سبعة وثلاثون عاماً على الذكرى يوم الأرض

آخـــر الــمــواضــيــع

المفكر السني الذي كفره وقال بكفره أبناء جلدته و الشيعة و السنة ابراهيم بن سيار النظام البصري <==> ( ما علاقة الشياطين بأل أبي طالب ) لماذا الشيطان يعتريهم ويغويهم وقرنه في بيوتهم لا يفارقهم <==> الرد العتيد على دبر المنافقين الناصبي العنيد إبليس يدخل في فيه آدم (ع) ويخرج من دبره في صحاح الدبر <==> الشيخ الشيعي العلامة ياسر الحبيب الكلمة الفصل في عبد الله بن عباس قالها المجلسي مرتد كافر خائن <==> الشيخ الشيعي المؤرخ د.عبد الله الفياض يفضح المختار بن أبي عبيد الثقفي الملعون حتى يوم القيامة <==> المفيد و المرتضى ينسفون خرافة وأكذوبة حضور علي بن أبي طالب عند المحتضر <==> حقيقة كتاب الكليني و بن بابويه القمي المخفية ( الوجه الأخر للكافي و من لا يحضره الفقيه ) <==> شاهد كذب الشيعة وجهل أئمتهم في علم الكيمياء والفيزياء وجابر بن حيان المكذوب (( وثائق )) <==> شاهد كذب الشيعة وجهل أئمتهم في علم الكيمياء والفيزياء وجابر بن حيان الوهمي (( وثائق )) <==> تعرف على أعظم وأهم أعمال مهدي الامامية الاثنى عشرية أحد فرق الشيعة المدعو ب الإمام المهدي (عج) <==>
مواقع شقيقة
موقع عدة طالب العلم منتديات الدفاع عن السنة مهتدون(لماذا تركنا التشيع) منتديات قناة وصال
بث قناة وصال الفضائية شبكة ومنتديات المنهج موقع القادسية موقع فيصل نور
موقع كسر الصنم منتديات النُصرة الإسلامية منتديات ملتقى السنة منتدى مسلم أون لاين
منتديات الدفاع عن الصحابة منتديات العمامة جامعة المدينة العالمية منتديات شقائق النعمان
منتدى الصحب والآل منتدى شواطئ التائبين منتديات شمس الاسلام أحباب الله
موقع النور منتديات روضة القرآن شبكة رحماء الإسلامية شبكة ربيع الفردوس
شبكة الدفاع عن الصحابة على يوتيوب شبكة الدفاع عن الصحابة على يوتيوبشبكة الدفاع عن الصحابة على فيس بوك   شبكة الدفاع عن الصحابة على تويتر

سبعة وثلاثون عاماً على الذكرى يوم الأرض

النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: سبعة وثلاثون عاماً على الذكرى يوم الأرض

  1. #1
    عضو
    الحالة : ابو غسان غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 5223
    تاريخ التسجيل : Nov 2009
    الجنـس : رجل
    المشاركات : 3,405
    المذهب : سني
    التقييم : 52

     

     

    افتراضي سبعة وثلاثون عاماً على الذكرى يوم الأرض


    إفتتح الفلسطينيون داخل فلسطين المحتلة نشاطات "يوم الأرض" هذا العام، بمظاهرة عارمة أمام "سجن مجدو"، للتضامن مع الأسرى الفلسطينيين والعرب في السجون الصهيونية، الذين يخوضون نضالا عنيدا في سبيل تحسين أوضاعهم ورفع المعاناة عنهم ووقف الاعتداءات الوحشية عليهم. وعشية المظاهرات المقررة في فلسطين المحتلة والأراضي الفلسطينية والقدس الشرقية في ذكرى هذا اليوم المبارك وضع جهاز الشرطة وجيش الاحتلال الصهيوني قواتهما في حالة تأهب تام .

