسان ولا جانّ ولا ملك من قلبين في جوفه بل صفة الله الذي ليس كمثله شيء يستطيع أن يسمع هذا وذاك ويخلق هذا وذاك في آنٍ واحدٍ لا يسهو ولا ينسى ولا تأخذه سنة ولا نوم ولا يغفل عن شيء وهو على كل شيء قدير في آن واحد، وذلك لأنه لربّما يودّ أحدكم أن يُقاطعني فيقول: "قال الله تعالى: {قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ} صدق الله العظيم [السجدة:11]". ومن ثمّ يردّ عليه المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني فأقول مُقسماً بالله العلي العظيم بأن ملك الموت الموكل بالكافرين بأنّه هو الملك عتيد؛ وهو طائر الإنسان في عنقه إن أقيمت عليه الحجّة. وقال تعالى: {قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿18﴾ قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ ﴿19﴾} صدق الله العظيم [يس].

    ولكنه ليس طائراً واحداً بل لكُل إنسان مُعرِض طائر وهو ملك الموت عتيد. وقال الله تعالى: {وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا ﴿13﴾ اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَىٰ بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا ﴿14﴾} صدق الله العظيم [الإسراء].

    ولربّما يودّ أحدٌ من جميع المُسلمين أن يُقاطعني فيقول: "بل ملك الموت اسمه (عزرائيل)". ومن ثمّ نردّ عليه فنقول: تعال لنحتكم الى القرآن العظيم ومن أحسن من الله حُكماً لقوم يعلمون فلا يتبعون الظنّ الذي لا يُغني من الحقّ شيئاً، وتالله لولا أني أريد أن أنزّه ربّي بأنّ ليس كمثله شيء لما فتحت الحوار في شأن عزرائيل! ولكن عقيدتكم في شأن عزرائيل تشابه صفة من صفات الله الذي ليس كمثله شيء وهي صفة القدرة والإحاطة بكل شيء علماً في آن واحد، ولولا أن عقيدتكم في عزرائيل تتشارك مع صفة من صفات الله سبحانه لما خضت في حقيقة عزرائيل؛ اسمٌ ما أنزل الله به في القرآن من سُلطان، ولكن الله أنزل في القرآن أسماء جميع ملائكة الموت الذين يتوفون البشرية أجمعين فلم يُغادر منهم أحداً برغم أن تعداد ملائكة الموت ضعف تعداد البشرية أجمعين الأولين منهم والآخرين، وأنزل الله في القرآن جميع أسمائهم فلم يُغادر منهم أحداً ولم نجد بينهم ملك اسمه عزرائيل على الإطلاق.

    وكذلك وجدت بأنهم يتلقون الوحي مُباشرةً من الحيّ القيوم الله ربّ العالمين الذي خلق الإنسان ويعلم ما توسوس به نفسه وهو أقرب إليه من حبل الوريد فيوحي إلى رقيبٍ وعتيدٍ ما توسوس به نفس الإنسان، فهم لا يعلمون ما توسوس به نفس الإنسان؛ غير الذي خلقه الذي يعلم ما تخفي الصدور، وأما ما يلفظ الإنسان بلسانه وشفتاه فهم به يعلمون، فإن كان خيراً كتبه رقيب وإن كان شراً كتبه عتيد. فأنتم تعلمون يا معشر المُسلمين بأنّ الملك رقيب والملك عتيد أنهما موجودان مع كُلّ إنسانٍ وهما ملكان اثنان أحدهما اسمه رقيب والآخر اسمه عتيد، وكذلك تعلمون بأنهما ليسا اثنين فقط يحيطون بما يعمله النّاس، وسبحان الذي وسع كل شيء علماً صفة لله وحده سبحانه! بل يوجد مع كُل إنسان ملكان اثنان أحدهما اسمه رقيب كما تعلمون والآخر اسمه عتيد قد جعلهم الله سُفراء الجنّة والنّار، أولئك هم السفرة الكرام البررة أي سفير النّعيم وسفير الجحيم، فمن شاء ذكره سبحانه فيكتب ذكره رقيب سفير الجنّة.

