بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على خاتم الانبياء والمرسلين وعلى اله وازواجه واصحابه والتابعين ومن تبعهم بإحسان الى يوم الدين
عندما يحاور السني مخالفه من الشيعة الاثني عشريه في مسألة تحريف القران الكريم عند الرافضه ينتفض المخالف كعصفور بلله القطر مدافعا ومنافحا بكل ما اوتي من قوة نافيا ان يكون الشيعة قالوا او اعتقدوا بالتحريف . وهنا سنخوض في هذه المسألة لنرى ردة فعل زملائنا الشيعه ولكن من خلال عقيدتهم لا ارائهم الشخصيه وكلامهم الانشائي .
يعتقد الشعة الامامية ان القران لا حجة فيه بصفة مستقلة لانه لا يفسر الا بحجه وهذه الحجة هي الامام المعصوم وبالتالي وضع القران الكريم جانبا كمصدر للتشريع وجعل المصدر الثاني (روايات الائمه) كمصدر رئيسي ووحيد لهذا التشريع فمن خلال هذه الروايات اخذت الاحكام سواء ما قالوا انه تفسير للقران الكريم او انه تشريع بعلم موروث للائمة عن ابائهم واجدادهم وصولا للنبي صلى الله عليه وسلم ولهذا نجد تفاسير الشيعه قامت على اساس هذه الروايات وفسر القران استنادا لها .
وكمثال على هذا التحريف الذي ينفيه المحاورون الشيعة وبعض مستخدمي التقية من علمائهم سنأتي على تفسير اية في كتاب الله تعالى
"كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله" ولنرى ماذا قال الشيعة في تفسيرها في كتب التفسير عندهم
تفسير العياشي لمحمد بن مسعود العياشي الجزء1 صفحة195
128 - عن حماد بن عيسى عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله ع قال : في قراءة علي ع " كنتم خير أئمة أخرجت للناس " قال : هم آل محمد صلى الله عليه وآله
تفسير العياشي لمحمد بن مسعود العياشي الجزء1 صفحة195
129 - وأبو بصير عنه قال : إنما أنزلت هذه الآية على محمد صلى الله عليه وآله [ فيه و ] في الأوصياء خاصة فقال : " كنتم خير أئمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر " هكذا والله نزل بها جبرئيل وما عنى بها الا محمدا وأوصيائه ع .
تفسير القمي لعلي بن إبراهيم القمي (329 هـ) الجزء1 صفحة10
واما ما هو كان على خلاف ما انزل الله فهو قوله " كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله " فقال أبو عبد الله ع لقاري هذه الآية " خير أمة " يقتلون أمير المؤمنين والحسن والحسين بن علي ع ؟ فقيل له وكيف نزلت يا بن رسول الله ؟ فقال إنما نزلت " كنتم خير أئمة أخرجت للناس " الا ترى مدح الله لهم في آخر الآية " تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله "
تفسير القمي لعلي بن إبراهيم القمي الجزء1 صفحة110
قوله (كنتم خير أمة أخرجت للناس) وحدثني أبي عن ابن أبي عمير عن ابن سنان قال قرئت عند أبي عبد الله ع " كنتم خير أمة أخرجت للناس " فقال أبو عبد الله ع " خير أمة " يقتلون أمير المؤمنين والحسن والحسين ع ؟ فقال القاري جعلت فداك كيف نزلت ؟ قال نزلت " كنتم خير أئمة أخرجت للناس " الا ترى مدح الله لهم " تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله " .
تفسير مجمع البيان للطبرسي الجزء2 صفحة358
المعنى : (ولتكن منكم أمة) أي : جماعة (يدعون إلى الخير) أي : إلى الدين (ويأمرون بالمعروف) أي : بالطاعة (وينهون عن المنكر) أي : عن المعصية (وأولئك هم المفلحون) أي : الفائزون . وقيل : كل ما أمر الله ورسوله به فهو معروف وما نهى الله ورسوله عنه فهو منكر . وقيل : المعروف : ما يعرف حسنه عقلا أو شرعا . والمنكر : ما ينكره العقل أو الشرع . وهذا يرجع في المعنى إلى الأول . ويروى عن أبي عبد الله ع : (ولتكن منكم أئمة) و (كنتم خير أئمة أخرجت للناس)
التفسير الصافي للفيض الكاشاني الجزء1 صفحة370
(110) كنتم خير أمة الكون فيها يعم الأزمنة غير متخصص بالماضي كقوله تعالى وكان الله غفورا رحيما أخرجت أظهرت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر استيناف بين به كونهم خير أمة أو خبر ثان كنتم وتؤمنون بالله يتضمن الإيمان بكل ما يجب أن يؤمن به لأن الإيمان به إنما يحق ويعتد به إذا حصل الإيمان بكل ما أمر أن يؤمن به وإنما أخره وحقه أن يقدم لأنه قصد واظهارا لدينه . القمي عن الصادق (ع) أنه قرأ عليه كنتم خير أمة فقال خير أمة يقتلون أمير المؤمنين والحسن والحسين ابني علي (ع) فقال القارئ جعلت فداك كيف نزلت ؟ فقال نزلت كنتم خير أئمة أخرجت للناس ألا ترى مدح الله لهم تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله . والعياشي عنه (ع) قال في قراءة علي كنتم خير أئمة أخرجت للناس قال هم آل محمد . وعنه (ع) إنما نزلت هذه الآية على محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) فيه وفي الأوصياء خاصة فقال أنتم خير أئمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر هكذا والله نزل بها جبرئيل وما عنى بها إلا محمدا (صلى الله عليه وآله وسلم) وأوصيائه (ع)
وعنه (ع) في هذه الآية قال يعني الأمة التي وجبت لها دعوة إبراهيم فهم الأمة التي بعث الله فيها ومنها وإليها وهم الأمة الوسطى وهم خير أمة أخرجت للناس . وفي المناقب عن الباقر (ع) أنتم خير أمة بالألف نزل بها جبرئيل وما عنى بها إلا محمدا (صلى الله عليه وآله وسلم) وعليا والأوصياء من ولده (ع)
بحار الأنوار للمجلسي الجزء24 صفحة153 باب 46 انهم ع خير أمة وخير أئمة أخرجت للناس
1 - تفسير العياشي : عن حماد بن عيسى عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله ع قال : في قراءة علي ع (كنتم خير أئمة أخرجت للناس) قال : هم آل محمد صلى الله عليه وآله
بحار الأنوار للمجلسي الجزء24 صفحة153 باب 46 انهم ع خير أمة وخير أئمة أخرجت للناس
2 - تفسير العياشي : عن أبي بصير عنه ع قال : إنما أنزلت هذه الآية على محمد صلى الله عليه وآله في الأوصياء خاصة فقال : (أنتم خير أئمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر) هكذا والله نزل بها جبرئيل ع وما عنى بها إلا محمدا وأوصياءه ع
بحار الأنوار للمجلسي الجزء24 صفحة153 باب 46 انهم ع خير أمة وخير أئمة أخرجت للناس
5 - أقول : قال الطبرسي: يروى عن أبي عبد الله ع (ولتكن منكم أئمة) و (كنتم خير أئمة أخرجت للناس)
بحار الأنوار للمجلسي الجزء24 صفحة154 باب 46 انهم ع خير أمة وخير أئمة أخرجت للناس
6 - تفسير علي بن إبراهيم : أبي عن ابن أبي عبد الله ع قال قرأت على أبي عبد الله ع : (كنتم خير أمة) فقال أبو عبد الله ع : خير أمة تقتلون أمير المؤمنين والحسن والحسين بن علي ع ؟ فقال القاري : جعلت فداك كيف نزلت ؟ فقال : نزلت : (أنتم خير أئمة أخرجت للناس) ألا ترى مدح الله لهم : (تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله) .
بحار الأنوار للمجلسي ج89 ص60 باب 7 ما جاء في كيفية جمع القرآن وما يدلّ على تغييره
47 جعفر بن محمد بن قولويه عن سعد الاشعري القمي أبي القاسم وهو مصنفه روى مشايخنا عن أصحابنا عن أبي عبد الله ع قال : قال أمير المؤمنين ع : وساق الحديث إلى أن قال : باب التحريف في الايات التي هي خلاف ما أنزل الله عزوجل مما رواه مشايخنا رحمة الله عليهم عن العلماء من آل محمد صلوات الله عليه وعليهم .
