المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بوضياف جمال
أهلا بالزميل المحترم,
و الله لا يرضيني و لا أحب أن ينال أحد من الصحابة الكرام رضوان الله تعالى عليهم و عليهن جميعا . و اعلم أن النيل منهم هو نيل من محمد صلى الله عليه و آله و سلم .
و الدليل أن من ينال منهم يتهم مدرسة محمد-ص-, فهو كمن يدعي أن محمدا -ص- لم يعلم أصحابه الكرام , و لم ينتفعوا بأخلاقه و علومه.
لكن إذا كان هؤلاء ينالون من الصحابة الكرام , فدع حسابهم على الله تعالى.و لا تنزل منازلهم .إذ لا تزر وازرة وزر أخرى.
و عليك بنصحهم بالتي هي أحسن .
جزاك الله خير
لكن لابد من الدفاع عن خير الخلق بعد رسول الله عليه الصلاة والسلام
بالنسبة لموضوعنا , يا زميلي لا أريد منك أن تسلم بعدم وجود الجن هكذا دون قناعة .لكنني أريد منك أن تحاكم هذا المعتقد في محكمة القرآن الكريم .
انا في اسئلتي لم اسلم ولكن وضعت نفسي مكانك وتصورت فعلا انهم اناس وعلى ضوئها سئلت تلك الاسئلة
فقد رأيت من الأدلة ما يكفي لنسف عقيدة وجود أمة الجن ككائنات حية عاقلة و مكلفة إلى جانب الإنسان .
لم لا ؟الله قادر على كل شيئ ولابد ان كل المخلوقات تسلم بلايمان بالله تعالى وتسبحه وتقدسه وان اختلف شكل التنكيف ونوعه
إذ معنى هذا المعتقد أن قول الله تعالى باطل و العياذ بالله, حين يقرر أنه جعل في الأرض خليفة واحدا هم البشر.
في مشاركة سابقة لي قلت لك ان النبي انسان مخاطب لذلك كان الجن يسمعون خطابه ودعوته فلا داعي ان يكون لهم نبي خاص بهم طالما هم بالاصل يعوون التكليف
و كذلك قوله مخاطبا كل المكلفين مقررا أنه تعالى أنشأهم من نفس واحدة.فكيف يكون الجني و الإنسي من نفس واحدة؟.
هذا ننزله ايضا على نفس الكلام ان الخطاب للناس ولم يرد بذكر الجن هنا ابدا لانه اصلا نحن نعتقد ان الجن خلق اخر فكيف يكون لهم نفس الخطاب في الاية بانهم مثل البشر بل لهم ايات محدودة تدل عليهم
ثم لك أن تتبع مناسك المكلفين في كتاب الله , و لن تجد سوى مناسك البشر .
طبعا لاننا نسلم اننا مخاطبين هنا اما الجن فهم مخاطبين بلايمان وحدهولانعرف ان كان لهم تكليف غيره
و لن تجد سوى أخبار قرى البشر .و لن تجد خبرا واحدا عن قرية من قرى الجن , آمنت أو كفرت بالله.
ليس العبرة بلقرى ولكن ورد في سورة الجن انهم منهم الصلحون ومنهم دوم ذلك فهذا يدل على ان ايمان بعضهم منوط بارسال الرسل
ألا يستدعي منك كل هذا أن تبحث عقيدتك هذه؟.
قلت لك يا زميلي أن السماء المذكورة في آيات القرآن التي تحدثت عن استراق السمع لا يمكن أن تكون السماء المادية هذه.
بدليل أنها لا يمكن لمسها . و العلم رغم تطوره لم يعرف لها حدا .
هذا بتصورك انت اما تصور الناس فقد يقولوا انها السماء الدنيا وليست سماء اخرى وليس الكثير ممن يوافقك لان هذا تاويل وتصور فلسفي وليس عقدي لان الشهب هي لرجم الشياطين وهي تتساقط على الارض وليست من الاض
كما أنني طرحت بين يديك آيات قرآنية تثبت أن الله تعالى أحكم ملكوته.و لا يمكن للشياطين حتى و لو وجدوا أن يتجسسوا على رب العالمين .
ونعم بالله التجسس يكون حال نزول جبريل عليه السلام بلوحي الى السماء الدنيا وليس لهم الا السماع وليس التبليغ لذلك يعاقبهم الله تعالى بتلك الشهب الحارقة الا من امن منهم
وهنا اسالك من هم الذين كانوا يسترقون السمع وتابوا من الناس وممن ؟ ولم عوقبوا ان كان الامر عادي ولايمس الدين؟
وعليه فهناك سؤال اخر كيف لبشر ان ياتوا بعرش بلقيس ومن اين وكيف ؟هل بالارتقاء الى السماء ام على الارض ام ايضا هذا شيئ معنوي
{إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ} (212) سورة الشعراء.
كيف عرفت ان الجن هم المخاطبون في هذه الاية وماارتباطها بالاية التي قبلها؟؟
و عليه تكون هذه السماء , سماء رمزية تعني سماء العلم و الإيمان بالله . و يكفي أن تعود لحديث النبي الأكرم محمد صلى الله عليه و آله و سلم , لتعرف هذا.
(( ما جلس قوم في بيت من بيوت الله يتدارسون كتاب الله بينهم , و يذكرون الله , إلا حفتهم الملائكة و غشيتهم الرحمة و ذكرهم الله فيمن عنده..)) .أو كما قال سيدي و سيد المرسلين جميعا.
أليست سماء روحانية إيمانية؟.
من هنا تدرك أن السماء تعني سماء العلم الحق , حيث يسمو الإنسان بروحه في اجواء الإيمان .
و من هنا ستعرف أن الشياطين الذين يسترقون السمع , لا يمكن أن يكونوا هذه الكائنات الشبحية الوهيمة , التي اعترفت بعجزه أن تعجز الله في الأرض أو تعجزه هربا.
ثم يا زميلي , إذا كانت الملائكة , التي هي جند الله , و هم أقوى جنده , يعرجون إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة. فكيف يمكن للجني او الشيطان أن يعرج للسماء و للملأ الأعلى؟.
طبعا نحن لانسميه عروج الى الله تعالى بل هو على طبيعتهم التي لاتستقر على الارض بل تتحرك في كل الاجواء
وهل الطائرة هنا تصعد الى السماء ام لا ؟
و إن عرج فعندما سيعود ستكون قد هلكت أجيال لا خحصر لعددها في وقت صهوده و نزوله.
ليس بلضرورة ذلك ابدا لان الله تعالى لايعطيهم القدرة على الايذاء الا لمن ترك التحصن بايات الله تعالى لانهم تحت قدرة الله ولو اجرى الله على يديهم المعجزات
و من هنا تدرك يقينا أن السحرة هم أكذب خلق الله تعالى.
طبعا اكذب خلق الله ولكنهم يستعينون بلجن ولذلك يزيدونهم تخبطا وخروجا من الايمان
فما فائدة الساحر حين يبعث جنيا للتجسس على الملأ الأعلى, و هو لن يعود إلا بعد مئة ألف سنة؟؟؟؟؟؟؟؟؟.
كيف بعد مئة سنة وقد اتاح الله لهم الذهاب والعودة بعرش ملكة سبا في غمضة عين
{تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ} (4) سورة المعارج.
أما آن لنا أن نستفيد من علوم القرآن المجيد؟.