    ولسوف ننتقل الآن إلى مهمتهم الثانية وهي عند التوفي فنبحث في القرآن سويّاً من هم ملائكة الموت الذين يتوفّون الإنسان سواءً كان من أهل الجنّة أو من أهل الجحيم، فأمّا أصحاب الجحيم فأجد في القرآن بأنّ الله يوكل بهم ملك الموت عتيد بمعنى أنّ لكُلّ إنسان منهم ملك الموت الذي وكّل به واسمه عتيد وليس ملكاً واحداً يتوفى الأنفس، فلنحتكم للقرآن العظيم إن كنتم به مؤمنون.

    وكما ذكرنا لكم من قبل بأنّ الحفظة هم الملائكة الذين أرسلهم الله لكتابة عمل الإنسان خيره وشره فيلازمونه حتى إذا جاءه الموت فيتوفّونه فيقومون برفعه، وهم لا يفرّطون فيتركوه حتى من بعد الموت؛ بل هم يلازمونه فلا يفرّطون، وذلك لأنهم مكلّفون مع أصحاب النّار حتى من بعد الموت إلى يوم يقوم النّاس لربّ العالمين.

    وكما قلنا لكم من قبل بأنّ: الحفظة للأعمال هم الملك رقيب والملك عتيد الذين أرسلهم الله لملازمة الإنسان وكتابة أعماله وأقواله حتى يأتي أجله فيتلقوا الوحي من الله بالتَّوفي لهذا الإنسان. وقال الله تعالى: {وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:61].

    ولكن الأمر يختلف إذا كان الإنسان من أصحاب الجنّة فإن الذي يُوكّل بنشط روحه هو ملك الموت رقيب سفير الجنّة ويقوم الملك عتيد بمساعدة الملك رقيب بنشط روح المؤمن، وأما إذا كان المتوفّى من أصحاب النّار فإن الذي يوكّل بها هو ملك الموت عتيد سفير النّار ومن ثم يقوم الملك رقيب بمساعدته.

    ولا يستوي أهل النّار وأهل الجنّة في مماتهم وتختلف سكرات الموت وذلك لأنّ ملائكة الموت رقيب وعتيد ينشطون روح المؤمن نشطاً فأمّا إن كان من أصحاب الجحيم فإنهم ينزعونها بسياطهم بالضرب الشديد لوجوههم وأدبارهم ضرباً مؤلماً فنجد في القرآن العظيم بأنهم يبسطون إليهم أيديهم بالضرب الشديد. وقال الله تعالى: {وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:93].

    وكما قلنا لكم بأنّ البسط لأيدي الملائكة إلى الذين كفروا بأنه يكون بالضرب الشديد وهو أول منازل العذاب ومن ثم يحملونه إلى نار جهنّم في قدره المعلوم. وقال الله تعالى: {وَلَوْ تَرَىٰ إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ ﴿50﴾ ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ ﴿51﴾} صدق الله العظيم [الأنفال].

    ومن بعد الضرب وإخراج النفس يحملونه ليذوق عذاب الحريق ولكنه يصرخ صراخاً شديداً: يا ويلتاه إلى أين تذهبون بي؟ وذلك لأنّه علم بأنّ من بعد الضرب في كلّ بنان في الواجهة الأمامية والخلفية فمن ثم يقومون بحمل هذه النفس المجرمة إلى نار جهنّم وعندها يصيح: يا ويلتاه إلى أين تذهبون بي؟ وذلك لأنه قد علم بأنّ من بعد ذلك عذاب جهنّم. لذلك قال تعالى: {وَلَوْ تَرَىٰ إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ ﴿50﴾} صدق الله العظيم [الأنفال].

