وراء كل زوج أحمق.. امرأة

آخـــر الــمــواضــيــع

مواقع شقيقة
موقع عدة طالب العلم منتديات الدفاع عن السنة مهتدون(لماذا تركنا التشيع) منتديات قناة وصال
بث قناة وصال الفضائية شبكة ومنتديات المنهج موقع القادسية موقع فيصل نور
موقع كسر الصنم منتديات النُصرة الإسلامية منتديات ملتقى السنة منتدى مسلم أون لاين
منتديات الدفاع عن الصحابة منتديات العمامة جامعة المدينة العالمية منتديات شقائق النعمان
منتدى الصحب والآل منتدى شواطئ التائبين منتديات شمس الاسلام أحباب الله
موقع النور منتديات روضة القرآن شبكة رحماء الإسلامية شبكة ربيع الفردوس
شبكة الدفاع عن الصحابة على يوتيوب شبكة الدفاع عن الصحابة على يوتيوبشبكة الدفاع عن الصحابة على فيس بوك   شبكة الدفاع عن الصحابة على تويتر

وراء كل زوج أحمق.. امرأة

النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: وراء كل زوج أحمق.. امرأة

  1. #1
    عضو
    الحالة : ابو غسان غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 5223
    تاريخ التسجيل : Nov 2009
    الجنـس : رجل
    المشاركات : 3,405
    المذهب : سني
    التقييم : 52

     

     

    افتراضي وراء كل زوج أحمق.. امرأة


    كان الشاب الذي يعمل ميكانيكياً بشركة متواضعة فى "ديترويت" يحصل على حفنة من الدولارات اسبوعيا مقابل عمل لمدة عدة ساعات يومياً، ولكن الشاب الطموح كان حين يصل لمنزله يقضي نصف الليل عاكفاً على محاولة صنع نوع جديد من المحركات.

    وكان والده الفلاح يعتبر محاولات ابنه ضرباً من العبث، بينما كانت زوجة الشاب هي الوحيدة بين أهله وجيرانه التي تشجعه وتقف بجانبه، وكانت تقضي معه طيلة الليل تلهب من حماسه، وعندما يحل فصل الشتاء كانت تحمل له في يدها مصباح الغاز لتضيء له بينما كانت ترتجف من البرد، وكان زوجها يطلق عليها لقب "المؤمنة" واستمرت معه على هذا الحال ثلاث سنوات.

    في سنة 1893م أشرف العمل على نهايته، وكان الشاب يومئذ قد قارب الثلاثين من عمره، وفي يوم سمع الجيران صوتاً غريباً لم يألفوه من قبل، فخرجوا على إثره، ورأوا شيئاً عجيباً!! رأوا الشاب الذي سخروا منه ومن محاولاته، وزوجته يركبان عربة تجري بلا دابة تجرّها، وشاهدوا بدهشة كبيرة تلك العربة العجيبة تصل إلى نهاية الشارع ثم تعود.

    كان هذا الشاب هو "هنري فورد"، مؤسس شركة "فورد" لصناعة السيارات. ويومها شهد العالم الحديث مولد اختراع جديد كان له أبلغ الأثر في تطور المدينة. وقد سُئل المخترع “هنري فورد” بعد أكثر من أربعين عاماً من تاريخ اختراعه، ماذا ينشد أن يكون لو عاش على الأرض مرة أخرى؟ فأجاب بقوله :” لا يهمني ماذا أكون ، بقدر ما يهمني أن تكون زوجتي بجانبي في هذه الحياة الثانية. ويقال إن قائل هذه العبارة "وراء كل رجل عظيم امرأة" هو هنري فورد، تقديراً لزوجته على وقفتها معه حتى أنجز هذا الاختراع العظيم الاستثنائي.

    ينص قانون نيوتن الأول على أن الجسم يظل في حالته الساكنة (إما السكون التام أو التحرك في خط مستقيم بسرعة ثابتة) ما لم تؤثر عليه قوة تغير من حالته هذه. وينص قانون نيوتن الثاني على أنه إذا أثرت قوة على جسم، أكسبته تسارعا تتناسب طرديا مع القوة المؤثرة، وعكسيا مع كتلة الجسم. وقانون نيوتن الثالث يقول إن لكل قوة فعل قوة رد فعل، مساوية لها في المقدار ومعاكسة لها في الاتجاه، تعملان على نفس الخط وتؤثران على جسمين مختلفين.

