شرح كتاب المنة شرح اعتقاد أهل السنة....

آخـــر الــمــواضــيــع

شرح كتاب المنة شرح اعتقاد أهل السنة....

النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: شرح كتاب المنة شرح اعتقاد أهل السنة....

  1. #1
    ::ناصرة الدين ::
    الحالة : بنت الحسين غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 5613
    تاريخ التسجيل : Dec 2009
    المشاركات : 4,441
    المذهب : سنيه
    التقييم : 126

     

     

    Icon41 شرح كتاب المنة شرح اعتقاد أهل السنة....


    بسم الله الرحمن الرحيم

    تفريغ دروس فضيلة الشيخ الدكتور/ ياسر برهامي حفظه الله

    لـ: شرح كتاب "المنة شرح اعتقاد أهل السنة"

    مقدمة



    في البداية أود التنبيه أن هذا هو سماعي بأذني والشيخ منه براء، فكما تعلم قد أكون سرحت، أو نمت، أو كتبت ما ظننت وحسبته من قول الشيخ، وفضيلة الشيخ منه براء، وقد قمت بوضعه بين يديكم للفائدة، لنفسي أن أنال حسنة بذلك فعندي من الذنوب ما أبحث لها عن ماحي،
    ولكم لمن فاته شيء من التعليق أو الشرح، لذا ولم عُلِم ذلك وجب التنبيه على ضرورة الاستماع للأشرطة وتجدونه في موقع طريق السلف بإذن الله.

    وقد قمت بمراجعته بعد كتابته، وكذلك قمت بتنسيق النص وضبط الآيات والأحاديث وتخريجها على قدر معرفتي، وتقطيع النص لفقرات حسب استطاعتي ومفهومي، وكذا ضبط الضمائر حسب لغة الخطاب،

    ولكن لم أعرض هذا على الشيخ، لذلك ووجب إعادة التنبيه على ضرورة الاعتماد على الاستماع للشرائط مع الاستفادة من التفريغ.

    وقد استعنت في هذا التفريغ بالشرائط التي يضعها الأخوة على موقع طريق السلف فليس عندي وسيلة تسجيل في المحاضرة، لذا عندما ينزل شريط على الموقع أسحبه وأقوم بتفريغه، ولقد نزل الأشرطة الثلاثة الأولى دفعة واحدة، وقد مرت المحاضرة الرابعة ولم ينزل لها شريط حتى اليوم 15/2/2007 الموافق 28 المحرم.

    وقد استعنت في هذا التفريغ بعد الله سبحانه وتعالى ببرنامج تفريغ الأشرطة الذي صممه ووضعه فضيلة الأخ محمد السلفي فجزاه الله خيراً، وأستحلفكم بالله عليكم تدعوا لي أن يغفر الله لي، وكما سترني في الدنيا يسترني في الآخرة، وأن يرزقني الإخلاص في القول والعمل، وأن يحسن خاتمتي، ولا يردني بعد الذكرى في القوم الهالكين، اللهم آمين إنه ولي ذلك والقادر عليه.


    الدرس الأول: في 2 المحرم 1428هـ، الموافق 21/1/2007:

    قال فضيلته:حفظه الله تعالى

    بإذن الله تبارك وتعالى سنبدأ المرة القادمة في شرح أصول أهل السنة والجماعة من كتاب المنة شرح اعتقاد أهل السُنَّة، قبل أن نبدأ فنحن نود أن نذكُر مقدمة في أهمية دراسة الإيمان، أو نقول أهمية الإيمان كما بينه النبي عليه الصلاة والسلام:

    دراسة التوحيد والعقيدة وتطبيق ذلك عملياً، مر عبر التاريخ بمراحل مختلفة حتى صار طريق القرآن والسنة طريقاً مهجوراً، إلا من رحم الله سبحانه وتعالى من عباده المؤمنين الساهرين عليه.

    نشبه أمر الإيمان وما جاء به النبي عليه الصلاة والسلام والأنبياء قبله بالقصر العظيم المنيف الذي من دخله وجد فيه أنواع السعادة والراحة كلها، وقد عدا على هذا القصر الأعداء ورموه بأنواع من الحجارة، وأنواعاً من الأشياء التي يريدون هدم هذا القصر بها، وقد هدموه في نفوس الكثيرين وبقيت بعض المعالم في نفوس البعض.

    وعبر الزمان تعرض هذا القصر لأنواع من الهجمات، وكانت فرق البدع والضلال التي في الحقيقة هي امتداد لعقائد المشركين والملل المنحرفة الأخرى والمنافقون: هم الذين ترأسوا هذه الفرقة محاولةً لإفساد الدين كما أفسدوا قبل ذلك ما جاء به الأنبياء من دين موسى وعيسى صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.

    فكان ما وقع من أنواع الانحراف في الاعتقاد أول انحراف:
    الخوارج وغلوهم في مسائل الإيمان.
    ثم بعد ذلك انحراف التشيع والغلو في أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلام الذي وقع في أواخر عصر الخلافة الراشدة وحرق علي رضي الله عنه هؤلاء الغلاة الذين ألهوه وقالوا عنه هو الله.

    ثم بعد ذلك بدع التجهم بدع الجهمية في الأسماء والصفات.
    ثم بعد ذلك أو معه بدع نفي القدر، وبدعة الإرجاء.

    أنواع من البدع أدت إلى هدم هذا القصر في نفوس الكثيرين من الناس، وكان لابد في كل زمان من وجود معالم تحدد حدود هذا القصر الذي بناه الأنبياء على سبيل المثال،
    نعم كان لابد من وجود هذه المعالم ليتمكن كل مؤمن أن يبني قصره الداخلي في حدود هذه المعالم، ولابد من التمييز بين ما كان من لبنات القصر الأولى التي وضعت على أصوله وقواعده التي أسسها الأنبياء، وبين الأحجار التي قصد بها هدم القصر وصار كومة لدى كثيراً من المنتسبين للإسلام كومة من الأحجار، عبارة عن لبنات من البناء الأول وعبارة عن أحجار كانت معاول هدم، أو كانت أسباب هدم لهذا القصر، فكان تحديد معالم عقيدة أهل السنة والجماعة في المسائل المختلفة منذ أن انحرف أهل البدع كان هو مثل: ترسيم الحدود ووضع الأُسُس التي يبنى عليها البناء.

    كان من أخطر ما تعرض له دراسة العقيدة والتوحيد المذهب المختلف، الطريقة المختلفة في تناول أمور الغيب وأمور الإيمان، المخالف لطريقة الكتاب والسنة، أعني بذلك دخول الفلسفة وعلم الكلام، فإنه ما زال أثره الخطير إلى يومنا هذا في دراسة العقيدة، وكما ذكرنا كان لابد من تحديد المعالم، فكل زمن يظهر فيه نوعاً من الانحراف ينص أهل السنة على مسائل بعينها، يظهر فيها حدود البناء الذي يحتاجه كل واحد منا أن يبنيه لنفسه.

    تحديد هذه المعالم قد تزداد زمناً بعد زمن،
    أعني كان في الزمن الأول هناك من يخالف في مسائل الإيمان، فأصبحت مسائل الإيمان والكفر التي يُنصُ عليها ويبين أن: مرتكب الكبيرة ليس بكافر، وأنه لا يخلد في النار، وأن الإيمان يزيد وينقص، ونحو ذلك، مع أن أصول الإيمان الستة التي بينها النبي صلى الله عليه وسلم في حديث جبريل الذي هو فهرس الإسلام الذي جمع فيه معالم الدين يجب أن يضع كل منا نصب عينيه هذه الستة.

    وكما ذكرنا حدود المعالم التي هي نابعة من الستة ولكن أبرزت وبُيونت لما ظهر أهل البدع المخالفون، لما ظهر من يخالف في علو الله على عرشه: صارت مسألة العلو والفوقية أحد المسائل التي ينص عليها أهل السنة، ولذا نجد الكتب التي صنفت في التوحيد قديماً قد نصت غالباً على هذه المسائل أعني التي تعرضت على هجوم لـ أهل البدع واختلط فيها الأمر لدى الكثير من المنتسبين إلى الإسلام وكما ذكرنا كل زمن كان يحدث فيه بعض المسائل.

    فعندما ظهرت مثلاً في عصر المعتزلة مسألة خلق القرآن صار يُنصُ في عقيدة أهل السنة والجماعة على أن القرآن غير مخلوق مع أن هذا لم يكن في الزمن الأول ومن نقل عن الصحابة رضي الله عنهم لم ينقل هذه العبارة ولكنها مقتضى الدليل الثابت من الكتاب والسنة ومقتضى ما نقل عنه في صفة الله سبحانه وتعالى والبدع الكثيرة التي وقعت في ترك نصوص الكتاب والسنة والانشغال بالفلسفة وعلم الكلام الذي هو في الحقيقة ميراث عقيدة أخرى وأمة أخرى غير أمة الإسلام وميراث من خالف أنبياء الله عز وجل ورسله.

