بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على سيد نا محمد
وعلى آله وأصحابه أجمعين
الى الصارم القاصم :
الموضوع مهم للغاية فإن كنت تبتغي الحقيقة فأهلا ً بك سأبقى معك إن شاء الله على تبيين أفضلية الصحابة ، ولكن إن كنت تبتغي المبارزة فلا داعي لتتعب معنا ولأن النقاش لن يأتي بنتيجة بل بالعكس سيكون سلبيا ً خاصة وأن الأفضلية لا تؤدي الى تنصيب أحدهما على الكرسي الحكم فقد توافاهما الله فلا منطق من العناد ..
سؤالك أولاً غير صحيح لأن أهل السنة لا يفسرون الأمور بالباطن مثلما فعل علماء الشيعة حين قالوا ( لكل ظاهر باطن ولكل تنزيل تأويل )
هل يحتاج المسلم الى التأويل والتفسير بالباطن وعندنا القرآن الكريم فيه قول الله تعالى : {وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِم مِّنْ أَنفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيداً عَلَى هَـؤُلاء وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ }النحل89
للجواب على هذا يجب أن يتوجه أولاً الى الله تعالى ...
فهو الذي انزل الكتاب في عصر النبوة وكانت الآيات متزامنة مع الأحداث للتثبيت والتبيان والأخبار .. وهذا ما نطالبكم به وهو أن القرآن الكريم محفوظ بأمر الله فوجب الرجوع إليه في كل المسائل وأهمها الإمامة وهي أصل التشيع ومحوره ..
من الأفضل أبا بكر الصديق أم علي رضي الله عنهما ؟
يجب أن نستعرض شيئين القرآن الكريم والتاريخ في سيرة الخليفتين رضي الله عنهما الله تعالى له الكلمة الفصل فقد وصف المؤمن بأعلى حالاته تقوى ( بالأتقى )
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ }الحجرات13
من هو الأتقى؟ ما صفاته ؟ يقول الله تعالى : وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى{17} الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى{18} الليل ، والسورة نزلت في مكة ..
من كان يزكي أبا بكر أم علي رضي الله عنهما ؟
1 ـ أبا بكر الصديق رضي الله عنه هو الذي كان يزكي فلم يكن علي ذا مال .
2 ــ الصديق أول الناس إسلاماً فعلي لم يكن رجل بل كان صبيا ًلم يكن له دور في الوقوف بجانب النبي ومنع المشركين من التعدي على النبي صلى الله عليه وسلم فقد كان يدفع عنه بيده حتى أصيب وأدمى رأسه رضي الله عنه .
3 ـ لقبه الصاحب فقد كان الناس يعرفون صحبة الرسول صلى الله عليه وسلم له قبل البعثة لهذا كانوا يقولون لأبي بكر قال صاحبك ، ورأيت صاحبك ماذا يقول ؟
فصحبته ملازمة دائمية أخذ منه العلم ولم يفارقه حتى مماته . وقد أختاره النبي صلى الله عليه وسلم صاحب له في الجنة في حديثه صلوات الله عليه وسلامه : (لوكنت متخذاً خليلا لاتخذت ابن أبي قحافة خليلا ) متفق عليه .
4 ـ هو الذي صدق بخبر السماء والرسالة والمعراج وقد كذب الناس وكادوا يفتنون ..لهذا سمي بالصديق .
5 ــ صحبته للرسول صلى الله عليه وسلم في الهجرة بطلب منه فقد أراد أبو بكر رضي الله عنه بالهجرة فطلب منه النبي صلى الله عليه وسلم بأن ينتظر وهذا ما جعله يبكي فرحا ً حين علم بمرافقته النبي ، وكان يسير في الصحراء تارة أمامه وتارة وراءه وتارة يمين وشمال خوفا ً عليه من سهم يصيبه . لهذا نزلت في حقه آية الغار وقد أقال الله تعالى ( لا تحزن إن الله معنا ) ولم يقل معي .. ومن كان الله معه فلن يـُغلب ..
قبح الله الرافضي الذي تقيأ حقداً سيكبل بما قال يوم القيامة ..
5 ــ إمامته للناس في مرض الرسول صلى الله عليه وسلم وغصراره على أن يكون ابوو بكر لا غيره بقوله ( يأبى الله إلا أبا بكر )
5 ــنزلت بحقه آية تعظم من أنفق ماله في سبيل الإسلام وهذا قبل الفتح خاصة :
{وَمَا لَكُمْ أَلَّا تُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلّاً وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ }الحديد10
6 ــ تظهر معادن الرجال في الشدة وهل يوجد أكبر من شدة ومحنة موت النبي صلى الله عليه وسلم ؟ بالرغم من فقدانه رضي الله عنه لصاحبه وذهول المسلمين بين مصدق ومكذب برز بشجاعة لم يجزع فخطب في الناس عندما لم يصدقوا موت النبي صلى الله عليه وسلم .
(وَمَا مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ
انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ { (آل عمران:144)
7ـ تداركه مع عمررضي الله عنهما في السقيفة حين أراد الأنصار أحراز إمامة المسلمين لهم ومنعها من المهاجرين ، فلولاه لما وصلت الخلافة لعلي رضي الله عنه وهذا ما يجب أن يعترف به الشيعة والرافضة خاصة . .
8 ـ قتاله للمرتدين مانعي الزكاة في أصعب المواقف شدة في الإسلام .
9 ـ الفتوحات التي بداها وتوسع الإسلام على يديه وقد أكملها عمر بن الخطاب رضي الله عنه وبعده عثمان بن عفان رضي الله عنه حين تأسس الأسطول البحري على يد معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه وهو صاحب الفكرة والرأي ، بينما لم يثبت أي فتوحات في زمن علي رضي الله عنه .. بل ظهرت الفتن والحروب والشقاق ولم يستطع أخمادها خاصة فتنة مقتل عثمان رضي الله عنه ، وهذه ليست إهانة ولا انتقاص لكن هذا هو ما سجله التاريخ .. مع أحترام جميع المسلمين لعلي رضي الله عنه واعتراف بفضله في مساندة الخلفاء في المشورة والجهاد في سبيل الله .
إضافة للإطلاع :
إن من ساعد علي في زواجه من فاطمة رضي الله عنهما ماديا ً هو أبي بكر الصديق رضي الله عنه ومن غسل فاطمو وكفنها رضي الله عنها هي ( أسماء بنت عميس ) رضي الله عها بعد أن صنعت لها نعشا ًوطيبته بالحنوط ..
وبعد أن توفي أبا بكر رضي الله عنه تزوجها علي رضي الله عنه ..
فأي عداء هذا الذي تتحدثون عنه يا شيعة .. ؟
هذا جزء وباختصار ..والحمد لله رب العالمين .