بقلم فضيلة الشيخ/حامد بن عبدالله العلي حفظه الله..
بكت فلسطينُ اليومَ جامعَ فضلِها ** وسيفاً بـه ذلَّ اليهودُ وعُبِّدوا
إذا ذكرت مجدَه تبلّل خدُّهـــا ** وراحتْ تُكفكِفُ دمعَهـا تتنهَّــــــدُ
وهيّج ذكراه إليها صلاحَهـــا ** ويومَ حطين وعــــــــــزاًّ يُمهـَّــدُ
ولكنّها عادت فسلَّت سيوفَهــا ** إذْ لاح لها من فوقهــــا يتعهـَّـدُ
دمي لفلسطينَ بشـرى ونصرُها ** وموتى لهُ عهــــدٌ ووعدٌ مؤكَّـدُ
آه يا للحزن .. بل يا للغضب .. لن نتشاءم من صفر ، فالله حرم التشاؤم ، بل نقول : قد فتحت اليوم أبوابٌ ما فتحت من قبل ، وما بعد اليوم ليس كما قبله .. لا والله ليس كما قبله إلى ماشاء الله .. فاليوم فليلبس جميـــع أهل الإسلام لبوس الحرب فقــد دقت طبولـهــــــــــا ..
ها هو بطل الإسلام ، وشيخ الجهاد والمجاهدين ، وحارس الأقصى ، وصلاح الدين هذا العصر ، يحقق الله تعالى له أمنيته في هذا اليوم غرة صفر من عام 1425هـ ، يترجل الفارس ، ويحلق بركب الشهداء ، نحسبه كذلك .
كنت في زيارة لمؤسس “حماس” الشيخ أحمد ياسين في بيته، في وقت كانت غزة على أهبة انفجار داخلي، وفي انتظار لمعرفة كيفية الرد الصهيوني على العملية الاستشهادية التي فاجأت الجميع بتوقيتها وقوتها.
وكان الشيخ يقرأ في كتاب مثبت على قائم حديدي أمامه، وفي إطار الحديث حول تداعيات ما حدث والتوقعات لما سيحدث، سألته عما يتوقع أن يفعله شارون؟ فأجابني بهدوء شديد "عندي معلومات أنهم ربما يقصفوا بيتي أو المكان الذي أكون فيه".
كان رده غريباً وهدوؤه أغرب، فقلت له مندهشاً ماذا تفعل إذن هنا؟ ألا تخشى القصف، فرد بابتسامة على وجهه، هل نختبئ ؟!
وتابع قوله: "لا يضر حماس" أو أحمد ياسين أن أسقط شهيداً فهي أغلى ما نتمنى...".أ.هـ.
____________________ _________
قال تعالى: "وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ،فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُواْ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ "..
حلقة للشيخ موسى الشريف عن احمد ياسين رحمه الله ورضي عنه
http://www.youtube.com/watch?v=k2HQqioGoVM
http://www.youtube.com/watch?v=8HL8EhluivE
هنية يبكي الياسين
http://www.youtube.com/watch?v=Wk5o1jJ6OfQ
مشير المصري يبكي الياسين
http://www.youtube.com/watch?v=nDz3pYnN6F0
إنه شيخ المجاهدين الشهيد أحمد ياسين
مؤسس حركة " حماس "
يتمتع الشيخ أحمد ياسين مؤسس حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بمنزلة روحية وسياسية متميزة في صفوف المقاومة الفلسطينية؛ وهو ما جعل منه واحدا من أهم رموز العمل الوطني الفلسطيني طوال القرن الماضي، كما يعد من أكثر القادة الفلسطينيين الذين نالوا احترام وولاء معظم الفلسطينيين ومعظم القادة والزعماء في العالم
http://www.yaseenday.com/articles/1911111.jpg
الشيخ ياسين كان معتكفاً في المسجد قبل اغتياله وكاد أن يموت بسبب انتكاسة صحية
http://www.yaseenday.com/articles/mm_b.gif ولد أحمد إسماعيل ياسين عام 1938 في قرية الجورة، قضاء المجدل جنوبي قطاع غزة، التحق الشيخ الشهيد أحمد ياسين بمدرسة "الجورة "الابتدائية وواصل الدراسة بها حتى الصف الخامس حتى النكبة التي ألمت بفلسطين وشردت أهلها فلجأ مع أسرته إلى قطاع غزة بعد حرب العام 1948 وكان عمره آنذاك 12 عاما
http://www.yaseenday.com/articles/mm_b.gif عانت أسرة الشيخ الشهيد كثيرا -شأنها شأن معظم المهاجرين آنذاك- و ذاقت مرارة الفقر والجوع والحرمان، فترك الشيخ الشهيد الدراسة لمدة عام (1949) ليعين أسرته المكونة من سبعة أفراد عن طريق العمل في أحد مطاعم الفول في غزة، ثم عاود الدراسة مرة أخرى
http://www.yaseenday.com/articles/mm_b.gif تعرض لحادث في شبابه أثناء ممارسته للرياضة، نتج عنه شلل جميع أطرافه شللاً تاماً وعلى الرغم من انه استمر حتى وفاته، إلا أنه لم يؤثر في شخصية الشيخ الشهيد، ولم يقلل من حماسه وتوقد ذهنه وذكائه، التي استخدمها في سبيل القضية الفلسطينية، وفي سبيل الدفاع عن الأقصى المبارك والقدس الشريف
http://www.yaseenday.com/articles/yaseen8.jpg
لم يمنعه المرض من حضور صلاة الجماعة في المسجد
http://www.yaseenday.com/articles/mm_b.gif وقد كان الشيخ الشهيد يعاني كذلك -إضافة إلى الشلل التام -من أمراض عديدة منها فقدان البصر في العين اليمنى بعدما أصيبت بضربة أثناء جولة من التحقيق على يد المخابرات الصهيونية في فترة سجنه، وضعف شديد في قدرة إبصار العين اليسرى، والتهاب مزمن بالأذن وحساسية في الرئتين وبعض الأمراض والالتهابات المعوية الأخرى ....
