اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الصارم القاصم
بسم الله الرحمن الرحيم ؛ والحمد لله رب العالمين ؛ وصلى الله على محمد وآله الطاهرين ؛ ورضي الله عن أصحابه أجمعين ؛ وبعد :
بل المطلوب وحده هو الرسول ـ صلى الله عليه وآله ـ إلا لأمر شخصاً بالمبيت بدل أبي بكر أيضاً هذا أولاً ، وثانياً : المهاجمون لم يكن يعلمون أنه النبي ـ صلى الله عليه وآله ـ وإلا فما فائدة مبيت علي إذا كانوا يعلمون أنه النبي ؟
فإذنً كان عرضت للقتل ؛ وقد تحمل أذى الضرب طوال ليلته . لكن الله نجاه من ذلك ؛ وفيه نزل : ( ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله والله رؤوف بالعباد )
ولو سألت أي منصف أيهما أفضل شخص رافقك أم شخص عرض نفسه للقتل لأجل سلامتك لما تردد في قول أن من فداني بنفسه أفضل ممن صحبني
القياس عندكم يا رافضة لا يجوز
و النبي صلى الله عليه و سلم لما هاجر هو و أبو بكر إلى المدينة لم يكن للقوم غرض في طلب علي و إنما كان مطلوبهم النبي صلى الله عليه و سلم و أبا بكر و جعلوا في كل واحد منهما ديته لمن جاء به كما ثبت ذلك في الصحيح الذي لا يستريب أهل العلم في صحته و ترك عليا في فراشه ليظنوا أن النبي صلى الله عليه و سلم في البيت فلا يطلبوه فلما أصبحوا وجدوا عليا فظهرت خيبتهم و لم يؤذوا عليا بل سألوه عن النبي صلى الله عليه و سلم فأخبرهم أنه لا علم له به و لم يكن هناك خوف على علي من أحد و إنما كان الخوف على النبي صلى الله عليه و سلم و صديقه و لو كان لهم في علي غرض لتعرضوا له لما وجدوه فلما لم يتعرضوا له دل على انهم لا غرض لهم فيه
والذي كان يفديه بنفسه بلا ريب و يقصد أن يدفع بنفسه عنه و يكون الضرر به دونه هو أبو بكر كان يذكر الطلبة فيكون خلفه و يذكر الرصد فيكون أمامه وكان يذهب فيكشف له الخبر وإذا كان هناك ما يخاف أحب أن يكون به لا بالنبي صلى الله عليه وسلم و غير واحد من الصحابة قد فداه بنفسه في مواطن الحروب فمنهم من قتل بين يديه و منهم من شلت يده كطلحة بن عبد الله و هذا واجب على المؤمنين كلهم فلو قدر أنه كان هناك فداء بالنفس لكان هذا من الفضائل المشتركة بينه و بين غيره من الصحابة فكيف إذا لم يكن هناك خوف على علي
ولا ريب أن الفضيلة التي حصلت لأبي بكر في الهجرة لم تحصل لغيره من الصحابة بالكتاب و السنة و الإجماع فتكون هذه الأفضلية ثابتة له دون عمر و عثمان و علي وغيرهم من الصحابة , فهذا هو الدليل الصدق الذي لا كذب فيه , يقول الله " إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا " ومثل هذه الفضيلة لم تحصل لغير أبي بكر قطعا بخلاف الوقاية بالنفس فإنها لو كانت صحيحة فغير واحد من الصحابة وقى النبي صلى الله عليه و سلم بنفسه و هذا واجب على كل مؤمن ليس من الفضائل المختصة بالأكابر من الصحابة , والأفضلية إنما تثبت بالخصائص لا بالمشتركات يبين ذلك انه لم ينقل أحد أن عليا أوذي في مبيته على فراش النبي و قد أوذي غيره في وقايتهم النبي صلى الله عليه و سلم تارة بالضرب و تارة بالجرح و تارة بالقتل فمن فداه وأوذي اعظم ممن فداه ولم يؤذ