    ولكن.. ثمة عدة تساؤلات بريئة ووجيهة في ذات الوقت متعلقة ومرتبطة بهذا الموضوع.. ألا يبدو عنوان هذا الموضوع متناقضاً مع هذه المقدمة الرائعة؟! ألا وهي قصة فورد العظيم وزوجته العظيمة. ألا يبدو هذا العنوان صادماً ومؤسفا؟! وما هي علاقة نظريات اسحق نيوتن الثلاث بموضوعنا هذا؟ هذه الأسئلة سنميط عنها اللثام، ونكشف عنها النقاب في الجزئين الثاني والثالث من هذا المقال المثير للجدل والتساؤلات، وربما الحقائق الخفية عن علاقة الرجل بالمرأة، أو بالأحرى، وتحديداً، علاقة الزوج بزوجته، والتي ربما تقلب - أي الحقائق الخفية للعلاقة الزوجية – نظرية "فورد" الرومانسية - وليست الهندسية - رأساً على عقب.





    «« توقيع ابو غسان »»

  2. #2
    عضو
    الحالة : ابو غسان غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 5223
    تاريخ التسجيل : Nov 2009
    الجنـس : رجل
    المشاركات : 3,405
    المذهب : سني
    التقييم : 52

     

     

    افتراضي


    بكل صدق أقول إنني من المؤمنين بتلك الحكمة التي أطلقها ذلك الرجل العظيم "هنري فورد"، والذي نال هذه العظمة بمساندة ودعم وتعاطف من زوجته العظيمة..بل إنني قد أذهب إلى أبعد من ذلك في حق المرأة، وأشهد للنساء بشهادة أفضل من شهادة فورد، لأن شهادته في حقها فيها إجحاف وتبخيس، وأقول: إذا كان فورد قد اختزل عظمة المرأة فقط في علاقتها بعظمة الرجل، وجعلها تابعة لها، فيمكنني أن أطلق حكمة مماثلة عن عظمة المرأة، تنصف المرأة وتمنحها حقها في النجاح الذي تحققه لنفسها، فتحقق عظمة خاصة بها، مستقلة عن عظمة الرجل، وأقول: وراء كل امرأة عظيمة، صبر واجتهاد وعصامية ومثابرة. وقد أثبت التاريخ والواقع ذلك، والأمر لا يحتاج إلى ضرب أمثلة، نسبة لكثرة النساء العظيمات اللائي حققن نجاحات عظيمة، دون أن يكون للرجل دور وتدخل فيها.

    ولكن.. ألا تتفق معي أيها القارئ الحصيف الأريب أن فورد كان عاطفياً إلى حد بعيد، أو ربما، إلى حد ما، عندما أطلق حكمته تلك، وعممها على كل النساء!! ربما أراد أن يكافئ زوجته على وقفتها العظيمة بجانبه حتى أنجز ذلك الفتح العلمي غير المسبوق.. وربما كان تحت تأثير نشوة النجاح من ناحية، وتحت تأثير الحب والتقدير لزوجته من ناحية أخرى، فأطلق حكمته تلك بصورة جزافية مرتجلة. لكن في كلا الحالتين فإن فورد كان عاطفياً في إطلاقه لتلك الحكمة، بدليل أنه عممها على كل النساء.

    وكما أسلفت وقلت إنني من المؤيدين ل/ والمؤمنين بحكمة فورد التي أطلقها عن دور المرأة العظيم في دفع الرجل للنجاح، إلا أنني اختلف معه في جانبين في هذا الشأن. الأول هو تعميمه لموضوع العظمة هذا على كل النساء، بينما الواقع والتاريخ يقولان غير ذلك.. سيجموند فرويد عالم النفس الشهير العظيم، لم يثبت التاريخ أن زوجته كانت وراء نجاحاته العظيمة، بل على العكس من ذلك، كانت تثبط من همته، وكانت تعتبر أبحاثه ضربا من الترّهات والهراء والإسفاف والإبتذال. الثاني هو قناعتي الراسخة بأن النساء يدفعننا للنجاح من ناحية، ويدفعننا من ناحية أخرى للغواية والحماقة، فينقضن بذلك غزلهن بأيديهن من بعد قوة.

