حكم من لم يكفر الكافر أو شك في كفره

آخـــر الــمــواضــيــع

حكم من لم يكفر الكافر أو شك في كفره

النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: حكم من لم يكفر الكافر أو شك في كفره

  1. #1
    عضو
    الحالة : عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 12003
    تاريخ التسجيل : Feb 2015
    الجنـس : رجل
    المشاركات : 234
    المذهب : سني
    التقييم : 50

     

     

    افتراضي حكم من لم يكفر الكافر أو شك في كفره


    السؤال:

    أولى رسائل هذه الحلقة رسالة وصلت إلى البرنامج من ليبيا، باعث الرسالة مستمع من هناك هو (منذر . أ. أ)، أخونا منذر يقول: سمعت مؤخرًا أن من لم يكفر الكافر أو يشك في كفره؛ فهو كافر، كما أن من يشك في كفر تارك الصلاة أو المستهزي بحد من حدود الله؛ فهو كافر، فهل هذا صحيح؟


    الجواب:

    بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه.

    أما بعد: فقد دلت الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة على وجوب البراءة من المشركين، واعتقاد كفرهم، متى علم المؤمن ذلك، واتضح له كفرهم وضلالهم، كما قال الله  في كتابه العظيم: وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ ۝ إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ ۝ وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ [الزخرف:26-28]، أي: لعلهم يرجعون إليها في تكفير المشركين والبراءة منهم، والإيمان بأن الله هو المعبود بالحق ، وقال : قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ [الممتحنة:4]، فهذا هو دين إبراهيم وملة إبراهيم والأنبياء جميعًا، البراءة من عابد غير الله، واعتقاد كفرهم وضلالهم، حتى يؤمنوا بالله وحده .

    فالواجب على المسلم أن يتبرأ من عابد غير الله، وأن يعتقد كفرهم وضلالهم، حتى يؤمنوا بالله وحده  كما حكى الله عن إبراهيم والأنبياء جميعًا، وهكذا قوله : فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لا انفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [البقرة:256]، والكفر بالطاغوت: معناه البراءة من عبادة غير الله واعتقاد بطلانها، وأن الواجب على كل مكلف أن يعبد الله وحده، وأن يؤمن به، ويعتقد أنه سبحانه هو المستحق للعبادة، وأن ما عبده الناس من دون الله من أصنام أو أشجار أو أحجار أو أموات أو جن أو ملائكة أو كواكب أو غير ذلك؛ أنه معبود بالباطل، قال تعالى: ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ [الحج:62]، الآية من سورة الحج.

    فالمؤمن إذا علم أن فلانًا يعبد غير الله؛ وجب عليه البراءة منه، واعتقاد بطلان ما هو عليه، وتكفيره بذلك إذا كان ممن بلغته الحجة، ممن كان بين المسلمين، أو علم أنه بلغته الحجة، كما قال الله : وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ [الأنعام:19]، وقال تعالى: هَذَا بَلاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنذَرُوا بِهِ [إبراهيم:52]، فالله أوحى القرآن إلى نبيه ﷺ، وجعله بلاغًا للناس، فمن بلغه القرآن أو السنة، ولم يرجع عن كفره وضلاله؛ وجب اعتقاد بطلان ما هو عليه وكفره.

    ومن هذا: الحديث الصحيح يقول عليه الصلاة والسلام: والذي نفسي بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة: يهودي ولا نصراني، ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به؛ إلا كان من أهل النار، فبين عليه الصلاة والسلام أنه متى بلغه ما بعث به النبي ﷺ، ثم مات ولم يؤمن بذلك؛ صار من أهل النار، يعني: صار كافرًا من أهل النار؛ لكونه لم يستجب لما بلغه عن الله وعن رسوله.

    وهذا هو معنى قوله سبحانه: وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ [الأنعام:19]، وقوله سبحانه: هَذَا بَلاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنذَرُوا بِهِ [إبراهيم:52].

    وفي الصحيح -صحيح مسلم - عن طارق بن أشيم ، عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال: من قال: لا إله إلا الله، وكفر بما يعبد من دون الله؛ حرم ماله ودمه، وفي لفظ آخر: من وحد الله، وكفر بما يعبد من دون الله؛ حرم ماله ودمه، فجعل تحريم الدم والمال مربوطًا بقوله: لا إله إلا الله، وبتوحيده الله، وكفره بالطاغوت، فلا يحرم ماله ودمه حتى يوحد الله، وحتى يكفر بالطاغوت، يعني: حتى يكفر بعبادة غير الله، الطاغوت: كل ما عبد من دون الله، يعني: حتى يكفر بعبادة غير الله، ويتبرأ منها، ويعتقد بطلانها.

