التشبيه والتمثيل في الأسماء والصفات بينهما فرق؛ ولهذا ينبغي أن نقول "من غير تحريف، ولا تعطيل، ولا تكييف، ولا تمثيل"، بدل قول "من غير تأويل، ولا تعطيل، ولا تكييف، ولا تشبيه".
تعليقي:إذا عرفنا أن الشيخ رحمه الله نبه بأن الإثبات يشترط فيه "من غير تحريف، ولا تعطيل، ولا تكييف، ولا تمثيل
بدل قول "من غير تأويل، ولا تعطيل، ولا تكييف، ولا تشبيه"."
ثم قام الشيخ رحمه الله فيأتي بالأدلة التي تؤيد ماذهب إليه وهو قوله" من غير تحريف، ولا تعطيل، ولا تكييف، ولا تمثيل"
فقال:
فالتعبير بالتمثيل أولى لأمور:
أولاً: أنه الموافق للفظ القرآن في قوله - تعالى -: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىْء} [الشورى: 11]. {فَلاَ تَضْرِبُواْ لِلَّهِ الاْمْثَالَ} [النحل: 74] ولم يقل ليس كشبهه شيء، ولا قال فلا تضربوا لله الأشباه.
ثانيًا: أن التشبيه صار وصفًا يختلف الناس في فهمه فعند بعض الناس إثبات الصفات يسمى تشبيًها، ويسمون من أثبت صفة لله مشبهًا، فتجد ذلك عند المعتزلة كما يقول الزمخشري في تفسيره الكشاف: وقالت المشبهة. ويقصد أهل السنة والجماعة.
تعليقي:نجد أن الشيخ قال:أن التشبيه صار وصفًا يختلف الناس في فهمه فعند بعض الناس إثبات الصفات يسمى تشبيًها، ويسمون من أثبت صفة لله مشبهًا، فتجد ذلك عند المعتزلة كما يقول الزمخشري في تفسيره الكشاف: وقالت المشبهة. ويقصد أهل السنة والجماعة.
لاحظ قوله :صار وصفًا يختلف الناس في فهمه فعند بعض الناس إثبات الصفات يسمى تشبيًها "وهم المعتزلة"فهل معنى ذالك أن الشيخ يقر ويرضى بأن يوصف أهل السنة بالشبهة "لا طبعا"بل هو يبين فقط للتوضيح بأنه يوجد من يسمي من يثبت الصفات مشبهة وهم المعتزلة "والشيخ يفضل أن نقول بلا تمثيل وليس بلا تشبيه والسبب أنه يوجد طوائف كالمعتزلة فهموا أن إثبات الصفات تشبيه ففضل الشيخ إبدال بلالتشبيه ووضع بلا تمثيل"
ثم قال:
ثالثاً: أن نفي التشبيه على الإطلاق بين صفات الخالق وصفات المخلوق لا يصح؛ لأنه ما من صفتين ثابتتين إلا وبينهما اشتراك في أصل المعنى وهذا الاشتراك نوع من المشابهة:
فالعلم مثلاً؛ للإنسان علم، وللرب سبحانه علم، فاشتركا في أصل المعنى، لكن لا يستويان. أما التمثيل فيصح أن تنفي نفيًا مطلقًا.
وأيضًا فلا يقال من غير تأويل بل من غير تحريف؛ لأن التأويل في أسماء الله وصفاته ليس منفيًّا على كل حال، بل ما دل عليه الدليل فهو تأويل ثابت وهو بمعنى التفسير، وإنما المنفي هو التحريف وهو صرف اللفظ عن ظاهره بغير دليل، كما صنع أهل التعطيل الذين اختلفوا فيما نفوا وأثبتوا من أسماء الله وصفاته، فمنهم من أثبت الأسماء وبعض الصفات ونفى أكثر الصفات، ومنهم من أثبت الأسماء ونفى الصفات كلها، ومنهم من نفى الأسماء والصفات كلها، ومنهم من نفى كل إثبات وكل نفي، فقال: لا تصف الله بإثبات ولا نفي.
وأهل السنة بريئون من هذا ويثبتون لله – تعالى - كل ما أثبته لنفسه من الأسماء والصفات.
وكذلك فقد جاء النص بذم التحريف في قوله: {يُحَرّفُونَ ٱلْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ} [النساء: 46] ولم يقل يؤولون، والتزام الألفاظ الشرعية التي جاء بها الكتاب
والسنة أولى من إحداث ألفاظ أخرى؛ لأن ما جاء في الشرع أسد وأقوى.
في الأخير أقول:
لا يوجد في كلام الشيخ رحمه الله مايدل على أنه موافق وراضي بمن يطلق على السنة مشبهة لأنهم أثبتوا صفات الله.