مصحف علي بن أبي طالب

آخـــر الــمــواضــيــع

مواقع شقيقة
موقع عدة طالب العلم منتديات الدفاع عن السنة مهتدون(لماذا تركنا التشيع) منتديات قناة وصال
بث قناة وصال الفضائية شبكة ومنتديات المنهج موقع القادسية موقع فيصل نور
موقع كسر الصنم منتديات النُصرة الإسلامية منتديات ملتقى السنة منتدى مسلم أون لاين
منتديات الدفاع عن الصحابة منتديات العمامة جامعة المدينة العالمية منتديات شقائق النعمان
منتدى الصحب والآل منتدى شواطئ التائبين منتديات شمس الاسلام أحباب الله
موقع النور منتديات روضة القرآن شبكة رحماء الإسلامية شبكة ربيع الفردوس
شبكة الدفاع عن الصحابة على يوتيوب شبكة الدفاع عن الصحابة على يوتيوبشبكة الدفاع عن الصحابة على فيس بوك   شبكة الدفاع عن الصحابة على تويتر

مصحف علي بن أبي طالب

النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: مصحف علي بن أبي طالب

  1. #1
    عضو
    الحالة : ابو غسان غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 5223
    تاريخ التسجيل : Nov 2009
    الجنـس : رجل
    المشاركات : 3,405
    المذهب : سني
    التقييم : 52

     

     

    افتراضي مصحف علي بن أبي طالب


    يقول أبو القاسم الخوئي: ( إن وجود مصحف لأمير المؤمنين - عليه السلام - يغاير القرآن الموجود في ترتيب السور مما لا ينبغي الشك فيه، وتسالم العلماء الأعلام على وجوده أغنانا عن التكلف لإثباته، كما أن اشتمال قرآنه - عليه السلام - على زيادات ليست في القرآن الموجود، وإن كان صحيحا إلا أنه لا دلالة في ذلك على أن هذه الزيادات كانت من القرآن، وقد أسقطت منه بالتحريف، بل الصحيح أن تلك الزيادات كانت تفسيرا بعنوان التأويل، وما يؤول إليه الكلام، أو بعنوان التنزيل من الله شرحا للمراد)([53]).

    وقال المجلسي: ( قال شيخنا السديد المفيد روح الله روحه في جواب المسائل السروية أن الذي بين الدفتين من القرآن جميعه كلام الله وتنزيله، وليس فيه شيء من كلام البشر وهو جمهور المنزل، والباقي مما أنزله الله تعالى قرآنا عند المستحفظ للشريعة المستودع للأحكام، لم يضع منه شيء، وإن كان الذي جمع ما بين الدفتين الآن لم يجعله في جملة ما جمع، الأسباب دعته إلى ذلك، منها قصوره عن معرفة بعضه، ومنها ما شك فيه، ومنها ما عمد بنفيه، ومنها ما تعمد إخراجه عنه، وقد جمع أمير المؤمنين عليه السلام القرآن المنزل من أوله إلى آخره وألفه بحسب ما وجب من تأليفه، فقدم المكي على المدني والمنسوخ على الناسخ ووضع كل شيء منه في موضعه، فلذلك قال جعفر بن محمد الصادق عليه السلام: أما والله لو قرئ القرآن كما أنزل لألفيتمونا فيه مسمين كما سمي من كان قبلنا، وساق الكلام إلى أن قال: غير أن الخبر قد صح عن أئمتنا عليهم السلام أنهم أمروا بقراءة ما بين الدفتين وأن لا نتعداه إلى زيادة فيه ولا نقصان منه حتى يقوم القائم عليه السلام، فيقرأ الناس القرآن على ما أنزل الله وجمعه أمير المؤمنين عليه السلام، وإنما نهونا عن قراءة ما وردت به الأخبار من أحرف تزيد على الثابت في المصحف، لأنها لم تأت على التواتر، وإنما جاءت بها الآحاد، والواحد قد يغلط فيما ينقله، ولأنه متى قرأ الإنسان بما يخالف ما بين- الدفتين غرر بنفسه من أهل الخلاف وأغرى به الجبارين وعرض نفسه للهلاك فمنعونا عليهم السلام عن قراءة القرآن بخلاف ما ثبت بين الدفتين لما ذكرناه، انتهى)([54]).

    وفي الكافي عن أبي الحسن عليه السلام قال: قلت له: جعلت فداك إنا نسمع الآيات في القرآن ليس هي عندنا كما نسمعها ولا نحسن أن نقرأها كما بلغنا عنكم، فهل نأثم؟ فقال: لا، اقرؤوا كما تعلمتم فسيجيئكم من يعلمكم([55]).

