ماهو اسم صحيح البخارى كاملا ؟؟
هو{الجامع المسند الصحيحالمختصر من أمور رسول الله :salla:وسنته وأمامه}
وقد سماه (جامعا) لأنه جمع فيه الحديث والعقائد والسيرة وغيرها...
وسماه (مسندا)لأنه أوردة فيه الأحاديث مسندة إلي رسول الله :salla:...
وسماه (صحيحا)لأنه أورد فيه ما صح عنه :salla:عنده...
وسماه (مختصرا)لأنه أخرجه من ستمائة ألف حديث كان يحفظها واختصر منها...
فمن اسمه الزم نفسه أن لا يضع في كتابه إلا الصحيح....
********************
وما هي الأسباب التي جعلت البخارى يجمع صحيحه ؟؟
الأسباب الباعثة التي جعلت البخارى كثيرة ولكن الأسباب التي أشار إليها البخارى بنفسه
أو ماتفهم من صنعيه ثلاثة أسباب ..
أولها:أن الإمام البخارى اطلع على كتب ألفت قبله فوجدها
قد خلطت الصحيحة بالضعيفه فأراد أن يجمع الأحاديث الصحيحة فقط فألف
هذا الكتاب العظيم ....
روي عنه قال:{لم أخرج في هذا الكتاب إلا صحيحا وما تركت من الصحيح أكثر}
وما ذلك حتي لا يشق على الناس حفظه وشرحه والعمل به
والسبب الثاني هو :قال الحافظ وقوى عزمه على ذلك ماسمعه من أستاذه أمير المؤمنين في الحديث والفقه
إسحاق بن ابراهيم الحنظلي المعروف بأبن راهويه _وساق سنده إلي ابراهيم بن معقل النسفي
أنه قال: قال أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري :كنا عند اسحاق ابن راهويه
فقال :{لو جمعتم كتابا مختصرا لصحيح سنة رسول الله :salla: }
قال البخاري :{فوقع ذلك في قلبي ,فأخذت في جمع (الجامع الصحيح)
والسبب الثالث :قال البخارى :{رأيت النبي :salla:في المنام وأنا بين يديه أذُبُعنه بمروحة في يدى فسألت بعض المعبرين
في ذلك فقاتل لي:أنت تذُبُ الكذب عن النبي :salla: فهو الذي حملني على إخراج الجامع الصحيح}
**********************
وكيف جمع البخارى الصحيح؟؟
ليس من الإنصاف أن تتهم الصحيح بشئ من الضعف وقد تعب البخارى في جمعه
البخاري لم يأل جهدا في العناية بهذا الكتاب العظيم ويتضح ذلك ومدى عنايته به
ما نقله عنه العلماء فقد نقل الفربري عنه أنه قال:{ما وضعت في كتابي (الصحيح) حديثا إلا اغتسلت
قبل ذلك وصليت ركعتين }يعني الإستخارة
ونقل عمربن محمد البحيرى عن البخاري أنه قال:{ما أدخلت فيه يعني (الجامع الصحيح)حديثا إلا بعد مااستخرت
الله تعالى ,وصليت ركعتين وتيقنت صحته }
ونقل عنه عبد الرحمن بن رساين البخاري أنه قال :{صنفت كتابي الصحيح لست عشرة سنة خرجته من ستمائة ألف حديث
وجعلته حجة فيما بيني وبين الله تعالي }
ثم أيها الزميل تعرف صحة البخارى وقبول الله له ما تلقته الأمه بالقبول كل الأمه
إلا الرافضه فقط ثم هو بين نيته في أول حديث وضعه في حديث إنما الأعمال
بالنيات موضحا أن نيته خالصا لوجه الله تعالي ...
********************
وكم عام مكث في جمعه ؟؟
مكث البخارى ستة عشر سنة قضاها في البحث والجمع والتحرى
وكان بداية جمعه في الحرم المكي ووضع فيه أسس الكتاب
وهذا حسب ما نقله الفربري عنه
ثم بوب تراجم الكتاب في الروضه الشريفه بين قبرالنبي :salla: ومنبره
وبعدها صار يجمع الحديث ويضعها في التراجم في الحرمين وغيرها من البلادان التي رحل إليها...
وقد جمع البخاري في كتابه بالمكرر سوى المعلقات والمتابعات(7593) حديثـًا حسب ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي لأحاديث البخاري ، ويرى الحافظ ابن حجر العسقلاني أن عدد أحاديث البخاري (7397) حديثـًا .
وفي البخاري أحاديث معلقة وجملتها (1341) ، وعدد أحاديث البخاري المتصلة من غيرالمكررات قرابة أربعة آلاف .
*******************
وثناء العلماء على صحيح البخارى ...