http://www.yaseenday.com/articles/mm_b.gif أنهى الشيخ الشهيد الرمز أحمد ياسين دراسته الثانوية في العام الدراسي 57 /1958 ونجح في الحصول على فرصة عمل رغم الاعتراض عليه في البداية بسبب حالته الصحية، فعمل مدرساً للغة العربية والتربية الإسلامية وكان معظم دخله من مهنة التدريس يذهب لمساعدة أسرته، ثم عمل خطيباً ومدرساً في مساجد غزة، وأصبح في ظل الاحتلال أشهر خطيب عرفه قطاع غزة لقوة حجته وجسارته في الحق
http://www.yaseenday.com/articles/yaseen01.jpg
صورة للشيخ ياسين وهو يعمل في التدريس
http://www.yaseenday.com/articles/mm_b.gif شارك الشهيد الشيخ الرمز وهو في العشرين من العمر في المظاهرات التي اندلعت في غزة احتجاجا على العدوان الثلاثي الذي استهدف مصر عام /1956 / وأظهر قدرات خطابية وتنظيمية ملموسة، الأمر الذي لفت إليه أنظار المخابرات المصرية العاملة هناك، فعرضه ذلك للاعتقال أكثر من مرة عام 1965م إبان الضربة القاسية التي تعرض لها الإخوان في مصر وقطاع غزة
http://www.yaseenday.com/articles/mm_b.gif وفي العام 1968م اختير الشيخ أحمد ياسين لقيادة الحركة في فلسطين فبدأ ببناء جسم الحركة، فأسس الجمعية الإسلامية ثم المجمع الإسلامي، وكان له الدور البارز في تأسيس الجامعة الإسلامية، وبدأ التفكير للعمل العسكري
http://www.yaseenday.com/articles/mm_b.gif اعتقل الشيخ أحمد ياسين عام 1983 بتهمة حيازة أسلحة، وتشكيل تنظيم عسكري، والتحريض على إزالة الدولة العبرية من الوجود، وقد حوكم الشيخ أمام محكمة عسكرية صهيونية أصدرت عليه حكماً بالسجن لمدة 13 عاماً ، ولكن وأفرج عنه عام 1985م في إطار عملية تبادل للأسرى بين سلطات الاحتلال والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
http://www.yaseenday.com/articles/mm_b.gif أسس الشيخ أحمد ياسين مع مجموعة من النشطاء الإسلاميين الذين يعتنقون أفكار الإخوان المسلمين تنظيماً إسلامياً أطلق عليه أسم "حركة المقاومة الإسلامية حماس" في قطاع غزة في العام 1987 وكان له دور مهم في الانتفاضة الفلسطينية التي اندلعت آنذاك، والتي اشتهرت بانتفاضة المساجد، ومنذ ذلك الوقت والشيخ ياسين يعد الزعيم الروحي لتلك الحركة
http://www.yaseenday.com/articles/mm_b.gif داهمت قوات الاحتلال الصهيوني منزله أواخر شهر آب/ أغسطس 1988، وقامت بتفتيشه وهددته بدفعه في مقعده المتحرك عبر الحدود ونفيه إلى لبنان، وفي ليلة 18/5/1989 قامت سلطات الاحتلال باعتقال الشيخ أحمد ياسين مع المئات من أبناء حركة "حماس" في محاولة لوقف المقاومة المسلحة التي أخذت آنذاك طابع الهجمات بالسلاح الأبيض على جنود الاحتلال ومستوطنيه، واغتيال العملاء
http://www.yaseenday.com/articles/mm_b.gif وفي 16 أكتوبر 1991م أصدرت إحدى المحاكم العسكرية حكماً بسجنه مدى الحياة، إضافة إلى 15 عاما أخرى، وجاء في لائحة الاتهام أن هذه التهم بسبب التحريض على اختطاف وقتل جنود إسرائيليين، وتأسيس حركة حماس وجهازيها العسكري والأمني
http://www.yaseenday.com/articles/mm_b.gif وفي عملية تبادل أخرى في أكتوبر 1997م جرت بين الاردن وإسرائيل في أعقاب المحاولة الفاشلة لاغتيال رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل في العاصمة عمان، وإلقاء السلطات الأمنية الأردنية القبض على اثنين من عملاء الموساد سلمتهما لإسرائيل مقابل إطلاق سراح الشيخ أحمد ياسين، فأفرج عنه وعادت إليه حريته منذ ذلك التاريخ، وتوجه الشيخ بعدها إلى الأردن للعلاج، وقام بزيارة العديد من الدول العربية، واستقبل بحفاوة من قبل زعماء عرب ومسلمين ومن قبل القيادات الشعبية والنقابية ، ومن بين الدول التي زارها السعودية وإيران وسوريا والأمارات
http://www.yaseenday.com/articles/mm_b.gif عمل الشيخ المجاهد الشهيد الرمز علي إعادة تنظيم صفوف حركة "حماس" من جديد عقب تفكيك بنى الحركة من قبل أجهزة امن السلطة الفلسطينية، وشهدت علاقته بالسلطة الفلسطينية فترات مد وجزر، حيث وصلت الأمور أحيانا إلى فرض الإقامة الجبرية عليه وقطع الاتصالات عنه
http://www.yaseenday.com/articles/mm_b.gif وفي شهر مايو عام 1998 قام الشيخ أحمد ياسين بحملة علاقات عامة واسعة لحماس في الخارج؛ نجح خلالها في جمع مساعدات معنوية مادية كبيرة للحركة؛ فأثار إسرائيل آنذاك حيث قامت أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية باتخاذ سلسلة قرارات تجاه ما وصفته "بحملة التحريض ضد إسرائيل في الخارج"، واتهمته ان الأموال التي جمعها ستخصص للإنفاق على نشاطات وعمليات الجناح العسكري "كتائب القسام" وليس على نشاطات حركة حماس الاجتماعية في الأراضي الفلسطينية في الضفة والقطاع، التي تشمل روضات للأطفال ومراكز طبية ومؤسسات إغاثة خيرية وأخرى تعليمية، وسارعت إلى رفع شكوى إلى الولايات المتحدة للضغط على الدول العربية بالامتناع عن تقديم المساعدة للحركة، وطالبت بمنع الشيخ ياسين من العودة إلى قطاع غزة، ولكنه عاد بعد ذلك بترتيب مع السلطة الفلسطينية.
http://www.yaseenday.com/articles/mm_b.gif وقد تعرض لمحاولة اغتيال فاشلة في سبتمبر عام 2003، عندما كان في إحد الشقق بغزة وبرفقته إسماعيل هنية القيادي في "حماس" حيث استهدف صاروخ أطلقته طائرات حربية صهيونية المبنى السكني الذي كان يتواجد فيه ما أدى إلى جرحه هو و15 من الفلسطينيين، إلا أن جروحه لم تكن خطيرة
http://www.yaseenday.com/articles/mm_b.gif استشهد الشيخ المجاهد فجر اليوم الاثنين 1 صفر 1425هـ و الموافق 22 مارس 2004 م وذلك لدى عودته من صلاة الفجر، حيث استهدفته مروحية اسرائيلية بثلاث صواريخ، فنال الشيخ أمنيته الغالية في الحياة، وهي الشهادة، بعد سنوات طويلة في الجهاد والنضال والدفاع عن فلسطين والقدس والأقصى.
الأيام الأخيرة في حياة الشيخ الشهيد
فلسطين المحتلة - صحف
أكدت إحدى المصادر الإعلامية الفلسطينية اليوم، أن الشيخ أحمد ياسين كاد أن يموت قبل ساعات من اغتيال المروحيات الإسرائيلية له فجر يم الاثنين الماضي
وقالت المصادر أنه ومساء يوم السبت، قبل اغتيال الشيخ بحوالي 36 ساعة فقط، كاد الشيخ احمد ياسين، يسقط من كرسيه المتحرك بعد أن ألم به التهاب رئوي حاد، عادة ما يصيبه، فأسرع مرافقوه وأنجاله الذين كانوا يتحلقون حوله في بيته، في حي الصبرة في جنوب مدينة غزة، وأعادوه إلى مكانه الطبيعي
ومن عوارض الالتهاب الحاد، إصابة الشيخ ياسين بضيق تنفس يجعله عاجزا عن الكلام، وما أثار خوف المرافقين والأنجال أنه كان يسمع من صدره من على بعد صوت صفير، فأسرعوا بنقله إلى مستشفى «دار الشفاء»، حيث تلقى العلاج، لكنه رفض النوم بداخل المستشفى خشية أن يستهدفه العدو الصهيوني داخل المشفى المكتظ بالمرضى الفلسطينيين في جميع الأقسام، مما يستبب في وقوع مجزرة صهيونية داخل المشفى.
