<?xml version="1.0" encoding="windows-1256"?>

<rss version="2.0" xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/" xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/">
	<channel>
		<title>منتديات الدفاع عن الصحابة - القسم العــــــــــــام</title>
		<link>https://www.al-shaaba.net/vb/</link>
		<description />
		<language>ar</language>
		<lastBuildDate>Sat, 24 Oct 2026 14:23:54 GMT</lastBuildDate>
		<generator>vBulletin</generator>
		<ttl>60</ttl>
		<image>
			<url>https://www.al-shaaba.net/vb/images/misc/rss.png</url>
			<title>منتديات الدفاع عن الصحابة - القسم العــــــــــــام</title>
			<link>https://www.al-shaaba.net/vb/</link>
		</image>
		<item>
			<title>أطيلوا القيام وأكثروا السجود وفقكم الله</title>
			<link>https://www.al-shaaba.net/vb/showthread.php/39704-أطيلوا-القيام-وأكثروا-السجود-وفقكم-الله?goto=newpost</link>
			<pubDate>Tue, 13 Oct 2026 06:12:08 GMT</pubDate>
			<description>أيهما أفضل طول القيام أم كثرة السجود في الليل؟.. الإفتاء تجيب السبت 27/أغسطس/2022 - 12:30 ص 
 
 
محمد الغريب 
أيهما أفضل طول القيام أم كثرة السجود في...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align=center><span style="font-family: sans-serif">أيهما أفضل طول القيام أم كثرة السجود في الليل؟.. الإفتاء تجيب السبت 27/أغسطس/2022 - 12:30 ص</span><br />
<br />
<br />
<span style="font-family: sans-serif">محمد الغريب</span><br />
<span style="font-family: sans-serif">أيهما أفضل طول القيام أم كثرة السجود في الليل؟.. يشغل بال الكثير من المسلمين أحكام قيام الليل، وهل قيام الثلث الأخير من الليل يتحقق بكثرة الركعات أم بالتسبيح والذكر أيضا؟</span><br />
<br />
<span style="font-family: sans-serif">أيهما أفضل طول القيام أم كثرة السجود في الليل؟</span><br />
<span style="font-family: sans-serif">وقالت دار الإفتاء في بيان المفاضلة بين طول القراءة في قيام الليل وبين كثرة عدد الركعات: يرى بعض الفقهاء أن طول القراءة في قيام الليل أفضل من كثرة عدد الركعات، ويرى بعضهم أنّ تكثير عدد الركعات أفضل، والذي ننصح به هو أن يداومَ الإنسانُ على ما يَجِد فيه راحةَ قلبِهِ ونشاطه وطمأنينته وكمال خشوعه؛ سواءٌ في طول القيام وكثرة القراءة، أو في زيادة عدد الركعات وتكثيرها.</span><br />
<br />
<span style="font-family: sans-serif">وتابعت في بيان هل الأفضل والأكثر ثوابًا في قيام الليل هو إطالة القيام للقراءة، أو كثرة عدد الركعات؟، رَغَّبَ الشرع الشريف في قراءة القرآن والاشتغال به وملازمته؛ فروى الشيخان في صحيحيهما عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَثَلُ المُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ القُرْآنَ كَمَثَلِ الأُتْرُجَّةِ، رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا طَيِّبٌ، وَمَثَلُ المُؤْمِنِ الَّذِي لاَ يَقْرَأُ القُرْآنَ كَمَثَلِ التَّمْرَةِ، لاَ رِيحَ لَهَا وَطَعْمُهَا حُلْوٌ.. ».</span><br />
<br />
<span style="font-family: sans-serif">وروى الترمذي في &quot;سننه&quot; عن ابن مسعود رضي الله عنه: أَنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللهِ تعالى فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ، وَالحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، لَا أَقُولُ (الم) حَرْفٌ، وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ وَلَامٌ حَرْفٌ وَمِيمٌ حَرْفٌ» إلى غير ذلك من النصوص الشريفة.</span><br />
<br />
<span style="font-family: sans-serif">كما رَغَّب الشرع الشريف في صلاة الليل وطُولها وكَثْرتها؛ فعن جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «أَفْضَلُ الصَّلَاةِ طُولُ الْقُنُوتِ» رواه مسلم في &quot;الصحيح&quot;، والمراد بالقنوت؛ أي: القيام. ينظر: &quot;شرح النووي على صحيح مسلم&quot; (4/ 200، ط. دار إحياء التراث العربي).</span><br />
<br />
<span style="font-family: sans-serif">كما أرشدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى فضل كثرة السجود؛ فعن معدان بن أبي طلحة اليعمري، قال: لقيت ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقلت: أخبرني بعمل أعمله يدخلني الله به الجنة؟ أو قال قلت: بأحب الأعمال إلى الله، فسكت. ثم سألته فسكت. ثم سألته الثالثة فقال: سألت عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: «عَلَيْكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ لِلَّهِ، فَإِنَّكَ لَا تَسْجُدُ لِلَّهِ سَجْدَةً، إِلَّا رَفَعَكَ اللهُ بِهَا دَرَجَةً، وَحَطَّ عَنْكَ بِهَا خَطِيئَةً» رواه مسلم.</span><br />
<br />
<span style="font-family: sans-serif">وشددت بناء على ما ورد في الأحاديث السابقة من فضل طول القيام للقراءة، وكذا فضل كثرة السجود وزيادة عدد الركعات، وَقَع الخلافُ بين الفقهاء في أيهما أفضل وأكثر ثوابًا؟ وسبب خلافهم: هو تعارض الأدلة كما نصَّ على ذلك العلامة ابن نجيم المصري في &quot;البحر الرائق شرح كنز الدقائق&quot; (2/ 59، ط. دار الكتاب الإسلامي) حيث قال: [ولتعارض الأدلة تَوقَّف الإمام أحمد في هذه المسألة ولم يحكم فيها بشيء] اهـ.</span><br />
<br />
<span style="font-family: sans-serif">هل ركعة الوتر تعتبر قيام ليل؟ دار الإفتاء تجيب</span><br />
<span style="font-family: sans-serif">حكم عدم المداومة على قيام الليل.. هل تعني غضب الله وعدم رضاه عني؟</span><br />
<span style="font-family: sans-serif">وقد ذهب الشافعية، والمالكية في أظهر القولين: إلى أنَّ تطويل القيام أفضل من تكثير الركعات، وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى، وإحدى الروايتين عن محمدٍ، وقال بهذا القول أبو يوسف في حالة إذا كان للشخص وِرْدٌ من القرآن، وهو قولٌ عند الحنابلة أيضًا.</span><br />
<br />
<span style="font-family: sans-serif">يقول الإمام الزيلعي في &quot;تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق&quot; (1/ 173، ط. المطبعة الكبرى الأميرية): [(وطول القيام أحبّ من كثرة السجود)؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: «أَفْضَلُ الصَّلَاةِ طُولُ الْقُنُوتِ» أي القيام؛ ولأن القراءة تكثر بطول القيام، وبكثرة الركوع والسجود يكثر التسبيح والقراءة أفضل منه؛ ولأنَّ القراءة ركن، فكان اجتماع أجزائه أولى وأفضل من اجتماع ركن وسنة] اهـ.</span><br />
<br />
<span style="font-family: sans-serif">وقال العلامة ابن نجيم الحنفي في &quot;النهر الفائق&quot; (1/ 298، ط. دار الكتب العلمية) عند كلامه على هذه المسألة: [وقال أبو يوسف: إن كان له وِرْدٌ بالليل فكثرة السجود، وإلَّا فطول القيام] اهـ.</span><br />
<br />
<span style="font-family: sans-serif">وقال الإمام المواق في &quot;التاج والإكليل&quot; (2/ 394-395، ط. دار الكتب العلمية): [(وهل الأفضل كثرة السجود، أو طول القيام قولان).. وقيل: طول القيام أفضل؛ لما في الحديث: «أَفْضَلُ الصَّلَاةِ طُولُ الْقُنُوتِ»، وهذا القول أظهر] اهـ.</span><br />
<br />
<span style="font-family: sans-serif">وقال الإمام النووي في &quot;المجموع&quot; (4/ 45، ط. دار الفكر): [تطويل القيام عندنا أفضل من تطويل السجود والركوع وغيرهما، وأفضل من تكثير الركعات] اهـ.</span><br />
<br />
<span style="font-family: sans-serif">وقال العلامة الرحيباني في &quot;مطالب أولي النهى&quot; (1/ 574، ط. المكتب الإسلامي): [(وكثرتهما)، أي: الركوع والسجود (أفضل من طول قيام)، وقيل: عكسه] اهـ.</span><br />
<br />