    من الطرائف التي يتندر بها أن النصارى في زماننا يقر كبيرهم بابا الفاتيكان بأن العقيدة التي يسيرون بها هي مزج بين تعاليم المسيح وبين الفلسفة الإغريقية، وهذا كلام واضح فعلاً يوقن به كل من ينظر في عقيدتهم، لم يقل العقيدة التي جاء بها المسيح فعلاً، والله تعاليم المسيح، نعم ما عندهم من تعاليمه هي وصايا وتهذيب النفس، وأما العقيدة فأخذوها من مصدر آخر، بالقطع واليقين ليس من كلام المسيح.
    وهذا الذي وقع لأمتنا دخول الفلسفة الإغريقية مرة أخرى على يد المتكلمين الفلاسفة أولاً، ثم المتكلمين الذين هذبوا الفلسفة وصبوها في قالب إسلامي، مما أدى إلى وجود قدر عظيم من الانحراف أدى إلى أن يقف موقف أهل السنة موقفاً محدداً في مسائل بعينها.

    كان من أخر ما تعرض للعدون و الهجوم من أهل العقائد لأهل الإيمان ما يتعلق بتوحيد الإلوهية، وما يتعلق بصرف العبادة لغير الله، وذلك أنها أعظم المسائل وضوحاً، ولذا نجد في الكتب المتقدمة أولفت قبل عصور الانحطاط الشديد الذي شهد مولد الغلاة من عُباد القبور، بعد أن سيطر الرافضة والباطنية زمناً طويلاً على كثيراً من بلاد المسليمن، ثلاثة قرون تقريباً الدولة الباطنية المسماة بالفاطمية أدت إلى أن يخترق الأعداء هذا الحاجز عند الكثيرين، وصارت عبادة القبور والغلو فيها وعبادة الصالحين أمراً موجوداً كان يخشى منه النبي صلى الله على وسلم على أمته ويحذر منه عليه الصلاة والسلام، ووقع الإفراط في الأنبياء والصالحين الذي حذر منه النبي عليه الصلاة والسلام.
    لذا قد لا نجد في الكتب المتقدمة على هذا العصر إشارة إلى أهم قضايا التوحيد وهي توحيد الإلوهية، وترك الشرك بالله لأنها كانت مستقر في ذلك العهد، كما لن نجد في كلام الصحابة رضي الله عنهم مثلاً أن القرآن مخلوق، ولم نجد لهم كلاماً مثلاً في تفاصيل بعض الصفات دون بعض، أو نحو ذلك أو في الكلام عليها بعضها دون بعض، أو بذم التأويل والتحريف خصوصاً، فكذلك وقع في العصور المتأخرة أكثر من ذلك بما يتعلق بتوحيد الإلوهية والربوبية، كما الإيمان جميعاً مثل الرجوع إلى شرع الله عز وجل، والتزام طاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم، ومن خالف ذلك من أحكام الجاهلية، وكذلك قضية أن الإسلام هو وحده الدين الحق، وأن ما سواه من الملل والأديان باطلة، وهذه الأمور لها جذورها.
    أعني هذه البدع المحدثة في زماننا لها جذورها في الفرق الضالة قديماً، ولكن لم تظهر بقوة ولم تطرح بقوة على أسماع المسلمين كما ظهرت في زماننا واِحتِاج الأمر إلى مزيد من التحديد، أعني مزيد من وضع المعالم، وإذا دخلت قضايا في توحيد الإلوهية التي لم تكن تذكر في الكتب المتقدمة والتي يحرص البعض له رأيه ووجهة في ذلك أن تكون هي علامة التوحيد،

    أننا نرجع إلى دراسة ما كتبه المتقدمون نقول: هذا أمرٌ ينبغي أن يكون ولكن بشرط: أن يضم إليه ما يحتاج إليه الناس لو تأملت مثلاً
    كتاب العقيدة الطحاوية
    وكتاب التوحيد للشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله،

    كتاب التوحيد للشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله مجدد القرن الثاني عشر تعرض لكثير جداً من المسائل لم يتناولها مثلاً كتاب العقيدة الطحاوية، ولا شرحه وكما ذكرت كان السبب في ذلك أن هذه البدع لم تكن ظهرت في العصر السابق واحتاج الأمر إلى مزيد من التحديد والتوضيح وكما ذكرنا عندما اختلط المسلمون بأعدائهم اختلاطاً خطيراً جداً بعد احتلال الأعداء لمعظم بلاد المسلمين في عصور الاستعمار وليس استعمار بل هو استخراب، ما زال أثره تضر المسلمين جميعاً.

    لما اختلطوا بعدوهم ظهرت مناهج هؤلاء الكفار
    في التحاكم،
    وفي فرض لقضية الولاء والبراء، أعني قضية الموالاة على غير الدين،
    وفرض أن ملل الكفار ملل مقبولة،
    وسائر أنواع المعاملات التي تدخل في حيز موالاة الكفار المنهي عنها،
    دخلت في دائرة اهتمام أهل السنة، وأصبحوا ينصون على ذلك وينبهون عليه مع أنك ربما لا تجد في كتب المتقدمين الذين تلكموا عن الأسماء والصفات، والقضاء والقدر، والإيمان والكفر، تكلموا عن الجهمية، والمعتزلة، والخوارج، وغيرهم
    لا تجدهم يكثرون الكلام على موالاة المشركين، ولا على التحاكم لغير شرع الله، حتى ظن البعض أن هذه ليست من قضايا التوحيد، وليست من قضايا الإيمان، كما ذكرنا جانب من القصر الذي هو من أعظم أجزاءه، هُدِم لدى الكثيرين ممن ينتسبون للإسلام.
    فصار تحديد هذه المعالم أبرز سمة بالإضافة إلى المعالم الأولى فإن أهل البدع فيها لم ييئسوا خصوصاً أنهم بعد أن دُحِروا وغلبوا على أيدي أئمة السُنَّة في الأزمنة المختلفة، فيحضروا بثياب أُخر، لبسوا ملابس أخرى، أسماء أخرى، لا تجد أحد يكاد يقول أنه معتزلي ولكن تجد عقائد المعتزلة موجودة لدى الكثيرين، لا تجد من يصرح أنه من الخوارج، أما الشيعة فتجد الأمر أخطر من ذلك وهم يكادون يمثلون الآن خطراً جاثماً أو أكبر الأخطار ممن ينتسب لكلمة التوحيد (لا إله إلا الله محمد رسول الله) على أهل الإسلام.

    بالإضافة إلى فرق الصوفية الغلاة ممن تربى في حضن التشيع، وأخرج لنا هذا العدو: أنواعاً من المخاطر الهائلة على أمة الإسلام.
    لذلك كان لابد من تحديد المعالم المختلفة في عصرنا، وفيما قبل ذلك، حتى تتحدد معالم القصر الذي نريد بناءه.

    طريقة القرأن

    طريقة القرآن طريقة بناء عظيمة، لا يوجد لها مثيل يختلط فيها الإيمان مع العمل مع الأحوال القلبية مع السيرة، سيرة الأنبياء مع مواقف تُغيِّر من داخل الإنسان.
    تحديد المعالم اكتفى به البعض، مع أن رسم الحدود ليس هو بناء القصر، هناك مسؤولية شخصية على كل إنسان في أن يبني في قلبه بناءً محكماً لا يُدخِلُ فيه الأحجار الغريبة التي ساعدت في هدم القصر.
    العقائد الفاسدة ولا حجراً واحداً يساعد في يوم من الأيام على هدم جانب من جواب القصر في نفوس الكثيرين، لا تقبل هذا الحجر الغريب، ولا تبني على غير الأساس.

    ولكن لا تكتفي فقط بتجديد المعالم لا تكتفي فقط بأن تبين منهج أهل السنة، ومنهج أهل البدع، كأن الكلام في التوحيد أصبح هو قضية الكلام على البدع والتحذير من البدع والشركيات، هذا جانب التطهير وجانب النقاء.

    لكن هناك جانب إيجابي،
    هذا الجانب النفسي: لابد أن تنفي الباطل

    لكن لابد من الجانب الإيجابي وهذا لا يؤخذ إلا من طريقة القرآن، فنقول طريقة القرآن تختلف عن مجرد وضع حدود ومعالم الإيمان،
    لابد أن يُبَنى الإيمان،
    لابد أن لا نكتفي بمجرد تحرير الانحرافات المخالفة لعقيدة التوحيد لأصول الإيمان التي بينها النبي صلى الله عليه وسلم،
    لابد أن نبني بداخلنا حقائق الإيمان في كل أصل من هذه الأصول.


    وهذا الذي نرجو الله سبحانه وتعالى، أن يوفقنا له من خلال شرحنا لهذا الكتاب الذي نريد أن نزيل فيها أو نهتم في هذه المرة وإن كان قد سبق شرحه قبل ذلك:

    لكن نريد أن نهتم في هذه المرة بمعاني الإيمان التي تتأثر بها القلوب،
    وليس فقط أن نحدد المعالم التي يبنى عليها الإيمان،
    معالم الإيمان هي القضايا المحددة التي تبين طريقة أهل السنة، تميز أهل الإيمان عن أهل الضلال والكفر والبدع عبر العصور.

