بسم الله الرحمن الرحيم
أشكر الأخوة سيوف السنة على جهودهم وأعانهم الله على أناس وضعوا القطن في العقول قبل الآذان وجاءوا يناقشون ، قرأت رد الرافضي أدناه إذ يتذمر كون أهل السنة يستعملون السب في الردود ، وأقول له يا شيعة الشيطان لا شيعة علي رضي الله عنه هذا كرم منا لأنكم لا تستعملون فقط السب بل التيزاب والدريل الكهربائي وشتى انواع التعذيب على أهل السنة في العراق فلا تتصنع الأخلاق والأدب لأنكم تودون ظهور المهدي لتبدأوا حملة القتل والأبادة الجماعية كأعتى مجرمي التاريخ ، وأرجع الى ردك لتعلم أنك شهدت بذلك على نفسك ، إنما ما يضطرنا الى محاورتكم رغم كل شيء شيئان حبنا للسنة وللصحابة وأيمانا بدورنا في التحذير منكم وفضح دينكم البعيد عن الإسلام دين الفضيلة واحترام المرأة ، ومن الله الصبر والعون .
عدت للآية اطبق عليها ما كتب فلم أجد له ذكر أو واقع يترابط مع الآية وسياقها بين الآيات ومجمل السورة الكريمة : فقد كتب الرافضي
الثاني: دلالة الآية على عصمة الخمسة، لأنها صدرت بأداة الحصر، وهي كلمة:
إنما، وتعلق إرادته تعالى بالتطهير وبإذهاب الرجس، وهو فعله تعالى يدل على أن الإرادة تكوينية على ما ثبت في محله، ومتعلق التطهير وهو " الرجس " مطلق محلى بألف ولام الجنس، فالآية الشريفة تعلن نفي ماهية الرجس بنحو العام الاستيعابي المجموعي عن أهل البيت المذكورين فيها.
ومعنى الرجس: على ما في النهاية لابن الأثير وغيره، ومن موارد استعمالها في آيات أخر هو: كل ما يوجب نقصا في الروح، واضطرابا في الرأي.
ومن المعلوم أن المعصية، والسهو، والخطأ، والنسيان، من الرجس أيضا.. ويعبر عنه بالفارسية: ب (بليدي)، فعلى هذا تكون الآية من أدلة العصمة ومضادة للآيات المربوطة بأمهات المؤمنين.
أرجو من أخوتي أن أشارك ..لعل وعسى ، ومن الله التوفيق مع تقديري:
أنقل إليكم مبحث للشيخ الدكتور طه حامد الدليمي حفظه الله في آية التطهير كما يزعمون وقد بين بطلانها وهذا جزء من البحث
يعتبر الشيعة إن آية التطهير هي دلالة على العصمة وتخص افراد فقط من آل البيت رضوان الله عليهم ويفترض بها لكون العصمة منعقائد التشيع أن تأتي بنص قاطع مكرر لا يقبل التأويل والرواية كسند إذ لا بد أن تكون الآية ( أم ) نعود إليها لتفسير الرواية لا العكس ، لذا فأن البحث أدناه للشيخ أكد أن :
وأما دلالة النص على (عصمة الأئمة) فغير متحققة لموانع كثيرة منها:
1. افتقار النص إلى الدلالة اللغوية على (العصمة)
ليست العصمة من الذنب أو الخطأ من معاني هذين اللفظين: (التطهير) و(إذهاب الرجس)؛ وذلك لعدم تضمن هذين اللفظين لهذا المعنى في لغة العرب. فإذا علم هذا بطل الاستدلال بالآية على (العصمة) من الأساس. ويكفي في رد القول بدلالة اللفظ على (العصمة) أنه مجرد دعوى لا دليل عليها.
أ. لا علاقة لغوية بين اللفظ وبين الامتناع من الوقوع في الخطأ
ولا علاقة لغوية كذلك بين الآية وبين الامتناع من الوقوع في الخطأ في الاجتهاد أو الرأي عموماً:
فالرجس لغةً هو القذر والنتن، ولهذا يطلق على الذنوب والمعاصي كالكفر والفسوق لكنه لا يطلق في لغة العرب على الخطأ حتى يمكن أن نقول: إن (إذهاب الرجس) يحتمل معنى عدم الوقوع فيه، فالآية لا علاقة لها بالخطأ البتة فكيف يمكن الاستدلال بها على (العصمة) منه!!