<span style="font-family: sans-serif">واستدلوا على ذلك بحديث جابر رضي الله عنه السابق، كما أنَّ طول القيام يَحْصُل به كثرة القراءة للقرآن، وهي -أي: كثرة القراءة- أفضل من التسبيح الذي يَحْصُل بالركوع والسجود، وبأنَّه صلى الله عليه وآله وسلم كان يقوم الليل إلا قليلًا؛ استجابة لأمر الله عزَّ وجلَّ في قوله: ï´؟قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًاï´¾ [المزمل: 2]، كما استدلوا بأنه صلى الله عليه وآله وسلم كان لا يزيد على إحدى عشرة ركعة؛ كما ورد في حديث عائشة رضي الله تعالى عنها عندما سُئلت: كيف كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في رمضان؟ فقالت: &quot;ما كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة.. &quot; رواه البخاري في &quot;الصحيح&quot;.</span><br />
<br />
<span style="font-family: sans-serif">ويرى الحنابلة أَنَّ الأفضل كثرةُ الركوع والسجود، وهو إحدى الروايتين عن محمدٍ، وقول أبي يوسف في حالة إذا لم يكن للشخص وِرْدٌ من القرآن، وأحد القولين عند المالكية، واستظهره الشيخ الدردير.</span><br />
<br />
<span style="font-family: sans-serif">قال الإمام الحصكفي في &quot;الدر المختار&quot; (2/ 17، ط. دار الفكر): [(وكثرة الركوع والسجود أحب من طول القيام)، كما في &quot;المجتبى&quot;، ورجَّحهُ في &quot;البحر&quot;] اهـ.</span><br />
<br />
<span style="font-family: sans-serif">وقال الإمام الشيخ الدردير في &quot;الشرح الكبير&quot; (1/ 319، ط. دار الفكر): [(وهل الأفضل) في النفل (كثرة السجود)، أي: الركعات؛ لخبر: «عليكَ بِكَثرَةِ السّجُودِ فَإنَّكَ لَنْ تَسْجُدَ لله سَجْدَةً إلَّا رَفَعَكَ الله بِهَا دَرَجَةً وَحَطَّ بِهَا عَنكَ خَطِيئَةً» (أو طول القيام) بالقراءة؛ لخبر: «أَفْضَلُ الصَّلَاةِ طُولُ الْقُنُوتِ»، أي: القيام، أي: مع قلة الركعات (قولان): محلهما مع اتحاد زمانَيْهِما، ولعَلَّ الأظهر الأول -كثرة السجود-؛ لما فيه من كثرة الفرائض وما تشتمل عليه من تسبيح وتحميد وتهليل وصلاة عليه الصلاة والسلام] اهـ.</span><br />
<br />
<span style="font-family: sans-serif">وقال الإمام البهوتي في &quot;دقائق أولي النهى&quot; (1/ 249، ط. عالم الكتب): [(وكثرتهما) أي: الركوع والسجود (أفضل من طول قيام) في غير ما ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم تطويله، كصلاة كسوف؛ لحديث: «أَقْرَبُ مَا يَكُونُ العَبْدُ مِن رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ&quot;، وأمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالاستكثار من السجود في غير حديثٍ، ولأنَّه في نفسه أفضل وآكد؛ لأنه يجب في الفرض والنفل، ولا يباح بحالٍ إلا لله تعالى بخلاف القيام] اهـ.</span><br />
<br />
<span style="font-family: sans-serif">واستدلوا على ذلك بحديث ثوبان رضي الله عنه السابق، وبأنّ القيام إنما شُرِع وسيلة إلى الركوع والسجود- ولذا سقط عمن عجز عنهما- ولا تكون الوسيلة أفضل من المقصود، ولأنه وإن لزم فيه كثرة القراءة لكنها ركن زائد، بل مُختَلفٌ في أصل ركنيته. ينظر: &quot;رد المحتار&quot; لابن عابدين (2/ 17، ط. دار الفكر).</span><br />
<br />
<span style="font-family: sans-serif">واختتمت بناءً على ذلك: فهذه المسألة من المسائل الخلافية التي تتجاذبها الأدلة، والذي ننصح به هو المداومة على ما يَجِد فيه الإنسان قَلْبَه ونشاطه؛ سواءٌ في طول القيام وكثرة القراءة، أو في زيادة عدد الركعات<br />
<br />
<br />
</span>السؤال:<br />
هل إطالة الركوع في الصلاة أفضل أم إطالة السجود؟<br />
الجواب:<br />
الاعتدال بين أركان الصلاة من هدي النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو مما يحسن فيها، ولا أفضلية لركن على ركن في الأداء؛ لكون جميعها مأمورًا بها لا تتم الصلاةُ ولا تصِحُّ إلا به، أما إذا رغب المصلي في الإطالة في أحد أركانها عن البَقِيّةِ، فإن الأفضلية في ذلك ترجع في أيٍّ منها إلى ما يجد من حضور قلبه، ويخشع لربه، ويحقق مقصوده، فإن كان حاله حال التعظيم والخوف من الله كانت الإطالة في الركوع أفضل لحاله؛ لكونه مقام التعظيم إن تحقق من وجود قلبه به، وإن كان حاله حال الرجاء والدعاء كانت الإطالة في السجود أفضل؛ لكونه مقام الدعاء إن تحقق من وجود قلبه به أيضًا.<br />
التفاصيل....<br />
المحتويات<br />
• مكانة الصلاة في الإسلام وحرص الصحابة عليها<br />
• هدي النبي عليه السلام في المفاضلة بين أركان الصلاة<br />
• وجه أفضلية إطالة الركوع عن السجود في الصلاة<br />
• وجه أفضلية إطالة السجود عن الركوع في الصلاة<br />
• ضابط في أفضلية الإطالة في ركن من أركان الصلاة<br />
• الخلاصة<br />
مكانة الصلاة في الإسلام وحرص الصحابة عليها<br />
تَعْظُم أفضلية الصلاة على سائر ما شرع الله تعالى من عبادات؛ إذ هي عماد الدين وقوامه، وأهم ركن من أركانه بعد الشهادتين، وأحبُّ الأعمال التي يُتَقربُ بها إلى الله تعالى، فعَنْ عُمَرَ بن الخطاب رضي الله عنه، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ، فَقَالَ: &quot;يَا رَسُولَ اللهِ أَيُّ شَيْءٍ أَحَبُّ عِنْدَ اللهِ فِي الْإِسْلَامِ؟ قَالَ: الصَّلَاةُ لِوَقْتِهَا، وَمَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ فَلَا دِينَ لَهُ، وَالصَّلَاةُ عِمَادُ الدِّين» أخرجه الإمام البيهقي في &quot;شعب الإيمان&quot;.<br />
ولعظم مكانة الصلاة وأفضليتها حرص الصحابة رضي الله عنهم على تأديتها على أتمِّ وجهٍ وأكملِه، متأسّين في ذلك بصلاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الهيئة والصفة والوقت؛ تطبيقًا لأمره صلى الله عليه وآله وسلم؛ حيث قال: «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي» أخرجه الإمام البخاري في &quot;صحيحه&quot;، ولما علموا من أنه لا تمام ولا كمال يرومه أو يتغياه إنسان في شيء من عبادته إلا إذا كان متبعًا في ذلك هدي النبي صلى الله عليه وآله وسلم وسنته الشريفة.<br />
وبلغ من حرصهم على اتباع النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن اعتَنَوْا بتقدير وقت صلاته؛ في قيامه، وركوعه، وسجوده، وكانوا يتناقلون ذلك فيما بينهم؛ حتى إذا رَغِبُوا في الامتثال به عَلِمُوا كيف يُصَلُّونَ مثل صلاته، ملتزمين في ذلك بِطُولها وقِصَرِهَا وهيئتها.<br />
فعن حذيفة رضي الله عنه أنه قال: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَافْتَتَحَ الْبَقَرَةَ، فَقُلْتُ: يَرْكَعُ عِنْدَ الْمِائَةِ، ثُمَّ مَضَى، فَقُلْتُ: يُصَلِّي بِهَا فِي رَكْعَةٍ، فَمَضَى، فَقُلْتُ: يَرْكَعُ بِهَا، ثُمَّ افْتَتَحَ النِّسَاءَ، فَقَرَأَهَا، ثُمَّ افْتَتَحَ آلَ عِمْرَانَ، فَقَرَأَهَا، يَقْرَأُ مُتَرَسِّلًا، إِذَا مَرَّ بِآيَةٍ فِيهَا تَسْبِيحٌ سَبَّحَ، وَإِذَا مَرَّ بِسُؤَالٍ سَأَلَ، وَإِذَا مَرَّ بِتَعَوُّذٍ تَعَوَّذَ، ثُمَّ رَكَعَ، فَجَعَلَ يَقُولُ: «سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ»، فَكَانَ رُكُوعُهُ نَحْوًا مِنْ قِيَامِهِ، ثُمَّ قَالَ: «سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ»، ثُمَّ قَامَ طَوِيلًا قَرِيبًا مِمَّا رَكَعَ، ثُمَّ سَجَدَ، فَقَالَ: «سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى»، فَكَانَ سُجُودُهُ قَرِيبًا مِنْ قِيَامِهِ. أخرجه الإمام مسلم في &quot;صحيحه&quot;.<br />
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: &quot;كُنَّا نَحْزِرُ قِيَامَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ؛ فَحَزَرْنَا قِيَامَهُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ قَدْرَ قِرَاءَةِ: الم تَنْزِيلُ السَّجْدَةِ، وَحَزَرْنَا قِيَامَهُ فِي الْأُخْرَيَيْنِ قَدْرَ النِّصْفِ مِنْ ذَلِكَ، وَحَزَرْنَا قِيَامَهُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ مِنَ الْعَصْرِ عَلَى قَدْرِ قِيَامِهِ فِي الْأُخْرَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ، وَفِي الْأُخْرَيَيْنِ مِنَ الْعَصْرِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ ذَلِكَ&quot; أخرجه الإمام مسلم في &quot;صحيحه&quot;.<br />
قال العلامة مظهر الدين الزَّيْداني في &quot;المفاتيح في شرح المصابيح&quot; (2/ 130، ط. دار النوادر): [قوله: &quot;نحزِرُ&quot;؛ أي: نقدِّرُ، (الحَزْر): التقدير] اهـ.<br />
هدي النبي عليه السلام في المفاضلة بين أركان الصلاة<br />
من هدي النبي صلى الله عليه وآله وسلم في صلاته أنه لم يكن يفاضل بين أركانها، فقد كانت صلاته معتدلة، ومتقاربة الأركان، فلا يكاد يزيد وقت ركن فيها عن الآخر؛ ممَّا يزيد حسن الصلاة واتساقها.<br />