    يذكر أن فلسطينيي الداخل، الذين يبلغ تعدادهم حوالي مليون ونصف مليون نسمة، يحييون في الثلاثين من كل عام ذكرى "يوم الأرض" الذي اغتيل لهم فيه عام 1976 ستة من أبنائهم البررة برصاص القوات الصهيونية المجرمة، التي حاولت كسر شوكتهم ومنعهم من تنفيذ قرارهم بالإضراب الاحتجاجي ضد مصادرة أراضيهم. كما أنهم يقيمون نشاطات كثيرة في كل قرية وبلدة ومدينة، مثل المحاضرات والندوات والبرامج اللامنهجية في المدارس، إضافة إلى المسيرات إلى قبور الضحايا ومظاهرات ومهرجانات الاحتجاج.

    وقد تقرر أن تكون مسيرتهم الأبرز هذا العام في مدينة سخنين، بالجليل شمال فلسطين المحتلة، كما نُظمت مسيرات أخرى بعد صلاة يوم الجمعة الفائت في عشرات المناطق في الضفة الغربية وقطاع غزة وفي القدس الشرقية. هذا وقررت لجنة المتابعة التي اعتادت على قيادة نشاطات فلسطينيي الداخل، أن تفتتح نشاطاتها هذا العام، ولأول مرة منذ "يوم الأرض"، بالتضامن مع الأسرى الفلسطينيين في ضوء إضراب عدد منهم عن الطعام، وهو ما تمثل بالمظاهرة العارمة أمام "سجن مجدو"، التي سبق أن أشرت إليها.

    وفي خطوة استباقية لحلول الذكرى، رفع قائد جهاز الشرطة الصهيوني الجنرال يوحنان دانينو، مستوى التأهب داخل فلسطين المحتلة "لمواجهة التطورات المحتملة وتصاعد الموقف"، على حد تعبيره. وأوضح المتحدث باسم الجهاز ميكي روزنفلد أن آلافا من رجال الشرطة قد انتشروا في كافة أرجاء كيان العدو، خصوصا في مناطق التواجد الفلسطيني الكثيف شمال فلسطين المحتلة وفي مدينة القدس. كما وضع جيش الاحتلال الصهيوني أيضا في حالة تأهب منذ بضعة أيام، وذلك كونه يتولى مسؤولية الأمن في المناطق الفلسطينية المحتلة. وقال جيش الاحتلال في بيان له، صدر في منتصف الأسبوع الفائت، "أنه يستعد لأي احتمال وأنه سيقوم بكل ما هو لازم للدفاع عن حدود إسرائيل وسكانها".

    إن "يوم الأرض - 30 آذار 1976" بكل ما حمله من معانٍ سامية وما رافقه من وحشية ودموية وما نجم عنه من نتائج واستحقاقات، كان ولم يزل يُمثل حدثاً تاريخياً مهماً وملمحاً سياسياً مضيئاً في تاريخ الشعب الفلسطيني ونضاله الوطني وتاريخ الأمة العربية ونضالها القومي، باعتباره اليوم الذي عبر فيه فلسطينيو الداخل عن رفضهم القاطع لسياسة الأمر الواقع التي فرضتها عليهم سلطة الاحتلال الصهيوني، من خلال انتفاضة عارمة أعلنوا فيها عن تشبثهم بأرض الآباء والأجداد وتمسكهم بهويتهم الوطنية وبحقهم المشروع في الدفاع عن وجودهم وانتمائهم القومي العربي، رغم مؤامرة التهويد المتواصلة والمترافقة مع عمليات الإرهاب والقتل والتنكيل التي ما برحت تلك السلطة العاتية تمارسها بحق الشعب الفلسطيني منذ عام النكبة الكبرى، بهدف اقتلاعه من أرضه وتهجيره وإبعاده عن وطنه وتشتيته في أصقاع المعمورة ومحاولة تذويبه في مجتمعات أخرى لا يربطه بها شيء من التقاليد والعادات والأعراف والتاريخ والجغرافيا.

