أخي الحبيب أبا بصهيب السلفي المحترم ...
كلام الإمام الأشعري صحيح .. هذا أولا ...
فهو أثبت اللفظة فقط وفوض المعنى إلى الله ثانيا .. بناء على قوله تعالى ( ليس كمثله شيء ) ..
وهذا يقرره كل ما نقلت من كلام السلف الصالح وحتى الأشاعرة كلهم يقررونه أخي الحبيب ..
ولكن يجب أن يعلم أن إثبات النزول مع تفويض المعنى فلا نقول أنه ينزل فيحل في السماء الدنيا أو النزول الذي هو حركة انتقال وهذا كله تأويل للّفظة كما تعلم أخي الحبيب وهو تشبيه لله عز وجل بالمخلوقات ..
ولذلك كان إثبات اللفظ مع تنزيهه عن المعنى الظاهر لازما لعدم التشبيه ( راجع أقوال علماء السلف جيدا ) ..
ثم تفويض المعنى إلى الله عز وجل ...
فنقول استوى استواء يليق به .. وننفي عنه ظاهر معنى الإستواء الذي هو الجلوس والإستقرار الذي هو مذهب المجسمة بالتحقيق أخي العزيز ..
ولاحظ أخي الحبيب ذلك لما نسب الإمام الحافظ عبد الله صاحب كتاب السنة أن الله يجلس على العرش ( وهل يكون الإستواء إلا بالجلوس ) ..
قال محقق الكتاب ( أن ذلك منكر وهو من التجسيم لله لا محالة ) ..
أخيرا فإن إثبات الألفاظ مع تفويض المعنى هو منهج السلف الصالح الذي بينوه واتفقوا عليه ( الجمهور )
ومن قال منهم بالتأويل فقد أولوه بلازمه ؛ فقالوا الإستواء هو العلو ( وهذا التأويل كان ضروريا لأن على العرش تفيد المماسة والإستقرار كما يعلم في اللغة العربية )
ولهذا بين إمام المفسرين السلفي الطبري أن علو لله هو علو الملك والسلطان لا علو الحركة والإنتقال ...
ولأن العلي يا أخي الحبيب من صفات الله الذاتية الأزلية التي كانت ملازمة لله تعالى قبل خلق المكان ( فتأمل جيدا ) ...
وأخيرا .. أعود فأقول أن السلامة بالإتباع لا بالإبتداع ..
وها هي أقوال السلف كلهم يصرحون بتفويض المعنى إلى الله تعالى ...
والله ولينا .. نعم المولى ونعم النصير ..





رد مع اقتباس



المفضلات