بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين ؛ وصلى الله على محمد وآله الطاهرين ؛ ورضي الله عن أصحابه المنتجبين ؛ وبعد : العضو آملة : قلتي أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى
فلايصح المقارنة بين هارون وعلي غير متكافئة يا صارم فهاورن عليه سلام كان نبياً قبل أستخلاف موسى عليه السلام وعلي لم يكن
هارون قبل الإستخلاف وعلي احتج عليها وقللها في عينه عندما قال للنبي أتخلفني في النساء والشيوخ والعيال ؟
وهذا دليل على أنها ليست أفضلية وإلا لقبلها علي وفهمها على هذا الأساس ، وهذه قاصمة للظهر لكم يا شيعة فلا تحتج بهذا الحديث .
هل تكمل أم لم تفهم الموضوع وطريقة البحث؟
1/ أنت التي لم تقرأي الكلام السابق ؛ فإننا قد أجبنا عن ذلك في المشاركة (255 ) وقد سأل سؤالك العضو عبد القادر وكان جوابنا
أولاً : لو عاش هارون لكن الإمام بعد أخيه والخليفة من بعده ؛ مع أنه كان الخليفة في حياته وقت ذهاب موسى للمناجاة .
ثانيا : الحديث نفى النبوة عن علي فلا وجه ؛ لسؤالكم الاستنكاري : ((بمعنى هل دعا النبي عليه الصلاة و السلام ربه أن يرسل عليا معه كما دعا موسى ربه؟ ))؛
وأما قولكم قبله: ((ثم هل قام علي في حياة النبي عليه الصلاة و السلام بمهمة هارون في حياة موسى عليه السلام؟((
وكان جوابنا : نعم قام بمهمة الاستخلاف عنه وكل ما قام بذلك هارون إلا من حيث النبوة ؛ وهذا قد أكد عليه الحديث .
وقال العضو عبد القادر : ((من خلف موسى إذن ؟أليس يوشع بن نون,يعني بعد وفاة موسى عليه يوسع بن نون هو الإمام إستعمل عقلك شوي أخي: لو كان قصد النبي الإمامة لا قال لعلي أنت بمنزلة يوشع بن النون إلا أنهلا نبي بعدي لانيوسع هو الذي خلف موسى كما أسلفناهل إستخلاف النبي عليه الصلاة والسلام لعلي كان خاصا به أم لإستخلف غيره؟ ))
نقول : إنما شبه منزلة علي من منزلة هارون لأن موسى خرج وترك هارون مكانه لا يوشع ؛ فهو المناسب بالتشبيه ولا يرد على ذلك موت هارون ؛ لأنه لو عاش لكان هو الخليفة محل أخيه .
ثم لي سؤال بعد ذكركم يوشع : هل خلف يوشع النبي موسى بالانتخاب والشورى من الناس أم تعيينه بأمر من الله ؛ فإن قلت بالانتخاب فهو باطل ، وقلت بالتعيين ؛ فكيف صار وصي موسى بالتعيين ووصي محمد بالاختيار ؛ مع أن موسى ليس آخر نبي ومحمد آخر نبي فمن باب أولى باعتبار انقطاع النبوة أن يعين من يخلفه
وقال العضو عبد القادر : (( فقد إستخلف النبي عليه الصلاة و السلام في غزوة بدر:عبد الله إبن أم مكتوم و إستخلف في غزوة بني سليم : سباع أبن عرفطة الغفاري أو إبن أم مكتوم على اختلاف في ذلك و استخلف في غزوة السويق بشير بن عبد المنذر وغيره غزوات أخرى هل كل هؤلاء بمنزلة هارون؟ ))
وقلنا له في جوابنا : (( كلامك يتم لو قال لهم كما قال لعلي ؛ فإن قلت قال لهم مثل ما قال له ؛ فهاتوا برهانكم ؛ ولم يقل لهم ذلك تبين أن استخلاف علي فيه خصوصية لا توجد في استخلاف غيره ))
وعندما سأل العضو ( أبو محمد ) في المشاركة ( 254 ) : ((لم تحاول تغيير الحقائق هارون لم يخلف موسى بعد موته بل في حياته هل تنكر هذا ؟؟ كيف استشهدت انه خليفه من بعده بالحديث السابق من قصه هارون وموسى عليهما السلام ؟؟ ))
أجبناه : نقول : المؤهل لأن يكون كهارون ومنزلته في الاستخلاف في حياته ؛ جدير بأن يكون أهلا لذلك بعد مماته .
