حُكمُ الألفاظِ المجمَلةِ نَفيًا وإثباتًا

آخـــر الــمــواضــيــع

حُكمُ الألفاظِ المجمَلةِ نَفيًا وإثباتًا

النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: حُكمُ الألفاظِ المجمَلةِ نَفيًا وإثباتًا

  1. #1
    عضو
    الحالة : عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 12003
    تاريخ التسجيل : Feb 2015
    الجنـس : رجل
    المشاركات : 284
    المذهب : سني
    التقييم : 50

     

     

    افتراضي حُكمُ الألفاظِ المجمَلةِ نَفيًا وإثباتًا


    حُكمُ الألفاظِ المجمَلةِ نَفيًا وإثباتًا

    الألفاظُ المجمَلةُ هي ألفاظٌ لم يَرِدْ نَفْيُها أو إثباتُها في القُرآنِ والسُّنَّةِ في حَقِّ اللهِ؛ مِثلُ: لَفظِ الجِهةِ وغَيرِها، وهي ألفاظٌ قد تحتَمِلُ معنًى حقًّا ومعنًى باطِلًا، فإنْ أُريدَ بها معنًى حقٌّ، قُبِلَ هذا المعنى، كأن ينفيَ أحَدٌ عن اللهِ أنَّه "مركَّبٌ" فإن أراد بذلك أنَّه سُبحانَه ركَّبَه مُرَكِّبٌ، أو كان متفرِّقًا فتركَّبَ، وأنَّه يمكِنُ تَفَرُّقُه وانفصالُه، فاللهُ تعالى مُنَزَّهٌ عن ذلك، وإن أراد أنَّه موصوفٌ بالصِّفاتِ مُبايِنٌ للمخلوقاتِ، فهذا المعنى حَقٌّ .
    ومن ذلك أيضًا عِبارةُ: حُلولِ الحوادِثِ بالرَّبِّ تعالى، فهذا مِمَّا لم يَرِدْ نَفْيُه ولا إثباتُه في الكِتابِ ولا في السُّنَّةِ، وفيه إجمالٌ؛ فإن أريدَ بالنَّفيِ أنَّه سُبحانَه لا يَحِلُّ في ذاتِه المقَدَّسةِ شَيءٌ مِن مخلوقاتِه المُحدَثةِ، أو لا يَحدُثُ له وَصفٌ متجَدِّدٌ لم يكُنْ؛ فهذا نفيٌ صَحيحٌ، وإن أريدَ به نفيُ الصِّفاتِ الاختياريَّةِ؛ من أنَّه لا يَفعَلُ ما يريدُ، ولا يتكَلَّمُ بما شاء إذا شاء، ولا أنَّه يَغضَبُ ويَرضى، ولا يُوصَفُ بما وَصَف به نَفْسَه من النُّزولِ والاستواءِ والإتيانِ، كما يَليقُ بجلالِه وعَظَمتِه؛ فهذا نفيٌ باطِلٌ .
    قال ابنُ تَيميَّةَ: (من الأُصولِ الكُلِّيَّةِ أن يُعلَمَ أنَّ الألفاظَ نوعانِ: نوعٌ جاء به الكِتابُ والسُّنَّةُ، فيَجِبُ على كُلِّ مؤمِنٍ أن يُقِرَّ بموجِبِ ذلك، فيُثبِتُ ما أثبَتَه اللهُ ورَسولُه، ويَنفي ما نفاه اللهُ ورَسولُه، فاللَّفظُ الذي أثبَتَه اللهُ أو نفاه حَقٌّ؛ فإنَّ اللهَ يَقولُ الحَقَّ وهو يهدي السَّبيلَ، والألفاظُ الشَّرعيَّةُ لها حُرمةٌ. ومِن تمامِ العِلْمِ أن يَبحَثَ عن مرادِ رَسولِه بها؛ لِيُثبِتَ ما أثبَتَه، ويَنفيَ ما نفاه من المعاني؛ فإنَّه يجِبُ علينا أن نُصَدِّقَه في كُلِّ ما أخبَرَ، ونطيعَه في كُلِّ ما أوجَبَ وأمَرَ، ثمَّ إذا عرَفْنا تفصيلَ ذلك كان ذلك مِن زيادةِ العِلْمِ والإيمانِ، وقد قال تعالى: يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ [المجادلة: 11] ، وأمَّا الألفاظُ التي ليست في الكِتابِ والسُّنَّةِ ولا اتَّفَق السَّلَفُ على نَفْيِها أو إثباتِها، فهذه ليس على أحَدٍ أن يُوافِقَ مَن نفاها أو أثبَتَها حتَّى يَستفسِرَ عن مُرادِه؛ فإن أراد بها معنًى يوافِقُ خَبَرَ الرَّسولِ، أَقَرَّ به، وإن أراد بها معنًى يخالِفُ خَبَرَ الرَّسولِ، أنكَرَه. ثمَّ التعبيرُ عن تلك المعاني إن كان في ألفاظِه اشتِباهٌ أو إجمالٌ، عَبَّرَ بغيرها، أو بَيَّن مرادَه بها، بحيث يحصُلُ تعريفُ الحَقِّ بالوَجهِ الشَّرعيِّ؛ فإنَّ كثيرًا مِن نزاعِ النَّاسِ سَبَبُه ألفاظٌ مُجمَلةٌ مُبتَدَعةٌ ومعانٍ مُشتَبِهةٌ، حتى تجِدَ الرَّجُلَينِ يتخاصَمانِ ويتعاديانِ على إطلاقِ ألفاظٍ ونَفْيِها، ولو سُئِلَ كُلٌّ منهما عن معنى ما قاله لم يتصَوَّرْه فَضلًا عن أن يَعرِفَ دليلَه! ولو عَرَف دَليلَه لم يلزَمْ أنَّ مَن خالَفَه يكونُ مُخطِئًا، بل يكونُ في قَولِه نَوعٌ مِنَ الصَّوابِ، وقد يكونُ هذا مُصيبًا مِن وَجهٍ، وهذا مصيبًا مِن وَجهٍ، وقد يكونُ الصَّوابُ في قَولٍ ثالثٍ) .
    وقال ابنُ تَيميَّةَ أيضًا: (كُلُّ لَفظٍ يَحتَمِلُ حَقًّا وباطِلًا فلا يُطلَقُ إلَّا مُبَيَّنًا به المرادُ الحَقُّ دونَ الباطِلِ؛ فقد قيل: أكثَرُ اختلافِ العُقلاءِ مِن جِهةِ اشتراكِ الأسماءِ. وكثيرٌ مِن نزاعِ النَّاسِ في هذا البابِ هو مِن جِهةِ الألفاظِ المجمَلةِ التي يَفهَمُ منها هذا معنًى يُثبِتُه، ويَفهَمُ منها الآخَرُ معنًى يَنفِيه، ثمَّ النُّفاةُ يَجمَعونَ بين حَقٍّ وباطلٍ، والمثبِتةُ يَجَمعونَ بينَ حَقٍّ وباطِلٍ) .
