🎥 شاهد هذا الفيديو الجديد على قناتي!

إذا أعجبك الفيديو 💬 لا تنسَ الاشتراك في القناة وتفعيل الجرس 🔔 لتصلك كل الفيديوهات الجديدة!

اشترك في قناتنا اشترك في قناتنا

القصة الكاملة لمعركة مطار بغداد

آخـــر الــمــواضــيــع

القصة الكاملة لمعركة مطار بغداد

النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: القصة الكاملة لمعركة مطار بغداد

  1. #1
    عضو
    الحالة : ابو غسان غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 5223
    تاريخ التسجيل : Nov 2009
    الجنـس : رجل
    المشاركات : 3,177
    المذهب : سني
    التقييم : 52

     

     

    افتراضي القصة الكاملة لمعركة مطار بغداد


    القصة الكاملة لمعركة مطار بغداد

    غزة-دنيا الوطن

    القسم الأول : المعركة الأولى

    مقدمة : أردت بمشيئة الله من خلال هذا الموضوع الحساس تبيان بالدرجة الأولى الجانب الخفي للجهاد والشجاعة و البطولة النادرين عند الحرس الجمهوري الخاص و العام و المجاهدين ( كتائب الفاروق ) والمليشيات المدربة ( فدائي صدام و جيش القدس ) و الجيش ( اللواء 90 لواء الجحافل ) في الدفاع المستميت عن بغداد قبل السقوط .

    ولتبيان الحقيقة أي حقيقة ما حدث بشكل موضوعي دقيق و كامل حيث آثرت الحياد و التجرد ، لأوصل صورة ما حدث بشكل الصحيح دون تحيز أو مبالغة .

    من خلال تبيان الجانب القيادي و التخطيطي و التكتيكي الرائع عند الطرف العراقي ، و تبيان التفوق التكنولوجي المهول الذي يمتلكه العدو الأمريكي ، إضافة لتبيان مدى الحكمة التي توفرت عند القيادة العراقية العليا عند التحول المفاجئ للخطة الاحتياطية التي تمثلت بما نشهده اليوم من حرب العصابات المهلكة للعدو و قد وجدت من الحكمة تقسيم هذا الموضوع إلى ثلاثة أقسام بحيث يبحث القسم الأول في المعركة الرئيسية التي سبقت دخول قوات العدو إلى مطار صدام الدولي و القسم الثاني و هو الأهم والذي أبدي فيه المعركة الرئيسية الغير تقليدية الرائعة التي خططها قادة عراقيين و روس عباقرة بما للكلمة من معنى و أشرف القائد المجاهد صدام بنفسه ، أم القسم الثالث و هو المؤلم و الذي يبين كيف تحولت موازين القوى للعدو و للأسف الشديد و فيما يلي أول هذه الأقسام : -

    القسم الأول : تسارعت الأحداث مع التقدم السريع لقوات العدو نحو بغداد و خاصة بعد فشل خطة أسوار بغداد الافتراضية و التي سوف أورد تفصيل عنها إن شاء الله في الحلقة السابعة من سلسلة الحرس الجمهوري قوة الحسم التي لم يبدأ دورها بعد .

    تمكنت وحدات مجولقة ( محمولة جواً ) من فئة الرينجرز ( الجوالة ) التابعة للفرقة 101من القيام بإنزال جوي قرب أبو غريب ، حيث قامت هذه الوحدات بتأمين مساحة آمنة غرب بغداد بغية تسهيل تقدم طلائع لواء الخيالة الميكانيكي الثالث المعروف بسكوربيونس ( العقارب ) Scorpions و هو مكون من 15 ألف جندي مزودة بـ 600 دبابة ابرامز 2 و 600 مدرعة مجنزرة من فئة برادلي 3 و1200 عربة مختلفة أخرى ناقلة للجند و 200 مدفع هورتر ذاتي الحركة عيار 155 ملم و 100 مدفعية صاروخية من نوع م ل ر س التي تولد الواحدة منها نيران تعادل نيران سرية مدفعية روسية كاملة و يواكب و يدعم هذا اللواء 60 حوامة أباتشي 2 لونغ بو هجومية و 30 مقاتلة ميدانية من نوع ثاندربولت ( الصاعقة ) ايه 10 بي المعروفة بقاتلة الدبابات و هذا اللواء و لواء الخيالة المدرع الأول المعروف بلاك مامبا ( أفعى أفريقية خبيثة شديدة السمية ) المكونان لفرقة الخيالة 18 مع فوج الإسناد المدفعي 70 ( 12000 جندي ) يعتبران من أخطر الفرق الخاصة من ناحية قوة التسليح و سرعة الحركة نظراً لقوة النيران الداعمة الضخمة و الذكية لهذه الفرق و بسبب الكتلة المدرعة و المؤللة المتميزة لهذه التشكيلات و إمكانية نقلها إلى المعركة جواً .

    وقد تم وفق للحالة الأخيرة للنقل إنزال الكتيبة الأولى المدرعة ( 5000 جندي ) من كتائب لواء العقارب ( ثلاثة كتائب) و ذلك بواسطة حوامات تشينووك ( تنقل 50 فرد ) للأفراد و طائرات سي 130 هيركليز للآليات الثقيلة ( يمكنها حمل دبابتين أو أربع مدرعات ) من خلال ازلاقها من ارتفاعات منخفضة جداً على ألواح من خشب خاص بعد ربط هذه الآليات بعدد مناسب و منتظم من المظلات .

    وقد تم بهذا الشكل وخلال أربع ساعات إنزال الكتلة الثقيلة المدرعة و أطقمها بعد أن سبقتها الكتلة المؤللة السريعة الحركة المكونة من عربات وسيارات هامفي و هامر .

    وكان من المفروض أن تقوم قوات منتشرة هناك من مجاهدين خلق المناهضين للنظام الإيراني بمقاومة هذا الإنزال إلا أن شئ من هذا لم يحدث.

    وقد رصدت وحدات استطلاع متقدمة تابعة للواء 37 المدرع (5000 محارب ) و هو أحد ألوية فرقة الفاروق المعززة ( 15000 محارب ) من فيلق حرس صدام الخاص ( فيلق الحسين ) هذا التهاون لمجاهدين خلق و قامت هذه الوحدات بنقله إلى آمر اللواء " اللواء مصطفى عزيز" الذي تحرك بفطرته العسكرية و دافعه الوطنية بعد أن نال التخويل المسبق من قبل القائد المجاهد صدام في حالة انقطاع الاتصال مع القيادة والذي يعتمد على شبكات متطورة من الألياف الضوئية و المخصصة لنمور صدام ( حرس صدام الخاص ) فقط ، و الذي حدث هو أن الأمريكيين بطريقة معينة استطاعوا أن يحددوا أماكن المحطات الليفية التي تفعل الاتصالات الآمنة و عطلتها بقنابل الميكروويف العالية الطاقة E Bomb من فئة HMP وهي النموذج الأقوى من هذه الفئة من خلال طاقة حرة تفوق 10 مليار فولت هوائي .

    كانت قوات اللواء المدرع من الحرس الخاص موجود قرب الرضوانية غرب بغداد ، وقد ساهمت الشجاعة و الخبرة المميزة لآمر هذا اللواء في جعله يرتجل خطة فيها مغامرة كبيرة و عمل فدائي و لكن تساهم بشكل كبير في تأخير تقدم القوات المعادية نحو مطار صدام الدولي بواسطة جسور الرافد النهري الكبير لدجلة و المعروف بذراع دجلة و كان سقوط المطار في يد العدو يمثل سيطرة استراتيجية متقدمة له .

    وسبب اللجوء إلى هذه المغامرة أن اللواء كان مقطوع عن لواء الإسناد المدفعي الميداني و الصاروخي المتوسط و البعيد المدى إضافة عن تغيب الدعم الجوي حيث كان مخصص لدعم هذا اللواء 30 مقاتلة ميدانية قاتلة للدبابات من نوع سوخوي 25 فروغفوت و التي تحتمل حتى 70 إصابة من مدفعية م / ط ومن أعيرة مختلفة ، و قد كشفت هذه الطائرات فيما بعد و هي مدفونة بالرمل غرب بغداد .