    وكما شكلت الأرض محور الصراع الفلسطيني ـ الصهيوني بشكل خاص والصراع العربي ـ الصهيوني بشكل عام بالنسبة للصهاينة منذ ولادة كيانهم المصطنع بطريقة قيصرية في قلب الوطن العربي عام 1948 وفق ما أشرت إليه جميع أدبياتهم وخرافاتهم التوراتية التي اعتبرت "زوراً وبهتاناً" أرض فلسطين ركيزة إنجاح المشروع الصهيوني الذي بشر به تيودور هرتزل اليهود أثناء انعقاد المؤتمر الصهيوني الأول في مدينة بازل السويسرية عام 1897 وتبنته في ما بعد جميع المؤتمرات الصهيونية الأخرى، كانت الأرض ولم تزل وستبقى تشكل لب قضية وجود ومستقبل وبقاء الفلسطينيين وربما العرب أجمعين، الأمر الذي جعل من التشبث بها والنضال الدؤوب من أجل الحفاظ عليها وعدم التفريط بها، والنضال المتواصل من أجل تحرير ما تمت سرقته واحتلاله منها حتمية مصيرية لا تراجع عنها ولا نقاش أو مساومة بشأنها.

    وعلى خلفية هذا الموقف وإيمان الفلسطينيين بقداسة أرضهم حدثت انتفاضة 30 آذار 1976 المجيدة في فلسطين المحتلة، التي تلتها لاحقاً إنتفاضتان مباركتان في كل من قطاع غزة والضفة الغربية والقدس في عامي 1987 و2000. ففي 30 آذار 1976 وبعد حوالي ثمانية وعشرين عاماً من المعاناة الشاقة والمريرة التي لا يحتملها بشر أو حجر، قام فلسطينيو الداخل بانتفاضتهم العفوية والسلمية ضد سلطة الاحتلال الصهيوني. وقد اتخذت تلك الانتفاضة المباركة في حينه شكل إضراب شامل ومظاهرات شعبية عارمة عمت مدن وقرى منطقة الجليل شمال فلسطين المحتلة، فتحت القوات الصهيونية خلالها فوهات بنادقها وحممها على المتظاهرين الفلسطينيين، مما أدى إلى استشهاد ستة منهم، اقتضي الوفاء لأرواحهم الطاهرة التذكير بأسمائهم، وهم استناداً لمعلومات "الموسوعة الفلسطينية": الشهيد خير ياسين من قرية "عرابة" والشهيدة خديجة قاسم شواهنة والشهيد رجا أبو ريا والشهيد خضر خلايلة من قرية "سخنين" والشهيد محسن طه من قرية "كفركنا" والشهيد رأفت علي زهيري من مخيم نور شمس بالضفة الغربية والذي استشهد في قرية "الطيبة". وسقط إضافة لهؤلاء عشرات الجرحى والمصابين، وبلغ عدد الذين اعتقلتهم قوات الاحتلال الصهيوني في ذلك اليوم أكثر من 30 فلسطيني.

    وكان بديهياً أن ينتصرالفلسطينيون في قطاع غزة والضفة العربية بما فيها مدينة القدس لإخوانهم في فلسطين المحتلة عام 1948، ليمنحوا انتفاضة "يوم الأرض" بعداً وطنياً، كما كان بديهياً أن ينتصر إليهم إخوانهم في المشرق والمغرب العربيين ليمنحوها بعداً قومياً، وهما بُعدان لطالما افتقدهما الفلسطينيون والعرب للأسف بعد ذلك، ولا زالوا يفتقدونهما حتى وقتنا الحاضر.