    وفيه أيضا: عن سالم بن سلمة قال: قرأ رجل على أبي عبدالله عليه السلام وأنا أستمع حروفا من القرآن ليس على ما يقرؤها الناس، فقال أبو عبدالله عليه السلام: كف عن هذه القراءة اقرأ كما يقرأ الناس حتى يقوم القائم فإذا قام القائم عليه السلام قرأ كتاب الله عز وجل على حده وأخرج المصحف الذي كتبه علي عليه السلام وقال: أخرجه علي عليه السلام إلى الناس حين فرغ منه وكتبه فقال لهم: هذا كتاب الله عز وجل كما أنزله [الله] على محمد صلى الله عليه وآله وقد جمعته من اللوحين فقالوا: هو ذا عندنا مصحف جامع فيه القرآن لا حاجة لنا فيه، فقال أما والله ما ترونه بعد يومكم هذا أبدا، إنما كان علي أن أخبركم حين جمعته لتقرؤوه)([56]).

    قلت: هذه الروايات مشتملة على جملة من الأغلاط:

    1- إذا كان مصحف علي يختلف عن المصحف الذي جمعه عثمان، في ترتيب سوَره أو ترتيب آياته، فلماذا لم يخرجه إلى الناس في خلافته، فدين الله وكتابه أعز من كل شيء.

    2- وإذا قلتم إن مصحف علي كان يشتمل على القرآن الصحيح مع تفاسير الآيات فقط، فلماذا لم يأخذ الصحابة بنص الآيات منه دون التفسير، ولماذا نرى الشيعة يختلفون في تفسير القرآن إلى أكثر من أربعة أو خمسة أراء في الآية الواحدة؟

    3- وأيضا فإن كان لا يختلف عن هذا المصحف، فما فائدة وجوده عند الإمام الغائب؟

    4- وما معنى قول الإمام لأصحابه، وقد أخبروه بإختلاف قراءة الناس عن قراءتهم: كف عن هذه القراءة اقرأ كما يقرأ الناس حتى يقوم القائم فإذا قام القائم عليه السلام قرأ كتاب الله عز وجل على حده وأخرج المصحف الذي كتبه علي u؟

    5- وأخيرا فإن في هذه الروايات القول بوجود قرآن غير هذا القرآن عند الإمام الغائب، وأنه يختلف عن هذا القرآن الموجود بين أيدي الناس وهو قول بالتحريف ضمنا، وأن الإلتزام بقراءة الناس ما هو إلا للحفاظ على أنفسهم من التعرض للهلاك.





    «« توقيع ابو غسان »»

  2. #2
    عضو
    الحالة : ابو غسان غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 5223
    تاريخ التسجيل : Nov 2009
    الجنـس : رجل
    المشاركات : 3,405
    المذهب : سني
    التقييم : 52

     

     

    افتراضي ذكر بعض الآيات المحرفة


    ذكر بعض الآيات المحرفة

    المبحث الأول: الولاية أساس القول بالتحريف.

    قلنا فيما مضى أن سبب القول بتحريف القرآن عند الشيعة يرجع إلى أمر واحد فقط لا غير، ألا وهو الولاية، أو الإمامة الإلهية لسيدنا علي وأحد عشر من أولاده من بعده.

    فإعتبار الإمامة أصلا من أصول الدين، وخلو القرآن من الإشارة الصريحة إليها، أمر لا يمكن قبوله مع إشارة القرآن إلى قضايا فقهية كثيرة. لذلك إتجه أنظارهم إلى القرآن ليقولوا أن الإمامة كانت مذكورة في القرآن، إلاّ أن المتصدين لجمعه وترتيبه بعد وفاة النبي حرفوه وغيروه.

    ومن خلال إستقراء الآيات التي قالوا بتحريفها من قبل الصحابة نرى أن أغلبها تتعلق بالولاية. وفيما يلي سنذكر بعضا منها:

    1. سورة الولاية: يعتقد بعض علماء الشيعة أن هذه السورة مما نزل من القرآن على النبي إلا أن الصحابة لم يثبتوها في القرآن لأنها نص في ولاية علي ـ كما يزعمون ـ فقد ذكر مؤلف كتاب ( دبستان مذاهب ) السيد محسن فاني الكشميري بعد أن ذكر أن من عقائد الشيعة أن عثمان بن عفان عندما قام بإحراق المصاحف أتلف السور التي كانت تسمى بـ ( سورة الولاية ) أو ( سورة النورين ) وهذا نصها: ( بسم الله الرحمن الرحيم يا أيها الذين آمنوا آمِنوا بالنورين أنزلناهما يتلوان عليكم آياتي ويحذرانكم عذاب يوم الدين. نوران بعضهما من بعض وأنا السميع العليم إن الذين يوفون بعهد الله ورسوله في آيات لهم جنات النعيم والذين كفروا من بعد ما آمنوا بنقضهم ميثاقهم وما عاهدهم الرسول عليه يقذفون في الجحيم ظلموا أنفسهم وعصوا الوصي الرسول أولئك يسقون من حميم إن الله الذي نور السموات والأرض بما شاء واصطفى من الملائكة وجعل من المؤمنين أولئك في خلقه يفعل الله ما يشاء لا إله إلا هو الرحمن الرحيم. قد مكر الذين من قبلهم برسلهم فأخذناهم بمكرهم إن أخذي شديد أليم. إن الله قد أهلك عاداً وثمودا بما كسبوا وجعلهم لكم تذكرة أفلا تتقون. وفرعون بما طغى على موسى وأخيه هارون وأغرقناه ومن تبعه أجمعين ليكون لكم آية وإن أكثركم فاسقون. إن الله يجمعهم في يوم الحشر فلا يستطيعون الجواب حين يسألون. إن الجحيم مأواهم وإن الله عليم حكيم يا أيها الرسول بلغ إنذاري فسوف يعلمون. قد خسر الذين كانوا عن آياتي وحكمي معرضون مثل الذين يوفون بعهدك إني جزيتهم جنات النعيم. إن الله لذو مغفرة وأجر عظيم وإن علياً من المتقين وإنا لنوفيه حقه يوم الدين ما نحن عن ظلمه بغافلين وكرمناه على أهلك أجمعين فإنه وذريته لصابرون وأن عدوهم إمام المجرمين. قل للذين كفروا بعد ما آمنوا طلبتم زينة الحياة الدنيا واستعجلتم بها ونسيتم ما وعدكم الله ورسوله ونقضتم العهود من بعد توكيدها وقد ضربنا لكم الأمثال لعلكم تهتدون. يا أيها الرسول قد أنزلنا إليك آيات بينات فيها من يتوفاه مؤمناً ومن يتولاه من بعدك يظهرون فأعرض عنهم إنهم معرضون. إنا لهم محضرون في يوم لا يغني عنهم شيء ولا هم يرحمون إن لهم جهنم مقاماً عنه لا يعدلون فسبح باسم ربك وكن من الساجدين ولقد أرسلنا موسى وهارون بما استخلف فبغوا فصبر جميل فجعلنا منهم القردة والخنازير ولعناهم إلى يوم يبعثون فاصبر فسوف يبصرون ولقد آتينا لك الحكم كالذين من قبلك من المرسلين وجعلنا لك منهم وصياً لعلهم يرجعون ومن يتول عن أمري فإني مرجعه فليتمتعوا بكفرهم قليلاً فلا تسأل عن الناكثين يا أيها الرسول قد جعلنا لك في أعناق الذين آمنوا عهداً فخذه وكن من الشاكرين إن علياً قانتاً بالليل ساجداً يحذر الآخرة ويرجو ثواب ربه قل هل يستوي الذين ظلموا وهم بعذابي يعلمون سنجعل الأغلال في أعناقهم وهم على أعمالهم يندمون إنا بشرناك بذريته الصالحين وإنهم لأمرنا لا يخلفون فعليهم مني صلوات ورحمة أحياء وأمواتاً يوم يبعثون وعلى الذين يبغون عليهم من بعدك غضبي إنهم قوم سوء خاسرين وعلى الذين سلكوا مسلكهم مني رحمة وهم في الغرفات آمنون والحمد لله رب العالمين). أهـ نقلا عن فصل الخطاب.

    2. ثم أورد صاحب فصل الخطاب بعد ذلك ما رواه الكليني عن أبي الحسن قال: ( ولاية علي مكتوب في جميع صحف الأنبياء ولن يبعث رسولا إلا بنبوة محمد ووصيه صلى الله عليهما).

    قلت: وعلى هذا جرى إعتقاد القوم أنه لابد أن يكون إسم علي قد ورد صريحا في القرآن إلا إن الظالمين ـ بزعمهم ـ هم الذين أسقطوا إسمه وبدلوا وغيروا؛ إذ لا يعقل أن يكون إسمه مذكورا في جميع صحف الأنبياء ولا يكون مذكورا في القرآن.

    3. الكافي: عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ مُنَخَّلٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ نَزَلَ جَبْرَئِيلُ بِهَذِهِ الْآيَةِ عَلَى مُحَمَّدٍ هَكَذَا بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فِي عَلِيٍّ بَغْياً.

    4. الكافي: وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ مُنَخَّلٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ نَزَلَ جَبْرَئِيلُ ع بِهَذِهِ الْآيَةِ عَلَى مُحَمَّدٍ هَكَذَا وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فِي عَلِيٍّ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ.

    5. الكافي: وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ مُنَخَّلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ نَزَلَ جَبْرَئِيلُ عَلَى مُحَمَّدٍ بِهَذِهِ الْآيَةِ هَكَذَا يا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ آمِنُوا بِما نَزَّلْنا فِي عَلِيٍّ نُوراً مُبِيناً.

    6. الكافي: عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي طَالِبٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ بَكَّارٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا ما يُوعَظُونَ بِهِ فِي عَلِيٍّ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ([57]).

    7. الكافي: أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ نَزَلَ جَبْرَئِيلُ بِهَذِهِ الْآيَةِ عَلَى مُحَمَّدٍ هَكَذَا فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا آلَ مُحَمَّدٍ حَقَّهُمْ قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنْزَلْنا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا آلَ مُحَمَّدٍ حَقَّهُمْ رِجْزاً مِنَ السَّماءِ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ([58]).