    فكان الحل البديل لدى هذا القائد الذكي و الشجاع هو دفع كتلة الدبابات المكونة من 300 دبابة مطورة بسرعة كبيرة جداً 120 كم/ س و هي السرعة القصوى لدبابات صدام على أن تطلق أثناء اندفاعها الشديد و هي مجهزة لهذا و من أبعاد تتراوح بين 7 إلى 9 كم لقذائف صاروخية م/ د من فئة AT-11 Sniper من عيار 125 ملم من خلال سبطانات مدافع هذه الدبابات بحيث يتم توجيها بعد الإطلاق بالليزر من قبل عناصر استطلاع متقدم بأجهزة إضاءة بالليزر LN الروسية و الفرنسية ( انظر الصورة المرفقة ) بغية إحداث ما يعرف بالصدمة التي تعطي المهاجم زمام المبادرة في المعركة و توقع خسائر كبيرة و تحدث إرباك و تشتيت في صفوف العدو قبل الالتحام القتالي على ينطلق مع الدبابات مدرعات ب م ب المجنزرة الخاصة بدعم الدبابات و نقل عناصر الحماية لهذه الدبابات ضد التهديدات البرية و الجوية و بسرعة تصل إلى 100 كم / س بحيث تنقل كل مجنزرة ثمانية عناصر إلى ساحة الوغى ثم تغادر تماماً كما تفعل حوامات نقل الجنود إلى الميدان ، على أن يتم إطلاق صاروخ م / د واحد من نوع كورنت الموجة بالليزر و بنفس الطريقة السابقة من مسافة تصل إلى 6 كم .

    كانت الخطة تستدعي الهجوم من خلف تشكيلات العدو و كان التوقيت المعتمد لذلك هو 8.45 مساءاً من يوم الأحد السادس من إبريل من عام 2003 ( 6-4 -2003 ) أي قبل سقوط بغداد بأربع أيام تقريباً و بدأت المعركة و كان هذا المغوار يقود نمور صدام و هو يقود أحد هذه الدبابات المندفعة و كعادة الصداميين البابليين كان في الطليعة و قد كان على رأس قائمة الشهداء .

    بدأت المعركة لصالح الحرس الخاص في منطقة بساتين غرب بغداد حيث استطاعت نمور صدام أن تدمر و تعطب كثير من الدروع و العجلات الأمريكية و لكن الدروع المميز المتقاطعة و الإلكترونية لدبابات ابرامز 2 و الردية ( التفاعلية ) و المغناطيسية ( انظر موضوع حرب العصابات السوسة المهلكة لمغول العصر ( ح 6 ) تطور سلاح المقاومة ضد الدروع ) عند مدرعات برادلي 3 بدد الصدمة نوعاً ما و بدأ عمل القذائف المضادة الأمريكية الشديدة الفتك من اليورانيوم المستنفذ الذي كان يثقب أعتى الدروع كما يثقب السكين الملتهب قالب الزبد بعد أن يولد حرارة من خلال عنصر اليورانيوم المخفف المرفق تصل إلى 5000 درجة مئوية و هي حرارة تصهر و تبخر كل شئ داخل الدبابة و لا حول و قوة إلا بالله .

    إضافة إلى حشوات الباريوم الحراري التي تدمر و تبعثر أجزاء الدبابة إلى مئات الأمتار و نظراً لهذا التفوق الشديد لدى العدو بالسلاح و أساليب الحماية و ظهور عنصر الحماية و الدعم الجوي الذي زاد الطين بله لم يكن أمام نمور صدام سوى اللجوء إلى أساليب الخداع و التضليل في محاولة شجاعة للصمود أكبر فترة ممكنة أمام هذه الآلة المدمرة المخيفة ، و كان أهم هذه الإجراءات مناورة الحرق أو التفجير الذاتي التضليلي أو الوهمي و مناورة النينجا التي تعتمد على الاختفاء في الرمل أو التراب بآلية خاصة بعد إطلاق سحب التضليل من الدخان الأبيض و البرادة المعدنية .

    الأمر الذي حجم معدل التدمير في دروع الحرس الجمهوري بشكل كبير و خفف معدل القتل في صفوف النمور خصوصاً بعد أن غادر اثنان من أصل أربعة من الطاقم في الدبابة حيث بقي بها السائق و الرامي م حمل باقي الطاقم القواذف الفردية المضادة المباشرة الفدائية أو البعيدة المدى الموجهة .

    و قد استخدم نمور صدام صواريخ م / ط تطلق من الكتف ( ايغلا 1 و ايغلا 2 ) عقدت عمل الطائرات المواكبة و الدعم القريب بعد أن انعدمت فاعلية المقاتلات الضاربة في هذه المعركة التلاحمية ، كما ساهم رماة م / د بإرباك الآلة المعادية و جعل العدو يتراجع أمام ضربات النمور العراقية الشجاعة .

    إلى أن ظهر سلح الصدمة المعادي الذي أنهى المعركة لصالح العدو و لا حول و لا قوة إلا بالله ، و هذا السلاح هو عبارة عن قنابل عنقودية تحمل القنبلة منها ستة ذخائر فرعية فائقة الذكاء Brilliant تدعى عصيات افكوسكيت ( انظر الصورة المرفقة ) تهبط بالمظلات بشكل رأسي و على ارتفاع 200 متر تبدأ هذه العصيات من خلال محرك خاص بالدوران بشكل يتقطع معه حبال المظلة و ينثر في الوقت نفسه أربع أطباق أسطوانية تدعى الاسكيت Skeet تدور بسرعة مهولة 54 دورة / الثانية يصحب ذلك الدوران حركة حلزونية تغطي دائرة قطرها 30 متر و بإمكان هذه الأطباق تميز الهدف الحقيقي و المزيف و المدمرة من خلال دوائر التمييز للتردد الحراري للأهداف مما يجعلها سلاح كارثي حقاً .

    و المثير في هذا السلاح المعقد هو أنه حال وجد هدفه يطلق حشوته الخارقة الحرارية من اليورانيوم المخفف أعلى الدبابة أو المدرعة خلال أجزاء من الثانية و في حالة سبقه إلى ذلك طبق أخر ترك هدفه بحثاً عن هدف أخر و في حالة لم يجد هدف مدرع أو آلية كخيار أخر فإنه يتفتت على ارتفاع أقل من مترين ناثراً شظايا بسرعة كبيرة تحطم العربات المصفحة أي الخفيفة التدريع و تقتل الأفراد .

    هنا كان البقاء في المعركة أما غير مجدي أو ضرب من ضروب الإنتحار ، لذلك آثر الباقي من الحرس الخاص الخروج من المعركة و التفرق بغية النجاة أو إعادة تنظيم الصفوف إذا لزم الأمر .

    و قد تجاوز خسائر العدو في هذه المعركة الشرسة 400 قتيل و عدد مضاعف من الإصابات المتفاوتة إضافة لعشرات الآليات و الدبابات المدمرة و المعطوبة .

    أما خسائر نمور العراق فوصل إلى اكثر من 1500 شهيد و عدد غير محدد من الجرحى و دمرت جل الكتلة المدرعة الخاصة باللواء المدرع " قتلنا بالجنة و قتلهم في النار بقدرة القدير " .

    و قد ساهمت هذه المعركة التي استمرت بضع ساعات بإنهاك و تأخير تقدم القوات المعادية نحو مطار صدام و أعطى الوقت الكافي لقوات الدفاع عن بغداد لوضع استراتيجية مناسبة للدفاع عن المطار و بغداد بالدرجة الأولى .

    و قد سميت هذه المعركة بمعركة ذراع دجلة أما العدو فأطلق عليها اسم " معركة الليلة السوداء " .