فعن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: &quot;كَانَ رُكُوعُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآله وسَلَّمَ وَسُجُودُهُ وَبَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، مَا خَلَا القِيَامَ وَالقُعُودَ قَرِيبًا مِنَ السَّوَاءِ&quot; أخرجه الإمام البخاري في &quot;الصحيح&quot;.<br />
وعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: &quot;مَا صَلَّيْتُ خَلْفَ أَحَدٍ أَوْجَزَ صَلَاةً مِنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ فِي تَمَامٍ، كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ مُتَقَارِبَةً، وَكَانَتْ صَلَاةُ أَبِي بَكْرٍ مُتَقَارِبَةً، فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه مَدَّ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ إِذَا قَالَ: «سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ» قَامَ؛ حَتَّى نَقُولَ قَدْ أَوْهَمَ، ثُمَّ يَسْجُدُ وَيَقْعُدُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ؛ حَتَّى نَقُولَ قَدْ أَوْهَمَ&quot; أخرجه الإمام مسلم في &quot;الصحيح&quot;.<br />
قال العلامة مظهر الدين الزيداني في &quot;المفاتيح في شرح المصابيح&quot; (2/ 143): [&quot;قريبًا من السواء&quot;؛ أي: قريبًا من التماثُل؛ أي: يُشبه بعضُها بعضًا] اهـ.<br />
وقال الشيخ ابن تيمية في &quot;مجموع الفتاوى&quot; (23/ 114-115، ط. مجمع الملك فهد): [وتحقيق الأمر: أنَّ الأفضل في الصلاة أن تكون معتدلة. فإذا أطال القيام يطيل الركوع والسجود كما كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يصلي بالليل؛ كما رواه حذيفة وغيره. وهكذا كانت صلاته الفريضة، وصلاة الكسوف، وغيرهما كانت صلاته معتدلة] اهـ.<br />
وقال العلامة ابن رجب الحنبلي في &quot;فتح الباري&quot; (5/ 54، ط. دار ابن الجوزي): [معنى هذا: أنَّ صلاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم كانت متقاربةً في مقدارها، فكان ركوعه ورفعه من ركوعه وسجوده ورفعه من سجوده قريبًا من الاستواء في مقداره] اهـ.<br />
فالأفضل أن تكون صلاة المصلي متساوية أو متقاربة في وقت أركانها وألا يُبَالغ في إطالة ركن عن بقية الأركان مبالغة تخرجه عن حد الاتساق والموالاة بينهم.<br />
ومع تقرير ذلك واستحسانه؛ فإنه قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم تخصيصه لكلٍّ من الركوع والسجود بأحوال ينبغي على المصلّي أن يتحراها؛ حيث خص الركوع بكونه مقامًا لتعظيم الله تعالى في الصلاة، وخص السجود بكونه مقامًا للاجتهاد في الدعاء، وفي كل منهما ما ناسب حال الإنسان على التفاوت الحاصل له والمتردد بين الخوف والرجاء، بحيث إذا غلب عليه أحدهما استحسن له الإطالة في الركن الذي يوافق حاله.<br />
فإذا غلب على المصلي وهو في صلاته حال الخوف والتعظيم والإجلال لله تعالى، بحيث يخشع قلبه باستحضار ذلك: استحسن له الإطالة في الركوع، وكان في حقه أفضل من الإطالة في غيره، وإذا غلب عليه وهو في صلاته حال الرجاء والرغبة في قضاء الحوائج وإنجاح المقاصد؛ بحيث إذا دعا الله تعالى استحضر قلبه خاشعًا له، كان الأفضل في حقه الإطالة في السجود أكثر من غيره، بشرط ألَّا يكون ذلك كله بالقدر الذي يخرج الصلاة عن تناسبها واعتدال هيئتها وصفتها.<br />
وقد تواردت على ذلك النصوص وأقوال الفقهاء:<br />
فعن ابن عباس رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «فَأَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ عَزَّ وَجَلَّ، وَأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ، فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ» أخرجه الإمام مسلم في &quot;الصحيح&quot;.<br />
وجه أفضلية إطالة الركوع عن السجود في الصلاة<br />
أما إطالة الركوع فإنه يفضل من وجهين:<br />
أحدهما: لكونه مقامًا لتعظيم الله تعالى وكثرة الثناء عليه، وتعظيم الله تعالى أحب إليه من مسألته، مع ما في ذلك من جزيل عطائه ووفير ثوابه، إضافة إلى ما يتضمنه من معنى الدعاء عند العرب؛ فعَنْ عُمَرَ بن الخطاب رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ قَالَ: يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: «إِذَا شَغَلَ عَبْدِي ذِكْرِي عَنْ مَسْأَلَتِي أَعْطَيْتُهُ أَفْضَلَ مَا أُعْطِي السَّائِلِينَ» أخرجه البزار في &quot;المسند&quot;، والطبراني في &quot;الدعاء&quot;.<br />
قال الإمام ابن بطال في &quot;شرح صحيح البخاري&quot; (2/ 413، ط. مكتبة الرشد): [الركوع لتعظيم الله تعالى، وإن كانت قراءة القرآن أفضل من ذكر التعظيم، فلذلك ينبغي أن يكون في كلِّ موضع ما جعل فيه، وإن كان غيره أشرف منه، ويؤيد هذا المعنى: ما روى الأعمش عن النخعي قال: &quot;كان يقال إذا بدأ الرجل بالثناء قبل الدعاء: استوجب، وإذا بدأ بالدعاء قبل الثناء.. كان على الرجاء&quot;، وروى ابن عيينة عن منصور بن المعتمر عن مالك بن الحويرث رضي الله عنه قال: &quot;يقول الله: إذا شغل عبدي ثناؤه عليَّ عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطى السائلين&quot;.. قال أهل المقالة الأولى: تعظيم الربِّ والثناء عليه عند العرب دعاء] اهـ.<br />
وقال الإمام ابن عبد البر في &quot;الاستذكار&quot; (1/ 431، ط. دار الكتب العلمية): [أجمعوا أنَّ الركوع موضع لتعظيم الله بالتسبيح وأنواع الذكر] اهـ.<br />
وقال أبو الوليد الباجي في &quot;المنتقى شرح الموطأ&quot; (1/ 149، ط. مطبعة السعادة): [فوجه الدليل منه: أنه أمر بتعظيم الله تعالى في الركوع، وهذا يقتضي إفراده لذلك، ووجه ثان: وهو أنه خص كل حالة من الحالتين بنوع من العمل فالظاهر اختصاصه به وإلا بطلت فائدة التخصيص، فلا يعدل عن هذا الظاهر إلا بدليل. والله أعلم] اهـ.<br />
والثاني: أنه قد نص بعض العلماء على أن المفاضلة في العبادات إنما تكون بأِشقها على البدن والنفس؛ لما في زيادة المشقة من زيادة المثوبة، والركوع من أكثر أركان الصلاة مشقة؛ لما فيه من القيام مع إنحناء الجسد.<br />
قال العلامة الشلبي في &quot;حاشيته على تبيين الحقائق&quot; (1/ 173، ط. الأميرية): [قال صاحب &quot;المبسوط&quot; طول القيام أشق على البدن من كثرة الركوع والسجود، وقد سئل عن أفضل الأعمال فقال: أَحْمَزُهَا أي: أَشَقُّهَا على البدن.. وإن كان الفضل بالأشق كما علل به صاحب &quot;المبسوط&quot;؛ فالركوع الطويل أشق من القيام والسجود] اهـ.<br />
وقال العلامة ابن عابدين في &quot;رد المحتار&quot; (1/ 497، ط. دار الفكر): [أفضل العبادة أشقها] اهـ.<br />
وجه أفضلية إطالة السجود عن الركوع في الصلاة<br />
أما أفضلية إطالة السجود: فإنه قد نص جماعة من الفقهاء على تفضيل السجود على الركوع من حيث كونه أكثر المواضع تواضعًا لله تعالى وقربًا إليه، مع كونه موطنًا للدعاء ومحلًّا للإجابة.<br />
قال الإمام الشِّلْبِيِّ في &quot;حاشيته على تبيين الحقائق&quot; (1/ 173، ط. المطبعة الاميرية): [أما كون تطويل السجود أفضل من تطويل الركوع؛ فلحديث أبي هريرة رضي الله عنه أنه عليه الصلاة والسلام قال: «أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ»] اهـ.<br />
وقال الإمام النووي في &quot;روضة الطالبين وعمدة المفتين&quot; (1/ 234، ط. المكتب الإسلامي): [تطويل السجود أفضل من تطويل الركوع] اهـ.<br />
وقال الإمام الشوكاني في &quot;نيل الأوطار&quot; (2/ 285، ط. دار الحديث): [الحكمة في تخصيص الركوع بالعظيم، والسجود بالأعلى: أن السجود لَمَّا كان فيه غاية التواضع لما فيه من وضع الجبهة التي هي أشرف الأعضاء على مَوَاطِئِ الأقدام كان أفضل من الركوع] اهـ.<br />
ضابط في أفضلية الإطالة في ركن من أركان الصلاة<br />
خلاصة ذلك: أن جميع مواطن الصلاة موضع للأفضلية إذ جميعها عبادة لله تعالى مأمور بها، ولا تتم الصلاة إلا بها، ومَردّ كون موضع منها أفضل من موضع آخر إنما يرجع لحال المُصلّي، وفي أيهما يجد قلبه ويصل بمقصوده من صلاته لربه، فإن وجد قلبه في القيام كانت الإطالة فيه الأفضل في حقه، وإن وجده في السجود كان كذلك.<br />