ب. ورود اللفظ في غير المعصومين
وأولما ينقض هذه الدعوى - العارية أساساً عن الدليل المعتبر –
العلم بورود هذا اللفظ في حق أشخاص مجمع على عدم عصمتهم كما
في الأمثلة القرآنية الآتية:
· قال تعالى عن أهل بدر وهم ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً:
(إِذْ يُغَشِّيكُمْ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الأْقْدَامَ) (الأنفال/11).
والاتفاق حاصل على عدم عصمة أهل بدر، مع أنهم موصوفون بالتطهير
و(إذهاب الرجس). فاللفظ إذن لا علاقة له بالعصمة.
(والرجز) و(الرجس) متقارب في لغة العرب. جاء في (مختار الصحاح) للرازي: (الرجز) القذر مثل الرجس، ولعلهما لغتان أبدلت السين زاياً كما قيل للأسد: الأزَد.
وفي هذه الآية مزايا لأهل بدر زيادة على ما في (آية التطهير). فإن الله تعالى زادهم الربط على القلوب وتثبيت الأقدام. إضافة إلى أمور بلاغية أخرى لا حاجة لذكرها في مقامنا هذا.
· بل عم جميع المسلمين فقال:
(مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ) (المائدة/6).
واللفظ (يريد ليطهركم) واحد في الآيتين، ولو كانت إرادة التطهير تعني (العصمة) لكان كل مسلم معصوماً.
· وقال عن جماعة صرح بارتكابهم الذنوب:
(وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلاً صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ * خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاَتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيم) (التوبة:102،103).
فلو كا لفظ (التطهير) معناه (العصمة) لما وصف الله به هؤلاء المذنبين!
بل في الآية ما هو أبلغ من التطهير! ألا وهو (التزكية). فإن التطهير غايته الوصول إلى عدم. وهو إزالة الشيء المتطهَّر منه. بينما التزكية أمر وجودي وهو الاتصاف بالبركة والزيادة والنماء لملازمتها له. والعكس ليس شرطاً فقد تطهر مكاناً ما من القذارة دون أن تجمله بالزينة، أما التزكية وهي التجميل والزينة فلا تكون إلا بعد التطهير وإلا كانت عبثاً.
فهؤلاء ليسوا قابلين للتطهر فقط ، وإنما للتزكية زيادة ودرجة. ومع ذلك فقد كانوا مذنبين، فأين (العصمة) منهم!
فإن كان التطهير يعني (العصمة) إذن هؤلاء معصومون وزيادة.
وفي الأمر نكتة لطيفة أخرى ألا وهي أن الشيعة يقولون بأن (عصمة الأئمة) منذ الولادة وليست (العصمة) عندهم حادثة أو كائنة بعد إذ لم تكن، (فالمعصوم) عندهم يولد معصوماً ودليلهم قوله تعالى: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) مع أن لفظ (التطهير) يصح إطلاقه - كما في الآية التي نحن بصددها - على قوم اقترفوا ذنوبا، فمن أين استنتجوا من (الآية) أن المقصودين بها ليس لهم ذنوب قبل نزولها؟ واللفظ لا يمنع من ذلك.
· وقال سبحانه عن أهل مسجد قباء من الصحابة: (فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ) (التوبة:108). وهؤلاء ليسوا معصومين مع شهادة الله لهم بأنهم (يحبون أن يتطهروا)، وأقل ما في هذا الوصف أنهم قابلون للاتصاف به.
· وقال في معرض نهيه عن إتيان الحائض:
(إنَّ اللهَ يُحِبُّ التوّابينَ ويحِب المتطَهِّرين) (البقرة/222).
ولا من علاقة بين هؤلاء المتطهرين وبين العصمة.
· وقال: (فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُون) (النمل/56). وفي آل لوط ابنتاه وهما ليستا معصومتين.
· وقال عن النساء: (وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمْ اللَّهُ) (البقرة/222)
وليس معنى اللفظ: ولا تجامعهون حتى يُعصمن فإذا عُصمن فجامعوهن! ولو كان لفظ (التطهير) معناه العصمة لكان هذا هو تفسير الآية، ولكان لا يجوز في الإسلام جماع غير المعصومات!