    كما ذكرنا معالم سابقة بالإضافة إلى المعالم التي تأخر الهجوم عليها حتى اندثرت عند الكثيرين في العصر الحديث أكثر من غيره،

    نقول لابد أن نهتم أعظم الاهتمام بطريقة القرآن:
    نقف عند الآيات ونتعبد لله سبحانه وتعالى بمقتضى هذه الآيات وما تدل عليه من:

    معرفة أسماء الله عز وجل وصفاته،
    ومحبة رسله الكرام،
    والتشبه بصفاتهم العظيمة،
    ومحبة كتابه الذي أنزله سبحانه وتعالى،
    ومعرفة قدر كتبه هذا الكتاب قد تضمن ما تضمنته الكتب المتقدمة،
    تفصيل الكتاب ما في الكتب المتقدمة من حقائق الإيمان قد جمعه القرآن وزاد عليه أضعافاً،
    ويعرف ذلك كل من وقع في يده شيئاً أو اطلع على شيئاً من الكتب المتقدمة،
    حقائق الإيمان فيها أشياء من الحق كثيرة بل عقيدة التوحيد بارزة فيها وظاهرة ظهرواً بيناً،

    لكن القرآن قد جمع ذلك وفصله أعظم تفصيل وبينه كما ذكرنا من خلال أنواع الدلالة المختلفة في مناقشة المشركين في بيان حججهم وإبطال هذه الحجج في بيان سيرة الأنبياء ومواقفهم العظيمة.
    فيحصل للإنسان من خلال دراسة آيات القرآن تحصل له العقيدة الصحيحة، والرد على البدع والضلالات، ويحصل له تحصيل الإيمان بالله والملائكة والكتب والرسل واليوم الآخر والقدر، كل ذلك مرتبط بعضه ببعض، ومرتبط بالعبادة،
    لذلك حقائق الإيمان عندما تحصل من خلال العبادات، من خلال الإسلام الذي بينه النبي على الصلاة والسلام، ويحصل من خلال ذلك تهذيب النفس، وتحصل مرتبة الإحسان التي بينها النبي عليه الصلاة والسلام، وكل ذلك من خلال آيات القرآن، وأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم،
    ، الكتب المتقدمة فيها أقوال منقولة عن الأنبياء ولكن ليس كل ما فيها منقول عن الأنبياء وكما ذكرنا القرآن يتضمن كل ما يحتاج الناس إليه من أمور الإيمان، وزيادة على ما في الكتب المتقدمة أضعافاً مضاعفة،
    ما فيها من الحق قد ضمه القرآن بما يستغنى به عن غيره، ولا يستغن بغيره عنه أبداً،
    ولذلك نقول أن أكبر جناية أو من أكبر الجنايات على الإسلام وأهله: الانحراف في منهج التلقي وجعل طريقة الفلاسفة ومتكلمي المنتسبين للإسلام هي طريقة التي تتناول بها العقيدة.

    ولا تزال في كثير جداً من المعاهد الإسلامية في البلاد المختلفة تتناول العقيدة على طريقة علم الكلام، وعلى تعريف الجوهر والعرض، وعلى الكلام على واجب الوجود وممكن الوجود ومستحيل الوجود، ونحو ذلك من الاصطلاحات التي يعلم كل ناظر في القرآن أن القرآن بعيداً عنها وأن دعوة الأنبياء تختلف عن هذه الطريقة.

    لذلك نريد أن نركز في شرحنا الجديد على بناء الإيمان في النفوس، كل منا له دورٌ ونحن إنما نفتح أو نعطي مفاتيح الأبواب،
    لا تحسب بمجرد أنك أخذت المفتاح فقد يكون البعض قد أخذه قبل ذلك، لا يظن أنه قد حصّل المطلوب والغرض أن يكون ذلك في صورة متوسطة بين الاختصار والإطناب، على أن يتبع ذلك إن شاء الله تعالى مزيد من البناء الداخلي، من خلال العبادة، من خلال الإسلام، والصلاة، الصيام، الزكاة، والحج، والعمرة، من خلال الإحسان، ومراقبة الله عز وجل، والإخلاص له سبحانه وتعالى، لتنمو شجرة الإيمان في قلوبنا لأن هذا هو مفتاح كل تغيير وإصلاح مراد لأمة الإسلام.
    لا شك أن أعداء الإسلام عرفوا أن قوتها في عقيدتها ومنهجها، وأنه مهما كان الضعف المادي الذي يحصل لأهل الإسلام، إلا أن دعوة الحق فيها لا تموت، مصداقاً لما قاله النبي عليه الصلاة والسلام: (ولا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين لا يضرهم من خالفهم أو خذلهم حتى تقوم الساعة) {متفق عليه، خ: 6881، م: 156}،

    فعرفوا ذلك وعلموا أن البديل في التخلص من هذا الدين، وهم لا نشك في أنهم يريدون التخلص من الإسلام، مع يأسهم من أن ينتهوا من اسمه، أو يتخلصوا من وجوده كدين قائم، لكن خطتهم ومكرهم في أن يحرفوا هذا الدين من داخله، ولذا نجد التحالف المشبوه والمعلن، والمستتر، بينهم وبين أهل البدع، هو تعاون أكيد ضد أهل السنة، وضد أهل الحق، ولا يقبلون التنازل مع هؤلاء، ولوا كانوا من أضعف الضعفاء، من جهة القوة المادية، وهذا أمر مشهود معلوم في كل أجزاء العالم الإسلامي في كل أرجائه.

    لذلك كان التمسك بمنهج أهل الحق ونشره هو جهاد ولابد أن يكون بالقرآن
    كما قال الله عز وجل:
    (فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُم بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا) {الفرقان:52}،

    فهذا جهاد بلا شك في أن تعاد طريقة القرآن، وأن لا يطاع الكثيرون في ترك هذا القرآن العظيم.
    فنسأل الله عز وجل أن يوفقنا من خلال هذه الدروس لبيان طريقة القرآن والمنهج الرباني في بناء الإيمان في نفوسنا، نسأل الله عز وجل أن يرزقنا الإسلام والإيمان والإحسان، وأن يجعلنا من عباده المخلصين، وأقول قولي هذا وأستغفر الله.
    بعد صلا عصر الأحد 21/1/2007 الموافق الثاني من المحرم لسنة ألف وأربعمائة وثمانية وعشرون.





    «« توقيع بنت الحسين »»

  2. #2
    ::ناصرة الدين ::
    الحالة : بنت الحسين غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 5613
    تاريخ التسجيل : Dec 2009
    المشاركات : 4,441
    المذهب : سنيه
    التقييم : 126

     

     