    وقال أيضًا: (أئِمَّةُ السُّنَّةِ كأحمَدَ بنِ حَنبَلٍ وغَيرِه كانوا إذا ذَكَرت لهم أهلُ البِدَعِ الألفاظَ المُجمَلةَ؛ كلَفظِ الجِسمِ والجوهَرِ والحَيِّزِ ونَحوِها، لم يوافِقوهم؛ لا على إطلاقِ الإثباتِ، ولا على إطلاقِ النَّفيِ، وأهلُ البِدَعِ بالعَكسِ؛ ابتَدَعوا ألفاظًا ومعانيَ إمَّا في النَّفيِ وإمَّا في الإثباتِ، وجَعَلوها هي الأصلَ المعقولَ المحْكَمَ الذي يجِبُ اعتقادُه والبناءُ عليه، ثمَّ نَظَروا في الكِتابِ والسُّنَّةِ، فما أمكَنَهم أن يتأوَّلوه على قَولِهم تأوَّلوه، وإلَّا قالوا: هذا من الألفاظِ المُتشابِهةِ المُشكِلةِ التي لا ندري ما أُريدَ بها، فجَعَلوا بِدَعَهم أصلًا مُحكَمًا، وما جاء به الرَّسولُ فَرعًا له، ومُشكِلًا إذا لم يُوافِقْه! وهذا أصلُ الجَهْميَّةِ والقَدَريَّةِ وأمثالِهم، وأصلُ الملاحِدةِ مِن الفلاسِفةِ الباطِنيَّةِ، جميعُ كُتُبِهم توجَدُ على هذا الطَّريقِ، ومَعرِفةُ الفَرقِ بين هذا وهذا من أعظَمِ ما يُعلَمُ به الفَرقُ بين الصِّراطِ المستَقيمِ الذي بَعَث اللهُ به رَسولَه وبين السُّبُلِ المخالِفةِ له، وكذلك الحُكمُ في المسائِلِ العِلْميَّةِ الفِقهيَّةِ ومَسائِلِ أعمالِ القُلوبِ وحَقائِقِها وغيرِ ذلك، كُلُّ هذه الأمورِ قد دَخَل فيها ألفاظٌ ومَعانٍ مُحدَثةٌ، وألفاظٌ ومعانٍ مُشتَرَكةٌ؛ فالواجِبُ أن يُجعَلَ ما أنزَلَه اللهُ مِنَ الكِتابِ والحِكمةِ أصلًا في جميعِ هذه الأمورِ، ثمَّ يُرَدَّ ما تكَلَّم فيه النَّاسُ إلى ذلك، ويُبَيَّنَ ما في الألفاظِ المجمَلةِ مِن المعاني الموافِقةِ للكِتابِ والسُّنَّةِ، فتُقَبُلَ، وما فيها من المعاني المخالِفةِ للكِتابِ والسُّنَّةِ فتُرَدَّ) .
    وقال أيضًا: (علينا أن نُؤمِنَ بما قاله اللهُ ورَسولُه، فكُلُّ ما ثَبَت أنَّ الرَّسولَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قاله، فعلينا أن نُصَدِّقَ به، وإنْ لم نَفهَمْ معناه؛ لأنَّا قد عَلِمْنا أنَّه الصَّادِقُ المصدوقُ الذي لا يَقولُ على اللهِ إلَّا الحَقَّ، وما تنازعَ فيه الأُمَّةُ مِن الألفاظِ المجمَلةِ كلَفظِ المتحَيِّزِ والجِهةِ، والجِسمِ، والجَوهَرِ، والعَرَضِ، وأمثالِ ذلك؛ فليس على أحَدٍ أن يَقبَلَ مُسَمَّى اسمٍ مِن هذه الأسماءِ، لا في النَّفيِ ولا في الإثباتِ، حتَّى يتبَيَّنَ له معناه؛ فإن كان المتكَلِّمُ بذلك أراد معنًى صحيحًا مُوافِقًا لقَولِ المعصومِ، كان ما أراده حَقًّا، وإن كان أراد به معنًى مخالِفًا لقَولِ المعصومِ، كان ما أراده باطِلًا. ثمَّ يبقى النَّظَرُ في إطلاقِ ذلك اللَّفظِ ونَفْيِه، وهي مسألةٌ فِقهيَّةٌ؛ فقد يكونُ المعنى صحيحًا، ويُمتَنَعُ مِن إطلاقِ اللَّفظِ؛ لِما فيه من مَفسَدةٍ، وقد يكونُ اللَّفظُ مَشروعًا، ولكِنَّ المعنى الذي أراده المتكَلِّمُ باطِلٌ، كما قال عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عنه -لِمن قال من الخوارجِ المارِقينَ: لا حُكْمَ إلَّا للهِ-: كَلِمةُ حَقٍّ أُريدَ بها باطِلٌ) .
    وقال ابنُ القَيِّمِ: (أصلُ ضَلالِ بني آدَمَ مِن الألفاظِ المجمَلةِ والمعاني المشتَبِهةِ، ولا سِيَّما إذا صادفت أذهانًا مُخبطَةً، فكيف إذا انضافَ إلى ذلك هوًى وتعَصُّبٌ؟!) .
    وقال ابنُ أبي العِزِّ الحَنَفيُّ: (أهلُ الكلامِ المذمومِ يُطلِقونَ نَفْيَ حُلولِ الحوادِثِ، فيُسَلِّمُ السُّنِّيُّ للمتكَلِّمِ ذلك، على ظَنِّ أنَّه نفى عنه سُبحانَه ما لا يَليقُ بجَلالِه، فإذا سَلَّم له هذا النَّفيَ ألزَمَه نَفْيَ الصِّفاتِ الاختياريَّةِ وصِفاتِ الفِعلِ، وهو غيرُ لازمٍ له، وإنما أُتِيَ السُّنِّيُّ مِن تسليمِ هذا النَّفيِ المجمَلِ، وإلَّا فلو استفسَرَ واستَفصَلَ لم ينقَطِعْ معه) .
    ومن ذلك: لفظُ: (الجِهةِ)، وهو لَفظٌ لم يَرِدْ في الكِتابِ والسُّنَّةِ إثباتًا ولا نفيًا، ويُغني عنه ما ثَبَت فيهما من أنَّ اللهَ تعالى في السَّماءِ، وأمَّا معناه فإمَّا أن يُرادَ به جِهةُ سُفلٍ، أو جِهةُ عُلُوٍّ تحيطُ باللهِ، أو جِهةُ عُلُوٍّ لا تحيطُ به.
    فالأوَّلُ باطِلٌ؛ لمنافاتِه لعُلُوِّ اللهِ تعالى، الثَّابِتِ بالكِتابِ والسُّنَّةِ والعَقلِ والفِطرةِ والإجماعِ.
    والثَّاني باطِلٌ أيضًا؛ لأنَّ اللهَ تعالى أعظَمُ مِن أن يُحيطَ به شيءٌ مِن مخلوقاتِه.
    والثَّالِثُ حَقٌّ؛ لأنَّ اللهَ تعالى العَلِيُّ فوقَ خَلْقِه، ولا يحيطُ به شيءٌ مِن مخلوقاتِه .