    واستناداً إلى التقارير والمعلومات الصحفية التي تم تداولها في حينه، فأن قيام سلطة الاحتلال الصهيوني بمصادرة نحو 21 ألف دونم من أراضي قرى عرّابة وسخنين ودير حنّا وعرب السواعد وغيرها من قرى منطقة الجليل لتخصيصها للمستوطنات الصهيونية في سياق مخطّط تهويد لتلك المنطقة المحتلة كان السبب المباشر لتفجر انتفاضة "يوم الأرض" في 30 آذار 1976. وحسبما جاء في تلك التقارير والمعلومات الصحفية فأن تلك السلطة البغيضة كانت قد صادرت ما بين عامي 1948 و 1972 أكثر من مليون دونم من أراضي القرى العربية في الجليل والمثلث، إضافة إلى ملايين الدونمات الأخرى من الأراضي التي سبق الاستيلاء عليها بفعل المجازر والمذابح المروّعة التي ارتكبتها العصابات الصهيونية الإرهابية مثل "الأرغون" و"الهاجاناة"بحق الفلسطينيين إبان حرب 1948، وبفعل التهجير والإبعاد القسريين اللذين فًرضا عليهم. فانتفاضة "يوم الأرض" لم تكن بنت لحظتها ولا وليدة الصدفة المحضة، بل كانت نتيجة بديهية ومرتقبة لمعاناة الفلسطينيين المريرة والمستمرة.

    إنتفاضة "يوم الأرض" التي انفجرت في منطقة الجليل شمال فلسطين المحتلة وتمددت لتشمل جميع الأراضي الفلسطينية التي احتلها الصهاينة في عامي 1948 و1967 وطال شررها الوطن العربي والعالم الإسلامي على امتدادهما أُخمدت وانطفأت جذوتها في ذلك اليوم. لكن معركة الأرض الفلسطينية المقدسة لم تُخمد ولم تنطفئ جذوتها بعد، وهي متواصلة ولربما بحدة وشراسة أكبر وأخطر بكثير حتى يومنا هذا. فسياسات التوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي ما تزال تطارد الفلسطينيين من مدينة إلى مدينة ومن بلدة إلى بلدة ومن قرية إلى قرية ومن حي إلى حي ومن زقاق إلى زقاق، والمخططات العدوانية الجهنمية ما تزال هي الأخرى تُحاصرهم وتعمل على خنقهم والحيلولة دون تحسن أوضاعهم وتطورها. والأسوأ من ذلك كله أن التوجهات والممارسات الصهيونية العنصرية بحقهم، آخذة بالتزايد والتفاقم يوماً بعد يوم، بحيث تجاوزت أراضي فلسطين المحتلة عام 1948 وأصبحت تنذر بقرب حدوث مخاطر حقيقية تمس الوجود الفلسطيني في هذه الأراضي وشرعية هذا الوجود نفسه، في ظل التنامي الخطير للحديث عن "الدولة اليهودية" !!
    مما لا شك فيه أن شعبنا الفلسطيني وأرضنا العامرة بالخير والإيمان واجها من المؤامرات ما لا يُعد ولا يُحصى وعاشا محناً كثيرة وكبيرة وعانا من آلام أكثر وأكبر عجزت عن تجاوزها أو تحملها كل شعوب الأرض، إلا أن أياً من أبناء هذا الشعب المرابط داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 وعام 1967 والمنتشرين قسراً بقوة الترحيل والتهجير والترانسفير في ديار الشتات الواسعة يقبل المساومة على أي من الحقوق والثوابت الوطنية والقومية، أو التفريط بشبر واحد من أرض الآباء والأجداد.

    ومهما بلغت المؤامرات والمحن والآلام التي تنتظر هذا الشعب وأرضه في قابل الأيام، ومهما شطحت وانحرفت القلة الضالة من الأدوات الرخيصة والمرهونة بإرادة المحتل الغاشم والإمبريالية الجديدة المتمثلة بالولايات المتحدة، يبقى الأمل موجوداً لأن هذا الشعب بغالبيته، وهو صمام الأمان، قد حسم أمره وقرر بشكل نهائي أن يكون في جبهة المقاومة والممانعة حتى تحرير آخر ذرة من تراب أرضه المقدسة. رحم الله شهداء انتفاضة "يوم الأرض"، ورحم كل شهداء فلسطين والأمتين العربية والإسلامية، وكل انتفاضة وأنت بخير ونصر مظفر بعون الله تعالى.