    افتراضي


    فيالبداية هذه المحاضرة حُق لها والله أن تكتب بماء الذهب، وتحفر أمام أعيننا ليل نهار:الدرس الثاني بعد صلاة عصر الأحد 28/1/2007 الموافق التاسع من المحرم لعام ألف وأربعمائة وثمانية وعشرون.
    قال فضيلته:
    الحمد لله وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم، هناك بعض التنبيهات في المقدمة في شرح منة الرحمن:
    نذكر أنفسنا وإخواننا وأخواتنا بها، أولها: أن المقصود من العلم هو إصلاح النفس وتزكيتها وتحصيل زيادة الإيمان، ليس فقط معرفة المسائل، والقيل والقال، والشبهات والردود، والمباهاة بما يُحصِّل الإنسان من أنواع العلوم، فإن هذا علم لا ينفع، نسأل الله العافية.
    وكذا اقتناع الإنسان بنفسه أنه عالم، أو متعلم، يريد أن يُسكِن في نفسه تلك العادة بأن يقنع نفسه بذلك، ولا يهتم بتهذيب النفس وإصلاحها، هذا من أخطر الآفات التي تدخل علينا بسبب عدم تحصيل الإيمان قبل العلم، حديث جندب ابن عبد الله رضي الله عنه قال: (كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ فِتْيَانٌ حَزَاوِرَةٌ ـ يعني أوشكنا على البلوغ ـ فَتَعَلَّمْنَا الْإِيمَانَ قَبْلَ أَنْ نَتَعَلَّمَ الْقُرْآنَ ثُمَّ تَعَلَّمْنَا الْقُرْآنَ فَازْدَدْنَا بِهِ إِيمَانًا) {سنن ابن ماجة كتاب الإيمان}، كلام عظيم الأهمية والله، تعلمنا (فَتَعَلَّمْنَا الْإِيمَانَ قَبْلَ أَنْ نَتَعَلَّمَ الْقُرْآنَ)، تعلموا حب الله عز وجل، والخوف منه، وتعظيم أمره سبحانه وتعالى، وتعلموا الإيمان باليوم الآخر، وتعملوا حب النبي صلى الله عليه وسلم والأنبياء جميعاً، وتعلموا التوكل على الله سبحانه وتعالى، وتعلموا حب الملائكة، وتعلموا تعظيم الكتب المنزلة، وهكذا تعلموا طلب الجنة والنجاة من النار، ثم نزل القرآن فتعلموا القرآن فازدادوا إيماناً لأن القرآن إذا تليت آياته على المؤمنين زادتهم إيماناً.
    أما من يتعلم العلم قبل الإيمان يتعلم العلم وقلبه خاوياً من حب الله، فهذا على خطراً عظيم، يمكن أن يتداركه الله برحمته إذا أخلص لله عز وجل واجتهد في إصلاح قلبه ونيته لكن لابد يعلم أن المطلوب من ذلك: هو الإيمان، فالمطلوب تحقيق الإيمان، نحن إنما ندرس التوحيد والعقيدة لكي نحقق الإيمان، وليس لكي نعرف كيف نتكلم، قال حذيفة رضي الله عنه: (حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثَيْنِ رَأَيْتُ أَحَدَهُمَا وَأَنَا أَنْتَظِرُ الْآخَرَ حَدَّثَنَا أَنَّ الْأَمَانَةَ نَزَلَتْ فِي جَذْرِ قُلُوبِ الرِّجَالِ ثُمَّ عَلِمُوا مِنْ الْقُرْآنِ ثُمَّ عَلِمُوا مِنْ السُّنَّةِ...) {متفق عليه}، ثم الحديث تكملته أن الأمانة سترفع، الأمانة هنا بمعنى الإيمان، فتعلموا الإيمان ثم تعلموا الكتاب والسنة، علموا من القرآن وعلموا من السنة فازدادوا إيماناً.
    الغرض المقصود الأول: أن يزداد الإنسان إيماناً بمعرفة الله سبحانه وتعالى، ومعرفة ملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقدر، ومعرفة أصول الدين، وفروعه، ليعمل بها المسلم وتزكوا بها نفسه.
    من أخطر ما جُني به على المسلمين، أن أصبحت قضية العقيدة، أو قضية المنهج كلاماً يقال، أو مسائل تعرف وتحفظ، وردود على شبهات، وأقوالاً وخلافاً، بل وتحول الفقه إلى ذلك أيضاً أصبحت المسائل المتفرعة هي غاية المتأخرين، مسائل تكون الغاية منها فقط يعني أمور نظرية وكثير منها وأكثرها لا يعمل به مدى الحياة مع أنه العلم فيه والعلم به مطلوب، لأنه من كلام النبي صلى الله عليه، مثالاً: مسألة القلة والكثرة في الماء، نضرب مثالاً على مسألة الاهتمام بالعلم والعمل والموازنة بينهم، مسألة إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث، مسألة كل من يدرس الفقه يتناول الحديث أولاً بالتصحيح والتضعيف، والكلام على الرواة، وقدر القلتين، ومقدار القلة، والكثرة، واعتبار التأثير وعدم التأثير، ونحو ذلك، طب بنقول للأخوة عبر السنين التي عشتها كم مرة احتجت إلى تطبيق هذا الأمر، كام واحد جه يدور على أن الميه اللي أمامه هذه قلتين ولا مش قلتين، وإنها متغيرة ولا مش متغيرة بالنجاسة، إذا اختلط الماء بشيء من النجاسة ولم يغيره، وأنت لا تدري أهو قلتين أو أكثر، وما قدر القلتين، كام واحد طبق الحديث ده في حياته، {رد على كلام جانبي: حد طبقه، علمته قلتين إزاي، طلع إنه بيتقدر بتقدير تاني مش بالقلتين، صح كده، طلع إنه بيقدر المتر المكعب والستنيمتر المكعب، لأنه ميعرفش يجبها} أنا أقصد إن العلم بهذا مع أن الحديث صحيح مع أن الظاهر فيه والله أعلم أنه ليس للتحديد، وأنه مبني على الأغلب، وأنه إذا الغالب أن الماء إذا بلغ قلتين لم يحمل الخبث، فلا مفهوم له، يعني مش حنحتاج ندور على أقل أو أكثر، بل الأرجح أنه إذا أثرت فيه نجاسة كان نجساً، وإذا لم تؤثر فيه لم يكن نجساً، هذه مسألة مهمة. في هناك مسائل مفرعة أقل أهمية بكثير مسألة أكل دود الميت، يفطر ولا ميفطرش، يوجب القضاء ولا ميوجبش، طب هو فيه حد بياكل دود الميت مثلاً، كثير من المسائل المفرعة التي نشأت بعد ذلك مثلاً وطء امرأة ميتةٍ في دبرها ماذا يوجب، يوجب الحد ولا...
    مثل هذه المسائل التي امتلأ بها كثير من كتب الفروع أدت إلى نوع من الخلل عند طلب العلم وذلك أنهم شُغِلوا بخلاف نصوص الكتاب والسنة والأمر العملي الذي هو أهم من هذه الأمور والناس لا يؤدونه مثلاً: حرمة الغيبة، حرمة النميمة، كم من الناس يقع في الغيبة والنيمية كل يوم، دا وسط ملتزمين فضلاً عن غير الملتزمين، والصراعات والنزاعات والحقد والحسد، الأعمال القلبية والأمراض القلبية المحرمة والأعمال القلبية المهملة التي تترك ولا يهتم بها التوازن في هذا هو الذي يعين تميز به السلف رضوان الله عليهم، عدم التوازن في هذه الأمور هو الذي وصل به الحال أدى إلى حال المتأخرين ـ إحنا المتأخرين أعني ـ من عدم اكتمال الشخصية الإسلامية وحصول التفاوت في العلم والعمل وكما ذكرنا هذه بلا شك جناية، على فهم الإنسان لدينه أن يهمل القضايا التي يحتاج إليها كل يوم وينبغي أن تكون حاضرة في قلبه على الدوام مثل قضية الخوف من الله وحده دون من سواه، إنه فعلاً يخاف من الله وحده ولا يخاف في الله لومة لائم، ومهما وقع في أمور تتكرر لنا كل يوم كل إنسان يتعرض لمخاطر ويجد أنواعاً من مخاطر أعداء الله، هل قست حال الخوف في قلبك عند وجود هذا الخطر وهل قلقت على أنك مثلاً وجدت خوفاً منهم وقلقاً منهم، فضلاً أن تكون تركت واجباً أو فعلت محرماً، بسبب الخوف من غير الله أو سبب التوكل على غير الله، قضية التوكل على الله وقضية الأسباب، تعلُق الإنسان بالأسباب، هل يحاسب الواحد منا نفسه هي ديه العقيدة الصحيحة (وَعَلَى اللّهِ فَتَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ) {المائدة:23}، الإيمان قرين التوكل، الإنسان لما يقعد يحسب إنه مطمئن علشان عنده فلوس شايلها أو عنده وظيفة، باخد منها مرتب أخر الشهر، هو مش حرام إنه يبقى عنده فلوس شايلها، ومش حرام إنه يبقى عنده وظيفة ياخد منها مرتب لكن تعلق قلبه بذلك، قضية التوكل، وقضية التعلق بالسبب، التفاوت فيها مين بيشغل نفسه، مين بيدور على حال القلب الذي ينبغي أن يكون هو الشغل الشاغل لنا.
    كذلك من أعظم القضايا أهمية قضية التأثر بالأسماء والصفات، قبل م نعدّد الفرق المنحرفة في قضية الأسماء والصفات، وانحرافات الغلاة فيها، نقول: أعظم أهمية من ذلك، أن يتعبد الإنسان بأسماء الله وصفاته، وأن يؤدي حق كل اسم منها، ويشهد آثار هذه الأسماء والصفات في الكون، كما دل عليه القرآن، القرآن يأخذ بقلبك إلى أن ترى آثر عزة الله، وحكمته سبحانه وتعالى، ورحمته عز وجل، والنبي صلى الله عليه وسلم يرشد إلى ذلك، مثلاً ينظر إلى موقف من المواقف يرى امرأة جت من السلب أخذت طفلها كانت ظلت تبحث عنه ثم وجدته، فألصقته بصدرها، فيقول النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه: (أَتُرَوْنَ هَذِهِ طَارِحَةً وَلَدَهَا فِي النَّارِ قُلْنَا لَا وَهِيَ تَقْدِرُ عَلَى أَنْ لَا تَطْرَحَهُ فَقَالَ لَلَّهُ أَرْحَمُ بِعِبَادِهِ مِنْ هَذِهِ بِوَلَدِهَا) {البخاري:5540}، شوف طريقة البيان الطريقة النبوية وقول الصحابة رضي الله عنهم لما سمعوا قول النبي صلى الله عليه وسلم: (ضَحِكَ رَبُّنَا مِنْ قُنُوطِ عِبَادِهِ وَقُرْبِ غِيَرِه)ِ فقالوا: (لَنْ نَعْدَمَ مِنْ رَبٍّ يَضْحَكُ خَيْرًا) {مسند أحمد، وابن ماجة باب ما أنكرت الجهمية}، نلاقي جو تاني خالص غير الجو بتاع التأويل والتحريف وإرادة الثواب أن الضحك هو إرادة الثواب، لأنه لا يجوز أن يوصف الله عز وجل بأنه يضحك لأن الضحك هو كذا وكذا، وهو صفة نقص.
    مثل هذا الكلام ما خطر ببال السلف وانظر إلى طريقة القرآن وطريقة السنة سوف تجد أمراً يختلف عن ذلك يعني، {في رد على سؤال فقال: ما هو دا اللي بنقوله}، قضية العقيدة هي قضية صلاح القلب في المقام الأول، قضية العلم، المقصود بها ذلك، فنقول أن هذه القضايا لابد أن تكون حاضرة في قلب الإنسان على الدوام: الخوف من الله دون من سواه، التوكل على الله وحده دون من سواه، التعبد لله عز وجل بأسمائه وصفاته.
    المنهج المخالف لمنهج السلف رضوان الله عليهم أدى بنا إلى أن نهتم بأمور ليست هي الأهم في الكتاب والسنة لذلك نقول نحن ندرس المسائل المهمة في أصول الإيمان كما بينها الرسول صلى الله عليه وسلم، ندرس هذه المسائل لكن لابد أن نعلم طريقة القرآن لابد أن تملء قلوبنا ولابد أن نهتم بقراءة القرآن وتدبره لتحصيل العقيدة الصحيحة، نضرب مثلاً آخر في قول الله سبحانه وتعالى (إِنَّ رَبَّكُمُ اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ) {الأعراف:54}، شوف طريقة القرآن التي تؤثر في القلب مباشرةً، مسألتين مهمين جداً في هذه الآية، مسألة العلو والاستواء، ومسألة أن كلام الله غير مخلوق.
    بنقول إن هذا الكلام: هل سيق لبيان الرد على من يقول بخلق القرآن ابتداءً، الصحابة رضي الله عنهم لما جم يفسروا هذه الآيات هي فعلاً من ضمن أدلة أن القرآن غير مخلوق لأنه قال: (أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ) أن الخلق غير الأمر، والأمر هو الأمر الشرعي والأمر الكوني، فكلام الله عز وجل في القرآن هو كلامه الشرعي فهو غير خلقه، فهو غير مخلوق.
    لكن ليس هذا هو الذي سيقت فيه هذه الآيات إنما سيقت الآيات: لبيان توحيد الربوبية، شهود الربوبية، هذا هو المقصود الأول، (إِنَّ رَبَّكُمُ اللّهُ، الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ، فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ، ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ، يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ، يَطْلُبُهُ حَثِيثًا، وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ) الإنسان لما يتدبر في هذه المعاني وبعدين يشهد أن الله له الخلق والأمر يقول: والله له الخلق والأمر.