وإن كان المقصود بالأفضلية الإطلاق مع تجردها عن حال المصلي، فإنه قد تواردت النصوص على المساواة بينهما في الأفضلية فيهما، لكونهما مواطن الخضوع لله تعالى وتساقط ما يحمله الإنسان من الذنوب والآثام.<br />
فعن عَبْد اللهِ بن مسعود رضي الله عنه أنه قال: «إِنَّ أَفْضَلَ الصَّلَاةِ الرُّكُوعُ وَالسُّجُودُ» رواه الإمام مسلم في &quot;صحيحه&quot;.<br />
وعن عبدِ اللهِ بْنَ عُمَرَ رضي الله عنهما، أنه رَأَى فَتًى وَهُوَ يُصَلِّي قَدْ أَطَالَ صَلَاتَهُ، وَأَطْنَبَ فِيهَا، فَقَالَ: مَنْ يَعْرِفُ هَذَا؟ فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: لَوْ كُنْتُ أَعْرِفُهُ لَأَمَرْتُهُ أَنْ يُطِيلَ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا قَامَ يُصَلِّي، أُتِيَ بِذُنُوبِهِ، فوُضِعت عَلَى رَأْسِهِ أَوْ عَاتِقِهِ، فَكُلَّمَا رَكَعَ أَوْ سَجَدَ تَسَاقَطَتْ» أخرجه ابن حبان في &quot;الصحيح&quot;، والطبراني في &quot;المعجم الكبير&quot;، والبيهقي في &quot;السنن الكبرى&quot; و&quot;شعب الإيمان&quot;.<br />
الخلاصة<br />
بناءً على ما سبق: فإنَّ الاعتدال بين أركان الصلاة من هدي النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو ممَّا يحسن فيها، ولا أفضلية لركن على ركن في الأداء؛ لكون جميعها مأمورًا بها لا تتم الصلاةُ ولا تصِحُّ إلا به، أما إذا رغب المصلي في الإطالة في أحد أركانها عن البَقِيّةِ، فإنَّ الأفضلية في ذلك ترجع في أيٍّ منها إلى ما يجد من حضور قلبه، ويخشع لربه، ويحقق مقصوده، فإن كان حاله حال التعظيم والخوف من الله كانت الإطالة في الركوع أفضل لحاله؛ لكونه مقام التعظيم إن تحقق من وجود قلبه به، وإن كان حاله حال الرجاء والدعاء كانت الإطالة في السجود أفضل؛ لكونه مقام الدعاء إن تحقّق من وجود قلبه به أيضًا.<br />
والله سبحانه وتعالى أعلم.<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
هذا جواب دار الإفتاء<br />
<br />
<br />
<br />
<div class="cms_table"><table width="100%" class="cms_table"><tr valign="top" class="cms_table_tr"><TD class="cms_table_td"><b>المفاضلة بين تكثير الركعات مع تقصيرها، وبين تقليل الركعات مع تطويلها</b><br />
<b>السؤال</b><br />
<b>ما الأفضل: عدد ركعات كثيرة، أم عدد ركعات قليلة تكون طويلة؟</b><br />
<b>الجواب</b><br />
<b>هذه مسألة خلافية بين أهل العلم، هل الأفضل تكثير الركعات، كما في قوله -عليه الصلاة والسلام-: «أَعنِّي على نفسك بكثرة السجود» [مسلم: 489]، فهذه كثرة، أو تقليل عدد الركعات، مع إطالة القيام، وكثرة القراءة، وإطالة الركوع والسجود؟ خلاف بين أهل العلم، ولكلٍّ دليله، والمرجَّح في حقِّ كل شخص ما يرتاح إليه، ويحضر فيه قلبه، والنبي -عليه الصلاة والسلام- صلى بالليل فقرأ البقرة، ثم النساء، ثم آل عمران، في ركعة [مسلم: 772]، وهذا يدل على الإطالة، وجاء أعداد من الركعات أُثِرَتْ عنه -عليه الصلاة والسلام-، فجاءت الخمس [مسلم: 737]، وجاءت السبع [مسلم: 746]، وجاءت التسع [مسلم: 746]، وجاءت الإحدى عشرة [البخاري: 1147]، وجاءت الثلاث عشرة [البخاري: 698]. المقصود أن الإنسان يقوم من الليل قسطًا كافيًا يَمثُل فيه بين يدي ربه، ويُناجيه، وينكسر بين يديه، ولا شك أن الإطالة تُمكِّن الإنسان من تدبُّر ما يقرأ، وإطالة السجود تُمكِّنه من حضور قلبه في الدعاء، و«أقرب ما يكون العبد من ربِّه وهو ساجد» [مسلم: 482]، فإذا أطال الركوع والسجود حضر قلبه، بخلاف ما لو أسرع</b><b>.</b><br />
<br />
<b>وعلى كل حال بعض الناس لا يُطيق طول القيام الذي هو القنوت، {وَقُومُواْ لِلّهِ قَانِتِينَ} [البقرة: 238]، ويتعب من ذلك، فحينئذٍ يقوم ما شاء أن يقوم، ثم يجلس، وبعضهم لا يستطيع أن يُطيل الركوع ولا السجود؛ لأن عنده شيئًا من الرَّبو، أو أمراض تتعلق بالقلب، أو ما أشبه ذلك، فمثل هذا يُكثر مِن القيام والركوع والسجود، ولا يشق على نفسه، فيفعل الأرفق به</b><b>.</b><br />
<br />
<b>ومثل ما ذكرنا المسألة خلافية: هل الأفضل إطالة الركعات مع تقليلها، أو الأفضل كثرة الركوع والسجود مع تخفيف القراءة، وتخفيف الركوع والسجود؟ وعلى كل حال كلٌّ خير، والمنظور إليه مقدار المدة: ثلث الليل، نصف الليل، ثلثا الليل، لكن على الإنسان أن يوازن بين جميع المصالح، بحيث لا يكون عَمَل على حساب عمل آخر، فيُسدِّد ويقارِب</b><b>.</b><br />
<br />
<b>ومن رحمة الله -جلَّ وعلا- بأمة محمد -صلى الله عليه وسلم- أن نوَّع لها العبادات؛ ليجد كلُّ مسلم ما يناسبه، ولا يُحرم من هذه العبادات؛ لأن بعض الناس عنده استعداد أن يبذل الأموال الطائلة فيما يُقرِّبه إلى الله -جلَّ وعلا-، وتصعب عليه الأعمال البدنية، وبعض الناس بالعكس، تجده عنده استعداد لأن يصلي عشرات الركعات، ولا يبذل شيئًا من ماله، إلَّا ما أوجب الله عليه، فالواجب من هذا مستثنى، ولا يُعذَر فيه أحد، لكن المقصود القدر الزائد على الواجب، فإذا كانت نفسه ترتاح إلى العمل والنفع الذي يتعدَّاه إلى غيره، سواء كان ماليًّا أو بدنيًّا، فهذا لا شك أنه أفضل، أما إذا كان لا يستطيع ذلك، وعنده قدرة على الأعمال اللازمة: من صلاة، وتلاوة، وصيام، وغير ذلك، فعليه ألَّا يَحرم نفسه من هذا؛ لأن كل هذه من الأسباب الموصِلة إلى الجنة</b><b>.</b><br />
<br />
<b>منقول من موقع الشيخ عبد الكريم الحضير حفظه الله</b><br />
<br />
<br /></TD>
</tr>
</table></div>
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.al-shaaba.net/vb/forumdisplay.php/10-القسم-العــــــــــــام">القسم العــــــــــــام</category>
			<dc:creator>عبدالله الأحد</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.al-shaaba.net/vb/showthread.php/39704-أطيلوا-القيام-وأكثروا-السجود-وفقكم-الله</guid>
		</item>
		<item>
			<title>اقتدوا بالسلف الصالح رحمهم الله</title>
			<link>https://www.al-shaaba.net/vb/showthread.php/39703-اقتدوا-بالسلف-الصالح-رحمهم-الله?goto=newpost</link>
			<pubDate>Mon, 12 Oct 2026 16:36:30 GMT</pubDate>
			<description>بسم الله الرحمن الرحيم 
 
زجلة العابدة مولاة معاوية 
 
أحمد بن سهل الأزدي قال: دخل على زجلة العابدة نفر من القراء فكلموها في الرفق بنفسها فقالت: ما...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align=center><span style="font-family: sans-serif">بسم الله الرحمن الرحيم</span><br />
<br />
<span style="font-family: sans-serif">زجلة العابدة مولاة معاوية</span><br />
<br />
<span style="font-family: sans-serif">أحمد بن سهل الأزدي قال: دخل على زجلة العابدة نفر من القراء فكلموها في الرفق بنفسها فقالت: ما لي وللرفق بها؟ فإنما هي أيام مبادرة، فمن فاته اليوم شيء لم يدركه غداً. والله يا إخوتاه لأصلين له ما أقلتني جوارحي، ولأصومن له أيام حياتي، ولأبكين له ما حملت الماء عيناي. ثم قالت: أيكم يأمر عبده بأمر فيحب أن يقصر فيه؟.</span><br />
<br />
<span style="font-family: sans-serif">عباد بن عباد، أبو عتبة الخواص، قال: دخلنا على زجلة العابدة، وكانت قد صامت حتى اسودت، وبكت حتى عمشت، وصلت حتى أقعدت، وكانت صلاتها قاعدة. فسلمنا عليها ثم ذكرناها شيئاً من العفو، أردنا أن نهون عليها الأمر هناك. فشهقت ثم قالت: علمي بنفسي قرح فؤادي، وكلم قلبي. والله لوددت أن الله لم يخلقني ولم أك شيئاً مذكوراً. ثم أقبلت على صلاتها وتركناها فخرجنا من عندها.</span><br />
<br />
<span style="font-family: sans-serif">كليب بن عيسى بن أبي حجير قال: كانت زجلة لا ترفع بصرها إلى السماء، وكانت تخرج إلى الساحل فتغسل ثياب المرابطين.</span><br />
<br />
<span style="font-family: sans-serif">قال كليب: وسمعت سعيد بن عبد العزيز يقول: ما بالشام ولا بالعراق أفضل من زجلة.</span><br />
<br />
<span style="font-family: sans-serif">صفوة الصفوة</span><br />
<br />
<br />
<span style="font-family: sans-serif">معاذة بنت عبد الله العدوية:</span><br />
<br />
<span style="font-family: sans-serif">عابدة زاهدة،. وعالمة متفقهة، كانت إذا جاء النهار قالت: هذا يومي الذي أموت فيه، فما تنام..</span><br />
<br />
