بسم الله الرحمن الرحيم ؛ والحمد لله رب العالمين ؛ صلى الله على محمد وآله الطاهرين ؛ ورضي الله عن أصحابه المنتجبين ؛ وبعد :
1/ العضو ( إنسان طيب ) : اعتقد أني أجبتك عن السؤالين سابقاً فراجع الرد في المشاركة (32 ) أول مشاركة في الصفحة (4) ؛ وأنا هنا المتعجب لأن القسم قسم حوار والحوار أخذ وعطاء وكل يدلي بحجته ؛ وأنتم في أكثر من موضوع تطرحون تساؤلات وتريدون أن يجيب عليها الشيعة ؛ وتبينون فيها أدلتكم من كتبكم ؛ فالضير هنا ؟!!!
ومع ذلك فلو راجعت المشاركات وجدت أن ما نستشهد به من كتبكم ؛ نعم في المشاركة قد تطرقنا عرضاً لمصدرين شيعيين ؛ لأن الرواية وردت فيهما
2/ العضو ( القرشي ) : بعد أن نقلت قولك (( فعلي رضي الله عنه نشأ في بيت النبوة وكان يتعلم من النبي ضلالة أفعال الوثنيين )) قد علقت : (( فهل هذا خطأ كتابي أم هو يعتقده )) ؛ أي أنني تساءلت فسؤالي الأخير والمطالبة بالدليل بناء على كونه اعتقاد لا أنه خطأ
وعبارتك كاملة هكذا : (( ففرق كبير بين امتناع هذا وامتناع هذا فعلي رضي الله عنه نشأ في بيت النبوة وكان يتعلم من النبي ضلالة أفعال الوثنيين ، أما أبو بكر فمع أن قومه كانوا يفعلونها لكنه لم يفعلها لسلامة فطرته كالنبي صلى الله عليه وسلم )) فانظر صياغة الكلام وما أعقبته عن الخليفة أبي بكر فإنها موقع في اللبس ؛ فلا تلمني ولم نفسك في صياغتها ؛ ومع ذلك اختملنا الخطأ في الكتابة .
فأنت على الخطأ صرت تتهمنا بالتحريف للكتاب والسنة ؛ لكنك عن عمد تتخذ توقيعاً للسخرية والاستهزاء ؛ وإذا كان الأمران من الشيعة خطأ ؛ فكيف ارتضيت ذلك لنفسك وإن كان من باب الهزل ؛ فالكذب مذموم ولو على سبيل الهزل .
ولكن ـ ومن باب الإلزام لأنا نعتقد أنهما على الحنيفية لا الشرك ـ نسي العضو أن أباه أبا طالب أبوه وأمه كانا مشركين بحسب اعتقادكم وهو طفل صغير ؛ ولابد أن يرى أبواه وهو طفل مميز لأنه على أقل التقادير عمره عشر سنوات ؛ والبيئة بيئة شرك وهو إن كان تربى عند النبي ـ صلى الله عليه وآله ـ لكن بلا شك له ارتباط بوالديه ؛ والرسول قطعاً لم يجبره بل دخل باقتناعه وعن معرفة وإلا لما قبل إسلامه ؛ فعلى رغم صغر سنه قبل إسلامه ؛ فلولا أنه عن معرفة لما قبله لأن التكليف بالبلوغ ؛ وفي هذا فضيلة له ومزية أيضاً .
وبخصوص ما ذكرته عن الخليفة أبي بكر أنه كان على الحنيفية ؛ فحبذا ذكر رواية ؛ وأما بخصوص التواريخ فهناك ما يثبت العكس ؛ وأنتم تذهبون إلى كفر والد النبي ـ صلى الله عليه وآله ـ وجده عبد المطلب مع هناك ما يعارض ذلك تاريخياً بأن والد النبي وجده كانوا على ملة الحنيفية ولم يك مشركين ؛ فإن أثبت للخليفة الحنيفية بالتاريخ أثبت خصم لوالد النبي ـ صلى الله عليه وآله ـ الحنيفية لهما وأنهما غير مشركين وإن التزمت بمكفرهما التزم خصمك بكون أبي بكر قبل إسلامه على غير الحنيفية ؛ وإلا فأتنا بالدليل على أنه كان الحنيفية قبل إسلامه كما أتيت بالدليل على كفر والد التبي ـ صلى الله عليه وآله ـ .