    هو الذي تفرد بالخلق فكر كده وقول: اليهود، ولا النصارى، ولا المنافقين، ولا إحنا، ولا تسخير الشمس والقمر، ولا جريان الليل ورا النهار والليل ورا النهار يطلبه حثيثاً الاثنين عملين يلفوا حولين الكرة الأرضية حد بيعمل لهم حاجة، حد بيخلق شيء من ذلك، أو يأمر بشيء من ذلك، ويترتب على أمره شيء، حد يقول للشمس استني شوية انهارده أو أتأخري عن الغروب، محدش يقدر يقولها، معاد محدد، نبي من الأنبياء دعا ربنا قال اللهم أمسكها علينا.
    ولكن شهود الأمر ده مع أن إحنا بنبص كل يوم في أوقات الصلاة نادرً من ينتبه أحد إلى أن الشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره أن أنت تنتبه أن شروق الشمس انهارده متأخرة دقيقة عن امبارح وغروبها انهارده دقيقة عن امبارح آية عظيمة من آيات الله سبحانه وتعالى قلِّ من ينتبه لها.
    وهو دا الأيمان، وهو ده العقيدة، وسيقت الآية لبيان ذلك، علو الله عز وجل على عرشه: دليل على العظمة والكمال وهو عز وجل علا على عرشه سبحانه وتعالى، الانحراف الذي ساقه أهل البدع عندما قالوا استوى أي استولى وتوهموا المعاني الناقصة وقعدوا يقيسوها بقى يقول اللي بيقولوا لو قلنا بالعلو والفوقية لاقتضى ذلك إما أن يكون أزيد من العرش وأما أن يكون مساوياً للعرش وإما أن يكون أقل من العرش، فلو إنه أقل من العرش يبقي ميجوزش أن ربنا يكون قاعد فوقه، ولو كان أكثر يبقى في حته من ربنا ما استوتش، وإذا كان قده يبقى فيه مخلوق مساوياً.
    أعوز بالله طريقة تفكير عقيمة مريضة أدت إلى تحريف القرآن وأدت إلى أن يتصور إلى أن الله عز وجل له جسم مساوً وإحنا قلنا: استواء يليق بعظمته مقلناش استواء بكيفية معينة علا على العرش سبحانه وتعالى: الاستواء معلوم والكيف مجهول، لكن أنت بتتكلم على قضية أخذت الناس يبقى الموضوع إن أحنا حنفضل متعلقين بالرد على أهل البدع بس أنا قصدي من الكلام بأن إحنا منقفش عند التحليل المعين وهو أن تظل القضية هي الرد على أهل البدع أو أن كما ذكرنا أن نقول أن الآيات سيقت في مقام معين لابد أن ننتبه لهذا السياق أولاً.
    نقول هل هذه الآية في قوله تعالى: (أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَ) سيقة لبيان أن القرآن غير مخلوق، أم أن هذا ضمن الفوائد الفرعية للآية، بالتأكيد لم تكن القضية مطروحة على الصحابة رضي الله تعالى عنهم حين نزلت الآية أن يخوضوا في مسألة خلق القرآن وإن كانت دالة فعلاً على أن القرآن غير مخلوق وأن الخلق غير الأمر، لكن كان المطلوب شهود ربوبية الله عز وجل. وهذا هو المقصود الأول وأن هذه الربوبية مظاهرها واضحة لهذا الخلق الذي لا شريك لله عز وجل فيه، وكذا الأمر الشرعي والكوني الله وحده هو الذي يأمر فيكون ما أمر هذا هو الأمر الكوني، والله وحده الذي له أن يأمر شرعاً زي ما أنت شايف إن الكون كله بيتحرك بأمر ربنا متقولش بقى إحنا ملناش دعوة بأمر ربنا، ما أنت شايف أن الشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره يبقى أنت تعمل إيه يبقى أن يلزمني أن أخذ أمر ربنا.
    القضية حقيقية، النزاع والصراع مع أعداء الله حول هذه القضية حول مرجعية الأمر لمن؟ لله عز وجل وحده، الناس من حقهم يقولوا عيزين دين ربنا ولا مش عيزينه، وعيزين شرع ربنا ولا مش عيزينه، هي دي القضية الخطيرة، الصراع مع الغرب ومع أذنابه حول هذه القضية، أن الناس حتختار إيه، أحنا بنقول تعبيد الناس أنهم يريدون شرع الله عز وجل لأن هذا هو دينهم مش لأنه هم ليهم الحق أنهم يختاروا.
    أعداء الإسلام يقولوا لأ هم ليهم الحق إنهم يختاروا، غيروها، بدلوها، شيلوها خالص، شيلوا الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي، طب شيلوها علشان يبقى فيه إيه مصادر تانية، هما شايفين إن الناس من حقها تختار، واحنا بنقول لأ دا خطأ من الناس، الناس اعتقدت دين ربنا الناس، اعتقدوا دين ربنا علشان كده اختارته علشان كده بنقول الكلام ده، لو إن البشر كلهم اختاروا خلاف كده ليس لهم الأمر ولا يجوز لهم ذلك واللي يشوف إن البشر من حقهم إنهم يختاروا يبقى بيكذّب ربنا سبحانه وتعالى، يبقى مش مؤمن بهذا الدين، دي قضية خطيرة، ألا له الخلق والأمر دي إنت بتوشفها في الكون كله ممتثل فأنت كمان لازم تبقى ممتثل.
    (أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ) هي دي الربوبية التي لابد أن تشهدها مظاهر الربوبية مليئة في الخلق وظاهرة في الأمر وبالتالي فلابد أن تكون ملتزماً بالأمر ومعنى الآيات التي سيقت من أجله فالمقصود من الآيات: الله وحده الذي له أن يأمر شرعاً فيلتزم الناس وتجب عليهم الطاعة فاستحضروا هذا المعنى هو المقصود الأصلي من الآية (أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللّهَُ) كثُر خيره عظُم خيره سبحانه وتعالى، (رَبُّ الْعَالَمِينَ) رب العالم كله رب الخلائق كلها ثم تستحضر المعاني دي تحس إن أحنا صغيرين وأن العالم كله خاضع لله عز وجل يقر بأن الله ربه وممتثل لأمره إنت فين بقى أيها الإنسان، ولذلك يقول بعدها: (ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً) {الأعراف:5}، أنت بتدعوا ربنا بتضرع منكسر.
    بناءً على نظرتك دي فطريقة القرآن تختلف عن طريقة علم الكلام وما يختص بها البعض يعني كثير من الأخوة طالبونا بدراسة بعض الكتب المتقدمة مثلاً الحقيقة إن اللي الواحد عايز يبذل فيه المجهود في دراسة العقيدة العودة إلى المنبع الصحيح وذكرنا هذا في المرة السابقة واللي خلاني أفضل أن نحن نتجنب كثيراً من هذه الكتب أننا ندرسها كذلك ونرغب طلبة العلم بدراستها إلى أن كثير منها فعلاً شُغِل بقضية كلامه من المسائل الكلامية نقعد ندوخ فيها والله وندوخ في شرحها، تقرأ الآية تفهمها علطول تحتاج فيها كلمتين تلاتة ومعرفة ما قاله السلف وتستريح راحة عظيمة ومن أول الشيخ رضوان {خادم مسجدا الخلفاء اللي فيه الدرس بارك الله فيه} لغاية أصغر واحد حيفهم وحيرق قلبه لما يسمع الآية ويسمع الحديث، وهذا أمر لا شك فيه إنه يسمع الآية غير لما نقعد نتكلم في: الحد والمحدود، والردود على أهل البدع، طريقة فعلاً أخذت جانباً فيه انحراف عما كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم، لذلك نقول استحضار هذا المعنى هو المقصود اللفظي من الآية.
    قال تعالى: (إِنَّ رَبَّكُمُ اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ) الواحد لما يعدي على الآية يبقى مش عايز يخلصها يبقى عايز يرجعلها تاني والقرآن فعلاً هو كذلك واللي يقرأ المسائل بتاعة علم الكلام ولو من أهل السنة للرد عليهم يقول: حتخلص أمته بقى قربت تخلص ولا لسه، قربت تخلص خلاص خلص الحمد لله إنها خلصت، ونحو ذلك، لأن فعلاً الطريقة مختلفة، تأمل الكلام وتدبر القضايا العظيمة الأهمية تجد أثراً مختلفاً تماماً في نفسك.
    والإنسان عندما يدرس قضايا العقيدة أو حتى قضايا الفقه على طريقة الكتاب والسنة يجد أثراً يختلف تماماً عن طريقة علم الكلام في العقيدة أو عن طريقة المتأخرين من الباحثين في الفروع، يعني زي ما قلنا قبل ذلك حكم الظهار كيف تناوله القرآن (قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ) {المجادلة:1} قبل ما يبدأ في بيان حكم الظهار كان هناك ترسيخ لمعاني الإيمان، ترسيخ لمعاني العقيدة (قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا) تنرسيخ معنى عبودية الشكوى إلى الله عز وجل تأكيد شمول سمع الله عز وجل، وسع سمعه الأصوات إن الله سميع ثم بيان الظلم الذي وقع فيه أهل الجاهلية وتسرب إلى بعض أهل الإسلام (الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنكُم مِّن نِّسَائِهِم مَّا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنكَرًا مِّنَ الْقَوْلِ وَزُورًا وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ){المجادلة:2}، قبل ما بيان إن الكّفارة إذاي والحكم إزاي فيه بيان للقضية الأخلاقية والسلوكية الزور متقلهوش، الكذب، الأخلاق والسلوك، الأمر دا تدرس الظهار في كتاب فقه مش حتلاقي الموضوع كده لأن هو إندرس بطريقة مش معنى ذلك إن إحنا حنلغي الكتب دي بس بنقول إنها متكفيش لوحدها علشان كده القرآن محتاجينه وعلشان كده السنة محتاجنها، وحتلاقي إن السنة عليها نور كما أن القرآن هو نور فالسنة نور والقرآن نور.
    لذلك نقول لذا نجد علم المتقدمين رغم قلة ما صنفوه من كتب بالنسبة إلى المتأخرين لا يقارن بعلم المتأخرين في هذا الباب وهو معروف معرفة مقصود مدى العلم هذا العلم هو كل العلوم مهم جداً لا لكي نحصل مسائل نرد بها على المخالفين الأخوة عاوزين يسمعوا علشان نعرف نرد إزاي على اللي بيخالفنا، وإزاي نفند شبهتهم ونأخذ في الأخذ والرد مآخذ طويلة.
    نقول بل أهم ثمرات العلم: إصلاح القلوب، وإصلاح الأعمال، وإصلاح سلوك الإنسان، نقول إن المنهج السلفي: ليس مجرد منهج فكري أو ثقافي ولا مجرد القدرة على القول والكلام بل هو: منهج متكامل في العقيدة، والعمل، والعبادة، والسلوك، والأخلاق، والدعوة إلى الله عز وجل، منهج يتحرك به الإنسان في كل أجزاء حياته وليس أن يلتزم الإنسان في باب واحد بطريقة السلف فحسب.
    قد يحفظ الإنسان مثلاً المسائل الاعتقادية حفظاً جيداً ويحسن الإجابة عنها أحسن إيجاب تسألوه يكون تمام إذا تمتحنه يجاوب ولكنه في جانب السلوك والأخلاق لا يلتزم بما شرع الله: فيغتاب، وينم، ويكذب، ويخون الأمانة، ويغش في معاملاته، ولا يفي بوعده، يسب، ويلعن، وبيتكلم في العقيدة كويس يبقى دا مؤمن، مش حيكون هو دا المؤمن لا يدخل الجنة نمام، والعبرة إن أنا أكون أُحسِن مسائل الرد على أهل البدع وأبهدل الصوفية والشيعة وأنا مغتاب نمام طب نفعني بإيه بقى مش هو ده لذلك هل هذا الشخص الذي يسب ويكذب ويخون ويلعن ويغش هل هذا هو المتبع حقاً للسلف كلا لا يمكن أن يكون هو أبداً لن يكون هو الشخص الذي نريد بنأه في أنفسنا وفي غيرنا ممن حولنا من الناس رجالاً ونساءاً يعني المطلوب عمل بنائي بناء الإنسان من الداخل بناء الشخصية المسلمة المؤمنة المحسنة حديث جبريل أمام أعيننا الذي نقول إنه هو فهرس الإسلام الذي وضعه الرسول عليه الصلاة والسلام نريد أن نبني هذا في داخلنا ونريد أن نبنيه فيمن حولنا في أولادنا في أسرتنا في أخونا ثم ندعوهم إلى الله عز وجل وعلى قدر البناء الداخلي ده على قدر ثقل ميزان الأمة ككل الأمة بيخف ميزانها بسبب خفة الإيمان في القلوب المختلفة.
    لذلك نقول لن يكون هذا الشخص الخائن النمام الكذاب هو الذي نريد بناءه في أنفسنا وفي غيرنا وممن حولنا من الناس ولن يكون بل ستكون النتيجة حتماً الفشل الزريع، أن يحسن الإنسان المسائل المختلفة ولكن لا يحسن أن يتقي الله ولا يحسن أن يعرف ربه عز وجل.