    وكذلك يقومون بمساءلته قبل أن يُلقوا به في حفرته في نار جهنّم في ذات جهنّم ويلقي إليه السؤال (عتيد): ما كنت تفعل من السوء؟ ومن ثم يلقي الإنسان الكافر السَّلَمَ نابذاً التحدي وراء ظهره؛ بل مستسلماً فيقولون: ما كنا نعمل من سوء. فعندها أنكروا جميع ما كتبه الملك عتيد، ولكنّ عتيد ردّ عليه: بلى عملت السوء ولم أظلمك شيئاً وسوف يحكم الله بيني وبينك بالحقّ إن الله يعلم ما تعملون. وقال الله تعالى: {الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ} صدق الله العظيم [النحل:28].

    ففي هذا الموضع أنكر الإنسان ما كتبه عليه عتيدٌ برغم أنه لم يقرأه بعد وإنما سأله عتيد عن عمله فقال: ما كنت تعمل؟ {فَأَلْقَوُا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ} صدق الله العظيم [النحل:28]. وقال الله تعالى: {الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ} صدق الله العظيم [النحل:28].

    ومن ثم ننظر ردّ الملك عتيد على هذا الإنسان الذي أنكر ما كتبه عليه عتيد، وقال الله تعالى: {الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ بَلَىٰ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} صدق الله العظيم [النحل:28]. فالذي قال: {بَلَىٰ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} هو الملك (عتيد) الذي اتّهمه الإنسان بظلمه؛ لذلك قال: بلى إنك كنت تعمل السوء وما ظلمتك شيئاً ولسوف يحكم الله بيني وبينك بالحقّ وأني لم أظلمك شيئاً، لذلك قال: {إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} أي سوف يحكم بيننا بالحقّ هل افتريتُ عليك بغير ما لم تعمل؟ ثم يأتي يوم القيامة الإنسان الكافر والملك عتيد يسوقه لكي يحكم الله بينهما لأنه يعلم فعل الإنسان، لذلك عتيد الذي اتهمه الإنسان الكافر بالافتراء أصبح خصماً لهذا الإنسان فهو يسوقه إلى الله يوم القيامة ليحكم بينهم بالحقّ.

    وأما رقيب فيكون في موضع الشاهد وذلك لأنه كان حاضراً على عمل السوء الصادر من الإنسان ولكنّه لم يكن مُكلّفاً بكتابة أعمال السوء ولكنه شاهدٌ عليها أجمعين لذلك يُسمى يوم القيامة شهيد، ومن ثم يُدلي بشهادته بين يدي الله بأنّ ما كتبه عتيدٌ حقٌّ، ومن ثم يطعن الإنسان في شهادة الشاهد رقيب ويحلف لله بالله أنه ما كان يعمل من سوء. وقال الله تعالى: {وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ ﴿22﴾ ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ ﴿23﴾ انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ ۚ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ ﴿24﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

    وقال الله تعالى: {يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَىٰ شَيْءٍ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ} صدق الله العظيم [المجادلة:18].

    وفي ذلك الموضع يختم الله على أفواههم فيُنطِق الله أيديَهم وأرجلهم وجلودهم فتشهد عليهم بما كانوا يعملون، ومن ثم يفُكّ الله أفواههم فينطقون فيقولون لأيديهم وأرجلهم وجلودهم: لمَ شهدتم علينا؟ قالوا: أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء. وعندها يصدر الأمر الإلهي إلى (عتيد) و(رقيب) أن يلقيا بذلك الإنسان في نار جهنّم، وعندها يصرخ قرين الإنسان: ربّي ما أطغيته ولكن كان في ضلالٍ بعيدٍ. قال: لا تختصموا لدي اليوم وقد قدمت إليكم بالوعيد ما يبدل القول لدي وما أنا بظلام للعبيد. وقال الله تعالى: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ ﴿16﴾ إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ ﴿17﴾ مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ﴿18﴾ وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَٰلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ ﴿19﴾ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَٰلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ ﴿20﴾ وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ ﴿21﴾ لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَٰذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ ﴿22﴾ وَقَالَ قَرِينُهُ هَٰذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ ﴿23﴾ أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ ﴿24﴾ مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُرِيبٍ ﴿25﴾ الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ ﴿26﴾ قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَٰكِنْ كَانَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ ﴿27﴾ قَالَ لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ ﴿28﴾ مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ ﴿29﴾ يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ ﴿30﴾} صدق الله العظيم [ق].

