بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد و آل محمد
الشبهة:
روى العلامة المجلسي نقلا في بحار الانوار ج43\ص66 نقلا عن كتاب مهج الدعوات الرواية التالية: عن الشيخ علي بن محمد بن علي بن عبد الصمد ، عن جده ، عن الفقيه أبي الحسن ، عن أبي البركات علي بن الحسين الجوزي ، عن الصدوق ، عن الحسن ابن محمد بن سعيد ، عن فرات بن إبراهيم ، عن جعفر بن محمد بن بشرويه ، عن محمد بن إدريس بن سعيد الأنصاري ، عن داود بن رشيد والوليد بن شجاع بن مروان ، عن عاصم ، عن عبد الله بن سلمان الفارسي ، عن أبيه قال : خرجت من منزلي يوما بعد وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بعشرة أيام فلقيني علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ابن عم الرسول محمد ( صلى الله عليه وآله ) فقال لي : يا سلمان جفوتنا بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقلت : حبيبي أبا الحسن مثلكم لا يجفى غير أن حزني على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) طال فهو الذي منعني من زيارتكم ، فقال ( عليه السلام ) : يا سلمان أئت منزل فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فإنها إليك مشتاقة تريد أن تتحفك بتحفة قد أتحفت بها من الجنة ، قلت لعلي ( عليه السلام ) ، قد أتحفت فاطمة ( عليها السلام ) بشئ من الجنة بعد وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ قال : نعم بالأمس . قال سلمان الفارسي : فهرولت إلى منزل فاطمة ( عليها السلام ) بنت محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، فإذا هي جالسة وعليها قطعة عباء إذا خمرت رأسها انجلى ساقها وإذا غطت ساقها انكشف رأسها ، فلما نظرت إلي اعتجرت ثم قالت : يا سلمان جفوتني بعد وفاة أبي ( صلى الله عليه وآله ) قلت : حبيبتي أأجفاكم ؟ قالت : فمه اجلس واعقل ما أقول لك....
الرد:
1. من ناحية السند نجد انه يحتوي على مجموعة من المجاهيل الذين لا ترجمة لهم في امهات كتبنا الرجالية و حتى الاسانيد الاخرى لهذا الحديث التي وردت في كتاب ابن جرير الطبري و سند ابن حمزة في كتابه الثاقب في المناقب لاشتماله عن ضعفاء:
· جعفر بن محمد بن بشرويه : مجهول قال عنه الشيخ علي النماري الشاهرودي ج 2 ص 191 ( لم يذكروه )
· عبد الله بن سلمان الفارسي: قال عنه الشيخ علي النماري الشاهرودي ج5 ص 26 ( لم يذكروه )
· محمد بن إدريس بن سعيد الأنصاري( مجهوللا ذكر له في كتبنا الرجالية البتة ).
واما الى الروايه التي اتيت بها انت فهذي موجوده في كتبكم عمي
وانا لا اريد تغير الحوار ولكن هذي شبها واريد ردها
2_اضافة لما سبق هناك قرينة داخلية تدل على صحة فهمنا للرواية و هي فعل اعتجر الذي شرحه الزبيدي في تاج العروس كالتالي الاعتجار : لبسة للمرأة شبه الالتحاف ، قال الشاعر :
فما ليلى بناشزة القصيري * ولا وقصاء لبستها اعتجار
والمعجر ، كمنبر : ثوب تعتجر به المرأة أصغر من الرداء ، وأكبر من المقنعة ، وهو ثوب تلفه المرأة وأكبر من المقنعة ، وهو ثوب تلفه المرأة على استدارة رأسها ، ثم تجلبب فوقه بجلبابها ، كالعجار ، والجمع المعاجر ، ومنه أخذ الاعتجار بالمعنى السابق .
فالاعتجار هو الالتحاف و بالتالي معنى العبائة هي شيء خارجي و ليس ما يلبس مباشرة على الجسم
3_اخيرا ورد في كتب اهل السنة ما يوافق هذا المعنى بل مطابق له : سنن أبي داود المؤلف : سليمان بن الأشعث أبو داود السجستاني حديث رقم 3582 ما نصه :
( حدثنا محمد بن عيسى ثنا أبو جميع سالم بن دينار عن ثابت عن أنس: أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى فاطمة بعبد قد وهبه لها قال وعلى فاطمة رضي الله عنها ثوب إذا قنعت به رأسها لم يبلغ رجليها وإذا غطت به رجليها لم يبلغ رأسها فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم ما تلقى قال " إنه ليس عليك بأس إنما هو أبوك وغلامك "
http://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp?hnum=3582&doc=4
قال الشيخ الألباني في كتابه صحيح سنن أبي داود عند تعليقه على هذا الحديث
http://arabic.islamicweb.com/Books/albani.asp?id=14906
السؤال المحرج لاهل السنة هنا هو كيف عرف مالك بما حصل بين الزهراء و ابيها؟؟؟ اما ان يكون شاهد عيان فتكون مصيبة او يكون حدثه الرسول صلى الله عليه و اله و سلم بهذا فيكون دلس في السند ... فباي الخيارات تقبلون؟؟؟
فلا تاتوا بكلام ضعيف من كتبنا وتحتجون به علينا وهو عندكم ثابت