    وهذا هو بالضبط ما كنت أعنيه عندما ذكرت في الجزء الأول من هذا الموضوع نظريات نيوتن الثلاث التي تتحدث عن الكتلة وعلاقتها بالحركة، والتي فحواها أن الجسم يكون ثابتاً، إلى أن تدفعه قوة للتحرك. وفي تقديري أن نظريات نيوتن المذكورة هي أشبه ما تكون بموضوع حماقة الرجال بدوافع نسائية. وقناعتي هي أن حماقة الرجال تكون كامنة ساكنة، إلى أن تأتي حماقة نسائية تحركها وتدفعها وتثيرها. وفي رأيي أن الرجل هو كائن رشيد عقلاني في تصرفاته، في كثير من الأحيان، ما لم تتدخل حماقة نسائية تثير حماقته وتستفزها. وقد ذكرت جملة "في كثير من الأحيان" لأن ثمة حماقات ذكورية نقترفها نحن الرجال بمنأى ومعزل عن النساء وحماقاتهن. وعلى سبيل المثال: رجل بلغ الستين من عمره، ويعاني من أمراض الضغط والسكر والقلب، ثم يذهب للاستاد لمشاهدة مباراة كرة قدم، طرفها فريقه الذي يشجعه بحماس شديد، مثل ما كان يشجعه بنفس الحماس ونفس الطقوس قبل أربعين عاماً، أي عندما كان عمره عشرين عاماً!! وإن كنت أشك أن أي حماقة ذكورية يقترفها الرجال تكون بدوافع أنثوية، بطريقة مباشرة، أو غير مباشرة.

    حكى "ديل كارنيجي" في كتابه الرائع قصة عمته الأمريكية التي رغبت في شراء ستائر بقرض من بنك التسليف الزراعي لتزين بها بيتها الريفي البسيط. ولما كان زوجها رجلاً مثقلاً بالديون الطائلة، فقد أوعز إلى مدير البنك بعدم تسليف زوجته المبلغ الذي طلبته. ودفع هذا السلوك من الزوج، دفع الزوجة إلى أن تنطح الجدار مراراً كلما تذكرت فعلة زوجها، حتى بعد خمسين عاماً!!

    في هذه القصة تستنتج عزيزي القارئ أن حماقة الزوج كانت كامنة خاملة، لكن الزوجة ارتكبت حماقة استفزت الزوج وأيقظت حماقته، وذلك عندما حاولت أن تقترض مبلغاً لتشتري به ستائر، بينما زوجها يعاني من الديون المرهقة. فاقترف الزوج حماقة مساوية لها في المقدار، ومعاكسة لها في الاتجاه، عندما طلب من المسؤول عدم تسليف زوجته، بدون علمها.

    لكن قد يقول القارئ إن هذه القصة ليست كافية وكفيلة بأن نطلق حكماً خطيراً كهذا، يصف الرجال بالحمقى، ويصف النساء بالحمقاوات. أقول إن في جعبة حياة المتزوجين الكثير من القصص التي تحكي عن حماقات الأزواج بدوافع نسائية، لا تتسع مجلدات من عدة أجزاء لسردها وتناولها.