    وكما علّمناكم من قبل أنّ الحفظة هم المكلّفون مع الإنسان من البداية إلى النّهاية، وقد تبيّن لكم بأنّ السائق أنّه هو الملك (عتيد) وأمّا الشاهد فهو قرينه الملك (رقيب) كاتب الحسنات؛ ولكنّ الله جعله شاهداً بالحقّ لأنه كان حاضراً أثناء عمل السوء من الإنسان ولم يرَ (رقيب) بأنّ الملك (عتيد) كتب على الإنسان غير ما فعل وكان (رقيب) على ذلك من الشاهدين لذلك أدلى بشهادته بين يدي الله وقال: {وَقَالَ قَرِينُهُ هَٰذَا مَا لَدَيَّ عَتيدٌ}، وتلك هي الشهادة التي ألقاها (رقيب) قرين (عتيد) بين يدي الله بأنّ ما كتبه (عتيد) حقٌّ ولم يظلم الإنسان شيئاً.

    و(رقيب) هو قرين السائق والسائق هو الملك (عتيد) يسوق الإنسان إلى ربه ليحكم بينهما هل ظلمه، فلا تنسوا بأنّ الإنسان أنكر جميع أفعال السوء المكتوبة لَدى (عتيد) لذلك قال الإنسان صاحب أفعال السوء بأنهُ ما كان يعمل من السوء شيئاً فأصبح (عتيد) مفترياً عليه إذا كان صادقاً ولم يفعل السوء، وانظروا إلى الإنكار. وقال الله تعالى: {الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ} صدق الله العظيم [النحل:28].

    لذلك نجد الملك عتيد يسوق الإنسان إلى ربه ليحكم بينهم بالحقّ وتذكروا قول عتيد، وقال تعالى: {الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ بَلَىٰ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} صدق الله العظيم [النحل:28].

    فأما قول عتيد هو: {بَلَىٰ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} بمعنى أنه ردّ الحكم لله ليحكم بينهم لذلك نجد عتيداً هو السائق للإنسان يوم القيامة، وأما الملك رقيب فنجده الشاهد لأنه كان حاضراً مع الإنسان صاحب أفعال السوء ومع عتيد الذي كُلِّف بكتابة السوء ولم يشهد بأنّ عتيد كتب على الإنسان ما لم يعمل لذلك جعله الله شاهداً بالحقّ لذلك أدلى بشهادته بين يدي الله وهي قوله تعالى: {وَقَالَ قَرِينُهُ هَٰذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ} صدق الله العظيم.

    ويقصد بقوله { قَرِينُهُ } أي قرين السائق وليس قرين الإنسان، وقد علمناكم بأنّ السائق أنه الملك عتيد، وأما قرينه فهو صديقه وهو الملك رقيب، وأما قرين الإنسان فهو الشيطان وهو الذي قال: ربّي ما أطغيته ولكن كان في ضلال بعيد. وإذا تدبرتم سوف تجدون الأمر صادراً على المكلفين بالإنسان وأنهما اثنان وهم السائق الملك عتيد والشاهد الملك رقيب، وبعد أن أدلى الملك رقيب بشهادته ومن ثم طعن في شهادته الإنسان ومن ثم شهدت عليه أطرافه وجلده ومن ثم صدر الأمر إلى الملكين عتيد ورقيب بأن يلقوا به في نار جهنّم وانتهت وانقضت مهمتهم لذلك تجدون الأمر صدر بالمثنى، وقال تعالى: {وَقَالَ قَرِينُهُ هَٰذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ ﴿23﴾ أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ ﴿24﴾ مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُرِيبٍ ﴿25﴾ الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ ﴿26﴾} صدق الله العظيم [ق].

