هيا لننتصر للسلف ونذر التقليد والتعصب الأعمى ...
سأذكر هنا منشأ التجسيم الذي دخل إلى بعض العلماء المشهورين باتباعهم للسلف ..
فالعالم الشيخ العلامة ابن تيمية وابن القيم رحمهما الله تعالى .. لما نصروا عقيدة أهل الحديث كأمثال الدارمي والقاضي أبي يعلى الفراء وابن خزيمة والخلال وعبد الله ابن الإمام أحمد بن حنبل .. وهؤلاء هم سلف ابن تيمية الذي اعتمد بتقرير العقيدة وفق بيانهم وفهمهم لها ...
قال ابن القيم بعد ثناءه على الدارمي :- ( وكتاباه من أجل الكتب المصنفة في السنة وأنفعها ، وينبغي لكل طالب سنة مراده الوقوف على ما كان عليه الصحابة الكرام والتابعون والأئمة أن يقرأ كتابيه .
قال ابن القيم مكملا :- وكان شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله يوصي بهذين الكتابين أشد الوصاية ويعظمهما جدا وفيهما من تقرير العقيدة بالنقل والعقل !!!!!!!!!!!!!!!!!! ما ليس في غيرهما )
أقول لما تابع ابن تيمية وابن القيم ما قرره العقل للعقيدة وقع في التشبيه والتجسيم تماما !!!! لأنهما اتبعوا العقل دون النقل في تلك النقاط التي سأبينها والتي بينتها من أقوالهما في أول مشاركة لي .. ولا نترك الحق الذي بينوه وهو الغالب ولكن كذلك لا نقبل ما ابتدعوه وأدخلوه على عقيدة الإسلام .. فافهم ..
سأبدأ ببيان التجسيم ( المغالاة في الإثبات ) الذي وقع فيه الحافظ الدارمي :-
1( كتاب الرد على الجهمية وكتاب نقض عثمان بن سعيد على المريسي العنيد )
فقد أثبت الدارمي فيه :-
1) أن الله حي والحي هو الذي يقوم ويقعد ويتحرك ويهبط وينزل وهذا معنى الحي القيوم
حتى أنه أثبت الثقل لله تعالى !! فقال ( أن العرش يئط من ثقل الله فوقه ) !!!!
2) أثبت الحركة لله
3) أثبت أن الله مس آدم بيده مسيسا !!
4) أثبت أن الله يقعد على العرش فيفضل من العرش أربع أصابع !!!!
5) أثبت أن الله قادر على أن يستقر على ظهر بعوضة !!!
6) أثبت أن الله إذا غضب فإنه يثقل على حملة العرش !!!!!
7) أن رأس المنارة أقرب إليه من أسفلها !!!
8) أثبت الحد لله وغير ذلك ..
2( كتاب السنة المنسوب إلى الإمام عبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل )
وأكد المحقق أنه صحيح النسبة إليه !! وفيه :-
1) أكثر من مئة نص يطعن بالإمام الفقيه أبي حنيفة النعمان كذبا عليه وزورا وفيه من الحقد والتعصب ما فيه !!!
ومنها :- أن أكبر مصيبة مرت على الإسلام هي ولادة أبو حنيفة النعمان الفقيه الزاهد إمام أهل السنة والجماعة !!!!!!!! ومنها أنه أخذ من لحيته كأنه تيس يدار به على الحلق يستتاب من الكفر أكثر من مرة !!!! وأنه كاد الدين ومن كاد الدين فليس من الدين !!! وأنه أفتى بأكل لحم الخنزير ...
2) أثبت جلوس الله على العرش ..
3) وأثبت له صدر وذراعين ..
4) أثبت الثقل لله عز وجل ..
5) وأنه واضع رجليه على الكرسي فعاد كالنعل في رجليه !!!
6) وأنه إذا أراد أن يخوف أحدا من عباده أبدى عن بعضه!!!!!!!!!!!
7) وأنه قرب داوود عليه السلام منه حتى مس بعضه وأخذ بقدمه !!!!
3( كتاب السنة للخلال ) وفيه :-
1( أن الله يجلس على العرش فيبقى منه فضلة مقدارها أربع أصابع وأنه يقعد فيها معه محمدا عليه السلام بجانبه ومن لا يؤمن بهذا فهو جهمي معطل مبتدع ضال ومنهم الترمذي لأنه نفى ذلك عن الله تعالى !!!
2) وفيه أن الله عز وجل ينادي داود ادن مني فلا يزال يدنيه حتى يمس بعضه ويقول :- كن أمامي خذ بقدمي !!!!!!!!
4(كتاب التوحيد لابن خزيمة ) وفيه :-
1) أن الله ينزل إلى السماء الدنيا فينتفض !!!
2) أن محمدا رآى الله في روضة خضراء دونه فراش من ذهب يحمله أربعة من الملائكة !!!!ّ
3) أن الله يهبط ثم يرتفع !!!
4) أنه تجلى منه مثل طرف الخنصر !!!
5) أن الكرسي موضع قدمي الله !!!
5( كتاب إبطال التأويلات لأبي يعلى الفراء ( شيخ الحنابلة ببغداد ) :-
وفيه :- كما بين محققه محمد النجدي بيان مذهب السلف والرد على الجهمية والأشاعرة!!
1) إثبات الأضراس لله تعالى !!!!
2) إثبات اللهوات لله تعالى !!!
3) إثبات الفخذ لله تعالى !!!
4) إثبات الحقو والحجر والفراش صفات لله تعالى !!!!!
5) إثبات الإبهام والرجل والوجه والخنصر والصدر والذراعين !!!!!
وطبعا المشكلة هي بناء الفكر على عد هذه الصفات من الأجزاء والأبعاض ولكي يهروا من وصفهم بالتجسيم قالوا نثبتها ولا نقول أجزاء لأن الأجزاء توهم نقصا ألا وهو الإنفصال عن الجسم والله تعالى لا تنفصل أجزاءه هذه عنه وهذا هو التجسيم بعينه عافانا الله والمستمعين منه !!!
وأي سبيل أحق بالسلامة من كل ذالك من سبيل السلف الصالح الذي اتبع نص القرآن فيها فأثبت نصها ولفظها وفوض معناها إلى الله عز وجل مع تنزيهه عن الأبعاض والحدود والتجسيم والتشبيه ...
أسأل الله العلي العظيم أن نتوحد جميعا ( المسلمين ) على كلام السلف الصالح كما بينته بالتفصيل سابقا ..
أخوكم المحب :- المنزه لجمع الكلمة ...