ورغم من أنه ظل يعاني، إلا أن مرافقيه أصروا على إخراجه من المستشفى والتوجه به إلى المنزل، بعد أن لوحظت تحركات عسكرية نشطة للجيش قبالة الشاطئ، الذي يبعد اقل من نصف كيلومتر وفي محيط مستوطنة نيتساريم القربية
وأضافت صحيفة (فلسطين اليوم) أن الذين شاهدوا الشيخ في هذا الوضع أكدوا أن الشيخ كان يوشك على الموت، حيث كان في حالة صحية سيئة جدا، ولم يستطع النوم للحظة واحدة بسبب المعاناة الناجمة عن ضيق التنفس
وصبيحة يوم الأحد أي قبل اقل من 24 ساعة على اغتياله، التزم الشيخ المنزل، وظل في حالة صحية بالغة الصعوبة، ولم يستطع تناول الطعام رغم اضطراره لتناول بعض العقاقير المهدئة لنوبات ضيق التنفس التي لم تفارقه طوال الوقت، ولاحظ مرافقو الشيخ طوال نهار يوم الأحد، نشاطا غير عادي لطائرات الاستطلاع الإسرائيلية بدون الطيار فوق حي «الصبرة» الذي يقع في أقصى جنوب المدينة أي على مقربة من مستوطنة نتساريم التي كانت تشهد تحركات عسكرية مريبة
فقرر مرافقوه عدم السماح للشيخ بالمبيت في المنزل الذي يقع في أقصى جنوب الحي، وبعد التشاور معه، تقرر أن يتم نقله إلى مأوى آخر بعد أداء صلاة العشاء في مسجد «المجمع الإسلامي»، الذي يبعد بضع مئات من الأمتار عن البيت
وبالفعل نقل الشيخ إلى المسجد حيث أدى صلاة العشاء، لكن بعد ذلك فوجئ المرافقون وأبناؤه بقراره البقاء في المسجد، ولم تفلح محاولات المرافقين والأبناء معه، حيث أكد أنه نوى هذه الليلة الاعتكاف في المسجد، وانه لن يغادره إلا بعد أن يؤدي صلاة الفجر
لم يجد المرافقون بدا سوى الاستجابة لرغبته في حين عاد أبناؤه إلى منزل العائلة، بينما ظل المرافقون يحيطون به، ورغم معاناته الشديدة من ضيق النفس، ظل يتهجد ويسبح طوال الليل
وأكد بعض من كان مع الشيخ أن تحسنا مفاجئا طرأ على وضع الشيخ الصحي قبل حلول موعد أذان الفجر، واخذ يتبادل أطراف الحديث مع مرافقيه ومع أوائل المصلين الذين بدءوا في الوصول إلى المسجد لإداء الصلاة ليفاجئوا بوجوده قبلهم في المسجد
واجل المؤذن تأجيل إقامة الصلاة، بعد أن لاحظ انخراط الشيخ في حديث مع بعض المصلين وطفل لم يتجاوز التاسعة من عمره حضر للصلاة. وبعد الصلاة انطلق به المرافقون إلى البيت، بينما كان ولداه وجيران ادوا معه الصلاة يمشون بجواره
http://www.yaseenday.com/articles/yaseen0.jpg
حتى الأطفال أحبوه وكان ينتظرونه كل يوم عند خروجه للصلاة
وقبيل لحظات من إطلاق الصاروخ القاتل التفت أحد المرافقين إلى أحد جيران الشيخ ليسأله بعض الشيء، وما أن استدار ثانية تجاهه حتى كان صاروخ «الهيل فاير»، الاول يخترق بطن الشيخ !!
اغتالته اليد الغادرة ولكنها لم تستطع ان تغتال افكاره ودعوته التي ستظل حية تنبض بها القلوب وتتوهج بها الأرواح والنفوس
http://www.yaseenday.com/articles/mm_r.gif حماس موجودة و باقية ، لم تعد تنظيماً و لا فكرة ، حماس حقيقة وواقع وتيار شعبي كبير وضخم ، يقود في الشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية ، تيار شعبي له عمقه، حماس تتسع كل يوم ، وتؤمن أن مستقبلها هو مستقبل التمكين والنصر بمشيئة الله تعالى
http://www.yaseenday.com/articles/mm_r.gif "العدو يطالبنا بوقف المقاومة، لكننا نتساءل لماذا لا يطالب العالم بوقف الاحتلال الإسرائيلي؟ ومن الذي يجب أن يتوقف؟ من يدافع عن نفسه أم من يحتل الأرض؟".
http://www.yaseenday.com/articles/mm_r.gif "العدو الإسرائيلي لا يترك للشعب الفلسطيني خيارات سوى خيار واحد، هو المقاومة والجهاد والاستشهاد".
http://www.yaseenday.com/articles/mm_r.gif "إذا أعطينا الاحتلال وقف إطلاق للنار فذلك يعني أننا أعطينا الاحتلال شرعية وجوده، وكذلك أمنه وأمانه.. لن نعطي هدنة إلا إذا خرج من الأراضي الفلسطينية كلها، وأطلق سراح المعتقلين جميعا، وأوقف عدوانه".
http://www.yaseenday.com/articles/mm_r.gif "لا يُلدغ المؤمن من جحر مرتين، هم يريدون منا هدنة طويلة الأمد، ونحن جربنا الهدنة فلم يكن هناك التزام من الطرف الإسرائيلي، فكيف يمكن أن نعطي هدنة جديدة من جانب واحد؟! لذلك فإن الذين يلهثون وراء هدنة جديدة، هم الذين لا يقدرون على فهم أبعاد المعركة".
http://www.yaseenday.com/articles/mm_r.gif "العدو يعتبرنا كلنا إرهابيين ولو قدر سيغتال الشعب الفلسطيني كاملا فهو يريد أرضاً بلا شعب، فلا يهمنا أي تصنيف... في التاريخ الإسلامي كانوا يقولون عن الرسول صلى الله عليه وسلم إنه كاذب وساحر فهل كانت حقا فيه هذه الصفات؟ لكنه صبر وتحمل وجاهد وفي النهاية انتصر الإسلام
http://www.yaseenday.com/articles/mm_r.gif "لا يمكن بأي شكل من الأشكال أن نعترف بإسرائيل وهي تغتصب أرضنا وحقوقنا ووطننا وتاريخنا
http://www.yaseenday.com/articles/mm_r.gif "ليس هناك أسس قومية لتوحيد الإسرائيليين والفلسطينيين في إطار دولة واحدة.. وفلسطين أرض إسلامية، لا يملك أحد أن يتنازل عنها".