قوله عز وجل : " كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله " فقال أبو عبد الله ع لقارئ هذه الآية : ويحك خير أمة يقتلون ابن رسول الله صلوات الله عليه وآله فقال : جعلت فداك فكيف هي ؟ فقال : أنزل الله " كنتم خير أئمة " أما ترى إلى مدح الله لهم في قوله : " تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله " فمدحه لهم دليل على أنه لم يعن الأمة بأسرها ألا تعلم أن في الأمة الزناة واللاطة والسراق وقطاع الطريق والظالمين والفاسقين أفترى أن الله مدح هؤلاء وسماهم الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر ؟ كلا ما مدح الله هؤلاء ولا سماهم أخيارا بل هو الأشرار .
تفسير نور الثقلين للحويزي الجزء1 صفحة383
328 - في تفسير العياشي أبو بصير عنه قال : قال : انما أنزلت هذه الآية على محمد صلى الله عليه وآله وسلم فيه وفى الأوصياء خاصة فقال : كنتم خير أئمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر) هكذا والله نزل بها جبرئيل وما عنى بها الا محمدا وأوصياءه ع
من خلال هذه التفاسير وما اورده علامتهم المجلسي كذلك نستنتج اجماعهم على ان هذه الاية محرفة وانها نزلت "كنتم خير أئمة اخرجت للناس .. الخ الاية " ويقسم ابو عبدالله على ذلك بالله وان الله تعالى ما عنى بها الا محمدا وأوصياءه
في البداية اقول :
لا يقبل من أي شيعي ان يأتينا ويقول ان هذه الرواية ضعيفه فلا مكان لتكذيب الرواية او ردها لان هذا الفعل يخرج فاعله من الولايه وبالتالي يخرج من تشيعه ونحتاج الى بديل عنه ليحاورنا فمن كذب رواية وردت عن الائمة كذب الامام وكذب الله فوق عرشه وخرج من الولايه ولا اظن ان احدا من الزملاء الشيعه يأتي للدفاع عن التشيع ليخرج منه .
وبعد :
ان الناظر في هذه الرواية يعلم انها ليست اكثر من كذب وتلفيق على الائمة ومن يعرف ابسط قواعد اللغة ومعانيها يعرف هذا بالتأكيد واليكم هذا التحليل البسيط :
"كنتم خير ائمة" – بصيغتها المزوره - الخطاب هنا قصد به حسب تفسيرهم محمد صلى الله عليه وسلم والائمة الاثني عشر من بعده بمعنى ثلاثة عشر ذكرا (جمع ومذكر ) وعندما نكمل الاية تأتي القفزة البهلوانيه من الافاق او الافاقين الذين لفقوا هذه الروايات "أخرجت للناس" قفزة من جمع مذكر الى مفرد مؤنث لذات المقصود وبصيغة الافراد لا الجمع فمن هي التي اخرجت للناس ؟ ان قالوا الائمه قلـت : ان الائمة جمع امام ووصفهم يكون بـ " أخرجوا" وليس "أخرجت" ولفظ الائمة جمع مذكر لا يوصف بافراد وتأنيث .
اما ما ورد في بحار الانوار من روايات "انتم خير ائمة اخرجت للناس " وان المقصود بها النبي صلى الله عليه وسلم والائمة الاثني عشر بعده قلت : ان ابراهيم عليه الصلاة والسلام خير من علي رضي الله عنه وبقية الائمة فهو نبي ورسول وامام وخليل الله فمن له هذ الصفات من الائمة الاثني عشر حتى يكون خيرا من ابراهيم عليه الصلاة والسلام كما ان التحريف واضح وتدحضة لغة العرب التي انزل بها القران الكريم فالائمة كما في تزويركم الاول لفظ جمع مذكر واخرجت لفظ مفرد مؤنث فالتي اخرجت يجب ان توكن بصيغة الافراد والتأنيث لا الجمع والتذكير .
اقول :
لا غرابة ان يكون التحريف بهذا السخف المكشوف فمن حرف الكلم عن مواضعه مجوس لم يتقنون لغة العرب فكانت هذه اللغة مصيدة لهم كشفت الاعيبهم ودسائسهم وتلفيقهم الروايات للائمة كي ينتقصوا من هذه الامة متناسين ان الائمة عرب اقحاح لو صدر منهم روايات بهذه الصيغ لكانت نقيصة فيهم بين من يسمعها او يقرؤها ومذمة لا تليق بعربي اصيل فكيف بعالم جليل وعربي اصيل ؟