    وهذه الآية واضحة وجليّة بأن المكلفين هما اثنان من البداية إلى النّهاية وهما الملك عتيد والملك رقيب لذلك تجدون الأمر الإلهي صدر بالمثنى مرتين، وقال تعالى: {أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ ﴿24﴾ مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُرِيبٍ ﴿25﴾ الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ ﴿26﴾} صدق الله العظيم [ق].

    إذاً قد تبين لكم بأنّ ملائكة الموت هم أنفسهم رقيب وعتيد وأنهم لا يفرّطون فيتركون الإنسان؛ بل من البداية إلى حين الموت فيتوفّونه وهم لا يفرّطون أي مستمرّون في التكليف من بعد الموت إلى يوم القيامة حتى يلقياه في العذاب الشديد جسداً وروحاً.

    إذاً الحفظة هم أنفسهم رُسل الموت يلازمون الإنسان حتى يأتيه الموت فيتوفونه وهم لا يفرّطون؛ أي لا يتركونه بل يستمر تكليفهم من بعد الموت، وقال الله تعالى: {وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:61].

    فتدبروا الآية جيداً: {وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يفرّطون} ولكنكم تظنون بأن رُسل الموت جُدُد بل هم أنفسهم الذين أرسلهم من قبل وهم عتيد ورقيب. لذلك قال: {حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ} صدق الله العظيم.

    وكل هذا البيان ليس إلا تفسيراً لهذه الآية التي طلب مني أخي (حبيب الحبيب) أن أفسِّرها وهي قوله تعالى: {مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} صدق الله العظيم [ق:18]. فكتبنا لكم البيان المختصر لهذه الآية وفصّلناها تفصيلاً ولا يزال لدينا كثير من البراهين للتأويل الحقّ ندَّخره للممترين فنلجمهم إلجاماً. فتدبِّر يا حبيب الحبيب وتفكّر فإن كان لديك بياناً خيراً من تأويلي وأحسن تفسيراً فآتِنا به وأثبت بأنّ تفسيري هذا على ضلالٍ مُبين، ولكني أقول لك لن تستطيع أن تقول أنه باطل وذلك لأني لم آتِ بالتأويل للآية بالظنّ والاجتهاد من رأسي بل جميع التأويل من نفس القرآن العظيم، إذاً لا تستطيع أن تنكر القرآن إلا أن تكون من الكافرين بالقرآن العظيم.

    وأكرر ثم أكرر ثم أكرر فأقول: يا معشر جميع علماء الأمّة لئن جادلتموني من القرآن فغلبتموني فإنّ عليّ لعنة الله والملائكة والنّاس أجمعين وإن غلبتكم وعلمتم أن بياني لهو الحقّ المُبين ثم لا تعترفون بالحقّ فإنّ عليكم لعنة الله والملائكة والنّاس أجمعين والساكت عن الحقّ شيطان أخرس، وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين.. وأخصّ باللعنة الذين علموا علم اليقين بأنّي حقاً المهديّ المنتظَر ثم صمتوا عن نصرة الحقّ وكأن الأمر لا يعنيهم شيئاً!

    ولكن يا معشر علماء الأمّة أفلا ترون بأنّ المسلمين منظِروا إيمانهم بشأني حتى يؤمن بشأني علماء المسلمين؟ ولكن ها قد مضى علي ثلاث سنوات وأنا أدعو علماء الأمّة إلى الحوار فأصول وأجول في ساحة الحوار فأقول هل من مبارزٍ بعلمٍ وهُدًى وكتابٍ منيرٍ؟ وأقوم بنفي عقائد الباطل ورغم ذلك أجد علماء الأمّة لا ينطقون فيذودون عن حياض الدين إن كانوا يرونني في ضلالٍ مُبينٍ أو ينصروني بالاعتراف بالحقّ إن كانوا يرون أنّي أنطق بالحقّ وأهدي إلى صراطٍ مستقيمٍ ولكنهم لا يزالون مذبذبين لا ضدي ولا معي، ومنْ منَّ الله عليه فأظهره على شأني في الإنترنت العالمية ثم لا يُنبئ النّاس بقدر ما يستطيع فقلبه آثم ولسوف يسأله الله عن موقفه نحو المهديّ المنتظر الناصر لمحمد رسول الله والقرآن العظيم.