    موقع الدرر السنية بتصرف





    «« توقيع عبدالله الأحد »»
    اكثرواقراءة سورة الاخلاص وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماتهواكثروا الصلاة على النبي وذكر الله دائما واكثروا السجود وقيام الليل وجميعالعبادات

  2. #2
    عضو
    الحالة : عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 12003
    تاريخ التسجيل : Feb 2015
    الجنـس : رجل
    المشاركات : 284
    المذهب : سني
    التقييم : 50

     

     

    افتراضي



    ما لم يرد فيه دليل بخصوصه فلا نثبت لفظه ولا ننفيه ونستفصل في معناه


    1_ الألفاظ على نوعين.
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:

    ومن الأصول الكلية أن يعلم أن الألفاظ نوعان:
    نوع جاء به الكتاب والسنة فيجب على كل مؤمن أن يقر بموجب ذلك، فيثبت ما أثبته الله ورسوله وينفي ما نفاه الله ورسوله.....

    وأما الألفاظ التي ليست في الكتاب والسنة ولا اتفق السلف على نفيها أو إثباتها فهذه ليس على أحد أن يوافق من نفاها أو أثبتها حتى يستفسر عن مراده، فإن أراد بها معنى يوافق خبر الرسول أقر به وإن أراد بها معنى يخالف خبر الرسول أنكره اهـ (جامع الرسائل لابن تيمية:1/195)




    2_ سبب إطلاق أهل البدع للألفاظ المجملة
    والأسباب قد تكون كثيرة إلا أننا نذكر هنا ما ذكره أهل العلم.
    فقد استعمل بعض الجهمية ألفاظا مجملة , لماذا ؟

    لأنه لا يستطيع أن يأتي إلى الناس رأسا ويقول لهم : ليس لله يد، فجاء بألفاظ مجملة ونزه الله عنها، وجعل تنزيه الله عنها أصولا كلية عند هؤلاء، ثم توصل إلى إنكار الصفات من خلال ذلك، حيث جاء بلفظ الجسم والحيز والجهة، فقال مثلا: هل الله جسم؟ فاخذ يقرر أن الله ليس بجسم ولا يوصف بالجسمية، فلما قرر ذلك ومكنه من نفوسهم اخذ يقرر فيهم ما يريد فقال: لو أثبتنا لله اليد أثبتنا له الجسمية ولو أثبتنا له الجسمية شبهناه بخلقه ومن ثم غرس فيهم تعطيل الصفات. اهـ (راجع: التحفة السنية في شرح الحائية)