    القسم الثاني : معركة المطار

    دخلت القوات المعادية المكونة من قوات الكتيبة المدرعة الأولى خيالة و كتيبة مدفعية ( 4000 جندي ) تابعة لفوج المدفعية 70 .

    حيث انتشرت هذه قوات داخل المطار و في محيطة .

    اعتمد المخططين العسكريين و الخبراء في التكتيك للدفاع عن مطار بغداد ( صدام الدولي ) على دراسة نقاط الضعف و القوة و محفزات الفعل وردة الفعل و دراسة العامل النفسي المحبط عند العدو .

    وعلى إعادة استثمار موجودات المطار المدني الاعتيادية .

    كان أكثر ما يخيف الجندي الأمريكي هو الغازات القاتلة للأعصاب لدرجة أنه استخدم كوسيلة لإنذار المبكر الدجاج لما يعرف عن هذا الحيوان من سرعة تأثر و ردة فعل حيال السلاح البيولوجي و الكيميائي تماماً مثل استخدام سمك السلور في التنبؤ المبكر بالزلازل قبل ظهور مقياس رختر للزلازل .

    وقد شاع أن القيادة العراقية استخدمت في معركة المطار الكلاب ربما يكون هذا صحيح و لكن بشكل محدود في محيط المطار ضد الآليات المنتشرة حول المطار على شكل كلاب مفخخة مدربة على إيجاد طعامها اسفل الآليات حيث يوجد على ظهرها صاعق تلامسي يفجر الكلب المفخخ أثناء ولوجه تحت الآلية أو يتم تفجيره عن بعد ، كما يمكن استخدامه كأهداف اشغال ريثما تتمكن القذائف السمتية و الموجهة م / د من النيل من آليات العدو وذلك لأن هذه الآليات كانت تفتح نيرانها على كل ما يتحرك من شدة خوف طاقمها من مواجهة أولي البأس الشديد ( أبطال العراق ) و هي الرواية الأكثر واقعية ، ولكن المؤكد عدم استخدام هذه الحيوانات في أتون معركة المطار فماذا حدث إذن .

    اعتمدت القيادة العامة قبل المعركة على عامل التأثير النفسي من خلال عملية التضليل الإعلامي لخلق حالة قلل كبير لدى الأمريكيين من خلال إشارة وزير الإعلام محمد الصحاف إلى المعركة الغير التقليدية و هو يبعث في عقول المحللين العسكريين الأمريكيين عدة أفكار أولها و أخطرها فكرة استخدام العراق للغازات الكيميائية و هو أمر مستبعد لأن الأوساط الاستخبارية تعلم يقيناً أن صدام في حالة لجوئه لهذا السلاح سوف يعطي أميركا المسوغ الشرعي بالرد بأسلحة غير تقليدية حاسمة ( القنابل النووية التكتيكية و قنابل النيترون المحدودة و غازات الفي اكس الرذاذيه الثنائية القاتلة للأعصاب ) .

    مما جعل هذا للخيار مستبعد جزئياً ، أما الاحتمال الثاني فهو تفخيخ نقاط معينة بالمطار بمتفجرات قوية و قد توقع الأمريكيين أن تكون هذه النقاط هي الطائرات المدنية الرابضة على أرض المطار أو التلال الرملية الموجدة على مواضع عدة من المدرجات لمنع الطائرات المعادية من الهبوط و استخدام المطار .

    وقد فتشت هذه النقاط بيد أن العدو و لم يتمكن من إيجاد أي شئ يؤكد شكوكه ، فأنتقل إلى الاحتمال ما قبل الأخير و هو توقع أن تنفذ المقاومة هجمات مباغته من خلال أنفاق موجودة تحت المطار و مما زاد من شك الأمريكان في هذا الاحتمال هو إيجاد نفق سطحي في قلب المبنى الخاص بالمطار و قد تعامل العدو مع هذا الخيار بجدية حيث سدوا فتحة النفق بعد أن وضعوا به سلاح قتل مناسب .

    أما الاحتمال الأخير الذي توقعه العدو فهو إرسال القيادة العامة العراقية لحشود مدنية هائلة تجبر العدو الأمريكي على مغادرة المطار و هذا لم يحدث أيضاً .

    ولكن ما دام كل ما سلف من الاحتمالات لم يكن وارد في فكرة المعركة الغير تقليدية في مطار صدام فماذا حدث بالمطار إذن .

    لقد ركز المخططين و الخبراء على إيجاد سلاح صدمة بطرق غير عسكرية اعتيادية بغية تحجيم ردة الفعل المعادية و امتلاك زمام المبادئه بالقنال فكان تجسيد ذلك في استثمار عامل وهم الخوف لدى العدو المنهك من أثار معركة ذراع دجلة التي لم تمحى أثارها من ذاكرته بعد ، و الأمر الثاني كان يكمن في استثمار مكونات المطار التقليدية بطريقة عسكرية فكيف ذلك ، يمكننا تلخيص هذه المعضلة في الخطوات التالية : -

    1- يوجد في المطارات الدولية في عالم ما يعرف بالمرشات المائية الرذاذيه و مهمة هذه المرشات ترطيب الأرض المحيطة بمدارج الإقلاع والهبوط إضافة إلى تشكيل بساط أخضر على هذه البسط يساعد الترابية على التماسك بغية منع الغبار و البحص الصغير من التطاير و دخول محركات الطائرات المدنية و إحداث مشاكل في السلندرات العالية الحساسية في هذه المحركات قد تؤدي إلى حوادث كارثية .

    وقد قرر المخططين وصل هذه المرشات من خلال وحدات متخصصة بمادة متوفرة بالمطار أيضا غير الماء هي مادة الكيروسين ( وقود الطائرات ) الشديد التطاير و الاحتراق و خاصة في الحالة الرذاذيه التي تحوله إلى غاز و لكن هذا الإجراء يترافق معه ظهور مشكلتين الأولى هي لفت أنظار العدو من خلال آلية العمل المفاجأة الغير مبرر إضافة إلى المشكلة الأهم و هي الرائحة القوية لهذه المادة التي سوف تكون بمثابة إنذار قوي لكل من يشم ، مما استدعى المخططين إلى التفكير بطريقة تشد الانتباه تماماً و تحيد بنفس الوقت حساسة الشم المشكلة الأكبر فإلى ماذا توصل المفكرين .

    2- لقد قام الخبراء بتصميم دانات هاون من عيار 82 ملم تحدث تجويف أمامي يتخلله تيار هوائي قوي أثناء الانقضاض يقوم هذا التيار بنثر مسحوق دقيق جداً من البلاستيك الخاص حيث يشكل في الهواء و على ارتفاعات معينة سحب دخانية تشبه الناتجة عن غاز السورين أو الزومان القاتلين للأعصاب .

    الأمر الذي أجبر العدو على الانشغال بلبس الأقنعة و البدلات الواقية أو الاختباء في آلياتهم المحكمة الإغلاق المصممة للوقاية من الغازات القاتلة و قد حقق مع هذا الإجراء المتمثل بعملية شد و اشغال الحواس عملية هامة هي إعدام الشم من خلال الأقنعة الواقية و الآليات المغلقة .

    3- تمت العملية بثوان حيث بدأ النشر الغازي للكيروسين و بدأت المادة البلاستيكية تقترب من أرض عندها أطلق و بشكل هندسي و مدروس و منتظم نحو المطار دانات هاون من النوع الحارق أو الملتهب عندها حدثت الكارثة أو الصدمة الغير تقليدية ، انفجار أو احتراق هائل شمل مساحات كبيرة من المطار تحول به مسحوب البلاستيك إلى محرض رافع للحرارة و تحول إلى ما يشبه الطلاء العازل الذي كان له فعل السحر من خلال عزلة لهوائيات الاتصال و وصلات المعلومات و صفائح التمييز للطائرات و نظام التمييز بين الصديق و العدو و محدد الموقع الكوني GPS …. الخ .

