بسم الله الرحمن الرحيم ؛ والحمد لله رب العالمين ؛ صلى الله على محمد وآله الطاهرين ؛ ورضي الله عن أصحابه المنتجبين ؛ وبعد :
1/ أولاً أنا لم أصرح بالتناقض ؛ بل ذكرت كيف نوفق بينها ، ولو كانت حدثت في قضايا متعددة لقلنا يكون ذلك مؤيدا ؛ ولكن المراجع للحديث هو نفسه إلا من حيث اختلاف اسم الموضع ؛ فهذا الذي قادني لذلك .
2/ هل يعني من كلامك هذا أنك تؤكد أن الخليفة كان على عبادة الأوثان وأن علي لم يسجد لصنم قط ؛ فهو على الإيمان ؛ ولكن القرشي لا يوافقك على كلامك ؛ فهلا اتفقتم على أمر ؟! وأيضاً من كلامك السابق أثبت أنه أول من أسلم ؛ فهل يوافقك في ذلك الأعضاء ؛ فإن هذا ينضاف إلى علي في صفات تفضيله
بل جاءنا القرشي بأمر عجاب نرجو حيث قال : (( فعلي رضي الله عنه نشأ في بيت النبوة وكان يتعلم من النبي ضلالة أفعال الوثنيين )) فهل هذا خطأ كتابي أم هو يعتقده ؛ وهل هذا يدعوه لأجل نفي عبادة الخليفة أبي بكر للإصنام بالقول بهذا الكلام الذي ما أدري هل في الأعضاء أحد يوافقه في ذلك ؟!!!
عليه أن يثبت بنص صريح أن الخليفة لم يعبد الأصنام وأن النبي علم علي أفعال الوثنيين .
3/الحديث الأول الذي فيه الصديق الأكبر قال البوصيري عنه : (( هذا إسناد صحيح رجاله ثقات )) ؛ وقد رواه الحاكم في المستدرك وصححه وكذا ورواه النسائي في الخصائص والسنن وأبو بكر بن أبي شيبة
4/ من مؤيداته أيضاً : وروى ابن حجر الهيثمي في الصواعق : (( الحديث التاسع والعشرون : أخرج الديلمي أيضاً عن عائشة والطبراني وابن مردويه عن ابن عباس أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال : السبق ثلاثة : فالسابق إلى موسى يوشع بن نون ، والسابق إلى عيسى صاحب يس ، والسابق إلى محمد علي بن أبي طالب .
الحديث الثلاثون: أخرج ابن النجار عن ابن عباس أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال : الصديقون ثلاثة : حزقيل مؤمن آل فرعون ، وحبيب النجار صاحب يس ، وعلي ن أبي طالب )) .
الحديث الحادي والثلاثون : أخرج أبو نعيم وابن عساكر ، عن أبي ليلى أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال : الصديقون ثلاثة : حبيب النجار مؤمن آل يس ، وحزقيل مؤمن آل فرعون الذي قال : ( أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله ) ، ةعلي بن أبي طالب ؛ وهو أفضلهم ))انتهى نقلنا من الصواعق .وأيضا روى الثلاثة المتقي الهندي في الكنز
وهذا الأخير رواه عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه في المسند وكذلك رواه أحمد ابن حنبل في المناقب وابن شيرويه الديلمي في الفردوس ، وابن المغازلي في المناقب والسوطي في الجامع الصغير
والأخير أيضاً أخرج الصدوق في الأمالي عن شيخه أحمد بن زياد الهمداني بسند ينتهي إلى ابن أبي ليلى وكذلك في الخصال بسند آخر ينتهي ونحن لا نريد الاستدلال من طريقنا باعتبار ذلك غير ملزم للخصم ؛ ولكن من باب التأييد
5/ من مؤيداته أيضاً : ما جاء في تفسير الثعلبي بالإسناد إلى عبد الرحمن بن أبي ليلى عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال : (( سباق الأمم ثلاثة لم يكفروا بالله طرفة عين علي بن أبي طالب ، وصاحب يس ، ومؤمن آل فرعون ؛ فهم الصديقون وعلي أفضلهم )) .
6/ وما رواه الطبراني في الكبير : عن أبي ذر وعن سلمان قالا : (( أخذ رسول الله ـ صلى الله عليه وآله ـ بيد علي ـ رضي الله عنه ـ فقال : (( إن هذا أول من آمن بي وهو أول من يصافحني يوم القيامة ، وهذا الصديق الأكبر ، وهذا فاروق الأمة يفرق بين الحق والباطل وهذا يعسوب المؤمنين والمال يعسوب الظالم ))
7/ مما يؤيده ما رواه ابن عبد البر في الاستيعاب بسنده عن أبي ليلى الغفاري قال : (( سمعت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول : ستكون بعدي فتنة فإذا كان كذلك فالزموا علي بن أبي طالب ؛ فإنه أول من يراني ، وأول من يصافحني يوم القيامة ، هو الصديق الأكبر ، وهو فاروق الأمة يفرق بين الحق والباطل وهذا يعسوب المؤمنين والمال يعسوب المنافقين ))
فهذه كلها مؤيدات . للحديث الذي ذكرت