    3_ خطورة إطلاق الألفاظ المجملة في العقيدة
    · بسبب الألفاظ المجملة حصل الاختلاف بين الناس حتى أحدهم لا يفهم ما يقول

    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:

    فإن كثيراً من نزاع الناس سببه ألفاظ مجملة مبتدعة ومعان مشتبهة، حتى تجد الرجلين يتخاصمان ويتعاديان على إطلاق ألفاظ ونفيها، ولو سئل كل منهما عن معنى ما قاله لم يتصوره فضلاً عن أن يعرف دليله، ولو عرف دليله لم يلزم أن من خالفه يكون مخطئاً بل يكون في قوله نوع من الصواب، وقد يكون هذا مصيباً من وجه، وقد يكون الصواب في قول ثالث. اهـ (جامع الرسائل"1/195)
    · هذا من عمل أهل البدع لإبطال الحق كما سبق معنا في النقطة الثانية.

    ونزيد على ما سبق
    قال ابن أبي العز الحنفي رحمه الله:

    فَكَذَلِكَ يَجِبُ أَنْ لَا يُعْدَلَ عَنِ الْأَلْفَاظِ الشَّرْعِيَّةِ نَفْيًا وَلَا إِثْبَاتًا ، لِئَلَّا يَثْبُتَ مَعْنًى فَاسِدٌ ، أَوْ يُنْفَى مَعْنًى صَحِيحٌ . اهـ (شرح ابن أبي العز الحنفي على العقيدة الطحاوية)
    · أن الأصل المتقرر عند أهل السنة والجماعة عدم تجاوز الكتاب والسنة وهذا تجاوز واضح.

    · إطلاق الألفاظ المجملة إيهام لمعاني فاسدة

    قال شيخ الإسلام ابن تيمية: ومنشأ هذا أن لفظ الغير يراد به المغاير للشيء، ويراد به ما ليس هو إياه، وكان في إطلاق الألفاظ المجملة إيهام لمعاني فاسدة. ويراد به ما ليس هو إياه (جامع الرسائل لابن تيمية:1/31





    4_ متى نستعمل هذه الألفاظ التي لم ترد في الكتاب والسنة
    قال ابن أبي العز رحمه الله:

    وَأَمَّا الْأَلْفَاظُ الَّتِي لَمْ يَرِدْ نَفْيُهَا وَلَا إِثْبَاتُهَا فَلَا تُطْلَقُ حَتَّى يُنْظَرَ فِي مَقْصُودِ قَائِلِهَا : فَإِنْ كَانَ مَعْنًى صَحِيحًا قُبِلَ ، لَكِنْ يَنْبَغِي التَّعْبِيرُ عَنْهُ بِأَلْفَاظِ النُّصُوصِ ، دُونَ الْأَلْفَاظِ الْمُجْمَلَةِ

    · إِلَّا عِنْدَ الْحَاجَةِ

    · مَعَ قَرَائِنَ تُبَيِّنُ الْمُرَادَ

    وَالْحَاجَةَ مِثْلُ أَنْ يَكُونَ الْخِطَابُ مَعَ مَنْ لَا يَتِمُّ الْمَقْصُودُ مَعَهُ إِنْ لَمْ يُخَاطَبْ بِهَا ، وَنَحْوُ ذَلِكَ اهـ
    (شرح الطحاوية لابن أبي العز)

    جمعه :
    أبو سهيلة حسين بن علي البلوشي عفا الله عنه من موقع الآجري بتصرف





    «« توقيع عبدالله الأحد »»
    اكثرواقراءة سورة الاخلاص وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماتهواكثروا الصلاة على النبي وذكر الله دائما واكثروا السجود وقيام الليل وجميعالعبادات

  3. #3
    عضو
    الصورة الرمزية محمد السباعى
    الحالة : محمد السباعى غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 9108
    تاريخ التسجيل : Apr 2011
    الجنـس : رجل
    المشاركات : 7,899
    المذهب : سني
    التقييم : 120

     

     

    افتراضي


    جزاكم الله كل خير





    «« توقيع محمد السباعى »»

  4. #4
    عضو
    الحالة : عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 12003
    تاريخ التسجيل : Feb 2015
    الجنـس : رجل
    المشاركات : 284
    المذهب : سني
    التقييم : 50

     

     

    افتراضي


    آمين وإياك أخي جزاك الله كل خير وبارك الله فيك





    «« توقيع عبدالله الأحد »»
    اكثرواقراءة سورة الاخلاص وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماتهواكثروا الصلاة على النبي وذكر الله دائما واكثروا السجود وقيام الليل وجميعالعبادات

  5. #5
    عضو
    الحالة : عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 12003
    تاريخ التسجيل : Feb 2015
    الجنـس : رجل
    المشاركات : 284
    المذهب : سني
    التقييم : 50

     

     

    افتراضي


    بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

    اعموا رحمكم الله انه لا يجوز ان يوصف الله بما لم يثبت في القرآن والسنة مثل كلمة الاتصال والانفصال والجسم والجوهر والعرض ... الخ فلا يجوز اطلاق هذه الالفاظ نفيا او اثباتا

    بل يجب التوقف في اللفظ والاستفصال في المعنى

    ان كنت تريد بالانفصال ان الله بائن من خلقه مستو على عرشه ليس كمثله شيء فهذا حق ولكن لا نقول ذلك اللفظ احتياطا اما ان كنت تريد ان الله لا يدبر الكون فهذا كفر باطل لفظا ومعنى