    بل أن الأمر تجاوز ذلك إلى إغلاق فتحات المحركات والفلاتر و فتحات التهوية فخنق من لا يريد الخروج و أجبر من لا يريد الاختناق على الخروج ، و عزل و أعمى عدسات الرؤية و المجسات الحرارية و الموجهات …. الخ .

    كما تحول على الأرض إلى مادة شبه إسفلتية معيقة للحركة و تحدث انزلاقات .

    الأمر الذي جعل الوضع مناسب لمقاومة و المجاهدين بعد حالة الشلل التي أصابت معظم الآلة المعادية حيث تسبب الإنفجار الهائل الذي نتج عنه حبس حراري و ضغط شديد بوقوع خسائر كبيرة جداً و إصابات كارثية في صفوف الغزاة ، فانقض عليهم أسود الشرى كالسباع الجائعة و أمعنوا فيهم القتل .

    فضربت الأعناق بعد أن ضرب فيهم كل بنان و كانت تحمل الرؤوس بدل الأذان .

    وقد بين الأخ القائد صدام حسين هول هذه الخسائر في إحدى رسائله الخطية ( الرسالة الثانية ) التي أرسلت إلى صحيفة القدس لندن و كانت ممهورة بتوقيعه الكريم حفظة الله .

    و إليكم المقطع الخاص بمعركة المطار " في معركة المطار نزالا عنيدا جبارا مع اخوتهم أبناء العراق في الجيش والشعب حتى بلغت خسائر المجرمين الامريكان أكثر من آلفين قتيل وأعداد اكثر من الجرحى ومعدات لو سمحوا للمصورين ان يلتقطوا فيها الصور لكانت صور محرقة قد تمت لهم، في هذه المنازلة" .

    أما وصف الملحمة الكلاسيكية فقد أوردتها كتائب الفاروق في بيانها الرابع " الصادر في يوم السبت في 18 صفر من عام 1424 هـ الموافق 19-4-2003 م " .

    و كان النص الخاص بالمرحلة الكلاسيكية كالتالي : ( لقد كثر الكلام عن المعارك التي شارك فيها المجاهدين ضد القوات الغازية . ومنها معركة المطار وتناولت القنوات الصليبية ومثيلاتها العربية خبر خيانات العراقيين للمجاهدين في هذه المعارك وخاصة المطار وبينوا استشهاد أكثر من 400 مجاهد بعضهم قضى غدراً ولذا نجد علينا لزاما توضيح هذه المعركة وما حصل فيه .

    معركة المطار

    لقد قامت القوات الصليبية بعملية قصف مركز لمنطقة المطار وما يحيط بها ودخلت قواتها في مرحلة استعراضية وإرضائية لواشنطن التي كانت تضغط على القيادة الأمريكية في قطر بتحقيق انتصار ولو جزئي. وحينما تدفقت واكتمل عددها قامت القيادة العراقية بتقسيم هذه المنطقة الكمين الى أقسام أربعة . فالقسم الأول وهو من حدود منطقة اليوسفية وحتى المطار من الشمال يتبع قيادة المجاهدين ومهمتها في هذه المنطقة محاصرة الصليبيين وقطع الطريق بينهم وبين إمداداتهم .

    والقسم الثاني من المطار وباتجاه بغداد وهو بيد الحرس الجمهوري والقسم الثالث وهو جانبي المنطقتين السابقتين وهو بيد فدائيي صدام وقوات الجيش العراقي والقسم الرابع منطقة تواجد القوات الصليبية داخل المطار وهو لفرق الإستشهادين من المجاهدين والعراقيين على حد سواء . وقد بدأت العمليات منذ ليلة احتلال المطار بتواجد قوات المجاهدين في منطقتهم وقيامهم بالهجوم المباغت لخط الإمدادات الممتد من جهة اليوسفية وقد استخدموا في هذا الهجوم الأسلحة الخفيفة وقاذفات الصواريخ قصيرة المدى والقنابل من نوع أر بي جي . وقد استغرقت عملية المحاصرة للقوات الصليبية وعزلها نصف ساعة تم خلالها تدمير طائرة هليوكوبتر وانسحبت القوات الموجودة لحماية ظهر القوات المهاجمة الى اليوسفية.

    ثم تلا ذلك مباشرة دخول فرق الإستشهادين الذين نكلوا بأعداء الله أيما تنكيل وفي نفس اللحظة قامت القوات الخاصة العراقية بتفجير ممر سري تحت المطار أدى لخلخلة صفوف العدو الداخلية وبعد تمام الساعة بدأ الهجوم الشامل من قبل الحرس الجمهوري من الأمام والمجاهدين من الخلف وتم إطباق الجانبين من قبل فدائيي صدام وقوات الجيش العراقي وتم تطهير منطقة المطار بالكامل في وقت وجيز توجه خلالها الحرس الجمهوري الى اليوسفية لمحاصرة بقية القوات ولم تستخدم أي أسلحة كيميائية من قبل القوات الغازية . وذلك لعلمها بقرب قواتها من الموقع .

    وبعد مرور 12 ساعة انسحبت جميع القوات الى داخل بغداد تاركة ًالطريق ممهدة الى المطار مرة أخرى . فبدأت القوات الغازية بقصف منطقة المطار بقنابل قوية جدا كانت تحدث هزات عنيفة للمنازل في وسط بغداد ولا نعلم ما هي هذه القنابل إلا أنها كانت تقصف بها المنشئات في المطار لكي تغطي على فشل قواتها في السيطرة عليه . وقد أستشهد من المجاهدين في هذه المعركة 30 شخص و50 استشهادي فقط ( نحسبهم كذلك ) وكانت خسائر الجانب العراقي 243 جندي فقط و أما الصليبيين فإننا لا نعلم عدد قتلاهم بالتحديد إلا ان القوات التي كانت داخل المطار كانت تقترب من الألفي شخص بمعداتهم ولم يخرج أحد منهم سالما .

    ولأن قوات الصليب قد عانت من أهوال الكتائب المجاهدين وخاصة عندما قطعوا طريق إمداداتهم قامت بمحاولة ثني الشباب المسلم المجاهد عن دخول العراق وذلك عبر إشاعات تبثها بقنواتها وأكاذيب واصبح من يطالب بدخول الشباب الى العراق يُِتَّهَمْ بأنه يرسل المجاهدين الى المحرقة . ومن يطالب بعدم دخوله يُِتَّهَمْ بأنه يخذل ويحبط ويساند الصليبيين وأصبح من يريد الجهاد بين أمرين أحلاهما مر . ولذلك وجب علينا أن نقول لشباب الجهاد امتثلوا لأمر الله وحده فقد قال سبحانه ( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ) والقوة هنا قوة الإيمان والعلم وقوة الجسد والمادة ومن ثم الاستعداد وتحين الفرص المناسبة لمحاربة أعداء الله في العراق فو الله إن إخوانكم المجاهدين لن يدعوا الأمر على ما هو عليه الآن ).

    " البيان الرابع من قيادة المجاهدين في العراق "

    كان النصر في معركة المطار مؤزر بفضل الله فقد أبيدت معظم القوات التي دخلت المطار على أيدي أولي البأس ، ووفقاً لهذه النتائج الرائعة رأت القيادة العامة بقيادة الأخ القائد صدام حسين أن ترك باقي تشكيلات العدو المتقهقرة تنسحب ، هو بمثابة إعطائها فرصة ذهبية تستطيع من خلالها أن تعيد تنظيم صفوفها و هو أمر فيه مخاطرة شديدة مكمنها هو تمكين هذه القوة بعد التحامها مع إمدادات مناسبة و قوة دعم كافية من القيام بهجوم عكسي يضيع جهود القوات المسلحة و المليشيات المقاتلة و الجهادية في معركة المطار .