    8. الكافي: وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ نَزَلَ جَبْرَئِيلُ بِهَذِهِ الْآيَةِ هَكَذَا إِنَّ الَّذِينَ... ظَلَمُوا آلَ مُحَمَّدٍ حَقَّهُمْ لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقاً. إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أَبَداً وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً ثُمَّ قَالَ يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ فِي وَلَايَةِ عَلِيٍّ فَآمِنُوا خَيْراً لَكُمْ وَإِنْ تَكْفُرُوا بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ فَإِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ.

    9. الكافي: أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ رَحِمَهُ اللَّهُ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ عَنْ بَكَّارٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ هَكَذَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا ما يُوعَظُونَ بِهِ فِي عَلِيٍّ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ.

    10. الكافي : أَحْمَدُ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مَيَّاحٍ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ قَالَ قَرَأَ رَجُلٌ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ فَقَالَ لَيْسَ هَكَذَا هِيَ إِنَّمَا هِيَ وَالْمَأْمُونُونَ فَنَحْنُ الْمَأْمُونُونَ.

    11.الكافي : أَحْمَدُ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ نَزَلَ جَبْرَئِيلُ بِهَذِهِ الْآيَةِ هَكَذَا فَأَبى أَكْثَرُ النَّاسِ بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ إِلَّا كُفُوراً قَالَ وَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ بِهَذِهِ الْآيَةِ هَكَذَا وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فِي وَلَايَةِ عَلِيٍّ فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنا لِلظَّالِمِينَ آلَ مُحَمَّدٍ ناراً.([59])

    قلت: وإستقصاء هذه الآيات يطول، وقد أورد النوري الطبرسي حوالي( 1062 ) رواية كلها أو أغلبها في الولاية. فتذكر هذا فإنه مهم لإننا سنجري فيما بعد مقارنة في الهدف من القول بالتحريف بين أهل السنة والشيعة، لنرى الدافع لكل طرف منهما إلى القول بالتحريف.

    لا يعرف تفسير القرآن إلاّ الأئمة

    لقد تمادى الشيعة في هذا الأمر حتى جعلوا كلام الله تعالى لا يفهمه العرب غير أئمتهم، ونسوا أن الله تعالى أنزل كتابا ليكون حجة على خلقه، والحجة إن لم يفهمها المخاطب بها فلا حجة فيها.

    نسوا أن الله تعالى قال: ] وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ [[إبراهيم : 4].

    ونسوا قوله تعالى: ] وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (27) قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ [[الزمر : 27 ، 28]. وقوله: ] وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ [[فصلت : 44]. وقوله:] وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (192) نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (193) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ (194) بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ [[الشعراء : 192 - 195].

    لذلك فقد أوردوا روايات عن أئمتهم قالوا فيها أن تفسير القرآن ومعرفة ما فيه حكر على أئمتهم فقط. أما باقي الناس فهم رعاع همج.

    وهذه هي طريقة القدح في الإسلام، لأن الناس إذا كانوا لا يفهمون القرآن إلا بعد الرجوع إلى الإمام. والإمام قد غاب منذ حوالي ( 1200) سنة، فقد بطل القرآن. وإذا بطل القرآن، ومن قبل أبطلوا سنة النبي فماذا بقي من الإسلام؟

    يقول قاضي القضاة عبدالجبار المعتزلي: ( فإذا أوجبوا الرجوع إليهم، وإلى الحجة في الزمان؛ وذلك متعذر، فقد سدّوا باب معرفة الإسلام، وطعنوا فيه وأعظم ما يمكن، فعظمت مضرتهم، لأنهم يتسترون بالإسلام، ويظهرون الإنقياد له؛ فإذا أوردوا على الضعفاء هذه الطريقة كان الضرر بقولهم أعظم من الضر بالملحدة، وسائر أعداء الدين الذين ظاهر أحوالهم ينفر عن قولهم)([60]).

    ولا أريد أن أطيل في هذا أكثر فإن بطلانه واضح لكل ذي عين وبصيرة، لأنه من غير المعقول أن يكون كلام الله المنزل لهداية الناس ألغازا لا يفهمها المخاطب بها، أو يكون الإمام أقدر على البيان من الله تعالى، وأفصح منه في البلاغة والخطاب!

    فمن رواياتهم في هذا الباب:

    1. جاء في أصول الكافي ( 1/250 ) في خبر طويل عن أبي عبدالله قال: ( إن الناس يكفيهم القرآن لو وجدوا له مفسرا، وأن رسول الله فسره لرجل واحد، وفسر للأمة شأن ذلك الرجل وهو علي بن أبي طالب ).

    2. وذكر صاحب وسائل الشيعة عن النبي أنه قال: ( إن الله أنزل عليّ القرآن، وهو الذي من خالفه ضل، ومن ابتغى علمه عند غير عليّ هلك).

    3. الكافي: عن سدير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قلت له: جعلت فداك ما أنتم ؟ قال: نحن خزان علم الله ونحن تراجمة وحي الله ونحن الحجة البالغة على من دون السماء ومن فوق الأرض.

    وهنالك نصوص كثيرة أعرضنا عنها خشية الإطالة.