http://www.yaseenday.com/articles/mm_r.gif وفي تصريح للشيخ الشهيد المجاهد الرمز أحمد ياسين قبل استشهاده بأيام قليلة إنه خرج من النكبة بدرس و أثّر في حياته الفكرية والسياسية فيما بعد وهو" أن الاعتماد على سواعد الفلسطينيين أنفسهم عن طريق تسليح الشعب أجدى من الاعتماد على الغير سواء أكان هذا الغير الدول العربية المجاورة أم المجتمع الدولي "
وأضاف الشيخ الشهيد الرمز أحمد ياسين عن تلك المرحلة ' لقد نزعت الجيوش العربية التي جاءت تحارب الكيان الصهيوني السلاح من أيدينا بحجة أنه لا ينبغي وجود قوة أخرى غير قوة الجيوش، فارتبط مصيرنا بها، ولما هزمت هزمنا وراحت العصابات الصهيونية ترتكب المجازر والمذابح لترويع الآمنين، ولو كانت أسلحتنا بأيدينا لتغيرت مجريات الأحداث'
http://www.yaseenday.com/articles/mm_r.gif الشيخ ياسين في آخر مقابلة تلفزيونية معه :
"إننا طلاب شهادة . لسنا نحرص على هذه الحياة، هذه الحياة تافهة رخيصة، نحن نسعى إلى الحياة الأبدية"
http://www.yaseenday.com/2009/mm_r.gif تأكدوا يا أبناء شعبنا أننا نسير لتحقيق المصلحة الوطنية لكم ، فإذا كانت المصلحة في إعطاء هدنة فسنعطي هدنة، وإذا كانت المصلحة في الاستمرار في طريق المقاومة فسنكمل مشوارنا
۞۞۞۞۞۞۞
أعلنـــــت توبتي منذ استشهاد الشيخ أحمد ياسين
السلام عليكم إخوتي الأحبة ورحمة الله وبركاته
ليس من عادتي الكتابة الكثيرة في المنتديات ، ولكن ما حصل لي في هذه الأيام أحببت أن أنشره لكم لعل الله يرحمني بنشر هذا الخير .
أنا أخوكم الضعيف الذي كان يرتكب المعاصي بكل ألوانها ولا يفعل الطاعات إلا قليلا ولا يعني هذا أنني كنت منحرفا تماما ولكن لم أكن مثال المسلم الصحيح
لقد كنت غافلا كثيرا عن طاعة الله ومبتعدا عن الطاعات وعن الإهتمام بالمسلمن
إلى أن جاء يوم استشهاد الشيخ أحمد ياسين فحدث لي انقلاب تام في حياتي لم أعرف كيف حدث وكيف تغيرت بهذه السرعة
نظرت فوجدت كيف أن العالم كله انقلب وتأثر باستشهاد الشيخ رحمه الله ورأيت كيف أن المسلمين في كل مكان يبكونه ومتأثرين بوفاته
فوقفت مع نفسي وقفة سريعة فإذا بي أبكي بكاء شديدا ذلك اليوم ولا أدري هل البكاء بسبب استشهاد الشيخ أم بسبب حالي ووضعي السيء الذي كنت أعيش فيه
لقد كانت حياتي معاصي وآثام ولم يكن أحد ليسحبني إلى طريق الخير والتوبة ويوقظني من الغفلة التي أعيشها
وعندما رأيت العالم كله يبكي الشيخ فكرت لماذا ؟ وتابعت أخبار الشيخ وحياته ولماذا يتأثر الناس به
فوجدت السبب الحقيقي هو الإخلاص والإنقياد لله سبحانه وهذا الأمر لم يكن موجودا عندي ولم أعرفه في حياتي
فقررت أن يكون يوم استشهاد الشيخ هو إعلان التوبة من كل ذنب ومعصية
لقد قررت أن أكون إنسانا آخر قررت أن أغير من حياتي تماما وأجعلها على مهج الشيخ أحمد ياسين رحمه الله
لقد أعلنت هذا اليوم هو يوم التوبة والعودة لله سبحانه فأنا أكاد أموت من الندم على التفريط والغفلة التي كانت عندي
سوف أكون إنسانا آخر أيها الإخوة فأرجو أن تدعو لي كثيرا بالتثبيت وأن تبقى حياتي كلها هكذا وأرجو أن تنشروا هذا الموضوع في كل مكان حتى يكتب الله لي الأجر الكبير
ورحم الله الشيخ أحمد ياسين فلقد أيقظ استشهاده قلبي اللهم اجمعني به يوم القيامة
أخوكم العائد لله / نقلا من منتدى السقيفة
۞۞۞۞۞۞۞
أخي ... تأمل هذه الصور جيدا
http://www.yaseenday.com/articles/yaseen.jpg
هكذا كان الشيخ الشهيد يتوضأ رحمة الله وتقبله وجعله من الشهداء ..
http://www.yaseenday.com/articles/y09.jpg
ولم تمنعه الإعاقة من الذهاب للصلاة في المسجد
فهل لنفسك وقفة ؟؟
سم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، وبعد:
فقد أجرى موقع (المسلم) هذا اللقاء مع فضيلة الشيخ ناصر العمر حول الجريمة الأخيرة التي أضافها العدو الصهيوني إلى سجل جرائمه، وهي اغتيال الشيخ/ أحمد ياسين، هذا وقد أثيرت حول الجريمة تساؤلات عدة، آثر موقع (المسلم) أن يستنار برأي أهل العلم والدعوة فيها فكان هذا اللقاء.
ما تعليقكم على الحدث؟ وكيف ترون مستقبل الجهاد الفلسطيني بعده؟
بالنسبة للسؤال الأول أقول: إن الحدث أكبر من أي تعليق، ومثل هذه الأحداث معبرة عن نفسها لا يستطيع الإنسان أن يعبر عن أكثر ما يُرى على وجه الحقيقة .
أما عن مستقبل الجهاد الفلسطيني فالجهاد الفلسطيني المشار إليه هو الجهاد الصحيح الذي يقوم إليه المجاهدون في فلسطين في حماس والجهاد وغيرها من المنظمات الجهادية الحقيقية، وأقول: إن الأمة عانت زمناً طويلاً من دعاوى الجهاد في فلسطين حتى قيض الله لها مَن يجاهد جهاداً حقيقياً تبعاً لأسلافهم الذين واجهوا اليهود مواجهة حقيقة في أوقات وسنوات ماضية ، ولكن الخيانات العربية والتآمر الدولي أثر على مسيرة الجهاد مدة من الزمن وجاءت ألاعيب أرادت أن تحول القضية عن مسارها الصحيح ، ولكن يأبى الله إلا أن يتم نوره فعادت الأمة للجهاد واقتنعت أنه لا مخرج ولا حل لقضية فلسطين ولا عودة للأرض المغتصبة إلا بالجهاد الحقيقي، فلذلك أقول: إن مستقبل الجهاد مستقبل مشرق، والجهاد لا يرتبط بأفراد بل إن مثل هذا الحدث مما يدعم الجهاد الحقيقي ،
كيف ترون الدوافع الإسرائيلية لمثل هذا العدوان، والذي كان يعد خطاً أحمر لا يجرؤ عليه العدو من قبل؟
أخي الكريم ليس لدى اليهود شيء اسمه خط أحمر أبداً الذي يقرأ تاريخ اليهود منذ أرسل الله _جل وعلا_ إليهم موسى _عليه السلام_ يدرك أنه لا يوجد في تاريخهم شيء اسمه خط أحمر، هم يقولون لله جل وعلا – تعالى الله عما يقولون - : "وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ" (المائدة: من الآية64)، ويقولون: "إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ" (آل عمران: من الآية181)، وآذوا موسى _عليه السلام_ أذىً عجيباً وهو من بني جلدتهم، وقد أرسله الله _جل وعلا_ لإنقاذهم حساً ومعنى، إنقاذهم من الضلالة، وإنقاذهم من فرعون الذي كان يسومهم سوء العذاب، ومع ذلك انظر ماذا فعلوا مع موسى؟ مرة يقولون: "اجْعَلْ لَنَا إِلَهاً كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ" (الأعراف: من الآية138) بعد انتقامهم من فرعون مباشرة انظر كيف يشكرون النعمة، فكذلك في آخر المسار يقولون لموسى _عليه السلام_ وهو يدعوهم إلى الجهاد والدخول إلى الأرض المقدسة: "فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ" (المائدة: من الآية24) فلا يوجد في تاريخ اليهود إلا الخيانات والغدر، فالقول: إن هناك خطاً أحمر يقف عنده اليهود هذا وهم بهذه العقلية يجب أن يتعامل مع اليهود أن طبيعتهم نقض العهود "أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْداً نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ" (البقرة: من الآية100) هكذا سيرتهم متكررة أبداً، كلما وقع عهد وقع النقض، فهذه سيرتهم .