    في الجزء الثالث من هذا الموضوع سأحكي لكم كيف دفعتني زوجتي لإرتكاب حماقة معها في السوق على ملأ من مرتاديه، بسبب إناء الحلوى والخبيز(الذي تقدم فيه الحلوى والمخبوزات والفيشار للضيوف في العيد وفي المناسبات الأخرى)!! وكيف اضطرت تلك الزوجة زوجها لارتكاب حماقة كبيرة بسبب خروف العيد!! وفي قصة أخرى سأحكي لكم كيف دفعت تلك الزوجة زوجها إلى التصرف بشكل أرعن بسبب فنان وحفلة!! وكيف حملت تلك الزوجة الاستثنائية زوجها الاستثنائي إلى اقتراف حماقة استثنائية!! وما هي الحماقة التي ارتكبها ذلك الزوج في حق زوجته بسبب ممثل وصورة؟! وما هي الحماقة العظيمة التي ارتكبها ذلك الزوج السوداني في حق زوجته بسبب ملايات وستائر العيد؟! وما هي الحماقة المزدوجة التي اقترفها أحد السودانيين الظرفاء، ودوّنها على ظهر مركبته، بسبب حماقة زوجته؟! وفي نهاية المطاف سأسوق للقارئ الكريم الدليل القاطع الجازم الذي لا لبس ولا شك فيه، والذي يؤكد ويثبت صحة ما ذهبنا إليه عن حماقات الرجال بدوافع وحماقات نسائية مماثلة!!





    «« توقيع ابو غسان »»

  3. #3
    عضو
    الحالة : ابو غسان غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 5223
    تاريخ التسجيل : Nov 2009
    الجنـس : رجل
    المشاركات : 3,405
    المذهب : سني
    التقييم : 52

     

     

    افتراضي


    ذكرت في الجزء الثاني من هذا الموضوع أن الزوج يقترف حماقة مساوية لمقدار الحماقة التي تدفعه إليها زوجته.. لكنني نسيت أن أذكر أن ثمة حماقات غير مبررة على الإطلاق، ولا تمتّ إلى المنطق ولا العقلانية ولا الإنسانية بصِلة، ولا تُقاس ولا تُقدّر بمقدار، من فرط بشاعتها، يقترفها الأزواج في حق زوجاتهم، حتى ولو كانت بدوافع ومحفّزات أنثوية. ومن هذه الحالات، حالة الزوج في إحدى الدول العربية، الذي ذبح زوجته، ثم علّقها على الجزارة وكأنها لحم خروف أو عجل!! ومنها أيضاً، وفي ذات الدولة العربية، ذلك الزوج الذي ذبح زوجته وقطّعها إرباً إرباً، ووضع تلك الأشلاء داخل كيس قمامة!!

    ونعود لحالاتنا التي ذكرناها آنفاً بصورة مجملة في الجزء الثاني، ونقول أيضاً بنفس منطق عدم تساوي المقدارين من الحماقة، نقول إن الكثير من الحماقات التي يقترفها الأزواج، لا تتناسب مع الحماقات التي تدفعهم إليها الزوجات، ولا تصلح لأن تكون ردّة فعل لها، مثل إيقاع الطلاق لأسباب تافهة، لا تتناسب مع حجم المشكلة، هذا إذا كانت ثمة مشكلة أصلاً قائمة أو ناشئة بين الزوجين.

    في دولة عربية قبل عدة سنوات، طلبت الزوجة من زوجها أن يرافقها لحضور حفل يحييه فنانها المفضل، جورج وسوف. وافق الزوج على الطلب وذهبا إلى الحفل.. تأخر الفنان عن الحضور في الموعد المحدد. تململ وتضجّر الزوج، وطلب من زوجته إلغاء الفكرة والعودة إلى البيت. استجدت الزوجة زوجها بأن ينتظر قليلاً، فقد يحضر الفنان بين الفينة والأخرى.. ترقب الزوج حضور الفنان.. لكنه لم يأتِ. كرّر عليها الطلب، فكرّرت عليه الاستجداء. في نهاية المطاف حوّل الزوج طلبه إلى أوامر واجبة النفاذ.. أمرها بأن تغادر القاعة معه..فوراً، فرفضت الزوجة وتمسكت برغبتها.. فأوقع عليها الزوج الطلاق داخل القاعة، ومضى إلى حال سبيله!!