    ولكن لابد من الإشارة هنا، إلى أن الفكر الشيعي جعل نبوة نبينا محمد خاصة لأهل بيته، ومن خلالهم يجب أن يخرج كل تعاليم الرسول. فلا يحق لأحد من أصحابه وأزواجه أن ينقل للناس قولا أو عملا قام به النبي ما لم يمر عبر فلتر أهل البيت.

    وكم تمنينا ـ يوم أن طعنوا بأحاديث أهل السنة المنقولة عن نبيهم عن طريق أصحابه ـ أن يكون طريقهم غير طريقة أهل السنة في نقل وتدوين الروايات.

    فمثلا يقول محمد حسين آل كاشف الغطا في أصل الشيعة وأصولها: ( إن ما يرويه مثل أبي هريرة وسمرة بن جندب وعمرو بن العاص ونظائرهم فليس لهم عند الإمامية من الإعتبار مقدار بعوضة )([61]).

    وهم وإن حددوا هؤلاء بالأسماء إلا أن جميع مرويات الصحابة وأزواج النبي مرفوضة عندهم.

    وهم قد وضعوا ثقتهم في أصحاب أئمة أهل البيت من أمثال زرارة ومحمد بن مسلم والأحول وهشام بن الحكم وآخرون.

    فلسنا ندري ما هو معيار التفضيل والتفرقة عندهم بين أصحاب النبي وبين أصحاب الصادق؟

    فلماذا لا يثقون بنقل الأصحاب لأحاديث النبي عليه الصلاة والسلام؟

    هل مثلا هؤلاء الذين نقلوا أحاديث الأئمة معصومون؟

    أتراهم مثلا يثقون بالإمام الصادق أكثر من ثقتهم بالنبي ؟

    أعتقد أن القضية راجعة لعقيدة الإمامة التي يؤمن بها الشيعة، ويفسرون موقف الصحابة من أنهم إغتصبوا الخلافة من صاحبها الشرعي وهو علي بن أبي طالب.

    ومع هذا فعندما يكونون في موقف الدفاع عن النبي وعن الإسلام ضد الملحدين والكفرة، فلابد أن يلجأوا إلى أصول أهل السنة. فمثلا هم لا يعترفون بنقل أزواج النبي لأحاديثه وتصرفاته داخل بيته، وأكثرها منقولة عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، وهم من أشد الناس حقدا عليها لأنها في نظرهم حاربت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب. ومع هذا فتراهم يدافعون عن تعدد زوجات النبي ضد الطاعنين بأن النبي إنما تزوج هذا العدد لتتولى أزواجه نقل ما يدور داخل بيته من أحكام النساء.

    فهذا علي أكبر الغفاري في تعليقه على كتاب الخصال، وبمناسبة الدفاع عن قول النبي : ( حبب إلي من دنياكم النساء والطيب، وجعل قرة عيني في الصلاة).

    يقول: ( إن الله تعالى أراد نقل بواطن الشريعة وظواهرها وما يستحيا من ذكره وما لا يستحيا منه وكان صلى الله عليه وآله أشد الناس حياء، فجعل الله له نسوة ينقلن من الشرع ما يرينه من أفعاله ويسمعنه من أقواله ويذكرنه من سنته في معاشرته معهن التي قد يستحيى من الإفصاح بها بحضرة الرجال وذلك ليكتمل نقل الشريعة. فقد نقلن كثيرا من آدابه في تهجده وسواكه ونومه ويقظته وسائر أموره ما لم يكن ينقله غيرهن وما رأينه في منامه وخلواته من الآيات الباهرات والحجج البالغات على نبوته، ومن جده واجتهاده في العبادة وخشيته من الله وغيرها مما يشهد كل ذي لب أنها لا تكون إلا لنبي وما كان يشاهدها غيرهن، فحصل بذلك خير عظيم. وهذا هو المشاهد لمن سبر كتب الحديث)([62]).





    «« توقيع ابو غسان »»

  3. #3
    عضو
    الحالة : ابو غسان غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 5223
    تاريخ التسجيل : Nov 2009
    الجنـس : رجل
    المشاركات : 3,405
    المذهب : سني
    التقييم : 52

     

     

    افتراضي تحريفهم لتأويل القرآن


    تحريفهم لتأويل القرآن

    بعدما أثبت شيخهم النوري الطبرسي أن المراد بالتحريف الوارد في الروايات هو تحريف اللفظ والكلمات لا تحريف المعاني والتأويل. إلاّ أن تحريفهم في تأويل القرآن وتفسير آياته بما يتفق مع عقيدة الإمامة أوسع من أن يحيط به هذا البحث، ولكن حسبنا أن نذكر منه ما يُعلم لكل ذي عقل أنه مخالف لأبسط قواعد اللغة والمنطق والعقل.

    وقبل هذا نود الإشارة إلى أنهم عندما قالوا لا يعلم تفسير القرآن غير أئمتهم، وأن مصحف علي بن أبي طالب كان مشتملا للتفسير، نراهم من أكثر الناس إختلافاً في التفسير.