ولهذا فإنني أدعو إلى دراسة سيرة اليهود دراسة متأنية، وقد أشرت إليها في كتاب (العهد والميثاق في القرآن الكريم)، وبينت ووقفت مع عهود وعلاقة اليهود وطبيعة اليهود في علاقتهم بالله وعلاقتهم بأنبيائهم؛ يقتلون الأنبياء، وقصتهم مع النبي _صلى الله عليه وسلم_ مع هجرهم المتفرق كل هذا يؤيد ذلك، الذي ينظر إلى تاريخ بني قينقاع وبني النضير وبني قريظة في آخر المطاف يرى حقيقة ذلك.
أما الدافع الإسرائيلي فهي الدوافع المعروفة التي يسعون إليها على مدار التاريخ ولا تحتاج إلى دليل.
وهل يصح في هذا شيء إذا احتاج النهار إلى دليل
هل يمثل العدوان على الشيخ بداية لمرحلة جديدة وخطاً سياسياً مختلفاً يتبناه العدو الآن في مقابل الانتفاضة؟
أنا أعتقد أنها هي هي، وأن الأسلوب هو الأسلوب، والطريقة هي الطريقة، وليست هي المرة الأولى التي يقتلون فيها من المجاهدين في فلسطين وفي كل يوم نسمع خبراً، كل ما في الأمر اختلاف الأشخاص وثانياً أيضاً هم حاولوا قتل الشيخ أحمد - رحمه الله - أكثر من مرة ولم يفلحوا في ذلك، فأعتقد أن هذه سياستهم وهذا دأبهم وليس هناك جديد فيما أرى في هذا الأمر.
ما نصيحتكم وتوجيهكم للمجاهدين وللمقاومين في فلسطين خاصة بعد هذا الحادث؟
نصيحتي لهم أن يتقوا الله _جل وعلا_، وأن يعلموا أن إعادة فلسطين لا تكون إلا بالجهاد الحقيقي كما هو واقع منهم _جزاهم الله خيراً_، ولكني أدعوهم إلى أن يأخذوا من الحدث قوة دافعة لا قوة قاهرة، أن يجعلوا من الحدث من قتل الشيخ أحمد - رحمه الله - قوة دافعة للجهاد لا قوة مانعة وعائقة ومخذلة، ثم أيضاً ليعلموا أن الطريق طويل ولكن في النهاية النتيجة واضحة وظاهرة وهي الانتصار الباهر _بإذن الله_ فأدعوهم إلى رص الصفوف وتوحيد الكلمة والصدق مع الله وأن يكون الغرض من الجهاد هو إعلاء كلمة الله، ودفع الظالمين، وليس أي مطلب آخر، مثل ما يعلنه القوميون أو يعلنه ما يسمون بالوطنين من أهداف أرضية .
أحياناً قد تختلط على بعض المجاهدين هذه المعاني فإخلاص النية لله _جل وعلا_، من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله هذه، هي الحقيقة لا بد أن يكون القتال لإعلاء كلمة الله _جل وعلا_ أن تكون خالصة لله _جل وعلا_ فبهذا سينال النصر العاجل والآجل _بإذن الله_ أما ما عدا ذلك فهي من معوقات الجهاد التي يجب أن نكون بعيدين عنها في هذه الحقيقة، فأسأل الله أن يوفقهم، وأن يسدد رميهم وسهامهم ورأيهم، وأن يثبت أقدامهم، وأن يوحد كلمتهم، وأن يجمع صفوفهم، وأن يتخذوا قيادة تخلف هذا القائد العجيب، القائد الفذ القائد أحمد ياسين - رحمه الله - وفلسطين _والحمد لله_ تذخر بعدد من الرجال ممن رباهم أحمد ياسين وتربوا على هذه الدعوة المباركة ووهبوا أنفسهم لله _جل وعلا_، فأسأل الله لهم الثبات والتوفيق والسداد والعون.
هل تتوقعون أن يكون للحادث إفرازات وتأثيرات سياسية عربياً وإقليمياً ودولياً؟ وما حجم هذه التأثيرات؟
أبداً، لم أكن في يوم من الأيام أنظر إلى القضايا الدولية أن لها تأثيراً حقيقياً فيما يتعلق بقضية فلسطين، أقول: لا أرى لها أي تأثير إيجابي، بل إن التأثيرات السياسية والدولية والإقليمية والعالمية كلها هذه السياسات معارضة للقضية، وهي التي تواطأت جميعاً دون استثناء، تواطؤوا على خيانة القضية الفلسطينية، وعلى خيانة المسلمين، سواء قلنا: إقليمياً أو دولياً أو عربياً، ومن أول من ساهم في الخيانات هم كثير من حكام العرب.
فلذلك فلا أرى أي إفرازات إيجابية من هذا الجانب، وإنما ستكون وسائل احتواء، قد تكون هناك حركات شكلية زائفة لامتصاص الغضب، للاحتواء، فرقعات إعلامية، أما حقائق فلا . وأرجو أن أكون مخطئاً في ذلك، ولكن هذه هي الحقيقة قد يبادر العرب او كثير منهم ويتحرك تحركاً فعلاً لحماية دولة اسرئيل لو قدر أن اليهود كانوا في خطر ، قد نستغرب هذه الكلمة أقول نعم تبعاً لأسيادهم الأمريكان والبريطانيين الذين زرعوا وحموا هذه الدولة اليهودية في قلب الأمة، فإذا وجدت أمريكا أي خطر يتهدد إسرائيل يتهدد اليهود يحركون أحجارهم في المنطقة من أجل المحافظة على اليهود هذه هي الحقيقة التي لا تقبل الجدل، فلذلك لست متفائلاً فيما يتعلق بهذا.
ولهذا فإنني أرى ألا نعول على ما يتعلق بالسياسة الدولية والإقليمية والعربية إطلاقاً في قضية فلسطين، لكن هذا لا يعني أن القائمين على الجهاد في فلسطين في حماس أو الجهاد أو غيره ألا يراعوا الواقع الدولي، بل عليهم أن يراعوا السياسة الدولية والإقليمية حتى لا يصطدموا مباشرة في أطراف عدة، فليس من مصلحتهم أن يكثروا الأعداء، وأن يعددوا الأعداء، وإنما عليهم برؤية متزنة التعامل مع السياسة الدولية بما يكف ويدفع شرهم؛ ليتفرغوا أكثر لعدوهم المباشر.
ومما يؤكد فقط هذه الحقيقة ما تناقلته وسائل الإعلام أن باكستان امتنعت عن إدانة العملية، كثير من اليهود أدانوا العملية في أنحاء العالم، يهود؛ لأنهم رأوا أنها ستضر مصلحة إسرائيل، بينما نجد أن باكستان التي تعد من أكبر الدول الإسلامية تمتنع عن الإدانة فإن صح الخبر فهذا لا شك يؤكد أن هذه الدول ليست إلا ألعوبة في يد أمريكا وغيرها من القوى المهيمنة، فعلينا ألاّ نعول عليها في أي تأثير إيجابي، وإنما الواجب علينا أن نكف شرها، وأن نتعامل معها بالأساليب الشرعية لكف شرها والتخفيف من آثارها، وألا ندخل في مواجهات مع عدة أطراف وما عدا ذاك فلا.