    التعديل الأخير تم بواسطة بنت الحسين ; 01-04-2011 الساعة 11:21 PM

    «« توقيع بنت الحسين »»

  3. #3
    ::ناصرة الدين ::
    الحالة : بنت الحسين غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 5613
    تاريخ التسجيل : Dec 2009
    المشاركات : 4,441
    المذهب : سنيه
    التقييم : 126

     

     

    افتراضي


    هذه مقدمة في أن مسائل العلم ليس الغرض منها تحصيل قيل وقال وإنما المقصود الأصلي إصلاح القلب للإنسان.
    معلوم أن كتاب منة الرحمن الذي هو الكتاب الأصلي الغرض منه كان تحديد معالم المنهج السلفي في العقيدة والعمل والسلوك كنوع من التسهيل لطالب العلم وكان الاهتمام بهذه المسائل التي تطرح بأنها علامات بارزة على طريق أهل السنة أولاً لأنها أهم وأعظم المسائل المبنية على أدلة الكتاب والسنة من أين أُخذت هذه الأهمية أخذت من حديث جبريل يعني ليه قلنا: الإيمان، والتوحيد، وأصول الأيمان، والإيمان بالأسماء والصفات، الإيمان بالربوبية والألوهية، والحكم بما أنزل الله، والولاء والبراء، والإيمان بالملائكة، والإيمان بالكتب، والرسل، واليوم الآخر، والقدر خيره وشره، لأن جبريل جاء يعلم الأمة دينها فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (هَذَا جِبْرِيلُ جَاءَ يُعَلِّمُ النَّاسَ دِينَهُمْ) {متفق عليه}، حدد النقاط الأساسية التي يجب على كل مسلم ومسلمة أن يكون على علم وعمل بها مع تفصيل في بعض القضايا إحنا نقول إن الحديث في إجمال جمع الدين كله ولا شك أنه لا يمكن أن يكون الدين كله في صفحة واحدة ولكن نريد تفصيل في القضايا بالإضافة إلى قضايا أصبحت علامات مميزة لأهل السنة تعرف بها السني من البدعي تعرف منها السلفي ممن خالفه مع تفصيل في بعض القضايا كمسألة الإيمان بالله وما تضمنه من الإيمان بالأسماء والصفات وتوحيد الإلوهية والربوبية ويدخل في ذلك الإيمان بأن الله وحده له الحكم والتشريع وأن أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله وما يتفرع من أصول الإيمان الستة التي أصبحت قضايا ذات أهمية عظيمة وقضايا الإيمان والكفر وقضايا الاعتقاد في الصحابة وأل بيت النبي صلى الله عليه وسلم وقضايا الخلافة والإمامة، هذه المسائل في مجموعها تشكل أساساً معالم المنهج السلفي في أمر الاعتقاد.
    في الكلام على أصول الإيمان: الركن الأول: هو الإيمان بالله سبحانه وتعالى، وأول ما يلزم المؤمن في إيمانه بالله سبحانه وتعالى هو الإيمان بأسماء الله عز وجل وصفاته.
    النقطة الأولى التي سنتكلم عنها أهمية الإيمان بأسماء الله عز وجل وصفاته، سنقرأ المتن أولاً ونشرحه بعد ذلك:
    معرفة الله أصل الدين, وركن التوحيد و أول الواجبات, لما بعث النبي e معاذاً إلى نحو أهل اليمن قال له: "فليكن أول ما تدعوهم إلى أن يوحدوا الله تعالى فإذا عرفوا ذلك فأخبرهم أن الله فرض عليهم خمس صلوات"، الحديث صدر به البخاري كتاب التوحيد من صحيحه)، هذا الحديث يدلنا على أمر عظيم الأهمية أن من لم يوحد الله لم يعرف الله لأنه قال أدعوهم إلى أن يوحدوا الله فليكن أول ما تدعوهم إليه عبادة الله، فإذا عرفوا الله، فإذا عرفوا الله فأخبرهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات، إذن من لم يوحد الله، من لم يعبد الله وحده؛ لم يعرف الله حتى ولو كان من أهل الكتاب، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد أخبر معاذاً أنه يقدم على قوم من أهل الكتاب ونحن نجذم ونعلم أن أهل الكتاب كانوا يقرون بوجود الله ووجود الملائكة والرسل والكتب وسّمُوا أهل الكتاب لأجل قرارهم في الجملة بالكتب والرسل ويقرون في الجملة باليوم الآخر ومع ذلك قال عنهم النبي صلى الله عليه وسلم لم يعرفوا الله كما دل القرآن على ذلك فالقرآن دل على أنهم غير مؤمنين، قال عز وجل: (قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ){التوبة:29}، سماهم غير مؤمنين، دل ذلك على أن الإيمان أوسع من مجرد الإقرار بالوجود فالإيمان أعظم من مجرد أن يقر بوجود الله، هذه المسألة من أخطر المسائل، لأن كثيراً جداً من الناس يظن أن كل من أقر بوجود الله فهو مؤمن ولذلك قد يفرق بناءً على ذلك ويقول هم مؤمنين وليسوا مسلمين وهذا من أضل الضلال لأن كل مؤمن فهو مسلم، فيمكن أن يكون مسلماً ليس بمؤمن لأن الإيمان إنما هو أعمال في القلب وأحوال يعني قول وعمل بالإضافة إلى الأعمال الباطنة الأعمال الظاهرة وقد يكون مقصراً كمُسِلمة الأعراف أو قد يكون منافقاً، لكن أن يكون مؤمناً غير مسلم لا يمكن أن يوجد فهذا الحديث دل على أن من لم يوحد الله لم يعرف الله فالواجب أن يعرف الإنسان ربه تعالى ويوحده وذلك بمعرفة ما له من الأسماء والصفات فالقضية خطيرة التي بيننا وبين هؤلاء أهل الكتاب هي فيما يتعلق بأسماء الله عز وجل في أسمائه وصفاته كما سيأتي بيانه.
    هذا دليل على أن هذا هو ركن التوحيد معرفة الله أول الواجبات على المكلفين لأنه بدأ به قبل الصلاة، الرسل بعثوا لكي يعرفوا الناس ربهم ولذا كان ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم أن يعرفهم بالله وبعبادته، هذا الحديث صدر به الإمام البخاري كتاب التوحيد من صحيحه، وهو دليل على أن هذا أول واجب على المكلفين وآيات الصفات لها فضل خاص كما في صحيح مسلم أن أعظم آية في كتاب الله آية الكرسي وكلها أسماء وصفات هذا الحديث حديث أبي بن كعب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (يا أبا المنذر أتدري أي آية من كتاب الله معك أعظم؟) قال: قلت الله ورسوله أعلم، قال: (يا أبا المنذر أتدري أي آية من كتاب الله أعظم) قال: قلت: (الله لا إله إلا هو الحي القيوم)، فضرب في صدري وقال: (ليهنك العلم أبا المنذر) ليهنك العلم، هنيئاً لك بالعلم.
    النبي صلى الله عليه وسلم أراد أن يجتهد أُبي في معرفة أي آية أعظم وهذا إنما عرفه أُبي بالاجتهاد في ما تضمنته الآية بالمقارنة بالآيات الأخرى ورأى أن آية الكرسي التي تتضمن عشر جمل كلها في معرفة الله وأسمائه وصفاته وأُلهيته عز وجل وربوبيته وعلمه وعظمته كلها في أسماء الله وصفاته عرف أن هذه أعظم وقال ما قال له النبي صلوات الله وسلامه عليه والله ليهنك العلم أبا المنذر هنئه النبي صلى الله عليه وسلم على العلم لأنه عرف أن أعظم آية في كتاب الله هي آية الكرسي وكل هذه الآية أسماء وصفات هذا حديث صحيح يدل على أن الآيات التي ذكرت فيها أسماء الله وصفاته وأفعاله هي أعظم.