    كان الحل هو إرسال قوة حسم تبعثر جهود القوات الأمريكية بشكل كامل من خلال إحباط النوايا بمعاودة الهجوم و هو أمر ليس بالصعب على المجاهدين و الفدائيين و لواء الجحافل 90 ضد الكتيبة الأمريكية المنهارة و لكن الأمر أختلف مع دخول الكتيبة الثالثة الميكانيكية المعادية ( 5000 علج ) لدعم الكتيبة الأولى المنهارة ، الأمر الذي أعاد لهذه القوة عافيتها و رمم عجزها ، و بالنظر إلى التجربة القاسية التي خاضتها ألوية الحرس الخاص و أدت إلى خروجها المبكر من المعركة إضافة إلى أن تشكيلات الحرس الجمهوري قد انحلت في بغداد و المدن العراقية و لم يبقى منها في الميدان إلا فرقة النداء المدرعة كقوة ضاربة ، إلا أن زج هذه القوة في الوقت الحالي في ظل تفوق كبير لصالح العدو ضرب من ضروب الإنتحار .

    ومن هنا لم يشأ الرئيس المجاهد صدام المغامرة بتشكيل قتالي أخر من النخبة بعد الذي حدث مع اللواء 37 من الحرس الخاص .

    إلا أن فكرة القائد الشهيد قائد اللواء 37 قد أعجبت القائد العام صدام حسين من حيث فكرة الصدمة بقوة الاندفاع و المباغتة بالكتلة المدرعة و استخدام الذخائر المباعدة المنزلقة على الليزر ، فهذا المبدأ وفق التجربة التاريخية كان سبب في الانهيار السريع لخط ماجينو في فرنسا أمام الكتلة المدرعة الألمانية في وقت قياسي و مثل في ذلك الوقت الوجه الأول للحرب الخاطفة في الحرب العالمية الثانية

    ولكن هجوم الفرسان السريع هذا يستدعي أمرين خلو التشكيلات المهاجمة من كل ما يثقل حركتها فالسرعة و المباغتة يفقدان العدو القدرة على تنظيم ردود الأفعال ويجعل عنصر الصدمة و المباغتة و المبادئه بيد المهاجم و هو العنصر الأساسي في حسم المعركة لصالح القوة المهاجمة .

    وكان من أهم التشكيلات التي تم تحيدها لزيادة حيوية الكتلة المدرعة هي تشكيلات الدفاع الجوي المواكب و الإسناد المدفعي المتحرك لما قد يسببه هذا الأخير من مشاكل سمتيه يكون تأثيرها نتيجة صعوبة التنسيق سلبي جداً على الكتلة الصديقة .

    وهو أمر في ظاهرة خطير خصوصاً مع عدم وجود غطاء جوي يدعم قوات الحرس الجمهوري .

    كان قرار القائد صدام و قادته العسكريين هو تزويد اللواء 26 و 23 المدرعين بدبابات ت 72 من الجيل الخامس و هو جيل متطور جداً تدرب الحرس الجمهوري عليه جيداً و لم يستخدمه ( انظر حلقة الحرس الجمهوري قوة الحسم التي لم يبدأ دورها بعد ( ح 8 ) ) و قد اعتمدت القيادة بعد الله عز و جل على ثلاثة عناصر قوة إضافية لدعم هذه الدبابات و المجنزرات المدرعة ب م ب 3 الناقلة لمجاميع حماية الدبابات و هذه العناصر هي :

    1- تزود المقدمة و الجوانب في الدبابات و المدرعات بالدروع التفاعلية و هي عبارة عن علب مكعبة تحوي مادة متفجرة تمثل قوة نابذة تبعد أو تدمر الأجسام المعادية المضادة للدروع

    2- تزويد هذه الآليات بدروع وثابة متفجرة انشطارية أسطوانية الشكل يتم التحكم بها آلياً من خلال مستشعر IR حراري مهمة هذه الأسطوانات الوثوب بشكل شاقولي أو مائل إحداث مصد آني من كرات معدنية علية الكثافة و المنانة و السرعة تدمر كل ما يعترضها من القذائف المضادة الانقضاضية

    3- استخدام صورايخ م / د ذكية يمكن إطلاقها من سبطانات الدبابات يصل مدها إلى 10 كم و تستطيع خرق حتى 1000 ملم بالفولاذ المكثف ، و يتم توجيها بالليزر من قبل الدبابة أو المجنزرة حتى مسافة 6 كم أو بواسطة مرشدات الليزر الخاصة بالقوات الخاصة Laser Navigator LN حتى مسافة 10 كم و تسمى هذه الصواريخ التي هي ثنائية المهام من خلال فاعليتها ضد الحوامات الهجومية أيضاً حتى مسافة 7 كم AT 19 Vikher M و هي ثنائية التوجيه من خلال التوجيه الحراري.

    وفي حالة الصِدام ، فقد تم تزويد الدبابة بقذائف جديدة فعالة ضد الدروع الأمريكية و هي من الفئة الترادفية أي الخرق ثم التدمير ، مما جعل التقارب في القدرة التقنية و التجهيزيه مع العدو بين 50 إلى 70 % ، و بإضافة إرادة القنال و الصمود و الشجاعة فالتفوق 150 % على الأقل لصالح أبطال الحرس الأشاوس .

    وبالفعل بدأت المعركة و كانت منذ ساعاتها الأولى لصالح رجال الحرس الجمهوري البطل و حاول الطيران أن يثني هذه القوة الجبارة عن ما أرادت و لكن دون جدوى و كان مشهد المعركة يوحي بوضوح أن الكفة بالنصر في صالح قوات الحرس ، عندها لم يكن أمام العدو إلا اللجوء لمبدأ التدمير المتبادل أو ما يعرف عند قادة البنتاغون بالسهم المكسور Broken Arrow ، فقد أقلعت طائرتين من نوع MC 130H Combat Talon تابعتين لقوات العمليات الخاصة من أرض الكويت .

    تحمل كل طائرة قنبلة من نوع أم القنابل MOAB ( العتاد الجوي الهائل التفجير ) محملة على حامل موضوع على سكة تقوم بتسير الحامل و القنبلة نحو البوابة الخلفية لينزلق الحامل تاركاً القنبلة التي تزن 21000 رطل (9530 كغ ) و التي يبلغ طولها 9 متر .

    وقد كانت هذه الطائرات تتوجه بأمر من قيادة الإجرام في البنتاغون نحو المعركة لتصنع الجحيم و لا حول و لا قوة إلا بالله .

    وهذه القنابل بالحقيقة هي قنابل نووية و لكن بوجه جديد أو شكل أخر و هي تعتمد على مادة مركبة تسمى الباريوم الفتاك Superbaric تولد حرارة مركزية تزيد على 10000 درجة مئوية و هي حرارة كافية لصهر أي معدن و تبخير أي كائن حي إضافة إلى موجة إشعاعية عالية التركيز و الكثافة من الميكروويف نزيد بآلاف أضعاف قوة موجات أفران الميكروويف المنزلية ، الأمر الذي يؤدي إلى تفحيم الآليات بأنواعها و تفحيم من فيها أو يؤدي إلى تجريد الجلد عن العظم لمن يتعرض لهذه الأشعة مباشرة في العراء .

    ويبلغ قطر التأثير القاتل لهذه القنابل أكثر من 2 ميل و يتم توجيها بالأقمار الصناعية لذلك فإنها دقيقة جداً لا يتعدى خطأها الدائري 13 متر ، و قد تسببت هذه القنبلة رغم ذلك في بمقتل المئات من علوج العدو نتيجة فائض التأثير الناتج عنها و عطلت معظم آلياته بتأثير موجات الميكروويف العالية الطاقة الناتجة عنها أيضاً .

    أما الخسائر من شهدائنا و لأسف الشديد فقد كانت كارثية و إن لله و إن إلية راجعون .

