بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين
الزميل أبو نوري :}لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلاً وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى{ (الحديد/10).
قد تعمدنا في السؤال الأساس هل التفضيل بالظاهر أم الباطن ؛ فاتفق كل من رد على السؤال أنه بحسب الباطن ؛ !!!!!!!!!!
من أتفق معك على الباطن ؟ أنا لا أوافق لأن أعمال علي وأبا بكر الصديق رضي الله عنهما كانت ظاهرة للعيان وهما مؤمنان في الظاهر والباطن ..
ثانيا ً ـ لا تقولني ما لم أقل ولا أسمح لك أن تطعن في حبي للعلي بن أبي طالب فهذا لمز لا أقبله وللآن لم أتهمك بأن موضوعك واعتراضك على أبا بكر الصديق هو بغض واجحاف بحفه .. فانتبه ...
أرجو أن تتحملني مع الشكر وضع لي حديثاً صحيحا ًيقول أن علي رضي الله عنه ( الصديق الأكبر ) لأني لم أسمع به هذا حتى أوثقه عندي لا أكثر ولا أقل ..
ملاحظة : قلت
بخصوص ما ذكرته إن كنت أريد الخلافة ؛ فنحن الآن في معرض الحديث عن التفضيل لا الخلافة
يا زميل هذا لب الموضوع الأفضل هو من أنتخبه المسلمون بالإجماع وجعلوه خليفة !!
هل ينتخبون بعد نزاع الأقل علماً وفضلا ً ؟ هل هذا هو المنطق أم أنت أعلم منهم ؟
بايعه علي رضي الله عنه واعترف بفضله وتبعه وصلى خلفه ، هل يصح أن يصلي علي وراء ظالم ؟ أجبني أم أنت أعلم من علي رضي الله عنه ؟
عن نصرة النبي صلى الله عليه من قبل علي رضي الله عنه في أول الدعوة أخطأت يا زميل في معلوماتك وأطلب منك أن تقرأ لأن الشيعة لا يعلمون شيء عن سيرة الشيخين رضي الله عنهم وحتى عن باقي الصحابة سوى ما قيل عنهم الفرس الحاقدين وعن مؤامرات من صنع عقلية خرافية مجوسية .. :
بخصوص قولكم أن أبا بكر كان هو الناصر في حين علي كان طفلا صغيرا ؛ فإذا سلمنا ذلك ؛ فإن الناصر للدعوة والداب عنها حتى السنة العاشرة من البعثة هو أبو طالب ـ الكافر عندكم ـ ؛ وخديجة كانت هي أعظم بذلا للمال من أبي بكر ..
يا زميل يجب أن تسلم بذلك لأنه الواقع والتاريخ لا أن تضع أداة شرط غير جازمة كأنك تماشي المحاور ..كان علياً طفلا ًوالإسلام كدعوة تحدق بها المخاطر من كل جانب تستوجب رجال يلتفون حول الرسول صلى الله عليه وسلم وهذا ليس انتقاصاً لعلي رضي الله عنه ولكن هذا أمر طبيعي فما قام به هو أقصى ما يستطيع كطفل ولا احد يستهين به ولا أحد يستهين بما قام به رجل شجاع كأبي بكر بذل نفسه وماله في سبيل الإسلام لا يجب أن يقارن بطفل فكفاك جدل غير منطقي ..
من كتاب الخلفاء الراشدون : للأستاذ عبد الوهاب النجار
كان ذا ثراء وبسطة في الرزق وقد ساعدته سعة حاله وما يكسبه من التجارة على الأفضال على أهل الحاجة وكان قريبا من قلوب قريش محببا ً فيها . وإليه في الجاهلية الأشناق وهي الديات والمغارم فإذا احتمل دية أو غرم مغرماً وأخبر قريشاً صدقوه وأعانوه عليه . وكان راوياً لأخبارهم عالماً لأنسابهم عالم بمفاخر كل قوم مثالبهم وكان بزازاً بلغ رأس ماله أربعين ألف درهم أنفق منها خمسة وثلاثون ألفاً في الله ومعاونة رسوله وكان يشتري المعذبين من الأرقاء بمكة إذ كان يريد سادتهم فتنتهم عن الإسلام ويعتقهم .. / هذا جزء يسير يا زميل فأنت لا تعلم على من تحاور ..
هذا قولك
من العبيد والمستضعفين كبلال وياسر وعمار وأمه سمية ممن ليس له من ينصره
من أشترى بلال ليخلصه من العذاب وأعتقه هو أبا بكر الصديق يا زميلي ..
من بين تسعة آخرين أعتقهم من مالهم الخاص رضوان الله عليه فأي فضل يعادل فضله؟
هل النبي صلى الله عليه وسلم لا يحسن التقدير وأنتم تعلمون أفضل منه ؟
أما علي رضي الله عنه فكان طفلاً يحتاج الى من ينفق عليه وكان يكفله الرسول صلى الله عليه وسلم فكيف هو الوزير والمناصر ومن يخلفه ؟
النقطة الثانية من أول إسلاماً ؟
من المنطقي أن يكون علي رضي الله عنه أول إسلاماً رغم أختلاف الروايات ولكن كيف يكون الأول هو الأفضل ؟ على أي أساس؟
الله تعالى هو الذي حدد الأفضلية لا أنت ولا أنا ولم يحدده تعالى على الأسبق زمنيا .
لم نقل أن أبا بكر الصديق هو المناصر الوحيد ... من أين أتيت بهذا الكلام ؟
ومن قال إن إسلام علي غير إسلام أبا بكر ؟
يجب أن تنسخ ما قلنا لا أن تكتب بالمعنى الذي تفهمه ..
أنفق عبد الرحمن بن عوف ماله على الإسلام وكذلك عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان رضوان الله عليهم أجمعين والتاريخ ثبتها واقع لا أحد يستطيع النكران إلا من وجد في قلبه غلظة ..
قلت :
أو ليس كان أبو طالب يأمر كل ليلة أحد أولاده بأن ينام مكان النبي ـ صلى الله عليه وآله
الأمر بفعل شيء لا يعد فضلاً يقارن بمن فعل شيئاً بمحض إرادته ... فتأمل ..
زميلي أناقشك هنا في مسألة الإنفاق فقط ..
وأفضلية السبق في الإسلام لا يعول عليها لنصرة الإسلام ..
أرجو أن تنسخ ما نقول لن التقول يفسد النقاش ..