    ولنأخذ مثالا واحدا يمكن أن يقيس عليه القارئ الكريم غيره، فهذا هو إختلافهم في تفسير ( سورة عبس ) كما نقلناه عن مراجعات في عصمة الأنبياء:

    ( المحور الثّاني: اتّجاهات التفسير في {عبس وتولّى}

    ـ أعلام التفسير: بينَ القَطْع والتّرجيح والتنـزّل

    1. الطبرسي في (جوامع الجامع): السورة نازلة في النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)

    2. الطبرسي في (المجمع): العبوسُ ليس ذنباً

    3. ابن أبي جامع العاملي: نزولها في النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)

    4. ابن طاووس: أُسلوب (إيّاكِ أعني واسمعي يا جارة)

    5. المجلسي: العِتاب على ترك الأولى

    6. الطّريحي: الأعمى لا يعلم تشاغل الرّسول

    7. الفراهيدي: لم يكن عبوس تهاون

    8. محسن الأمين: القطع بنـزولها في النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)

    9. هاشم معروف الحسني: لا يتنافى مع مقام النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)

    10.مغنيّة العاملي: نزولها في النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) أرجح وأقوى

    11.محمود الطالقاني: القطع بنـزولها في النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)

    12.نصرت أمين: المقصود هو النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)

    13.مكارم الشيرازي: ترك الأولى لا يُنافي العصمة

    14.كاظم الحائري: لا مانع من توجّه الخطاب إلى الرّسول (صلى الله عليه وآله وسلم)

    15.محمّد الكرمي: الرأي الآخر يتنافى معَ السِّياق

    16.شمس الدِّين: لا مانع من نزولها في الرّسول (صلى الله عليه وآله وسلم)

    17.الجويباري: القشريّون يمنعون نزولها في الرّسول (صلى الله عليه وآله وسلم)!!)([63]).

    فأين هو التفسير المنقول للشيعة عن أئمتهم؟ فإنه إذا فات الإمام الأول أن يفسر لهم، وجب على الثاني، وإذا فات الثاني أيضا وجب على الثالث، وهكذا.

    ولست أدري لماذا يتطاولون على غيرهم بأنهم أتباع أهل بيت النبي ثم يقولون أن ما تركه أئمتهم إما ضاع منهم بسبب الظلم الذي كان يُمارس ضدهم، أو أنه عند الإمام الغائب الذي لا يخرج إلا بعدما يبقى من عمر الدنيا أياما وليالي. أو أنهم ليسوا على يقين من رواياتهم الصحيحة والسقيمة لإمتزاجها بالتقية.

    وإليك بعضا من رواياتهم التي تأباها الفطر السليمة والعقول الصحيحة:

    1. أصول الكافي – باب النوادر: عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عز وجل * (ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها) * قال: نحن والله الأسماء الحسنى التي لا يقبل الله من العباد عملا إلا بمعرفتنا).

    2. في ومستدرك البحار: روي عن الصّادق (عليه السلام) في قوله تعالى: (ولكلّ اُمّة رسول) قال: أي في كلّ قرن إمام يدعوهم إلى طريق الحقّ. ونحوه في رواية العيّاشي عن جابر، عن الباقر (عليه السلام) في هذه الآية.

    3. تفسير القمي: عن أبي بصير عن أبي عبدالله في تفسير قوله تعالى: ] ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ[ قال: الكتاب علي لا شك فيه هدى للمتقين قال بيان لشيعتنا. ومثله في البرهان في تفسير القرآن.

    4. البرهان في تفسير القرآن: روى أبو جعفر الطوسي بإسناده إلى الفضل بن شاذان، عن داود بن كثير، قال: قلت لأبي عبدالله (عليه السلام) أنتم الصلاة في كتاب الله عز وجل، وأنتم الزكاة، وأنتم الحج؟ فقال: «يا داود، نحن الصلاة في كتاب الله عز وجل، ونحن الزكاة، ونحن الصيام، ونحن الحج، ونحن الشهر الحرام، ونحن البلد الحرام، ونحن كعبة الله، ونحن قبلة الله، ونحن وجه الله، قال الله تعالى: فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ، ونحن الآيات، ونحن البينات. وعدونا في كتاب الله: الفحشاء والمنكر والبغي، والخمر والميسر، والأنصاب والأزلام، والأصنام والأوثان، والجبت والطاغوت، والميتة والدم ولحم الخنزير.

    ونكتفي بهذا القدر، فإن المقام يطول بنا كثيرا لو تقصينا كل هذه التأويلات التي ما أنزل بها من سلطان، ولكن في هذا كفاية لمن له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.

    ولكن لابد من الإشارة هنا إلى أن بعض العقلاء من الشيعة في ذلك الوقت ربما تنبه إلى عدم مطابقة هذه التأويلات الفاسدة لا للغة ولا لمنطق ولا حتى للذوق العام، فكان لابد من إيجاد مخرج لها لتمرير مثل هذه الروايات فنقلوا عن علي عليه السلام أنه قال: ( إن حديثنا تشمئز منه القلوب، فمن عرف فزيدوهم، ومن أنكر فذروهم )([64]).