· وقال عن اليهود والمنافقين:
(أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدْ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُم) (المائدة/41)
وذلك في مقابل قوله في السورة نفسها عن المؤمنين: (ولكن يريد ليطهركم) (المائدة/6). ولا شك أن الآية ليس معناها: أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدْ اللَّهُ أَنْ يعصمَ قُلُوبَهُمْ من إرادة الذنب أو الميل إلى المعاصي. ولا أن معنى الآية الأخرى عن المؤمنين: ولكن يريد الله ليعصمكم من الذنوب.
ولا يمكن تفسير (التطهير) بالعصمة إلا إذا كان الأمر كذلك، وهو ممتنع فبطل هذا التفسير.
ج- لا دليل من اللغة يخصص اللفظ بأهل بيت علي دون بيت النبي صلى الله عليه وسلم
يحتاج الشيعة لصحة اعتقادهم في (العصمة) ضرورة إلى الدليل القطعي على ثلاثة أمور:
1. قصر معنى (أهل البيت) على علي وفاطمة والحسن والحسين.
2. ثم تعديته إلى تسعة من أحفادهم فقط.
3. منع كونه عاماً في جميع أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم .
وذلك كله ممتنع.
فأن لفظ (أهل البيت) في لغة العرب - التي خاطبهم الله تعالى بها في كتابه - أوسع من ذلك. فهو يتضمن الزوجة أولاً، ثم من يشتمل عليه البيت من الأبناء والبنين والأب والأم وغيرهم ثانياً، ثم يتسع ليعم الأقارب ثالثاً.
أما الزوجة فدلالة اللفظ عليها حقيقية، وكذلك الأولاد ومن في البيت. وأما الأقارب فمجازية. قال الراغب الاصفهاني في مفرداته:
أهل الرجل في الأصل من يجمعه وإياهم مسكن واحد ثم تجوز به فقيل: أهل بيت الرجل لمن يجمعه وإياهم نسب.
وقال: وعبر بـ(أهل الرجل) عن امرأته… و(تأهل) إذا تزوج ومنه قيل: (أهّلك) الله في الجنة: أي زوجك فيها وجعل لك فيها أهلاً.
وقال الرازي في مختار الصحاح: (أهَل) الرجل: تزوج، وبابه دخل وجلس، و(تأهل) مثله.
(أهل البيت) في القرآن هم الأزواج لا غير
إن أصل معنى لفظ (الأهل) وحقيقته الزوجة وليس الأقارب. كما في قوله تعالى:
}فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الأْجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ{ (القصص/29). ولم يكن معه غير زوجه.
وقولامرأةالعزيزلزوجها:}مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا{(يوسف/25)
أي بزوجتك.
وقالعنلوط عليه السلام : }فَأَنجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ امرَأَتَهُ{ (الأعراف/83).
وقال يحكي كلام الملائكة خطاباً لزوجة إبراهيم عليه السلام سارة:
}قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ{ (هود/73).
وفي العموم فإن لفظ أهل البيت يعني سكنة البيت المجتمعين فيه. كما أخبر الله تعالى عن يوسف عليه السلام . فإنه لما قال لإخوته: {وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ{ (يوسف/93) بيّن الله تعالى أنهم كانوا أباه وزوجة أبيه وأخوته، وذلك بقوله: }فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقَالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا{ (يوسف/99،100).
أمالفظ (أهل البيت) - بهذا التركيب: (أهل) مضافاً إلى (البيت) -
فلم يرد في القرآن قط إلا فـي الزوجة فقط. وهو المعـنى الحقيقي لـ(أهل البيت). فقد ورد في موضعين من القرآن لا غير:
أحدهما في زوجة إبراهيم عليه السلام وهو: }قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ{ (هود:73).
والآخر في أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وهو:
}وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً{ (الأحزاب:33).
وحمل اللفظ على معناه الحقيقي هو الأصل.
أما حمله على معناه المجازي دون الحقيقي – كما فعل الشيعة بلفظ (أهل البيت) لما حملوه على معناه المجازي وهو الأقارب، دون الحقيقي، وهو الأزواج - فلا بدّ له من شرطين:
1. مانع يمنع حمله على معناه الحقيقي.
2. وقرينة أو دليل يصرفه إلى معناه المجازي.
وكلا الأمرين مفقود في الآية، إذ لا مانع ولا قرينة.. إلا الهوى والتحكم المحض! بل الأدلة والقرائن على العكس مما ذهبوا إليه.