    فيجب الالتزام بالالفاظ الشرعية واجتناب الالفاظ المحدثة الموهمة كالاتصال والانفصال والجسم والجوهر وغير ذلك

    راجعوا هذا الكتاب

    مصرع التصوف تحقيق عبد الرحمن وكيل

    في صفحة 31 و 32 نفصيل مهم في هذه المسألة

    وكذلك لا يجوز وصف القرآن بالقديم لان هذه اللفظة لم ترد عن السلف كما قال الذهبي وابن تيمية بل كلام الله قديم ازلي والقرآن كلام غير مخلوق ولا محدث ولا نصف القرآن بالقديم لانها لم ترد عن السلف فنتوقف فيما لم يثبت عنهم احتياطا

    وقال شيخ الإسلام بن تيمية كما في شرح العقيدة الأصفهانية:
    والفصل الثاني أن القرآن غير قديم فان الكلابية وأصحاب الاشعرى زعموا أن الله كان لم يزل يتكلم بالقرآن وقال أهل الجماعة بل أنه إنما تكلم بالقرآن حيث خاطب به جبرائيل وكذلك سائر الكتب.
    وقال الذهبي في ترجمة ابن كلاب: (وكان يقول بأن القرآن قائم بالذات بلا قدرة ولا مشيئة، وهذا ما سبق إليه أبداً) اه سير أعلام النبلاء


    قال الشيخ صالح الفوزان في كتابه الممتع (البيان لأخطاء بعض الكتاب) حيث قال في تعليقه على كتاب البوطي الذي سماه ((السلفية)) فذكر كلامه ثم علق قال:
    ((التعقيب الثامن والعشرون‏:‏
    في ص149 قال‏:‏ وتفريق الباحث في مسألة القرآن بين ما فيه من المعاني النفسية والألفاظ المنطوق بها، مع ما يلحق بها من حبر وورق وغلاف ليقول إن الأول ‏(‏يعني المعاني النفسية‏)‏ قديم غير مخلوق، والثاني حادث مخلوق، أيعد بدعة محظورة لأن هذا التفريق لم يُعلم على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -?، ومن ثم يجب إطلاق القول بأن القرآن قديم غير مخلوق‏.‏ والثاني حادث مخلوق أيعد بدعة محظورة لأن هذا التفريق لم يُعلم على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -?ومن ثم يجب إطلاق القول بأن القرآن قديم غير مخلوق دون تفصيل ولا تفريق، أم لا يعد بدعة وإنما هو شرح وبيان لما علمه الصحابة من قبل على وجه الإجمال، ومن ثم فلا مانع _ لاسيما في مجال التعليم _ من هذا التفريق والتفصيل اهـ كلام البوطي‏.‏
    وتعقيبا عليه أقول‏:‏ كلامه هذا يتمشى مع مذهب الأشاعرة الذين يفرقون في كلام الله بين المعنى واللفظ فيقولون‏:‏ المعنى قائم بالنفس وهو قديم غير مخلوق، وهذا كلام الله عندهم، وأما اللفظ فهو عندهم تعبير عن هذا المعنى من قبل جبريل أو النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو مخلوق‏.‏
    وهذا تفريق باطل، ومذهب أهل السنة سلفا وخلفا أن كلام الله تعالى هو اللفظ والمعنى، وكلاهما غير مخلوق؛ لأنه كلام الله تعالى وصفة من صفاته، وصفاته غير مخلوقة‏.‏
    وقوله إن الصحابة علموا هذا التفريق بين اللفظ والمعنى في كلام الله هو تقول على الصحابة، ونسبة إليهم ما هم منه براء‏.‏))

    وقال أيضاً:
    في كتاب ((من أعلام المجددين)) و هو كتاب عظيم يدفع به الشيخ الفوزان الشبه عن أعلام السنة شيوخ الإسلام من الإمام أحمد و الإمام بن تيمية و الإمام محمد بن عبدالوهاب التي أثيرت حولهم من قبل أهل البدع فقال في الشبهة السابعة عن شيخ الإسلام ص 39 قال فيها:
    7- قالوا إنه يرى أن القرآن ليس بقديم، والجواب أن نسوق عبارة الشيخ رحمه الله في هذا الموضوع، قال في مجموع الفتاوى (12/54) إن السلف قالوا القرآن كلام الله منزل غير مخلوق، وقالوا لم يزل متكلماً إذا شاء، فبينوا أن كلام الله قديم أي جنسه قديم لم يزل، ولم يقل أحد منهم أن نفس الكلام المعين قديم، ولا قال أحد منهم القرآن قديم، بل قالوا إنه كلام الله منزل غير مخلوق، وإذا كان الله قد تكلم بالقرآن بمشيئته كان القرآن كلامه وكان منزلاً غير مخلوق، ولم يكن مع ذلك أزلياً قديماً بقدم الله، وإن كان الله لم يزل متكلماً إذا شاء فجنس كلامه قديم، فمن فهم قول السلف وفرق بين هذه الأقوال زالت عنه الشبهات في هذه المسائل المعضلة التي اضطرب فيها أهل الأرض... انتهى كلام شيخ الإسلام ثم قال الشيخ الفوزان حفظه الله ما نصه:
    فتبين بهذا أن نفي القدم عن القرآن ليس رأيه وحده كما يزعم المفترون، وإنما هو رأي سلف هذه الأمة قاطبة، وأن هناك فرقاً بين جنس الكلام وأفراد الكلام، والله أعلم.