كيف ترون شخصية الشيخ أحمد ياسين – رحمه الله -، وما الذي ميزه عن غيره من زعماء الجهاد الفلسطيني؟
حقيقة كل زعيم من زعماء الجهاد الفلسطيني له نصيبه من البطولة والشجاعة، بل إن بعضهم لا نعرفه لكن الله يعرفه، القسام له ميزاته، الحاج محمد أمين الحسيني - رحم الله الجميع - له مميزاته، وكلٌّ يمارس دوراً مهماً في وقت من الأوقات، لكن الذي ميّز أحمد ياسين عدة نقاط أختصرها فيما يلي:
- أن الرجل أصيب بالإعاقة في طفولته، ومع ذلك لم تمنعه هذه الإعاقة مع شدتها وهي شلل رباعي بأن يكون لا أقول فقط مجاهداً بل زعيماً كبيراً من زعماء الجهاد.
- الثبات في شخصية أحمد ياسين فإنه على مر حياته عانى من الآلام الإعاقة الجسدية، وما واجهه من مشكلات وطرد ونفي خارج بلده، ومن سجن وتعذيب وإيذاء وأمراض متعددة، هذا لم يمنعه أبداً أن يضطرد مع مسيرة الجهاد، بل أن يتقدم في كل مرحلة من مراحل العمر التي يتصور أن يتراجع فيها كثير من الناس فإذا هو يتقدم ويكون دائماً في المقدمة . ميزة الشيخ أحمد ياسين أنه منذ برز نجمه وعرف أنه الرقم (1) في قضية فلسطين، لم يزاحمه أحد على هده المكانة لا رئيس دولة فلسطين ولا غيره من زعماء حتى الجهاد لم يستطيعوا أن يزاحموا أحمد ياسين على منزلته .
- أيضاً أمر آخر هو أن هذا الرجل مقعد ومصاب بأمراض، ثقل في السمع، أمراض في المعدة، وضعف في العينين ، أقول: كل ذلك لم يمنعه أن يكون مجاهداً صابراً محتسباً، في قضية آمن بها واقتنع بها ثم إنه أيضاً جاهد من داخل فلسطين وهذه نقطة مهمة، ولهذا أنبه الدعاة والعلماء والمجاهدين أن الجهاد والدعوة والعمل من داخل الأرض التي يدعو فيها الإنسان أقوى من الدعوة من خارجها، الدعوة من الخارج لا أقول ليس لها تأثير ولكن التأثير ضعيف إنما الدعوة دائماً من الداخل هي المؤثرة؛ لأنك تواجه الحدث، فالداعية الذي قد يخرج من بلده قد يكون تأثيره لدعوته محدوداً، موسى _عليه السلام_ لما هرب من فرعون هرب لما أرادوا قتله، ولكن عندما أراد الله - سبحانه وتعالى - واقتضت حكمته أن يرسله أرسله فجاء من الداخل ودخل مع فرعون مباشرة حتى قضى الله بينه وبينه، محمد _صلى الله عليه وسلم_ نعم بدأ يدعو من داخل مكة، حتى أذن الله له بالهجرة بعد ثلاثة عشر عاماً، فذهب إلى المدينة لما وجد له أرضاً خصبة يدعو فيها ثم رجع فاتحاً إلى مكة، فمراعاة هذا الجانب في الدعوات أمر مهم جداً، نعم يشرع للإنسان أن يخرج أحياناً من بلده إذا هُدد بالقتل أو غير ذلك، أو اقتضت مصلحة الدعوة وهي حالات نعدها حالات استثناء، فأحمد ياسين يقاتل من الداخل وإلى آخر لحظة من حياته وهو كذلك.
- أيضاً من ميزات أحمد ياسين لمن يقرأ سيرته لآخر لحظة هو التزامه السلوك في أخلاقه، في معاملاته، في عبادته، يكفي - دليلاً على ذلك - أنه صلى الفجر وهو المقعد الذي يحتاج ليصلي الفجر في المسجد إلى إعداد وتهيئة ، يعجز عنها حتى الأصحاء أو كثير منهم، حتى الخيرين قد لا يصلون الفجر في المسجد، بل هناك من لا يصلي الفجر في وقتها، هذا يصلي الفجر في المسجد لذلك نسال الله أن تكتب له هذه الخاتمة الطيبة.
- ما عُرف عن أحمد ياسين أيضاً من مخالطته للناس، وهذه ميزة أيضاً تميز أحمد ياسين، رجل بسيط يعيش في وسط الأحياء البسيطة، كان يستطيع أن يعيش في القصور، وأن يكون معه الحرس والجنود وغير ذلك، أبداً انظر إلى صوره التي تنشر منذ سنوات يعيش بين الناس ببساطة متناهية بتواضع عجيب جداً، يقضي مشاكلهم يحل ما بينهم يصلح بين ذواتهم، رجل حقيقة تجتمع فيه العظمة وقوة الشخصية وصفاء الذهن بمعناه الحقيقي، وهكذا يجب أن يكون الزعيم، الزعيم الحقيقي هو سلطان القلوب لا سلطان الأجسام، سلاطين الأجسام يقودونها بالقوة، وهذا لا، قوة التأثير، قوة الإقناع، قوة المحبة، هذه هي السلطة الحقيقية، ولذلك فإنني أيضاً أذكر إخوتي من العلماء والدعاة وغيرهم إلى أن يرتبطوا مع الناس، وأن يرى الناس فيهم القدوة الحقيقية في عبادتهم، في أخلاقهم، في سلوكهم، في تواضعهم، في مخالطتهم للناس، وعدم الاستئثار بامتيازات مهما كانت، بسهولة الوصول إليهم. من السهل جداً أن يقال للناس: إن أحمد ياسين مهدد فيحيط به الحرس والجنود ويعزل عن الناس ويقتنع الناس بذلك، ولكنه لم يفعل دلك أبداً حتى الصلاة يصلي مع عموم الناس يتحرك مع عموم الناس يلتقي معهم في لقاءاتهم ومؤتمراتهم ودعواتهم ومناسباتهم كل هذا يدل على عظمة وقوة هذه الشخصية العجيبة فهو لا شك زعيم متميز ولهذا فإنني أتوقع أن يكون لقتله تأثير إيجابي والموت الحقيقي هو عدم التأثير.
ليس من مات فاستراح بميت إنما الميت ميت الأحياء
الشيخ أحمد ياسين أيقظ الله به أمة في حياته وفي وفاته، ونرجو له الشهادة والحياة الأبدية "وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ" (آل عمران:169) هذا ما نرجوه للشيخ أحمد ولغيره من المجاهدين، فأقول: إن حياته كانت عجباً ومؤثرة، وكذلك كانت وفاته وهكذا يكون المجاهدون، واختار الله له هذه الموتة على يد عدوه، وهذه أمنية كان يتمناها الشيخ أحمد - رحمه الله - فهنيئاً بتحقق هذه الأمنية العظيمة، وكم لها من تأثير في صفوف الناس كم سيسمى كثير من الأطفال من المواليد باسم أحمد ياسين، ستقام منظمات باسم أحمد ياسين، ستقام كتائب باسم أحمد ياسين ستبقى سيرته نبراساً للقاعدين من الأصحاء في أجسامهم ولكنهم قاعدون في قلوبهم وهممهم.