    بالإضافة إلى أن ختم معظم الآيات كثير جداً من آيات القرآن مختومة بذكر الأسماء والصفات، القضية الأولى التي يجب أن نهتم بها وأن ننشغل بها ونعلمها أيضاًُ أن حب الآيات والسور المتضمنة للأسماء والصفات سبب لدخول الجنة كما في البخاري حديث الصحابي الذي كان في سرية عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث رجلٌ على سرية وكان يقرأ في أصحابه في صلاتهم فيختم بـ: (قل هو الله أحد) فلم رجعوا ذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال سلوه بأي شيء يصنع ذلك فسألوها فقال لأنها صفة الرحمن فأنا أحب أن أقرء بها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبره أن الله يحبه، أخبره أن الله يحبه، وفي الحديث الآخر حُبك إياها أدخلك الجنة، هذا رواه الترمذي حبك إياها أدخلك الجنة ولا شلك أن ذكر حب الله سبحانه وتعالى لأنه أحب صفته الرحمن، أحب السورة التي فيها صفة للرحمن، كان حبه لقل هو الله أحد كلها أسماء وصفات لله عز وجل وقد صرح الصحابي أنها صفة الرحمن من أسباب حب الله له وقد علمنا أن قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن الحديث الذي رواه مسلم أيضاً وذلك لأنها محض ذكر توحيد الله عز وجل ولقد أمرنا الله عز وجل بدعائه بالأسماء والصفات هذا أمر آخر كل ذلك يدل على أهمية الإيمان بالأسماء والصفات الأمر الأول كما ذكرنا أنه أول ما يؤمر به المكلف أنه يعرف الله، أن الآيات المتضمنة للأسماء والصفات أعظم الآيات أن حب هذه الآيات والسور سبب لدخول الجنة وسبب لحب الله عز وجل أن الله أمرنا أن ندعوه بأسمائه وصفاته، قال الله تعالى: (وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُواْ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَآئِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ){الأعراف:180}، فقوله يلحدون في أسمائه أي يميلون وينحرفون الأصل في هذا الباب عندما نجد من يلحد في الإعراض من ألحد ومال ينبغي أن نتركه وأن نبتعد عنه ونقتصر في الرد عليه مقدار الضرورة والحاجة (وَذَرُواْ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَآئِهِ) يبقى الموضوع مش أن أحنا، علشان كدا بنأكد إن الدعاء والاهتمام بأحوال القلب متعلق بالأسماء والصفات هو الأمر المأمور به والآخرين نعمل إيه معاهم نخوض معهم ولا نعتزلهم ونفارقهم كما ذكرنا على قدر الحاجة لو واحد مرض حنجبله الدواء ولو كان مر لكن الأصل لابد أن تأخذ العلاج (وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُواْ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَآئِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ) فالأصل الإعراض لأن ترك الخوض مع هؤلاء هو منهج أهل السنة والسلف الصالح رضوان الله عليهم، الانخراط معهم يشغل القلب قال النبي صلى الله عليه وسلم في بيان أهمية الأسماء والصفات: (إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا مِائَةً إِلَّا وَاحِدًا مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ){متفق عليه}، ومعنى أحصاها أي حفظها وأطاقها وتعبد لله عز وجل بها، المعاني الثلاثة التي وردت في تفسير هذا الحديث ورد الإحصاء بمعنى الحفظ وبعض العلماء قال: أن أحصاها بمعنى حفظها، لكن لا شك أن من حفظ الأوصاف ولم يقم بحقها من العبادة لم يكن ذلك هو الإحصاء المقتضي لدخول الجنة، لأن الناس اللي عملين يغنوا في الأفراح بأسماء الله هما دول اللي حفظوا أسماء الله الحسنى لا بل ليسوا كذلك فمجرد إن هو بيعدها عدً وكم من إنسان يسردها من حفظه ولكن لم يقم بحق الله عز وجل فيها ولذلك لم يقل من حفظها وإنما قال أحصاها فلابد أن يقوم بما أمر الله عز وجل به في شأنها هي أدعوه بها فيتعبد لله بها لو أنه تعبد بكل اسم منها فهو الذي يدخل الجنة يحصيها لكي يحفظها لكي يتعبد لله بها ويدعو الله عز وجل بها وهذا هو معنى إطاقتها أي أطاق القيام بحق كلاً منها بدعاء الرب سبحانه وتعالى به هذا أول أمر قاله الله عز وجل بأسماء وصفاته قل اللهم إني أسألك بأن يشهد أنك أنت الله الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد أن تغفر لي قال النبي صلى الله عليه وسلم قد غفر له قد غفر له قد غفر له، وبشهود آثار هذا الاسم في الوجود أن يشهد آثار اسم الحكيم اسم العليم اسم الرحمن الرحيم اسم الملك اسم الرب رب العالمين نشهد آثار هذا ونتأمل سوف يجد آثار كثيرة جداً في الكون في كل موطن يقف فيه في كل موطن يمر به كالرسول صلى الله عليه وسلم مر فرأى امرأة أخذت ولدها وضمته إلى صدرها فقال لله أرحم من هذه بعباده من ولدها علشان لما تنظر إلى عصفور يطعم فرخه تشعر بأن هذه الرحمة من الرحمة التي جعلها الله عز وجل في هذا العصفور أثر من آثار اتصاف الله عز وجل بأنه الرحمن الرحيم وأن هذه المحاباة بين الأمهات والأبناء وبين الآباء والأبناء وبين جميع الخلق كلها من الرحمة المخلوقة الواحدة التي هي من تسع وتسعين رحمة فكيف بصفة التي هو متصف بها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله عز وجل جعل الرحمة مائة رحمة فأنزل واحدة منها فبها تتراحم الخلائق وبها ترفع الدابة حافرها عن ولدها وادخر تسعة وتسعين إلى يوم القيامة فتنظر أن كل الخلق من أول خلق الخلق من بدايتهم إلى نهايتهم كل دول من أثار رحمة واحدة وفي تسعة وتسعين يوم القيامة ودي كلها الرحمات المخلوقة فكيف بصفة الله التي هو متصف بها قائمة فيه عز وجل فتستحضر آثار الأسماء الحسنى في الوجود تستحضر عظمة الله وتستحضر قدرته وكل أسم يدل على العظمة وتستحضر آثار القدرة وتستحضر إحاطة العلم بالأولين والأواخر والظواهر والبواطن يترتب على ذلك عبادات مراقبة الله عز وجل بناء على ذلك تستحضر أن الله عز وجل وسع سمعه الأصوات فيراقب كلامه من الله عز وجل لما تعرف إن كل كلمة حتنطق بها قد وسع سمع الله عز وجل صوتك وصوت غيرك وتراقب الله عز وجل تستحضر أن الله قد أحاط بصره الخلق جميعاً فهو يراك في كل لحظة فتراقبه سبحانه وتعالى في كل أمورك وتجعل كل أعمالك خالصة له، يعني الرياء إزاي مقاومته الرياء باستحضار أن الله بصير باستحضار أن الله يراك تطلب رؤية الله ولا تطلب رؤية العبد من استحضر رؤية الله والله لابد أن ينشغل عن رؤية العباد وعن طلب رؤية العباد يعين قضية الإخلاص قضية المراقبة قضية الإحسان مبنية على أن تعلم أن الله يراك أن تعبد الله كأنك تراه فغن لم تكن تراه فإنه يراك إيه اللي يوصلك لأن تعبد الله كأنك تراه أن تستشعر أن الله يراك وأن الله قد أحاط بصره بجميع خلقه فالتعبد يكون بالإطاقة والإطاقة معناها معرفة المعنى واستحضاره في القلب واستحضار آثاره في القلب والقيام بحق هذا الاسم من العبادة يبقى يعني إيه إطاقة هي معرفة المعنى فلابد أن تفهم المعنى أولاً ثم تستحضر المعنى في القلب وتتعبد لله عز وجل به وتستحضر آثاره في الكون ثم تقوم بحق هذا الاسم من مراقبة الله وفعل ما أمرنا بها تجاه الاسم كما إذا علمت أن الله هو الرزاق إيه تجاه الاسم وما أمرنا به بأنه عند الله الرزق فاعبدوه واشكروا له طلبت منه الرزق وحده لم تخف أن يمنعك أحد رزق الله أنت أمنت أن الله هو الرزاق يبقى مش الوظيفة اللي بترزقك يبقى مش المدير اللي بيرزقك يبقى مش صاحب العمل اللي بيرزقك يبقى مش حطلب الرزق بمراءاة الناس بمداهنة الخلق يبقى مش حطلب الرزق الحرام لأني أعلم أن هو الرزاق سبحانه وتعالى لم تطلب هذا الرزق من حرام كل دي عبادات متعلقة باسم الله الرزاق إنما تطلبه بما أحل الله عز وجل وتجمل في الطلب تطلب طلبك جميلاً قال النبي صلى الله عليه وسلم إن روح القدس نفث في روعي أنه لن تموت نفس حتى تستوفي رزقها كما تستوفي أجلها، إيه النتيجة فاتقوا الله وكمان النبي صلى الله عليه وسلم يقول فاتقوا الله وأجملوا في الطلب أطلب طلباً جميلاً قال خذوا ما حل ودعوا ما حرم دا مبني على العقيدة، العقيدة أن في رزق مكتوب وأن الله هو الرزاق كتبهولك الرزق لن تموت حتى تستوفي رزقك فتتعامل بمقتضى ذلك بأن تطلب طلباً جميلاً ولم تنفق عمرك كله في طلب الرزق هو ده الطلب الجميل مش الطلب الجميل هو إنني تبقى حياتي كلها في طلب الرزق الدنيوي وملكش رزق أخروي خالص فليس هذا هو المطلوب لأنه ليس هو الغاية المقصودة لماذا لأن الله هو الرزاق وهكذا فالتعبد بأسماء الله وصفاته يكون على مرتبتين:
    شهود الآثار. (آثار الأسماء والصفات). وأن تعامل كل أسم بمقتضاه في أفعالك في سلوكك وسيأتي تنفيذ ذلك إن شاء الله. أقول قولي هذا وأستغفر الله.
    كان هذا بعد عصر الأحد الثامن والعشرون من يناير الموافق التاسع من المحرم.
    منقول