    و بهذا يتبين ضلال هذه الكلمة وهي قولهم: القرآن قديم، بل سبحانه ما زال يتكلم ولا يزال متى شاء وكيف شاء والله أعلم





    قال الشيخ عبد الرحمن السحيم

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

    لا يجوز أن يُوصف الله عز وجل بما لم يَصِف به نفسه في كتابه أو على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم .
    فصفات الله عز وجل توقيفية .
    فيجب أن يُثبت لله عز وجل ما أثبته لنفسه وما أثبته له رسوله من صفات الكمال .
    ويُنفى عنه ما نفاه عن نفسه وما نفاه عنه رسوله صلى الله عليه وسلم .
    وهناك قسم آخر ، وهو ما سُكت عنه ، فلا نُثبتها ولا ننفيها ، بل يُستفصل من قائلها ويُسأل عن مراده بقوله .
    وعقيدة أهل السنة والجماعة إثبات الصفات كما أثبتها الله عز وجل لنفسه ، من غير تمثيل ولا تحريف ولا تعطيل ولا تأويل .
    فإذا أثبتنا اليد لله عز وجل فإننا نُثبتها بلا كيف ، نثبت صفة اليد ، ولكننا لا نُشبهها بأيدي المخلوقات ، لقوله تبارك وتعالى : ( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ)
    ومثله إذا أثبتنا صفة السمع والبصر لله عز وجل .
    وإثبات صفة العين لله عز وجل يُقال فيها مثل ذلك .
    فإنه سبحانه وتعالى قال : ( وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا )
    وقال عليه الصلاة والسلام : إن الله تبارك وتعالى ليس بأعور ، ألا إن المسيح الدجال أعور . رواه البخاري ومسلم .
    فهذا فيه إثبات هذه الصفة ، وهي من صفات الكمال لله عز وجل .
    واستدل أئمة أهل السنة بالآية السابقة مع الحديث على إثبات العينين لله عز وجل .

    وأما المعتزلة فإنهم ينفون الصِّفات

    والله تعالى أعلم .

    قال الشيخ البراك

    القاعدة في الألفاظ المحدثة المجملة: التوقف عن الحكم على قائلها أو عليها إلا بعد الاستفصال؛ فإن أراد منها حقًا قبلنا ما أراد، وإن أراد باطلا؛ رددنا الباطل، وإن أراد حقا وباطلا؛ وقفنا اللفظ، وقبلنا الحق، ورددنا الباطل .



    شرح العقيدة الطحاوية ص141


    موقف أهل السنة من هذه الألفاظ هو التوقف، فلا يثبتونها ولا ينفونها؛ لأنه لم يرد بخصوصها في إثباتها ولا نفيها دليل لا من الكتاب ولا في السنة الصحيحة، ولم يتكلم بها سلف الأمة من الصحابة والتابعين وتابعيهم، ولا أئمة أهل السنة، فلا نقول أن الله جسم، أو ليس بجسم، ولا نقول أنه في جهة، أو ليس في جهة...الخ، وهكذا.


    الألفاظ المجملة: هي تلك الألفاظ التي تحتمل حقاً وباطلاً، أو هي تلك الألفاظ المتنازع فيها لاشتمالها على حق وباطل(1). وهي ما لم يرد نفيه ولا إثباته في نصوص الشرع، مما تنازع الناس فيه، كالجسم والحيز والجهة والحركة، ونحو ذلك من الألفاظ المحدثة المجملة.

    وموقف أهل السنة من هذه الألفاظ هو التوقف، فلا يثبتونها ولا ينفونها؛ لأنه لم يرد بخصوصها في إثباتها ولا نفيها دليل لا من الكتاب ولا في السنة الصحيحة، ولم يتكلم بها سلف الأمة من الصحابة والتابعين وتابعيهم، ولا أئمة أهل السنة، فلا نقول أن الله جسم، أو ليس بجسم، ولا نقول أنه في جهة، أو ليس في جهة...الخ، وهكذا.

    هذا بالنسبة للفظها، أما بالنسبة لمعناها فإنها مجملة فيها حق وباطل وقد تقرر عندنا معشر أهل السنة أن الألفاظ التي تكون معانيها مجملة لا تقبل مطلقاً، ولا تنفى مطلقاً، وإنما هي موقوفة على الاستفصال، حتى يتميز حقها من باطلها فيقبل الحق ويرد الباطل.

    وهذا هو الموقف الحق عند انتصاب النزاع، قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلا)(2)، وقال تعالى: (وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيب)(3).

    لذلك فقد كثر في كلام السلف "النهي عن إطلاق موارد النزاع بالنفي والإثبات، وليس ذلك لخلو النقيضين عن الحق، ولا قصور أو تقصير في بيان الحق، ولكن لأن تلك العبارة من الألفاظ المجملة المتشابهة المشتملة على حق وباطل، ففي إثباتها إثبات حق وباطل، وفي نفيها نفي حق وباطل، فيمنع من كلا الإطلاقين، بخلاف النصوص الإلهية، فإنها فرقان، فرق الله بها بين الحق والباطل، ولهذا كان سلف الأمة وأئمتها يجعلون كلام الله ورسوله هو الإمام والفرقان الذي يجب إتباعه، فيثبتون ما أثبته الله ورسوله، وينفون ما نفاه الله ورسوله، ويجعلون العبارات المحدثة المجملة المتشابهة ممنوعا من إطلاقها نفيا وإثباتا لا يطلقون اللفظ ولا ينفونه، إلا بعد الاستفسار والتفصيل، فإذا تبين المعنى أثبت حقه، ونفى باطله، بخلاف كلام الله ورسوله، فإنه حق يجب قبوله، وإن لم يفهم معناه، وكلام غير المعصوم لا يجب قبوله حتى يفهم معناه"(4).