إن التأمل في حياته وفي سيرته يدفع الأمة إلى الأمام إلى الجد إلى المثابرة إلى الصبر.
- وأخيراً إن من يسمع ويرى جهاد أحمد ياسين يوقن أنه لا عذر لأحد، إذا كان هذا الرجل المشلول المقعد المريض يغدو المطلوب الأول في أخطر قضية تواجهها الأمة وهي قضية فلسطين فما عذر هؤلاء الأصحاء؟ وهذا يبين أيضاً أن هذا الدين دين عجيب وهذه الأمة أمة عجيبة من أراد أن يقوم بواجبه فيها لا عذر له مهما كانت حاله وصحته ما دام يملك العقل فعلاً العقل المتقد الحي ، ما عدا ذلك حتى لو لم يتحرك فيه إلا رأسه، حتى لو لم يتحرك رأسه ما دام عقله حياً ويقظاً ومعافى فإنه يستطيع أن يقود الأمة وليس أن يكون مجرد فرد هذه أيضاً تحتاج إلى وقفات تربوية فلا نامت أعين الجبناء.
أسأل الله له الرحمة وأن يلهم أهله وذويه وإخواننا في فلسطين والمسلمين أجمعين الصبر والسلوان، وأن يعوض الأمة عنه خيراً، وأن يعين إخوانه المجاهدين في فلسطين على السير على هذا المنهج في الجهاد، وأن يثبت أقدامهم وآراءهم وسهامهم، وأن يجعلهم مباركين أينما كانوا، وأن يعيننا على إحياء الجهاد في الأمة هذه الفريضة التي يريد البعض أن يقف نداً لها باسم الإرهاب وبأسماء يطلقها العدو، فنقول: لا يصح إلا الصحيح ولن يعود لهذه الأمة مجدها وعزتها وسؤددها إلا بالجهاد في سبيل الله الجهاد الحقيقي في مواجهة أعداء الله في ميادينه الحقيقية، في فلسطين في العراق في الشيشان في أفغانستان وهذا ما نؤمله.
أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
المصدر : موقع المسلم
الشيخ ناصر العمر يتحدث عن الفقيد : أيقظ الله به أمة في حياته وفي وفاته
© ماذا يعني الشيخ أحمد ياسين لمن قام باغتياله؟
نعم ماذا يمكن أن يقال عن استشهاد الشيخ المجاهد رمز الأمة وعنوان الثبات في هذا العصر.
لقد أرعب الأعداء وأتباعهم في حياته وبعد مماته فأقلق اليهود في فلسطين والأوربيين والأمريكان في كل مكان وهو -رحمه الله- شيخ كبير يدفع في عربته من البيت إلى المسجد.
لقد أنشأ منظمة "حماس" تلك المنظمة الصغيرة في حجمها الكبيرة في أثرها التي ربت ولا تزال رجالاً أشاوساً أعادوا للمسلمين اليوم بعض تاريخهم الماضي النبيل.
- إن موت أحمد ياسين- رغم عظم المصيبة التي نزلت على المسلمين عامة والفلسطينيين خاصة- لم تتزعزع بها مدرسة "حماس" ولا طلابها المخلصون المجاهدون في حين ارتبكت دول العالم فيما يسمى "مجلس الأمن" والمؤتمرات الأوربية والعربية.
- أحمد ياسين الذي لا يملك رصيداً في بنك وإن ملك قوت يومه فلا يملك قوت غده يهتز لموته واستشهاده الاقتصاد والبورصة العالمية ولسان حاله يردد قول الله (وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ (22) الذاريات، وقول رسوله -صلى الله عليه وسلم -: "وجعل رزقي تحت ظل رمحي".
- أحمد ياسين الشيخ الأزهري أعطى في حياته ومماته دروساً للعلماء بإتباع القول العمل وأن عليهم أن يتصدروا ميادين الجهاد والقتال كما يتصدرون مجالس العلم والذكر
أحمد ياسين أكد في حياته وبعد مماته تأكيداً عملياً بأنه لا يصح لأحد أن يقول لا أستطيع أن أشارك في الجهاد فقد استطاع-رحمه الله-وهو مقعد مشلول الجسم يدفع على كرسي متحرك أن يؤسس جبهة للجهاد وأن يربي جيلاً من المجاهدين يسيرون على دربه من بعده.
أحمد ياسين أعطى درساً عملياً في الجهاد لكل المنظمات الشبابية في العالم ما دامت محدودة القدرات والموارد أمام عدوها المدجج بالسلاح والعتاد-أعطى هذي المنظمات درساً عملياً بأن تحصر جهادها ومقاومتها في محيطها الصغير وحذرها بالقول والعمل أن تنقل المعركة مع عدوها خارج أرضها ومحيطها مهما كان الأمر.
ولو أخذت كثير من المنظمات والحركات الجهادية -وليتها أخذت بهذه النصيحة الثمينة- لما خسرت خسائرها البشرية والمادية التي نرى ونسمع فداحتها.
- أحمد ياسين زرع روح الجهاد في سبيل الله في نفوس جميع الشعب الفلسطيني رجالاً ونساء وأطفالاً وشباباً حتى أصبحوا يتراكضون إلى الاستشهاد ولسان حالهم يقول:
ركضاً إلى الله بغير زاد * إلا التقى وعمل iiالمعادي
- أحمد ياسين ذلك الرجل الذي ألجم العاطفة بلجام العقل وأتبع القول بالعمل ولم ترهبه خطط الأعادي وجحافلها يصدق عليه قول الله: (الَّذِينَ قَالَ لَهُمْ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (173) فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنْ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ (174) آل عمرن.
© ما موقفنا كمسلمين أمام مقتل الشيخ أحمد ياسين؟
موقف المسلمين أمام مقتل الشيخ أحمد ياسين:
يجب عليهم أن يستلهموا من استشهاده الدروس والعبر العملية ومن ذلك:
- أن الجهاد في سبيل الله لا يقصر من عمر الإنسان ولا القعود عنه يطيل منه، وتذكرنا حالة هذا الشيخ المشلول والمقعد في جسمه المتقد في إيمانه وفكره بالصحابي الجليل عمرو ابن الجموح - رضي الله عنه - حين أراد بنوه أن يمنعوه عن الجهاد بنفسه لكونه مريضاً قد عذره الله في محكم كتابه ولكنه قال لهم: "يا بني إني أريد أن أطأ بعرجتي هذه الجنة".
- كما تذكرنا حال هذا الشيخ المسن الذي خاض ولا يزال-إلى آخر لحظة من حياته-كل المعارك السياسية بل هو الذي يديرها في كل الميادين يذكرنا بقول خالد بن الوليد - رضي الله عنه - يوم قال وهو على فراش الموت: "ما في جسدي قدر شبر إلا وفيه رمية بسهم أو طعنة برمح وها أنا أموت على فراشي كما يموت البعير فلا نامت أعين الجبناء".
فالدرس الذي يجب أن لا ينسى أن كل مسلم يستطيع أن يجاهد بنفسه بالجهاد والفكر السياسي حتى لو كان معذوراً عن حمل السلاح الحسي.
© الرؤى المستقبلية لمقتل الشيخ أحمد ياسين.