    هنا رأت القيادة العامة بقيادة القائد صدام أن من الحكمة التحول إلى الخطة الاحتياطية التي نشهدها اليوم قبل أن تتجدد هذه الكوارث مرة أخرى خصوصاً بعد عودة السفير الروسي إلى بغداد و تأكيد هذا الأخير أن الأمريكيين ماضون باستراتيجية المحو التام و أنهم أعدوا أكثر من عشرة قنابل عملاقة مماثلة للتي استخدمت ضد تشكيلات الحرس الجمهوري في حالة تعرضها إلى أي كمين يشبه ما أصابها في مطار بغداد .

    وقد ورد تنويه إلى هذا الأمر في بيان كتائب الفاروق الأول و الذي كان نصه " إن عملية انسحاب القوات العراقية من بغداد تمت وفق مشاورات بين القيادة الرئيسية للمجاهدين وبين قيادة البعث . و ذلك بعد أن قررت القيادة الصليبية دك بغداد بقنابل من زنة العشرة طن والتي تعتبر من القنابل التكتيكية التي تعادل القنابل النووية الصغيرة وإن الانسحاب تم وفق تكتيك حربي أربك أعداء الله و إن القيادة العراقية لم تسقط والمجاهدين بقيادة البطل خالد شيخ و أبو إياد الفلسطيني ونصر الله الأفغاني هم في ارض العراق الأبية سيذيقون أعداء الله مالا يطاق ولكن الصبر الصبر "





    «« توقيع ابو غسان »»

  2. #2
    عضو
    الحالة : ابو غسان غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 5223
    تاريخ التسجيل : Nov 2009
    الجنـس : رجل
    المشاركات : 3,177
    المذهب : سني
    التقييم : 52

     

     

    افتراضي


    بعض أسرار معركة مطار بغداد
    ظلت معركة مطار بغداد.. هكذا اصطلح عليها لغزا أمام السقوط السريع للعاصمة العراقية في أيدي قوات الاحتلال الأمريكية، رغم ما أشيع عن أنها ستكون مقبرة، وانتشرت مقولة أن "الغزاة سينتحرون على أبوابها" للدرجة التي صدقها الكثيرون وليس البعض. الذي حدث هو العكس..فقد فوجيء العالم وعلى الهواء بالدبابات الأمريكية وهي تصل إلى قلب العاصمة دون أن تتعرض لطلقة واحدة..كثيرون تحدثوا عن مجزرة لم نسمع عنها أو نرى منها شيئا..وكثيرون تحدثوا عن مؤامرة لم تتضح أركانها ولم يوجد دليل يؤكدها أو ينفيها..وكثيرون ما زالوا يرون أن هناك لغزا، التاريخ وحده سيكمل السطر الأخير من الرواية."اليوم" التقت ضابطا عراقيا كان يؤمن الحماية لطريق المطار ..ومقره تقاطع شارع عمان "الجندي المجهول" ..وكان قد شارك في معركة مطار بغداد الدولي التي اندلعت قبل سقوط العاصمة العراقية، الضابط أكد أن هذه المعركة كانت فاصلة ومهدت بشكل خاص لسقوط نظام صدام حسين.وأضاف الضابط ـ الذي طلب عدم الكشف عن اسمه ـ إن هذه المعركة التي اثير حولها الجدل.. و الكثير من التساؤلات، بقيت مغلفة بالأسرار والكتمان حيث كان صدام يعتبرها معركة الحواسم ، وقد حسمت فعلا ولكن على الطريقة الأمريكية .

    وأضاف انتشرت مجموعتي على طول شارع المطار وداخل الفروع ، والمهمة كانت تأمين الحماية اللازمة للمطار ومنذ أن بدأ القصف فجرالخميس20/3/2003م في هذا الوقت قصف القصر وكان صدام يخرج ليشاهد المناطق التي قصفت، وبعدها يعود الى القصر ويخرج عند حدوث أية غارة جوية أو صاروخية ، وقد شاهدته بأم عيني وكنا ومجموعتي نقف بالقرب منه.

    واوضح انه عندما قصف قصر الزقورة شاهدت الرئيس صدام حسين يدخل بسيارة مرسيدس. وهنا اعلنت صفارة الانذار عن حدوث غارة ، فخرجت الحماية من المكان لكن بدون الرئيس تأخره عن الخروج أقلق حمايته، حيث أبدوا تخوفهم من استهدافه في إحدى هذه الغارات.. وأكد المصدر أن صدام كان يخرج من المكان الذي يتواجد فيه قبل قصفه بثلاث دقائق وهذا ما حدث حينما كان في احد مباني القصر الجمهوري قصف هذا المكان بعد دقيقتين من تركه له .

    وحول عدي وقصي قال الشاهد إن عدي كان في هذا الوقت يتواجد ويتنقل بسيارة مرسيدس سوداء وكان كلما يقصف مكان يذهب اليه ويتابع: تركنا المكان الذي كنا فيه بالقصر وفي تقاطع عمان في اليوم الذي حدث فيه الإنزال الأمريكي على المطار، وفي هذا الوقت ابلغنا بان الديوان بدأ تسليم السيارات من المخزن نوع "بيك أب ". خرجنا انا ومدير النجدة والمرور الذي في المطار وصلنا عصرا لغاية الاستدارة "37 " عند المجمع قرب شارع المطار مقابل نادي الفارس.. في هذه الأثناء ضربنا بالقنابل العنقودية وكنت اسير بسرعة 140 كم في الساعة وهنا عدنا أنا والمدير أيضا وهذا الموقف لا أنساه مطلقا حيث يموت الواحد منا كل دقيقة بسبب كثافة القصف العنقودي الذي ترميه الطائرات على جانبي الطريق العام الذي كنا نسلكه وفيه ملاجئ عديدة لجماعتنا الذين كانوا يختبئون فيها واستمر القصف اكثر من ساعة عصرا .

    واستطاعت قوات التحالف قصف النفق الذي يربط الرضوانية بنادي الفارس .. وهذا النفق لا يعلم به ولايعرفه احد سوى أشخاص معدودين وتحته شارع للسيارات حيث قصف بالصواريخ من قبل الطائرات .

    وتسبب القصف العنقودي الذي رمته الطائرات على جانبي الطريق بمقتل وجرح العديد من جماعتنا وهم رجال المرور والنجدة الذين يرتدون المدني ويتواجدون في كل ساحة وتقاطع على شكل مجاميع من سبعة الى ثمانية أشخاص ومهمتهم الحراسة وحماية الساحات والطرق .

    وحول الانزال الذي حدث في منطقة المطار قال المصدر ؟

    كنا ننقل الموقف بكل امانة وصدق الى مسؤولينا، وان مايجري كان يصل الى "قصي" عن طريق مديرنا . الذي ابلغه بجلب تعزيزات بأمرة ضابط متمكن كي يتواجدوا على جانبي طريق جسر الجهاد الى الاستدارة تحسبا لدخول أية دبابة أو عدو الى بغداد 0

    هذه المجموعة التى سحبت للتعزيزات تضم "35 " عنصرا من الفدائيين كون الحرس الخاص والحرس الجمهوري كانوا في الداخل وايضا كان يتواجد معهم فدائيون عرب من جنسيات مختلفة .وعند دخولنا شارع المطار وكانت معنا تعزيزات مهمة من الاسلحة والقذائف ووصلنا تمثال "ابن فرناس كانت صدمة كبيرة لنا حينما شاهدنا جيشا جراراً وهو ينسحب من المعركة مشياً على الاقدام وبين الاشجار واوقفنا قسما منهم وسألناهم أين ذاهبون ومن أي لواء ؟

    أجابونا نحن من لواء /90/ ووصلتنا اوامر بالإنسحاب .

