بسم الله الرحمن الرحيم ؛ والحمد لله رب العالمين ؛ وصلى الله على محمد وآله الطاهرين ؛ ورضي الله عن أصحابه المنتجبين ؛ وبعد :
العضو القرشي : رداً على مداخلتك حول أول من أسلم
نقل العضو ( أبو محمد ) في المشاركة (32) عن شرح سنن ابن ماجه للسندي (( على الصديق الاكبر : أراد بقوله الصديق الأكبر أنه أسبق إيمانا من أبي بكر وهو أول الناس إسلاما في قول الكثير من أهل العلم ))
وقال هو فيها : (( وعليينفرد في انه اول من اسلم )) .
وقال في المشاركة ( 39 ) : (( وعلي اول من اسلم من الصبيان على قول اهل العلم ))
وهذا تراجع منه ؛ لأننا نناقش عن الأسبقية المطلقة بين أبي بكر وعلي بغض النظر عن السن
قالت العضو ( آملة ) : (( من المنطقي أن يكون علي رضي الله عنه أول إسلاماً رغم أختلاف الروايات ))
هذه أقول من الأعضاء في إثبات أسبقيته على أبي بكر في الإسلام بغض النظر عن العمر ؛ وهذا التقسيم هو للفرار من الاعتراف بأفضلية علي ؛ ولاحظ أن الروايات التي أتيت بها ليس فيها صحيح ـ بحسب ما ذكرت رغم عدم مراجعتنا لأسانيدها إلا روايتين ، وهناك ثالثة توقفنا فيها أولاً لعدم ذكر الراوي والتي قيلت فيها .
والروايتان هما :
1/205943 - قال أبو بكر أنا أحق الناس ، بها ألست أول من أسلم ، ألست صاحب كذا ، ألست صاحب كذا
الراوي: أبو سعيد الخدري المحدث: الترمذي - المصدر: العلل الكبير - الصفحة أو الرقم: 371
خلاصة الدرجة: الصحيح عن أبي نضرة قال قال أبو بكر
2/ قال أبو بكر ألست أول من أسلم ألست صاحب كذا ! الراوي: أبو سعيد الخدري المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترمذي - الصفحة أو الرقم: 3667
خلاصة الدرجة: صحيح
3 / الحديث الذي لم يكن مبين فيه المقصود والراوي وهو
189060 - ألست أول من أسلم ألست أحق بهذا الأمر ألست كذا ألست كذا
الراوي: - المحدث: السخاوي - المصدر: الأجوبة المرضية - الصفحة أو الرقم: 3/924
خلاصة الدرجة: إسناده رجاله ثقات
وقد ذكره ابن حجر في الإصابة والراوي هو أبو سعيد الخدري ؛ ومن يروي عن أبي سعيد هو أبو نضرة ، والقائل أبو بكر ؛ ففيه قال أبو بكر : (( ألست أول من أسلم ، ألست أحق بهذا الأمر ، ألست كذا ، ألست كذا ))
وعلق ابن حجر في الإصابة : (( كذا رجاله ثقات ، لكن قال الترمذي والبزار : تفرد عقبة بن خالد ورواه عبد الرحمن بن مهدي عن شعبة ؛ فلم يذكر أبا سعيد . قال الترمذي وهو أصح )) .
وأما الروايات الصحيحة التي ذكرت في حق علي فهي :
1/ 12062 - [ عن ] زيد بن أرقم يقول : أول من أسلم علي . قال عمرو بن مرة فذكرت ذلك لإبراهيم النخعي فأنكره ، وقال : أول من أسلم أبو بكر الصديق
الراوي: أبو حمزة المحدث: الترمذي - المصدر: سنن الترمذي - الصفحة أو الرقم: 3735
خلاصة الدرجة: حسن صحيح
2/4784 - عن ابن عباس قال أول من أسلم علي
الراوي: طاوس المحدث: العراقي - المصدر: التقييد والإيضاح - الصفحة أو الرقم: 310
خلاصة الدرجة: إسناده صحيح
3/231831 - عن أبي رافع قال أول من أسلم من الرجال علي وأول من أسلم من النساء خديجة
الراوي: - المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم: 9/223
خلاصة الدرجة: رجاله رجال الصحيح
أقول : وهذا الحديث فيه بطلان قولك أنه أول من أسلم من الصبيان
4 / 49200 - [ عن ] زيد بن أرقم يقول : أول من أسلم علي . قال عمرو بن مرة فذكرت ذلك لإبراهيم النخعي فأنكره ، وقال : أول من أسلم أبو بكر الصديق
الراوي: أبو حمزة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترمذي - الصفحة أو الرقم: 3735
خلاصة الدرجة: صحيح وهو عن النخعي مقطوع
وهو كالأول وفيه تبيين أن رواية عمرو بن مرة مقطوعة وهي لا تعارض رواية صحيحة رواها زيد بن أرقم وبسند صحيح .
كما لفت نظري أمر جاء في حديثين نقلهما العضو القرشي ؛ وهما :
182420 - أنه [ علي ] أول من أسلم من هذه الأمة
الراوي: - المحدث: ابن كثير - المصدر: البداية والنهاية - الصفحة أو الرقم: 7/347
خلاصة الدرجة: ورد [من] أحاديث كثيرة لا يصح منها شيء
184448 - عن علي أنه قال أنا أول من أسلم
الراوي: - المحدث: ابن كثير - المصدر: البداية والنهاية - الصفحة أو الرقم: 7/234
خلاصة الدرجة: لا يصح إسناده إليه وقد روي في هذا المعنى أحاديث كثيرة منكرة لا يصح شيء منها
فنلاحظ أن نقول ابن كثير في الحديثين ( ورد من أحاديث كثيرة لا يصح منها شيء ) أن جميع ما ورد في أن علي أول أسلم لا يصح منها شيء !!! ، وقد يقول شخص أنه يريد به هذا المتن ( أول من أسلم من هذه الأمة ) لا بقية الأحاديث ؛ فلماذا لا تحمل كلامه على هذا .
قوله الآخر على الحديث الثاني : ( لا يصح إسناده ، وقد روى في هذا المعنى أحاديث كثيرة منكرة لا يصح شيء منها )) أي أن حتى ما ورد في هذا المعني ( أي كل حديث يقول أن علي أول من أسلم ) هو لا يصح وهو منكر .
وهو غريب ؛ لأنه قول بلا دليل ؛ فإن من يضعفون طرق الحديث يذكرون العلة وهذا قالها جزافاً ؛ وقد رأينا كيف أن العضو ( القرشي ) أتى بأربعة أحاديث صحيحة ؛ فكيف لا يصح أي حديث .
وأقول السبب في ذلك معلوم ؛ فإن ابن كثير لديه تعصب واضح وحساسية ضد فضائل علي ؛ ومن قرأ البداية والنهاية يرى ذلك ؛ فقلما يصحح رواية إلا إذا كانت رويت في الصحيحين ؛ ومع ذلك لابد أن يأت له فيها بتأويل يصرفها عن ظاهرها هذا أولاً
وثانياً هو يرى أن أول من أسلم أبي بكر ؛ فإذا لم يقل هذا الكلام ؛ فكيف يثبت له أن أبا بكر أول من أسلم !!! .