    مشهد آخر لحماقة ذكورية غريبة، مبنية على حماقة أنثوية مدهشة، يمكن أن نطلق عليها: توليفة من الحماقة الزوجية، ويمكن أن نصفه – أي المشهد- ب(المضحك..المبكي)، لما فيه من مواقف كوميدية، وأخرى تراجيدية. في السودان، وفي وقفة عيد الفطر، ركب الزوج وزوجته مركبة أجرة، وبدأ النقاش يحتدّ ويحتدم بينهما: الزوج: لم يكن هناك داعٍ لكي نشتري كل هذه الأغراض للعيد.. كان يكفي القليل منها. الزوجة: ولماذا لا نشتريها؟! هل أنا أقل من النساء اللائي اشترينها؟! دار النقاش الحاد طويلاً حول هذه النقطة، هنا تدخّل سائق المركبة ليلطف الجو، ويقلل من حدة النقاش والموقف، وقال: عفواً إذا سمحتما لي، لكن أيها الزوج ما دمت قد اشتريتها فعلاً، فإن الأمر قد قُضي، وليس ثمة فائدة تُرجى من هذا النقاش. فردّ عليه الزوج وقال: لكنها اضطرتني لشراء هذه الأغراض بالاستدانة والاقتراض.. ويبدو أن تدخل السائق اجترّ عليه ذكريات مؤلمة، وذكّره بالقرض الذي ينتظره ويجب عليه سداده، فهيّجته هذه التذكرة، فالتفت إلى زوجته وقال لها: أنتِ طالق!!

    موقف آخر مشابه لهذا الموقف، وفي وقفة عيد الأضحى، ذهب الزوج السوداني وزوجته لشراء خروف العيد، اختارت الزوجة خروفاً ضخماً، وبالتالي باهظ الثمن، لكن الزوج اختار خروفا آخر، يتناسب مع دخله وادّخاره المتواضعين، فاختار آخر أقل منه تكلفة. أصرّت الزوجة على شراء خروفها، بينما أصر الزوج على شراء خروفه.. تصاعد الخلاف وتعالت الأصوات.. والمؤسف أن الكلمة التي وضعت حداً لهذا الخلاف كانت كلمة: أنتِ طالق!!

    مشهد آخر مماثل للمشاهد السابقة، في دولة عربية، وفي عهد مسلسل (مهند ونور) المثير للجدل، دخل الزوج غرفة نومه، فوجد زوجته قد علقت صورة مهند على حائط الغرفة.. سألها بدهشة: من هذا الرجل؟! ولماذا تعلقين صورته داخل غرفتي؟! أجابت: هذا مهند بطل المسلسل التركي، وهو رجل رومانسي، فقال لها الزوج: طيب خلى رومانسية مهند تنفعك.. أنتِ طالق!!

    وبما أن زوجتي من غُزيّة (النساء) فإنها تغوي حين يغوين، وترشد حين يرشدن. وبما أنني من غُزيّة (الرجال) فإنني أيضاً أغوي حين يغوون، وأرشد حين يرشدون، وكما قال الشاعر دُريد بن الصُمّة: أنا من غُزيّة إن غوت غويتُ وإن ترشدْ غُزيّةُ أرشُدِ. وبالفعل.. دفعتني زوجتي لارتكاب حماقة في حقّها، بسبب حماقة ابتدرتها هي أيضاً في حقي. طلبت مني زوجتي أن أصطحبها إلى السوق القريب من منزلنا لشراء بعض أغراض العيد. استجبت لطلبها وذهبنا نتسوّق. استهوى زوجتي الإناء الذي تُقدّم فيه الحلوى والخبيز للضيوف في العيد أو في باقي المناسبات، وكان أنيقاً جميلاً، فطلبت مني زوجتي شراءه..لكنني اعتذرت لها بأن هذا الإناء باهظ الثمن ولا يتناسب مع وضعي المالي، وبالتالي لا أستطيع شراءه، واخترت لها إناء آخر زهيد الثمن. لكنها تمسكت برأيها وأصرّت على شرائه، وأصررت أنا كذلك على رأيي ورفضت شراءه، وأمّنت على شراء الآخر الذي اخترته. احتدم النقاش بيننا في وسط السوق، فوجدت أن الحلّ الوحيد لهذه المشكلة - قبل أن يعلم كل أهل السوق بمشكلتنا، ووضعي المالي المحرج - هو أن.. أترك زوجتي في السوق لوحدها، وأعود إلى البيت. وبالفعل.. تركتها وعدت. وقد أصبتُ بهذا التصرف الأحمق الذي بدرَ مني عدة عصافير بحجر واحد: أولاً: هربت من شراء إناء الحلوى الباهظ الثمن. ثانياً: هربت أيضاً من شراء إناء الحلوى الرخيص. ثالثاً: هربت من الموقف المحرج الذي وضغتني فيه زوجتي في وسط السوق. رابعاً: استخدمت فقه " أخفّ الضررين"، فتجنبت ارتكاب حماقة عظيمة (الطلاق لا سمح الله)، وارتكبت حماقة أخف منها(ترك زوجتي لوحدها في السوق)، فحافظت بذلك على بيتي وعلاقتي الزوجية. خامساً: هربت من دفع أجرة التاكسي. وبعد فترة قصيرة عادت زوجتي للبيت سالمة (ولكنها ليست غانمة) وانتهى الخلاف. وفي العيد قدّمنا للضيوف الحلوى والخبيز في الإناء القديم، وبالمناسبة.. لم يقدّم لنا أحد الضيوف ملاحظة مفادها أن إناءنا تقليدي أو قديم. عزيزي الزوج: في كثير من الأحيان يكون هروب الزوج حلاً للخلافات الزوجية..جرّب نصيحتي ولن تندم.