    وهو معنى الآية الكريمة السابقة: فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لا انفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [البقرة:256]، والذي يعلم الكافر وما هو عليه من الباطل، ثم لا يكفره، أو يشك في كفره؛ معناه: أنه مكذب لله ورسوله، غير مؤمن بما حكم الله عليه من الكفر، فـاليهود و النصارى كفار بنص القرآن ونص السنة.

    فالواجب على المكلفين -من المسلمين- اعتقاد كفرهم وضلالهم، ومن لم يكفرهم، أو شك في كفرهم؛ يكون مثلهم؛ لأنه مكذب لله ورسوله، شاك بما أخبر الله به ورسوله.

    وهكذا من شك في الآخرة، شك ما يدري: هو هنا جنة وإلا ما هنا جنة؟ هنا نار وإلا ما هنا نار، هنا بعث وإلا ... ، يعني: عنده شك: هل هناك بعث ونشور؟ هل يبعث الله الموتى؟ هل هناك جنة؟ هل هناك نار؟ ما عنده إيمان يقين، عنده شك؛ هذا يكون كافرًا، حتى يؤمن بالبعث والنشور، وبالجنة والنار، وأن الله أعد الجنة للمتقين المؤمنين، وأعد النار للكافرين، لا بد من الإيمان بهذا، بإجماع المسلمين.

    وهكذا من شك في أن الله يستحق العبادة؛ يكون كافرًا بالله ، فإن الله سبحانه يقول: ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ [الحج:62]، ويقول سبحانه: وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ [الإسراء:23].. إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ [الفاتحة:5] .. وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ [البينة:5]، والآيات في هذا كثيرة.

    وهكذا من شك في الرسول ﷺ، وقال: لا أعلم أن محمدًا رسول الله، أو ما هو برسول الله، ما ... عندي شك؛ يكون حكمه حكم من أنكر رسالته، أو كذب به؛ يكون كافرًا حتى يؤمن يقينًا أن محمدًا رسول الله، وهكذا المرسلون الذين بينهم الله: كـنوح وهود وصالح وموسى وعيسى وإبراهيم ونحوهم، من شك في رسالتهم أو كذبهم؛ يكون كافرًا، نسأل الله العافية.

    وهكذا من استهزأ بالدين، من سب الدين أو استهزأ بالدين؛ يكون كافرًا، كما قال تعالى: قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ ۝ لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ [التوبة:65-66]، والذي يسب الدين ويسب الرسول، مثل المستهزئ أو أقبح وأكفر.

    أما من ترك الصلاة ولم يجحد وجوبها، فهذا فيه خلاف بين العلماء: منهم من يرى تكفيره -وهو الصواب-؛ لقول النبي ﷺ: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة؛ فمن تركها فقد كفر، وقوله ﷺ: بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة.

    وقال آخرون من أهل العلم: إنه لا يكفر بذلك، إذا كان لا يجحد وجوبها، بل يكون عاصيًا، ويكون كافرًا كفرًا دون كفر، وشركًا دون شرك، لكن لا يكون كافرًا كفرًا أكبر، هذا قاله جمع من أهل العلم، ومن شك في كفر هذا ما يكون كافرًا؛ لأجل الخلاف الذي فيه، من شك في كفر تارك الصلاة ولم يجحد وجوبها؛ ما يكون كافرًا، بل هذا محل اجتهاد، محل اجتهاد بين أهل العلم، فمن عرف بالأدلة الشرعية أنه كافر؛ وجب عليه تكفيره، ومن شك في ذلك ولم تظهر له الأدلة، ورأى أنه لا يكفر كفرًا أكبر بل كفر أصغر؛ هذا معذور في اجتهاده، ولا يكون كافرًا بذلك، أما من جحد وجوبها، وقال: الصلاة غير واجبة؛ فهذا كافر عند الجميع؛ ومن شك في كفره فهو كافر، نعوذ بالله.

    وهكذا من قال: إن الزكاة لا تجب وجحد وجوبها، أو صيام رمضان جحد وجوبه، أو قال: إن الحج مع الاستطاعة لا يجب؛ فهذا يكفر بذلك؛ لأنه مكذب لله ولرسوله عليه الصلاة والسلام، ومكذب لإجماع المسلمين؛ فيكون كافرًا، ومن شك في كفره فهو كافر، بعدما يبين له الدليل ويوضح له الأمر يكون كافرًا بذلك؛ لكونه كذب الله ورسوله، وكذب إجماع المسلمين.

    وهذه أمور عظيمة يجب على طالب العلم التثبت فيها، وعدم العجلة فيها؛ حتى يكون على بينة وعلى بصيرة، وهكذا العامة: يجب عليهم أن يتثبتوا، وأن لا يقدموا على شيء حتى يسألوا أهل العلم وحتى يتبصروا؛ لأن هذه مسائل عظيمة، مسائل تكفير ليست مسائل خفيفة، بل مسائل عظيمة.