<span style="font-family: sans-serif">حتى إذا جاء الليل قالت: هذه ليلتي التي أموت فيها فلا تنام حتى تصبح.</span><br />
<br />
<span style="font-family: sans-serif">وإذا جاء البرد لبست ثيابا رقيقا حتى يمنعها البرد من النوم وكانت تحيي ليلتها بالصلاة، فإذا غلبها النوم قامت فجالت في الدار وتقول: يا نفس أمامك لو قدمت أطالت رقدتك في القبر على حسرة.. ثم لا تزال تدور الصباح تخاف الموت على غفلة ونوم.. فكانت تصلي في اليوم والليلة ستمائة ركعة وتقول: عجبت لعين تنام وقد عرفت طول الرقاد في ظلم القبور.</span><br />
<br />
<span style="font-family: sans-serif">وعن امرأة أرضعتها معاذة قالت: قالت لي معاذة:</span><br />
<br />
<span style="font-family: sans-serif">يا بنية كوني من لقاء الله - تعالى - على حذر ورجاء، فإني رأيت الراجي محفوفا بحسن الزلفى لديه يوم يلقاه؟ ورأيت الخائف له مؤملا له زمان يوم الناس لرب العاملين ثم بكت.. وعندما مات زوجها لم تتوسد فراشا حتى ماتت وكانت تقول: والله ما أحب البقاء إلا لأتقرب إلى ربي بالوسائل.. وكانت تقول: صحبت الدنيا سبعين سنة فما رأيت فيها قرة عين قط.</span><br />
<br />
<span style="font-family: sans-serif">وروت معاذة عن عائشة أم المؤمنين &quot; وأم عمرو بنت عبد الله بن الزبير وهشام ابن عامر.</span><br />
<br />
<span style="font-family: sans-serif">وروى عنها أبو قلابة وقتادة ويزيد الرشك وغيرهم وررى لها الجماعة، وذكرها ابن حبان في الثقات.</span><br />
<br />
<span style="font-family: sans-serif">وتوفيت - رحمها الله - سنة 101هـ</span><br />
<br />
<br />
<br />
<span style="font-family: sans-serif">حفصة بنت سيرين:</span><br />
<br />
<span style="font-family: sans-serif">سيدة جليلة، من سيدات التابعيات، أشتهرت بالعبادة وقراءة القرآن والحديث، وقرأت القرآن وهي ابنة إثنتى عشرة سنة وكان ابن سيرين إذا استشكل عليه شيء من القرآن قال: إذهبوا فاسألوا حفصة كيف تقرأ.</span><br />
<br />
<span style="font-family: sans-serif">وكانت عابدة تجتهد في العبادة، فتدخل مسجدها فتصلي فيه الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح ولا تزال فيه حتى يرتفع النهار وتركع ثم تخرج فيكون عند ذلك وضوؤها ونومها، حتى إذا حضرت الصلاة عادت إلى مسجدها مثلها. فكانت تقرأ نصف القرآن في كل ليلة، وكانت تصوم الدهر.. إلا العيدين.</span><br />
<br />
<span style="font-family: sans-serif">وكان لها كفن، فإذا حجت وأحرمت لبسته، وإذا جاءت العشر الأخيرة من رمضان قامت من الليل فلبسته.. ومن أقوالها: يا معشر الشباب خذوا من أنفسكم وأنتم شباب، فاني رأيت العمل في الشباب.</span><br />
<br />
<span style="font-family: sans-serif">وروت حفصة عن أخيها يحيى وأنس بن مالك وأم عطية الأنصارية وغيرهم.</span><br />
<br />
<br />
<br />
<span style="font-family: sans-serif">زجلة العابدة الزاهدة:</span><br />
<br />
<span style="font-family: sans-serif">محدثة ذات صلاح وعبادة.. صوامة قوامة.</span><br />
<br />
<span style="font-family: sans-serif">كلمها نفر من القراء لما رأوها تجهد نفسها بالعبادة فقالوا لها: بنفسك، فأجابت: مالي وللرفق بها إنما هي أيام مبادرة، فمن فاته شيء لم يدركه غدا..: الله لأصلين لله ما أفلتتني جوارحي، ولأصومن لله حياتي، ولأبكين له ما حملت ألم عيني.. ثم قالت: أيكم يأمر عبده بأمر أن يقصر فيه؟</span><br />
<br />
<span style="font-family: sans-serif">قال أبو عتبة الحواص: دخلنا على زجلة العابدة، وكانت قد صامت حتى إسودت، وبكيت حتى عميت &quot; وصلت حتى أقعدت. وكانت زجلة لا ترفع بصرها إلى السماء، وكانت تخرج إلى الساحل فتغسل ثياب المرابطين.</span><br />
<br />
<br />
<br />
<span style="font-family: sans-serif">رابعة بنت سليمان الشامية:</span><br />
<br />
<span style="font-family: sans-serif">عابدة من عابدات الشام، ومن كلامها: إن العبد إذا عمل بطاعة الله، أطلعه الجبار على مساوي عمله فتشاغل به.. توفيت بدمشق ودفنت في مشهدها بالقرب من المدرسة القيمرية في دمشق وفي رواية أنها دفنت بالقدس.</span><br />
<br />
<br />
<br />
<span style="font-family: sans-serif">عفيرة العابدة:</span><br />
<br />
<span style="font-family: sans-serif">عابدة من أهل البصرة، لا تنام الليل.</span><br />
<br />
<span style="font-family: sans-serif">. قال لها نوح بن سلمة الوراق: بلغني أنك لا تنامين.</span><br />
<br />
<span style="font-family: sans-serif">فبكت غفيرة وقالت: ربما اشتهيت أن أنام. فلا أقدر عليه، فكيف تنام أو مقدر على النوم من لا ينام عنه حافظاه ليلا أو نهارا.</span><br />
<br />
<span style="font-family: sans-serif">قال نوح: فأبكتني والله - قلت في نفسي: أراني في شيء وأراك في شيء.</span><br />
<br />
<span style="font-family: sans-serif">سألوها عن تعريف الولاية.. فقالت: ساعات الولي ساعات شغل عن الدنيا، ليس لولي في الدنيا ساعة يتفرغ فيها لشيء دون الله، ومن حدثكم أن وليا لله له شغل بغير الله - تعالى - فإنه كاذب.</span><br />
<br />
<br />
<br />
<span style="font-family: sans-serif">آمنة الرملية:</span><br />
<br />
<span style="font-family: sans-serif">عابدة زاهدة من عابدات القرن الثالث للهجرة كان يزورها العباد والزهاد في زمانها، دخل عليها بعض العابدين يسألونها الدعاء، فقالت لهم: لو أن الخاطبين خرسوا، ما تكلمت عجوزكم من البكم ولكن الدعاء سنة.. ثم قالت: جعل الله قراكم من الجنة &quot; وجعل ذكر الموت بيني وبينكم على بال، وحفظ علينا الإيمان وهو أرحم الراحمين..</span><br />
<br />
<span style="font-family: sans-serif">إعتل بشر بن الحارث، فعادته آمنة من الرملة.. وبينما هي عنده إذ دخل الإمام أحمد بن حنبل يعوده.. فلما عرف الإمام بوجود آمنة عنده طلب من بشر بن الحارث أن يسألها الدعاء.. فقالت آمنة: اللهم إن بشر بن الحارث وأحمد بن حنبل يستجيرانك من النار فأجرهما.</span><br />
<br />
<br />
<br />
<span style="font-family: sans-serif">شعوانة:</span><br />
<br />
<span style="font-family: sans-serif">عابدة زاهدة بكاءه.. كانت تبكي في الليل والنهار فخافوا عليهـا العمى من كثرة بكائها، وكلموها في ذلك، فقالت: أعمى والله في الدنيا من البكاء، أحب إلي من أن أعمى في الأخرة من النار.</span><br />
<br />
<span style="font-family: sans-serif">سألها الفضيل بن عياض أن تدعو الله له: فقالت له: يا فضيل أما بينك وبين الله - تعالى - سريرة ما أن دعوته استجاب لك.. فشهق الفضيل شهقة وخر مغشيا عليه: سمعت شعوانة شخصا يقول وكانت عند مالك بن دينار: لايبلغ حقيقة التقوى، حتى لا يكون شيء أحب إليه من القدوم على الله.</span><br />
<br />
<span style="font-family: sans-serif">فخرت مغشيا عليها.</span><br />
<br />
<span style="font-family: sans-serif">وكانت تقول: من استطاع منكم أن يبكى فليبك، وإلا فليرحم الباكي يبكى لمعرفته بما أتى إلى نفسه.</span><br />
<br />
<br />
<br />
<span style="font-family: sans-serif">رابعة القيسية:</span><br />
<br />
<span style="font-family: sans-serif">عابدة زاهدة متقشفة.. ذات فصاحة وبيان وكانت رفيقة لرابعة العدوية.</span><br />
<br />
<span style="font-family: sans-serif">قيل لها: هل عملت عملا قط ترين أنه يقبل منك؟ قالت: إن كان شيء فمخافتي من أن يرد علي.</span><br />
<br />
<span style="font-family: sans-serif">وقيل لها: لو أذنت لنا، ليجمع قومك ثمن خادم حتى يكفيك المؤونة وتتفرغي للعبادة، فقالت: والله إني لأستحي أن أسأل الدنيا ممن يملك الدنيا فكيف أسأل الدنيا ممن لا يملكها.</span><br />
<br />
<br />
<br />
<span style="font-family: sans-serif">حسنة العابدة:</span><br />
<br />
<span style="font-family: sans-serif">عابدة من عابدات البصرة.. تركت وراء ها نعيم الدنيا وأنكبت على العبادة تصوم النهار وتقوم الليل. وليس في بيتها شيء.</span><br />
<br />