    «« توقيع ابو غسان »»

  2. #2
    عضو
    الحالة : ابو غسان غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 5223
    تاريخ التسجيل : Nov 2009
    الجنـس : رجل
    المشاركات : 3,405
    المذهب : سني
    التقييم : 52

     

     

    افتراضي


    في الثلاثين من آذار كل عام تحيي جماهير شعبنا الفلسطيني بمختلف الأطياف السياسية والمشارب الفكرية والايديولوجية ، في الداخل والخارج ، ذكرى يوم الأرض ، وذلك تخليداً لذكرى الشهداء الأبرار ، الذين جادوا بدمائهم ورووا التراب الفلسطيني، دفاعاً عن الارض والوطن والهوية والبقاء والتطور والمستقبل.

    ان يوم الارض هو يوم انتفاضة الغضب الفلسطيني، التي تفجرت بين اوساط الاقلية القومية الفلسطينية الصامدة والمتجذرة في وطنها الابدي ، التي هبت كرجل واحد قبل 37 عاماً في وجه غول المصادرة والتهويد ، وضد وثيقة كينيغ العنصرية سيئة الصيت ، وضد سياسة الظلم والقهر والاضطهاد القومي وهدم البيوت العربية غير المرخصة ، محطمة بذلك حاجز الخوف والعجز ، وهاتفة بصوت عال ومسموع قائلة لصناع ومهندسي وراسمي مشاريع الاقتلاع والتهجير والتهويد العنصرية : اننا هنا راسخون كالصبار والسنديان والزعرور والزيتون ، وصامدون كالجبال والصخور ، وباقون في حيقا ويافا واللد والرملة وزهرة المدائن ، وفي كل موقع ومكان في ارض فلسطين التاريخية . وقد تجسدت هذه الصرخة الفلسطينية الجماهيرية في قصيدة الشاعر الجليلي البقيعي الراحل منيب مخول "منزرعون" ، الذي قال :

    جذوري تغور تغور ببطن الازل

    مع السنديان ولدت قديماً بارض الجليل ولما ازل

    خلاياي من نبت هذا الحمى غدا جسدي خيره فاآتمل

    وروحي تعطرها ريحة تفوح بغصن رطيب خضل

    دمي من عناصر هذا الثرى اذا ما تحلل ترباً يحل

    بلادي بلادي فداك دمي جراحي لعينيك احلى قبل

    ويوم الارض ليس مجرد ذكرى وطنية احتفالية ، بل هو رمز ومآثرة كفاحية خالدة ، ومعلم سياسي بارز ، وحدث تاريخي في سفر وسجل النضال الوطني والسياسي ، الذي تخوضه جماهيرنا الفلسطينية وقواها الحية . وقد شكل انعطافة مفصلية ونقلة نوعية هامة في حياة وتاريخ شعبنا في معاركه البطولية دفاعاً عن الوجود والحياة والكرامة والمستقبل في هذا الوطن ، الذي لا وطن لنا سواه ،ولن نرضى بديلاً له . وهو يحمل بين طياته كل معاني الصمود والتحدي والعنفوان والشموخ والمقاومة الشعبية الصلبة لكل المشاريع والمخططات الترانسفيرية والتهويدية والتهجيرية ، ولاجل صيانة الهوية الوطنية الفلسطينية . انه يوم فلسطني شامل وجامع لكل القوى والشرائح الاجتماعية والسياسية لشعبنا الصابر الصامد المناضل والمقاوم للقهر والظلم والتمييز العنصري الابرتهايدي .