    فاجتنبوا الالفاظ المحدثة والتزموا بالوارد في القرآن والسنة لا تزيدوا ولا تنقصوا يرحمكم الله



    لا يجوز وصف الله بما لم يردثبت ولم يرد كالاتصال والانفصال وغيرها من الالفاظ المحدثة

    قال الشيخ في تعليقه على مصرع التصوف البقاعي

    في التصريح بنفي الاتصال والانفصال معا في آن واحد، وعن ذات واحدة خلل منطقي. فهما يتقابلان تقابل السلب والإيجاب، فيلزم من انتفاء أحدهما ثبوت الآخر. وفيهما أيضا إجمال واشتباه، فقد يعني بالانفصال أنه سبحانه بائن من خلقه مستو على عرشه، ليس كمثله شيء. وهذا حق يؤمن به من أسلم قلبه لله، ووحده توحيدا صادقا في ربوبيته وآمن بأسمائه وصفاته كما هي في القرآن والسنة.
    وقد يعني بالانفصال أنه سبحانه لا يتصل بالعالم صلة خلق أو تدبير، أو علم منه سبحانه، أعني نفي كونه خالقا عليما يدبر الأمر, أو أنه سبحانه ليس لإرادته، أو قدرته أثر في مقادير الوجود، وغير ذلك مما يدين به الفلاسفة، ومرادهم منه =

    (1/30)

    قلت: فكيف بمن يصرح بأنه 1 عين كل شيء؟ قال: "والرضى بالكفر كفر". قلت: فكيف بمن يصوب كل كفر، وينسب ذلك التصويب إلى نقل الله تعالى له عن نبيه هود عليه السلام؟
    ويقول: إن الضلال أهدى من الهدى؛ لأن الضال حائر، والحائر دائر
    __________
    = نفى الخالق القادر المريد المختار. وهذا كف ر يجحد بالربوبية والإلهية.
    وكذلك الاتصال: فقد يراد به أن سبحانه يدبر الكون، ويصرف الليل والنهار، ويسخر الشمس والقمر، ويحيط علمه بكل شيء كليا كان أو جزئيا، وتشمل قدرته كل شيء، وغير هذا مما يشهد بكمال الربوبية. وهذا حق لا يتم الإيمان إلا به. وقد يعني به مفهومه الصوفي، أي: إنه سبحانه حال في كل شيء، أو متحد بكل شيء، أو إنه عين كل شيء، أو إنه هو الوجود الساري في كل موجود، ومن يدين بهذا فهو زنديق، أو مجوسي، أو بتعبير أدق: صوفي. فالصوفية مرادفة لكل ما يناقض الإيمان الحق، والتوحيد الحق. لذا يجب على كل من يخبر عن الله أو صفاته أو أسمائه أن يلتزم حدود ما أخبر الله به عن نفسه، وأخبر الرسول به عن ربه. وإلا تزندق، أو تمجس كالصوفية، وألحد كالفلاسفة، وضل كالمتكلمين, ألم تر إلينا نحن البشر كيف نعيب فلانا بأنه لم يكن دقيق التعبير عن المذهب الفلسفي أو الأخلاقي، أو الفنى لفلان، أولم يكن مهذبا فيما تحدث به عن فلان، أوخاطب به فلانا، بل قد نذهب في مذمته كل مذهب، حتى نتهمه بالعي والفهاهة والسفه، فكيف -ولله المثل الأعلى- نطلق للقلم العنان فيما يكتب عن الله، مما يصوره له الأفن والوهم عن ذات الله وصفاته؟ وكيف نستبيح -سادرين- الإخبار عن الله سبحانه بما لا يجب، وما لا يرضي، وما لم يخبر به عن نفسه. ونصف هذه الجرأة الكافرة بأنها حرية فكرية أو تجاوب مع العقل، أو استيحاء من الذوق!! ولقد كان من نتائج هذه الحرية المزعومة -والحق أنها عبودية للوهم وللشيطان- أن آمن بعض الناس برب لا يوصف إلا بالسلب، أي: بالعدم نعتوه ربا. أو برب هو عين العبد. أو بإله يجب أن يعبد في كل شي؛ لأنه عين كل شي، فلتمجد العبودية ربوبية الله، بما يحب سبحانه وحده أن تمجد به.






    قلت
    كذلك لا يجوز وصف القرآن بالقديم لأن هذا لم يثبت عن السلف فكلام الله قديم ازلي والقرآن كلام الله حقيقة ثم نتوقف لا نزيد على ذلك لا نقول كلمات لم يقلها السلف

    قال الامام الذهبي عن ابن كلاب

    وكان يقول بأن القرآن قائم بالذات بلا قدرة ولا مشيئة . وهذا ما سبق إليه أبدا ، قاله في معارضة من يقول بخلق القرآن .

    قلت فالله لم يزل متكلما اذا شاء والقرآن كلامه سبحانه غير مخلوق نتوقف هنا لا نزيد على ذلك لأن السلف لم يقولوها والحمد لله رب العالمين


    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
    " السلف قالوا : القرآن كلام الله منزل غير مخلوق وقالوا لم يزل متكلما إذا شاء . فبينوا أن كلام الله قديم ، أي : جنسه قديم لم يزل .
    ولم يقل أحد منهم : إن نفس الكلام المعين قديم ، ولا قال أحد منهم القرآن قديم .
    بل قالوا : إنه كلام الله منزل غير مخلوق .
    وإذا كان الله قد تكلم بالقرآن بمشيئته ، كان القرآن كلامه ، وكان منزلا منه غير مخلوق ، ولم يكن مع ذلك أزليا قديما بقدم الله ، وإن كان الله لم يزل متكلما إذا شاء ؛ فجنس كلامه قديم .
    فمن فهم قول السلف وفرق بين هذه الأقوال زالت عنه الشبهات في هذه المسائل المعضلة التي اضطرب فيها أهل الأرض " انتهى مجموع الفتاوى (12/54) .