ثناء العلماء عليه وتلقيهم له ولصحيح مسلم بالقبول: -
قال الحافظ في مطلع مقدمة الفتح: "وقد رأيت الإمام أبا عبد الله البخاري في جامعه الصحيح قد تصدى للاقتباس من أنوارهما البهية - يعني الكتاب والسنة - تقريرا واستنباطا وكرع من مناهلهما الروية انتزاعا وانتشاطا ورزق بحسن نية السعادة فيما جمع حتى أذعن له المخالف والموافق وتلقى كلامه في الصحيح بالتسليم المطاوع والمفارق.."إلى آخر كلامه رحمه الله .
وقال الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية: "وأجمع العلماء على قبوله - يعني صحيح البخاري - وصحة ما فيه وكذلك سائر أهل الإسلام…".
وقال ابن السبكي في طبقات الشافعية الكبرى: "وأما كتابه الجامع الصحيح فأجل كتب الإسلام بعد كتاب الله…".
وقال أبو عمرو ابن الصلاح في علوم الحديث بعد ذكره أن أول من صنف في الصحيح البخاري ثم مسلم: "وكتاباهما أصح الكتب بعد كتاب الله العزيز" ثم قال: "ثم إن كتاب البخاري أصح الكتابين وأكثرهما فوائد".
وقال النووي في مقدمة شرحه لمسلم: "اتفق العلماء رحمهم الله على أن أصح الكتب بعد الكتاب العزيز الصحيحان البخاري ومسلم وتلقتهما الأمة بالقبول وكتاب البخاري أصحهما وأكثرهما فوائد ومعارف ظاهرة وغامضة وقد صح أن مسلما كان ممن يستفيد من البخاري ويعترف بأنه ليس له نظير في علم الحديث"
**********************
وجهود العلماء والإعتناء بالصحيح...
لم يحظ كتاب بعد كتاب الله بعناية العلماء مثل ما حظي كتاب صحيح البخاري
فقد اعتنى العلماء والمؤلفون به : شرحًا له واستنباطاً للأحكام منه وتكلماً على رجاله وتعاليقه وشرحاً لغريبه وبياناً لمشكلات إعرابه إلى غير ذلك ، وقد تكاثرت شروحه حتى بلغ عدد شروحه والتعليقات عليه أكثر من مائة وثلاثين شرحاً
وقد تنوعت جهود العلماء حول هذا الكتاب فمن العلماء من ألف له شروحاجامعه
ومنهم من جمعوا رجاله
وآخرون بحثوا في ابوابه الفقهيه وتراجمه
وبعضهم شرح غريبه إلي غير ذلك من أنواع الجهود
التي حامت حول الكتاب العظيم
ومن المؤكد أنه لاينافسه في ذلك أي كتاب من كتب الدين بعد كتاب الله عز وجل
وقد قام الدكتور محمد عصام عرار الحسيني بجمع ما تيسر له من الشروح
والتعليقات على كتاب الصحيح فبلغ ماذكره (375)مؤلفا وذلك في كتاب
(اتحاف القارى بمعرفة جهود وأعمال العلماء على صحيح البخاري)
ومن شروح الصحيح البخارى
1. فتح الباري شرح صحيح البخاري :
وهو للحافظ العلامة شيخ الإسلام أبي الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني المتوفى سنة ( 852 هـ) ، وشرحه من أعظم شروح البخاري بل هو أمير تلك الشروح كلها فلا يدانيه شرح ولا هجرة بعد الفتح كما قال العلامة الشوكاني ، وقد استغرق تأليفه خمساً وعشرين عاماً إذ بدأ فيه سنة (817هـ) وأكمله سنة (842هـ ) قبل وفاته بعشر سنين ، وأولم وليمة كبرى لما أكمله أنفق فيها خمسمائة دينار ، ولم يتخلف عنها من وجهاء المسلمين إلا اليسير ، وقد لقي هذا الشرح ما يستحق من الشهرة والقبول حتى إنه كان يشترى بنحو ثلاثمائة دينار ، وانتشر في الآفاق حتى غطت شهرته سائر الشروح، وهو يقع في ثلاثة عشر مجلداً ومقدمة في مجلد ضخم مسماة بهدي الساري لمقدمة فتح الباري .
وقد جاء هذا الشرح مكملاً لأصله ، جمع مؤلفه فيه أقوال أكثر من سبقه ممن تعرض لمسائل من العلم ذات صلة بصحيح البخاري ، وناقشها مناقشة العالم الحاذق الفذ ، فبين رسوخ قدمه في العلم ، واطلاعاً واسعاً منه على كتب من سبقه ، حتى ليظن الناظر في كتابه أنه نشر فيه كتبهم وأقوالهم ، فناقش وقارن ورجح ما صح عنده ، كما امتاز هذا الشرح بجمع طرق الحديث التي تبين لها ترجيح أحد الاحتمالات شرحاً وإعراباً.