<span style="font-family: sans-serif">قالت لها امرأة: تزوجي، فقالت: هات رجلا زاهدا لا يكلفني من الدنيا شيئا، وما أظنك تقدرين على ذلك، فوالله ما في نفسي أن أعبد الدنيا ولا أنعم من رجال الدنيا.. فإن وجدت رجلا يبكى ويبكينى ويصوم ويأمرني ويتصدق.، نعمت.. وإلا فعلى الرجال السلام.</span><br />
<br />
<br />
<br />
<span style="font-family: sans-serif">ميمونة أخت إبراهيم بن أحمد الخواص:</span><br />
<br />
<span style="font-family: sans-serif">عابدة زاهدة، سلكت مسلك أخيها في الورع والتوكل، والزهد والتقشف.. دخل عليها أخيها ذات يوم فقال لها: إني اليوم ضيق الصدر، فقالت: &quot; من ضاق قلبه ضاقت عليه الدنيا بما فيها، ألا ترى قول الله - عز وجل -(( حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم)) سورة التوبة آية 118.</span><br />
<br />
<span style="font-family: sans-serif">لقد كان لهم في الأرض متسع، ولكن لما ضاقت عليهم أنفسهم ضاقت عليهم بما فيها الأرض &quot;.</span><br />
<br />
<span style="font-family: sans-serif">دن طارق بيت أخيها يطلبه، ولم يكن موجودا فسألها متى يعود، فقالت له: من روحه بيد غيره من يعلم متى يرجع.</span><br />
<br />
<br />
<br />
<span style="font-family: sans-serif">أم هارون الخرسانية:</span><br />
<br />
<span style="font-family: sans-serif">عابدة، زاهدة، متقشفة.. ذات صلاح وتقوى تتلمذ لها كثيرون منهم، الزاهد الكبير أبو سليمان الدراني.. سألها سليمان يوما: ما تقولين الرجل يحب لقاء الله؟ قالت: ويحك.. ذاك رجل ثقلت عليه الطاعة وأحب الراحة منها.. فقال لها: فإنه إذا أحب البقاء في الدنيا، قالت: بخ بخ.. ذاك رجل أحب الطاعة، وأحب أن يبقى لها وتبقى له.</span><br />
<br />
<span style="font-family: sans-serif">وقال أبو سليمان لأم هارون: أتحبين الموت... قالت: لا، قال: ولم تكرهين لقاء الله - تعالى -؟ فبكت ثم قالت: يا أبا سليمان: لو عصيت آدميا ما حببت لقاءه، فكيف أحب لقاء الله وقد عصيته.. فوقع أبو سليمان مغشيا عليه.</span><br />
<br />
<span style="font-family: sans-serif">وكانت أم هارون تأكل الخبز وحده، وقالت: إني لأغتنم بالنهار حتى يجيء الليل، فإذا جاء الليل قمت في أوله، فإذا جاء السحر دنا الروح من قلبي.</span><br />
<br />
<span style="font-family: sans-serif">وكانت أم هارون تأتي بيت المقدس من دمشق كل شهر مرة على رجليها.</span><br />
<br />
<br />
<br />
<span style="font-family: sans-serif">مضغة أخت بشر بن الحارث الحافي:</span><br />
<br />
<span style="font-family: sans-serif">عابدة تقية ورعة، أكبر أخوات بشر، وأكبر منه، و ماتت قبله، فحزن عليها حزنا شديدا وبكى بكاء كثيرا، فلما سئل في ذلك، قال: قرأت في بعض الكتب أن العبد إذا قصر في خدمة ربه سلبه أنيسه، وهذه أختي مضغة كانت أنيسي في الدنيا..</span><br />
<br />
<br />
<br />
<span style="font-family: sans-serif">خنساء بنت رخدم:</span><br />
<br />
<span style="font-family: sans-serif">عابدة من عابدات اليمن.. كانت تصوم كثيرا..</span><br />
<br />
<span style="font-family: sans-serif">وصامت أربعين يوما حتى لصق جلدها بعظمها.. وبكت حتى ذهبت عيناها، وقامت من الليل حتى اقعدت من رجليها.. وكانت إذا جن الليل، وهدأت العيون تنادى بصوت لها حزين: يا حبيب المطيعين إلى كم تحبس جذوع المطيعين في التراب، ابعثهم حتى يتخيروا موعد الصادق.. وكان طاووس بن وهب بن منبه المتوفى سنة 110 هـ يعظم قدرها.</span><br />
<br />
<br />
<br />
<span style="font-family: sans-serif">مخة أخت بشر بن الحارث الحافي:</span><br />
<br />
<span style="font-family: sans-serif">من ربات العبادة والورع.. استأذنت على أحمد بن حنبل وقالت له - من وراء حجاب -: يا أبا عبد الله.. أنا إمرأة أغزل بالليل في السراج، فربما طفىء السراج فأغزل في القمر. فهل علي أن أبين غزل القمر من غزل السراج تقصد أنه قد لا تكون القطعة التي غزلتها في ضوء القمر بمثل جودة الغزل في ضوء السراج.</span><br />
<br />
<span style="font-family: sans-serif">ففال لها الامام أحمد: إن كان عندك بينهما فرق فعليك أن تبيني ذلك ثم سألته قائلة: يا أبا عبد الله: أنين المريض شكوى؟ قال: أرجو ألا يكون ولكنه إشتكاء إلى الله - عز وجل -.. قال عبد الله: فودعته وخرجت، فقال الإمام: يا بني ما سمعت إنسانا يسأل عن مثل هذا.. من هذه المرأة؟ قال: هي أخت بشر الحافي.</span><br />
<br />
<span style="font-family: sans-serif">قال الإمام أحمد.. محال أن تكون مثل هذه إلا أخت بشر.</span><br />
<br />
<br />
<br />
<span style="font-family: sans-serif">عائشة بنت عمران بن سليمان المنوبي:</span><br />
<br />
<span style="font-family: sans-serif">من ربات الزهد والتقشف.. نشأت في حجر أبيها فاعتنى بتربيتها وعلمها القرآن، وأتقنت حفظه ثم عكفت على الزهد والصلاح.. وكانت تعمل بيدها فتغزل الصوف وتقتات من مورده..</span><br />
<br />
<span style="font-family: sans-serif">كانت متصدقة تبر الفقراء والمساكين وتسد عوز المحتاجين، ولا تدخر شيئا من كسبها..</span><br />
<br />
<span style="font-family: sans-serif">روى عنها أنها كانت تقول، إذا بات بجيبها درهم و لم تتصدق به: الليلة عبادتي ناقصة..</span><br />
<br />
<br />
<br />
<span style="font-family: sans-serif">أم غسان الأعرابية:</span><br />
<br />
<span style="font-family: sans-serif">عابدة زاهدة، مكفوفة البصر، تأكل من عمل يدها فكانت تغزل الصوف: الحمد لله على ما قضى وارتضى، رضيت من الله ما رضى لي، وأستعين بالله على بيت ضيق الفناء، قليل الكواء، وأستعين بالله على ما يطالع من نواحيه.</span><br />
<br />
<br />
<br />
<span style="font-family: sans-serif">منيفة بنت أبى طارق:</span><br />
<br />
<span style="font-family: sans-serif">عابدة من عابدات البحرين.. كانت تجد سعادتها وسرورها في صلاة الليل فإذا أقبل الليل قالت: بخ بخ يا نفس قد جاء سرور المؤمنين، فتلبس، وتقوم إلى محرابها، ثم كانت إذا صلت العصر هجعت إلى غروب الشمس، وكان ذلك دأبها.. فلما قيل لها، لو جعلت هذه النومة في الليل كانت أهدأ وأسكن لبدنك قالت: لا والله لا أنام في ظلمة الليل مادمت في الدنيا ومكثت حالها هذه طيلة أربعين سنة..</span><br />
<br />
<span style="font-family: sans-serif">حدث عامر بن مليك البحراني عن أمه أنها قالت: بت ذات ليلة عند. - إبنة أبي طارق، فما زادت على هذه الآية من أول الليل إلى آخره ترددها وتبكي ((وكيف تكفرون وأنتم تتلى عليكم آيات الله وفيكم رسوله، ومن يعتصم بالله فقد هدى إلى صراط مستقيم....))</span><br />
<br />
<br />
<br />
<span style="font-family: sans-serif">منفوسة بنت يزيد الفوارس:</span><br />
<br />
<span style="font-family: sans-serif">عابدة ناسكة، كثيرة البكاء من خشية الله، صابرة.. كانت لا تنقطع عن البكاء، فلما قيل لها في ذلك قالت: والله لوددت أن أبكى حتى تنقطع دموعى، ثم أبكى دما حتى لا تبقى جارحة من جسدي فيها دم، وكانت تقول: من لم يستطع البكاء، فليرحم الباكين، فإنما الباكي يبكى لريبة في نفسه، وبما جنى عليها وهو صائر إليه.. وكانت تبكى وتقول: إلهي إنك تعلم أن العطشان من حبك لا يروى أبدا.. وتصاب منفوسة في إبنها.. وحولها النساء معولات، وإذا هو في حجرها وهي تقول: والله لتقدمك أمامي أحب إلي من تأخرك ورائي ولصبري عنك أجدى من جزعي عليك وما حظ مصيبة تحل من التلف محلك، : تورث من العطب مثل مضجعك؟. ولئن كان فراقك حسرة، إن توقع أجرك لخيرة..</span><br />
<br />
<span style="font-family: sans-serif">وكان الفضيل بن عياض يأتيها ويتردد إليها ويسألها الدعاء..</span><br />
<br />
<br />
<br />
<span style="font-family: sans-serif">عجردة العمية:</span><br />
<br />
<span style="font-family: sans-serif">عابدة من عابدات البصرة.. كانت تقوم من أول الليل حتى السحر وتنادي بصوت لها محزون:</span><br />
<br />
<span style="font-family: sans-serif">إليك قطع العابدون دجى الليالي بتكبير الدلج.. ولا تزال تبكي، وتدعو في سجودها حتى يطلع الفجر، فكان ذلك ديدنها ثلاثين سنة.</span><br />
<br />