    ان احتفالات ذكرى يوم الارض يجب ان تتغير وتنحى منحى آخر ، فالمسيرات والمهرجانات الهشة والخلافات الفئوية الهامشية والنقاشات حول الاعلام الحزبية ورفعها في المسيرات القطرية ، افرغت كلياً يوم الارض من مضمونه النضالي وبعده الوطني والسياسي والوجودي كاقلية فلسطينية تعاني الحصار والخنق الاقتصادي والحرمان السلطوي وتتهددها سياسة المصادرة ونهب الارض في الجليل والمثلث والنقب ، وسياسة التهويد والتهجير والاقتلاع من الوطن . ومنذ الذكرى الاولى ليوم الارض ونحن نرى المهرجانات نفسها ، ونسمع الخطابات والكلمات الممجوجة ذاتها ،وقد غدت هذه الاحتفالات روتينية قاتلة وليست بمستوى الحدث ، وبدلاً من ان تتوحد الصفوف في مواجهة التحديات الراهنة ، فانها تتفرق وتتشرذم . فلنجدد ولنبدع اساليب وتقاليد كفاحية اخرى غير الخطابات والتنافس على الظهور امام كاميرات الصحافة والمواقع الالكترونية والفضائيات ، التي لا تحصى ولا تعد.

    ولتكن ذكرى يوم الارض انطلاقة تجديدية ونهضوية، وتصعيداً للكفاح والنضال السياسي والوطني الموحد في سبيل البقاء والحياة والانزراع عميقاً في ثرى الوطن ، والدفاع عن البيت والارض والانسان الفلسطيني .

    ان المطلوب هو اعادة الوهج والهيبة ليوم الارض الخالد ، وآن الأوان لكي نحيي ونبعث ونعيد بناء وتشكيل لجنة الدفاع عن الاراضي ، قائدة نضالات واضرابات يوم الارض . وعاشت ذكرى هذا اليوم الأغر ، وتحية اجلال واكبار لشهدائنا الابرار خير ياسين وخديجة شواهنة ورأفت الزهيري وخضر خلايلة ورجا ابو ريا ، وسلاماً لهم .





    «« توقيع ابو غسان »»

  3. #3
    عضو
    الحالة : ابو غسان غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 5223
    تاريخ التسجيل : Nov 2009
    الجنـس : رجل
    المشاركات : 3,405
    المذهب : سني
    التقييم : 52

     

     