    فالواجب على أهل العلم وعلى طلبة العلم أن يوضحوها للناس بالأدلة الشرعية، والواجب على من أشكل عليه شيء أن لا يعجل، وأن ينظر في الأدلة، وأن يسأل أهل العلم؛ حتى يكون على بصيرة وعلى بينة في ذلك، رزق الله الجميع التوفيق والهداية والعلم النافع والعمل الصالح.

    المقدم: اللهم آمين، جزاكم الله خيرًا.


    منقول من موقع الإمام الشيخ عبد العزيز ابن باز رحمه الله تعالى وجزاه الله حيرا وجميع علماء المسلمين



    من نواقض الإسلام: من لم يكفر المشركين أو شك في كفرهم


    الشيخ د. عبدالله بن حمود الفريح


    من نواقض الإسلام
    من لم يكفر المشركين أو شك في كفرهم (2)


    المسالة الرابعة: الكفار في هذا الناقض صنفان.

    نقول ملخص العمل بهذا الناقض أن الكفار فيه على صنفين:

    الصنف الأول: أن يكون كافراً أصلياً لا خلاف في كفره كاليهود والنصارى والبوذيين وغيرهم ممن لم يكن مسلماً في الأصل فهؤلاء من لم يكفرهم أو شك في كفرهم أو صحح مذهبهم فهو كافر خارج من ملة الإسلام بذلك.



    قال شيخنا ابن عثيمين: " وذلك لأن اليهود والنصارى كفرهم الله - عز وجل - في كتابه، قال تعالى: "ï´؟ وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللّهِ وَقَالَتْ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِؤُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ * اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ إِلَـهاً وَاحِداً لاَّ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ ï´¾ [التوبة: 30-31] فدل ذلك على أنهم مشركون، وبين الله تعالى في آيات أخرى ما هو صريح في كفرهم فقال: ï´؟ لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَآلُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ ï´¾ [المائدة: 17] وقال: ï´؟ َّلقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ ï´¾ [المائدة: 73] فمن أنكر كفر اليهود والنصارى الذين لم يؤمنوا بمحمد - صلى الله عليه وسلم - وكذبوه، فقد كذب الله - عز وجل - ، وتكذيب الله كفر ومن شك في كفرهم فلا شك في كفره هو " [انظر فتاوى وأحكام الداخلين في الإسلام صـ 42].



    الصنف الثاني: أن يكون مسلماً في الأصل ثم ارتكب ناقضاً يخرجه من الإسلام وهو يزعم أنه باقٍ على إسلامه، فهذا على قسمين:

    القسم الأول: أن يكون ما ارتكبه ناقضاً من النواقض الصريحة التي هي محل إجماع عند أئمة الإسلام كمن استهزأ بالنبي - صلى الله عليه وسلم - أو سبّه أو كأن يجحد شيئاً معلوماً من دين الإسلام بالضرورة فإن الممتنع من تكفير هذا لا يخلو من حالين:

    الحال الأولى: أن ينكر كون ما وقع فيه هذا المرتكب لهذا الناقض ناقضاً من نواقض الإسلام فيقول ليس بناقض مخالفاً بذلك إجماع أئمة الدين فهذا الممتنع عن التكفير حكمه حكم هذا المرتكب لهذا الناقض بعد أن تقام عليه الحجة ويوضّح له الحال.



    وقد ذكر شيخ الإسلام حكم من لم يكفر المشرك الكافر سواء كان كافراً أصلياً كاليهود والنصارى، أو من ثبت كفره يقيناً كالباطنية مثلاً فقال: " من شك في كفر هؤلاء بعد معرفة قولهم ومعرفة دين الإسلام فهو كافر كمن يشك في كفر اليهود والنصارى والمشركين " [انظر الفتاوى 2/368].



    وقال أيضاً: فمن زعم أن الصحابة ارتدوا بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا نفراً قليلاً، أو أنهم فسقوا عامتهم قال: " فهذا لاريب أيضاً في كفره، لأنه لا مكذب لما نصه القرآن في غير موضع من الرضى عنهم والثناء عليهم، بل من يشك في كفر مثل هذا فإن كفره متعين ". [أنظر الصارم المسلول صـ 591-592].



    وقال الشيخ سليمان بن عبدالله بن محمد بن عبدالوهاب فيمن ثبت كفره يقيناً وكذلك من كان كافراً أصلياً: " فإن كان شاكاً في كفرهم أو جاهلاً بكفرهم بينت له الأدلة من كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - على كفرهم، فإن شك بعد ذلك وتردد فإنه كافر بإجماع العلماء، على من شك في كفر الكافر فهو كافر " [انظر رسالة أوثق عرى الإيمان صـ 61].