<span style="font-family: sans-serif">قالت آمنة بنت يعلى بن سهيل: كانت عجردة العمية تغشانا، فتظل عندنا اليوم واليومين، فكانت إذا جاء الليل لبست ثيابها، وتقنعت، ثم قامت إلى المحراب فلا تزال تصلي إلى السحر، ثم تجلس فتدعو حتى يطلع الفجر.</span><br />
<br />
<br />
<br />
<span style="font-family: sans-serif">طايفة:</span><br />
<br />
<span style="font-family: sans-serif">عابدة من عابدات بيت المقدس، وكانت تتعبد فيه، فيقول لها وهب بن منبه: يا طايفة: ما أشد العمل عليك، فتقول: ما أجد لي شيئا أشد علي من طول الفكر، قال: وكيف ذلك؟ قالت: إني إذا تفكرت في عظمة الله وأمر الآخرة طاش عقلي وأظلم على بصري واسترخت لذلك مفاصلي فقال لها وهب بن منبه: إذا أنت وجدت ذلك فافزعي إلى قراء ة القرآن في المصحف.</span><br />
<br />
<br />
<br />
<span style="font-family: sans-serif">فاطمة النيسابورية:</span><br />
<br />
<span style="font-family: sans-serif">عابدة جليلة، كانت تتكلم في فهم القرآن وكانت ولية من أولياء الله - عز وجل -.</span><br />
<br />
<span style="font-family: sans-serif">ومن كلامها: من لم يكن الله - عز وجل - منه على بال فإنه يتخطى في كل ميدان ويتكلم بكل لسان، ومن كان الله منه على بال أخرسه إلا عن الصدق، وألزمه الحياء منه والإخلاص له..: قالت: الصادق والمقرب في بحر تضطرب عليه أمواج يدعو ربه دعاء الغريق، يسأل ربه الخلاص والنجاة... وقالت من عمل على مشاهدة الله إياه فهو مخلص. وقال لها ذو النون المصري: عظيني وقد اجتمعا في بيت المقدس.. فقالت: إلزم الصدق وجاهد نفسك في أفعالك.. وتوفيت بمكة وهي ذاهبة للعمرة سنة 323 هـ</span><br />
<br />
<br />
<br />
<span style="font-family: sans-serif">عائشة بنت عثمان بن سعيد النيسابوري:</span><br />
<br />
<span style="font-family: sans-serif">عابدة زاهدة، كثيرة الزهد عظيمة الورع.. قالت لابنتها: لا تفرحي بفان ولا تجزعي من ذاهب، وافرحي بالله - عز وجل -.</span><br />
<br />
<span style="font-family: sans-serif">وقالت لها: إلزمي الأدب ظاهرا وباطنا، فما أساء أحد الأدب في الظاهر إلا عوقب ظاهرا، وما أساء أحد الأدب باطنا إلا عوقب باطنا.. وقالت: من استوحش من وحدته فذاك لقلة أنسه بربه.</span><br />
<br />
<span style="font-family: sans-serif">وقالت:من تهاون بالعبيد، فهو لقلة معرفته بالسيد، فمن أحب الصانع أحب صنعته.</span><span style="font-family: sans-serif"><br />
</span><br />
<span style="font-family: sans-serif"><br />
</span><br />
<span style="font-family: sans-serif"><font size="6">قَالَ أَبُو غَسَّانَ النَّهْدِيُّ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بن عُيَيْنَةَ وَأَعَانَه عَلَى الحَدِيْثِ أَخُوْهُ، قَالَ:<br />
<br />
<br />
حَلَفَ صَفْوَانُ أَلاَّ يَضَعَ جَنبَهُ بِالأَرْضِ حَتَّى يَلْقَى اللهَ، فَمَكَثَ عَلَى ذَلِكَ أَكْثَرَ مِنْ ثَلاَثِيْنَ عَاماً، فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الوَفَاةُ، وَاشتَدَّ بِهِ النَزْعُ وَالعَلَزُ (?) وَهُوَ جَالِسٌ، فَقَالَتِ ابْنَتُه: يَا أَبَةِ، لَوْ وَضَعتَ جَنبَكَ.<br />
<br />
<br />
فَقَالَ: يَا بُنَيَّةُ، إِذاً مَا وَفَّيْتُ للهِ بِالنَّذْرِ وَالحَلِفِ.<br />
<br />
<br />
فَمَاتَ، وَإِنَّهُ لَجَالِسٌ.<br />
<br />
<br />
قَالَ سُفْيَانُ: فَأَخْبَرَنِي الحَفَّارُ الَّذِي يَحفرُ قُبُوْرَ أَهْلِ المَدِيْنَةِ، قَالَ:<br />
<br />
<br />
حَفَرتُ قَبْرَ رَجُلٍ، فَإِذَا أَنَا قَدْ وَقَعتُ عَلَى قَبْرٍ، فَوَافَيْتُ جُمْجُمَةً، فَإِذَا السُّجُوْدُ قَدْ أَثَّرَ فِي عِظَامِ الجُمجُمَةِ، فَقُلْتُ لإِنْسَانٍ: قَبْرُ مَنْ هَذَا؟<br />
<br />
<br />
فَقَالَ: أَوَ مَا تَدْرِي؟ هَذَا قَبْرُ صَفْوَانَ بنِ سُلَيْمٍ.<br />
<br />
<br />
وَرَوَى: سَهْلُ بنُ عَاصِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ مَنْصُوْرٍ، قَالَ:<br />
<br />
<br />
قَالَ صَفْوَانُ بنُ سُلَيْمٍ: أُعْطِي اللهَ عَهداً أَنْ لاَ أَضَعَ جَنبِي عَلَى فِرَاشٍ حَتَّى أَلحَقَ بِرَبِّي.<br />
<br />
<br />
فَبَلَغَنِي أَنَّ صَفْوَانَ عَاشَ بَعْدَ ذَلِكَ أَرْبَعِيْنَ سَنَةً، لَمْ يَضَعْ جَنْبَهُ، فَلَمَّا نَزَلَ بِهِ المَوْتُ، قِيْلَ لَهُ: رَحِمَكَ اللهُ، أَلاَ تَضطَجِعُ؟<br />
<br />
<br />
قَالَ: مَا وَفَّيْتُ للهِ بِالعَهْدِ إِذاً.<br />
<br />
<br />
فَأُسنِدَ، فَمَا زَالَ كَذَلِكَ حَتَّى خَرَجَتْ نَفْسُه.<br />
<br />
<br />
قَالَ: وَيَقُوْلُ أَهْلُ المَدِيْنَةِ: إِنَّهُ بَقِيَتْ جَبْهَتُه مِنْ كَثْرَةِ السُّجُوْدِ.<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
أن أبا ذر رضي الله عنه صلى عددا كثيرا فلما سلم قال له الأحنف بن قيس رحمه الله: هل تدري انصرفت على شفع أم على وتر قال: إلا أكن أدري فإن الله يدري، إني سمعت خليلي أبا القاسم صلى الله عليه وسلم يقول ثم بكى ثم قال: إني سمعت خليلي أبا القاسم صلى الله عليه وسلم يقول: ما من عبدٍ يسجدُ للهِ سجدةً إلا رفعهُ اللهُ بها درجةً، وحطّ عنه بها خطيئةً<br />
خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح إلا رجلا اختلفوا في عدالته<br />
الراوي : أبو ذر الغفاري | المحدث : النووي | المصدر : المجموع للنووي الصفحة أو الرقم : 4/50<br />
التخريج : أخرجه أحمد (21452)، والدارمي (1502)، والطحاوي في ((شرح المعاني)) (2730) جميعهم بنحوه.<br />
التصنيف الموضوعي: استغفار - أسباب المغفرة صلاة - الحض على الصلاة صلاة - فضل السجود صلاة - فضل الصلاة استغفار - مكفرات الذنوب<br />
| شرح حديث مشابه<br />
<br />
<br />
أصول الحديث:<br />
ï»؟<br />
مسند أحمد مخرجا (35/ 357)<br />
21452 - حدثنا عبد الرزاق، قال: سمعت الأوزاعي، يقول: أخبرني هارون بن رئاب، عن الأحنف بن قيس، قال: دخلت بيت المقدس، فوجدت فيه رجلا يكثر السجود، فوجدت في نفسي من ذلك، فلما انصرف قلت: أتدري على شفع انصرفت أم على وتر؟ قال: إن أك لا أدري، فإن الله عز وجل يدري، ثم قال: أخبرني حبي أبو القاسم صلى الله عليه وسلم. ثم بكى، ثم قال: أخبرني حبي أبو القاسم صلى الله عليه وسلم. ثم بكى، ثم قال: أخبرني حبي أبو القاسم صلى الله عليه وسلم، أنه قال: ما من عبد يسجد لله سجدة، إلا رفعه الله بها درجة، وحط عنه بها خطيئة، وكتب له بها حسنة . قال: قلت: أخبرني من أنت يرحمك الله؟ قال: أنا أبو ذر، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم. فتقاصرت إلي نفسي<br />
ï»؟<br />
سنن الدارمي (2/ 916)<br />
1502 - حدثنا محمد بن كثير، عن الأوزاعي، عن هارون بن رئاب، عن الأحنف بن قيس قال: دخلت مسجد دمشق، فإذا رجل يكثر الركوع والسجود، قلت: لا أخرج حتى أنظر أيدري هذا على شفع ينصرف، أم على وتر؟ فلما فرغ، قلت: يا عبد الله، أعلى شفع تدري انصرفت، أم على وتر؟ فقال: إن أك لا أدري، فإن الله يدري، ثم قال: إني سمعت خليلي أبا القاسم صلى الله عليه وسلم يقول: ما من عبد يسجد لله سجدة إلا رفعه الله بها درجة، وحط عنه بها خطيئة، قلت: من أنت رحمك الله؟ قال: أنا أبو ذر، قال: فتقاصرت إلي نفسي<br />
ï»؟<br />
شرح معاني الآثار (1/ 476)<br />
2730 - حدثنا فهد , قال: ثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني , قال: ثنا أبو الأحوص وحديج، عن أبي إسحاق , عن المخارق قال: خرجنا حجاجا، فمررنا بالربذة، فوجدنا أبا ذر قائما يصلي، فرأيته لا يطيل القيام، ويكثر الركوع والسجود، فقلت له في ذلك، فقال: ما ألوت أن أحسن، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من ركع ركعة، وسجد سجدة، رفعه الله بها درجة , وحط عنه بها خطيئة .<br />
<br />
<br />
منقول من صفوة الصفوة لابن الجوزي وسير اعلام النبلاء للذهبي رحمهما الله وموقع مداد وموقع الدرر السنية<br />
</font></span></div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.al-shaaba.net/vb/forumdisplay.php/10-القسم-العــــــــــــام">القسم العــــــــــــام</category>
			<dc:creator>عبدالله الأحد</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.al-shaaba.net/vb/showthread.php/39703-اقتدوا-بالسلف-الصالح-رحمهم-الله</guid>