    وعن سفيان بن السمط قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: جعلت فداك إن رجلا يأتينا من قبلكم يعرف بالكذب فيحدث بالحديث فنستبشعه، فقال أبو عبد الله عليه السلام: يقول لك: إني قلت لليل: إنه نهار، أو للنهار: إنه ليل ؟ قال: لا. قال: فإن قال لك هذا إني قلته فلا تكذب به، فإنك إنما تكذبني)([65]).

    وفي الكافي عن عبدالله بن سنان، عن ذريح المحاربي قال: قلت لأبي عبدالله عليه السلام: إن الله أمرني في كتابه بأمر فأحب أن أعمله، قال: وما ذاك؟ قلت: قول الله عز وجل: " ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم " قال ليقضوا تفثهم لقاء الإمام وليوفوا نذورهم تلك المناسك، قال: عبدالله بن سنان فأتيت أبا عبدالله عليه السلام فقلت: جعلت فداك قول الله عز وجل: " ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم " قال: أخذ الشارب وقص الإظفار وما أشبه ذلك، قال: قلت: جعلت فداك إن ذريح المحاربي حدثني عنك بأنك قلت له:" ليقضوا تفثهم " لقاء الإمام وليوفوا نذورهم تلك المناسك، فقال: صدق ذريح وصدقت إن للقرآن ظاهرا وباطنا ومن يحتمل ما يحتمل ذريح؟ !)([66]).

    وإذا كان هذا قول أئمتهم، فلا يستطيع أحد أن يرد عليهم قولا، أو ينكر لهم حديثا لأن الإمام معصوم، والراد عليه كالراد على، والراد على الله على حد الشرك بالله، فالنتيجة إذن التسليم لهذه الروايات، وطرح العقل جانبا.





    «« توقيع ابو غسان »»

  4. #4
    عضو
    الحالة : ابو غسان غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 5223
    تاريخ التسجيل : Nov 2009
    الجنـس : رجل
    المشاركات : 3,405
    المذهب : سني
    التقييم : 52

     

     

    افتراضي تأثير عقيدة الإمامة على القرآن ( قراءة شيعية للقرآن )


    تأثير عقيدة الإمامة على القرآن ( قراءة شيعية للقرآن )

    لما كان كتاب الله تعالى خاليا من النص الصريح على عقيدة الإمامة التي من لم يؤمن بها ـ عند الشيعة ـ كافر ضال مشرك خالد في النار، ولا ينفع المسلم إيمانه بالله تعالى وبالرسل وبالكتب ولا باليوم الآخر ولا عبادته طول عمره([67])، لأنه من الذين يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض.

    فأساس قبول أعمال العبد عند الشيعة الولاية، وبدونها لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلاً.

    ولو كان القرآن موافقا لعقيدة الشيعة في هذا الأمر لكان لزاما أن نقرأ في القرآن مع الأمر بالإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله، الإيمان بولاية الأئمة. فنقرأ مثلا:

    1. إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ـ بولاية علي ـ وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ [البقرة : 218].

    2. وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ ـ بولاية علي ـ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ ـ بولاية علي ـ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ ـ بولاية علي ـ حَتَّى يُؤْمِنُوا ـ بولايته ـ وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ ـ بولاية علي ـ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ [البقرة : 221].

    3. قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا ـ بولاية علي ـ سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ [آل عمران : 12].

    4. وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ ـ بيت علي ـ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [آل عمران : 121].

    قلت: أبدلت مكان ( من أهلك ) بيت علي لأن الأهل في تفسير الشيعة لا يشمل إلا علي وفاطمة والحسن والحسين. أما أزواج النبي الطاهرات فلسن من أهل بيته، لذا فالرسول يكون قد خرج من بيت علي لا من بيت زوجة من أزواجه لئلا تحشر في زمرة أهل البيت!

    5. وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ ـ فَإِنْ ـ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ [آل عمران : 144].

    قلت: الشيعة الإمامية يقولون: إن الناس كانوا أهل ردة بعد وفاة النبي إلا ثلاثة أو أربعة، أو بضعة عشر نفسا، ويستدلون بهذه الآية. علما إن هذه الآية نزلت في أو بعد معركة أحد. وقوله تعالى: ] أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ [ ليس بخبر ولا ظاهره الخبر، وإنما ظاهره الإستفهام لدخول ( أ ) الهمزة على ( فإن ) والله تعالى لا يستفهم لأنه بكل شيء عليم، وإنما المراد به التثبت والتنبيه كما قال تعالى: ] وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ [ [الأنبياء : 34]. أي لا يخلدون ولا ينبغي لهم الخلود، وكذلك أولئك لا يرتدون ولا ينبغي لهم أن يرتدوا)([68]).

    6. لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ـ بولاية علي ـ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ [آل عمران : 164].

    قلت: ولو لم تقرأ الآية هكذا فإنها تدل دلالة أكيدة على إيمان الصحابة دون الإيمان بولاية علي التي لم تكن قد أقرت يوم نزول هذه الآية.