    افتراضي


    أمُّ الأرض .. فلسطيننا

    إنَّه الرَّبيع يزيِّن بلادي، نما العشب سجاداً أخضراً، فغطَّى التُّراب بعباءة الأمل، وبدأت أزهار أمانينا تتفتَّح بهدوء، على غصون الكلمات، ذات الأسطر اليانعة، وعلى شفاه كلِّ أمٍّ، تتأهبُّ الكلمات باسقة المعاني، كي تقال عذوبة جارية، تتدَّفق من حلاوة اللِّسان، وسكَّر شفاه الأبجديَّات الصَّادقة، أمام فيضٍ لصفاء المشاعر التِّي يشدو بها الذُّكور والإناث بمثل هذه المواسم. إنَّه شهر الفرح، وكلاهما جمع حروف رسائله من نبض القلب، ونسك الرُّوح في معبد الاشتياق. هي باقة من الوفاء، بعبير الانتماء والإخلاص، إلى أمِّ الأرض.. فلسطيننا.
    كلُّ عامٍ وأنتِ بخير، أيا امرأة وُلد الرِّجال على أرضك شرفاء، و يا أرض ربَّت خيرة الأجيال، وأمٌّ تبَّنت أحلامنا العظيمة. ها هو آذار يلَّوح لنا من بعيد، وصول الآمال العتيقة، إنَّه قادم وبيديه يحمل حقائب دفء المواعيد الجميلة. صباحكِ عيدٌ يا جنَّة عمري، وربيع الأحلام الزَّكيَّة، بين أوراق كتبي ودفاتري، اشتقتُ للثم أكفَّك، أيا أرض أطهر النِّساء، فانتظريني مزيداً من صباحات الحريَّة. لازلت توَّاقة لضمِّ ثراكِ، فاحضني ملتاعاً، ساجداً، على أبواب قلبك ولا تحرميني.
    مضى العمر مسرعاً، والحلم لا زال مبعداً، إنِّي أرفرف في الدَّرب عائداً، وكلانا قادم إليك مستبشراً، كسرب من الفراشات الملَّونة، نحوم بأقلامنا فوق وريقات آذار، ونحمل بأقدام همساتنا رحيق الحنين، وهديَّة المسافرين ألاَّ تُودِّعينا، فعدينا ثمَّ عدينا، نرجوك بأقلامٍ وفيَّةٍ لعهد الشُّهداء، ومادمنا أحياءاً سنظلُّ على الوعد أوفياء، وسنبقى بك نفخر يا أمَّ الوطن.
    عانقينا يا رحيمة، وضُمِّي جوارح أبناءك بأذرع الحنان، وأسكن أفئدةً تتألَّم من جور الزَّمان والمكان، وتاريخ أذَّل قيمة الإنسان، فما عاد أبناؤك براحةٍ، إنَّهم يفتقدون الأمان، لا في يقظتهم ولا إن كانوا نياماً حازوا على السَّلام. فُقدت السَّكينة، فامنحيهم الحبَّ يا كريمة، ألا يا حبيبة أطفال الحجارة، والغالية على التَّاريخ، بقدسيَّة الاسم والمعنى، أفيض من أنفاسك الطَّهورة فرحاً، يبتر الحزن، ويهدم أسواره المنيعة، التي باتت تسوِّر أحلامنا، يائسة أم بائسة. ولكم نحتاج أوكسجينك يا تقيَّة، سلِ الوادي، والتَّل، وكذا الجبل، وأطلب من المطر اعترافاً، والشَّمس شاهدةٌ كما القمر يشهد، وكلُّ الأفلاك تعلم حقيقة ما بيننا. و غدر الدَّهر، وبؤس المعاني الذي لم تزل تعزل عنَّا أمسيات الفرح. هم مثلي وصلوا لحالة اختناق مصيريَّة، فاغمرينا بنشوة اللِّقاء والبقاء الأبديَّ، وبدِّدي عنِّا خوف الثَّوانِ الراعشة على شفاه تئنُّ بين مخالب المجهول خائفة.
    كم أتوق لرائحة النَّقاء، وصباحاتك البيضاء، فلا تتركيني يوماً، يا نبع الحنان، وخير الأوطان. دثِّرينا كي نشعر بالأمان، إنَّنا نرتعش، وفصول الرَّبيع في العمر ما أزهرت حتَّى الآن، والأرض مثلنا، مُستنكرة شجراً ما عاد مثمراً، كما العُمر يركض، والسَّابلةُ مسرعون، كالرِّيح العاتيَّة، تهزُّ الأماني مناديةً، وتصرخُ عالياً، بلا ملبٍّ، فأجيبينا. والغيمُ راحل مصطحباً شتاء الأمل، بلا هطولٍ أو نزولٍ، هو ذاهب فأمطري الرِّضى غيثاً له نبتهل، وكلانا يرجو الله وبدعائك نكتمل.
    أبدلينا قسوة السِّنين، وحزن اللَّيالي، وسامحينا على التَّقصير، بدمعٍ من عينيكِ الغاليتين؛ كي نطهِّر أرواحنا، ونعوِّض فقدان اللَّحظات الخوالي. بعدٌ أم غيابٌ، فلا أقسى من فقد الأمِّ، فلسطين. دعينا نغفو في حجرك، كأنَّنا أولئك الأطفال، ولم نكبر يوماً، والزَّمان نما بيننا قرباً إليكِ، ومازلنا نحلم بنموٍّ لأحلام العمر على صدرك، وعلى أجسادنا فليكبر نبض شفتيك مرجاً أخضراً، ثمَّ دعينا تحت قدميكِ، نخَّدم على راحتك، ونلبِّي حوائجَك، إلى أنْ يتفتَّح الزَّمان مسكاً، وعنبراً، وشهداً أكثر.
    أمي.. يا من علَّمتني كيف الصَّبر يصير سيفاً، أغلب به الدُّنيا، وأفوز به في جولات الحياة، وبأنَّ القناعة غمد للنَّفس لا تفنى، الكلُّ مسرورٌ بأمِّه، وأنا فيكِ فخورة، يا أمَّ الأمَّهات، فلسطيننا. لمساتُ راحتيك النَّاعمتين لحزن القلب تبتر، وتجاعيدُ السِّنين التي كست ملامحك لأطفالنا تروي حكاية العُمر، فترسمُ للعابرين خرائط السَّعادة.
    في آذارٍ يحتفل العالم بأمَّهاته، وأنا لأجلك أبتهل، وأحبو على صدر ساقي زيتونك أتدلَّل، فاحمليني فوق السِّنين أملاً لؤلؤياً حتَّى أشعث، وإلى سماء الشُّرفاء ارفعيني، شمساً حرةً كي أتكبَّر، لأمازح عيني التَّاريخ فتضحكي، وأداعبُ خصلات شعر الأدباء فتضجري ممَّا تقرئي، وأختبئُ بين غيوم الحكايات وعنِّي تبحثي، ثمَّ أغيبُ وعليَّ تقلقي، حتَّى أفاجئك ذات موسم، وأحضنك في صباح عنوانه الحريَّة التي تنتظري فتبكي. ابدأي معي ذات الدَّرس الأوَّل، كما كُنَّا في المهد وكنتِ الدَّليل، وعلِّميني كيف أناضل لأجل قضيَّتي، وهويَّتي، وعلِّميني كي أحبُّك من جديدٍ.