		</item>
		<item>
			<title>فتاوى مهمة ترغب في كثرة السجود في جميع الأوقات إلا أوقات النهي</title>
			<link>https://www.al-shaaba.net/vb/showthread.php/39700-فتاوى-مهمة-ترغب-في-كثرة-السجود-في-جميع-الأوقات-إلا-أوقات-النهي?goto=newpost</link>
			<pubDate>Thu, 24 Sep 2026 18:01:42 GMT</pubDate>
			<description>الإكثار من النوافل في غير أوقات النهي مرغب فيه 
 
182863 10347 الخميس 16 شعبان 1433 هـ - 5-7-2012 م 
• 264 
السؤال 
لماذا لا أقتصر في النوافل على ما...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align=center><span style="font-family: sans-serif"><div style="text-align: center;"><font size="6">الإكثار من النوافل في غير أوقات النهي مرغب فيه<br />
<br />
182863 10347 الخميس 16 شعبان 1433 هـ - 5-7-2012 م<br />
• 264<br />
السؤال<br />
لماذا لا أقتصر في النوافل على ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من قوله وفعله، والرسول صلى الله عليه وسلم قال إني لأخشاكم وأتقاكم لله ومن رغب عن سنتي فليس مني؟ فمثلا لماذا أزيد النوافل بعد الضحى مع أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يكن يصلي الضحى دائما؟ ولماذا أحيي ما بين الظهر والعصر مع أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يثبت أنه زاد على أربع بعد الظهر؟ ولماذا أصلي في اليوم مائة ركعة مع أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يثبت أنه فعلها ولم يثبت أنه سنها لأمته وهو قدوتنا وأعبدنا ومعلمنا؟ أليس الأفضل الاقتصار على الوارد في سنة النبي صلى الله عليه وسلم ولا داعي للزيادة عليها إلا ما فعله النبي عليه الصلاة والسلام؟ وهل كلامي وفهمي صحيحان أم أنا على خطأ؟.<br />
الإجابــة<br />
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:<br />
فمن المعلوم أن النبي صلى الله عليه وسلم هو القدوة الحسنة في الصلاة وغيرها، وفي كل عمل من أعمال الطاعات، قال الله تعالى: لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ {الأحزاب:1}.<br />
وقال صلى الله عليه وسلم: وصلوا كما رأيتموني أصلي. رواه البخاري.<br />
ومن اتبع هديه صلى الله عليه وسلم في النوافل فقد وفق توفيقا عظيما، لكن الزيادة من نافلة الصلاة على الرواتب والسنن الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليست بدعة، ولا يعتبر عدم فعله للمزيد من النوافل التي سن أصلها ورغب فيها دليلا على عدم استحبابها، فقد كان صلى الله عليه وسلم يترك العمل وهو يحب أن يعمله خشية أن يفرض على أمته وخوفا من المشقة عليهم، ومن أمثلة ذلك الاجتماع لصلاة التراويح وعموما فقد رغب النبي صلى الله في الإكثار من النوافل من غير تحديد، ففي صحيح مسلم: عن ربيعة بن كعب: أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم مرافقته في الجنة، فقال صلى الله عليه وسلم: فأعني على نفسك بكثرة السجود فإنك لا تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها درجة وحط عنك بها خطيئة.<br />
وروى البخاري في صحيحه من حديث أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الحديث القدسي: إن الله قال: من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها، وإن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه...<br />
وبهذا يعلم أن الإكثار من النوافل في غير أوقات النهي عن الصلاة مرغب فيه من غير تحديد وأن ترك المزيد منها بحجة أنها غير واردة عن رسول الله صلى الله ليس فهما صحيحا.<br />
والله أعلم.<br />
وقت صلاة النافلة وفوائدها<br />
125081 97258 الإثنين 5 شعبان 1430 هـ - 27-7-2009 م<br />
• 367<br />
السؤال<br />
أريد معرفة صلاة النافلة متى تقام؟ وما هو وقتها؟ وما هي منافعها إذا قام بها العبد؟ قرأت مرة بأن المرء إذا صلى ركعتين بعد صلاة المغرب تغفر له ذنوب ذلك النهار. هل هذا صحيح ؟<br />
وبارك الله فيكم.<br />
الإجابــة<br />
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:<br />
فأما الحديث المذكور فلم نجد له أصلا في كتب السنة، ولا نظنه يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأما عن صلاة النوافل وهي ما سوى الفرائض، فإن منها ما هو تابع للفرائض وهي الرواتب، ومنها ما يكون قبل الفريضة كركعتي الفجر، ومنها ما يكون بعدها كركعتين المغرب، ومن الصلاة ما هو نفل مطلق لا سبب له، ومنها ما هو ذو سبب كتحية االمسجد وسنة الوضوء ونحوها، وانظري للمزيد الفتوى رقم: 49817. وما له سبب من النوافل يصلى عند وجود سببه، وما كان من النوافل الراتبة فإنه متعلق بالفريضة قبلها أو بعدها على التفصيل المذكور في الفتوى المحال عليها، وأما النوافل المطلقة فإنها تفعل في كل وقت سوى أوقات النهي المبينة بأدلتها في الفتوى رقم: 120381. واختلف العلماء في ذوات الأسباب هل يجوز فعلها في وقت النهي أو لا على قولين، ومذهب الشافعي واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية الجواز، هذا عن وقت فعل النوافل ومتى تقام.<br />
أما عن منافع النوافل فهي كثيرة جدا، وحسبك أنها تقرب العبد من ربه تعالى حتى تنيله درجة المحبة والتي هي أقصى غاية المؤمن ومنتهى أمنياته، ففي االبخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه: ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها. ومن منافع النوافل كذلك أنها سبب لمرافقة النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة وأعظم بها من منزلة، ففي صحيح مسلم من حديث ربيعة الأسلمي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: يا ربيعة سل، قال: أسألك مرافقتك في الجنة، قال أو غير ذلك، قال: هو ذاك يا رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فأعني على نفسك بكثرة السجود.<br />
وبالجملة فإن كل ما للصلاة من نفع وأثر حسن في تفريج الهم وتوسيع الرزق وتكفير الذنب فإن للنوافل منه نصيب، والصلاة خير موضوع كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم، فمن استطاع أن يستكثر فليستكثر، ولمزيد الفائدة انظري الفتاوى ذات الأرقام التالية: 59692، 31381، 112936.<br />
والله أعلم.<br />
</font></div></span><div style="text-align: center;"><span style="font-family: sans-serif"><br />
المحافظة على النوافل باب يوصل إلى محبة الله<br />
112936 5971 السبت 27 رمضان 1429 هـ - 27-9-2008 م<br />
• 237<br />
السؤال<br />
أنا أم لولدين، الصغير عمره سنة وكنت قبل أن ألد ابني الصغير أحافظ على السنن وحتى التراويح في رمضان، أما الآن لا أستطيع دائما أن أصلي السنن، والآن التراويح لا أستطيع صلاتها، وإن من علامات محبة الله للعبد صلاة النوافل فهل معنى هذا أن الله لا يحبني ؟ أرجو من حضراتكم الإجابة حتى يرتاح بالي ... جزاكم الله خيرا.<br />
الإجابــة<br />
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:<br />
فالمحافظة على السنن والنوافل من القربات إلى الله، وهي باب الوصول إلى محبة الله لقوله سبحانه في الحديث القدسي: ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه. كما في صحيح البخاري<br />
وتوفيق الله للعبد في هذا الأمر دلالة على محبة الله له ورضاه عنه وتوفيقه له، وترك الإنسان لما كان يعمل من خير من غير عذر مذموم في الجملة ولو كان نافلة، إلا أنه لا يأثم إلا بترك الواجبات، لكن ترك النوافل مؤد إلى الإهمال والتهاون بالفرائض كما نبه على ذلك الشاطبي وغيره.<br />
فننصحك أيتها الأخت بالمجاهدة للنفس والمحافظة على ما كنت عليه من عمل وقربة، وفقك الله لما يحب ويرضى، وإن بذلت جهدك وحبسك عذر فنرجو أن يكتب لك أجر ما كنت تعملين قبل ذلك العذر.<br />
والله أعلم.<br />
<br />
الشبكة الإسلامية<br />
<br />
<br />
</span></div></div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.al-shaaba.net/vb/forumdisplay.php/10-القسم-العــــــــــــام">القسم العــــــــــــام</category>
			<dc:creator>عبدالله الأحد</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.al-shaaba.net/vb/showthread.php/39700-فتاوى-مهمة-ترغب-في-كثرة-السجود-في-جميع-الأوقات-إلا-أوقات-النهي</guid>
		</item>
	</channel>
</rss>