- لقد تنادى المسلمون في فلسطين للأخذ بالثأر - وحق لهم ذلك - (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ (39) الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلاَّ أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (40) الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوْا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنْ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ (41) الحج، ولعلنا نراه قريباً.
لقد علمنا ديننا أن المحنة تعقبها المنحة وأن الصبر يعقبه لنصر (فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً (5) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً (6) الشرح، ولن يغلب عسر يسرين كما يقول عبدالله بن عباس - رضي الله عنهما -.
وإننا بنصر ربنا لواثقون والأخذ بثأر شيخنا لمتفائلون وإن جريمة قتل الشيخ أحمد ياسين تلك الجريمة النكراء التي ضجت لها الكرة الأرضية كلها لهي إن شاء الله بداية النهاية لليهود ومن يدعمهم من الأمريكان وغيرهم لأن التجبر والاستكبار والطغيان من دول الكفر-اليهود والنصارى-قد جاوز الحد ومن سنن الله التي لا تتغير انتقامه من الظالم (وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ (102) يوسف
وفي الحديث "إن الله ليمهل حتى إذا أخذه لم يفلته".
- نحن معشر المسلمين لا نعلم الغيب ولكننا نعلم أن وراء المصائب فوائد لا نبصرها إلا بعد حصولها ولله في ذلك حكمة فهذه حادثة الإفك التي زلزلت المسلمين من الداخل حيث اتهم النبي-صلى الله عليه وسلم-في عرضه الشريف يقول الله فيها: (إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرّاً لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنْ الإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ (11) النور
هذا والحادثة بين المسلمين ومنهم.
أما حادثة اغتيال زعيم حماس فهي خارج المحيط الإسلامي من اليهود مباشرة وتخطيطاً ولئن كان قتله أحزننا وآلمنا غير أننا يجب أن نعتقد أن فيه خيراً كثيراً إن شاء الله وكل من شارك من قريب أو بعيد في جريمة الاغتيال فضلاً عمن تولى كبره وهو (شارون) سيصيبهم وينزل قريباً بهم نكبة لم يتوقعوها تزلزل أركانهم وتشل أعوانهم وفي الآخرة لهم في جهنم العذاب العظيم.
وصدق الله (وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (216) البقرة.
© الولاء والبراء أصل من أصول الدين -كما تعلمون- وقد واجه هجمة شرسة من قبل أعداء الدين هذه الأيام.
ونرى اليوم استماتة يهود وبذلهم الغالي والنفيس في سبيل عقيدتهم وديانتهم؛ فلم يهدأ لهم بال حتى حققوا ما أملوا، ويهددون بالمزيد.
فضيلة الشيخ: هل من ربط بين هذين الأمرين، وتعليق حول ما يريده أعداء الأمة؟
- ومن الدروس والعبر بهذه المناسبة أن يعلم الجميع أن الكفر ملة واحدة مهما تعددت دوله وتباينت أحزابه فالكفار في كل زمان ومكان خصوم ألداء للإسلام والمسلمين وإن أظهروا لنا يوماً ما المحبة والصداقة فقد أخبرنا الله عنهم في محكم كتابه: (وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنْ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (217) البقرة.
ويحذرنا الله من موالاتهم (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (51) المائدة.
ويحذرنا من الطابور الخامس "المنافقين" ممن يعيشون بين أظهرنا ومن جلدتنا ممن هم حزب لعدونا (فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِم يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنفُسِهِمْ نَادِمِينَ (52) المائدة
لقد قتل هؤلاء المنافقون الشيخ أحمد ياسين وإخوانه-بالتجسس عليهم-قبل أن يباشر قتلهم (شارون) وأعوانه.
- ويجب أن لا ينسى المسلمون أن قضية فلسطين هي القضية الأولى للمسلمين كافة وكل قضية للمسلمين مع أعدائهم في العالم لها الصلة الوثيقة بقضية المسجد الأقصى وذلك في نظر اليهود.
وأقرب ما يكون لها في الزمان والمكان قضية احتلال الأمريكان للعراق فيجب دعم المسلمين في كل المجالات العلمية والثقافية والسياسية والاقتصادية وتوفير المال والإعانة اللازمة لأسر المجاهدين والشهداء وهذا نوع من الجهاد فإن "من خلف غازياً فقد غزى".
- إن اليهود والنصارى يريدون أن يجروا المسلمين في كل مكان -وفي منطقة الخليج خاصة- إلى حرب عسكرية صليبية غير متكافئة وقد أعلنوا ذلك أكثر من مرة فعلى أهل الرأي والفكر من المسلمين ألا يُزجوا إلى حرب غير متهيئين لها بل عليهم أن ينازلوا أعدائهم بحرب سياسية وثقافية واقتصادية لا غير حتى يتقوى المسلمون ويتحدوا ويأتي الله بالفتح أو أمر من عنده.
ولنتذكر الموقف المحكم لمنظمة "حماس" في مثل هذا مع أمريكا والمصالح الغربية عامة.
© تضعف النفوس وتتلاشى الهمم أمام مقتل القادة والزعماء.. فهل من كلمة تشد أزر المسلمين، وترفع معنوياتهم.
الرمم والقمم
نعم ماذا تساوي الرِممُ أمام القمم؟!
إنها لا تساوي شيئاً فكيف إذا كانت القمم زعماء وقادة وساسة؟
ألـم تـر أن الـسيف ينقص قدره * إذا قيل إن السيف أمضى من العصا
إن القصاص العادل من القاتل الظالم شريعة الله (وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (179) البقرة.
والمعتدي قد يكون فرداً أو جماعة والمقتول كذلك.
والقاتل لأحمد ياسين وإخوانه ليس (شارون) وحده لكنهم كل اليهود وإن كان (شارون) هو المشرف والمتابع لعملية القتل.
- ففي شريعة الله إذا تمالأ جماعة على قتل فرد واحد قتلوا جميعاً، كما يقول أمير المؤمنين عمر بن الخطاب-رضي الله عنه-في جماعة تمالؤا على رجل فقتلوه فكتب إلى واليه في اليمن قائلاً: "ولو تمالأ عليه أهل صنعاء فاقتلهم جميع".
هذا حكم الله ولا يعني هذا أن تتساوى رؤوس اليهود (وشارون) منهم برأس الشيخ أحمد ياسين-رحمه الله-أو واحد من إخوانه ؟
وما ذلك إلا لحرمة دم المسلم عند الله ففي الحديث "لهدم الكعبة حجراً حجراً أهون عند الله من إهراق دم مسلم بغير حق" فكيف ببضعة رؤوس صغيرة أكبرها رأس (شارون) لا تساوي رأس مسلم من آحاد الناس فكيف بزعيم من زعمائهم وقائد من قادتهم.
المصدر : موقع دعوة الإسلام
حوار مع فضيلة الشيخ أ.د سعود بن عبدالله الفنيسان
حول حادثة اغتيال الشيخ أحمد ياسين - رحمه الله -
رحم الله الشيخ الجليل المجاهد احمد ياسين وجعله الله مع الشهداء والصدقين واسكنه فسيح جنانه
كان في وفاته ضربة كبيره للمقاومة الفلسطينية وشخصيا اعتقد اننا بدءنا نلمس تراجع المقاومة الاسلامية حماس من ضعف ردها على اغتيال الشيخ وبعده الرنتيسى رحمهم الله جميعا واسكنهم فسيح جنانه
رحم الله الرجل الاسطور شيخ الشهداء احمد ياسين رحمة واسعة وحشرنا معه