    ويا معشر الباحثين عن الحقيقة في الإنترنت العالمية اتّقوا الله وبلّغوا عني جميع علماء الأمّة ومفتي الديار الإسلامية ولا تكونوا ساذجين بمجرد ما يقول لكم أحد العلماء أنّ ناصر محمد اليماني على ضلالٍ مبينٍ فتقولون صدقت! فيا أيها العالم المفتي بغير علمٍ ولا هُدىً ولا كتابٍ منيرٍ لا بل حكم علينا بالضلال بغير علم ولا سلطان فاقتفيتموهم وقد حذركم الله أن تقفوا ما ليس لكم به علم إنّ السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولاً، فمن أنكر أمري من علماء الأمّة فعليه أن يواجهني في جهاز الحوار العالمي فيلجمني في موقعي إلجاماً في موقع الحوار الإسلامي العالمي في موقع البشرى.

    ويا ابن عمر إنّي أستحلفك بالله العلي العظيم إذا غلبني علماء الأمّة أو حتى أحدهم أن تترك خطابه في موقعي ليتبيّن للأمّة إنّي على ضلالٍ مُبينٍ إن غلبني بعلمٍ وسلطانٍ منيرٍ، وأنا ناصر محمد اليماني أقول لئن غلبني أحد علماء الأمّة أو جميعهم أو بعضاً منهم بعلمٍ وسلطانٍ منيرٍ فإن عليّ لعنة الله والملائكة والنّاس أجمعين في كُل لحظةٍ وحينٍ وفي كُلّ ثانيةٍ في السنين إلى يوم يقوم النّاس لربّ العالمين، ولكنهم لا يستطيعون؛ وهل تعلمون لماذا أنا متأكد أنهم لا يستطيعون؟ وذلك لأنهم لن يستطيعوا لأني مُتسلحٌ بالعلم والسلطان من الكتاب المنير القرآن العظيم حديث ربّ العالمين، فبأيّ حديثٍ بعده يؤمنون؟ وسلامُ الله على حبيب الحبيب وجميع المسلمين، السلام علينا وعلى جميع عباد الله الصالحين، وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..

    أخوكم؛ المهديّ المنتظَر الإمام ناصر محمد اليماني.
    ــــــــــــــــــ





    «« توقيع جنود الهدى »»

أرسل ملك الموت إلى موسى فلطمه

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. فضيحة الرافضي الموت : بشكل جديد + اعتراف الموت
    بواسطة ناقل أخبار المنتديات الشقيقة في المنتدى منتديات المواقع الشقيقة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 05-28-2010, 10:10 PM
  2. أرسل رسـالة لـقنـاة صـفـا رب كلـمة أيـقـظت أمـة أرجو التثبت للأهمية وتصويت
    بواسطة ناقل أخبار المنتديات الشقيقة في المنتدى منتديات المواقع الشقيقة
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 02-24-2010, 05:45 PM
  3. الرد على شبهة لطم موسى ملك الموت:
    بواسطة حفيدة الحميراء في المنتدى قسم كشف الشبهات والرد عليها
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 12-24-2009, 06:36 PM
  4. رافضي يدعي انه مرسل من الله
    بواسطة الفاروق في المنتدى قسم قناة الدفاع عن الصحابة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 05-30-2007, 01:25 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

أرسل ملك الموت إلى موسى فلطمه

أرسل ملك الموت إلى موسى فلطمه