2. عمدة القاري في شرح البخاري :
وهو للعلامة بدر الدين محمود بن أحمد العينى الحنفي المتوفى سنة ( 855هـ) ، وهو شرح كبير بسط الكلام فيه على الأنساب واللغات والإعراب والمعاني والبيان واستنباط الفوائد من الحديث والأجوبة والأسئلة.
3. إرشاد الساري إلى شرح صحيح البخاري :
وهو شرح شهاب الدين أحمد بن محمد الخطيب القسطلاني القاهري الشافعي المتوفى سنة (923هـ) وهو في الحقيقة تلخيص لشرحي ابن حجر و العيني ، وهو متداول مشهور.
4. الكواكب الدرارى في شرح صحيح البخاري :
وهو شرح شمس الدين محمد بن يوسف بن علي بن سعيد الكرماني المتوفى سنة ( 786هـ) وهو شرح مفيد جامع قد أكثر النقل عنه الحافظان ابن حجر و العيني .
قال الحافظ ابن حجر :هو شرح مفيد على أوهام فيه في النقل لأنه لم يأخذه إلا من الصحف .
5. شرح الإمام ناصر الدين على بن محمد بن المنير الإسكندراني :
وهو شرح كبير في نحو عشر مجلدات.
6. شرح صحيح البخاري :
لأبي الحسن على بن خلف بن عبد الملك المشهور بابن بطال القرطبي المالكي المتوفى سنة ( 449هـ) ، إلا أن غالبه في فقه الإمام مالك .
7.التوشيح شرح الجامع الصحيح :
وهو شرح للإمام جلال الدين السيوطي المتوفى سنة ( 911هـ) وكان من المكثرين في التأليف وقد عنى عناية كبيرة بعلم الحديث دراية ورواية في مختلف مجالاته ، وشرحه هذا بمثابة تعليق لطيف على صحيح البخاري ضبط فيه ألفاظ الحديث ، وفسر الغريب ، وبين اختلاف الروايات التي وردت فيه ، مع تسمية المبهم ، وإعراب المشكل إلى غير ذلك ، وقال عنه: أنه لم يفته من الشرح إلا الاستنباط .
8. التلويح في شرح الجامع الصحيح :
وهو شرح الحافظ علاء الدين مغلطاى بن قليج التركي المصري الحنفي المتوفى سنة( 762هـ).
وهناك شروح كثيرة لصحيح البخاري غير هذه الشروح ، منها شروح لم تتم كشرح الحافظ ابن كثير ، و ابن رجب الحنبلي ، و النووي وغيرهم .
********************
هذا وغير ثناء العلماء على البخارى نفسه
ثناء الأئمة عليه :
أثنى عليه أئمة الإسلام، وحفاظ الحديث ثناءً عاطراً واعترفوا بعلمه وفضله وخاصة في الرجال وعلل الحديث، وهذا شيء يسير من ثناء هؤلاء الأئمة عليه.
كان إسحاق بن راهوية يقول: اكتبوا عن هذا الشاب - يعني البخاري - فلو كان في زمن الحسن لاحتاج الناس إليه لمعرفته بالحديث وفقهه.
وقال الإمام أحمد: ما أخرجت خراسان مثل محمد بن إسماعيل.
وكان علماء مكة يقولون : محمد بن إسماعيل إمامنا وفقيهنا وفقيه خراسان.
وقال محمد بن أبي حاتم : سمعت محمود بن النضر أبا سهل الشافعي يقول: دخلت البصرة والشام والحجاز والكوفة ورأيت علماءها كلما جرى ذكر محمد بن إسماعيل فضلوه على أنفسهم.
وقال محمد بن أبي حاتم أيضاً: سمعت إبراهيم بن خالد المروزي، يقول: رأيت أبا عمار الحسين بن حريث يثني على أبي عبد الله البخاري، ويقول: لا أعلم أني رأيت مثله، كأنه لم يخلق إلا للحديث.
وقد قال له الإمام مسلم عندما سأله عن حديث كفارة المجلس: دعني حتى أقبل رجليك يا أستاذ الأستاذين وسيد المحدثين وطبيب الحديث في علله.. وقال له: لا يبغضك إلا حاسد، وأشهد أنه ليس في الدنيا مثلك (النـكت على كتاب ابن الصلاح 2/716)
وقال أبو عيسى الترمذي: لم أر بالعراق ولا بخراسان في معنى العلل والتاريخ ومعرفة الأسانيد أعلم من محمد بن إسماعيل (طبقات الشافعية 2/220)
هذا ما أعلمه والله تعالى أعلى وأعلم ولأمر إليه أسلم
والحمد لله رب العالمين
بنت الحسين ناصرة الدين والسنة
يتبع بإذن الله