    هام جدا هناك بعض أهل العلم يرون أن الأفضل التوقف في كلمة استقر ان لا يطلقها الإنسان في حق الله نفيا ولا إثباتا بل يتوقف فيها فلا يقولها اصلا ويقتصر على كلمة استوى لا يزيد ولا ينقص بل يقف عند الآية لا يزيد اكثرر منها ويسكت منهمالإمام الذهبي الذي قال لا يعجبني كلمة استقر بل يقول كما قال مالك الاستواء معلوم والكيف مجهول

    قال حافظ حكمي في معارج القبول
    قلت تفسير الاستواء بالاستقرار لم يرد في الكتاب ولا السنة ونحن لا نصف الله إلا بما ثبت في الكتاب والسنة لا نزيد عليه ولا ننقص منه

    قال بكر ابو زيد رحمه الله في معجم المناهي:
    استقر على العرش :
    نسب بعض الأفَّاكين إلى شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى - أنه يثبت استقرار الله على العرش . وهذه النسبة افتراء عليه - رحمه الله تعالى - ومعتقده معلوم مشهور من إثبات ما أثبته الله لنفسه أو أثبته له رسوله - صلى الله عليه وسلم - بلا تكييف ولا تشبيه ولا تعطيل ، ومنه : إثبات استواء الله على عرشه كما يليق بجلاله ، وتجد رد تلك الفرية في مقدمة تحقيق : (( مختصر العلو )) للألباني .اهــ
    قال: "لا يجوز اعتقاد أن الله عز وجل يقعد على العرش، ولا نسبة الاستقرار عليه؛ لأنه لم يرد؛ فإنه يتضمن نسبة القعود على العرش لله عز وجل، وهذا يستلزم نسبة الاستقرار عليه لله تعالى، وهذا مما لم يرد؛ فلا يجوز اعتقاده ونسبته إلى الله عز وجل"اهـ (مختصر العلو ص 16، المقدمة ط. المكتب الإسلامي بيروت - عمان - دمشق ط. سنة 1412هـ- 1991م )

    سُئِلَ في [542 - 15] عن وصفِ اللهِ بالاسقرارِ ؟ فقالَ : لا يجوزُ أنْ يُوصفُ الله بأنَّهُ مستقرٌّ لأن الاستقرارَ أولاً: صفةٌ بشريةٌ
    ثانية: لم يوصفْ بها الله عزوجل حتى نقول استقرارٌ يليقُ بجلالهِ .. ا. هـ


    قال الألباني عن الجلوس: "لا أعلم في جلوس الرب تعالى حديثاً ثابتاً."

    وحين سئل (سؤال: قضية استواء الله على عرشه هل تعني أن الله مستقر بذاته
    على العرش؟)

    أجاب: "لا يجوز استعمال ألفاظ لم ترد في الشرع؛ لا يجوز أن يُوصف الله بأنه مستقر؛ لأن الاستقرار أولاً: صفة بشرية، ثانياً: لم يوصف بها ربنا عز وجل حتى نقول: استقرار يليق بجلاله وكماله كما نقول في الاستواء، فنحن لا نصف الله إلا بما وصف به نفسه ثم مقروناً مع التنزيل {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} (الشورى:11)"

    وقال الالباني رحمه الله فاين رايت بن تيمية يقول بالاستقرار على العرش علماً بانه امر زائد على العلو وهو مما لم يرد به الشرع. وفي كتاب سلسلة الاحاديث الضعيفة والموضوعة واثرها السيء في الامة (3): مقتضى راي السلف ان نحذف الاستقرار من العلو فهلا قلتم كما قال السلف استوى استعلى ثم جردتم الاستعلاء من كل ما لا يليق بالله تعالى كالمكان والاستقرار ونحو ذلك ولا سيما وذلك غير لازم من الاستعلاء حتى في المخلوق فالسماء فوق الارض ومستعلية عليها ومع ذلك هي غير مستقرة عليها ولا هي بحاجة اليها فالله تعالى اولى بان لا يلزم من استعلائه على المخلوقات كلها استقراره عليها او حاجته تعالى اليها.

    المسألة خلافية بين العلماء كما ترون وأني أرى اإن هذا الرأي الثاني اسلم واحوط وهو الصواب ان شاء الله والله اعلم





    «« توقيع عبدالله الأحد »»
    اكثرواقراءة سورة الاخلاص وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماتهواكثروا الصلاة على النبي وذكر الله دائما واكثروا السجود وقيام الليل وجميعالعبادات

  6. #6
    عضو
    الصورة الرمزية محمد السباعى
    الحالة : محمد السباعى غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 9108
    تاريخ التسجيل : Apr 2011
    الجنـس : رجل
    المشاركات : 7,899
    المذهب : سني
    التقييم : 120

     

     

    افتراضي


    جزاك الله خيرا





    «« توقيع محمد السباعى »»

حُكمُ الألفاظِ المجمَلةِ نَفيًا وإثباتًا

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

حُكمُ الألفاظِ المجمَلةِ نَفيًا وإثباتًا

حُكمُ الألفاظِ المجمَلةِ نَفيًا وإثباتًا