    «« توقيع ابو غسان »»

  4. #4
    إداري
    الصورة الرمزية ابن الجواء
    الحالة : ابن الجواء غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 4439
    تاريخ التسجيل : May 2009
    الجنـس : رجل
    المشاركات : 7,490
    المذهب : سني
    التقييم : 255

     

     

    افتراضي


    أسأل الله أن يكون في عونهم وينصرهم على عدوهم ....





    «« توقيع ابن الجواء »»
    من عرض نفسه للتهمة فلا يلومن من أساء الظن به
    عمر بن الخطاب رضي الله عنه

  5. #5
    عضو
    الصورة الرمزية محمد السباعى
    الحالة : محمد السباعى غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 9108
    تاريخ التسجيل : Apr 2011
    الجنـس : رجل
    المشاركات : 5,430
    المذهب : سني
    التقييم : 120

     

     

    افتراضي


    النصر قادم لا محالة





    «« توقيع محمد السباعى »»

  6. #6
    عضو
    الحالة : مروة حسن غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 11487
    تاريخ التسجيل : Sep 2013
    المشاركات : 16
    المذهب : معتزليه
    التقييم : 50

     

     

    افتراضي


    جزاكم الله كل خير





    «« توقيع مروة حسن »»
    خلق الله حواء من ادم ففى عالم حواء الكثير من الغموض فيجب على ادم ان يحتوى حواء ويكون سندها ويتقى الله فيها

سبعة وثلاثون عاماً على الذكرى يوم الأرض

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. العم أبو الطيب (80 عاماً) منضم للجيش الحر في السبع بحرات في حلب
    بواسطة فهد شمر في المنتدى قسم خاص بالصور
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 12-05-2012, 02:19 PM
  2. صورة نادرة لمظاهرات الإمارات ضد إيران قبل 41 عاماً
    بواسطة متفائل جدا في المنتدى القسم العــــــــــــام
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 11-16-2012, 09:41 PM
  3. أربعون عاماً قبل النبوة .....
    بواسطة بنت طيبه في المنتدى حملة لنصرة رسول الله صلى الله عليه
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 01-31-2012, 08:14 PM
  4. صلاة الفجر تنهي خلافاً أسرياً دام 20 عاماً بالطائف
    بواسطة ناقل أخبار المنتديات الشقيقة في المنتدى منتديات المواقع الشقيقة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 05-06-2011, 10:10 PM
  5. رحيل الاستاذ الموسوعي صلاح الدين المنجد عن 90 عاماً
    بواسطة ناقل أخبار المنتديات الشقيقة في المنتدى منتديات المواقع الشقيقة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 01-21-2010, 10:11 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

سبعة وثلاثون عاماً على الذكرى يوم الأرض

سبعة وثلاثون عاماً على الذكرى يوم الأرض