    أحد السودانيين الظرفاء، دفعته زوجته لارتكاب حماقة الغرق في الديون، - مثل حماقة صاحبنا الزوج الذي استدان واشترى لزوجته أغراض العيد، ثم طلّقها- فدفعته حماقة الديون مجدداً لارتكاب حماقة أخرى، فكتب على مؤخرة سيارته: وراء كل رجل مديون..امراة!!

    رجل استثنائي.. دفعته زوجته الاستثنائية لارتكاب حماقة غير مسبوقة. في مقطع فيديو تداولته وسائط التواصل الاجتماعي، فإن مسؤولاً رفيع المستوى في دولة إفريقية، دفعته زوجته لعقد مؤتمر صحفي، لا ليعلن للصحفيين المستجدات الاقتصادية والسياسية والدبلوماسية التي طرأت على البلاد، ولكن ليعلن لهم أن زوجته التي تقف بجانبه هي زوجته الوحيدة، وأنه لم يتزوج غيرها!! مخالفاً بذلك كل البروتوكولات السياسية، وأعراف المؤتمرات الصحفية. والدليل على أن الزوجة هي التي كانت تقف وراء هذا المؤتمر الصحفي، هو أنها كانت تقف بجانب زوجها على المنصة، ولأنها هي الوحيدة التي يهمها فحوى هذا المؤتمر. والدليل الآخر هو أن أحداً من الصحفيين لم يجرؤ على توجيه سؤال واحد للشخصية المرموقة، لكن الزوجة لم تترك الصحفيين وشأنهم، وطالبتهم بأن يسألوا بعض الأسئلة في هذا الشأن، فقام بعض الصحفيين بتوجيه بعض الأسئلة البسيطة، إنهاءً لهذا المؤتمر الصحفي الذي لم يقنعهم، ليس إلا.

    أما الدليل القاطع الجازم الذي لا شك فيه، والذي ذكرته لكم في الجزء الثاني، والذي يثبت ويؤكد أن المرأة تربك تفكير الرجل، وتنال من رجاحة عقله، هو قول الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم: (أذهب للبّ الرجل الحازم من إحداكن)، أي أن المرأة تُذهب عقل الرجل، وتجعله يتصرف بغواية وحماقة .

    ألم أقل لكم إن: وراء كل زوج احمق..امراة!!





    «« توقيع ابو غسان »»

وراء كل زوج أحمق.. امرأة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. أتعس امرأة ..!
    بواسطة حفيدة عائش في المنتدى بـوابـة الـرد علـى العـلمـانيـة
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 08-22-2012, 01:15 PM
  2. من وراء الليبرالية
    بواسطة السعودية في المنتدى بـوابـة الـرد علـى العـلمـانيـة
    مشاركات: 11
    آخر مشاركة: 02-16-2012, 04:47 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

وراء كل زوج أحمق.. امرأة

وراء كل زوج أحمق.. امرأة