ثم إن كان استخلاف علي من قبل النبي في المدينة لا يدل على ذلك ؛ فاستخلاف أبي بكر في الصلاة كذلك ؛ مع أننا كما قلنا ليس هذا الحديث دليلنا الوحيد .
فهل نعيد ونكرر يا ناصرة السنة ؟
2 / قولك : ((فلايصح المقارنة بين هارون وعلي غير متكافئة يا صارم فهاورن عليه سلام كان نبياً قبل أستخلاف موسى عليه السلام وعلي لم يكن هارون قبل الإستخلاف ))
نقول : هذا الكلام عجيب تقولي لا تصح المقارنة ؛ فالرسول هو الذي قارن بين منزلة علي من الرسول وبين منزلة هارون من موسى واستثنى منزلة النبوة ، وأما قولك ( علي لم يكن هارون قبل الاستخلاف ) لعلك تريدي أن علي لم يكن نبيا قبل الاستخلاف ؛ وإلا فلم يقل النبي أن علي كان هارون ؛ إذا هذا تشبيه وقطعا لا يكون المشبه هو المشبه به .
قولك : (( وعلي احتج عليها وقللها في عينه عندما قال للنبي (صلى الله عليه وسلم)أتخلفني في النساء والشيوخ والعيال ؟
وهذا دليل على أنها ليست أفضلية وإلا لقبلها علي وفهمها على هذا الأساس ، وهذه قاصمة للظهر لكم يا شيعة فلا تحتج بهذا الحديث
نقول : إنما كان سبب قول علي أتخلفني في النساء والشيوخ والعيال ؛ لأن المنافقين عيروه بأن النبي ما خلفه إلا لأنه ليس جديرا بالخروج معهم ؛ فكان جواب النبي قاطعاً لتخرصهم ؛ وأما قول بعض الأعضاء أن المدينة كانت آمنة ولم يكن فيها إلا المتخلفين وأهل الأعذار تقليلا من شأن استخلاف النبي فهو خلاف أوضاع ذلك الظرف وهو تهريج وإلا فالكل يعلم أن الغزوة كانت غزوة تبوك وكانت للقتال مع الروم وكانت تبوك تبعد مسافة بعيدة مقارنة ببقية الغزوات وقد الرسول بكل من له قدرة وجاء تقريع المتخلفين في القرآن بلهجة شديدة وأمر الثلاثة المتخلفين ليس يخفى وقد كانت المدينة منكشفة أمام اليهود الذين يتربصون الدوائر ؛ وليس علي بالشخص الذي يفرط به النبي في ذلك الموقف الذي وصفه القرآن بساعة العسرة لأجل أمر لا أهمية له
فاستخلاف علي آنذاك يمثل صمام آمان للمدينة أمام المترصين ؛ ولو كان المستخلف غير علي لكان من أكبر الحجج على خلافته وأحقيته ولكن ماذا نقول !!!
قولك : (( وعليه أنت تعترف بأفضلية الصديق رضي الله عنه في مرافقة الرسول صلى الله عليه وسلم في الهجرة ومعية الله معهما في الغار ..
الحمد لله ثبتت هذه النقطة ))
نقول : لا أنتي على مذهبي حتى تتكلمي نيابة عني ، ولا عندك وكالة تخولك في النطق عني ، ولا قلت أنتي كنفسي فأنت إذا تحدثتي عني فكأني أنا المتحدث ؛ ولا صرحت بذكر هذه المقولة حتى تثبتيها علي ؛ فلو سمحتي تحدثي عن نفسي .
لو قلتي مثلا : من وجهة نظرنا بما أنك لم تثبت أفضلية علي ؛ ولم تستطع أن تفند ما ذكرناه عن أبي بكر في الهجرة إذا لم تبطل أفضلية أبي بكر ؛ فهذا قد يعقل أما أنك تقولي :
( أنت تعترف بأفضلية أبي بكر ) فهذا تخرص منك علي .
والموضوع لم ينته ونحن سائرون فيه وفي النهاية القارئ يحكم ويميز