    7. … فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ ـ من المؤمنين بولاية علي ـ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ [آل عمران : 195].

    قلت: أما أبو بكر وعمر وعثمان وسعد وطلحة والزبير وغيرهم من المهاجرين فهم خارجون عن هذا الوعد الإلهي بدخول الجنة، بل هم في نظر البعض من الشيعة أكفر خلق الله ـ والعياذ بالله ـ لعدم إيمانهم بولاية علي.

    8. … فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ ـ نكاح متعة ـ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً [النساء : 24].

    قلت: تكملة الآية تتنافى مع نكاح المتعة: ] وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ [ [النساء : 25]. فإذا علمت أن أجر نكاح المتعة يمكن أن يكون على سبيل المثال ( عودا من أراك ) فلماذا خشية العنت؟ ولماذا الصبر خير لكم؟ لاسيما مع الأجر الجزيل للمتعة. فقد روى صاحب مستدرك سفينة البحار عن أبي عبدالله(عليه السلام) قال: ما من رجل تمتّع ثمّ اغتسل، إلاّ خلق الله من كلّ قطرة تقطر منه سبعين ملكاً يستغفرون له إلى يوم القيامة، ويلعنون متجنّبها إلى أن تقوم الساعة.

    9. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ـ بولاية علي ـ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ ـ والأئمة من أهل البيت ـ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ ـ والأئمة ـ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا [النساء : 59].

    10.رُسُلًا ـ وأئمة ـ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ ـ والأئمة ـ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا [النساء : 165].

    11.إنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ـ وعلي بن أبي طالب ـ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ [المائدة : 55].

    12.قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا ـ جئتكم أبلغكم ولاية علي ـ [الأعراف: 158].

    13.وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ ـ حمزة والمقداد وعلي ـ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ ـ من المؤمنين بولاية علي فقط ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [التوبة : 100].

    14.النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ ـ ما عدا عائشة وحفصة ـ أُمَّهَاتُهُمْ [الأحزاب/6]

    15.يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (45) وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا (46) وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ـ بولاية علي ـ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا (47) وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ ـ أبي بكر وعمر وعثمان ـ وَدَعْ أَذَاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا [الأحزاب : 45 - 48].

    16.وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي ـ والأئمة ـ أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ [غافر : 60].

    17.مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ ـ من المنافقين ـ أَشِدَّاءُ عَلَى ـ أهل البيت ـ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ ـ لا يسجدون ولا يركعون ولا يبتغون فضلا من الله ولا رضوانا ـ سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ ـ النفاق ـ … [الفتح : 29].

    18.وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ ـ والحسينيات ـ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ ـ وأئمة أهل البيت ـ أَحَدًا [الجن : 18].

    19.إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1) وَرَأَيْتَ النَّاسَ ـ يخرجون من ـ دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا [النصر : 1 ، 2]. فهذه السورة من أواخر ما نزل من القرآن. وعند الشيعة أن الناس إرتدوا بعد وفاة النبي . فلماذا يمتن الله تعالى على رسوله بدخول الناس إلى هذا الدين، ويأمره بالتسبيح والإستغفار، في حين أن الناس كفروا بعد موت النبي مباشرة!!





    «« توقيع ابو غسان »»

  5. #5
    عضو
    الصورة الرمزية محمد السباعى
    الحالة : محمد السباعى غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 9108
    تاريخ التسجيل : Apr 2011
    الجنـس : رجل
    المشاركات : 5,970
    المذهب : سني
    التقييم : 120

     

     

    افتراضي


    جزاك الله خيرا





    «« توقيع محمد السباعى »»

مصحف علي بن أبي طالب

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. مصحف فاطمة.. مصحف عثمان.. ما رأي عقلاء الشيعة؟!
    بواسطة ابو غسان في المنتدى حوار هادف مع المخالفين لأهل السنة والجماعة
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 04-06-2013, 06:19 PM
  2. طامة طامة معلمة مادة العلوم في مدرسة محمد اسماعيل الغانم في الكويت
    بواسطة ناقل أخبار المنتديات الشقيقة في المنتدى منتديات المواقع الشقيقة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 12-09-2011, 09:10 PM
  3. مصحف فاطمه ومصحف علي!!!
    بواسطة جابريه في المنتدى حوار هادف مع المخالفين لأهل السنة والجماعة
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 09-20-2011, 04:05 AM
  4. الأدلّة القاطعة على عدم التّنصيص على عليّ بن أبي طالب لسيف الدّين الآمـدي
    بواسطة الاسيف في المنتدى حوار هادف مع المخالفين لأهل السنة والجماعة
    مشاركات: 10
    آخر مشاركة: 11-03-2010, 11:48 AM
  5. في أحد الفصول الدراسية أكثر من 20 طالب وقام بهذا العمل طالب واحد فقط+طريقة جديدة روعة
    بواسطة ناقل أخبار المنتديات الشقيقة في المنتدى منتديات المواقع الشقيقة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 10-05-2010, 10:10 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

مصحف علي بن أبي طالب

مصحف علي بن أبي طالب