    التعديل الأخير تم بواسطة بنت الحسين ; 01-05-2011 الساعة 12:20 AM

    «« توقيع بنت الحسين »»

  4. #4
    ::ناصرة الدين ::
    الحالة : بنت الحسين غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 5613
    تاريخ التسجيل : Dec 2009
    المشاركات : 4,441
    المذهب : سنيه
    التقييم : 126

     

     

    التعديل الأخير تم بواسطة بنت الحسين ; 01-04-2011 الساعة 11:32 PM

    «« توقيع بنت الحسين »»

  5. #5
    عضو
    الصورة الرمزية ابن عائشه
    الحالة : ابن عائشه غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 7796
    تاريخ التسجيل : Sep 2010
    المشاركات : 2,566
    المذهب : سني
    التقييم : 39

     

     

    افتراضي


    أسأل الله أن يحقق دعاءك هذا و أن يشملنا معك فيه, إنه الولي على ذلك و القادر عليه , آآآآآآمييين ......
    ((أن يغفر الله لي، وكما سترني في الدنيا يسترني في الآخرة، وأن يرزقني الإخلاص في القول والعمل، وأن يحسن خاتمتي، ولا يردني بعد الذكرى في القوم الهالكين، اللهم آمين إنه ولي ذلك والقادر عليه))





    «« توقيع ابن عائشه »»



  6. #6
    ::ناصرة الدين ::
    الحالة : بنت الحسين غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 5613
    تاريخ التسجيل : Dec 2009
    المشاركات : 4,441
    المذهب : سنيه
    التقييم : 126

     

     

    افتراضي


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إبن عائشه مشاهدة المشاركة
    أسأل الله أن يحقق دعاءك هذا و أن يشملنا معك فيه, إنه الولي على ذلك و القادر عليه , آآآآآآمييين ......


    ((أن يغفر الله لي، وكما سترني في الدنيا يسترني في الآخرة، وأن يرزقني الإخلاص في القول والعمل، وأن يحسن خاتمتي، ولا يردني بعد الذكرى في القوم الهالكين، اللهم آمين إنه ولي ذلك والقادر عليه))
    بارك الله فيك أخي وجزاك كل خير , على مرورك الطيب....





    «« توقيع بنت الحسين »»

شرح كتاب المنة شرح اعتقاد أهل السنة....

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. اعتقاد أهل السنة في الصحابة
    بواسطة حفيدة الحميراء في المنتدى قسم لعقيدة أهل السنة والجماعة
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 08-13-2018, 03:13 PM
  2. اعتقاد الروافض في اهل السنة
    بواسطة ابو غسان في المنتدى رد الشبهات عن نهج أهل السنة والجماعة
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 02-18-2013, 08:15 PM
  3. كتاب ( الموت عِظَاتُه وأحكامُه ) للشيخ المحدث علي الحلبي في 52 صفحة!
    بواسطة ناقل أخبار المنتديات الشقيقة في المنتدى منتديات المواقع الشقيقة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 05-11-2012, 10:10 PM
  4. مجمل اعتقاد أهل السنة في آل البيت - حقوق اهل البيت
    بواسطة ناقل أخبار المنتديات الشقيقة في المنتدى منتديات المواقع الشقيقة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 05-20-2011, 10:11 PM
  5. فضيحة الرافضي الموت : بشكل جديد + اعتراف الموت
    بواسطة ناقل أخبار المنتديات الشقيقة في المنتدى منتديات المواقع الشقيقة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 05-28-2010, 10:10 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

شرح كتاب المنة شرح اعتقاد أهل السنة....

شرح كتاب المنة شرح اعتقاد أهل السنة....