4/ العضو ( أبو محمد ) : إن في رد العضو القرشي دليل على أنك تنصلت عما التزمته أولاً من كون الخليفة الأول كان على عبادة الأوثان ؛ فهذا كلامك : ((ان تقارن بين طفل ربي على الاسلام وبين رجل عاش الوثنيه وماله وتجارته وجاهه مرتبطه بهذه العاده وتركها حتى انه لم يفكر بهذه الامور اصلا صدق دون التفكير بشي اخر ))
ولقد وقفت على كلام لابن حجر في الصواعق قبل أن تأتي بالحديث الآتي وترجع في قولك ؛ لأنه قال هكذا ـ بعد ذكر أن علي لم يعبد الأوثان قط ـ : (( وقد ألحق به الصديق في ذلك ؛ لما قيل أنه لم يعبد صنماً قط )) ؛ وحيث أنه لم يأت بدليل ؛ وأيضاً ذكر أنه ( قيل ) ؛ فلم نذكر ذلك ؛ إذ قلنا ربما أنت لديك دليل صحيح ولكن قد فوجئنا بنقضكم كلامكم وإتيانكم بهذه الرواية : (( قال أبو بكر رضي الله عنه في مجمع من أصحاب رسول الله ، ما سجدت لصنم قط، وذلك أني لما ناهزت الحلم أخذني أبو قحافة بيدي فانطلق بي إلى مخدع فيه الأصنام، فقال لي: هذه آلهتك الشّمُ العوالي، وخلاني وذهب، فدنوت من الصنم وقلت: إني جائع فأطعمني فلم يُجبني فقلت: إني عار فأكسني، فلم يجبني، فألقيت عليه صخرة فخرَّ لوجهه ))
وأنا بعد البحث لم أعثر عليها في طريقكم ؛ فهل قلتم أين هي وما سندها ؟
وقولك : (( أن تقارن بين طفل ربي على الإسلام )) ؛ فالإمام علي كان على الفطرة والتوحيد ؛ وبعد البعثة دعاه النبي إلى الإسلام فأسلم وقبل إسلامه ؛ وبعد قبول النبي ـ صلى الله عليه وآله ـ لذلك رغم صغره دليل على أن إسلامه كان عن إيمان واعتقاد ؛ وأن الله علمه من ذلك ؛ وإلا فلا معنى لقبول النبي لذلك وتصحيحه منه إذا كان عن غير معرفة وحقيقة .
قولك : (( والتسميه جاءت مع اول تبليغ للرسول )) وهذا نقض لقولك السابق من أن الثابت رواية أحد ؛ فكيف يكون في بداية الدعوة ؛ وعلى كل حال فرواية أنه قالها على أحد واردة في البخاري وأحد الأخريتين ( أي التي ذكرت أن الحادثة على حراء والتي ذكرت أنها على ثبير ) في سندها كلام
وأما اعتراضك على بعض الروايات بأنها ضعيفة فقد بينا أنها للتأييد ، ونحن لم نعترض عليك على ما ذكرته من سيرة ابن هشام في تأييد ما نقلته عن البخاري في ذكر كون أبي بكر صديق دون تذكر السند ولم نعرف مدى صحته ؛ لأنا رأيناه مؤيدا.
وأخيراً وبما أنه وقع الاختلاف منكم في توجيه الفرق بين كلمة الصديق الواردة في أبي بكر وتلك الواردة في علي ؛ فهو دليل على أن تفسيركم ليس قطعياً وأنه اجتهاد منكم ؛ وهو معارض بالظاهر فظاهر الللفظتين أن علي ( الصديق الأكبر ) ؛ وأبي بكر صديق من الصديقين ؛ وصرفهما عن الظاهر يحتاج دليل قاطع لا يقبل المناقشة ؛ ويحتاج إلى العلم القطعي بالباطن ؛ وهنا لا أحد يستطيع أن يثبت أن باطن هذه اللفظة ؛ لأن العالم بذلك هو الله أو بإخبار من الرسول ؛ وحيث أن الدليلان مفقودان بطل صرف اللفظة عن الظاهر وبطل التحقق من الأمر الباطن ؛ فثبت اللفظ على ظاهره .