    قلنا لهم أي انسحاب هذا ونحن جئنا تعزيزات لكم وهذه اسلحتنا وهؤلاء مقاتلونا !! الامر الذي دفع احد افراد مجموعتنا لأن يطلب اعتقالهم او رميهم بالرصاص باعتبارهم من الخونة .وبعد قليل وصل جيش كبير وجرار واسلحة وقذائف وتبعتهم القوات الخاصة ومقاتلو الدروع واستفسرنا منهم عن خروجهم من المعركة وبهذا الحجم اجابونا نفس الجواب جاءتنا اوامر بالانسحاب وطلبوا منا ان لانذهب الى الداخل وقالوا انهم دمروا قطعاتنا بالقنابل العنقودية . كما تبعهم الفوج الخامس حرس خاص وكان مقرهم في الرضوانية . هنا طلبت من مجموعتي الانسحاب ايضاً وابلغتهم بانني ذاهب لاستطلاع الموقف وسوف اعود اليكم هنا واجهتني مجموعتي ( خطيّتنا برقبتك ) وبقينا في المكان ليلة واحدة وكانت ليلة ليلاء لانعرف كيف انقضى وقتها وكانت طائرات الامريكان تقذفنا بقنابلها العنقودية . وقد اندفعنا الى الملاجىء لحماية أنفسنا ، وكانت هذه الملاجىء تُقصف كلما حاولنا تغييرها ، ومكثنا على هذه الطريقة الى الصباح بعدها ذهبنا الى جسر العامرية وهنا جاء الفدائيون وقسم منهم قد دخلوا والقسم الاخر ينتظر مجيء السلاح ، ولم يتم لهم ذلك . وكانت القوات العراقية تقصف بالصواريخ وراجمات القوات الامريكية في المطار الامر الذي يمكنني ان أؤكد على اساسه ان القوة الامريكية الاولى التي وصلت المطار قد تمت ابادتها.

    وعن المسؤولين الذين كانوا يتفقدون مناطق المعارك قال الضابط العراقي:

    في احدى المرات كنت عند تقاطع معرض بغداد الدولي وكان ذلك يوم /7/من نيسان حضر الرئيس وكان يسأل المتواجدين في الطريق ، وشاهده منتسبو المخابرات وحراسها ومنهم مدير وحدة حماية المخابرات واعرفه شخصياً وكان يرتدي بدلة عسكرية مرقطة ويهتف بحياة الرئيس ويتوعد بسحق الامريكان وشكره الرئيس على هذه المعنويات وللاستعداد الكبير للمعركه وكرمه ، الا أنه في اليوم الثاني شاهدت ذات الشخص وقد خلع بزته العسكرية وهرب من الواجب ببنطلون جينز وقميص ونظارات للتخفي .

    وكشف الضابط العراقي عن ان طارق عزيز بزي عربي ويقود سيارة بيجو ، واستفسر عن حقيقة الوضع في المطار ، كما حضر في احدى المرات طه ياسين رمضان يرافقه ماهر عبد الرشيد واستفسروا كذلك عن الاوضاع وعن تواجد القوات الامريكية واعتقد انهم جميعهم ارادوا ان يعرف "الرئيس" انهم حضروا للاطمئنان على أوضاع المعركة كما كنت اشاهد وفي مرات عديدة قصي صدام حسين





    «« توقيع ابو غسان »»

  3. #3
    عضو
    الحالة : ابو غسان غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 5223
    تاريخ التسجيل : Nov 2009
    الجنـس : رجل
    المشاركات : 3,177
    المذهب : سني
    التقييم : 52

     

     

    افتراضي


    ضابط عراقي كبير يروي تفاصيل آخر 72 ساعة قبل احتلال بغداد
    لا يزال يتذكر جيدا تلك الأيام،فهي وبكل المقاييس لم تكن عابرة،ليس بالنسبة له،وإنما لبلاده،والمنطقة، وربما للعالم أجمع،يتذكر كيف عاد في الحادي عشر من نيسان (أبريل) عام 200،إلى منزله،ليرتمي في أحضان أسرته ويبكي،يبكي على فقدان بغداد،ويبكي على الخيبة،وعلى الهزيمة،وعلى الاستسلام،وعلى كل شيء ضاع،لا يزال يتذكر كل تلك اللحظات جيدا،وهو الذي يعيش اليوم مطاردا من قبل ميليشيات مسلحة،وجدت في قتل ضباط الجيش العراقي السابق،أفضل وسيلة للانتقام.تفاصيل الأيام الثلاثة الأخيرة التي سبقت (احتلال بغداد)،كما اشترط علينا محدثنا، كتابتها بدلا من (سقوط بغداد)،فالفارق كبير بينهما بالنسبة له،تفاصيل تلك الأيام يرويها لنا ضابط عراقي سابق،كان يشغل منصبا رفيعا في أحد ترتيبات الجيش، وتحديدا في وحدة هندسية فنية خاصة، لا يجلس على قمتها سوى من كان برتبة لواء.

    رواية الضابط نشرها موقع وكالة (قدس برس) على الإنترنت، فشهادته التي تكشف لأول مرة حقائق، كما يقول، لم تنشر بعد، ولعلها تنشر قريبا على شكل مذكرات، وقد رفض بشكل قاطع الكشف عن اسمه، ربما ليس خوفا على حياته، فهو في مرمى الميليشيات، كما يقول، ولكن لحاجة في نفسه، رفض إطلاعنا عليها.

    يقول الضابط العراقي: (عندما بدأت المعركة في جنوب البلاد، متزامنة مع قصف جوي مكثف على بغداد، كانت الأمور بالنسبة لنا مفهومة، كنا قد أخذنا استعدادات كافية لتأمين كل شيء، استراتيجية المعركة التي عمدنا إلى خوضها تتركز نقطة القوة فيها على علمنا أن التحالف الذي تقوده أمريكا، لن يكون قادرا على خوض حرب طويلة، فالرأي العام الأمريكي والعالمي والعربي كان ضد الحرب، وبصراحة أكبر، كانت لدينا القدرة على الصمود لوقت طويل).

    معركة المطار الأولى

    وأضاف الضابط قائلا: (بعد نحو أيام من بدء المعركة، كثفت أمريكا قصفها الجوي على بغداد، كنت أنا ومجموعة من الضباط الفنيين والجنود، نتخذ من عدد من الأبنية البديلة مقارا لنا، تارة في الكرادة وأخرى في المنصور وهكذا، بغداد كانت تشتعل بالنيران في تلك الأيام، خاصة بعد أن أثبتت قطاعات الجيش العراقي في الجنوب، أنها قادرة على (المطاولة) (الحرب الطويلة)، وهو ما كانت تخشاه أمريكا، وصلتنا معلومات أكيدة من خلال الإنصات، ومعلومات استخبارية أخرى، أن أمريكا ستهاجم مطار بغداد، وهو أمر متوقع بالنسبة لنا، وفعلا بدأ الهجوم على المطار باستخدام الإنزال الجوي بعد قصف مكثف).

    ويتابع: (الخطة العراقية كانت تعتمد على السماح للقوات الأمريكية بالإنزال في أرض المطار بعد معركة غير طويلة، ومن ثم الانقضاض على تلك القوات، وهو ما جرى فعلا، ونفذت الخطة بنجاح، العملية بالنسبة لنا كانت غاية في التوفيق، تم الانقضاض على جنود القوات الأمريكية بعد أن نزلوا أرض المطار، معركة قوية اشتركت فيها قوات الحرس الجمهوري، وفدائيو صدام، بالإضافة إلى تشكيلات أخرى من الجيش العراقي، لم يكن بالإمكان إحصاء عدد قتلى الجيش الأمريكي).