    الحال الثانية: أن يكون هذا الممتنع من التكفير مُقِرّاً بأن ما وقع فيه هذا المرتكب للناقض ناقضاً من نواقض الإسلام لكن يمنعه من تكفيره احتمال ورود العذر عليه بعدم انتفاء الموانع وانطباق الشروط، فهذا لا يكفر إذا امتنع عن تكفيره بسبب ورود العذر.



    القسم الثاني: أن يكون ما ارتكبه من النواقض التي هي محل خلاف عند أئمة الدين كترك الصلاة أو ترك الزكاة أو الصيام أو الحج مثلاً فإن الممتنع عن تكفيره أو المتوقف لا يُكفّر أيضاً.



    المسألة الخامسة: من شك في كفرهم فقد كفر، وهل الوسوسة في هذا الباب من الشك؟

    الوسوسة باب من أبواب الشيطان ليفسد على المسلم ما هو عليه من خير وإن أشد ما يحرص عليه الشيطان أن يوسوس للعبد في عقيدته ولذلك جاء في الصحيحين من حديث أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " يأتي الشيطان أحدكم فيقول: من خلق كذا؟ من خلق كذا؟ حتى يقول: من خلق ربك؟ فإذا بلغه فليستعذ بالله ولينته ".



    فالوسوسة وحديث النفس لا تُعّد من الشك لأنها تحدث بغير اختيار الإنسان وأما الشك فهو باختياره وعلمه، فالذي ابتلي بالوسوسة في هذا الباب مثلاً إذا استعاذ وكره ما خطر في باله وحدثته به نفسه ووسوس له الشيطان به كان ذلك صريح الإيمان.



    قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى(14/108): " فالوسوسة هي ما يهجم على القلب بغير اختيار الإنسان، فإذا كرهه العبد ونفاه كانت كراهته صريح الإيمان ".



    المسألة السادسة: ما حكم من يقول إن اليهود والنصارى إخواننا في الإيمان؟

    من قال إن اليهود والنصارى إخواننا في الإيمان كما يوجد في بعض القنوات الفضائية فإنه يكفر بذلك، فإن كان جاهلاً ثم بين له الحق وأصر على ذلك فإنه يكفر أيضاً، لابد له من توبة إلى الله - عز وجل -. [انظر شرح نواقض الإسلام للفوزان صـ 96].


    موقع الألوكة





    «« توقيع عبدالله الأحد »»
    اكثرواقراءة سورة الاخلاص وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماتهواكثروا الصلاة على النبي وذكر الله دائما واكثروا السجود وقيام الليل وجميعالعبادات

  2. #2
    عضو
    الحالة : عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 12003
    تاريخ التسجيل : Feb 2015
    الجنـس : رجل
    المشاركات : 234
    المذهب : سني
    التقييم : 50

     

     

    افتراضي


    [حكم من لم يكفر الكافر]

    السؤال: نريد معرفة حكم من لم يكفر الكافر.

    الفتوى من ثبت كفره وجب اعتقاد كفره والحكم عليه به وإقامة ولي الأمر حد الردة عليه إن لم يتب، ومن لم يكفر من ثبت كفره فهو كافر، إلا أن تكون له شبهة في ذلك، فلا بد من كشفها.

    وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.

    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

    عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس

    عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز





    «« توقيع عبدالله الأحد »»
    اكثرواقراءة سورة الاخلاص وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماتهواكثروا الصلاة على النبي وذكر الله دائما واكثروا السجود وقيام الليل وجميعالعبادات

  3. #3
    عضو
    الحالة : عبدالله الأحد غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 12003
    تاريخ التسجيل : Feb 2015
    الجنـس : رجل
    المشاركات : 234
    المذهب : سني
    التقييم : 50

     

     

    افتراضي


    قال الإمام أبو الحسن الملطي رحمه الله تعالى في كتاب التنبيه والرد
    وجميع أهل القبلة لااختلاف بينهم أن من شك في كافر فهو كافر ، لأن الشاك في الكفر لا إيمان له، لأنه لايعرف كفرا من إيمان، فليس بين الأمة كلها - المعتزلة ومن دونهم - خلاف أن الشاك في الكافر كافر








    «« توقيع عبدالله الأحد »»
    اكثرواقراءة سورة الاخلاص وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماتهواكثروا الصلاة على النبي وذكر الله دائما واكثروا السجود وقيام الليل وجميعالعبادات

حكم من لم يكفر الكافر أو شك في كفره

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

حكم من لم يكفر الكافر أو شك في كفره

حكم من لم يكفر الكافر أو شك في كفره