    يتوقف قليلا، يحاول أن يستجمع بعضا من قواه ليس للاستذكار، فالذاكرة لا يمكن لها أن تنسى كل تلك الأحداث، وإنما للاستقاء على الحمل الثقيل من تلك الذكريات، ويمضي قائلا: (بعد فشل القوات الأمريكية في معركة المطار الأولى، وبعد فشل قواتها في الجنوب، واعتمادها على القصف الجوي، تأكد لنا أن بلير وبوش قررا في اجتماع عقد قبل سقوط بغداد في بريطانيا، وقف الحرب، كانت تلك المعلومة بالنسبة لنا مهمة جدا استطعنا أن نحصل عليها، من مصادر استخبارية ومخابراتية، العراق كان يملك جهاز مخابرات قويا، كما أن تلك المعلومة وصلت لنا من خلال التنصت على مكالمات طيارين أمريكيين كانوا يقومون بعمليات قصف بغداد، تلك الطائرات الأمريكية كانت بالنسبة لنا مخترقة، كل شيء كان يتحدث به الطيارون كان مسموعا لدينا ومفهوما، لم يكونوا يدركوا أن لدينا تلك الإمكانية، أجهزة تنصت عراقية تم تطويرها بخبرات محلية، شاركت أنا كمهندس في تصنيع عدد منها).

    وماذا جرى بعد ذلك؟ سألت محدثي مباشرة: (بعد أن عرفنا أن بلير وبوش قررا وقف الحرب إثر معركة المطار الأولى كان علينا أن نصمد أكثر، خاصة أن معلومات مؤكدة تم الحصول عليها أن هذا القرار لن يكون قبل خوض محاولة جديدة للاستيلاء على المطار).

    معركة المطار الثانية

    ويضيف: (في يوم الاثنين (6/4/2003)، بدأت القوات الأمريكية عملية إنزال جديدة على مطار بغداد، وهنا كانت المفاجأة أكبر من أن تصدق، لقد قامت تلك القوات بقصف المطار بأسلحة نادرة، لم يسبق لها أن استخدمت في أي حرب مضت، كانت عبارة عن قنابل محدودة التأثير ألقيت على المطار، نيران تلك الأسلحة لم تكن مألوفة لدينا، كان الوهج الذي ينتج عنها بنفسجي، وتأثيرها كان أكبر مما يمكن أن يتوقع، لقد أدت إلى سلخ جلد الجنود العراقيين ولحومهم، كنت أنا في منطقة تبعد عن موقع المطار بنحو عشرين كيلومترا، عندما بدأت استقبل عددا من الجنود الفارين والناجين من المعركة، سألتهم قالوا إن قنبلة نووية أسقطت على المطار، تأثير ما جرى في معركة المطار الثانية كان كبيرا جدا، لقد كان هناك أمر غير معلن بإلقاء السلاح، أمر من قبل قيادات الجيش العراقي، لا أدري إن كان صدام حسين قد أمر بذلك، إلا أن الذي أنا متأكد منه أن أغلب قادة الجيش، أعطوا أوامرهم لجنودهم بنزع ملابسهم العسكرية، وارتداء ملابس مدنية، والعودة إلى منازلهم، كل شيء كان يوحي بأن المعركة انتهت، أي استمرار بالقتال كان يعني الانتحار، الأيام التي أعقبت يوم الاثنين حيث تعرض المطار إلى الهجوم لم تشهد أي معارك تذكر، كانت هناك جيوب مقاومة هنا وهناك فقط).

    صدمة مزلزلة!

    يصف محدثي، ما جرى في بغداد يوم الاثنين السادس من نيسان بأنه صدمة مزلزلة، ويقول: (لم نكن نتوقع أن تقوم القوات الأمريكية باستخدام تلك الأسلحة المدمرة ضدنا، كانوا هم من يعلن خوفهم من أن نقوم باستخدام أسلحة كيماوية ضدهم، أنا لا أستطيع أن أحدد نوع السلاح الذي استخدم، هو ليس كما يتوقع البعض أنه نفس السلاح الذي استخدم في الفلوجة بعد الاحتلال، إذ أن لون الوهج كان بنفسجيا، وليس أصفر كما في الفلوجة، كما أن أرض المطار بقيت ولوقت طويلة سوداء، قبل أن تقوم القوات الأمريكية التي سيطرت على المطار بمحاولة إزالة كل ما نتج عن تلك الضربات).

    وفيما إذا كانت هناك خيانة أدت إلى احتلال بغداد بهذه السرعة، يقول الضابط: (الخيانة التي كانت موجودة في الجيش العراقي، ليست بالطريقة التقليدية التي يعرفها البعض، كان هناك عدد من الضباط المنتفعين والنفعيين يحيطون بالرئيس السابق، كانوا يحجبون عنه بعض الحقائق، من أجل أن يحصلوا على تكريمه المادي، أنا التقيت بالرئيس السابق ثلاث مرات قبل بدء المعركة، في إحدى المرات تجرأت على أن أتكلم معه بمنتهى الحقيقة، فقلت له إن العراق بإمكاناته العسكرية المتواضعة لا يمكن له أن يواجه أمريكا، وبينت له حقائق علمية من حكم اختصاصي وبالأرقام، كانت علامات الغضب بادية عليه عند سماعه هذا الكلام، بعد ذلك انفض الاجتماع دون أن يحظى الضباط الذين قابلوه بالتكريم، وهو أمر أغضب بقية القادة علي، ولكن وللتاريخ أقول إن الرئيس السابق ما أقالني من منصبي عقب سماعه كلامي، الذي كان يعتبر كفرا آنذاك).

    ميليشيات الزي الأسود

    ويتابع: (كنت في اليومين الآخرين مع مجموعة من الضباط والجنود في مقر بديل يقع على مقربة من مدينة الثورة، الصدر لاحقا، وتحديدا قرب منطقة جميلة، علمنا في يوم الخميس التاسع من نيسان، أن القوات الأمريكية قد دخلت بغداد، وأن كل شيء انتهى، بقينا نحن في أماكننا في ذلك اليوم حتى الساعة الحادية عشرة مساء، أثناء ذلك شاهدنا العشرات يرتدون ملابس سوداء، وهم يحيطون بالموقع الذي نحن فيه، ضابط معي في الموقع قال لي سيدي المعركة لم تنته بعد، وهؤلاء فدائيو صدام قد خرجوا وطوقوا موقعنا، نظرت من النافذة، فوجدت فعلا العشرات من هؤلاء الذين يرتدون ملابس سوداء، وهم يقفون على أبواب الموقع، ومن كل جانب، غير أن أحد الجنود جاء إلينا، وأبلغنا بأن هؤلاء يريدوننا أن نخرج من أجل أن يقوموا بنهب الموقع).

    ويتابع بحسرة: (فعلا ما إن جمعنا أغراضنا وخرجنا، حتى دخل هؤلاء إلى الموقع، وقاموا بسرقة كل شيء، واليوم أؤكد أن ما جرى من أعمال سلب ونهب عقب الاحتلال، كان بفعل جماعات جاءت من الخارج، هي نفسها التي تقوم اليوم بعمليات تصفية واغتيال، للضباط العراقيين السابقين، وعمليات الخطف والقتل، خصوصا بعد أحداث سامراء المؤسفة





    «« توقيع ابو غسان »»

القصة الكاملة لمعركة مطار بغداد

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. سارع بتحميل [ القصة الكاملة لحادثة الإفك ]
    بواسطة الفاروق في المنتدى قسم قناة الدفاع عن الصحابة
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 12-28-2019, 01:10 PM
  2. القصة الكاملة لاعتقال القائد الشهيد صدام حسين رحمه الله
    بواسطة ابو غسان في المنتدى القسم العــــــــــــام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 06-17-2012, 05:48 PM
  3. القصة الكاملة لأسر فاكسمان _ الحلقة الأولى
    بواسطة حمساوي في المنتدى حملة لنصرة فلسطين الحبيبة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 11-13-2010, 11:05 PM
  4. القصة الكاملة لبيوت العفة في دولة الخميني إيران !!!
    بواسطة حامد الله في المنتدى حوار هادف مع المخالفين لأهل السنة والجماعة
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 03-12-2010, 09:54 PM
  5. القصة الكاملة لبيوت الدعارة في ايران
    بواسطة ناقل أخبار المنتديات الشقيقة في المنتدى منتديات المواقع الشقيقة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 02-20-2010, 10:27 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

القصة الكاملة لمعركة مطار بغداد

القصة الكاملة لمعركة مطار بغداد